- ملامح الحراك المدني وآفاقه
- الأوضاع الداخلية ومدى ارتباطها بعوامل خارجية
- الجيش واقتحام ساحات الاعتصام
- إمكانية تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعتصمين


 أيوب رضا
رافع الرفاعي

أيوب رضا: مشاهدينا الأكارم سلام الله عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم حيث نلتقي بمفتي الديار العراقية فضيلة الشيخ رافع الرفاعي أهلاً بك فضيلة الشيخ.

رافع الرفاعي: سلمك الله وبارك الله بكم.

ملامح الحراك المدني وآفاقه

أيوب رضا: برأيك متى بدأت ملامح هذا الحراك المدني الذي تشهده ست محافظات عراقية بالظهور؟

رافع الرفاعي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، ابتداء حياكم الله في هذا المكان وحللتم أهلاً ونزلتم سهلاً بارك الله بكم، الحقيقة أن هذا الحراك هو نتيجة حتمية لما ترتب من الظلم على الناس ويمثل حقيقة صوت الضمير الحي الذي يعني يجيب صرخة المظلوم، حينما ازداد الظلم وحينما ازداد التجاوز على إنسانية الإنسان وكرامته بهذا البلد انتفض أحرار هذا البلد بهذه التظاهرة السلمية، وكما تعلمون أن هؤلاء لم يحملوا سلاحاً إنما حملوا كلمة حق بوجه هذه السلطة يريدون إقامة العدل فيها، فبدايته كانت التجاوزات المتكررة هذه تأزم الأمر يوماً بعد يوم، وكم نصحنا الحكومة وكم نادينا ولما أقول نادينا لا أعني نفسي وإنما كل أحرار العراق نادوا هذه الحكومة وخرجت تظاهرات ضد الفساد الإداري والمالي وخرجت تظاهرات أخرى ضد الظلم ولكن لما بلغ كما يقال بلغ السيل الزُبى وما بقي في قوس الصبر من منزع وصل الناس إلى حد أن المرأة تستصرخ لأن عرضها قد أنتهك بالسجون، بل بلغ الحد يعني بلغ الظلم حداً يعني تجاوز هذا الأمر أن التجاوز على الأعراض تناول الرجال، وهذه المداهمات العشوائية والحبس على الهوية والتطاول من غير إدراك للنتائج هذا الذي جعل كيل الناس يطفح لئن تخرج وتظهر بهذه الصورة السلمية يعني هذه التظاهرات كما تعلم تمثل الوجه الحضاري للتظاهر في كل العالم يعني ظهرت تظاهرات في فرنسا وفي إسبانيا وفي كل الدول الأوروبية وفي أميركا، هذه التظاهرات كانت بدايتها تبدأ في أول يوم قد تكون أصوات ثم بعد ذلك يبدأ حرق المتاجر يبدأ حرق السيارات التجاوز على الممتلكات العامة التجاوز على دوائر الدولة هذا الذي يجري، أما هذه التظاهرات فما حمل أهلها لا سلاحاً ولا حرقوا دائرة ولا تجاوزا على ممتلك عام أو خاص ولكن جوبه بأسلوب غير لائق من قبل الحكومة.

أيوب رضا: كيف يعني غير لائق؟

رافع الرفاعي: يعني كان ينبغي مثلاً على رئيس الوزراء أن يظهر حينما يظهر الناس يطالبون بحقوقهم بسلمية كان ينبغي عليه أن يقول أنتم أبناء شعبنا ونحن في خدمة هذا الشعب وطلباتكم أوامر وسنتحقق من كل مظلومية تقولون بها وسنقيم العدل في هذا البلد وسنكون في خدمة أبنائنا وكذا، يعني يجب أن يعني يتكلم بألفاظ طيبة مع أبناء شعبه لأنه يدعي أنه أتى بالديمقراطية وأتت به الصناديق إذن الشعب الذي اختاره يجب أن يحترم على أقل تقدير ولكن هو بدأ أولاً سماهم قطاع طرق يحملون شعارات نتنة بعد ذلك يقول فقاعات إن لم ينتهوا سينهون وهكذا من هذه العبارات، هذه ليست عبارات ساسة.

