تيسير علوني
زهران علوش

تيسير علوني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، لواء الإسلام فصيل سوري مقاتل بدأ متواضعاً في دمشق وريفها ثم حقق إنجازات جعلت منه رقماً صعباً على خارطة الثورة السورية خصوصاً بعد أن امتد نشاطه إلى محافظات سورية أخرى، معنا في هذا اللقاء زهران علوش قائد لواء الإسلام ليحدثنا عن أهداف اللواء العسكرية وعن منهجه الفكري والسياسي أهلاً بكم سيد زهران.

الإنجازات العسكرية والمدنية للواء الإسلام

زهران علوش: أهلاً وسهلاً ومرحباً حيّاكم الله أهلاً وسهلاً.

تيسير علوني: لو حدثتنا عن نشأة لواء الإسلام كيف ومتى؟

زهران علوش: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين أما بعد، في باكورة الأحداث عندما اتجه النظام إلى رفع وتيرة شراسته بقمع المظاهرات وبدأ يستخدم السلاح في قتل أهالينا العزل نشأت فكرة المقاومة المسلحة للنظام لردعه والقضاء عليه وتجنيب أهالينا شره المستطير الذي لحق بأنفسهم وأموالهم وأعراضهم.

تيسير علوني: أي أنكم بدأتم بالمظاهرات السلمية كبقية الثوار؟

زهران علوش: نعم كبقية الثوار، كان لنا نشاط سابقاً أو لإخواننا نشاط في المظاهرات السلمية ثم بعد ذلك لما انتقل النظام إلى القتل انتقلنا إلى الردع والمقاومة.

تيسير علوني: النظام كان يقتل منذ البداية، ما هي النقطة ما هي الفترة ما هي المرحلة التي قررتم فيها البدء بالنشاط العسكري؟

زهران علوش: الحقيقة قررنا يعني في بداية الأحداث وبالتحديد في 6 من السنة الماضية التي بدأت فيها الأحداث اجتمعت مع بعض إخوتي ممن يعنون بشأن المظاهرات وبشأن عامة الناس ومقاومته للنظام والمناداة بحريتهم وبعد مناقشة دقيقة متأنية للأوضاع في ذلك الوقت قررنا أنه لا بد من سلوك سبيل المقاومة الحربية العسكرية للنظام.

تيسير علوني: تقول قررنا من أنتم؟ أين كنتم؟

زهران علوش: الحقيقة كنا مجموعة من أبناء غوطة دمشق وأبناء مدينة دمشق يجمع بيننا أو جمعت بيننا وجهة نظرنا من النظام وتعطشنا لإسداء أو منح الناس حريتهم ورؤيتنا لسلوك النظام السيئ مقابل هؤلاء الناس الذين لم يطالبوا بغير حريتهم.

تيسير علوني: سلوك النظام أثناء المظاهرات أم سلوك النظام كتاريخ للنظام.

زهران علوش: الحقيقة النظام له تاريخ أسود، وأغلب الذين يعوون التاريخ يعرفون تماماً أن تاريخ النظام كان أسوداً يداه ملطختان بدماء أبناء بلدتنا أو أبناء أمتنا بما يعني يلبسه ثوب العار وجعله عدواً للشعب منذ أمد طويل ولكن هذه العداوة ازدادت ضراوة بشكل لم يعد محتملاً في الآونة الأخيرة حتى صار الحياة والممات سواء  بالنسبة لكثيرين من أبناء بلادنا.

تيسير علوني: صارت الحياة والممات سواء تتحدث عما قبل الثورة تحديداُ..

زهران علوش: نعم أتحدث عن ما قبل الثورة بلغ الظلم والبطش والإرهاب والفساد عند النظام مبلغاً لا يحتمل، السجون امتلأت ممارسة الإرهاب الفكري لم تعد تخفى على القاصي ولا الداني، الطائفية التي لا يخفيها النظام تجاه أبناء الأكثرية بالتحديد الأكثرية السنية صار حديث كل مجلس، صرت ترى الظلم والفساد والإقصاء وكل مظاهر الانحطاط موجودة في بلادنا بفعل هذا النظام القذر.

تيسير علوني: طيب الآن ما هي أهم الإنجازات التي يعتز بها لواء الإسلام أو تعتز بها أنت كإنجازات كبيرة للواء الإسلام؟

زهران علوش: الحقيقة منّ الله تبارك وتعالى علينا بدأنا بالعمل العسكري أو الجهاد من الصفر انطلقنا مما جمعناه بأموالنا الخاصة لشراء بعض الأسلحة الخفيفة وانطلقنا بعد ذلك انطلاقة عسكرية قوية اعتمدت على إستراتيجية عسكرية في تقديري أنها كانت إستراتيجية ناجحة جداً.

