انتقد الشيخ صالح الحموي -أحد مؤسسي الهيئة العامة للثورة السورية- أداء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية واتهمه بالوقوف وراء فشل مشروع الحكومة السورية المؤقتة التي كلف بتشكيلها غسان هيتو بإيعاز من بعض الدول.

واعتبر الشيخ صالح -وهو أحد وجوه الثورة في محافظة حماة في برنامج لقاء اليوم الذي يعرض على شاشة الجزيرة- أن أعضاء الائتلاف لا يمثلون الشعب السوري بقدر ما يمثلون دولا بعينها وأنهم يسعون لتحقيق مصالح شخصية على حساب مصالح الشعب.

ويعتقد صالح أن مفاصل الائتلاف الوطني السوري ودوائر اتخاذ القرار داخله تخضع لدول معينة ولا يمكنها أن تخالف مصالحها.

لكن صالح لفت إلى أن الأمر لا ينطبق على الجميع وأن هناك في المقابل أعضاء مخلصين بالائتلاف.

كما ألقى صالح باللائمة على الائتلاف في عجزه عن تنظيم صفوف الداخل السوري أو قطع الدعم عن النظام أو زرع الوعي بين الثوار أو وضع دستور أو إعداد برنامج اقتصادي للدولة القادمة. ويرى صالح الحموي أيضا أن الائتلاف فشل في التواصل مع الداخل السوري.

الثورة
وفيما يتصل بالثورة يرى صالح أنها لم تكن اختيارا وإنما أجبروا عليه بعد فشل النضال السلمي. ويعتقد أن الثورة السورية هي ثورة إنسان يتطلع إلى الحرية والكرامة.

لكنه اعترف بوجود فاسدين وسط الثوار وقال إنهم لا يتعدون 5%. كما أعاب على الثورة افتقادها لقيادة موحدة محملا الائتلاف مسؤولية ذلك.

وطلب من الشعب السوري التحلي بالصبر وتقبل التضحيات من أجل تحقيق النصر.

واعتبر أن سقوط النظام سيكون جزءا فقط من نجاح الثورة وأن الجزء الآخر يتمثل في اختيار شخص يتصف بالعدالة والكفاءة لقيادة البلاد وهو مطلب الشعب السوري الذي عاني من الظلم والإقصاء، بحسب تعبيره.

وأضاف "إذا حاكمنا القتلة والحاكم الظالم محاكمة عادلة ثم اخترنا بحرية نكون قد حققنا نجاح الثورة".

أما بخصوص شكل الدولة السورية في المستقبل فأكد صالح على ضرورة أن تكون ذات مرجعية إسلامية، لكنه أقر بأن الكلمة الأخيرة ستكون بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع وبالتالي أن خيار الأغلبية هو السيد.

وبرأي صالح فإن إكراه الشعوب أثبت فشله وهناك أمثلة على ذلك مفضلا الاقناع كوسيلة لتحقيق ذلك.