كشف نائب محافظ بابل قاسم محمد طاهر الزاملي تفاصيل الهجوم الذي تعرض له مقر المرجع الشيعي محمود الصرخي في كربلاء من قبل القوات العراقية والذي أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وقال الزاملي في حلقة الجمعة (11/7/2014) من برنامج "لقاء اليوم" إن السبب الرئيسي للتصعيد من قبل حكومة نوري المالكي مع الصرخي وأنصاره، هو رفض الأخير فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني التي دعا فيها للجهاد، واعتبرها الصرخي دعوة للحرب الأهلية والتأجيج الطائفي في العراق.

وعَّرف الزاملي المرجع الصرخي بأنه "مرجع ديني عراقي تعرض للاعتقال ثلاث مرات أيام الرئيس الراحل صدام حسين، وصدر بحقه حكم بالإعدام، وخرج من السجن بعد دخول القوات الأميركية للعراق".

وأضاف أن الصرخي مارس بعد خروجه من السجن دوره كمرجع ديني وموجَّه للعراقيين، ودعا للحفاظ على وحدة العراق، وشارك في إظهار المؤامرات التي تحيط بالشعب العراقي، وتعرض للاعتداء من قبل القوات الأميركية بعد إطلاق سراحة بستة أشهر في كربلاء.

وأوضح أن الصرخي دائما ما كان يتبنى المواقف الوطنية دون تمييز بناء على مذهب أو دين أو لغة، وكان يرفض ما يسمى بالبيت الشيعي، ويرفض الطائفية، ولم يكن خاضعا لأي دولة أو أي حركة سياسية.

أما عن تفاصيل الهجوم الذي تعرض له مقر الصرخي في كربلاء فقال الزاملي "وصلتني معلومة بأن قوات الجيش وقوات سوات تحاصر مقر الصرخي في منطقة سيف سعد، وكانت أعداد هذه القوات كبيرة على غير المعتاد، وفهمنا أن النية تتجه للاقتحام أو الاعتقال".

وتابع "طالبت المسؤولين أن يسمحوا لي بدخول كربلاء للتدخل في حل الأزمة بين الصرخي والحكومة والاطلاع على أسباب الحصار لكنني مُنعت من الدخول".

واستطرد الزاملي "فهمت أن القوات الأمنية جاءت بدون مذكرة اعتقال وحاولت اقتحام المنزل لاعتقال الصرخي، وأدى الهجوم إلى مقتل عشرات من أنصاره فضلا عن عدد كبير من الجرحى".

وكشف نائب محافظ بابل أنه تم إخراج الصرخي من قبل بعض أنصاره، وهو بخير بحسب المعلومات التي قال إنها وصلته بهذا الشأن، لكنه كشف عن أحداث تصفية تتم لبعض أنصار الصرخي في بيوتهم خاصة في كربلاء.

أما عن موقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني فاعتبر الزاملي أن صمته يعتبر موافقة على ما يحدث، مؤكدا أن السبب الرئيسي لاقتحام مقر الصرخي بهذا الشكل لأنه رفض فتوى الجهاد الصادرة عن السيستاني وقال إنها تؤدي للتأجيج الطائفي والحرب الأهلية.

وبشأن الأزمة في الموصل والأنبار قال الزاملي إن الصرخي طرح مبادرة للوساطة بين الحكومة وعشائر الأنبار للقضاء على الأزمة، لكن المالكي قطع الطريق على هذه المبادرة بإعلانه عن مؤتمر وطني في الأنبار ولم يف بهذا الوعد.

اسم البرنامج: لقاء اليوم                              

عنوان الحلقة: الزاملي يكشف تفاصيل الهجوم على مقر الصرخي بكربلاء

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيف الحلقة: قاسم محمد الزاملي/نائب محافظ بابل

تاريخ الحلقة: 11/7/2014

المحاور:

