قال رئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية رامي الحمد الله إن الحكومة لم تقصّر في عملها لكن العدوان الإسرائيلي على غزة الذي استمر نحو شهرين أعاقه.

وأضاف الحمد الله في حلقة الجمعة (21/11/2014) من برنامج "لقاء اليوم" أن العدوان الإسرائيلي دمر آلاف المنازل وشبكة الكهرباء، لكن الحكومة نجحت في إصلاح معظم محطات المياه والتنقية وفي إعادة الكهرباء لمدة 16 ساعة يوميا في قطاع غزة.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني الدول المانحة بالالتزام بعهودها حتى تبدأ الحكومة عملية إعادة الإعمار، وقال "حتى هذه اللحظة نعمل بمواردنا الذاتية وهي ضعيفة جدا ومحدودة للغاية".

كما طالب الحمد الله برفع الحصار عن قطاع غزة المستمر منذ أكثر من سبع سنوات، ودعا كافة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي للمساعدة على رفع هذا الحصار الظالم.

وحول إغلاق مصر لمعبر رفح الحدودي مع غزة، قال إن القيادة الفلسطينية تبحث باستمرار مع القيادة المصرية فتح المعبر بشكل دائم، لكنه أشار إلى أن هذا يتطلب الكثير من الترتيبات، معتبرا أن الوضع المتوتر في شبه جزيرة سيناء هو ما يؤخر الأمر قليلا.

وبشأن إعادة إعمار غزة وما إذا كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستشارك في الإشراف عليه، قال الحمد الله إن هناك توافقا فلسطينيا على أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بعملية إعادة الإعمار، وهذا لن يمنع التشاور مع حركة حماس وجميع الفصائل الأخرى.

وحول الرواتب المتأخرة لموظفي الحكومة في قطاع غزة، قال رئيس الحكومة إن حركة حماس قامت بتعيين حوالي 54 ألف موظف بعد عام 2007، وتم تشكيل لجنة لتبحث في أوضاعهم وإيجاد حلول للموظفين القدامى والجدد، معربا عن أمله في إيجاد حلول سريعة لدفع رواتبهم.

ونفى الحمد الله أي تفريق في المعاملة بين موظفي القطاع وباقي المناطق، لكنه قال "يجب أن نقوم بتنظيم شؤون هؤلاء الموظفين الذين تم تعيينهم بعد 2007، وهي قضية شائكة لا يمكن حلها بين يوم وليلة".

وفي ملف المصالحة الفلسطينية أكد أن الحكومة جادة في إيجاد طريق للمصالحة والوحدة الوطنية، وأخذت خطوات ملموسة في تقريب وتوحيد المؤسسات، وسوف تستمر في هذه الجهود.

وعن أسباب تأخر انضمام السلطة الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية، قال الحمد الله "تم اتخاذ قرار للذهاب إلى كافة المؤسسات الدولية، ولكن سنذهب لمجلس الأمن الدولي أولا لإصدار قرار بإنشاء دولة فلسطين، وإذا تم رفض القرار سنذهب لكافة المؤسسات الدولية".

وأوضح أن الأولوية الآن لاستصدار قرار دولي يحدد مدة زمنية لسحب قوات الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أنه هناك استشارات قانونية تجري مع خبراء قانون دوليين، حتى يتم الاستعداد للتوقيع على ميثاق روما ومن ثم الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية.

اسم البرنامج: لقاء اليوم

عنوان الحلقة: الحمد الله: لا تراجع عن إقامة الدولة.. ومستمرون بالمصالحة

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيف الحلقة: رامي الحمد الله/رئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية

تاريخ الحلقة: 21/11/2014

المحاور:

-   مشاركة حماس في إعادة الإعمار

-   تفجيرات غزة وموقف حكومة الوفاق

-   الجنائية الدولية والفيتو الأميركي المتوقع

-   قضايا شائكة في مواجهة الإجماع الوطني

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص الذي نجريه مع الدكتور رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية مرحبا بك دكتور.

رامي الحمد الله: مرحبا.

