لطفي حجي
الباجي قائد السبسي

لطفي حجي: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى هذا اللقاء الجديد الذي نستضيف فيه الأستاذ الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة التونسية السابقة ورئيس حركة نداء تونس حالياً أستاذ الباجي قائد السبسي أهلاً وسهلاً بكم.

الباجي قائد السبسي: أهلاً وسهلاً بكم.

قرار الترشح للرئاسة

لطفي حجي: أعلنتم نيتكم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ما الذي دفعكم إلى هذا الإعلان في هذا الظرف بالذات؟

الباجي قائد السبسي: نحن في فترة انتقالية بعد الثورة ولكن كان من المؤمل أن هذه الفترة الانتقالية لا تتجاوز سنة لكن يظهر أننا تجاوزناها بكثير، وهذا التجاوز بحد ذاته غير مريح ولهذا أعتقد أن من واجب كل تونسي عنده يحب أن يساهم في تسيير شؤون بلاده ويضع مصلحته العليا في تونس فوق كل المصالح الضيقة سواء كانت مصالح حزبية أو مصالح شخصية.

لطفي حجي: المعطيات داخل حزبكم كانت تشير إلى ترشح بعض القيادات الأخرى هل يمكن أن نعتبر أن قراركم بالترشح للرئاسة المقبلة فاجئ قيادات حزب نداء تونس؟

الباجي قائد السبسي: لا مش صحيح أولا ساعة نحنا الغرض بتاعنا ما هواش الصعود إلى الحكم، إحنا مارسنا الحكم في جميع أنواعه وأعتقد أننا قمنا بالواجب وكفاءة، لكن الظروف ظروف البلاد فرض علينا إنا نستأنف العمل السياسي لفائدة تونس وكونا هذا الحزب حزب حركة نداء تونس، لماذا كوننّا هذا لأن الانتخابات الماضية اللي تمت يوم 23/أكتوبر/2011 أثبتت أن المشهد السياسي غير متوازن، ونحنا الغرض بتاعنا بعد نظام عشرين سنة تاع بن علي أنا نضع طريق تمشي جديد ديمقراطي قد يؤول يعني بعد مدة إلى حوكمة رشيدة، والديمقراطية هي ليست فقط الانتخابات هي أيضاَ خلق الظروف الملائمة للتناوب على السلطة، والتناوب على السلطة لا يمكن التفكير فيه إلا إذا كان المشهد السياسي متوازن، لما كان المشهد السياسي غير متوازن قمنا بالمبادرة هذه وتجميع الآراء تاع كثير من عدد من الأحزاب المماثلة، ونعتقد أن الآن في إمكاننا أن نقول وأن يعني الظروف الملائمة للتناوب على السلطة متوفرة.

لطفي حجي: يعني يمكن أن تقول أن هناك إجماع داخل حزبكم على ترشحكم للرئاسة المقبلة وليس بالضرورة أن يخلق بعض الاضطرابات الداخلية هذا القرار؟

الباجي قائد السبسي: لا ما عناش اضطرابات داخلية إحنا منسجمين مع بعضنا وما عنا حتى إشكالية كنا يجب أن نرشح غيري أنا ولهذا كان فكري ولكن نظراً لعدة اعتبارات رأيت أن القرار الذي أخذته صائب.

مستقبل الاتحاد من أجل تونس

لطفي حجي: وبالنسبة إلى حلفائكم في الإتحاد من أجل تونس للتذكير فأنتم صحبة 4 أحزاب أخرى كونتم الاتحاد من أجل تونس ويبدو أن من بين قيادات هذه الأحزاب الحليفة معكم من له النية للترشح، لذلك كانت ردود الفعل حول هذا القرار هو أطراف اعتبرت أنها فوجئت، الأطراف الأخرى قالت كان من المفروض يتم التشاور في هذا القرار بصفة جماعية قبل الإعلان عنه كيف تنظر إلى مستقبل هذا الإتحاد في ظل القرار؟

الباجي قائد السبسي: هو الترشح لا يعني الانتخاب، الانتخاب الشعب اللي هو يقرره ونحن لا بد ساعة أن يقع تحديد التاريخ بتاع الانتخابات ما زال، إحنا مش ثابت لنا الانتخابات تقع في هذه السنة ولهذا موقف سياسي هو هذا.