- الصرخي شخصية مثيرة للجدل

- تفاصيل الهجوم على مقر الصرخي

- حملات تصفية السجناء والمعتقلين

- ردود فعل المكونات الشيعية

- التغريد خارج السرب الشيعي

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم إلى هذه الحلقة من لقاء اليوم، بعد إصدار مذكرة اعتقال بحقه تعرّض مقرّ المرجع الشيعيّ العراقيّ السيد محمود الحسن الصرخيّ لقصفٍ من القوات النظامية وأدّت اشتباكاتٌ بين هذه القوّات وأنصاره إلى مقتل العشرات من أنصاره واعتقال المئات وكذلك إصابة المئات، ما سبب التّصعيد معه الآن تحديداً؟ وما أسباب الخلافات بينه وبين سلطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي؟ وما مصيره ومصير أتباعه بعد هذه الضربة التي تعرّض لها؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها على أحد أنصار ومقلّدي المرجع السّيد محمود الحسن الصرخيّ وهو نائب محافظ بابل السّيد قاسم محمد طاهر الزامليّ، أستاذ قاسم أهلاً وسهلاً بك.

قاسم الزاملي: أهلاً بك، وأهلاً بمشاهدين قناة الجزيرة.

الصرخي شخصية مثيرة للجدل

عثمان آي فرح: يعني سيّد الصرخيّ ربما يعتبره كثيرون شخصية مثيرة للجدل، من هو محمود الحسن الصرخي؟

قاسم الزاملي: السيّد محمود الحسن الصرخي مرجع دين عراقي، أعلن مرجعيّته في أيام النظام السابق في أيام صدام وتعرّض للاعتقال ثلاث مرات وصدر بحقّه حكم الإعدام في أيام النظام السابق، وخرج من السجن بعد دخول القوّات الأميركية إلى البلد وبعدها مارس دوره كمرجع دين وكموجّه للمجتمع العراقي ومارس دوره أيضاً في الحفاظ على وحدة العراق، وأيضاً كان دوره كبير في إظهار المؤامرات التي تحيط بالشعب العراقي وتعرّض للاعتداء من قبل القوّات الأميركية بعد إطلاق سراحه بستة أشهر في كربلاء واستشهد عدد من مقلديّه أمام دار السّيد بعد ذلك.

عثمان آي فرح: يعني أنت أكيد كنت متابعاً لما حدث.

قاسم الزاملي: بل كنت أنا من مقلديّه من أيام النظام السابق، وموجود أيضاً لحظة بلحظة في كل ما يصدره السّيد من بيانات كنت أُتابعها أقرئها، كنت أُتابع محاضراته، كتبه وأقرئها جميعاً.

عثمان آي فرح: نوّد بدايةً أن نعرف ما الذي حدث بالضبط في كربلاء؟

قاسم الزاملي: حقيقة أنا كنت في داري في محافظة بابل، وصلتني معلومة بأنّ هنالك تطويق لقوّات الجيش وقوّات سوات لبرّاني السّيد في كربلاء في منطقة سيف سعد، طبعاً هذه الحالة تكررت أكثر من مرة سابقاً لكن كانت الأعداد التي تُطوّق المنزل عدد قليل ولكن هذه المرة كانت الأعداد كبيرة وفهمت من هذه النيّة أن النيّة نيّة اقتحام، توّجهت إلى كربلاء عملت على مناداة السيطرة المركزيّة بأن يسمحوا لي بالدخول إلى كربلاء.

عثمان آي فرح: بصفتك؟

قاسم الزاملي: بصفتي كنائب محافظ، للاطلاع على الأمر.

عثمان آي فرح: لكن ما علاقتك بكربلاء؟

قاسم الزاملي: بصفتي كنائب محافظ ومسؤول في الحكومة للتدخل في حلّ الأزمة وحلّ المشكلة بين براني السّيد والحكومة وللاطلاع على أسباب الحصار لأنّ الأسباب كانت مبهمة بالنسبة لي اتصلت بالمستشار الأمني لمحافظ بابل بصفة عنده علاقة صداقة قويّة مع رئيس مجلس محافظة كربلاء وحاولت أن اطّلع على الموضوع إنه يستفسر من رئيس المجلس عن أسباب الموضوع، أرسلّي بعد هذا الاتصال قال لي يعني برسالة أن اتصل به، اتصلت بالمستشار الأمني طلب منّي العودة وفهمت من كلامه أنّ النيّة نيّة اقتحام أو اعتقال. فحقيقة أنا حاولت جاهداً أن أصل إلى كربلاء من أجل الوقوف على الحالة وفهم الحالة أكثر لكن السيطرة منعتنا وبقينا حوالي مدة 4 ساعات على حدود كربلاء لم ندخل، في اليوم الثاني حاولت أيضاً أن أُنسّق للدخول وكان هذا الأمر بالتنسيق مع المستشار الأمني نفس الرّجل، لكن هو الرّجل وعدني بأن ندخل وكان كلامه دقيق بأنّه سوف يسمح لي بالدخول لكن السيطرة أيضاً منعت.