محمود مراد: الدعوات توالت من قيادات من حركة حماس بحل حكومة الوفاق الوطنية في هذه المرحلة لعجزها عن إنجاز أي من بنود اتفاق المصالحة ما ردكم على هذا؟

رامي الحمد الله: يعني كما تعلم حكومة الوفاق تم تشكيلها في  2/6/2014 كان المفروض أن تكون مدة هذه الحكومة 6  أشهر ولكن ما حدث من تداعيات الحرب والعدوان الأخير على غزة سيؤخر بالتأكيد هذه الأمور، حكومة الوفاق لم تقصر في الواقع يعني بنود المصالحة كانت على جدول أعمالها وهنالك مواضيع معقدة كثيرة في موضوع الموظفين وموضوع الأمن، عندما تريد أن تتقدم في موضوع كموضوع الموظفين مثلا تريد أن تتقدم في موضوع الأمن ولكن الواقع أنه تم إعاقة عمل الحكومة من قبل الاحتلال الإسرائيلي كما تعلم الحرب خمسين يوم من عمر هذه الحكومة ضاع أثناء متابعة الحرب وبالتأكيد يعني لدينا برنامجا بدأنا في إعادة الإعمار حاليا، كما تعلم حجم الدمار على قطاع غزة كان كبيرا عندما تتحدث عن  62 ألف منزل مثلا 10 ألاف منزل تعرضت لهدم كامل، 10 ألاف منزل لهدم جزئي و42ألف منزل أيضا دمار هنا وهناك، فتتحدث عن هموم كبيرة ولكن رغم كل هذه التحديات بدأنا في إصلاح شبكة الكهرباء وتم إصلاح 76كيلومتر من شبكة الكهرباء، تم إصلاح معظم محطات المياه والتنقية، الآن تمكنا من إعادة الكهرباء لقطاع غزة من خمس ساعات إلى ستة عشر ساعة، بدأنا بإزالة الركام من على الأرض، ولكن يعني أموال كبيرة بحاجة لها نحن حتى نبدأ بعملية الإعمار الرئيسية، مثلا إعادة البيوت المهدمة هذا يحتاج إلى مئات الملايين من الدولارات فهنا يعني نناشد الدول المانحة التي تعهدت في مؤتمر القاهرة في12/10  بـ4.9 مليار نطالب بأن تبدأ هذه التعهدات ترجمتها إلى واقع مالي ملموس.

محمود مراد: لم يصلكم أي شيء من هذه؟

رامي الحمد الله: للأسف الشديد لغاية هذه اللحظة نحن نقوم بموارد ذاتية من الحكومة الفلسطينية وكما تعلم مواردنا هي محدودة جدا لذا نطالب الدول التي وعدت بهذه الالتزامات أن تفي بوعودها حتى نبدأ، الوضع في قطاع غزة صعب وصعب جدا أنا كنت هناك في 10/ 10 وشاهدت حجم الدمار الكبير، الواقع نريد أن تترجم هذه الوعود إلى واقع حتى نبدأ في هذه العملية، الشعب يعاني كل قطاع غزة يعاني.

محمود مراد: طيب الأمر ليس قاصرا على إعادة الإعمار كان من مهام هذه الحكومة وبنود المصالحة مسألة رفع الحصار فتح المعابر يعني إعادة الإعمار هذا جزء مهم أيضا من أجزاء الاتفاق ومن مهام هذه الحكومة لم يتحقق شيء على أرض الواقع وبالتالي هناك مطالبات إما الذهاب إلى الانتخابات أو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

رامي الحمد الله: يعني رفع الحصار واقع هو مطلب منذ عام 2007يعني غزة تتعرض للحصار الآن أكثر من سبعة سنوات ونصف وهذا الحصار مدمر وهنا نطالب الأمر يعني أن إسرائيل هي من تفرض الحصار مفروض من قبل إسرائيل وهنا نطالب بل طالبنا السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية وجميع الفصائل كانت تطالب برفع هذا الحصار منذ عام 2007 هذا يحتاج في الواقع إلى جهود دولية نحن نطالب كافة المؤسسات الدولية وكافة القوى العظمى مجلس الأمن الدولي برفع الحصار عن قطاع غزة هذا حصار ظالم يجب أن ينتهي، عندما تتحدث عن غزة تتحدث عن مليون وثمانمائة ألف نسمة يعيشون في 360 كيلو متر مربع يعني لا تجد مثل حجم هذه المعاناة في أي بقعة في العالم، فهذا الحصار هو حصار ظالم المفروض من قوات الاحتلال الإسرائيلي ويجب أن يرفع.

محمود مراد: الاتفاق يتحدث أيضا عن المعبر المشترك بين قطاع غزة ومصر ماذا حققتم من تقدم في هذا الصدد بالتعاون مع السلطات المصرية.

