قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ميشيل كيلو إن المأمول من مؤتمر جنيف2 أن يقدم حلا سياسيا يلبي طموحات الشعب، أو أن يقتنع العالم بأن النظام لا يريد حلا ويواصل رهانه على الخيار الأمني.

وأضاف في حديثه لبرنامج "لقاء اليوم" -الذي بث مساء 29/1/2014- أن النظام يستخدم جنيف كي يكسب وقتا ويحسم على الأرض.

والأزمة السورية في أساسها سياسية يرى كيلو أنها لا تحل إلا بطرق سياسية، وأن الأعوام الثلاثة السابقة أثبتت أن العنف لن يحسم شيئا، مضيفا أن هذا الطرح ذكره لبثينة شعبان المستشارة السياسية للرئيس بشار الأسد بعد شهر ونصف من الثورة.

في القصر الجمهوري نقل كيلو أن بثينة شعبان وافقت على الطرح الذي يفيد بأن "أي حل أمني من فوق سيرد عليه بحل أمني من تحت".

مجانين
وذكر أن رد شعبان كان "الحق معك، وجماعتنا يأخذون قرارات خاطئة"، وأنه سيذكرها بما قالته حرفيا "ماذا نفعل إذا كان من يتخذ القرارات مجانين؟".

ووصف ميشيل كيلو الرئيس السوري بأنه منسق عمل الأجهزة الأمنية والاستخبارية وليس رئيسا للبلاد، وأن هذه الأجهزة تمنحه الثقة بالقدر الذي يخدم تطلعاتها.
 
وأفاد بأن الطبقة السياسية -التي حكمت طوال أربعين سنة- تركت مصير البلاد لشاب (الرئيس الأسد) ليست لديه ثقافة ولا خبرة، ومشت وراءه بطريقة عمياء.

يفسر كيلو هذا الأمر بأن هذه الطبقة كانت تخشى أي تغيير في شكل الحكم، وأن حالة "التكلس" إذا ما تعرضت للتغيير فستنهار.
قال ميشيل كيلو إن الطبقة السياسية -التي حكمت طوال أربعين سنة- تركت مصير البلاد لشاب (الرئيس الأسد) ليس لديه ثقافة ولا خبرة ومشت وراءه بطريقة عمياء،

واستذكر كيلو الفترة التي سبقت وفاة الرئيس حافظ الأسد بأيام، وقال إن المعارضة دعت إلى تشخيص المشكلات وحلها بصورة مشتركة، ومن ذلك مشكلات الشباب وتوزيع الدخل والفساد والإصلاح الإداري.

وأضاف "قلنا نترك لكم السلطة إلى الفترة التي ننجز فيها الحلول ثم نشرع في انزلاق تدريجي آمن".

الرد كان من أركان النظام كما يفيد كيلو "أنتم عملاء وصهاينة". وعن تشكيل مجلس حكم انتقالي في سوريا، ذكر أن هذا أمر اتفق عليه الخمسة الكبار، وهو ملزم للجانبين.

مؤسسات الدولة
ورغم ما قاله كيلو عن قلاقل متوقعة عقب سقوط نظام دكتاتوري يحكم منذ عقود، إلا أنه أكد أن تجربة العراق لن تتكرر في سوريا، مشيرا هنا إلى حرص المعارضة على مؤسسات الدولة.

وفي ما يتعلق بالإرهاب -الذي يردد النظام دائما أنه يحاربه- قال ساخرا إن الإرهاب هم 3200 ضابط انشقوا بعد أن كانوا يرددون "قائدنا إلى الأبد"، والإرهاب "هم مئات الأساتذة الذين انشقوا وآلاف البعثيين الذي استشهدوا" رفضا للنظام.

في السياق ذاته، قال إن النظام مارس إرهاب الدولة، واستدعى "26 منظمة إرهابية على رأسها حزب الله، بينما لم نستدعِ أي منظمة".

وبشأن ما تقوله أميركا وروسيا للمعارضة، ذكر كيلو أن الأميركيين يقولون إن "القصة طويلة، وننصحكم بأن تتفاوضوا بصبر، والروس يقولون لنا إن الحل يجب أن يكون سوريا، وإن فرص الترشح للرئاسة ينبغي أن تكون متساوية".

وأكد كيلو غير مرة أن دستور البلاد لن يكون دستور 2012 الذي يجعل من بشار الأسد "إلها"، مضيفا "نريد شخصا منا يحكم البلاد"، وردا على سؤال من تقترح؟ قال: برهان غليون مثلا، "إنه عالم ومتواضع ومتابع وناضل كثيرا".

النص الكامل للحلقة