أكد اللواء عدنان سلو -رئيس أركان إدارة الحرب الكيميائية في الجيش السوري سابقا خلال حلقة "لقاء اليوم" الخميس 28 أغسطس/آب- أن نظام الرئيس بشار الأسد هو الذي ضرب الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق بالأسلحة الكيميائية الأسبوع الماضي.

وقال سلو إن "النظام المجرم وحده من يملك إمكانيات استخدام غاز السارين"، مشيرا إلى أنه استخدمه بهدف القضاء على عناصر الجيش الحر في الغوطة بعد أن كبدوه خسائر هائلة وقتلوا أعدادا كبيرة من القوات النظامية.

وحول سقوط معظم الضحايا من المدنيين وليس من أفراد الجيش الحر، قال سلو "عندما عجز النظام عن الوصول إلى عناصر الجيش الحر أراد ضرب الحاضنة الشعبية لهم".

وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى الجيش الحر بأنه هو الذي ارتكب مجزرة الغوطة، أوضح رئيس أركان الحرب الكيميائية السابق أن "النظام الطاغي يكذب لأننا لا نملك هذه الأسلحة ومستودعاتها تحت سيطرة القوات النظامية فقط (...) الأسلحة تستخدم بواسطة الصواريخ والقاذفات التي يملكها الجيش النظامي".

ولفت إلى أن مفتشي الأمم المتحدة يستطيعون تحديد من استخدم الأسلحة الكيميائية في الغوطتين، لكنه عبر عن خشيته من فشل مهمتهم مثل اللجان السابقة التي سيطر النظام عليها ووجهها إلى أماكن خاطئة.

قدرات كيميائية
وأشار إلى وجود تعاون وثيق بين سوريا وإيران في مجال الحرب الكيميائية، لافتا إلى أن دمشق أعطت أسلحة كيميائية لحليفها حزب الله اللبناني الذي يملك صواريخ يمكن تعبئتها بغاز السارين، حسب قوله.

وأكد سلو أن النظام السوري يملك ترسانة كبيرة من الأسلحة الكيميائية تخزّن في خمسة مستودعات، بما يضاهي الأسلحة النووية التي تملكها إسرائيل. وأضاف أن الترسانة الكيميائية التي تملكها سوريا "تهدد الشرق الأوسط بأكمله لأنه لا توجد دولة في المنطقة تملك ما يملكه نظام الأسد من هذه الأسلحة".

وقال سلو إن النظام مستعد لقتل عشرين مليون سوري للبقاء على كرسيه، مضيفا أن القنابل التي استخدمها النظام ضد الشعب السوري تعادل قنبلتين ذريتين.

ولم يستبعد رئيس أركان الحرب الكيميائية السابق استخدام النظام السوري لغاز السارين مرة أخرى لكونه "سريع النفوذ وسريع التطاير".

وبشأن طرق الوقاية من الغازات الكيميائية، أوضح سلو أنه يمكن للمواطنين صناعة قناع بدائي بوضع طبقة من الفحم النشط إضافة لأكاسيد نحاسية مثل برادة نحاس أو ألمونيوم في قطعة من الشاش على الفم والأنف لمنع استنشاق الغازات. أما الذين أصيبوا فيمكن حقنهم بـ"أنتروبين" في العضل.

النص الكامل للحلقة