من الوطن العربي والشرق الأوسط وأفريقيا حتى المحيط الهادئ، قدم وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي رؤى بلاده تجاه القضايا الدولية وكذلك تجاه المصالح التي تجمع الصين بوصفها قوة عظمى وثاني أكبر اقتصاد في العالم مع هذه الدول.

في بداية الجزء الثاني من الحوار الذي أجراه برنامج "لقاء اليوم" يوم 08/01/2014، أمل وانغ أن تستقر مصر وتستعيد دورها و"ثقتها في نفسها كبلد كبير في المنطقة".

وعرّج على قضية سد النهضة وما يقال عن دور صيني في بنائه وأثر ذلك بالتالي على العلاقة مع القاهرة، فقال "إن الشركات الصينية حسب علمي لم تساهم في بناء هذا السد".

اقتصاد وسياسة
أما الدور الذي تلعبه بكين في المنطقة العربية، فيرى الوزير أنه لا يقتصر على المجال الاقتصادي على حساب السياسي.

وزير الخارجية الصيني يرى -مع ذلك- أن ثمة أولويات جعلت البعد الاقتصادي حاضرا لإيمان الصين بأن التنمية مفتاح كل المشاكل.

هذه الأولويات -كما يضيف- لم تمنع الصين منذ 2012 أن تقدم مساعدات للشعب السوري بقيمة 18 مليون دولار بمن فيهم اللاجئون في الأردن وتركيا ولبنان.

video

وعن موقف بلاده من إيران وكيف ستوازن بين ذلك وبين علاقاتها مع الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص، أوضح وانغ أن علاقات الصين ودية وطبيعية مع كافة الدول على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي.

وأكد بوضوح موقف الصين من السلاح النووي الإيراني قائلا "نرفض تطوير وامتلاك إيران (للسلاح النووي) وندعو إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار".

جنوب السودان

ولخص الوزير الصيني موقف بلاده من الأحداث الجارية بدولة جنوب السودان بأربع نقاط وهي: وقف النار ومنع العنف فورا وإطلاق المفاوضات والحفاظ على النظام القانوني والاجتماعي، ثانيا: إطلاق الحوار السياسي الشامل لتسوية يقبلها الطرفان، ثالثا: يجب على المجتمع الدولي تعزيز الجهود السلمية وحث الطرفين على إجراء مفاوضات، رابعا: تخفيف الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الاقتتال.

وبالنسبة لمنطقة آسيا التي وصفها بالواعدة ويسودها السلام بشكل عام وتشهد نموا سريعا، ذهب وانغ إلى الحديث في اتجاهين، الأول بشأن الوجود الأميركي بالمحيط الهادئ فذكر أن "الرئيس (الصيني شي جين بينغ) قال إن المحيط كبير بما فيه الكفاية ليستوعب التنمية المشتركة بين الصين وأميركا".

وفي الاتجاه الثاني، اتهم الوزير طوكيو بافتعال التوتر على خلفية المنازعات في ملفات متعددة بينها الحدود البحرية. وقال إن اليابان تنفذ خطوات متسارعة لتعزيز ترسانتها، وهذا "يثير كل الحيطة من الدول المجاورة".

كما أدان وانغ الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الياباني مؤخرا إلى ضريح ياسوكوني الذي يخلد أبطال الحرب اليابانيين، الذين يعتبرون في نظر الصين وكوريا الجنوبية على الأقل مجرمي حرب.

ورأى وانغ أن اليابان تحاول "تبييض التاريخ ونقض الحكم العادل الصادر عن محكمة الشرق الأقصى الدولية" التي أدانت يابانيين بجرائم حرب لدى احتلال أجزاء واسعة من الصين وكوريا.

النص الكامل للحلقة