تيسير علوني: لكن في بداية كانت متواضعة يعني عدد محدود من الشباب، عدد محدود من السلاح والعتاد وذخيرة محدودة كما أتصور؟

زهران علوش: نعم في البداية كان عددنا لا يزيد عن 14 شخصاً جمعنا بعض الأموال واشترينا بعض الأسلحة الخفيفة وكانت إمكانياتنا متواضعة لكننا مباشرة وضعنا خطة عسكرية لنأخذ زمام المبادرة في تقوية أنفسنا لأننا ننظر في التاريخ فنجد أن الذين يريدون بناء أمتهم عادة ما يمرون بالصعاب والمشقة في بداية الطريق.

تيسير علوني: طيب الآن لم تحدثني عن الإنجازات ما هي أهم الإنجازات التي تعتز بها أنت أو يعتز بها لواء الإسلام عموماً؟

زهران علوش: من أهم إنجازاتنا أننا بفضل الله سبحانه وتعالى حررنا بالتعاون مع بعض الإخوة في الكتائب الأخرى الغوطة الشرقية بالكامل تقريباً.

تيسير علوني: كاملة؟

زهران علوش: تقريباً لا بقي منها جزء نقوم على تحريره الآن، ولواء الإسلام بمفرده حرر كثيراً من القطع العسكرية سواء كانت أفواج أو كتائب أو ألوية أو مفارز أو حواجز إلى ما ذلك وساعد في حماية كثير من الناس الذين نالهم ظلم النظام وبطشه، كوننا جيشاً منظماً ومرتباً صار قادراً على مقاومة بل وسحق قوات النظام التي تعتبر أنفسها هي قوات الأقوى والأشد ألا وهي قوات الحرس الجمهوري، كنا بفضل الله تبارك وتعالى حريصين على حماية الناس وتقديم العون والمساعدة لهم لذلك أسسنا..

تيسير علوني: هو الآن أنتم حررتم مناطق واسعة هذه المناطق مسكونة آهلة بالسكان هل لديكم نشاط غير النشاط العسكري موجه إلى هؤلاء الناس؟

زهران علوش: طبعاً بعد تحرير غوطة دمشق ويعني أجزاء من دمشق وغيرها لا شك أننا بدأنا بممارسة نشاطات مدنية خدمية كثيرة قمنا بتوفير الطاقة الكهربائية لكثير من المؤسسات العامة والمستشفيات والمساجد والمدارس وما إلى ذلك، وفرنا المياه مياه الشرب لكثير من المدن والبلدات التي تم تحريرها بفضل الله تبارك وتعالى، قمنا بإعداد مدارس، وقمنا بإنشاء سلسلة مدارس تعتبر هي المدارس الأوسع انتشارا في منطقة دمشق وريفها ألا وهي مؤسسة اقرأ التعليمية، وقمنا كذلك بمساعدة الناس في قوتهم فأسسنا مؤسسة إغاثية غذائية متكاملة سميناها مؤسسة نور الإسلام وأدينا كثير من الخدمات المدنية الأخرى.

تيسير علوني: ماذا عن الأمن عفوا؟ ماذا عن الأمن غاب جهاز الأمن التابع للحكومة هل تقومون أنتم بتوفير الأمن للناس؟

زهران علوش: نعم أسسنا عدة مؤسسات أمنية تعتبر بمثابة الشرطة تمارس صلاحيات الحفاظ على الأمن وحقوق الناس في البلدات المحررة واستعنا بخبرات بعض الضباط المنشقين من الذين درسوا في مجالي الجنائي والأمني ومارسوه أيام النظام ثم انشقوا عن النظام وكان لهم دور جيد في تأهيل هذه المؤسسات، المؤسسات عاملة الآن ولها دور كبير في..

تيسير علوني: بس إلى أي مدى عفواً إلى أي مدى نجحتم في توفير الأمن ألا توجد تجاوزات من قبل الثوار أو من قبل المسلحين من قبل مسلحيكم أنتم؟

زهران علوش: بالنسبة لنا نحن في لواء الإسلام نظامنا صارم مع مسلحينا، عندنا نظام صارم لا يسمح بالتجاوز لأنه نظام فيه عقوبات، بالنسبة لغيرنا من المسلحين الأمر لا يعدو أن يكون شاذاً من بعض المخالفين لذلك قمنا بمعالجة هذا الموضوع بطرق أو بحيثيات ثلاثة، الحيثية الأولى هي توفير النظام الأمني أو المؤسسة الأمنية المسألة الثانية هي الاتفاق مع بقية الكتائب على اعتبار مشروعية هذه المؤسسة، المسألة الثالثة أو الحيثية الثالثة هي أننا سخرنا قواتنا العسكرية تحت تصرف المؤسسة الأمنية في حال احتاجت هذه المؤسسة الأمنية لاستخدام قوات عسكرية لمكافحة الجريمة أو لا قدر الله إذا تحولت الجريمة واستفحلت وتحولت إلى جريمة منظمة.

