قال المفوض الأوروبي للتنمية آندريس بيبالس إن تعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر شبه متوقف في الوقت الحالي بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد, لافتا إلى أنه في الظروف المعقدة لا يمكننا إثراء التعاون.

وأضاف بيبالس -الذي يقوم بجولة أفريقية- في حلقة 21/2/2014 من برنامج "لقاء اليوم"، أن الأمور في مصر معقدة وأن الحل في النهاية يقرره الشعب المصري، مشيرا إلى أن الاتحاد الأفريقي لا يعترف إلا بمن يصلون إلى السلطة عن طريق الانتخابات.

من جهة أخرى أوضح المفوض الأوروبي أن هناك مبررات لزيارته موريتانيا بوصفها الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي من أجل للاستماع إلى وجهة نظر المسؤولين الموريتانيين بخصوص الأمن في منطقة الساحل وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان والصومال.

الاقتصاد والاستثمار
وقال إن جولته الأفريقية ستركز على الجانب الاقتصادي بالنظر إلى النمو الجيد المسجل في كافة البلدان, مضيفا أنه ستتم دراسة خطة تغطي الفترة الممتدة من 2014 إلى 2020، وزيادة فرص الاستثمار للحصول على القيمة المضافة.

video

وفي السياق لفت بيبالس إلى أن التركيز خلال القمة الأفريقية الأوروبية القادمة سينصب على الحياة في الريف والاستثمار في القطاع الفلاحي والرعوي والصحة ودولة القانون.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يسعى بالتعاون مع البنك الدولي إلى تعزيز الاستثمار في البنية التحية لجلب الاستثمارات الخاصة.

لكنه من جانب آخر أقر بوجود ثغرة في مجال الاستثمار في أفريقيا, مؤكدا على ضرورة زيادة حجم التجارة بين الدول الأفريقية نفسها ومع الاتحاد الأوروبي.

ويعتقد المفوض الأوروبي للتنمية أن أوروبا لم تفهم بالقدر الكافي القارة الأفريقية التي لم تعد مرادفا لزيادة معدلات الفقر، بل باتت تفتح فرصا نادرة للاستثمار.

واعترف بأن المساعدات المخصصة من قبل الاتحاد الأوروبي لأفريقيا قليلة ولا تساعدها على النهوض الاقتصادي، لافتا إلى أنه طالب بتخصيص 0.7% من ناتج الاتحاد المحلي لدعم أفريقيا.

وفي السياق نفى أن يكون الاتحاد الأوروبي قد دعم بلدا معروفا بالفساد.

وقال إن الاتحاد يستثمر في البلدان التي تتميز بمنهجية في تسيير الموارد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

حفظ السلام
على الصعيد الأمني قال بيبالس إن الاتحاد الأوروبي يقدم دعما ماليا بقيمة 200 مليون يورو للقوة الأفريقية في الصومال سنويا.

وأضاف أن الاتحاد دعم أفريقيا الوسطى بحوالي 30 مليون يورو لدعم جهود حفظ السلام الذي تقوم به قوات أممية، كما تم تخصيص 80 مليون يورو للمساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي المخصص لجمهورية أفريقيا الوسطى بلغ 200 مليون يورو موجهة لإعادة الاستقرار.

وفي السياق ذاته كشف أن الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل دعم جهود حفظ السلام في مالي وأنفق حوالي 300 مليون يورو، كما دعم النيجر في مجال مكافحة الإرهاب، وساعد موريتانيا عن طريق دعم الميزانية.

النص الكامل للحلقة