عبد الفتاح فايد
علاء عبد العزيز

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا في هذه الحلقة هو الدكتور علاء عبد العزيز وزير الثقافة المصري في حوار يمتد من الثقافة إلى السياسة وما بعدها مرحباً بكم دكتور علاء..

علاء عبد العزيز: أهلاً بك.

الانتقادات الموجهة لاختيار وزير الثقافة

عبد الفتاح فايد: بداية اخترتم كوزير للثقافة وقوبل هذا الاختيار بموجة عاتية من النقد وأحياناً النقد الجارح ربما بصراحة شديدة من هو الدكتور علاء عبد العزيز ليكن وزيراً للثقافة المصرية ربما هذا ما يريد الناقدون أن يقولوه؟

علاء عبد العزيز: أنا إنسان مصري أولاً ببساطة شديدة جداً أنتمي للثقافة المصرية، أعمل في المعهد العالي للسينما كعضو هيئة تدريس، لي بعض الكتابات التي لم تصدر في مصر وصدرت في سوريا وكُتب عنها هناك شاركت في موسوعة الدكتور عبد الوهاب المسيري..

عبد الفتاح فايد: كتب عنكم أم عن أعمالكم؟

علاء عبد العزيز: عن الكتابات اللي صدرت هناك، لي كتابين اسمه الفيلم بين اللغة والنص، وكتاب أخر اسمه ما بعد الحداثة والسينما، وللأمانة كتب النقاد العرب عن الكتابين لكن في مصر لم يتم الكتابة عنه أو تم تجاهله على وجه التحديد، لي كتاب مشترك أيضاً صدر في مصر هنا في عام 2009 تقريباً أمارس كتابة النقد السينمائي والسياسي في المجلات والجرائد المصرية والعربية والمواقع الإلكترونية، لم أكن منضماً إلى الجماعة الثقافية المصرية أو الشلة الثقافية المصرية لكي نكن أكثر وضوحاً.

عبد الفتاح فايد: لعل هذا هو بيت القصيد دكتور علاء ربما أنكم أو أن البعض يرى أنكم هبطتم بالباراشوت كما يحلو للبعض أن يقول على وزارة الثقافة المصرية وأنتم كنتم خارج السياق الثقافي المصري هل هذا صحيح؟

علاء عبد العزيز: خارج الشلة الثقافية المصرية ممكن لكن خارج السياق الثقافي المصري لا، وأعتقد عليهم أن يقرؤوا ما كتبت لنتكلم بعدها هذا هو بيت القصيد.

عبد الفتاح فايد: نعم هناك ربما ولنكن أكثر صراحة نقطة أخرى تتعلق بهذه الموجة من الانتقاد هناك من يرى أنكم بمرجعتيكم ربما الإسلامية لأول مرة على رأس وزارة للثقافة يرى البعض ربما أو يتخوف من أنه يأتي اختياركم في سياق عملية أخونة لكافة مرافق الدولة وقطاع الثقافة له خصوصية خاصة؟

علاء عبد العزيز: أعتقد أن هذا التصور تصور واهم وزائف ويتم التلاعب به للضحك ولخداع العقول، فكرة أخونة الثقافة أمر غير صحيح بالمرة مصر دولة عربية ذات طبيعة إسلامية بالأغلب ولكن الشعب المصري شعب متدين بطبعه فلا يمكن إنكار البعد الديني عنه هذه واحدة، النقطة الثانية الثقافة بطبعها لم يستطع أحد أن يصبغ هذه الثقافة بصبغة ما ولكن يوجد احتكار للخطاب الثقافي هناك مجموعة تحتكر الخطاب الثقافي وترى أنها هي التي تعلم وهي التي تقرر وهي التي يجب أن تدشنك ضمن الجماعة الثقافية أو خارجها أو تلقي بك خارجها، ولنتكلم بأمانة وبوضوح لم يعد هناك وقت بعد هذه الثورة لئن تستبعد أو يستبعد أي إنسان يتمتع بكفاءة حان الوقت لاحتضان هذه الكفاءات وتقديمها والاعتناء بمشروعها الثقافي من جميع الأطياف من اليمين إلى اليسار، هذا الأمر قلته في أول مداخلة تلفونية معي قلت إني أمد يدي إلى الجميع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ولكن يجب أن يكون هناك معيار الكفاءة والأمانة، فكرة أن تكون وزير ثقافة مصر في هذه الفترة الحرجة هو أمر شاق ومتعب ومرهق جداً هي فترة محدودة جداً لحين حدوث الانتخابات ولنعي هذا تماماً، ولكن كم ما وجدته هو أقنعي أكثر عن ذي قبل أن اختياري وقبولي بهذه المهمة هو واجب لا يمكن لأحد من الوطنيين أن يتنصل عنه، وزارة الثقافة تحتاج إلى إعادة هيكلة ولقد تراجع الدور الثقافي المصري كثيراً انهرنا على المستوى الأفريقي وعلى المستوى العربي وعلى المستوى العالمي والدولي بكل ما يمكن أن نقول.