تيسير علوني: هل توجد أمثلة عود إلى كوادركم تحديداً إذا ارتكب أحد كوادر لواء الإسلام مخالفة ربما سرق ربما اعتدى على أحد المواطنين، كيف كان سلوككم معهم أريد أمثلة يعني إذا تكرمت..

زهران علوش: يعني الحقيقة هذا الأمر عندنا شاذ لا تكاد تجده لكن لا ينفي هذا وجوده في حالات شاذة نادرة، نعم تصرفنا مع هذا الأمر إذا كان هناك حقوق للمواطنين بإنصاف المواطنين وبمعاقبة مرتكبي المخالفة وعدم المحاباة له وتعونا بفضل الله سبحانه وتعالى أن لا تأخذنا في الله لومة لائم فلذلك لسنا مستعدين لمجاملة إخواننا في حمص..

تيسير علوني: ما هي طبيعة العقوبات عفواً السجن مثلاُ؟

زهران علوش: نعم العقوبات الرادعة الذي يفرضها النظام القضائي في لواء الإسلام قد تكون سجناً وقد تكون تعذيرا أو قد تكون تجريداً من السلاح أو قد تكون تغريماً مالياً وهناك عقوبات كثيرة.

تيسير علوني: إذن هناك نظام قضائي كما تفضلت؟

زهران علوش: نعم هناك نظام قضائي لدينا معتمد على القضاء المستنبط من الشريعة الإسلامية.

تيسير علوني: إذن محاكم شرعية أم محاكم مدنية أم كيف؟

زهران علوش: هو نظام قضائي يستفيد من أو معتمد على ما درسناه في الفقه الإسلامي من الأنظمة القضائية والجنايات أحكام الجنايات.

تيسير علوني: كيف هو هيكل المحكمة والمحكمة في حي مثلاً قاضي مدعي عام محامي متهم مدعى عليه أو مدعي..

زهران علوش: الأمور الإجرائية نعم، تجري على ما صار عليه النظام القضائي عند القضاة والمحامين لكن الأحكام هي أحكام شرعية مستنبطة من الدين الإسلامي.

تيسير علوني: طيب أنتم الآن تقومون بنشاط عسكري ونشاط مدني يعني إلى جانب النشاط العسكري هذا يحتاج إلى أموال كيف تحصلون على تمويلكم؟

زهران علوش: في البداية الحقيقة عانينا كثيراً من مسألة التمويل ساعدنا كثير من أبناء بلادنا الذين اصطلوا بنار همجية النظام وكان لهم بعد الله تعالى الفضل في النهوض الأول ثم بعد ذلك اعتمدنا على ما اكتسبناه وغنمناه من الجيش وقوات النظام من حيث السلاح والذخيرة وما إلى ذلك بعد ذلك لجأنا إلى إنشاء بعض المشروعات الصغيرة مع بقائنا على اعتمادنا على الغنائم وبعض المساعدات التي تقدم لنا من بعض الخيرين والخيرات.

تيسير علوني: من الداخل أم من الخارج؟

زهران علوش: لا من الداخل أو من بعض أبناءنا أبناء بلادنا المغتربين نعم.

خطوط إمداد السلاح

تيسير علوني: ماذا عن الدعم الذي تقدمه الدول؟ سمعنا عن بعض الدول التي تقوم بتسليح الجيش الحر تقوم بتسليح بعض الكتائب بعض الفصائل، وهناك سلاح يدخل من الخارج إلى سوريا هل يقوم بتسليحكم أحد دولة ما؟ 

زهران علوش: نحن سمعنا كما سمعتم هذا لكنه يعني لم يصلنا منه شيء نسمع أن هناك تسليح ولكن..

تيسير علوني: التسليح يتم عن القيادة المشتركة من المجالس الثورية والعسكرية كانت يتم عن طريقها، أصبح يتم عن طريق هيئة الأركان المشتركة للجيش الحر، أليست لكم علاقة بهيئة الأركان مثلاً، حصلتم على التسليح على التذخير؟

زهران علوش: هيئة الأركان يعني الحقيقة مساعدتها مع كل أسف ضعيفة جداً لا تكاد تذكر يعني مساعدات هيئة الأركان لنا تساوي أقل من واحد بالألف من المطلوب.