عثمان آي فرح: هو ما الذي حدث؟ هل تعرّض مقرّ السّيد الصرخيّ للقصف؟

قاسم الزاملي: الآن سوف آتيك بالكلام، الآن سوف آتيك بالكلام أنا أشرح لك الحالة التي وصلت لها، بعد ذلك استفسرت عن الأحوال وعن الموضوع ما الذي حدث؟ فهمت أنه طبعاً هنالك تعلم أنّ لكل مرجعيّة حماية موجودين وهذه الحماية بالتنسيق مع الحكومة، الحكومة لها علم بوجود حمايات المرجعيّة وبموافقة الحكومة أيضاً، لكن القوّات الأمنية..

عثمان آي فرح: مسلّحون يعني.

قاسم الزاملي: إي سلاح خفيف للحماية فقط يعني عدد قليل ربّما عشرة أو أكثر، لكن القوّات الأمنيّة حقيقة أتت بدون مذكرة اعتقال لم تبرز مذكرة اعتقال حسبما وصلتني المعلومات وحاولت اقتحام المنزل لاعتقال السّيد الحسني وكان عدد كبير من مُقلدّينا موجودين بزيارة طبيعية إلى برّان السّيد فكان للأسف الهجوم قوي وهجوم كاسح أدّى إلى استشهاد عدد كبير من أتباع السّيد وجرح العدد الأكبر.

عثمان آي فرح: كم قتل في هذا؟

قاسم الزاملي: المعلومات التي تصلني العشرات تجاوز ربما وصل العدد المئة من الشهداء، أيضاً الجرحى كثيرين لكن أغلب الشهداء هم عُزّل تم تصفيتهم بعد أَسرِهم.

عثمان آي فرح: ولكن السّلطة، لم يكن هناك قصف إذن؟

قاسم الزاملي: القصف حصل بعد الساعة الواحدة ليلاً، أنا كنت على حدود كربلاء أحاول الدخول كما ذكرت لك سابقاً وشاهدت الطيّارات كيف تقصف منطقة سيف سعد.

عثمان آي فرح: طيب، هناك من يقول أنّ أنصار السّيد الصرخيّ منهم مسلّحون حتى البعض ذهب إلى أنهم بالآلاف، تنفي أنت هذا الكلام؟

قاسم الزاملي: هذا الكلام ليس له صحة، مرجعيّة السّيد الحسني وأنا من مُقلّدين السّيد يعني أكثر الناس معرفةً بالسّيد ومرجعيّة السّيد، مرجعيّة السّيد مرجعيّة علميّة مرجعيّة دينيّة ليست جهة مسلّحة وليست مليشيا، المليشيات معروفة في العراق المليشيات التي تقوم بتصفيّة أبناء الشعب العراقي وتقوم بتصفيّة الحساب معروفة، المرجعيّة ليس لها مشاكل مع كل أطراف الشعب العراقي بالعكس المرجعيّة دعت إلى وحدة الشعب العراقي دعت إلى وحدة أطرافه.

عثمان آي فرح: الحكومة تقول أنّ ما حدث كان للقضاء على مظاهر التّسلّح الذي يشكّل السيد الصرخي جزءً منها.

قاسم الزاملي: هذا الأمر ليس له صحّة نهائياً، هنا السبب الرئيسي لاقتحام برّان السيد الحسني وقتل أتباعه وجرح الكثير منهم وأسر العدد الكبير ومن ضمنهم أطفال، أطفال لا يتجاوز العمر الست سنوات والسبع سنوات والاعتداء والسّب على النساء هذا أمر لسبب واحد لأنه رفض فتوى الجهاد لأنها تؤدّي إلى الطائفيّة والاقتتال الطائفي وتجييش الشعب العراقي.

تفاصيل الهجوم على مقر الصرخي

عثمان آي فرح: سنتطرق إلى ذلك، ولكن إذا كان هناك عدد قليل من المسلّحين كما تقول هل يُعقل بأن السلطة كانت بحاجة يعني إلى لست أدري إذا كان يمكن أن نصفها بمعركة إلى معركة بهذا الحجم يُقتل فيها العشرات ويُصاب بها المئات؟ وقصف يتعرض له المقرّ..