رامي الحمد الله: يعني بالتأكيد هذا الموضوع هو شأن مصري فلسطيني، القيادة الفلسطينية تبحث باستمرار مع الأخوة في القيادة المصرية برفع بفتح معبر رفح ولا شك أن هذا بحاجة إلى ترتيبات داخلية فلسطينية مصرية، الجانب المصري في الواقع لا يعارض بفتح هذا المعبر، كما تعلم هناك حدود 13.5 كيلومتر ما بين قطاع غزة والإخوان في مصر، إن شاء الله تكون هنالك ترتيبات وتكون قوات الأمن الفلسطينية موجودة على طول الحدود وكذلك معبر رفح تكون عليه قوات الأمن الفلسطينية الرئاسية موجودة وإن شاء الله كما تعلم الآن الوضع في شبه جزيرة سيناء متوتر نأمل أن يسود الهدوء في المنطقة حتى نستطيع أن نبحث في هذا الموضوع مع إخواننا في جمهورية مصر العربية.

مشاركة حماس في إعادة الإعمار

محمود مراد: حركة حماس تصر على أن تكون طرفا في عملية إعادة الإعمار وفي المقابل السلطة الفلسطينية ترفض هذا الأمر بوصفها الجهة الوحيدة المخولة بإنجاز هذا الأمر، هل من المعقول استبعاد حركة حماس من عملية كبيرة كهذه وهي تحكم القطاع منفردة منذ عام 2007؟

رامي الحمد الله: يعني بالتأكيد الآن هنالك توافق على أنه حتى حركة حماس توافق على أن تقوم حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني بالإشراف على عملية إعادة الإعمار، هذا فيه إجماع محلي وإجماع دولي ولا أعتقد أن هنالك مشكلة، المهم أن تأتي هذه الأموال حتى نبدأ في الإعمار.

محمود مراد: يعني وإشراك حركة حماس هل هذا وارد أم لا؟

رامي الحمد الله: يعني هنالك حكومة وفاق وطني فلسطيني متفق عليها من كافة الفصائل الفلسطينية فلا أعتقد أن هذه مشكلة ولم تثر هذه المشكلة معنا بالمناسبة.

محمود مراد: أنا أتحدث واقعيا مسألة استبعاد حركة تحكم هذا القطاع منفردة منذ أكثر من سبعة أعوام هل هذا واقعي؟

رامي الحمد الله: يعني نحن في حكومة الوفاق الوطني عندما كان الإجماع لتشكيلها في 6/2من كافة الفصائل الفلسطينية كافة الجهات اتفقت على هذه الحكومة ولكن هذا لن يمنعنا من التشاور مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والفصائل في قطاع غزة، نحن نريد أن نعمل، المهم أن ترى نتيجة، وبالتأكيد سنتشاور مع الجميع.

محمود مراد: ماذا حققتم في مجال أو في مسألة الرواتب المتأخرة للموظفين الذين عينتهم حركة حماس؟ عددهم يقدر ما بين 40 و50ألف تقريبا.

رامي الحمد الله: يعني هذا في الواقع موضوع مهم وهو إحدى المشاكل العالقة حركة حماس قامت بتعيين حوالي 54 ألف موظف بعد عام 2007، 24 ألف موظف منهم في القطاع المدني والباقي في القطاع الأمني والعسكري نحن من بداية تشكيل هذه الحكومة قمنا بتشكيل ما يسمى اللجنة الإدارية القانونية حتى تبحث في أوضاع هؤلاء الموظفين ليس فقط هؤلاء الموظفين هنالك موظفون أيضا قبل عام 2007  أيضا لديهم مشكلة ولا يعملون نحن الآن في هذه اللجنة نسعى لإيجاد حلول للموظفين القدامى والموظفين الجدد هذا سيأخذ بعض الوقت، العملية ليست بالسهولة خاصة في ظل عدم توفر المصادر المالية الكافية لمعالجة وضع هؤلاء الموظفين ولكن تم دفع دفعة مالية..

محمود مراد: موظفو السلطة في الضفة الغربية يتقاضون رواتبهم لماذا لا يعامل موظفو غزة على النسق ذاته؟

رامي الحمد الله: عليك أن تفرق، الموظفون القدامى في قطاع غزة أيضا يتقاضون رواتب كاملة، يعني الحكومة تشرف على كافة الأمور في قطاع غزة الأمور الصحية الأمور المدنية، الموظفون القدامى جميعا يتقاضون رواتب كما هو الوضع في الضفة الغربية، أنت هنا تتحدث عن الذين عينوا بعد عام  2007 والذين عددهم 54 ألف موظف، في 24 ألف موظف مدني تقاضوا دفعة مالية واحدة بمقدار  1200 دولار لكل موظف، الآن نأمل أن نجد حلولا سريعة وبناءة لكافة هؤلاء الموظفين المدنيين حتى نستطيع أن ندفع رواتبهم.

