حول جلسة مجلس النواب اللبناني مؤخرا لاختيار رئيس جديد للجمهورية وتوقعات وزير الاتصالات بطرس حرب للجلسة أو الجلسات المقبلة وإمكانية ترشيحه من قوى 14 آذار، دارت حلقة الاثنين (28/4/2014) من برنامج "لقاء اليوم".

وطرحت الحلقة على الوزير عدة تساؤلات أبرزها إمكانية حصوله على أصوات أكثر في حال رشحته قوى الـ14 من آذار بدلا من سمير جعجع، ومن هم الذين يستطيعون الحسم في مجلس النواب خلال الجلسة المقبلة، وهل سينجح اللبنانيون في اختيار رئيسهم أم سيدخلون دوامة التعطيل والتدخلات الخارجية؟

يقول حرب إنه قرر التعاطي بشكل مختلف مع استحقاق رئاسة الجمهورية، مضيفا أن أفكاره معروفة للجميع "وإذا كان مطلوبا تقديم برنامج فالجميع يعرفون كيف أفكر ومواقفي تجاه القضايا المطروحة، لذلك فأنا لست بحاجة لطرح الأمر".

وأكد الوزير أنه جزء من قوى 14 آذار، وهي التي تقرر كيف تريد أن تتعاطى مع الاستحقاق الرئاسي الذي اختارت أن تخوضه بجعجع، معتبرا أن ترشيحه أو عدم ترشيحه مرتبط بهذا الأمر.

لكنه قال إنه في حال قدمته قوى 14 آذار كمرشح فإنه سيسعى لاستقطاب الأصوات المطلوبة لنجاحه في التصويت بمجلس النواب.

وقال أيضا إن استمرار جعجع في الترشح فيما لو كانت "المعركة خاسرة" يطيح بفرص الآخرين في قوى الـ14 من آذار، ولفت إلى أن المرشح لكي يجتاز الجلسة المقبلة لابد أن يحصل على أصوات 65 من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128 عضوا، بما نسبته (50%+1) وهذا يعني أن د. جعجع إذا لم يحصل على 65 صوتا فإن هناك دورة ثالثة ورابعة وهكذا.

وعن الجلسة الأولى التي حصل فيها جعجع على 48 صوتا، قال حرب إن الجزء الأول من الجلسة كان جيدا وأعطى مظهرا ديمقراطيا بحضور 124 نائبا، لكن الجزء الثاني من الجلسة نفسها كان سيئا بعد انسحاب فريق 8 آذار لأسباب قال إنه يجهلها ولا يؤيدها مهما كانت.

في حال عدم انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل 25 مايو/أيار المقبل ستتولى صلاحيات الرئيس حكومة رئيس الوزراء تمام سلام التي تشكلت في فبراير/شباط الماضي بعد نحو 11 شهرا من الجمود السياسي

الجلسة المقبلة
أما الجلسة المقبلة المقررة الأربعاء القادم، فقال حرب إنه يشترط حضور ثلثي أعضاء المجلس، أي نحو 86 عضوا، على أن يحصل المرشح على 65 صوتا على الأقل. وأضاف أنه إذا لم يكتمل نصاب الحضور فسيتطلب الأمر جلسة أخرى.

وتوقع حرب ألا تشهد الجلسة المقبلة النصاب المطلوب، وقال إن على النواب اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم، وبأيديهم منع التدخل الخارجي، محذرا من أن الأحداث والمصالح الإقليمية والدولية تؤثر في القرار اللبناني.

وشدد الوزير على أن لبنان يحتاج بالمرحلة المقبلة لرئيس ذي مواصفات محددة، ولم يعد بالإمكان نجاح ما وصفه بـ"أسلوب الصفقة" بالانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن الرئيس المقبل يجب أن يكون سياديا وقادرا على إدارة الدولة ويؤمن بالحوار ويفهم طبيعة التركيبة اللبنانية.

الجدير بالذكر أنه في حال عدم انتخاب رئيس جديد قبل 25 مايو/أيار المقبل، ستتولى صلاحيات الرئيس حكومة رئيس الوزراء تمام سلام التي تشكلت في فبراير/شباط الماضي بعد نحو 11 شهرا من الجمود السياسي.

وردا على سؤال حول الطريقة التي يرى أنه يجب التعامل بها في المستقبل مع ملف سلاح حزب الله، قال حرب إن التعامل يجب أن يتم على قاعدة الحوار الوطني، مؤكدا أن الدولة هي الضابط لهذا الأمر وهي من تقرر الحرب والسلم وليس حزب الله أو غيره.

واعتبر الوزير أن تورط حزب الله في سوريا "خطأ كبير" أدى إلى توريط الدولة اللبنانية في الصراع، وأعرب عن أمله في أن يجد حزب الله طريقة ما للخروج من هذا الصراع.