تيسير علوني
أسامة الجنيدي

تيسير علوني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، كتائب الفاروق لمع نجمها منذ بداية الثورة السورية وارتبط اسمها بمعارك حي بابا عمرو والخالدية وغيرها، توسع نشاطها العسكري إلى خارج محافظة حمص في وقت مبكر، انشقت كتائب الفاروق مؤخراً لكنها تابعت نشاطها العسكري على الوتيرة نفسها، معنا في هذا اللقاء أسامة الجنيدي أبو السايح القائد العسكري العام لكتائب الفاروق ليحدثنا عن مسيرة كتائب الفاروق والجدل الذي ثار حولها أهلاً بكم أخ أبو سايح.

أسامة الجنيدي: أهلا بك.

الامتداد الجغرافي لكتائب الفاروق

تيسير علوني: كيف ومتى تكونت كتائب الفاروق؟

أسامة الجنيدي: الحمد لله وأفضل الصلاة وأتم التسليم على رسول الله، بداية تكونت كتائب الفاروق منذ أن أصبح هناك إدراكاً بأنه لا بد من الانتقال بالثورة من العمل السلمي إلى العمل المسلح، عندما بدأ النظام استباحة المظاهرات قتل المدنيين هدم البيوت حرق المنازل، هنا أصبح عند بعض الإخوة إدراكاً تاماً بأنه لا بد أن تتحول ولو بشق منها من المظاهرات السلمية إلى حالة مسلحة للدفاع عن الأحياء التي يستهدفها النظام ويستهدف متظاهريها ويستهدف منازلها ويستهدف أهلها المدنيين الآمنين.

تيسير علوني: ألم يكن من الممكن الاستمرار في المظاهرات السلمية ودعوا النظام يستمر في قمعه لها إلى أن يتحرك المجتمع الدولي الضمير العالمي لكي يجبر النظام على الانصياع لمطالب المتظاهرين؟

أسامة الجنيدي: من حيث المبدأ كان يفترض أن تكون الأمور بالتسلسل الذي ذكرته حضرتك الآن ولكن عندما استباح النظام الحرمات وسفك الدماء ولم نجد أي تجاوب كما تفضلت من المجتمع الدولي ومن المنظمات الدولية ومن الدول بشكل عام أي تجاوب أي ردع لهذا النظام أي استنكار حقيقي يردع النظام عن ممارساته أدركنا بأنه لا بد أن نتجه نحن بأنفسنا تجاه أهلنا كحق لهم للدفاع عنهم.

تيسير علوني: طيب ما هي مكونات كتائب الفاروق؟

أسامة الجنيدي: ماذا تقصد بكلمة مكونات؟

تيسير علوني: مكونات يعني تقول كتائب الفاروق يعني مثلاً كتيبة كذا كتيبة كذا الانتشار الجغرافي مثلاً؟

أسامة الجنيدي: نعم، كتائب الفاروق بدأت حيث بدأت في محافظة حمص أعود بك إلى أنه عندما تم إدراك أنه يجب يكون هناك حالة مسلحة على الأرض للدفاع عن المدنيين تم التوجه باتجاه كافة المجاميع المسلحة على الأرض فقمنا كإخوة بالاتفاق على أن ننظم هذه الجهود ونوحدها ونؤطرها فأضرب لك مثالاً في بابا عمرو كان هناك تواجد مسلح للدفاع عن الأهالي وكذلك في القصير وكذلك في تلبيسة وكذلك في الخالدية وكذلك..

تيسير علوني: عناوين مختلفة.

أسامة الجنيدي: لم يكن هناك عناوين آنذاك لم يكن عناوين.

تيسير علوني: تجمعات عشوائية؟

أسامة الجنيدي: تجمعات أشبه بحالة عشوائية للدفاع عن الأهالي للدفاع عن المدنيين لرد الأمن لرد الجيش بالوسائل المتاحة طبعاً، فعندما قمنا بالتواصل مع باقي الإخوة تم الاتفاق على أن تتواصل هذه المجموعات المسلحة مع بعضها على امتداد الأرض وتشكل كتائب موحدة منتظمة ضمن قيادة واحدة وضمن تسلسل هرمي واحد تنسق فيما بينها على الأرض فكان نتيجة هذا التواصل ونتيجة هذا التنسيق على الأرض ظاهرة ما يسمى كتائب الفاروق في حمص.