محمود مراد: يعني أنت تقول أن هذا الأمر يحتاج إلى وقت.

رامي الحمد الله:يحتاج إلى وقت وإلى مصادر مالية.

محمود مراد: وما تحتمله المؤسسات أو الدول لا يحتمله الأفراد يعني هؤلاء أفراد ينفقون على أسر ويعولون أسرا كاملة لا يحتملون مسألة تأخير الرواتب بهذه الصورة.

رامي الحمد الله: يعني...

محمود مراد: هذه الحكومة أيضا ربما توجه إليها انتقادات بأنها تريد أن تستحوذ على المغانم تستحوذ على العمليات الخاصة بإعادة الإعمار والسلطة كاملة دون مشاركة أي من الفصائل وفي الوقت ذاته تتنصل من المسؤوليات مثل مسؤولية دفع الرواتب.

رامي الحمد الله: يعني غريب عن أي مغانم تتحدث؟ الحكومة تصرف وهذا واجب الحكومة في الواقع تصرف على قطاع غزة كما على أي جزء في فلسطين في القدس الشرقية في الضفة الغربية لا يوجد أي تفرقة ولكنك تتحدث عن موضوع معقد جدا، أنت تتحدث عن 54  ألف موظف تم تعينهم بعد 2007 الآن نريد إيجاد حلول لهؤلاء الموظفين كيف ندخلهم في النظام الإداري الوظيفي الفلسطيني، أنت لا تريد أن تجد دائرة فيها 1000موظف وهي بحاجة إلى 100موظف مثلا، هذه عملية تنظيمية تحتاج إلى وقت حتى ننظمها إداريا ولكن عندما قمنا بتشكيل اللجنة الإدارية القانونية لبحث هؤلاء الموظفين فمعنى ذلك أن الحكومة معنية بإيجاد حل لهؤلاء الموظفين ولكن لا تتوقع يعني حكومة عمرها أقل من ستة شهور لا تتوقع أن تجد حلولا في 24ساعة، تتحدث عن انفصال ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة 7 سنوات ونصف هذا ليس بالوقت السهل يمر علينا ولكن نحن مصممون لإيجاد حلول لكافة القضايا العالقة، نحن نريد بالفعل وطنا واحدا، غزة جزء مهم من المشروع الوطني الفلسطيني، بدون غزة لن يكون هنالك مشروع وطني فلسطيني وسنسعى بهذا الاتجاه حتى إن شاء الله نحصل على نتائج ولكن اللجنة الإدارية القانونية تعمل طوال الوقت لإنجاز هذا الموضوع.

تفجيرات غزة وموقف حكومة الوفاق

محمود مراد: عندما استهدفت منازل أعضاء من حركة فتح في قطاع غزة مؤخرا اتهم الرئيس محمود عباس صراحة قيادات من حركة حماس أو أعضاء من حركة حماس بالوقوف وراء هذه العمليات، هل كان من الحكمة أولا فتح جبهة لانتقاد حركة حماس في الوقت الذي تصل في اعتداءات الإسرائيليين على القدس والمقدسات في القدس إلى ذروتها؟

رامي الحمد الله: يعني كما تعلم نحن نريد تحقيق هذه الوحدة هذا رقم واحد، نريد تحقيق وحدة شاملة بين الضفة الغربية وقطاع غزة وكما ذكرت هنالك مواضيع ملحة ومهمة جدا أيضا، موضوع القدس وما يحدث في القدس حاليا من محاولات لتقسيم المسجد الأقصى، لدينا تحديات كبيرة، الآن نريد الذهاب إلى مجلس الأمن للحصول على دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، لدينا من الهموم الكثير الكثير، الانفجارات التي حدثت في قطاع غزة يعني كما تعلم أنا كنت أريد الذهاب بعد يوم السبت الماضي يوم السبت كان المفروض أن أكون في قطاع غزة ولكن عندما حدثت هذه الانفجارات لم نستطع الذهاب يعني 15 انفجار في لحظة واحدة بالتأكيد..

محمود مراد: بالمناسبة هل كان من الحكمة إلغاء هذه الزيارة في هذا الوقت بما فسر بأنكم في حكومة التوافق اتخذتم طرفا في هذه الأزمة؟

رامي الحمد الله: يعني في وضع أمني متوتر والحكومة تريد أن تعمل، كيف تريد أن تعمل الحكومة في مثل هذا الوضع الأمني المتوتر، في لحظة أنت لا تعرف يعني ماذا سيحدث في اللحظة الثانية فبالتأكيد كانت وجهة نظرنا تأجيل وليس إلغاء، الواقع هي تأجيل لذهابنا لقطاع غزة، من الواجب أن نكون هناك وسنبقى يعني متواصلين مع الإخوة في قطاع غزة ولكن هذه الانفجارات هي أجلت ذهابنا إلى قطاع غزة..

