قال رئيس لجنة الحكماء الأفريقية ألفا عمركوناري الذي حل ضيفا على برنامج "لقاء اليوم" إن وفد الاتحاد الأفريقي الذي يرأسه التقى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة. وأكد أن الهدف من الزيارة التي تستمر بضعة أيام هو الإصغاء للجميع دون استثناء.

وأكد كوناري أن السلطات المصرية سهلت له لقاء الوفد الأفريقي مع مرسي وأن الأخير روى من منظوره الخاص الأحداث الجارية في مصر. ووصف كوناري لقاءه مع مرسي بأنه جيد، وقال إنه وجده في صحة جيدة، مشيرا إلى أنه التقى أيضا مسؤولين من حزب النور والكنيسة والأزهر، كما سيلتقي جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف رئيس لجنة الحكماء الأفريقية أنه ينبغي أن يتوقف ما سماه العنف في مصر وأن يساهم كل طرف في ذلك، وأعرب عن ثقته بأن الأمر يعود للمصريين أنفسهم لتوفير الظروف اللازمة لإنهاء هذا العنف.

وبشأن موقف مرسي من الحوار بوصفه وسيلة لإنهاء العنف و"الإرهاب" المشار إليه، أكد ضيف "لقاء اليوم" أن لكل طرف طريقته الخاصة في النظر إلى الأحداث، حيث إن السلطات المصرية لها وجهة نظر ومرسي كذلك، وأضاف أنه لم يتوصل لحد الآن إلى أي استنتاجات لأن المهمة لا تزال في مرحلة الإنصات والاستماع.

وردا على سؤال بشأن اعتبار الحكومة المصرية أن الاعتصامات والمظاهرات تهدد الأمن القومي المصري، قال كوناري إنه في جميع دول العالم تعتبر المظاهرات السلمية جزءا من العملية الديمقراطية، ولكن ينبغي تجنب حصول استفزازات واستخدام العنف والسماح لأشخاص مسلحين بالمشاركة فيها.

غير أن كوناري رفض التعليق على قرار فض الاعتصام في رابعة العدوية ونهضة مصر، وقال إن مهمته تقتضي أن لا يقدم أي رأي بهذا الخصوص.

وعن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الأزمة السياسية في مصر، قال كوناري إن ثمة حاجة وضرورة لتبادل الأفكار وممارسة التعددية والتعبير عنها باحترام التنوع في الأفكار، وشدد على أن ذلك يعد مهما جدا لنجاح العملية الديمقراطية.

مساهمة
ورأى رئيس لجنة الحكماء الأفريقية أن محمد مرسي يمكن أن يساهم مساهمة كبيرة كما هو حال بقية الأطراف في إيجاد حل للأزمة، ودعا الجميع إلى التصرف بحكمة وحصافة وإلى احترام الحريات، و"إلا فسيكون من الصعب جدا التفاهم".

وبشأن الأسباب الحقيقية وراء تعليق الاتحاد الأفريقي لعضوية مصر بعد الأحداث الأخيرة، قال كوناري إن الاتحاد لم يختر مصر ليعاقبها وإن القرار موجود منذ عام 2000، لكنه لم يتخذ بشكل خاص بسبب الوضع الأفريقي، وهو قرار يطبق تلقائيا -يضيف كوناري- ويخضع لتفسيرات ومناقشات كثيرة، وقال إنه يرفض الدخول في نقاشات في هذا الوقت.

وخلص كوناري إلى القول إن الاتحاد الأفريقي منفتح على جميع المصريين وإن مهمة الوفد في مصر ليست لإجراء تحقيق وإنما للاستماع "ولابد أن لا تخرج سوى الحقيقة من شفاه من يقومون بالمهمة".
 
كما دعا المصريين إلى تجاوز خلافاتهم وإيجاد مخرج لأزمتهم، واعتبر أن مصر بلد أفريقي وعربي عظيم واستقراره سوف يؤثر على كل هذه الدول.

النص الكامل للحلقة