تيسير علوني: طيب الآن وقد تكونت كتائب الفاروق أصبحت منظمة كما يفترض، هل لديكم شروط للانضمام إلى كتائب الفاروق شروط العضوية يعني إذا تقدمت كوادر جديدة للانضمام إليكم هل تشترطون معايير معينة للانضمام؟

أسامة الجنيدي: هذا الشيء طبيعي نحن في بداية الأمر نتحدث عن مجاميع بحاجة إلى تنظيم وتأطير وربط في ما بين بعضها للتنسيق أما الآن فأصبح الأمر مختلف، الآن هناك شروط هناك معايير هناك أسس يجب أن تكون متوافرة سواء في الفرد أو في التشكيل الذي يريد أن ينضم إلى كتائب الفاروق..

تيسير علوني: مثل؟ لو ذكرت لنا بعض الأمثلة عن المعايير يعني؟

أسامة الجنيدي: مدى التزامهم الأخلاقي مدى التزامهم الديني مدى التزامهم بالعمل المسلح التزامهم بالأوامر، طبعاً أخ تيسير هناك على الأرض حالة من المعلومات باتت متوفرة عن كافة التشكيلات فأنت عندما تتعامل مع أي تشكيل يجب أن يكون سلفاً لديك معلومات متكاملة عنه، تعرف هذا التشكيل تعرف التزامه بالأوامر العسكرية قدرته على الحركة قدرته على الاستجابة للأوامر والتعليمات قدرة عناصره على الالتزام بأخلاق الدين بأخلاق العمل المسلح.

تيسير علوني: هل لديكم نشاطات أخرى إلى جانب النشاط العسكري؟

أسامة الجنيدي: طبعاً هناك في كتائب الفاروق نشاطات مختلفة غير النشاط العسكري.

تيسير علوني: مثلاً؟

أسامة الجنيدي: النشاط الإغاثي في كتائب الفاروق مكتب إغاثي يدير ملفاً إغاثياً على مستوى سوريا هناك في كتائب الفاروق مكتب طبي يدير ملفاً طبياً وخاصة فيما يتعلق بجرحى كتائب الفاروق وغيرها، مثلاً في لبنان لدينا أكثر من 300 جريح في المعارك في تركيا الآن لدينا أكثر من مئة جريح من شباب كتائب الفاروق وغيرها.

تيسير علوني: هناك خدمات أخرى ضرورية للمواطنين في المناطق المحررة الأمن مثلاً غابت الدولة غابت الحكومة السلاح في أيديكم إذاً أصبح من واجبكم أن تحفظوا الأمن وتحموا أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

أسامة الجنيدي: هذا الشيء الطبيعي في كل مرة كان هناك تحرير لمنطقة أو لمدينة أو لقرية قامت كتائب الفاروق مع باقي إخوتها من باقي الكتائب بالتنسيق للحفاظ على الأمن للحفاظ على أملاك الناس للحفاظ على مكتسباتهم، وأزيدك في هذا الأمر أن هناك خدمات اجتماعية تقوم بها كتائب الفاروق في المحافظات المحررة غير مسألة الأمن أيضاً مثلاً تأمين المياه في مناطق لا يوجد فيها مياه إلا عندما كانت الدولة قائمة وبإمكانيات دولة مثلاً منطقة الدشيشة في الحسكة تقوم كتائب الفاروق الآن قامت عفواً كتائب الفاروق بإصلاح المحطة، محطة التحلية، بتأمين المواد اللازمة للتحلية بتشغيل المحطة بتوزيع المياه على الناس هذا فيض من غيض طبعاً من الإنجازات التي يقوم بها الإخوة في كتائب الفاروق وغيرهم كحالة عمل اجتماعي تجاه الناس وتجاه الحالة.

أهم الإنجازات العسكرية للكتائب

تيسير علوني: طيب الآن نشاط عسكري مع ما يتطلبون من إمكانات ونشاط مدني هذا يفترض تمويلاً كبيراً يعني من أين تحصلون على تمويلكم؟

أسامة الجنيدي: النشاط العسكري بحد ذاته يحتاج إلى تمويل هائل، نحن بداية في كتائب الفاروق اعتمدنا على العامل الداخلي في التمويل من أبناء المدينة من أبناء القرية من أبناء المنطقة التي نحن فيها، كان هناك تعاطفاً هائلاً من الناس حقيقة أن الناس احتضنت المقاومة في بدايتها وإلى الآن الحمد لله، ومن باب الاحتضان أنها قدمت لها الغالي والنفيس ولكن فيما بعد وصلت الأمور إلى حاجة أكبر من هذا الأمر فتطلب الأمر سؤال إخوتنا المغتربين في الخارج، الطلب من بعض الإخوة الداعمين في الخارج، هذا الأمر كان يتم تنسيقه من خلال مكاتب معينة في الكتائب وفي غيرها من التشكيلات الأخرى يؤمن لها الدعم إلى أن جاء الدعم الخارجي كما تعلمون ونعلم جميعاً استفادت كتائب الفاروق منه في الستة الأشهر الأولى مع غيرها من باقي الكتائب.