عبد الفتاح فايد: سنأتي إلى هذا الأمر وإلى خططكم لتغيير هذا المسار دكتور علاء لكن قبل ذلك ولننه هذه النقطة، الكثيرون يتخوفون من أن وجود شخص له توجه سياسي أو حزبي كما يقولون على رأس وزارة الثقافة ربما هو غير محبب في ظل التنوع الثقافي المصري الذي أشرتم إليه.

علاء عبد العزيز: تمام، التنوع الثقافي يشمل جميع الأطراف ولا يشمل طرف دون طرف ويجب أن يعترف الآخرون بذلك، نقطة ثانية أنا لا أنتمي للإخوان المسلمين وهذا أمر أنا أعلنت من البداية وقلت جملة وتم اقتطاعها من سياقها  قلت إنها شرف لا أدعيه وعيب لا أنفيه البعض اكتفى بالشطر الأول فقط وظل يردده، ولكن نفترض تماماً هل هو يعني هل يجب أن يكون على رأس الثقافة شخص من نوعية محددة دون باقي النوعيات؟ هذا هو السؤال ينتمي إلى..

عبد الفتاح فايد: تقصد تيار سياسي معين؟

علاء عبد العزيز: من أي تيار سياسي أو من أي تيار فكري هل هذا هو قاصر على جماعة معينة دون جماعة أخرى؟ هل هو احتكار لمجموعة دون الآخرين هذا هو السؤال؟

توجهات وزارة الثقافة في المرحلة المقبلة

عبد الفتاح فايد: نعم أشرتم إلى أن مسألة عدم نفي أحد بأنكم ستقومون بالدفع بمثقفين وبشباب من كل الاتجاهات وليس من اتجاه سياسي معين هل يعني هذا أن لديكم خطة لتغيير في قيادات ربما الوزارة في توجهات الوزارة في الفترة المقبلة؟

علاء عبد العزيز: أعتقد  أنه حان الوقت أن نتعرف بأن لدينا أزمة كانت موجودة بأن هناك احتكار من جيل ما ظل يسيطر على الحياة الثقافية المصرية لعصور  طويلة ولعهود ولعقود طويلة وتم سحق كل الأجيال التي لحقته حان الوقت أن يحدث التواصل بين الأجيال وليس قهر الأجيال للأجيال، هناك أجيال شابة ولننظر لمتوسطات الأعمار في الخارج هناك رئيس وزراء عنده 35 عاماً هنا ينظرون إليك انه يجب أن تكون لديك ثمانون عاما، ثمانية عقود من عمرك لتكن رئيس وزراء أو 70 عاماً هذا الأمر غير صحيح وغير منطقي، نفس الشيء للثقافة الخطاب الثقافي متحجر منذ زمن طويل وتم تخطي كل المقولات التي تقال، في الخطاب الثقافي المصري حان الوقت أن نفتح الباب لكل التيارات ولكل التيارات الحديثة والجديدة والمتغيرة من الشباب ومتوسطي العمر ومن الكبار أيضاً لا ننفي أن هناك أساتذة كبار في الجيل الأكبر لا يمكننا أن ننكرهم إطلاقاً وهذا يعد عيباً ولكن علينا أن ننتقي من يجب أن نتعامل معه كأستاذ ومن لا يجب أن نتعامل معه كأستاذ.