محمود مراد: هذا يعني أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته وهذه التفجيرات ربما تحتاج إلى تحقيق ربما تستغرق بعض الوقت وزيارتكم إلى قطاع غزة كان من الممكن أن يساعد في دفع هذا التحقيق قدما لكن فسر إلغاء هذه الزيارة أو تأجيلها بأنكم اتخذتم طرفا في هذه الأزمة وهل تعتقد أن هذا يساعد عملية المصالحة ؟

رامي الحمد الله: الحكومة كما ذكرت لك الحكومة جادة في إيجاد طريق للمصالحة في طريق للوحدة الوطنية نحن لسنا طرف مع أي فريق، الواقع الكل يجب أن يكون فريقا واحدا في هذه الظروف الصعبة، الحكومة أخذت خطوات ملموسة وجدية في تقريب وتوحيد المؤسسات وسنبقى نسير في هذا الاتجاه ولكن يعني على أرض الواقع المؤسسات الأمنية هي لا زالت تحت سيطرة حركة حماس في قطاع غزة بالمناسبة وحركة حماس يعني يجب أن تضبط الوضع الأمني لحين تحقيق الوحدة المطلوبة وكما تعلم موضوع الأمن مثلا يجب أن تشكل هناك لجنة أمنية عليا لمعالجة الموضوع الأمني وهذه اللجنة تشكل يجب أن يكون كافة الفصائل فيها 16 عضو، هذه اللجنة لغاية الآن لم تشكل ولكن عندما السيد الرئيس محمود عباس يقول أن حماس هو في الواقع يطالب حركة حماس بضبط الوضع الأمني بكشف الفاعلين وكشف الجناة..

محمود مراد: لا واتهم حركة حماس أو اتهم قيادات من حركة حماس بتدبير هذه التفجيرات  لم  يطالب بضبط الوضع الأمني..

رامي الحمد الله: ترك ﻻﻻ..

محمود مراد: سارع بادر مباشرة إلى اتهام الحركة أو أعضاء فيها..

رامي الحمد الله: يعني كون حماس هي السلطة الفعلية الأمنية على الأرض في قطاع غزة فأعتقد يجب أن تقوم يعني في دورها حتى تستطيع حكومة الوفاق الوطني الاطلاع بالدور الأمني لغاية الآن هو الأمن تحت سيطرة حركة حماس وهذا معروف يعني هذا ليس يعني..

محمود مراد: هذا التسارع بالاتهام حتى لم يحدث عندما توفي الرئيس ياسر عرفات وبادر بعض الأطراف لاتهام إسرائيل بأنها الفاعل وأنها من قتلته، طولب حينذاك أو طلبت بعض قيادات المنظمة أو بعض قيادات السلطة الفلسطينية بالتريث في توجيه الاتهامات إلى حين الانتهاء من التحقيقات.

رامي الحمد الله: يعني هو ما طلبه الأخ أبو مازن واضح جدا في خطابه، طلب من حركة حماس أن تكشف الجناة يعني حركة حماس موجودة هي في قطاع غزة وبالتأكيد يعني حركة حماس هي من يشرف أمنيا على قرار غزة لغاية هذه اللحظة وفي ظل هذه الأوضاع وفي ظل هذه السيطرة الأمنية أعتقد على حماس أن تكشف عن هؤلاء الجناة حتى يستطيعوا أن يقدموهم للمحكمة، هذا مطلب شعبي فلسطيني ومطلب رسمي فلسطيني الكشف عن هؤلاء الجناة حتى يتم تقديمهم إلى المحكمة.

محمود مراد: ما هي بالمناسبة يعني ما هي آفاق دمج العناصر الأمنية التي عينتها حركة حماس في قطاع غزة في مؤسسات الأمن التابعة للحكومة أو للسلطة الفلسطينية؟

رامي الحمد الله: يعني هذا الموضوع كما ذكرت قبل لحظات هو موضوع عمل اللجنة الأمنية والتي تشكل من كافة الفصائل وليس عمل الحكومة، هذا منصوص عليه في اتفاق القاهرة 2011 أن هذا الموضوع يعالج ضمن اللجنة الأمنية التي يجب تشكيلها حتى تبحث في كافة القضايا الأمنية.