لطفي حجي: طيب ما معنى تغيير تحديد مدة أو موعد الانتخابات هل يعني في الأثناء ممكن أن تغيروا قراركم هذا؟

الباجي قائد السبسي: يعني هو ممكن الإنسان قبل الانتخابات يتوفى ممكن، الحياة والموت بيد الله سبحانه وتعالى لكن كان من الضروري لأننا كنا في حالة ركود تام أن نأخذ هذا القرار هذا ولكن هذا ما يعنيش أن حلفائنا بش ندخل بمشكلة معنا.

لطفي حجي: كيف ستتصرفون معهم خاصة من يرغب هو في الترشح للرئاسيات أيضاً؟

الباجي قائد السبسي: من تعني أنت؟

لطفي حجي: أعني هناك قيادات بعض الأحزاب دون الدخول في الأسماء لها نية وسبقت أن أعربت عنها في الماضي.

الباجي قائد السبسي: ما عندناش مشكلة مع بعض.

لطفي حجي: كيف يمكن أن تحل هذه؟

الباجي قائد السبسي: ما عندناش مشكلة أقولك.

لطفي حجي: يعني نفهم أنكم اتفقتم حول هذا الترشيح.

الباجي قائد السبسي: جوابي ليست هنالك مشكلة.

لطفي حجي: بالنسبة إلى العوائق الأخرى التي يمكن أن تعترضكم هناك عائقين على الأقل دعنا نتحدث عن العائق الأول اللي هو العائق الدستوري يعني هناك الآن في مسودة الدستور الأخيرة هناك تحديد للسقف الزمني للترشح لرئاسة الجمهورية بـ 75  سنة وأنتم تجاوزتم هذا السن، كيف ستتصرفون مع هذا العائق الدستوري؟

الباجي قائد السبسي: هذه مشكلة أخرى مش مشكلتي أنا، هذه كانت مشكلة الناس اللي يحبوا يسنوا الدستور بكيفية معينة، أنا واجبي قمت به إذا كان يحبوا يمنعونا هذه مسألة أخرى.

لطفي حجي: ماذا لو أقروا، ماذا لو أقروا هذا البند أو هذا الفصل في الدستور يعني كيف يمكن ستكون ردة فعلكم كحزب؟

الباجي قائد السبسي: ما هو ما هم مؤيدين للترشح بتاعي.

لطفي حجي: يعني أنت تعتبر أنك المستهدف بهذا الفصل؟

الباجي قائد السبسي: لأن تحديد السن في الدستور بدعة إحنا في تونس دستورنا 1959 ما كنش فيها هذه بدعة أدخلها بن علي.

لطفي حجي: لكن التنقيحات التي أدخلت عليه حددت هذا السقف.

الباجي قائد السبسي: بن علي أدخلها لاستبعاد بعض القيادات السياسية الموجودة في تونس وكل الدول الديمقراطية ما فيهاش تحديد السن إذا كان يحبوا أن يعملوا دستور غير ديمقراطي شيء آخر هذا.

لطفي حجي: لكن عفواً على السؤال أستاذ الباجي التونسيون اليوم عندما استمعوا أو جزء أقول من التونسيين عندما استمعوا إلى قراركم بالترشح طرحوا السؤال التالي: أنت الآن أمد الله في أنفاسك في 86 من عمرك هل أنت قادر من الناحية الصحية والجسدية على تحمل أعباء الرئاسة بما تعنيه من جهد كبير؟

الباجي قائد السبسي: هذا شعب هو اللي يقول هو اللي يحدد ذلك بالتصويت بتاعه، الإشكالية اللي عنا في كثير من المواضيع الناس اللي هم في الحكم يحبون هم يأخذوا مكان الشعب ويقرروا من يشارك ومن لا يشارك ومن يقع إقصاءه ومن لا يقع إقصاءه والحال أن القاعدة هو كونه كل إنسان يجب أن يترشح والشعب هو اللي يختار.