عبد الفتاح فايد: ما هي أبرز خططكم أو على الأقل نستطيع أن نقول محاور هذه الخطة التي تريدون تنفيذها في وزارة الثقافة؟

علاء عبد العزيز: للأسف هناك كنت متخيل أن مسألة الإصلاح ستكون سهلة ولكنها صعبة وشاقة للغاية لديك خطط كثيرة جداً مهنة الإنتاج السينمائي على مستوى السينما القصيرة ولا أتكلم عن السينما الروائية وهذا أمر لست معنياً به لأنه لا يدخل في نطاق وزارة الثقافة، الأفلام القصيرة يعني لدينا مثلاً المركز القومي للسينما أقصى ما يمكن أن نصل إليه في العام هو 15 فيلماً أو 20 فيلم على الأكثر في حين أن فرنسا تنتج من 400 إلى  450 فيلم في العام، هذا فارق ضخم جداً لأن هذا معمل وهذه ورش عمل تنتج لنا مخرجين وكتاب سيناريو ومونتيرين من كافة صناع السينما وهذا يضخ بدماء جديدة داخل تيار السينما الروائي.

عبد الفتاح فايد: صحيح تراجع الدور الثقافي المصري ليس في حاجة إلى دليل في الحقيقة لكن أنا أسأل هل هناك مشروع محدد لكم تريدون تنفيذه وفي أي قطاع تحديداً في قطاعات الثقافة المصرية؟

علاء عبد العزيز: في أكثر من قطاع ولنتكلم ببساطة قطاع ترجمة الإنتاج الثقافي العربي سواء على مستوى الرواية أو المستوى الفكري إلى اللغات الأجنبية هذا مشروع كان موجود منذ زمن ولكنه توقف حان الوقت لاسترجاعه مرة أخرى والدفع به للأمام، نتحرك في أكثر من اتجاه لعقد اتفاقيات وبروتوكولات مع دول غربية لترجمة هذه الأعمال العربية وأنا أقصد بالعربية أن لا تقتصر على المصرية فقط ولكن الثقافة العربية لكي يتم تقديمها إلى الغرب، في حين يبقى هناك برنامج للترجمة المتبادلة ما بيننا وبينهم، تنشيط عملية النشر المشترك ما بين الدول العربية ومصر، إعادة الدور الريادي الثقافي لمصر سنتوجه إلى السودان بأمر الله لنفتتح أول مركز هناك وهذا ما كان بالصدفة لدي السفير السوداني اليوم شرفني بالزيارة وبالتهنئة واتفقنا على مجموعة من الخطوات لتفعيل التواصل الثقافي والتنشيط الثقافي بين مصر والسودان هذه واحدة، تنشيط كل البروتوكولات التي تمت مع دول أوروبية من ضمنها السينما تيك وجاري الآن تفعيله مع فرنسا بعد أن تم اختيار قصر ليوضع فيه السينما تيك انتهى المشروع وتوقف تماماً أو جمد عشان نتكلم بشكل أكثر صراحة نسعى الآن لتفعيله، هناك الكثير من الأشياء ولكن علينا أن نعيد ترتيب المنزل من الداخل لدي قطاعات في وزارة الثقافة لا توجد لها لوائح لا توجد لها ضوابط لا توجد لها أي شيء على الإطلاق أنت في حالة من حالات الفوضى العارمة.

عبد الفتاح فايد: اللوائح تقصد لوائح مالية مثلاً؟

علاء عبد العزيز: لوائح مالية وتنظيمية مثل البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية مثلاً وقدم لي مشروع من أحد أعضاءه أبناء هذا القطاع من أجل تطويره ومن أجل تحديثه وهذا الأمر تم تشكيل لجنة فورية لضبط هذه القواعد اللوائح للبيت الفني للمسرح ومركز ثقافة الطفل، هناك محاولة سأتكلم بصراحة أصحاب الاحتياجات الخاصة خارج نطاق الخدمة في قطاع الفنون على الرغم من أنهم يصنعون أشياء رائعة وسيتم تحديد وتخصيص لهم مكان في الإنتاج الثقافي المصري ولا يجب استبعادهم تحت أي ظرف من الظروف، لقد رأيت تماثيل ومنحوتات قاموا بها أصحاب الاحتياجات الخاصة وهي أكثر من رائعة، هذا الأمر تم استبعاده فكرة متحف الثورة هذا الأمر الذي يجب أن يتم ويحدث على وجه السرعة وتوثيقها والحفاظ على هذه الثورة من أن تتبدد ملامحها وكل..