تيسير علوني: طيب ما هي علاقتكم بالفصائل الأخرى العاملة على الأرض؟ الجيش الحر الفصائل الإسلامية الأخرى الفصائل غير الإسلامية إن وجدت أو إن جاز التعبير؟

زهران علوش: الحقيقة نحن نحاول أن تكون علاقتنا مع الجميع علاقة ودية ممتازة وعلاقة تعاون، هناك أهداف كثيرة تجمع بيننا إذن لا داعي لنضع العراقيل دون تحقيق هذه الأهداف، فنتعاون في تحقيق هذه الأهداف ونحافظ على العلاقة الودية وإذا حصل ما يشوب هذه العلاقة فإنه بظننا أنه عندنا القدر الكافي من ضبط النفس والتحلي بالصبر والمعاملة الجميلة مع الآخرين.

تيسير علوني: تنسقون عسكرياً مع بقية الفصائل؟

زهران علوش: نعم ننسق عسكرياً مع بقية الفصائل وخاصة الفصائل الموجودة في أماكن وجود قواتنا نحن.

تيسير علوني: تنسقون حصراً مع الفصائل الإسلامية أم مع الجميع؟

زهران علوش: لا، لا يشترط ننسق مع الفصائل جميعاً أنا بتصوري أنه لا يوجد فصائل غير إسلامية يعني نادر الفصائل في بلادنا الحقيقة يعني نابعة من واقع بلادنا، بلادنا نبعت ثورة أهالينا فيها من المساجد عانت ظلماً في الناحية الدينية كبيراً ولعقود نحن كنا مضطهدون دينياً لا يسمح لنا بممارسة ديننا كما نعتقد ونريد لذلك كان الاضطهاد الديني هو أحد أهم أسباب اندلاع ثورتنا.

تيسير علوني: تقصد الاضطهاد الطائفي؟

زهران علوش: الاضطهاد الطائفي الديني نعم.

تيسير علوني: طيب الآن ما هي علاقتكم بجبهة النصرة مثلاً؟

زهران علوش: لا يوجد علاقة بيننا وبين جبهة النصرة في المواقع التي نحن فيها..

تيسير علوني: ألم يحصل تنسيق عسكري في بعض العمليات؟

زهران علوش: يعني ربما يوجد يعني نشاط عسكري لجبهة النصرة في مواقع أخرى غير المنطقة التي نقاتل فيها.

تيسير علوني: أي إنكم لم تنسقوا مع جبهة النصرة عسكرياُ؟

زهران علوش: لم يحصل هذا سابقاً وعلى فرض ربما حصل مع بعض الفصائل المنتمية لجبهة النصرة ربما هذا حصل إجرائياً لا أذكر هذا.

تيسير علوني: طيب ما هو موقفكم من طروحات جبهة النصرة، هي تطرح إمارة إسلامية أو خلافة إسلامية أو شيء من هذا القبيل هل هناك لقاء في هذه الطروحات؟

زهران علوش: هذه الطروحات تحتاج حقيقة الوضع على مائدة والبحث والدراسة لنعلم مدى مطابقتها للمبادئ التي ندين بها لله تعالى لم يحصل هذا من قبل.

تيسير علوني: لديكم مشروع سياسي؟

زهران علوش: لدينا مشروع سياسي نعم.

تيسير علوني: تطمحون إلى دور سياسي في سوريا المستقبل؟

زهران علوش: نعم نطمح إلى دور سياسي في سوريا مستقبلاً.

تيسير علوني: ما هو شكل الدولة الذي تطمحون إليه؟

زهران علوش: شكل الدولة الذي نطمح إليه مبينة على نظرتنا لواقع الأمة، وفي هذا المجال لا بد لي أن أوجه كلمة لإخواني وأبناء بلدي الذين أحبهم وأنصح لهم وهذا واجبي الذي يأمرني به ديني أنه منذ عقود طويلة نحن ندفع الثمن وكان الثمن غالياً مراراً وتكراراً ولكننا نرى أنه على الأغلب في كثير من المرات يقطف الثمرة أناس لم يدفعوا الثمن يتسلقون على دماء الآخرين، أود ممن يدفع الثمن الآن من دمه وبيته وماله بل وحتى عرضه أن يكون صاحياً وأن يكون يقظاً متنبهاً كي لا يقع فيما وقع فيه بعض أبائنا من تسليم الثمرة لمن لم يدفع ثمنها لقطفها، نحن ننشد دولة العدل ننشد دولة الحقوق التي يسود فيها العدل وترجع الحقوق فيها إلى أصحابها، ومع الأسف لم نر هذه الدولة في العقود السابقة التي مرت بنا أو في العقود التي حكمتنا بها سواء عصابات الأسد أو حتى بعض الأنظمة الأخرى.

