تؤكد رئيسة رابطة المرأة الوطنية السورية "نسوة" فرح الأتاسي التي حلت ضيفة على برنامج "لقاء اليوم" أن المرأة السورية غير ممثلة في منظومات المعارضة السورية، وأن هناك نقصا كبيرا وغير عادي لحضورها السياسي في القوى الوطنية.

وتقول الأتاسي إن هناك كوادر نسائية سورية مؤهلة سياسيا، لكن على مستوى خريطة المعارضة الوطنية السياسية توجد هيمنة ذكورية بامتياز واحتكار لمناصب صناعة القرار الوطني السوري.

وترى أن حجم التمثيل السياسي للمرأة في الثورة لا يعكس حجم التضحيات التي تقدمها للثورة السورية، حيث إنها تقوم بنشاط هائل، ففقد شاركت منذ اليوم الأول في كافة الاعتصامات السلمية والمظاهرات التي كانت تخرج ضد نظام بشار الأسد، إضافة إلى الفعاليات الإعلامية.

وعندما تقدم العمل العسكري -تضيف الأتاسي- تراجع دور المرأة إلى الصف الخلفي وهو صفوف الإمداد والدعم، لكنها تشير إلى أن المرأة موجودة على ساحات القتال، وتساهم في الأعمال الإغاثية والطبية.

وكشفت ضيفة "لقاء اليوم" عن وجود كتيبة للنساء تحت اسم "أم الأحرار" في ريف الغوطة الشرقية، لكنها ترى أن المجتمع لا يتقبل بعد أن تحمل المرأة السلاح وتكون قائدة عسكرية.

وبشأن الائتلاف الوطني السوري، ترى الأتاسي أن تعثر وبطء أدائه لا يتعلق بالرجل أو المرأة، وإنما بالقيادة والكفاءة والتنظيم، وأشارت إلى أن جزءا كبيرا من فشل الائتلاف سياسيا واجتماعيا ودوليا يعود إلى افتقاده روح العمل الجماعي وعدم التنظيم والاختصاص والاستقطاب السياسي والمحاصّة.

الائتلاف
وعن مسألة الاستقطاب كسبب من أسباب تعثر أداء الائتلاف، ترى الأتاسي أن هناك مبالغة كبيرة في هذه التوصيفات، وأشارت إلى أن السوريين عندما يفشلون في العمل مع بعضهم بعضا وتغيب البوصلة الوطنية تبدأ محاولات خارجية لـ"المساعدة".

وتضيف أن بعض الكتل السورية مدعومة من دول سواء "الحلف القطري التركي" أو "الحلف السعودي أو ما وراءه"، لكن هذه الدول تقدم الدعم في البداية وعندما تغيب لغة التوافق الوطني تتدخل.

ودعت الناشطة السوريين إلى الحفاظ على ما أسمته مثلثا في موازنة العلاقة مع الآخرين، يتمثل في الشعب السوري والبوصلة السورية والداخل السوري، مؤكدة أن السوريين بحاجة لكافة أصدقائهم وحلفائهم دون التحيز لأي كتل. 

وشددت الأتاسي على أن القرار السيادي السوري يجب أن يكون له خط أحمر.

وعن الانتخاب الأخير لقيادة الائتلاف الوطني، قالت الأتاسي إنه لم يكن قرارا توافقيا، ولم يكن هناك تدخل دولة على حساب دولة، رغم أن الكتل جاءت مدعومة بدول.

وشددت أيضا على ضرورة وجود شخصية وطنية توافقية تحقق التوازن المطلوب. كما رأت أن الائتلاف شبه معطل ولم يقم بالعمل المطلوب بالنسبة للداخل السوري سياسيا وإداريا وعسكريا.

كما أكدت رئيسة رابطة المرأة الوطنية السورية أن بناء الدولة السورية يجب أن يقوم على المواطنة والكفاءة.

النص الكامل للحلقة