الأوضاع الداخلية ومدى ارتباطها بعوامل خارجية

أيوب رضا: هل كانت حقيقة مسببات وعوامل هذا الحراك يعني عوامل محلية أم أن هناك أجندة خارجية وراء هذا الحراك كما تقول الحكومة؟

رافع الرفاعي: الحكومة اتهمت هذا الحراك بأن وراءه أجندة خارجية وقد بينت في بياني الرسمي تناقلته الفضائيات قلت فيه بالحرف الواحد نحن نستطيع أن نقسم بالله أننا لا نتبع هو كان يتهم الحراك أنه يتبع إلى أنقرة وقطر، أنا قلت في البيان نحن نستطيع أن نقسم بالله عز وجل غير حانثين أننا لا نتبع أنقرة ولا نتبع قطر ولا نتبع أجندة غربية أو شرقية أو شمالية أو جنوبية، ولكن هل يستطيع نوري المالكي أن يقسم بالله أنه لا ينفذ أوامر الإيرانيين في أهل العراق؟

أيوب رضا: كلام خطير.

رافع الرفاعي: هذا ليس خطيراً نحن لا نتكلم كلاماً إلا أن يكون مستنداً على واقع، هذا واقع الحال القيادات التي يعني المتنفذة في هذا البلد هم موظفون صغار بيد الموظفين الصغار في القيادة الإيرانية.

أيوب رضا: ألم يكن غريباً أن تتمكنوا من جمع هؤلاء الآلاف المؤلفة عشرات الآلاف بل أحياناً وصلت إلى مئات الآلاف في أيام الجمعة ألم يكن غريباً أن تستطيعوا أن تجمعوا كل هؤلاء في هذه الساحات وتؤمنوا لهم يعني التنسيق واللجان ويعني الصرف على كل هؤلاء الناس من أين أتيتم بالمبالغ الطائلة؟

رافع الرفاعي: أولاً جمع الناس ليس لأحد فضل في جمعهم لا قاضي ولا مفتي والمتحدث من بينهم.

أيوب رضا: وهذا اعتراف يعني؟

رافع الرفاعي: هذا يجب أن يقال، ولا يستطيع أن يقول ذلك لا شيخ عشيرة ولا وجيه في قومه ولا أحد يستطيع أن يقول هذا، ولكن الذي أقوله هو ما قاله الله تعالى لحبيبه المصطفى عليه الصلاة والسلام {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}[الأنفال:63] فالذي جمع هؤلاء هو الله اجتمعوا لكي يقولوا كلمة حق في وجه سلطان جائر، أما من أين تأتي النفقات؟ الكل يعلم أن هذه المحافظات المنتفضة فيها شيوخ عشائر وهم أهل كرم وأهل ضيافة فهذه المصاريف التي تصرف والأموال التي تغدق على هذه التظاهرات تبناها أبناء العشائر أنفسهم، وهذه الأموال التي تمثل عن بعض وجبات الطعام وأغلب شيوخ العشائر حقيقة نقلوا مضايفهم إلى هذه الساحات.

أيوب رضا: ماذا عن المبالغ المالية التي تقول الحكومة إن هناك من يدفعها لكل فرد، مبلغ عيني؟

رافع الرفاعي: هذا عكاز الضعيف يعني الكذب المفضوح يعني مزري جداً هذا مزري يعني كان ينبغي على الحكومة أن يكون عندها شيء من السياسة، المشكلة أنا قلت في كثير من المقامات أن هذه الحكومة لا تحسن شيئاً حتى الكذب لا تحسنه.

أيوب رضا: حتى الكذب، فضيلة الشيخ تتحدث عن الحكومة تقصد يعني الحكومة..

رافع الرفاعي: وعلى رأسها نوري المالكي.