قاسم الزاملي: المقلّدين، كل مواطن عراقي كل مواطن عراقي لديه سلاح الآن ليس هنالك مواطن عراقي ليس لديه سلاح خصوصاً في هذه الأوضاع.

عثمان آي فرح: إذن لم تقتصر المعركة على أفراد الحماية فقط؟

قاسم الزاملي: لا خليني أوضح لك خليني أوضح لك، البعض أتى ودافع بعد حصول الهجوم ولكن الهجوم ليس له مُبرّر، الهجوم ليس له مُبرّر البعض عندما يحصل هجوم على مرجعية أتى ودافع عنها هذا أمر لا يمكن أن نغفل بأنّ هنالك أناس تحاول الدفاع عن مرجعها وتُقاتل دون مرجعها وتستشهد دون مرجعها، هذا أمر طبيعي لكن سبب الهجوم ليس له مُبرّر.

عثمان آي فرح: أين ذهب السّيد الصرخي؟ ما هو مصيره؟ هل سُمح له بمغادرة المكان لاعتبارات ما؟

قاسم الزاملي: تم إخراجه من قبل مُقلّدينا من منطقة سيف سعد ومن كربلاء بشكل عام.

عثمان آي فرح: كيف تمكنوا من ذلك وسط هذه المعارك؟

قاسم الزاملي: هذا الأمر أنا لم أكن موجود في المنطقة.

عثمان آي فرح: يعني هل ربما السلطات سمحت بذلك؟

قاسم الزاملي: السلطات كانت مقررة لقتله أو اعتقاله.

عثمان آي فرح: يعني لأنّ هذا يجعلنا نطرح سؤال آخر، أنت معروف بأنك مقلّدٌ له ومتابعٌ له من فترة طويلة في ذات الوقت لك منصب رسمي وهو نائب محافظ بابل، كيف سُمح لك أن تكون في منصبٍ كهذا وبابل من أهم المحافظات العراقية؟

قاسم الزميلي: هذا الأمر قضيّة هو قضيّة انتخابات، كان أحد مقلّدين السّيد الحسني فاز في الانتخابات في بابل وكانت هنالك مفاوضات حول تشكيل الحكومة وأنا كنت المفاوض نيابةً عنه وحصلنا على هذا المنصب، وأنا تولّيت أمر هذا المنصب.

عثمان آي فرح: يعني هل يمكن أن نقول أنّ هذا جاء ضمن محاصصة ما بشكل أو بآخر؟

قاسم الزاملي: للأسف نعم، ضمن محاصصة التي أنا أرفضها ولكن هذا أمر واقع في العراق.

عثمان آي فرح: ترفضها ولكنك قبلت المنصب، قبلت المنصب.

قاسم الزاملي: هذا أمر واقع في العراق، لأجل أن نُغيّر حقيقة لأنّ هناك تغيير بسيط حصل وهو فوز شخصية أو شخصيتين جدّد للعملية السياسية أدّى إلى إبراز برامج جديدة والحقيقة نجحنا في ذلك خلال العام الماضي، وجودي في الحكومة هو عام أنجزنا الكثير وعملنا الكثير وكانت السّمعة لعملنا هي معروفة في عموم بابل.

عثمان آي فرح: بعد ما حدث في مقرّ السّيد الصرخي، هل ستبقى في منصبك كنائب لمحافظ بابل؟

قاسم الزاملي: الموضوع ليس فقط لأحداث يعني خلينا نكون واقعيين إنني قررت الاستقالة من منصبي بعد أحداث كربلاء ولن أبقى في منصبي بعد هذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها القوّات الحكومية ولن أتشرف بالبقاء بحكومة تعمل على إبادة أبناء شعبها.

عثمان آي فرح: هذا بالنسبة لك، ماذا عن السّيد الصرخي ما هو مصيره الآن؟

قاسم الزاملي: الحمد لله هو حسب المعلومات التي وصلتي أنه بخير.

عثمان آي فرح: هناك يعني من أشاع أو من قال أنه تعرّض لأذى.

قاسم الزاملي: ليس لها صحّة إن شاء الله.