تيسير علوني: طيب الدولة التي تطمحون إليها ما هي مرجعيتها؟

زهران علوش: الدولة التي نطمح إليها كما قلت لك دولة يسود فيها العدل وتؤدى فيها الحقوق، لا شك أننا مسلمون وبلادنا من بلاد المسلمين العتيقة العريقة في الحضارة الإسلامية وننطلق من الإسلام من ديننا ومن حضارتنا الإسلامية في بناء دولتنا.

شكل الدولة ومرجعيتها

تيسير علوني: هذا كلام عام أنا أريد أن تحدد لي مرجعية الدولة التي تطمحون إليها، هناك نظام ديمقراطي هناك نظام ملكي دستوري هناك نظام جمهوري هناك نظام ملكي دستوري هناك نظام خلافة إسلامية إمارة إسلامية جمهورية إسلامية كما هو حاصل في إيران مثلاً ما هو شكل الدولة؟

زهران علوش: جربنا هذه الأنظمة جربنا النظام الجمهوري الذي تمتعت بظلمه البلاد إبان حكم الأسد، وما رأينا من الديمقراطية إلا دكتاتورية الأقوى. 

تيسير علوني: الديمقراطية التي كانت مطبقة في سوريا قصدك، لكن هناك ديمقراطيات استطاعت أن توفر حد أدنى من العيش الكريم من الحريات للمواطنين ديمقراطيات أوروبا مثلاً..

زهران علوش: الحقيقة أننا نعتقد أن العدل والإنصاف الذي في ديننا ويمنحه للناس لا يمنح الناس أي نظام آخر كما يمنح الإسلام الناس العدل والإنصاف.

تيسير علوني: الإسلام يمنح الناس العدل والإنصاف، أنت تتحدث عن الناس، سوريا فيها مكونات مختلفة عرقياً دينياً طائفياً هل ستشارك جميع مكونات المجتمع السوري في سوريا المستقبل؟ في بناء سوريا المستقبل، وحكم سوريا المستقبل؟

زهران علوش: كنا نعاني عبر عقود طويلة من إقصائنا عن المشاركة أعني إقصاءنا أعني الأكثرية كانت الأكثرية مقصاة ونحن نسمع كثيراً الدول تنادي بحقوق الأقليات في حين كانت الأكثرية مسحوقة لم نسمع من ينادي بحقوقها، الأكثرية لها الحق في أن تمارس دورها بكامل تفاصيله ولذلك نحن يعني نظن أننا قادرون إن شاء الله على ممارسة هذا الدور.

تيسير علوني: الأكثرية لها الحق في أن تمارس دورها أو تمارس حقها في الحكم ماذا عن الأقلية؟

زهران علوش: لن نظلم أحداً.

تيسير علوني: المسيحيون العلويين الدروز ربما اليزيديون؟

زهران علوش: لن نظلم أحداً أبداً وقد علمنا دين الله تبارك وتعالى العدل وهو وضع كل شيء في مكانه.

تيسير علوني: هل سيشاركون في هيكل الحكم في المستقبل؟

زهران علوش: نحن سننطلق مما لا يخالف ديننا وكل ما يقره ديننا فنحن نعمل به، ولذلك عندنا الحقيقة دراسات أو قد نضطر إلى استدعاء أهل العلم من أهل البلاد ومن الشيوخ الأفاضل والراسخين في العلم لمعرفة بعض التفاصيل التي قد لا نبت فيها الآن.

تيسير علوني: كيف سيتم اختيار الهياكل التشريعية والتنفيذية في الدولة، انتخابات عامة مثلاً؟

زهران علوش: الحقيقة إذا لجأت إلى قضية الرأي رأي عامة الناس فإن الرأي معروف وواضح في وسائل الإعلام، الأكثرية تريد الخلاص، الأكثرية تريد العدل،الأكثرية تريد الحقوق، الأكثرية تريد أن تتمتع بممارسة ما يمنحها دينها من الصلاحيات هذا كله كان مغيباً في عقود الأسد.

تيسير علوني: حدثني يعني حدثني بالتفصيل رجاءاً يعني آلية اختيار المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الدولة يعني مثلاً مسألة الانتخابات هل لديكم مانع فيها أن تجرى انتخابات عامة بحيث يختار الشعب ممثليه سواء يسموا مجلس الشورى أو برلمان أو أي صيغة أخرى البرلمان تنبثق عنه حكومة تدير أمور البلد؟

زهران علوش: هذه المسائل إذا كانت مبنية على المبادئ الدستورية إسلامية لا تخالف الشريعة الإسلامية فهناك نظر لأهل العلم في هذه المسائل وهناك بحوث أثيرت أو بحوث طرحت في هذه المسائل واترك لأهل العلم البت في هذه المسائل وتفصيلاتها، أنا لست حقوقياً ولست قانونياً ولكن أهل العلم والفقهاء على دراية كبيرة في مثل هذه المسائل لكن أنا يهمني أمر أن ننطلق من دستور لا يخالف ديننا وأن ننطلق من دستور لا يحرمنا أن نتمتع بمبادئ ديننا.