أيوب رضا: يعني فيها سنة فيها شيعة فيه أكراد فيها طوائف أخرى أم تقصد يعني شريحة معينة؟

رافع الرفاعي: الحكومة التي أعنيها هي التي بيدها القرار، الذي بيده القرار في هذه الدولة لا رئاسة الجمهورية ولا أغلب الوزراء إنما المتنفذ في الجهاز الأمني كله والجهاز المالي في البلد هو نوري المالكي، مكتب نوري المالكي هو المسيطر على كل شؤون الدولة وأضرب لك مثالاً على ذلك نوري المالكي رئيس الوزراء حينما طُلب منه أن ينفذ القرارات أو الطلبات أو الحقوق التي طلبها الناس قال هذه الحقوق منها هذه الطلبات منها ما هو من صلاحيتي ومنها ما لم يكن من صلاحيتي من صلاحية البرلمان، قلنا له نفذ الذي في صلاحيتك.

أيوب رضا: ونفذ.

رافع الرفاعي: ماذا نفذ؟

أيوب رضا: أطلقوا سراح آلاف المعتقلين أتصور نحو 4000 معتقل أو معتقلة.

رافع الرفاعي: أين هم؟ أين هم؟ يعني مما لم تحسنه الحكومة..

أيوب رضا: وأيضاً نظروا عفواً في دعاوى يعني الحجز على أملاك البعثيين السابقين.

رافع الرفاعي: أستاذي الكريم أقول لك شيء، أقول لك شيء الشهرستاني شكل لجنة ثم أطلق سراح مجموعة وزعوا لهم المصاحف وأتت الفضائيات وأخذت الصور ثم بعد أن خرجت الفضائيات جمعوا المصاحف وضربوهم ضرباً مبرحاً ثم أرجعوهم إلى السجون أين هؤلاء الآلاف؟ ما رأينا امرأة زغردت في الفلوجة في سامراء في تكريت في كركوك أين هؤلاء الآلاف الأربعة؟ هذا أنا قلت لك الحكومة لا تحسن حتى الكذب لم يحسنوا شيئاً بدل أن يفعلوا هذا عليهم أن يخرجوا الأبرياء هم يعلمون أن هذه السجون أكثر من 90% من قاطنيها هم أبرياء، بدل أن يقوم مكتب المالكي بتهريب قيادات القاعدة من البصرة ومن التاجي وبدل أن يهرب هذه القيادات من خلال القرارات القضائية من قبل قضاة مأجورين يعني يعملون تحت أمر المالكي بدل أن يخرج هؤلاء المجرمين ليخرج الأبرياء يخرج النساء التي انتهكت أعراضها في السجون بدل أن يلعب هذا اللعب.

أيوب رضا: ولكن هذا كلام الحكومة حقيقة تقول أنها في مواجهة مع هذه الجماعات شيخ؟

رافع الرفاعي: ليست في مواجهة من الذي.. أبو علي البصري وفي مكتب المالكي هو الذي هرب قيادات القاعدة من البصرة.

أيوب رضا: بوثائق؟

رافع الرفاعي: هذا ثابت هذا لا يستطيع أن ينكره لا المالكي ولا غير المالكي.

أيوب رضا: طيب حتى لا نتعمق في بعض المشاكل الجانبية شيخ متى بدأت الحكومة تستشعر الخطر من هذه المظاهرات برأيك؟

رافع الرفاعي: الحكومة ظنت ابتداء أن التقادم سيأكل هذه التظاهرات يوماً بعد يوم، ولكن المشكلة أن هذه التظاهرات بدأت تزداد يوماً بعد يوم.

أيوب رضا: وتتسع.

رافع الرفاعي: وتتسع بسبب السياسة التعبة من قبل الحكومة وبسبب التهجمات التي يقوم بها رئيس الوزراء وأذناب رئيس الوزراء فكانت تراهن على هذا الأمر، وكانت تعطي أيضاً وعود وكما يقال كانت مواعيد عرقوب له مثلاً وما مواعيده إلا الأباطيل، فمواعيدهم كمواعيد عرقوب الناس لا تثق بها ولذلك ازداد عدد المتظاهرين يوماً بعد يوم وما بقي يعني أمامه شيء بدأ يستخدم القوة ابتدأ في الموصل ثم في الفلوجة ثم في جريمة الحويجة التي يندى لها جبين الإنسانية.

