قال قائد جيش المجاهدين في سوريا المقدم محمد جمعة بكور إن بعض الدول الداعمة للمقاتلين، إضافة إلى الظروف الدولية، حالت دون توحد المقاتلين في جيش واحد.

وأضاف في تصريحاته لبرنامج "لقاء اليوم" الذي عرضته الجزيرة اليوم الاثنين (2/6/2014)، أن الهدف الأول لجيش المجاهدين هو إسقاط نظام بشار الأسد، وإقامة دولة العدل والمؤسسات التي قام من أجلها الشعب السوري منذ اللحظة الأولى للثورة مطالبا بالحرية.

وأكد أنه لم يتم استثناء أحد من المشاركة السياسية من كل طوائف وفئات الشعب السوري ما عدا الذين يشدون على أيدي النظام ويشاركونه في إجرامه وقتله وترويعه للشعب السوري.

تشكيل الجيش
وعن تشكيل جيش المجاهدين، قال بكور إن الجيش كان قبل تشكيله عبارة عن ألوية وكتائب عاملة على الأرض، شاركت وكان لها الدور الحاسم في تحرير كامل الريف الغربي لحلب.

وأوضح أن الجيش يتشكل أساسا من الفرقة 19 التي تضم لواء الأنصار ولواء الأمجاد ولواء جند الحرمين، إضافة إلى تجمع "فاستقم كما أمرت" يتضمن لواء السلام ولواء حلب المدينة ولواء حلب الشهباء، إلى جانب حركة النور.

وأضاف أن الجيش يضم ما يقارب خمسة آلاف مقاتل، وينشط بشكل أساسي في ريف حلب الغربي وقسم من الريف الشمالي وريف حلب الجنوبي ومدينة حلب بشكل رئيسي.

وأشار إلى أن الغرض من تأسيس هذا الجيش هو التأطير لتنظيم جيش يكون نواة لجيش الدولة في المستقبل بعد إزاحة النظام، داعيا كافة الفصائل المقاتلة للانضمام لهذا الجيش.

أما عن علاقة جيش المجاهدين بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، فقال بكور "قبل مؤتمر جنيف2 قلنا لهم إذا تمخض المؤتمر عن تلبية رغبات الناس وتخفيف آلامهم ومعاناتهم فنحن معكم وموافقون على كل ما يسفر عنه".

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة الثورة السورية

ومع تأكيده أنه لا يثق في أي وعود تصدر عن نظام بشار الأسد، إلا أنه شدد على وقوف الجيش مع أي حل يوقف النظام عن الإجرام بحق المدنيين.

الحكومة والأركان
وبشأن العلاقة مع الحكومة المؤقتة، قال إن الجيش على علاقة وثيقة بقيادة الأركان "والتقينا الحكومة المؤقتة ونتمنى أن تقوم بدورها في التخفيف عن معاناة الناس".

لكن بكور استطرد "لم يقدم للحكومة شيء حتى تستطيع تنفيذ برنامج معين.. ندعو الدول الشقيقة إلى أن توجه دعمها من خلال الأركان وإلا سيكون مصيره كمصير الأركان السابقة".

وأضاف "نطمح أن تكون الأركان الجديدة عبارة عن عمل مؤسساتي يحقق الغاية التي أنشئ من أجلها وأن يكون على مستوى طموح الشعب السوري".

وعن القتال بين جيش المجاهدين وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، قال بكور "لم نقاتلهم بأجندة ولا بأمر من أحد، وقاتلناها بعد أن ضقنا ذرعا بتصرفاتها واعتداءاتها وتصفية كل قيادات الثورة على الأرض".

وكشف أن تنظيم الدولة كان يعمل بتنسيق مع النظام بشكل ممنهج أو يخدمونه بأفعالهم، مشيرا إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل سقطوا في حلب وريفها على أيدي التنظيم.