تيسير علوني: كيف سيتم اختيار رأس الدولة؟ واسمح لي أن أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير مشاهدينا الكرام بعد فاصل قصير سنعود إلى لقائنا مع السيد زهران علوش قائد لواء الإسلام فابقوا معنا .

[فاصل إعلاني]

تيسير علوني: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مرة أخرى في هذا اللقاء مع السيد زهران علوش قائد لواء الإسلام، أهلاً بك سيد زهران علوش كنت أسألك عن كيفية اختيار الحاكم؟

زهران علوش: أهلاً وسهلاً، الحقيقة للحاكم مواصفات لا بد أن تتوفر فيه حتى يكون أميناً على أبناء بلده، ذكر هذه المواصفات كثير من أهل العلم والسياسة مثالهم ابن خلدون ذكر هذه المواصفات في مقدمته فيجب أن يكون الاختيار بناءاً على هذه المواصفات كالعلم والقوة والأمانة والذكاء والدهاء والقبول عند الناس وما إلى ذلك.

تيسير علوني: والحرية، والعدالة؟

زهران علوش: لا شك أن هذا من المواصفات الأساسية التي ينبغي أن تتوفر، اختيار الحاكم يكون يعني عن طريق من يثق بدينه وأمانته وعقله ورجاحته من أبناء الأمة.

تيسير علوني: إذن نتحدث عن هيئة تختار الحاكم؟

زهران علوش: الناس يختارون هيئة تختار الحكام ربما هذا أنا لا أستطيع أن أذكر لك ماذا سيكون لاحقاً نحن لا نعلم الذي سيحصل، كثير من الناس يتصور صورة ويبني عليها لا أنا ولا أنت ولا أحد يعلم ما الذي سيكون لاحقاً لكننا نظن أن اختيار الحاكم أنه ينبغي على عامة الناس أن يفوضوا من..

تيسير علوني: كيف يفوضونه؟ يعني نحن نتحدث عن اختيار هيئة تختار الحاكم تختار رئيس الحكومة تشرع ربما، فكيف سيختارون هذه الهيئة يعني انتخابات عامة مثلا؟

زهران علوش: هذه اختيار هذه الهيئة لا ضير عندنا من اختيار هذه الهيئة بأي طريقة لا تخالف ديننا سواء كانت انتخابات أو غير انتخابات.

تيسير علوني: طيب في هذه الانتخابات حق التصويت وحق الترشيح هل هو مكفول للأقليات؟

زهران علوش: ذكرت لك أننا لن نظلم أحداً من الأقليات، والأكثرية الآن هي بحاجة لممارسة حقها في الانتخابات والتصويت كانت مسحوقة سابقاً ولم تمارس حقها في العقود السابقة آن لها أن تمارس حقها في الترشح والتصويت.

تيسير علوني: والأقليات؟

زهران علوش: لن تظلم الأقليات أبداً.

تيسير علوني: أنت تعطيني ضمانات ربما تكون ضمانات شخصية ربما تكون ضمانات مبنية على ما حصل في التاريخ الإسلامي ربما تقول لي أن الأقليات من مسيحيين ويهود وغيرهم عاشوا بأمان واطمئنان وسعادة ورفاه وحقوقهم مكفولة في الدول التي مرت في التاريخ الإسلامي الدولة الإسلامية قصدي، أما الآن فأريد منك تصوراً يعني كيف ستكفل الدولة السورية في المستقبل حقوق هؤلاء الناس؟ هل يحق للمسيحي أن يصوت، هل يحق له أن يترشح؟

زهران علوش: هذه المسائل كما قلت لك يمكن للجنة أو لهيئة لنسمها هيئة دستورية أن تضع القوانين اللازمة لمثل هذه الأمور لما لا يخالف مبادئ ديننا لا أستطيع التكلم عن المزيد عن ذلك.