إنشاء متحف للثورة المصرية

عبد الفتاح فايد: يعني هنا حدث دكتور علاء كلام كثير حول أن يكون هناك عمل فني معين للثورة ولم يتم إنجاز أي شيء في هذا الصدد هل متحف الثورة الآن نستطيع أن نتحدث عنه كمشروع هناك أمل في تنفيذه؟

علاء عبد العزيز: هناك أمل في تنفيذه وهناك أيضاً فيلم عن الثورة وسيكون فيلم تسجيلي ليوثق الثورة وسيتم عمل احتفالية للثورات العربية هذا الأمر يتم تجهيزه وتحديده..

عبد الفتاح فايد: إذن هناك متحف للثورة هل أتخذ قرار بإنشائه مثلاً؟

علاء عبد العزيز: حدث هذا الكلام في لقائي مع قيادات الوزارة وتكلمنا مع القطاع الخاص بكل القطاعات تكلمنا في هذا الأمر على وجه التحديد وقلنا أن يجب أن هذا الأمر يتم وأن نتعامل مع ميدان التحرير على إنه هو البذرة الأساسية لمتحف الثورة، هناك أشياء كثيرة تفقد ومن ضمن...

عبد الفتاح فايد: هل هناك مدى زمني معين سواء لمتحف الثورة أو فيلم الثورة؟

علاء عبد العزيز: يوضع لأ.. فيلم الثورة يتم إعداده الآن لكن متحف الثورة يتم التجهيز له وهذا الأمر قد ألحق به أو قد يقوم به الوزير الجديد الذي سيأتي بعدي لنكن صرحاء أنا رجل متصارح كمان مع نفسي وأعرف أنني أتيت لمدة محدودة من الزمن لكي أنجز فيها مهمة محددة وهي أن أعيد ترتيب المنزل من الداخل وفق ليس وفق أجندة أحد ولكن وفق أجندتي الشخصية ورؤيتي الشخصية التي أتشاور فيها مع العديد من المثقفين ولكن مثقفين مصريين بحق وحقيقة.

عبد الفتاح فايد: نعم اتخذتم قرار بتغيير اسم مشروع مكتبة الأسرة إلى مكتبة الثورة هل يعني بغض النظر هل هي مجرد أسماء أم أن هناك تغيير في المفهوم في الفكر في المحتوى؟

علاء عبد العزيز: أكيد لم أخذ قرارا ولكنها كان تصورا البعض ظل يردد كلمة قرار على الرغم لا يوجد قرار مكتوب أو برقم هذه واحدة، النقطة الثانية ما هو العيب في أن نتكلم عن أن الثورة يجب أن تكون ظاهرة أيقونة في أعيننا وفي أسماعنا دائماً، مكتبة الثورة ما العيب في ذلك؟ لا أعرف ولكن نتكلم مكتبة الثورة هي المكتبة التي ستظل تقدم كل ما هو يثور الفكر المصري والوعي المصري من أجل أن يحافظ على ثورته فيما هو قادم من عمره هذا ما تكلمت فيه..

عبد الفتاح فايد: إذن هو مفهوم وليس مجرد عناوين أو مشروع؟

علاء عبد العزيز: لا هو مفهوم وخطة وتكلمت في ذلك مع رئيس هيئة الكتاب الدكتور جمال التلاوي وتناقشنا في هذا وسيتم مناقشته بشكل موسع لكي نضع مكتبة للثورة تكون أساس لتطوير الفكر الشعب المصري ووعيه.

عبد الفتاح فايد: طيب يعني معالي الوزير هناك كثير من جوانب الثقافة المصرية التي نالها الإهمال هناك المسرح هناك الثقافة الجماهيرية هناك التمثيل الغناء النحت وكثير من الأمور التي ربما ينظر البعض إلى أن هناك تناقض بينها وبين الإسلاميين، كيف تنظرون إلى هذه الأعمال وهل يمكن أن ينالها تطوير على أيديكم؟

علاء عبد العزيز: سأقول لك بصراحة الثقافة الجماهيرية تقلص دورها وأصبحت مجرد قصور ثقافة تقدم بعض العروض وبعض النشاطات، ولكنها هي فعلاً قلب الثقافة المصرية ولنتكلم بصراحة حان الوقت أن تستعيد دورها مرة أخرى لكي تلتقط كل المواهب من كل أصقاع مصر..