الجنائية الدولية والفيتو الأميركي المتوقع

محمود مراد: مسألة المحكمة الجنائية الدولية هذا الأمر تكرر كثيرا في الفترة الماضية ولاسيما بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي خلف ما خلف مما ذكرته أنت من مآسي في القطاع ما الذي يؤخر الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى اللحظة الراهنة؟ هل هناك حرص على أن لا تجر إسرائيل إلى المحاكم مثلا؟

رامي الحمد الله: يعني هنالك الآن تم اتخاذ قرار من القيادة الفلسطينية بالذهاب إلى كافة المؤسسات الدولية ولكن قبل ذلك سنذهب إلى مجلس الأمن الدولي قريبا للحصول على قرار بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن سقف زمني وسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي من فلسطين، إذا ما تم رفض هذا القرار أو أتخذ الفيتو ضد هذا القرار فبالتأكيد سنذهب إلى كافة المؤسسات الدولية بما فيها ميثاق روما ومحكمة الجنايات الدولية.

محمود مراد: ما العلاقة بين هذا التحرك وذاك؟ هي علاقة تحرك إلى المحكمة الجنائية الدولية والذهاب إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يتعلق بإنشاء دولة فلسطين ?

رامي الحمد الله: بالتأكيد يعني قرار مجلس الأمن مهم جدا نحن نريد للقرارات الشرعية الدولية أن تطبق على فلسطين كما طبقت في كافة أنحاء العالم، هنالك الآن معايير مزدوجة قرارات مجلس الأمن الدولي تطبق في جميع أنحاء العالم باستثناء فلسطين نحن الآن نريد قرارا دوليا، هناك العديد من القرارات الدولية ولم تطبق نحن الآن نريد قرارا دوليا يحدد مدة زمنية لسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وبالتأكيد يعني إن شاء الله سيكون هنالك تصويت على هذا القرار قبل نهاية هذا العام وبداية العام القادم وإذا كان هنالك قرار إيجابي سنرحب به وإذا لم يكن هنالك قرار إيجابي سنذهب إلى كافة المؤسسات الدولية وبالمناسبة نحن ذهبنا إلى العديد من المؤسسات الدولية ذهبنا إلى 23 مؤسسة لغاية الآن وسنذهب لمؤسسات أخرى، الموضوع الآن هنالك استشارات قانونية هذه الاستشارات القانونية نقوم بها مع خبراء قانون دوليين حتى نتهيأ للتوقيع على ميثاق روما ومن ثم الذهاب لمحكمة الجنايات الدولية ولكن طوال الوقت كان هنالك مشاورات..

محمود مراد: مع من هذه المشاورات؟

رامي الحمد الله: مشاورات مع القانونيين الدوليين نحن نبحث في كافة جوانب هذا الموضوع بالتأكيد القرار تم اتخاذه والقيادة الفلسطينية اتخذت..

محمود مراد: هذا الموضوع قتل بحثا وقتل بحثا حتى في وسائل الإعلام وواضح تماما للعيان وموقف إسرائيل لا يحتاج إلى كثير من تسليط الضوء عليه لأن المنظمات الدولية المنظمات المعنية بحقوق الإنسان سلطت الضوء بالفعل وأشارت إلى أن إسرائيل اخترقت القانون الدولي في كثير من جوانبه وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في عدوانها على قطاع غزة مؤخرا وقبل ذلك.

رامي الحمد الله: نحن نريد أن نذهب مسلحين بكافة الاستشارات والأنظمة والقوانين الدولية وبالتأكيد قمنا بذلك وأنهينا هذا العمل مع كافة خبراء القانون الدولي نريد أن نكسب القضية لا نريد أن نذهب ونبقى.. كما تعلم محكمة الجنايات الدولية عندما تتحدث عنها أحيانا القضية الواحدة تأخذ عشر سنوات وخمس سنوات ويمكن قضايا لم يبت فيها لغاية الآن أنت تريد أن تذهب وأنت مسلح بالقانون..

محمود مراد: بصراحة شديدة مدعو المحكمة الدولية الجنائية قالوا أننا لم تردنا أي طلبات من دولة فلسطين حتى نقوم بالتحقيق فيها.

رامي الحمد الله: أول شيء توقع على ميثاق روما يعني لا تريد أن تذهب يعني المقدمة للذهاب لمحكمة الجنايات الدولية هو توقيع ميثاق روما وهذا..

محمود مراد: وهذا هو السؤال..

رامي الحمد الله: هذا هذا..

محمود مراد: إذا لم يتم التوقيع على..

رامي الحمد الله: هذا سنوقع عليه قريبا جدا ومن ثم سنذهب لمحكمة الجنايات الدولية..