علاقة لواء الإسلام بقيادة الخارج

تيسير علوني: إذن اختيار هيئة تحدد آليات التصويت والترشيح واختيار الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية وحاكم البلد، الآن كيف هي علاقتكم بقيادات الخارج؟ 

زهران علوش: ماذا تعني بقيادات الخارج؟

تيسير علوني: قيادات الخارج مثلاً كيف هي علاقتكم بالقيادات السياسية التي ولدت في الخارج وتمارس دوراً سياسياً في الخارج، المجلس الوطني الائتلاف الوطني وغيرها؟

زهران علوش: حاولنا إيصال صورتنا للمخلصين أو الذين نظن أنهم مخلصين والخيريين والخيرات ممن يمارسون أدواراً سياسية لصالح أمتنا في الخارج، لكن في الغالب لم يصل صوتنا إليهم ولربما عاق عائق دون ذلك أو حال حائل دون ذلك، الشيء الذي يؤسفنا أننا نرى بأم أعيننا أن كثيراً ممن أسميتهم قيادات الخارج لا ينظرون إلى الداخل هم يبنون سياستهم بناءاً على تصورات واتفاقات ولربما إيديولوجيات ويؤسفنا أنهم لا ينظرون إلى الداخل بل ولا ينطلقون من الداخل في كثير من الأحيان.

تيسير علوني: هل تمثلكم قيادات الخارج؟

زهران علوش: لا تمثلنا.

تيسير علوني: لا تمثلكم أبداً لا تثقون بها، الآن لو طال أمد الثورة السورية إذا طال أمد الثورة السورية واستمرت هذه التضحيات واستمرت هذه المآسي التي نراها يومياً في سوريا هل لديكم استعداد للحوار مع النظام؟

زهران علوش: نحن نريد أناساً يمثلوننا في الخارج نابعون من الداخل نبعوا من قلب الحدث، نبعوا من الثورة، أما بالنسبة للحوار مع النظام فإني أقول لك بملء فيّ لا حوار مع النظام من قمته إلى قاعدته النظام نظام مجرم الحوار معه مشاركة في الجريمة.

تيسير علوني: ألا توجد حدود دنيا لتنازلات يمكن أن يقدمها النظام حتى تقبلوا بالحوار معه؟

زهران علوش: التنازلات التي ينبغي أن يقدمها هي أن يتنازل عن الحكم ويخضع للمحاكمة وبعد ذلك لا حوار.

تيسير علوني: طيب إذا سقط النظام كيف سيكون تعاملكم مع بقايا النظام السابق، هناك مؤسسة عسكرية مؤسسة أمنية مؤسسة قضائية جيش من الموظفين، الحزب؟

زهران علوش: ستتولى المحاكم محاكمة بقايا النظام السابق ولربما معاقبة كل من تلطخت يداه بدماء أبناء أمتنا.

العلاقة مع دول الجوار الإقليمي والدولي

تيسير علوني: طيب ماذا عن العلاقة مع دول الجوار الإقليمي والمحيط الدولي يعني هناك دول ساندت النظام، هناك دول وقفت مع الثورة كيف ستكون العلاقة معها، إيران مثلاً كيف ستكون العلاقة مع إيران؟

زهران علوش: نحن حريصون على علاقات طيبة مع دول الجوار ومع من ساند ثورتنا ولكننا في نفس الوقت لن ننسى أيادي الغدر التي امتدت لتنال من أبناء أمتنا سواء من النظام الإيراني أو ممن ساندهم.

تيسير علوني: حزب الله؟

زهران علوش: نعم حزب الله .

تيسير علوني: كيف سيكون سلوكهم تصرفكم مع حزب الله، حزب الله موجود في دولة أخرى في لبنان؟

زهران علوش: حزب الله اتخذنا أعداء ونحن قبلنا بعلاقة العداوة بيننا وبينه.

تيسير علوني: بس كيف يعني ماذا ستفعلون مع حزب الله؟ يعني حزب الله موجود في لبنان، الآن نفترض أن النظام سقط زال النظام حزب الله في لبنان وأنتم هنا؟

زهران علوش: حزب الله يحاول أن يدخل ويقتل أبناء أمتنا في داخل بلادنا، ونحن نطهر أراضي امتنا من دنس ورجس عناصر حزب الله، ونقاتلهم في حمص وحتى في ريف دمشق وسنسحق كل من يفكر أن تمتد أو كل يد تمتد إلى أمتنا بالسوء.

تيسير علوني: تدخلون إلى لبنان مثلا لمعاقبة حزب الله؟

زهران علوش: سيسقط حزب الله عند سقوط النظام إن شاء الله ولن نحتاج إلى الدخول إلى لبنان.

تيسير علوني: إسرائيل؟

زهران علوش: موقف الأمة جميعاً واضح من إسرائيل، لا يختلف موقفنا عن موقف أمتنا أبداً، نحن نمثل أمتنا بكل ما تعني الكلمة موقفنا لن يكون مخالفاً لموقف أمتنا.