عبد الفتاح فايد: كيف؟

علاء عبد العزيز: هذا الأمر سيتطلب تغيير هيكلي ضخم جداً وهذا ما تناقشت معه مع من هم في قطاع الثقافة الجماهيرية التقاط المواهب وتجهيز القصور بشكل جيد وهناك مخاطر من فتح القصور لأن هناك مشاكل كثير جداً بعد أزمة بعد حادثة بن سويف الأليمة، حان الوقت إن إحنا نفعل هذه القصور بشكل مختلف عن ذي قبل ليس دورك أن تقدم عروضاً ولكن دورك أن تلتقط المواهب، وهذا الأمر يتعين علينا أن نغير برامج الإعداد وهذا ما ناديت به وتكلمت فيه برامج التدريب لكل كافة قطاعات الوزارة سواء على الإداري أو الفني ولكن هناك هذا الأمر يرتبط أيضاً بعدالة التوزيع في الدخل والمكافآت لكافة الموظفين الموجودين في الوزارة من أصغر موظف لأكبر موظف.

عبد الفتاح فايد: مسرح الدولة المغيب تقريباً ما هي خططكم لإحياء مسرح الدولة والمسرح السياسي على وجه الخصوص؟

علاء عبد العزيز: فلنتكلم عن المسرح القومي الذي ظل غائباً منذ خمس سنوات لم يتم التحرك فيه تحركنا، وهذا الأمر قضية مخيفة جداً بأن يظل هذا المسرح  بلا حركة بلا تجديد وبلا أي شيء على الإطلاق تمّ ضخ عدد من الملايين لكي يتم تجديده هذه واحد، النقطة الثانية فكرة أنك تتحرك وفق إطار يجب أن تفعل جميع مسارح الدولة بشكل فاعل وحقيقي ولكن من خلال فكرة التجديد المستمر والضخ بالدماء الجديدة لأن هناك الأمر أصبح  احتكارياً على بعض الأشخاص دون الآخرين..

عبد الفتاح فايد: نعم.

علاء عبد العزيز: وطرح كل الأفكار الجديدة سأتكلم معك بصراحة ندعو هناك دعوة لمناقشة الأحزاب السياسية في مستقبل الثقافة المصرية لكن الأجمل والأفضل من هذا كله هو النقابات الفنية والجماعات الثقافية المختلفة بكل أطيافها سنتكلم في هذا، ومن ثّم سنفعل دور الجامعات جامعات المجتمع المدني في كيف يمكن أن نساعد معه؟ كيف تساعدنا في هذا النشاط الثقافي على مستوى مصر كله؟

عبد الفتاح فايد: طيب دكتور هذه المشاريع الكبيرة ربما تحتاج إلى ميزانيات وربما تحتاج إلى موارد بينما نحن نعيش الآن أزمة اقتصادية أو تعثر اقتصادي، الأمن والاقتصاد يحتلان الأولوية كيف يمكن التوفيق مع هذه المعادلة خاصة و أنّ ربما الثقافة ليست من بين الأولويات على الأجندة السياسية الآن؟

علاء عبد العزيز: هناك منح كثيرة موجودة وهناك الأموال كثيرة لكن مقولة برنارد شو غزارة في الإنتاج سوء في التوزيع بس، هذا ما نحاول أن نضبطه الآن سنتكلم معك بصراحة سيتم عقد اجتماع للمراقبين الماليين لكل القطاعات مع المسؤول المالي عن كل قطاع لوضع هذه الضوابط لكيفية الصرف في المرحلة القادمة ووضع الخطط التي نتحرك على أساسها ولمن يتحرك لمن يأتي بعدي ليستطيع أن يتحرك عليه.

طرق مكافحة الفساد في الوزارة

عبد الفتاح فايد: نعم يعني تحدثت أو ربما ألمحت كثيراً إلى أنّ هناك ربما فساد مالي نستطيع أن نقول في قطاعات الوزارة؟

علاء عبد العزيز: هذا الفساد المالي لا أستطيع أن أتكلم عنه الآن ولكنه سيوضع أمام الأجهزة الرقابية حتى تضطلع بمسؤوليتها وتأخذ إجرائها فيه، هذا لا أستطيع أن أصرح به الآن.

