قال مدير عام وكالة أنباء الأناضول كمال أوزتورك -الذي حل ضيفا على برنامج "لقاء اليوم"- إن صور التعذيب التي بثتها وكالته قبل أيام تشكل دليلا قويا على ارتكاب النظام السوري لما اعتبرها جرائم ضد الإنسانية، واعتبر أن الصور حقيقية تعكس مستوى التحقير الذي تتعرض له الإنسانية.

وكانت الوكالة بثت قبل أيام صورا لما قالت إنها صور تعذيب في سجون النظام السوري، وقالت إنها ترقى لأن تكون إثباتا على وجود جرائم حرب.
وأكد أوزتورك أن هناك 55 ألف صورة تعود لـ11 ألف شخص تقريبا قتلوا بطرق فظيعة، وأضاف أن وكالة الأناضول تملك صورا أخرى للتعذيب في سوريا، لكنها تمتنع عن نشرها بسبب فظاعتها، لأن الأجساد فيها تهشمت وتقطعت بشكل كبير. 
  
video
ووصف الصور التي نشرت بأنها ذات مصداقية وصحيحة بشكل قطعي، واعتبر أن تهريبها بهذه الطريقة يعد من أذكى العمليات المتعلقة بالحرب في سوريا، حيث تضمنت إخراج الصور وفحصها ومن ثم أعداد تقرير حولها من قبل لجنة مختصة، كما سلمت للجنة دولية محترفة جدا مقرها لندن قامت بفحصها للتأكد من مصداقيتها.

وكشف ضيف "لقاء اليوم" أن الأمم المتحدة طلبت عبر خطاب رسمي أخذ صور التعذيب في سوريا.

لا ترابط
وعن مصدر الصور والتقرير المتعلق بها، قال أوزتورك إن وكالته حصلت عليها من خلال تواصلها وحديثها المباشر مع قضاة وحقوقيين محترمين في العالم، واعتبر أن الأهم هو معنى هذه الصور، حيث تكشف عن أفظع أنواع التحقير للإنسانية، أناس يتم خنقهم ويضربون بعصي حديدة ويتركون  جوعى.      

من حالات التعذيب والقتل الممنهج داخل السجون السورية (الجزيرة)

واستبعد وجود ترابط بين نشر الصور ومؤتمر جنيف2، وأكد أن توقيت نشرها متعلق بانتهاء فحص الصور واختبارها والاستماع للشخص الذي سربها.

كما نفى أن تكون للحكومة التركية علاقة بنشر الصور، وشدد على أن وكالته ليست وكالة أنباء رسمية تأتمر بأمر الدولة، وأنها حصلت على الصور بشكل مستقل. وكشف أن المسؤولين الأتراك أصدروا تصريحات بشأن الصور.

وعن صدى الصور، أكد أن خمسمائة ألف تغريدة تحدثت عن صور التعذيب في سوريا، كما بثتها ثلاثون قناة تلفزيونية في تركيا وخارجها.

واعتبر ضيف "لقاء اليوم" أن ما يحدث في سوريا يعد من أكبر الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ وعار في جبين الإنسانية، وقال إن النظام السوري يرتكب جريمة إنسانية ضد شعبه، وطالب بمحاكمة هذا النظام من طرف المحكمة الدولية في لاهاي.

من جهة أخرى، شدد على وجود علاقة بين "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ونظام الرئيس بشار الأسد بدليل أنها لا تقاتله، وأشار إلى وجود أخبار مؤكدة تفيد بأن هذه المنظمة مرتبطة بقوة بنظام الأسد.

يذكر أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" هاجم مكاتب وكالة أنباء الأناضول التركية بسوريا بعد نشرها صور التعذيب.

النص الكامل للحلقة