تيسير علوني: ماذا تريد أن تقول يعني موقف أمتنا هذا كلام عام إسرائيل دولة تحتل أرضاً سورية؟

زهران علوش: نعم إسرائيل دولة تحتل أراضي سوريا وتحتل أراض فلسطينية وتعادي شعبنا، وموقفها العدائي عبر العقود الطويلة واضح من أمتنا وساعدها في هذا الاحتلال وهذا الإجرام النظام السابق فكان حامياً لها عبر 30 عاماً في حين أنه كان يكذب على الناس بدعوى المقاومة والممانعة وما إلى ذلك.

تيسير علوني: روسيا؟

زهران علوش: أظهرت أو سقط القناع عن وجه روسيا في هذه الأيام وقد كنا نرى وجهها الحقيقي من خلف القناع سابقاً، روسيا أساءت لنا كثيراً أرجو أن يفكر القادة الروس مراراً بالموقف الذي اتخذوه وليس هو من صالحهم ولا صالح أمتهم.

تيسير علوني: هل لديكم برامج تدريبية في لواء الإسلام؟

زهران علوش: نعم، عندنا برامج تدريبية في مختلف الميادين والمجالات.

تيسير علوني: لا تقتصر على العسكري؟

زهران علوش: لا، لا تقتصر على العسكري..

تيسير علوني: هناك برامج تربوية..

زهران علوش: نعم عندنا برامج تربوية وتعليمية وعندنا برامج يعني حتى برامج لمهارات ربما فنية وما إلى ذلك.

تيسير علوني: البرامج التربوية هل لها طابع سياسي معين، برامج يعني إسلامية؟

زهران علوش: نعم برامج إسلامية تربوية تعنى بتنشئة جيلنا تنشئة تربوية ملتزمة نابعة من القواعد التربوية المستقاة من الكتاب والسنة.

تيسير علوني: هل تشترطون معايير معينة على من يريد الانضمام إلى لواء الإسلام؟

زهران علوش: المعايير التي نشترطها معايير أساسية نشترطها أو يشترطها كل منصف ومخلص لأمته، يعني هناك معايير من قضية السمع والطاعة والصدق والالتزام والتحلي بالأخلاق والدين وما إلى ذلك، هذه المعايير التي نشترطها نحن لسنا متشنجين نحن مرنون بما فيه الكفاية لنستوعب كل مجاهد يريد أن ينصر أبناء أمته.

تيسير علوني: ما هو موقفكم من الديمقراطية؟

زهران علوش: ذكرت لكم سابقاً أن الديمقراطية التي رأيناها هي دكتاتورية الأقوى، ويعني هذا الذي رأيناه أما الديمقراطية التي رأيناها في بلادنا فهي ديمقراطية الطائفة الأسدية التي سحقت أبناء أمتنا وحاولت تهميش الأكثرية بل وزادتهم سوء العذاب هذه الديمقراطية التي رأيناها.

تيسير علوني: نتحدث عن فرضية يعني ما هو موقفكم من محاولة تطبيق نظام ديمقراطي كما حصل في أوروبا مثلاً؟

زهران علوش: أنني أعتقد أن ما ذكره ابن خلدون رحمه الله في مقدمته حيث قال إن العرب على وجه الخصوص لا تقوم لهم قائمة إلا بصفة دينية هذا هو الذي يمنح العرب السعادة والرفاه في الدنيا والفلاح والنجاة في الآخرة إن شاء الله وأصل ذلك في كتاب الله تبارك وتعالى حيث قال الله عز وجل {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}[الزخرف: 44] كما ذكر المفسرون ذكراً لك ولقومك أي رفعة وعلو وفلاح في الدنيا.

تيسير علوني: سؤال أخير لو سمحتم، لماذا لواء الإسلام لماذا هذا الاسم؟

زهران علوش: الإسلام هو الاسم الذي نتشرف به أولاً وأخراً، الإسلام هو الاسم الذي نتعبد الله تبارك وتعالى بحبه الإسلام هو الاسم الذي سماه الله تبارك وتعالى إياه الإسلام، هو الاسم الذي يسع الجميع على اختلافاتهم الدقيقة والفرعية الإسلام هو الاسم الذي يضم القواعد الأساسية من العدل والإنصاف والحق.

تيسير علوني: أي أنكم يعني أفهم من كلامكم أنكم أردتم تلخيص منهجكم عبر هذا الاسم؟

زهران علوش: نعم نحن نلخص منهجنا بهذا الاسم العظيم.

تيسير علوني: زهران علوش قائد لواء الإسلام شكراً جزيلاً لك، وبدوري أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة والسلام عليكم.