الجيش واقتحام ساحات الاعتصام

أيوب رضا: هذه الاقتحامات لهذه الساحات كما تفضلت هل كانت عفوية، هل كانت غلطة ضابط بمستوى من المستويات؟

رافع الرفاعي: لا لا لا هو قرار من القائد العام للقوات المسلحة ويشاركه في ذلك المنفذ الأول بعده وزير الدفاع ثم قائد العمليات علي غيدان ثم بقية الضباط المنفذين والذي نفذ القتل المباشر في جريمة الحويجة هم قوات سوات سيئة الصيت التي هي مجموعة من المليشيات التابعة لإيران.

أيوب رضا: بعد كل هذه الدماء وعشرات القتلى أين يتجه مسير المظاهرات الآن؟

رافع الرفاعي: المظاهرات الآن وأنا ابن هذه التظاهرات وحياة يعني كل وقتي هو مستغرق في هذا الأمر الذي أراه أن المتظاهرين يزدادون ثباتاً يوماً بعد يوم لأنهم حينما وجدوا أن هذه الحكومة لا تستحي من الظلم وبدأت تقتل أبناء الشعب العراقي بهذه الوقاحة ازداد إصرارهم وازداد ثباتهم ولا تستطيع الحكومة أن تزعزعهم عما خرجوا عنه.

أيوب رضا: ولكن هناك من تراجع عن هذه المواقف ووقف إلى جانب الحكومة ورأت أن الحكومة لها الحق مثلاً الصحوات الجديدة التي تشكلت، أليسوا من الأنبار؟ أليسوا من ديالى؟

رافع الرفاعي: لا ليسوا، هم ليسوا من المتظاهرين هؤلاء عاشوا على فتات موائد الحكام، هؤلاء باعوا أهلهم وناسهم لأجل المال يعني أنا أفتيت فتوى صريحة جداً بحرمة الانتماء إلى هذه الصحوات الجديدة لأن الغاية منها هو ضرب المعتصمين والمتظاهرين اتصل بي بعض الشيوخ الذين ينتمون إلى هذه الصحوات قالوا لا إنما هو سبب رزق للناس وبعد يومين أو ثلاثة يخرج رئيس هذه الصحوات الجديدة ليقل نحن ننذر المتظاهرين والمعتصمين في ساحة الأنبار يعني 24 ساعة فيعني المالكي لم يتصدق عليهم على رحمة لأهله وإنما المالكي جندهم ليكونوا جنوداً قامعين لأهلهم قاتلين لأنفسهم.

أيوب رضا: هل تستطيعون أن تقولوا إن الحكومة كانت تتصرف تصرفاً طائفياً مثلا وزير الدفاع هو لنقل من طائفة معينة؟

رافع الرفاعي: من اختاره؟ هل اختاره يعني طائفته اختارته، أم اختاره نوري المالكي وزير الدفاع؟

أيوب رضا: ولكنه كان أيضاً وزير دفاع  في فترة سابقة وجاء على حصة قائمة ما؟

رافع الرفاعي: هذه الحكومة طائفية بامتياز وهي تنفذ الأجندة الإيرانية الطائفية المقيتة في العراق، وأوضح دليل الذي هو أوضح من الشمس في رابعة النهار أن هذه المليشيات التابعة لإيران في كل يوم تستعرض استعراضا عسكرياً وهي مليشيات طائفية معلومة، بينما هو يتهم المتظاهرين الذين يقولون لا إله إلا الله والذين وقفوا بوجه القاعدة هو يتهمهم بالطائفية، هذا يعني لا ينطلي على الناس الحكومة الآن تلعب بورق مكشوف حقيقة.