عثمان آي فرح: ماذا بالنسبة لأنصاره؟

قاسم الزاملي: هذه هي طبعاً من المشاكل الآن موجودة إنه محافظين المحافظات الأخرى للأسف.. للأسف يقومون الآن باعتقال مقلّدين السّيد الحسني، ووصلتني معلومات دقيقة ومؤكدة هنالك تصفيّة لبعض الشخصيات المعروفة في مرجعيّة السّيد الحسني ليس اعتقال وإنما تصفيّة جسديّة هذا الأمر حقيقة كارثة يعني بكل المقاييس الدّوليّة بكل المقاييس الإنسانيّة لا تقبلها لا الأعراف ولا القوانين.

عثمان آي فرح: هل هذا أمر تقول أنه سيحدث أم حدث بالفعل؟

قاسم الزاملي: حدث بالفعل.

عثمان آي فرح: هل يمكن أن تذكر أسماء؟

قاسم الزاملي: الكثير من الإخوان تم اغتيالهم في دورهم وهم مسالمين خصوصاً في كربلاء، وصلتني إلى الآن لا أعرف الأسماء ولكن وصلتني، عندما تُذكر لي الأسماء لا أحفظها لأنّ ليس لي معرفة بمرجعية لأنّ مرجعيّة السّيد واسعة ومقلّدينه كثيرين.

حملات تصفية السجناء والمعتقلين

عثمان آي فرح: بالمناسبة يعني أريد أن أسألك عن أمر لستُ أدري إن كان له علاقة بهذا الموضوع تحديداً، ولكن أنت كمحافظ أو كنائب لمحافظ بابل ربّما تابعت موضوع تصفيّة بعض السجناء منذ نحو أسبوعين، هل هذا أمر يُقلقك فيما يخصّ أنصار السيد الصرخي الآن؟

قاسم الزاملي: الموضوع طبعاً رواية الحكومة أن تقصد الـ 69 سجين الذين قُتلوا على الطريق السريع بنقلهم من سجن العقرب إلى منطقة الحمزة أو القاسم لا أتذكر بالضبط. طبعاً رواية الحكومة أنه تم نقلهم وتم التعرّض ومحاولة هربهم وقتلهم، بعد الذي حصل يعني خصوصاً في كربلاء وتأكدي من هذه الأمور لا استبعد وشبه متيقّن لأن هناك إشارات وصلتني بأن هذه العملة عملية مُدبرة لقتلهم.

عثمان آي فرح: تحدث السجناء؟

قاسم الزاملي: نعم.

عثمان آي فرح: هذه معلومات بصفتك يعني بالسلطة؟

قاسم الزاملي: بصفتي إي، هناك إشارات وصلتني بأن القضية قضية مؤكدّة بأن هذا الأمر تم بتدبير من الحكومة لقتلهم والتخلص منهم.

عثمان آي فرح: هل تعتقد أنّ هذا ممكن أن يتكرّر مع أنصار السّيد الصرخي أم هناك اعتبارات أخرى؟

قاسم الزاملي: من المؤكد، من المؤكد أنهم لا يتورعون في ذلك.

عثمان آي فرح: ولكن ربما يختلف الأمر بمعنى أنّ هنالك دائماً حماية للعمامة إن شئت في الوسط الشيعي.

قاسم الزاملي: أنا أقول لك إنّ الموجودين في السياسة لا يحترمون، أيضاً لا يحترمون مذاهبهم ولا يحترمون العمامة بل يستغلونّها ويستثمرونها للوصول إلى السلطة.

عثمان آي فرح: هل يمكن أن يكون ما حدث بغطاء من المرجعيّة الشيعيّة السّيد علي السيستاني؟

قاسم الزاملي: المعروف بأنّ السكوت هو إمضاء وهذا يعني إمضاء من مرجعيّة السّيد السيستاني على تصفيّة السّيد الصرخي وأتباعه.

عثمان آي فرح: ولم يكن هناك تعليق من السّيد السيستاني؟

قاسم الزاملي: نهائياً لا يوجد تعليق ولا يوجد رفض أو تندّيد أو تساؤل.