تيسير علوني: الدعم الخارجي تقصد دعم الدول دعم المنظم

أسامة الجنيدي: دعم الدول الدعم المنظم.

تيسير علوني: ما هي طبيعة هذا الدعم؟ دعم عسكري سلاح ذخيرة مثلا؟

أسامة الجنيدي: هذا الدعم يتعلق بشقه التسليحي والتذخيري شقين تسليحي وتذخيري.

تيسير علوني: هل تأخذون تمويلكم عن طريق هيئة الأركان المشتركة؟

أسامة الجنيدي: عن طريق هيئة الأركان المشتركة وقبل الأركان كان هناك القيادة العامة المشتركة التي انحلت وحلت محلها الهيئة العامة للأركان.

تيسير علوني: إذن هل يمكن القول أن القسم الأكبر من تمويلكم من حيث التسليح والتذخير يأتي عن طريق القيادة المشتركة والأركان؟

أسامة الجنيدي: عن طريق القيادة المشتركة سابقاً والأركان حالياً نعم.

تيسير علوني: الأموال من أين تأتي؟

أسامة الجنيدي: كيف يعني من أين تأتي الأموال؟

تيسير علوني: قلت أن لديكم مصادر تمويل خارجية..

أسامة الجنيدي: من بعض الإخوة المغتربين في الخارج من بعض الإخوة الداعمين في الخارج، هذه ثورة يتعاطف معها القاصي والداني ويقدم لها الغالي والنفيس.

تيسير علوني: ما هي أهم الإنجازات التي تعتزون بها ككتائب فاروق؟

أسامة الجنيدي: الحمد لله رب العالمين الإنجازات التي قامت بها عناصر كتائب الفاروق بارك الله بها كثيرة جداً على الأرض.

تيسير علوني: مثلاً؟

أسامة الجنيدي: سقوط الفوج 46 بعد حصار دام 45 يوماً كان لسقوط هذا الفوج أثر مدوي في المعركة في المنطقة الشمالية، يعتبر حتى الآن أكبر تشكيل عسكري لجيش العدو يسقط بيد الثوار.

تيسير علوني: وغيره؟

أسامة الجنيدي: مطار الضبعة، كتيبة الضبعة، وقبل ذلك كله المعابر الحدودية التي حرمنا النظام من الاستفادة منها مادياً ومعنوياً.

تيسير علوني: كتائب الفاروق تسيطر الآن على المعابر الحدودية.

أسامة الجنيدي: كتائب الفاروق تسيطر على معظم المعابر الحدودية يشاركها في بعض المعابر كتائب أخرى.

تيسير علوني: تنظمون حركة الدخول والخروج إلى داخل وخارج سوريا؟

أسامة الجنيدي: نعم، يقوم عناصر كتائب الفاروق سواء في المعابر التي تسيطر عليها وحدها أم في المعابر التي يشترك فيها تشكيلات أخرى بتنظيم أمور الدخول والخروج سواء بالنسبة للبضائع للإغاثة حتى للتجارة.

تيسير علوني: على ذكر البضائع والتجارة هل تحصلون رسوم جمركية؟

أسامة الجنيدي: إطلاقاً.

تيسير علوني: لا على البضائع الداخلة ولا الخارجة.

أسامة الجنيدي: نحن في كتائب الفاروق وغيرنا من التشكيلات الأخرى التي تشاركنا في المعابر لم نأخذ حتى الآن ولن نأخذ.

تيسير علوني: هل احتلت كتائب الفاروق حقول أو أبار نفط في المنطقة الشمالية والشرقية؟

أسامة الجنيدي: سيدي الكريم  كتائب الفاروق لم تحتل كتائب الفاروق حررت.

تيسير علوني: وليكن؛ هل حررت كتائب الفاروق حقول أو أبار نفطية؟

أسامة الجنيدي: نعم، نعم قامت كتائب الفاروق بتحرير حقول الشدادة وذلك من خلال الخوض بثلاثة معارك هجومية ومعركة دفاعية وتم الاستيلاء بفضل الله وحمده على هذه الحقول كاملة وتم الحفاظ عليها متماسكة بمنشآتها وأبارها وحرمنا النظام من الاستفادة منها.

تيسير علوني: هل تبيعون النفط؟ هل تستفيدون من النفط؟

أسامة الجنيدي: لا لا لم نبع، إطلاقاً..

تيسير علوني: تكرير تصدير؟

أسامة الجنيدي: إطلاقاً ولا بأي شكل من الأشكال.