عبد الفتاح فايد: إذن هناك ما ستقدمه لهذه الأجهزة الرقابية؟

علاء عبد العزيز: بالتأكيد.

عبد الفتاح فايد: هل بالحجم الكبير أو المخيف أو الذي..

علاء عبد العزيز: ما زالت الأمور تتوالى، يعني لا تتوقف المراسلات على الإتيان لي وهذا الأمر محل بحث من الأجهزة الرقابية وليس بحث مني، لا أستطيع أن أحلل كل هذه Data الضخمة جدا من المعلومات التي أتت، شيء مخيف ولكنه يجب أن يكون تحت أيدي الرقابة المصرية الأجهزة الرقابية لكي تقوم بمسؤوليتها في هذا الأمر وهذه المسؤولية ملقاة على عاتقها مثلما هي ملقاة على عاتقي.

عبد الفتاح فايد: نعم النخبة المصرية أو يشار إلى ربما إلى النخبة المثقفة باستمرار على أنّ النخبة ربما هي منفصلة عن مجتمعها منفصلة عن واقعها تطالها اتهامات ربما بأنها بممالئة السلطة ربما تعزز الاستبداد تعزز الفساد أحياناً، كيف تنظر أنت إلى هذه المعضلة وكيف يمكن لوزير الثقافة ولوزارة الثقافة أن تلعب دوراً في تشكيل نخبة ثقافية أو نخبة مثقفة تلعب دوراً إيجابياً إن لم يكن كذلك؟

علاء عبد العزيز: لا يمكن أن تشكل نخبة، النخبة تشكل نفسها بنفسها نتيجة وعيها بمجتمعها بمشاكله وكيف يمكن أن يكون لها دور طليعي في المقدمة للدفاع عن حقوق هذا الشعب عندما تتخلى النخبة عن دورها في الدفاع عن حقوق هذا الشعب كائن ما كان مطالب هذا الشعب فهي لم تعد نخبة، عندما نتكلم عن هذا هناك بعض النخب الموجودين الذين لديهم دورهم الحقيقي والفاعل الذين لم يدخلوا في حظيرة السلطة تحت أي مسمّى من المسميات وتحت أي ظرف من الظروف ولكن هؤلاء قلة وهؤلاء مستبعدين من دائرة الضوء حان الوقت لإعادتهم لدائرة الضوء.

عبد الفتاح فايد: مسألة أن تركز على الثورة وعلى أعمال الثورة هل يثير هذا جدلية الصراع ما بين النظام القديم والنظام الجديد، ما بين الفلول وما بين من يحملون راية الثورة المصرية ثورة الخامس والعشرين من يناير، هل تواجه هذه المعادلة الصعبة بوزارة الثقافة؟

علاء عبد العزيز: في مصر كلها وليس في وزارة الثقافة فقط لكن توجد لدي مثل هذه التركيبة العجيبة الموجودة وهذا بما سميناه المتاريس الأخيرة عفواً أنا لم أشارك في الثورة لكي يتم وضعي في الحظيرة، أنا أرفض أن أكون في حظيرة طول عمري وسأظل خارج هذه الحظيرة وسأظل طول عمري خارج هذه الحظيرة ومن يرد أن يكون داخل الحظيرة فليبق في داخلها.

عبد الفتاح فايد: أيضاً دكتور ضمن حملة الانتقادات التي واجهتكم ربما بعض.. نستطيع أن نقول المواقع الإلكترونية وبعض ما تمّ بثه ضدكم ربما حتى في حملة ربما وصفها البعض بأنها تتصل بالجوانب الأخلاقية، كيف تردون على مثل هذه الاتهامات؟