ردود فعل المكونات الشيعية

عثمان آي فرح: هل هناك أو هل كانت هناك ردود فعل من شيعة آخرين لا نتحدث عن السّيد السيستاني ولكن ربما المجلس الأعلى ربما التيار الصدري؟

قاسم الزاملي: أنا ليلة الحادثة في نفس الليلة قبل المعركة وأثناء المعركة اتصلت بالكثير من السياسيين لمعرفة موقفهم من هذا الموضوع، حقيقة البعض كان يجهل ما يحدث، البعض كان يعلم ويُبرّر من ضمنهم الدكتور هيثم الجبوري اتصلت به شخصياً فكان رده إلي بشكل مباشر يا سيدنا يا أستاذ قاسم لماذا السّيد الصرخي يرفض فتوى الجهاد ويعتبرها مذلّة؟

عثمان آي فرح: يقصد فتوى السّيد السيستاني.

قاسم الزاملي: فتوى إي فتوى السيستاني ويعتبرها مذلّة.

عثمان آي فرح: القتال مع القوّات الحكومية الآن.

قاسم الزاملي: نعم بالضبط، بالضبط، لماذا هل مقبول هذا الأمر؟ فأنا رأساً جاوبته قلت له هذه حريّة الرأي وهو مرجع يرى تكليفه الشرعي ويوافق الرأي الذي يشاء ويرفض الرأي الذي يشاء فإذا كان وافق أو رفض، فهل هذا مدعاة للتصفيّة وللقتل والجريمة؟ فالرّجل جاوبني قال إنّ الأمر لا يدعو إلى ذلك وأنا سوف أتصل برئيس الوزراء، حقيقة انتظرت منه اتصال لم يتصل بي، حاولت الاتصال به لم يفتح علي خط.

عثمان آي فرح: ماذا عن التيّار الصدري والمجلس الأعلى؟

قاسم الزاملي: التيّار الصدري تكلمنا معهم كثيراً، المشكلة ليست بما يقولون لنا بالهواتف، المشكلة هو الموقف بالإعلام.

عثمان آي فرح: لم يكن هناك موقف رسمي أو ردّ فعل رسمي منهم.

قاسم الزاملي: لم يكن هناك موقف رسمي إلى الآن إلى الآن لم نسمع موقف رسمي، الجريمة أصبح لها أسبوع تقريباً، الجريمة والشنعاء التي حصلت في كربلاء مضى عليها أسبوع إلى الآن لم يكن هنالك موقف رسمي منهم.

عثمان آي فرح: طيب ما تفسيرك لانّ الشجب أو التنديد أو استنكار ما حدث يأتي من الفصيل السّني في حقيقة الأمر هو هيئة علماء المسلمين؟

قاسم الزاملي: حقيقة كل من يقف مدافعاً عن السّيد الحسني وعن مواقفه هو مشكور لما قام به نشكرهم كثيراً لكن نتمنى أن يكون الموقف من عموم العراقيين ليس من فصيل واحد فقط.

عثمان آي فرح: هذا يدفعنا للسؤال بحكم معرفتك بالسّيد الصرخي عن علاقته بباقي الشيعة في العراق، كيف يمكن أن تصفها؟

قاسم الزاملي: السّيد الحسن الصرخي ببياناته بطروحاته يتبنى المواقف الوطنية لا يُميّز بين الشيعي والسّني بين المسلم وغير المسلم بين العربي وبين الكردي الكل يعتبرهم لهم الحق بالعيش الكريم في هذا البلد، بالرّغم من أنّ الأذى الذي حصل عليه من السياسيين الذين يُسمّون بالشيعة لكنّه لم يكن يرى الشعب العراقي أنا أأسف لهذه التسميات أنا رافض لتسميات الشيعة والسّنة والأكراد والعرب أنا أرفض، لكن لم يتعامل مع الشيعة أقل مما يتعامل مع السُّنة أو أكثر مما يتعامل مع السُّنة كما كانت مبادئه من أجل أن يجد كل عراقي عيش كريم وأمن واستقرار.

عثمان آي فرح: هو في النهاية جزء مما يُسمّى بالبيت الشيعي في العراق الآن الذي يضم فصائل ومكونات كثيرة، أليس كذلك؟

قاسم الزاملي: يرفض ما يُسمى بالبيت الشيعي ويرفض الطائفية تماماً.

عثمان آي فرح: ليس جزءً من البيت الشيعي.

قاسم الزاملي: ليس جزءًا من البيت الشيعي بل هو عراقي وله بيان واضح يصف به نفسه بأنني أُولي العراق وأُحبُّ العراق أُحبُّ شعب الأوصياء وأرض الأنبياء، هذا كلام واضح.