محمود مراد: هل هناك موعد لهذا التوقيع؟

رامي الحمد الله: يعني آمل أن يتم خلال الأسابيع القادمة إن شاء الله.

محمود مراد: الأسابيع القادمة قبل نهاية هذا العام؟

رامي الحمد الله: يعني آمل ذلك أن نوقع على ميثاق روما إن شاء الله.

 

محمود مراد: وتنضم دولة فلسطين رسميا إلى محكمة الجنايات الدولية؟

رامي الحمد الله: بعد ذلك نستطيع الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية.

محمود مراد: هل هناك خشية من أن تؤدي هذه الخطوة الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية وطلب محاكمة إسرائيل على ما ارتكبته من جرائم أن تؤدي إلى إغضاب الولايات المتحدة فتعرقل بحق النقض أو الفيتو مشروعكم في مجلس اﻷمن؟

رامي الحمد الله: يا أخي نحن نبحث عن يعني حقوقنا حق الشعب الفلسطيني حق مقدس ولا يجب أن نرضخ ﻷي جهة مهما كانت نحن نريد أن نقيم دولة فلسطينية نريد الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وسنسلك كافة الطرق القانونية والدولية للخلاص من هذا الاحتلال يعني يزعل من يزعل ويغضب من يغضب المهم أن نحصل علي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

محمود مراد: هل تعتقد أن هذا ممكن في غياب الإرادة أو التأييد والدعم الأميركي والدعم الغربي بصفة عامة؟

رامي الحمد الله: والله الآن لدينا دعما دوليا تشعر ماذا حصل في السويد البرلمان البريطاني الايرلندي الموقف الفرنسي المتقدم قريبا إسبانيا نحن متفائلون يعني الشعوب شعوب العالم بدأت تقف مع..

محمود مراد: لكن القرار بنهاية المطاف ربما لا يتخذ من الشعوب ولا من البرلمانات..

رامي الحمد الله: صحيح.

محمود مراد: القرار في نهاية المطاف هو قرار تقريبا في عرف كثيرين أو في تقدير كثيرين قرار أميركي.

رامي الحمد الله: ولكن يعني الشعوب دائما تؤثر الشعوب يعني تؤثر في القرار الدولي ونحن يعني ذاهبون وقد الولايات المتحدة تأخذ قرارا بالفيتو هذا ممكن ولكن سنسعى للانضمام لكافة المؤسسات الدولية التي ممكن أن نأخذ حقنا من خلالها.

محمود مراد: هل هناك أي قدر من التنسيق مع الرباعية مثلا مع الولايات المتحدة مع العواصم الغربية؟

رامي الحمد الله: يعني الواقع نحن الآن نتشاور مع كافة دول العالم نتشاور بالبداية مع الأخوة في الدول العربية في جامعة الدولة العربية في لجنة المتابعة العربية نتشاور مع أعضاء مجلس الأمن الدائمين والأعضاء المؤقتين نحن الآن في هذه المرحلة نتشاور مع كافة دول العالم.

محمود مراد: طيب في مقابل هذه المساعي هناك تصريحات من قيادات إسرائيلية آخرها تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل وطن لليهود مع ضمان حقوق متساوية لغيرهم في هذه الدولة.

رامي الحمد الله: يعني هذا الكلام مرفوض ولو أردنا أن نقبل به لقبلنا به عام 79 عندما عرض علينا حكما ذاتيا في عام 79 هذا كلام مرفوض ولا يستطيع أي فلسطيني أن يقبل به، ما نريد هي دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 67 بما فيها القدس الشرقية عاصمة لها وبالمناسبة ليس هو هذا التصريح الوحيد قبل ثلاث أسابيع وزير الدفاع الإسرائيلي أيضا صرح بحكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة الغربية مثلا، هذا كلام مرفوض نحن نريد حقنا في الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 67.

قضايا شائكة في مواجهة الإجماع الوطني

محمود مراد: هذه القضايا الشائكة ربما تحتاج إلى إجماع داخلي وطني فلسطيني لكن كما ترى هناك اتهامات واتهامات متبادلة رغم اتفاقات المصالحة المتتالية حتى اللحظة الراهنة ماذا فعلتم لرأب الصدع بالنسبة للفصائل الفلسطينية المختلفة تحديدا حركتي فتح وحماس كحكومة؟

رامي الحمد الله: يعني هنالك كما تعلم يعني كان هناك انقسام لمدة 7 سنوات ونصف أنت تتحدث عن فترة ليست بقصيرة ولكن الإرادة موجودة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وبدون وحدة وطنية فلسطينية الواقع لن يكون هنالك أي حل ﻷي قضية كنا نأمل من خلال هذه الحكومة أن ننجز موضوع الانتخابات وأنا أعتقد الانتخابات هي التي ستحسم الكثير من الأمور، نأمل أن نبدأ بإعادة الإعمار في أقرب فرصة ممكنة، نأمل أن نهيئ الوضع الداخلي الفلسطيني..

