قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل إن بلاده تسعى لوقف تزايد أعداد اللاجئين السوريين على أراضيها، وإعادة من لم تنطبق عليهم شروط النزوح، في حين استبعد أن تتوصل جلسة مجلس النواب المقررة غدا الأربعاء إلى قرار بشأن الانتخابات الرئاسية.

وأضاف باسيل في مقابلة مع برنامج "لقاء اليوم" الذي عرضته الجزيرة الثلاثاء (22/4/2014) أن هناك أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري في لبنان، معتبرا أن "هذا أكثر عامل يدخل لبنان في الأزمة السورية".

وردا على سؤال بشأن رؤيته لحل أزمة اللاجئين، قال باسيل "العامل السوري مثل ما دخل يخرج وبالتدرج، نريد أن نوقف تزايد الأعداد في المرحلة الأولى، ولا بد من وضع معايير لقبول النزوح السوري إلى لبنان".

واعتبر وزير الخارجية اللبناني أن بداية الحل تكون بوقف تزايد الأعداد وعودة من لا تنطبق عليهم مواصفات النازحين، خاصة ممن ينتمون إلى مناطق تنعم بالهدوء داخل سوريا، مشيرا إلى ضرورة بناء مجمعات سكنية على الحدود لإقامة اللاجئين.

وعن رؤيته للانخراط اللبناني في الصراع السوري، من خلال مشاركة حزب الله في القتال أو الاضطرابات التي تشهدها مناطق لبنانية على خلفية الصراع، قال باسيل إن هذا الانخراط سيتوقف "عندما تهدأ الأمور أكثر وتقل العمليات الانتحارية ومصادر التفجير من سوريا، وعندما يكون هناك تعاون لبناني لبناني، وهي أمور ستخفف بالتأكيد ذرائع التدخل".

وشدد باسيل على موقف الحكومة اللبنانية من مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا، وقال إن الحكومة كان لها موقف وبيان واضح عن إبعاد لبنان عن المشكلات، وإنه يجب أن يبقى أي أحد أو قوى بعيدة عن التدخل في أية قضية خارج حدود لبنان، وأضاف أن كل الجهات اللبنانية متهمة بالانغماس في الصراع السوري.

تغطية خاصة عن الانتخابات
الرئاسية في لبنان

رئاسة لبنان
وبشأن جلسة مجلس النواب اللبناني (البرلمان) غدا الأربعاء المخصصة​ لانتخاب الرئيس الـ13 للجمهورية اللبنانية بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، قال باسيل إن الجلسة ليست تقريرية، لكنها فقط بداية مشوار اختيار رئيس جديد للبنان، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة اكتمال النصاب القانوني وحصول المرشح على نصف عدد الأعضاء زائد واحد.

واعتبر الوزير اللبناني أن الدستور الذي ينص على ضرورة اكتمال نصاب المجلس (ثلثي عدد الأعضاء) يفرض على الجميع حدوث التوافق بين طرفي أو أطراف اللعبة السياسية.

وشدد باسيل على ضرورة توحيد اللبنانيين على حد أدنى من المشروع المشترك لتحقيق بناء الدولة والتفاهم، معتبرا أن الحوار بين الفرقاء طويل ولا ينتهي بمجرد وجود رئيس للجمهورية، ويمكن تلافي أي سيناريوهات سيئة في هذا الإطار من خلال الاتفاق بين الفرقاء بدلا من الانجرار إلى فراغات دستورية أخرى.

وبشأن ما تردد عن ترشح ​رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون للرئاسة، قال باسيل إنه لم يترشح بعد، لكنه أكد أنه ممثل لأكبر شريحة مسيحية في لبنان، وهي المعنية برئاسة الجمهورية، واسمه مطروح بشكل طبيعي وشروط نجاحه هي عمل معادلة تجمع القسم الأكبر من اللبنانيين.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استبعد اكتمال النصاب القانوني لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجلسة المحددة غدا الأربعاء، نتيجة عدم مشاركة قوى الثامن من آذار في الجلسة، محذرا من فراغ في سدة الرئاسة إذا استمر تعطيل حصول النصاب.

واعتبر جعجع عدم حضور قوى الثامن من آذار غير قانوني وغير دستوري وغير ديمقراطي ويعطل انتخاب رئيس الجمهورية، لافتا إلى أن كتلا كبيرة في تيار الثامن من آذار أعربت عن نيتها عدم المشاركة في الجلسة.