التغريد خارج السرب الشيعي

عثمان آي فرح: ما السّر في اختلافه عن بقيّة المنظومة الشيعية إن جاز التعبير الآن؟

قاسم الزاملي: السّر أنه لم يكن خاضعاً لا لجهة شرقيّة ولا لجهة غربيّة لم يكن ذيلاً تابعاً لأي دولة أو لأي حركة سياسية هذا السّر.

عثمان آي فرح: تقصد إيران؟

قاسم الزاملي: أي دولة أخرى إيران أو غيرها.

عثمان آي فرح: هذا يدفعني إلى سؤالك وهو أمر بدأت بالحديث به وقلنا أننا سنتحدّث عنه، السبب في التّصعيد الآن بهذه الطريقة التي تكون الآن ربما غير مسبوقة مع رجل دين شيعي؟

قاسم الزاملي: السبب هو رفضه لفتوى الجهاد، السّيد السيستاني قال بأنها وجوب كفائي.

عثمان آي فرح: فرض كفاية.

قاسم الزاملي: إي لكن السّيد رفض الوجوب الكفائي لأنها تدعو إلى الطائفية وإلى الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد.

عثمان آي فرح: وربما هذا ليس أول موقف يرفض فيه السّيد الصرخي فتوى من السّيد علي السيستاني.

قاسم الزاملي: كان السّيد الصرخي دائماً هو السّباق في المبادرات التي تعمل على فكّ الأزمة في داخل البلد، هو من أنزل بيان المسامحة والمصالحة والمسامحة وعلى أساسه عملت الدّولة على بناء وزارة اسمها وزارة المصالحة، هو أول من أفتى بحرمة الدّم السُّني والدّم الشيعي قبل أن تصدر فتوى السّيد السيستاني بثمانية أيام، أصدر فتواه بحرمة الدّم السُّني والشيعي كان يجبرهم ببياناته ومواقفه بأن يصدروا بيانات مقاربة لبياناته لأنّ كانت بياناته لها سياسة ولها أسلوب دائماً يعمل على إنهاء الأزمة في البلد.

عثمان آي فرح: ولكن ما هي رؤيته للحل للأزمة التي يمر بها العراق إذا لم تكن الوقوف مع القوّات النظامية لمجابهة من تقول هذه القوّات إنّهم إرهابيون أو ما شابه وهم يعتبرون أنفسهم ثُوّار؟

قاسم الزاملي: هذا طبعاً أنا لا أتكلم نيابة عن مكتب السّيد الحسني..

عثمان آي فرح: من خلال متابعتك نريد أن نفهم.

قاسم الزاملي: من خلال متابعتي أنّ هنالك كان محاضرة للسّيد الحسني بعد حصول المشكلة حقيقة قال إنّ ما حصل حصل وكان طبعاً قبلها بأسبوعين قبل أحداث الموصل بأسبوعين طرح مبادرة بأن يتبنى الوساطة بين الحكومة وبين عشائر الأنبار من أجل القضاء على هذه الأزمة لكن للأسف للأسف بعد يومين المالكي بسدّ الباب بوجه السّيد الحسني من خلال إعلانه لمؤتمر وطني في الأنبار وهو طبعاً وعد بإقامة مؤتمر وطني في الأنبار ولم يفِ به من أجل سدّ الباب أما السّيد الحسني في حلّ الأزمة نرى أنّ الحكومة تريد التّصعيد في الأزمة، الحكومة هي تسعى لتخلق الأزمة، الحكومة هي التي تسعى لخلق الأزمة والسير بها.

عثمان آي فرح: ما تداعيات ذلك؟ يعني الآن ما الذي سوف ينتج برأيك عن هذا التّصعيد؟

قاسم الزاملي: قصدك التّصعيد مع مرجعيّة السّيد أم مع المنطقة؟

عثمان آي فرح: مع مرجعية السّيد في منطقة حساسة في جنوب العراق تحديداً في كربلاء ولها أهميتها.