علاء عبد العزيز: نرد ببساطة شديدة جدا، هذا الأمر لا يهزنا أنا لا أخشى أحد ولا أخاف من أحد ولن أهتز كانوا يراهنون على اهتزازي وأنا أقول لهم لأ، أنا لا أهتز، النقطة الثانية وهو أكثر شيء عبثي حدث في هذا الأمر، لم يتكلم أحد عن مدى مشروعية ما قدم وما تمّ طرحه الكل أصبحت أنت الآن الكل يهاجمك على أنك متهم حتى تثبت براءتك وهذا الأمر غير صحيح، لم يسأل أحد السؤال الواجب سؤاله من سمح لك بهذا؟ نحن لسنا بغابة نحن في دولة قانون وهذا ما قمنا بالثورة من أجله، يجب أن يكون لديك ضوابط قانونية البعض تحلى من هذه الضوابط القانونية بل أنّ البعض وصل به الأمر ليزداد شططاً ويتفوق على جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذين كانوا يهاجمونها، وصل بهم الأمر أن يهاجموك في سمعتك وفي حياتك الشخصية ويصطنعون أشياء، سأقول لك وببساطة شديدة جدا أين مشروعية هذا الفعل؟ هذه النقطة لم يناقشها أحد، من سمح لك بهذا؟ من قال لك أن تصنع هذا؟ العبثي أكثر أن أجهزة الدولة بأكملها تحاول أن تثبت، هل هذا حدث؟ هل هذا حقيقي أم غير حقيقي؟ رغم أن السؤال له إجابة واضحة أن ما بني على باطل فهو باطل، ومن أتى بشيء باطل لا يجب البحث فيه والتحقيق عنه والتدقيق عنه، عبث لا طائل منه ولن نهتز وليفعلوا ما يفعلوا.

عبد الفتاح فايد: نعم، جوائز الدولة دائما معالي الوزير يعني احتلت مساحة كبيرة من اهتمام الجمهور وأيضا اهتمام المثقفون لو حصل أو ترشح اسم كبير للحصول على جائزة الدولة وكان هذا المثقف على خلاف سياسي أو من اتجاه سياسي مخالف ربما من الذين صدرت بحقهم ربما أو بحق كتاباتهم مواقف من الأزهر الشريف، هل سوف توافقون على منح الجائزة لأمثال هؤلاء؟

علاء عبد العزيز: عندما تتفق الجماعة الثقافية المنضبطة بمعنى ليس المنضبطة بمعنى أنها تندرج تحت لواء أحد لكن نتكلم بصراحة هناك كارثة في الجوائز، خارج الاختصاص يقيم الاختصاص كيف يمكن أن يتم هذا كيف يمكن للعمارة أن تقيم عمل فلسفي!

عبد الفتاح فايد: هل هذا ما يحدث؟

علاء عبد العزيز: طبعا، وهذا ما نتكلم بصدده، لابد أن نتكلم أهل الاختصاص الفلسفي في الفلسفة، وليتكلم أهل اختصاص العمارة في العمارة هكذا يجب الأمر أن يكون، لكن عندما نتكلم عن..

عبد الفتاح فايد: هل هناك نموذج لهذا مثلا؟

علاء عبد العزيز: لن أتكلم عن أسماء ولكن اللجان موجودة فيها لأنها تحكيم عام لكن عندما تكون لجنة تحكيم من أهل الاختصاص يصبح الأمر أكثر دقة وأكثر صرامة من قبل الجماعة التي تُحكم بذات العمل الذي يدخل في اختصاصها، هذا الأمر يجب أن يكون ويجب أن يتم أما فكرة العلاقات الشخصية والمجاملات والاستلطاف طيب يعني عفوا في التعبير الشعبي الدارج يعني الراجل ده طيب الرجل ده لطيف هذا كلام ليس صحيح هذا الأمر غير صحيح إطلاقا.

عبد الفتاح فايد: في كلمات بسيطة معالي الوزير في الختام كيف تنظر للمستقبل القريب للثقافة المصرية والمثقفين المصريين؟

علاء عبد العزيز: الثقافة المصرية سوف تعود كما كانت وأفضل وسنتحرك إلى الأمام أفضل مما مضى، لأننا كنا في حالة سبات ثم حدث إفاقة التي يجب أن تحدث، والمثقفون المصريون أعتقد أنهم سيرون الكثير وسيشارك الكثير فيما هو قادم وفيما سوف يحدث في مصر، وأنا أراهن على الشباب وعلى الأجيال الأصغر سنا لأنهم هؤلاء أصحاب الحق في بناء مصر المستقبل.

عبد الفتاح فايد: شكرا جزيلا لكم دكتور علاء عبد العزيز وزير الثقافة المصري، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.