يرى المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري فارس مشعل تمو الذي استضافه برنامج "لقاء اليوم" في 29 يوليو/حزيران أن مكونات الخارطة السياسية الكردية تغيرت منذ بداية الثورة السورية. وقال إن غالبية الأكراد يؤيدون الثورة السورية وإنهم يطالبون بحقوقهم ضمن إطار الوطن.

وأضاف أن ثلاثة أطراف أو اصطفافات معينة وواضحة ظهرت في الشارع الكردي، أولها هو حزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الجناح العسكري السوري لحزب العمال الكردستاني، وعاد إلى سوريا بدعم وبتمويل من النظام لينوب عنه في قمع المظاهرات واعتقال واغتيال النشطاء.

والطرف الثاني هو المجلس الوطني الكردي -يضيف مشعل تمو- الذي اختار أن يكون محايدا أي بعيدا كليا عن الثورة خلال الأشهر الستة الأولى من عمرها، لكن بعد توحيد باقي الأحزاب الكردية في إطار المجلس الوطني الكردي، اختاروا أن يكونوا كطرف ثالث في الثورة.

واعتبر مشعل تمو أن ظهورالمجلس الوطني الكردي كان بادرة تفاؤل للشباب الكردي ولكل المنتمين للثورة السورية ليكون واجهة سياسية للحراك الكردي ويمثل طموحه، لكن للأسف تبين أن هيكلة المجلس الوطني الكردي لمجرد استيعاب التنسيقيات وتفريغها من مضمونها.

وأكد ضيف "لقاء اليوم" أن المجلس الثوري الكردي السوري يمثل فئة وشريحة معينة انتمت إلى الثورة منذ بدايتها وما زالت، لكنها عانت من الإقصاء والتهميش من قبل المجلس الوطني الكردي والمجلس الوطني السوري.

وأضاف أن المجلس الوطني السوري والائتلاف الوطني السوري أيضا أحبطا آمال السوريين، لأنهما لم يؤديا مهامهما ويواكبا الثورة، مشيرا إلى أن نفس الشيء حدث في الساحة الكردية، حيث فُرض تمثيل الحراك الثوري الكردي، وقال إن عبد الباسط سيدا، يعد ممثلا لنفسه وصرح أكثر من مرة بأنه شخص مستقل وينتمي للمجلس الوطني السوري.

وبشأن موقف الأكراد من الثورة السورية، أكد المنسق العام للمجلس الثوري الكردي السوري أن غالبيتهم يؤيدون الثورة، وقال إن المجلس الذي يمثله يؤمن بأن الثورة هي ثورة شعب حر لا ثورة قوميات وأيديولوجيات طائفية أو دينية أو لغوية. 

وأضاف أن المجلس الثوري الكردي السوري حديث الولادة وتشكل من قوى وأشخاص ثوريين كانوا في الثورة منذ البداية. وقال إن هدفه من العمل السياسي هو تمثيل القوى العسكرية والثورية على الأرض، مشيرا إلى أنه سيبدأ بالحوار مع هذه القوى لتمثيل فعلي معها.

نشاط عسكري
وعن النشاط العسكري، أكد مشعل تمو أن المجلس الثوري الكردي السوري له مكتب ارتباط عسكري لتنظيم الثوريين الذين يحملون السلاح، وقال إن المنتمين للمجلس هم كل الفصائل الكردية المسلحة ضمن صفوف الجيش السوري الحر.

وتحدث ضيف "لقاء اليوم" عن التطلعات القومية للأكراد وقال إنهم لا يريدون عزلها عن الأهداف الوطنية، "لنا حق في سوريا ودمشق، نريد سوريا كوطن للعرب والكرد والإسلامي والمسيحي".

وأضاف أن للأكراد حقوقا ثقافية وسياسية ويحتاجون إلى أن تكون لغتهم معترفا بها رسميا في سوريا، واعتبر أن القضية الكردية عادلة ومحقة وتحتاج لأن تكون قضية كل السوريين.

وأضاف أن الأكراد محظور عليهم كل شيء، فهم محرومون من التوظيف والجنسية والتمليك والتملك، إضافة إلى المناصب السياسية والعسكرية، وقال إنهم يريدون حماية دستورية لحقوقهم ضمن إطار الوطن.

النص الكامل للحلقة