قاسم الزاملي: أنا قبل أن أُجيبك عن هذا السؤال طبعاً هناك أنا أتمنى أن تكون هنالك رسالة إلى المسؤولين في المحافظات الجنوبية أتمنى أن تصل لهم أرجو أن لا يقعوا في الخطأ الذي وقع فيه محافظ كربلاء. هذا خطاب إلى كل المحافظين والمسؤولين في جنوب العراق إن التاريخ لا يترك شاردة ولا واردة لا يذكرها ولن يرحم إنّ ما حدث في كربلاء سوف يلعن محافظ كربلاء أمد الدّهر إنّ الجريمة وإنّ سفك الدماء واعتقال الأطفال وتصفيّة الجرحى وصل الأمر إلى جمع الجرحى في دار السّيد وحرقهم وهدم الدّار عليهم، هذا الأمر سوف لن ينساه التاريخ وسوف يلعن محافظ كربلاء أمد الدّهر. وأنا أُكلم جميع المحافظين وأخص بالذكر محافظ النجف والبصرة وغيرهم لأن هناك معلومات بأنّ بعض المعتقلين تم نقلهم إلى النجف أتمنى أن يقوم بإطلاق سراحهم. إن ما يحصل الآن بأن مشاركتهم وعملهم بما عمل به محافظ كربلاء سوف يكون وصمة عار في جبينهم إلى أمد الدّهر.

عثمان آي فرح: هل هناك أنصار للسّيد الصرخي في المناطق السُّنية؟ أين يتواجدون بالإضافة إلى كربلاء؟

قاسم الزاملي: السيد الصرخي له مقلّدين في عموم العراق مقلّدين في عموم العراق عددهم كبير له مكاتب تجاوزت الـ 90 مكتب، له مقلّدين بعشرات الآلاف ربما تجاوزوا المئة ألف بل لديه مقلّدين خارج العراق أيضاً.

عثمان آي فرح: هل يمكن القول إنّ هذه الضربة الشديدة الذي تعرّض لها في مقرّه في كربلاء قد تكون نهايةً للتيّار الصرخي إن جاز أن نسميّه كذلك؟

قاسم الزاملي: "يطفئون نور الله بأفواههم والله متمُّ نوره ولو كره الكافرون" هذا الأمر لن يحدث إن شاء الله.

عثمان آي فرح: ماذا سيكون الحلّ؟ هل يمكن أن يدخل ضمن العمليّة السياسية؟

قاسم الزاملي: هذا الأمر أنا لست مقرّراً ولا أستطيع أن أتكلم نيابةً عن مكتب السّيد الصرخي وهم من يقررون هذا الأمر من الممكن أن تسألون به مسؤول مكتب علاقاته، من الممكن أن تسألون الناطق الرسمي باسمه.

عثمان آي فرح: ولكن باعتبارك مقلّداً له وباعتبارك في منصب سياسي أيضاً، كيف ترى المخرج لمقلّديه وله؟

قاسم الزاملي: هذا الأمر طبعاً المقلّدين ليس لهم أي ذنب، إنسان جالس في بيته ويتم اعتقاله هذا ليس له ذنب ولا يمكن أن يعمل هذا الرّجل المقلّد على إيجاد مخرج وهو لا يقوم بخرق القانون ولا إثارة البلبلة ولا إثارة المشاكل ولا يحمل السلاح ولكنّه يُستهدف بدون كل هذه الأمور فماذا بيده أن يصنع مقلد السّيد الحسني؟ هذا أما بالنسبة إلى سياسة المكتب وسياسة السّيد ماذا سوف يقوم به في الأيام القادمة هذا أمر خاضع للمكتب ومسؤولين مكتب السّيد الحسن..

عثمان آي فرح: هل تتوقّع مزيداً من التصعيد؟ هل يمكن أن يحمل أنصاره السلاح في مواجهة السلطة؟

قاسم الزاملي: لا أتصوّر أنّ أي مواطن يسكت عن أي ضيم يصيبه، المواطن من حقه أن يدافع عن نفسه خصوصاً إذا كان بريء.

عثمان آي فرح: إذن تعتقد أنّ الأمر سوف يتجه إلى مواجهة مسلّحة يعني لن يلتزموا السلميّة أنصار السّيد الصرخي؟

قاسم الزاملي: لا أستطيع أن أجزم، لا أستطيع أن أجزم ولكن كل شيء وارد.

عثمان آي فرح: السّيد قاسم محمد طاهر الزاملي نائب محافظ بابل شكرا جزيلاً لك على هذا اللقاء ومشاهدينا الكرام شكراً لكم على المتابعة، السلام عليكم ورحمة الله.