أيوب رضا: عمليات عنف كثيرة شهدها العراق خلال هذه الفترة التي تلت اقتحام الحويجة وأيضاً بعد إطلاق النار قبل ذلك في حادثة الفلوجة والموصل، برأيك من هو المسؤول من هو المستفيد من هذا التصعيد الأمني في حال أو في حين أنكم تؤكدون على سلمية الحراك وعلى مطلبيته الخدمية والأمنية وأيضاً الحقوق؟

رافع الرفاعي: أقول لك بصراحة لا يمكن لعراقي شريف حرم في هذا البلد يتمنى أن تسقط قطرة دم عراقي بريء، هذا شأن الأحرار من العراقيين، أما الذين أتوا وقد تربوا على موائد الحاقدين على العراق فهم ربطوا مصيرهم بمصير هذه الدماء وإلا يا سيدي هي المسألة ليست متوقفة على ما جرى بالحويجة يعني الأيام الماضية هذه الأيام تشهد هذه الانفجارات واستهداف المساجد والجوامع يعني يدخل بعضهم إلى المساجد ويقتل المصلين وهم راكعون لله ثم مثلاً في مسجد من مساجد حي الجهاد في بغداد يمسك شخص يضع عبوة أمام باب المسجد حتى لما يخرج المصلون يفجرها عليهم ألقوا عليه القبض ثم سلموه للقوة الأمنية القريبة بعد يعني فترة وجيزة جداً أطلق سراحه لكونه من عصائب أهل الحق وهذه مليشيات تابعة لإيران وإيران متنفذة في المفاصل في مفاصل الدولة كلها، ما جرى من ضرب هذه القوات التي اعتدت على أبناء الحويجة هي غضبة عشائرية هؤلاء الذين قتلوا في الحويجة هم أبناء عشائر هم لم يخرجوا من الأرض من غير أهل، انتفض أقاربهم وإخوانهم وأصدقائهم وأبناء جلدتهم وأبناء مذهبهم انتفضوا لنصرتهم فلا بد أن يقع هذا الأمر وإلا يعني ماذا يريد نوري المالكي أن يقتل أبناءنا بدم بارد ونقف نتفرج عليه، أو يريد منا أن نصفق لجنابه؟

أيوب رضا: في آخر الأمر ماذا تقول للحكومة؟ هل تقول إن هذه المظاهرات هي مطلبية محلية عراقية بحت وليست من تبعات الربيع العربي أو مستوردة من خارج الحدود؟

رافع الرفاعي: هذه التظاهرات عراقية أصيلة خرج فيها أحرار العراق ليعيدوا الحق إلى نصابه ولكي يعدلوا مسار هذه الحكومة المنحرف ولكي يقيموا العدل وينصروا المظلوم ويرفعوا شأن هذا العراق الذي أصبح في سياق البلدان من سقط المتاع، ولم يخرج هؤلاء تبعاً لأجندة شرقية ولا غربية إنما هم خرجوا بضمير عراقي حي خلافاً لهذه الحكومة التي تقف أمامهم وهي حكومة طائفية تابعة لأجندة خارجية لا يستطيع لا رئيس الحكومة ولا أذنابه أن ينكروا هذه الحقيقة.

أيوب رضا: الآن غالبية قادة الحراك يعني مطلوبون بمذكرات اعتقال.

رافع الرفاعي: نعم هذا وسام شرف.

أيوب رضا: برأيك في ظل غياب هؤلاء القادة أو المنظمين هل ستكون حظوظ المظاهرات في البقاء حظوظ يعني كبيرة؟

رافع الرفاعي: أخي الكريم نحن ما قيل عنا:

إذا مَاتَ مِنّا سيدٌ قامَ سَيِّدٌ      قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

 المظاهرات لم تقف لا على زيد ولا على عمرو، هذه المظاهرات مظاهرات عامة عفوية خرجت هؤلاء أدوا واجبهم جزاهم الله خيراً، أما موضوع إلقاء القبض على فلان وعلان هذا لا يضر، هذه أوسمة شرف تدل على أن هؤلاء قالوا كلمة الحق لأن القرارات القضائية الآن هي ألعوبة بأيدي القضاء العراقي الآن أصبح مسخرة ويعني سقط من نظر العالم.