تيسير علوني: طيب ما هي الإخفاقات التي منيت بها كتائب الفاروق منذ بداية تأسيسها؟

أسامة الجنيدي: أي عمل أستاذ تيسير يترافق بإخفاقات كما يترافق بنجاحات هذه سنة، من الإخفاقات التي منيت بها كتائب الفاروق عدم قدرتها على رأب الانشقاقات وبعض التصدعات التي حدثت بين مكوناتها كتشكيلات على الأرض.

تيسير علوني: طيب أتيت على ذكر الانشقاقات كتائب الفاروق انشقت، والانشقاق كان له أثر أو كان له صدى ما هي أسباب هذا الانشقاق؟

أسامة الجنيدي: كتائب الفاروق لم تنشق انشق عنها إن كان هذا التعبير الأقرب إلى الدقة.

تيسير علوني: من انشق عنها؟

أسامة الجنيدي: انشق عنها بعض التشكيلات سواء في حمص أو خارجها.

تيسير علوني: تحت أي اسم؟

أسامة الجنيدي: تحت أسماء أخرى منها من احتفظ بصفة فاروق وأضاف عليه ومنها من لم يحتفظ باسم الفاروق.

تيسير علوني: ماذا أضاف عليه؟

أسامة الجنيدي: مثلاً أضرب لك مثالاً كتيبة الفاروق عمر المستقلة، كتيبة الفاروق عمر للدلالة عن التميز بأنهم انشقوا عن كتائب الفاروق، كتيبة الفاروق الإسلامية التي حدثت مؤخراً في جسم كتائب الفاروق بعد أن تم فصل الشيخ أمجد البيطار انشق معه سرايا العشائر وسميت باسم كتيبة الفاروق الإسلامية.

تيسير علوني: لماذا تم فصل الشيخ أمجد البيطار؟

أسامة الجنيدي: الشيخ أمجد البيطار دخل معنا في كتائب الفاروق داعماً مرجعاً دينياً وكان بارك الله به وبجميع الإخوة الداعمين يؤمنوا لنا دعماً من بعض الإخوة المغتربين ومن بعض رجالات الدين الذين يقومون على هذا الأمر، ولكن فيما بعد تطور الأمر مع الأخ أمجد البيطار لدرجة أنه أصبح يرى في نفسه حالة قيادية معينة يجب أن تنفرد بخصوصية معينة فحاولنا مناصحته حاولنا مكاشفته بالأمر عاد عن هذا الأمر مرة وأخرى وثانية ولكن كان في النهاية لا بد من اتخاذ القرار في هذه المسألة فأجتمع الإخوة في الهيئة السياسية لكتائب الفاروق وقرروا فصله.

تيسير علوني: إذن هو لم يكن قائداً لكتائب الفاروق..

أسامة الجنيدي: لا إطلاقاً الشيخ أمجد لم يكن أبداً قائداً لكتائب الفاروق.

تيسير علوني: طيب هل توجد مشكلة بين أبناء الريف وأبناء المدينة عندكم في حمص أو في سوريا المحافظات السورية برأيك؟

أسامة الجنيدي: بعد أن خرجت من حمص وتجولت في معظم المحافظات السورية لمست هذا الأمر للأسف، ولكن هذا الأمر له أسبابه، بعد خروج الثورة من المربع الأول الذي كانت فيه المربع الأمني الذي كانت تفرضه دولة بشار الأسد فارتاح الناس جميعاً بفضل الله وبحمده فأصبح كل من له حاجة سياسية معينة يريد أن يطفو على السطح سواء من خلال الدعم سواء من خلال حزب سياسي سواء من خلال تنظيم أو إلى ما هنالك هنا بدأت المشكلة.

تيسير علوني: بدأت المشكلة بين الريف والمدينة؟

أسامة الجنيدي: على عموم سوريا بدأت المشكلة تظهر وتتبلور عن الداعمين بداية..

تيسير علوني: يعني أفهم من كلامك أن الداعمين كانوا يميزون بين الريف والمدينة في الدعم؟

أسامة الجنيدي: في الوقت اللاحق عندما خرجت الثورة من المربع الأول الذي لم يكن يجرأ به أحد أن يقول أنا موجود بهذه الثورة وأشارك في هذه الثورة، عندما خف ضغط الأمن بدأت هذه الناس تطالب بشيء وكأن لها حقاً، انعكاس هذا الأمر على أرض الواقع أرخى بظلاله على التشكيلات المقاتلة والتي يجب أن تكون إخوة فيما بينها فظهرت حساسية أبناء الريف وأبناء المدينة.

