قال أمر الله أشلار نائب رئيس الوزراء التركي في برنامج "لقاء اليوم" إن هناك "مؤامرة" خارجية مخططة تستهدف حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي ألمح إلى ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، واتهم جماعة الداعية فتح الله غولن بالمشاركة والوقوف وراءها.

وأكد أن الإعلام العالمي عمل على تشويه سمعة أردوغان لإفشاله وإبعاده عن الحياة السياسية، وكذلك إفشال حزب العدالة والتنمية.

واتهم أشلار جماعة غولن بالمشاركة والوقوف وراء ما سماها المؤامرة، رغم أن هذه الجماعة -يضيف المتحدث- كانت على علاقة وثيقة بالحزب الحاكم، وأرجع أسباب الخلاف بين الطرفين إلى أن الجماعة عارضت قرار الحكومة تحويل المدارس غير النظامية إلى مدارس نظامية وأهلية.

ونفى أن تكون الحكومة مست مصالح الجماعة عندما قامت بحملة تغييرات في أجهزة الشرطة والقضاء.

وشدد المسؤول التركي على أن الحكومة لن تسمح بوجود "الدولة الموازية" التي قال إن أردوغان تكلم عنها بصراحة، سواء في القضاء أو في الأجهزة الأمنية، في إشارة منه إلى جماعة غولن التي تتمتع بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء.

ويتهم أردوغان منظمة غولن المقيم في بنسلفانيا الأميركية بإقامة "دولة داخل الدولة"، وبتدبير "مؤامرة" لإسقاطه قبل موعد الانتخابات البلدية.

وردا على سؤال بشأن قضية الفساد التي شملت تحقيقاتها العديد من الأشخاص بينهم مقربون من أردوغان، قال ضيف "لقاء اليوم" إن الحكومة تبذل قصارى جهدها لمحاربة هذه الظاهرة. وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية حدد لنفسه ثلاثة أهداف هي: محاربة الفساد والفقر والممنوعات والمحظورات، وقال إنه حقق إنجازات كبيرة في هذا الشأن.

واعتبر أن شعبية أردوغان زادت منذ أحداث ميدان تقسيم وسط إسطنبول في مايو/أيار الماضي، كما ارتفعت نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية، وأشار إلى أن المعارضة في المقابل هي التي بدأت تخاف من نتائج الانتخابات البلدية التي ستُجرى في أغسطس/آب القادم، وتوقع تصاعد الحملات ضد الحكومة في الفترة القادمة.

video
ترشح للرئاسة
وقال أشلار إن الانتخابات الرئاسية باتت مشكلة كبيرة في تركيا، ولأول مرة سيختار الشعب رئيسه بصفة مباشرة، واعتبر أن لا مانع من ترشح أردوغان لهذه الانتخابات، وأن الكل يتوقع ترشحه.

كما تحدث عن الاقتصاد التركي، وقال إن ما سماها المؤامرة تستهدف ضرب الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد، وقال إن ثلث الشركات خسرت أموالها بسبب الأحداث الأخيرة.

وفي الشأن الخارجي، أكد أمر الله أشلار أن لتركيا علاقات قوية مع كل الجيران بما فيها إسرائيل، لكنه أضاف أن المشاكل بدأت تظهر مع الربيع العربي، حيث تدهورت العلاقات مع سوريا بسبب ما اعتبرها سياسة القمع والقتل التي انتهجها نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية لتركيا تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وتحقيق علاقات مع الجميع عبر الحوار.

النص الكامل للحلقة