أيوب رضا: لكن في المقابل فضيلة الشيخ هناك من السياسيين من الحزبيين صعدوا المنصات في الساحات وتحدثوا باتجاه سياسي لربما لغاية سياسية وهذا ما أدى نوعاً ما إلى بروز نوع من الفتور أحياناً بين العشائر وأحياناً بين السياسيين ما دعا في وقت ما إلى خروج جماعة أو لنقل بوجه التحديد انتفاضة أحرار العراق خروجهم من الرمادي إلى الفلوجة هذه التجاذبات موجودة أليس كذلك؟

رافع الرفاعي: أخي الكريم بالنسبة لصعود السياسيين على المنصات السياسيون منهم من انزلق في منزلق الحكومة، ووقف بوجه أهله ومنهم من ترك الحكومة واستقال وجلس بين أهله فهو أصبح واحداً منهم لا يحق لنا الاعتراض أما أن يؤول كلامه على المنصة بأنه يريد من وراء ذلك يعني مقصداً سياسياً أو غاية سياسية يريد بهذا الصعود والله نحن ما شققنا على صدورهم وأثبتنا ذلك إنما هذا قول المناوئين لهم أو الحاسدين لأغلبهم، مع ذلك يعني كنا ننصح أن الابتعاد عن المنصة حتى لا يكون ذلك ذريعة للمتقولين لئن يقولوا ما يشاءون والأصح أن الكثير من السياسيين الذين وقفوا على المنصات الدوافع كما نعرفها وكما نظن بهم والله دوافعهم هي دوافع خيرة دوافع حسنة هم وقفوا مع أبناء جلدتهم وهذا يكفيهم شرفاً أما أن يقال في حقهم ما يقال هذه التجاذبات السياسية نحن في غنى عنها.

أيوب رضا: وأيضاً من أتباع النظام السابق هناك من صعد أيضاً على المنصات وتحدثوا يعني بعلانية عن هذا الموضوع؟

رافع الرفاعي: أنا أسأل من هم أتباع النظام السابق؟ إذا كانوا يقصدون البعثيين فأعداد البعثيين في هذا البلد تجاوزت الملايين والقيادات العامة التي يرأسها المالكي والضباط الكبار الذين يقودهم المالكي هم كلهم بعثيون بل هم المجرمون من البعثيين.

إمكانية تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعتصمين

أيوب رضا: السؤال الأخير وأرجوا أن تجبني باختصار الآن بعد كل ما جرى هل توجد نقطة مشتركة بين قادة الحراك وبين المعتصمين مع الحكومة العراقية للاجتماع على هذه النقطة وحلحلة الأمور؟

رافع الرفاعي: أقول لك بصراحة الكرة الآن في ملعب الحكومة، الحكومة تستطيع أن تنفذ مطالب المتظاهرين جميعاً بجرة قلم كما فعلت مع التحالف الكردستاني، وما رجعت لا إلى برلمان ولا إلى غيره فيستطيع المالكي حل المشكلة الآن بجرة قلم ولكن سادته لا يدعونه.

أيوب رضا: وماذا عن الدماء التي أريقت؟

رافع الرفاعي: هذه حقوق يجب أن يقتص من الجناة فيها ولن نتنازل عنها أبداً مهما طال الزمن.

أيوب رضا: فضيلة الشيخ مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي أشكرك جزيلاً على وقتك.

رافع الرفاعي: حياكم الله.

أيوب رضا: شكراً جزيلاً.

رافع الرفاعي: شرفتمونا.

أيوب رضا: حضرة المشاهدين بهذا نكون قد وصلنا وإياكم إلى ختام هذه الحلقة دمتم برعاية الله وبحفظه إلى اللقاء.