طبيعة العلاقة مع الفصائل الأخرى

تيسير علوني: طيب ما هي علاقتكم بالفصائل الأخرى العاملة على الأرض، الجيش الحر الفصائل الإسلامية بعمومها؟

أسامة الجنيدي: من حيث المبدأ تجمعنا بكل الفصائل سواء التابعة للجيش الحر أو ما تسمي نفسها باسم تشكيلات إسلامية علاقة على الأرض مفادها التنسيق والعمل المشترك لدحر النظام ورموزه، فنحن نتشارك مع إخوتنا سواء في الجيش الحر أو ما يسمى باسم التشكيلات الإسلامية تقريباً بكل المعارك التي خضناها وخاصة في الفترة الأخيرة.

تيسير علوني: حتى مع جبهة النصرة؟

أسامة الجنيدي: حتى مع جبهة النصرة في الآونة الأخيرة كان هناك تشاركاً لنا معهم في الكثير من المعارك كمعركة تحرير الرقة مثلاً.

تيسير علوني: تنسيق تعاون؟

أسامة الجنيدي: تنسيق على الأرض تنسيق على الأرض .

تيسير علوني: وبعدها تشتركون في إدارة المنطقة المحررة؟

أسامة الجنيدي: نحن لا ندير مناطق محررة ككتائب الفاروق.

تيسير علوني: إذن ماذا تفعلون؟ تحررونها وتتركونها..

أسامة الجنيدي: نحررها يفترض أن نحافظ على الأمن فيها مع باقي التشكيلات ونترك إدارتها لما يسمى باسم المجالس المحلية.

تيسير علوني: المحلية في المدينة نفسها؟

أسامة الجنيدي: المحلية في المدينة نفسها نعم المحافظة والمنطقة.

تيسير علوني: طيب جبهة النصرة لديها مشروع سياسي هل أنتم متفقون مع جبهة النصرة أو مع مشروعها السياسي؟

أسامة الجنيدي: من حيث المبدأ لم يعرض علينا أحد لا من أبناء جبهة النصرة ولا من غيرها مشروع سياسياً كما تتفضل وتتحدث خاص بجبهة النصرة.

تيسير علوني: لكن معروف أن لديها مشروع سياسي يطرحون ربما خلافة إسلامية إمارة إسلامية هل تشتركون معهم في هذا الطرح؟

أسامة الجنيدي: نتعارض معهم بهذا الطرح كحالة خلافة إسلامية، لأنني أعتقد أن من يطرح الآن خلافة إسلامية في سوريا أو كما تسمى بلاد الشام لا يفهم الواقع السياسي والديني الذي نعيشه في بلدنا.

تيسير علوني: يعني ما هو شكل الدولة ما هو شكل النظام السياسي الذي تريدونه لسوريا المستقبل؟

أسامة الجنيدي: منذ بداية الثورة كنا نقول لجميع الإخوة وإلى الآن، كوننا أعضاء في جبهة تحرير سوريا الإسلامية وأعضاء مؤسسين بفضل الله وبحمده كنا نؤكد على أننا كفصائل مسلحة وتشكيلات على الأرض من عموم هذا الشعب، فالشعب بعمومه أو في غالبيته إن أرادها إسلامية فهي كذلك وإن لم يريدها إسلامية فهي كذلك، أما نحن كميثاق ننتمي إليه في كتائب الفاروق وفي جبهة تحرير سوريا نؤمن بأننا سنسعى لإقامة دولة يحكمها شرع الله من خلال كتابه وسنة نبيه.

تيسير علوني: إذن لو أراد الشعب دولة ديمقراطية هل تمانعون؟

أسامة الجنيدي: ما دام الشعب يريد ذلك فلن نمانع.

تيسير علوني: الدولة الديمقراطية يفترض فيها أن تعزل أو تفصل الدين عن الدولة؟

أسامة الجنيدي: أستاذ تيسير الشعب السوري كله ضحى ولكن في معظمه في معظم من ضحى منه كان مسلماً سواء بدمائه أو أعراضه أو أملاكه فأنا أعتقد أن شعبنا مسلماً واعياً، بعد سقوط النظام سيستعيد وعيه الخلقي والديني والعلمي إن شاء الله سيعرف ماذا سيختار وسنكون نحن معه في خياره إن شاء الله.

