كشف رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي عن خطط إيرانية لبناء محطات نووية جديدة في جنوب البلاد قرب المياه الخليجية، وطمأن في برنامج "لقاء اليوم" الجيران الخليجيين بأنها ستعتمد على أعلى معايير السلامة، كما اقترح عليهم التعاون في هذا المجال.

وقال صالحي إن دول "الخليج الفارسية" نفسها تتجه نحو بناء محطات نووية، وإن إيران ترحب بأن تكون الإمارات والسعودية والكويت صاحبة محطات نووية، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم والتعاون لهذه الدول من منطلق خبرتها في هذا المجال.

واقترح المسؤول الإيراني على الدول الخليجية تشكيل تجمع مدني يضم خبراء ومهندسين نوويين من "الخليج الفارسي" وإيران.

وبشأن مشاريع جديدة لإيران مع روسيا لبناء مفاعل نووية جديدة لإنتاج الطاقة، قال إن هناك تفاوضا مع الروس في إطار بروتوكول موقع بين الطرفين عام 1992. وأعرب عن أمله في تشغيل المفاعل الثاني داخل محطة بوشهر بالتعاون مع الروس في آذار/مارس المقبل.

من جهة أخرى، اعتبر صالحي أن المفاوضات الجديدة بين بلاده ومجموعة "5+1" -التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا- تمثل خريطة طريق لحل الملف النووي الإيراني، وقال إنها تسير بشكل جيد وعلى ثلاث مراحل، طبقت إيران في مرحلتها الأولى كل ما عليها وقام الطرف الآخر برفع جزئي لبعض العقوبات.

وأقر بوجود صعوبات ومشاكل في طريق هذه المفاوضات، وبأن إيران تشكك في إرادة الأطراف الأخرى التي اتهمها بخلق ذرائع واهية بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي قال إنه بات ملفا سياسيا.

ودعا صالحي الأطراف المفاوضة في فيينا إلى استثمار ما اعتبره حسن النوايا الإيرانية، وتعهد بأن إيران "لم توقف أي نشاط نووي ولن تعطل أي جزء من برنامجها النووي".

وأكد في نفس السياق أن ما يقوله الغرب عن أن مفاعل آراك ينتج البلوتونيوم الذي يستخدم لإنتاج الأسلحة النووية إنما هو ادعاءات غير صحيحة، وأشار إلى أن الأنشطة الإيرانية داخل هذا المفاعل ستستمر، كما ستستمر عملية تخصيب اليورانيوم الذي قال إن بلاده التزمت به طواعية بنسبة لا تتجاوز 5%.

وعن مفاعل بارتشين العسكري، قال إنه لا توجد دواع منطقية للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخوله، لكن القضية مطروحة للتفاوض. وكشف أن المفتشين زاروا المفاعل عامي 2003 و2004 وأخذوا عينات وأجروا اختبارات وتوصلوا إلى أن المفاعل لم يشهد أي أنشطة نووية.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لا تريد المواجهة مع الغرب، وأنه لا طريق أمام الغرب سوى الجلوس مع إيران والتعاون معها لأن زمن التهديد والوعيد انتهى، حسب صالحي الذي رأى أن إيران هي مفتاح حل أزمات الشرق الأوسط.

وكانت إيران والقوى العالمية توصلت إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وافقت طهران بمقتضاه على وقف بعض عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة ستة أشهر، مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

النص الكامل للحلقة