محمود مراد: بأقرب فرصة ممكنة..

رامي الحمد الله: نأمل أن نهيئ الوضع الداخلي الفلسطيني حتى نقيم اﻷسس لإجراء الانتخابات وهذا موضوع مهم جدا.

محمود مراد: التفويض المطروح لهذه الحكومة يفترض أن ينتهي بعد أيام الثاني من ديسمبر المقبل ستة شهور ينبغي أن أو كان يفترض أن تنتهي قريبا، قلنا أن حرب قلت أن حرب غزة ربما عطلت عمل الحكومة فترة من الوقت أو العدوان على قطاع غزة لكن هناك أشياء لم تتغير كان ينبغي أن تتغير في هذا المسار على سبيل المثال التنسيق الأمني بين مؤسسات السلطة الفلسطينية وبين الجانب الإسرائيلي مازال مستمرا والرئيس محمود عباس يقول أن هذا التنسيق رغم ما جره من عذاب وويلات على الشعب الفلسطيني في تقدير الجانب الآخر أعني حركة حماس يقول أن هذا التنسيق مفيد للفلسطينيين.

رامي الحمد الله: يعني الآن يجب أن نتحدث بكل صراحة تتحدث عن ستة أشهر، شهران ذهبا في الحرب هنالك أمور المعابر مثلا المعابر هي تحت سيطرة إسرائيلية منذ عام منذ الاحتلال بالواقع فيعني مطلبنا الدولي الآن والمطلب الفلسطيني برفع هذا الحصار ورفع هذه القيود والإشراف على المعابر ولكن هذا بالتأكيد يعني موضوع دولي يجب أن تتحرك كافة دول العالم ومجلس الأمن الدولي لرفع الحصار، نحن نطالب يعني يوميا الأخ الرئيس محمود عباس الحكومة الفلسطينية كافة القيادات تطالب برفع هذا الحصار عن قطاع غزة، الحكومة قامت بمهمات داخلية كبيرة من يشرف على القطاع الصحي الآن؟ من يشرف على كافة القطاعات في قطاع غزة هي الحكومة الفلسطينية..

محمود مراد: يعني الحكومة يعني هذه المطالبات كانت ماثلة قبل أن توجد أو تولد هذه الحكومة حكومة الوفاق الوطني ما السبب الذي يدعو إلى بقاء هذه الحكومة إذا كانت ستستمر في المطالبة فقط؟

رامي الحمد الله: يعني أنت تتحدث عن احتلال إسرائيلي أنت تتحدث يعني عن وضع احتلال إسرائيلي مفروض على الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، إضافة إلي ما يتعرض  له الأقصى أيضا، أنت الآن تريد قرارات دولية تريد قوة فاعلة في العالم تساعد الشعب الفلسطيني نحن ليس لدينا لا طائرات ولا دبابات ولا مدافع نحن الآن نعمل بالعمل السياسي والدبلوماسي وهذا عمل أيضا مهم جدا نحن الآن نحاصر إسرائيل سياسيا نجحنا في بعض المواقع الكثيرة ولكن هذا جهد عربي وجهد إسلامي وجهد دولي يجب أن يتكاتف الجميع لرفع هذا الحصار وإنهاء هذا الاحتلال، يعني لا تطلب  من حكومة عمرها 3 شهور أو 4 شهور فعليا أن تقوم بكل هذه الواجبات، يعني الحكومة الآن تقوم بوضع بترتيب الوضع للداخلي وهذا موضوع معقد جدا عندما تتحدث مثلا عن موضوع الموظفين هل تتوقع أن هذا الموضوع سهل جدا؟ تتحدث عن 54 ألف موظف، فلو كانت دولة غنية ودولة عندها كل الموارد بدك تحط لها 54 ألف موظف في يوم واحد بالتأكيد ستواجهها مشاكل كبيرة جدا.

محمود مراد: أشكرك شكرا جزيلا الدكتور رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطنية الفلسطينية شكرا لك على هذا اللقاء وأنتم أيضا مشاهدينا الأعزاء لكم جزيل الشكر على حسن المتابعة لكم منا التحية دمتم بكل خير والسلام عليكم.