تيسير علوني: هل ستشارك جميع مكونات الشعب السوري في صناعة المستقبل السياسي لسوريا اسمح لي أن اسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إمكانية المشاركة في العمل السياسي

تيسير علوني: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم مرة أخرى في هذا اللقاء الخاص مع أسامة جنيدي القائد العسكري العام لكتائب الفاروق أهلاً بك مرة أخرى، كنا نتحدث عن مكونات الشعب السوري مكونات المجتمع السوري هل ستشارك جميعها في صناعة المستقبل السياسي لسوريا؟

أسامة الجنيدي: كوننا أسلفنا سابقاً بأن مسألة الشكل السياسي للدولة ودستورها وتنظيمها هي مسألة خاصة في هذا الشعب وخاصة ذلك الشعب الذي ضحى بدمائه وأعراضه وأمواله فلنترك لهذا الشعب تقرير هذه المسألة من ألفها إلى يائها بحيث أن يضع دستوره أن يضع قوانينه التي يراها ونحن من المؤكد سنكون من عامة هذا الشعب كما أسلفت لك سابقاً.

تيسير علوني: إذن لو وصل مسيحي إلى منصب الوزارة علوي إلى منصب عضوية البرلمان لا مانع لديكم؟

أسامة الجنيدي: هذا الأمر يقرره شكل الدولة الجديدة ويقرره الشعب بنفسه.

تيسير علوني: ماذا عن المرأة؟

أسامة الجنيدي: المرأة، المرأة قدمت في هذه الثورة كما قدم الرجال وأكثر، فهي عنصر مهم جداً في الثورة وأعتقد انه بإذن الله سيكون لها دور فاعل في سوريا ما بعد الثورة بأي شكل كانت سوريا.

تيسير علوني: إذن سيكون لها حق المشاركة سياسياً على قدم المساواة مع الرجل؟

أسامة الجنيدي: أيضاً هذا الأمر يقرره الشعب حسب الدستور الذي يراه.

تيسير علوني: طيب ماذا عن بقايا النظام السابق؟ النظام السابق لديه جهاز عسكري ضخم جهاز أمني ضخم لديه جهاز سياسي المتمثل في حزب البعث، ماذا ستفعلون معهم إذا سقط النظام؟

أسامة الجنيدي: من المبادئ الطبيعية لهذه الثورة ونتائجها إن شاء الله انه سيتم تقديم كل أولئك الذين ذكرتهم إلى المحاكم إن شاء الله وسينالون جزاءهم العادل وخاصة منهم من تلطخت يده بالدماء.

تيسير علوني: حديثنا السابق كان مبنياً على فرضية سقوط النظام ماذا لو لم يسقط النظام؟

أسامة الجنيدي: لا أشك أبداً بأن ثورة كثورة أهلنا في سوريا لن تنتصر، الثورة منتصرة بإذن الله.

تيسير علوني: سقوط النظام حتمي؟

أسامة الجنيدي: سقوط النظام حتمي وليس لدينا أي خيارات أخرى.

تيسير علوني: طيب دعنا نفترض أن النظام لم يسقط، استمرت الآلام والتضحيات والدماء هل لديكم استعداد للحوار مع النظام؟

أسامة الجنيدي: حجم هذه التضحيات التي تتحدث عنها، حجم المأساة التي وصل لها شعبنا يفترض علينا أن لا يدخل في خيارنا حل التفاوض مع النظام أو ما يحل محله.

تيسير علوني: ولا ضمن أي ظروف أي شروط أي تنازلات ما هي حدود التنازلات التي يمكن أن يقدمها النظام لكي تجلسوا معه إلى مائدة الحوار؟

أسامة الجنيدي: النظام ليس أمامه إلا التنازل عن السلطة هو ورموزه وبالتالي بعدها أرى أنه لا داعي لئن نجلس إلى طاولة مفاوضات.

تيسير علوني: كيف هي علاقتكم بقيادات الخارج؟ المجلس الوطني الائتلاف وغيرها من التشكيلات والشخصيات؟

أسامة الجنيدي: نحن ككتائب الفاروق في بداية الأمر عندما تم تشكيل المجلس الوطني انطلقنا مع عامة الشعب بتأييده من خلال المظاهرات ولكن فيما بعد تبين أن هناك فجوة كبيرة بين المجلس الوطني بكافة مكوناته سواء حزبية أو شخصية وبين الداخل الذي هو الحراك الثوري المسلح، للأسف لم يستطع المجلس الوطني بكوادره وبمكاتبه والأحزاب المنضوية تحته أن يرأب هذه الفجوة.

تيسير علوني: والائتلاف؟

أسامة الجنيدي: كذلك الأمر.

تيسير علوني: إذن انتم تعترفون أو لا تعترفون بالائتلاف؟

أسامة الجنيدي: نحن في كتائب الفاروق كعضو يتبع للهيئة العامة للأركان نعترف بالائتلاف الوطني من خلال الأركان كما أسلفنا جميعاً في مؤتمر أنطاليا.

تيسير علوني: طيب لماذا لم تظهر حتى الآن قيادة عسكرية موحدة للثوار في سوريا؟

أسامة الجنيدي: السبب الرئيسي في هذا الأمر يعود إلى الداعمين.

تيسير علوني: ما هو دور الداعمين؟

أسامة الجنيدي: الداعمون أستاذي الكريم عندما حاولوا تسييس البندقية خدمة لانتماءاتهم الحزبية الضيقة والأطر النظرية التي يقومون بها هنا حدثت فجوة كبيرة بين الإخوة على الأرض هذه الفجوة إلى الآن تمنع من توحيد الكتائب بحيث أنا كداعم فلان من الناس كداعم يعود بانتمائه الحزبي إلى تأطير سياسي معين يخدم يعطي ويمنح الكتائب والتشكيلات التي تنتمي إلى حزبه..

تيسير علوني: أذكر لنا أمثلة لو سمحت؟ أي الأحزاب تدعم مؤيديها في الداخل؟

أسامة الجنيدي: الإخوان المسلمين مثلاً..

تيسير علوني: غير الإخوان.

أسامة الجنيدي: وما ينجم عنهم كهيئة حماية مدنيين وغيرها، الهيئة العامة للثورة السورية التي أصبحت حالة سياسية كأنها أقرب ما تكون الآن لحالة حزبية ألا تدعم تشكيلات معينة وتمنع عن تشكيلات معينة.

تيسير علوني: ما هي الصبغة العامة لهذه التشكيلات التي تدعمها الهيئة العامة للثورة السورية؟

أسامة الجنيدي: غالب الصبغة العامة لهذه التشكيلات هي تشكيلات إخوانية.

تيسير علوني: الهيئة العامة؟

أسامة الجنيدي: نعم.

تيسير علوني: تدعم التشكيلات الإخوانية؟ إذاً الإخوان المسلمون يدعمون التشكيلات الإخوانية الهيئة العامة للثورة السورية تدعم التشكيلات الإخوانية، هيئة حماية المدنيين تدعم تشكيلات إخوانية من يدعم غير الإخوان؟

أسامة الجنيدي: باقي المتبرعين.

تيسير علوني: والدول ماذا عنها؟

أسامة الجنيدي: ليس لهم علاقة بالحالة السياسية والتأطير.

تيسير علوني: ماذا عن الدول هناك دول تدعم بالسلاح بالذخيرة بالمال، هل تضع هذا الدعم في قنوات معينة؟

أسامة الجنيدي: الدول بشكل عام تضع هذا الدعم في الأركان، في الهيئة العامة للأركان، ومن خلال الأركان يتوزع هذا الدعم إلى قيادة الجبهات وبالتالي إلى المجالس العسكرية وصولاً إلى الكتائب والتشكيلات على الأرض.

تيسير علوني: إذن دعم الدول يسير في قنوات صحيحة؟

أسامة الجنيدي: ليس في معظمه، هناك دول حتى الآن أيضاً تدعم تشكيلات بشكل فردي وخاص.

تيسير علوني: ما هي الدوافع برأيك؟

أسامة الجنيدي: يجب أن تسألها.

تيسير علوني: طيب توجه سياسي معين؟

أسامة الجنيدي: أعتقد ذلك.

تيسير علوني: ارتباط مصالح معينة؟

أسامة الجنيدي: التوجه السياسي.

مستقبل العلاقات الإقليمية والدولية

تيسير علوني: طيب الآن لو فرضنا أن النظام سقط وشاركتم في صناعة المستقبل السياسي لسوريا وربما دخلتم تركيبة الحكم السوري المستقبلي كيف ستكون العلاقة مع دول الجوار الإقليمي والدولي هناك دول دعمت النظام السوري، إيران مثلاً؟

أسامة الجنيدي: الإجابة على الشق الأول من السؤال ليس لدينا حتى الآن وأعتقد أنه لن يكون لدينا أي نوايا باتجاه أن يكون مشاركة في الحالة السياسية القادمة للبلاد، نحن في حالة عمل مسلح على الأرض ستستمر كتنظيم قد تستمر كحالة سياسية كحالة حزبية معينة ولكن أنا أتحدث عن شخصي كأبو سايح لن يكون لي دور في سوريا ما بعد سقوط النظام.

تيسير علوني: لا تنوي أن تشارك في صناعة المستقبل السياسي طيب..

أسامة الجنيدي: سأساهم في صناعة المستقبل في مستقبل سوريا إن شاء الله ولكن لن يكون لي دور سياسي.

تيسير علوني: ستعود إلى عملك السابق؟

أسامة الجنيدي: سأعود إلى عملي كمحامي إن شاء الله، في الجواب على الشق الثاني من السؤال أنت يا أستاذ تيسير تسأل عن دول هذه الدول عبارة عن حكومات ومرجعيات هذه الحكومات تأتي وتذهب وتعمل وفق مصالحها الآن يعملون وفق مصالحهم كما يرونها مع النظام السوري المجرم، غداً عندما تأتي حكومة رشيدة إن شاء الله في سوريا ستتغير الأمور ستنفتح الآفاق أكثر تجاه كل الدول سواء إقليمية أو غير إقليمية.

تيسير علوني: إذن إيران لو غيرت سياستها أنتم مستعدون للتعاون معها؟

أسامة الجنيدي: في الموضوع الإيراني أنا أميز بين الشعب الإيراني والدولة الإيرانية، وقع بأيدينا ككتائب الفاروق العديد من الأسرى الذين اعترفوا بذهابهم للتدريب في إيران أكدوا لنا بأن الشعب الإيراني يحتقرهم ويشتمهم، ونحن وأنتم تعلمون بأن الشعب الإيراني في جُله غير راض عن سياسة حكومته وخاصة أن لها انعكاسات سلبيه عليه كشعب، حيث أن الحكومة الإيرانية تقوم بتقديم جزيل العطاء والدعم للحكومة السورية المجرمة ولحزب الله ولغيرهم ممن لف لفها وتمنع عن شعبها الكثير من حقوقه.

تيسير علوني: طيب ماذا عن حزب الله؟ حزب الله الآن دخل في المعركة بشكل سافر مع النظام كالآن في القصير مثلاً؟

أسامة الجنيدي: حزب الله لم يدخل الآن في المعركة، حزب الله دخل في المعركة منذ يومها الأول على العكس هو سبق حتى الحالة الأمنية التي بدأت بها الدولة.

تيسير علوني: إذن ماذا ستفعلون  معه في حال سقوط النظام؟

أسامة الجنيدي: حزب الله لن يكون له أي دور في سوريا بعد سقوط النظام.

تيسير علوني: لكن هو موجود في لبنان الآن يفترض أنه اعتدى على الثورة دعم النظام كما تقولون، ماذا ستفعلون معه؟

أسامة الجنيدي: سنمنع أي اعتداء من حزب الله على سوريا المستقبل إن شاء الله أو على مكتسباتها الثورية من حزب الله ومن غيره.

تيسير علوني: وروسيا؟

أسامة الجنيدي: حتى روسيا إن كانت ستعتدي على مكتسبات الثورة وعلى سوريا المستقبل طبعاً بإذن الله لن نسمح لها بذلك.

تيسير علوني: أفهم من كلامك أنكم لن تعاقبوا هذه الدول على ما فعلت بالثورة السورية؟

أسامة الجنيدي: هذه الدول إن شاء الله  ستنال جزاءها من خلال المحاكم الدولية ومن خلال المحافل الدولية بإذن الله رب العالمين سنتابع هذا الملف من خلال الإخوة القائمين عليه، وأنا أجزم بأن الشعب حتى الشعب الروسي إن شاء لله سيكون له موقف قريب جداً من حكومته تجاه الملف السوري.

تيسير علوني: طيب إسرائيل كيف سيكون شكل العلاقة مع إسرائيل؟

أسامة الجنيدي: هذا ما سيحدده الوجه السياسي الجديد في سوريا إن شاء  الله، نحن في سوريا المستقبل لدينا مشوار كبير جداً نقطعه كي نبني سوريا كحالة اجتماعية كحالة اقتصادية كحالة سياسية كحالة عسكرية وبعدها نتحدث عما ذكرت من اسم.

تيسير علوني: لماذا الفاروق؟ لماذا اخترتم هذا الاسم؟

أسامة الجنيدي: اجتمعنا بضع من الإخوة وكان بيننا من استشهد منهم رحمه الله ومنهم من بقي، وأذكر منهم أخاً عزيزاً علي عبد الرحمن العتر أبو محمد بطل من أبطال حمص والقصير، واتفقنا على أن يكون اسمها الفاروق تيمناً بعمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي في عهده أذن الله بزوال كسرى لأننا نعتقد منذ اللحظة الأولى لمعركتنا بأنها معركة مفتوحة ليس مع النظام فحسب وأتباعه وإنما مع ما يمثله كسرى في هذا الوقت من حالة صفوية مجوسية.

تيسير علوني: أسامة الجنيدي القائد العسكري العام لكتائب الفاروق شكراً جزيلاً لك وبدوري أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة والسلام عليكم.