لطفي حجي: لكم هم ربما يستنيرون ببعض التجارب الأخرى في الحكم ولعل التجربة الماثلة أمامنا هي تجربة الرئيس بورقيبة عندما بلغ إلى درجة متقدمة من الحكم ولم يعد قادراً على تحمل أعباء الحكم لكنه مع ذلك لم يتخل؟

الباجي قائد السبسي: الرئيس بورقيبة كان في نظام رئاسي والإشكالية هي الآن في نظام الحكم، كيف يكون هذا النظام هل يكون نظام رئاسي أو نظام برلماني أو نظام مزدوج، والحقيقة الإشكالية الوحيدة هي كونه النظام رئاسي في عهد الرئيس بورقيبة رحمه الله هو كونه ما كنش عنا ما ثمة آلية الرقابة يعني في كل نظام كل من يتحمل المسؤولية إذا ما عندوش آليات رقابة فإنه يؤول إلى الدكتاتورية ويؤول إلى سلطوية بما فيهم النظام البرلماني لما النظام البرلماني ما يكونش عنده أجهزة للرقابة فإنه أيضاً ينزلق هكذا مثل الآن التو إحنا الآن عنا المجلس التأسيسي، المجلس التأسيسي ما عندوش رقابة.

لطفي حجي: لكن هناك اليوم خلاف كبير ما دمت تعرضت إلى هذه المسألة هناك اليوم خلاف كبير بين أطراف المعارضة بين الداعين إلى نظام رئاسي والداعين إلى نظام برلماني والداعين إلى نظام رئاسي معدل، أنت تتمسك بالنظام الرئاسي المعدل وتعتبره الأمثل بالنسبة إلى تونس في الظرف الحالي لماذا؟

الباجي قائد السبسي: حسب التجربة لأنه ما يمكنش يكون عنا رئيس إحنا التو عنا رئيس ليس له نفوذ ليس له يعني وهذا شيء خطأ، ونشوف التجربة بأنها تجربة فاشلة بالحقيقة بحيث لا بد أن الرئيس لا بد أن يكون عنده مشمولات أنظار ولكن أيضا لا بد تكون عنده رقابة على كل ما يقوم به هو وغيره كل من يتحمل السلطة لا بد أن يكون مسائل ولا بد أن يكون عنا رقابة.

لطفي حجي: وليس هناك خشية من أن يتغول الرئيس من جديد؟

الباجي قائد السبسي: إذا كان معناها عنده رقابة ما تجبش تغول لازم الرقابة تقوم بدورها.

قانون التحصين السياسي للثورة

لطفي حجي: نعم بالنسبة إلى العائق الأخر الذي يمكن أن يعترضكم ونقول يمكن لأن البرلمان والمجلس التأسيسي الحالي لم يصادق عليه هو ما يعرف هنا بتونس بقانون تحصين الثورة والذي سيعزل المنتمين إلى الحزب الحاكم السابق المنحل والذي يتحمل مسؤوليات أولى يبدو أنك في هذه اللائحة في هذه القائمة أيضاً؟

الباجي قائد السبسي: سموه قانون الإقصاء يعني هو كان ثمة حزب أسمه حزب التجمع الدستوري الديمقراطي هذا الحزب وقع حله قضائياً بحيث انتهى كان فيه عناصر، العناصر أنواع فيهم عناصر يعني كانوا متهمين بالفساد وكذا هؤلاء يرجعوا بالنظر للقضاء للمحاكم، وكل إنسان من النوع هذا يحيلوه المحاكم ويتصرف فيه وباقي الموجودين هم مواطنين كبقية المواطنين وشنو الفرق ما بين المواطنة وغير المواطنة وكونه يزوي يشارك في الحياة السياسية في بلاده، إذا كان تمنعه سواء بقانون أو بكيفية أخرى فكأنك نزعت الجنسية وما ثمة حتى سلطة قادرة انتزاع الجنسية من الإنسان إلا القضاء.

لطفي حجي: ولكن الذين قدموا هذا المشروع إلى المجلس التأسيسي، الكتل النيابية التي قدمت هذا المشروع أستاذ الباجي قالت إنها لن تعزل كل الذين انتموا لهذا الحزب وإنما هي حددت الذين تحملوا عبأ المسؤوليات الأولى وعددهم سيكون قليلاً بالمقارنة بكافة المنتمين إلى الحزب السابق.

الباجي قائد السبسي: وهذا خطأ ليش خطأ أو خطيئة لأن حقيقة الذي سيفرق بين الغث والسمين هو الشعب في صندوق الاقتراع وهذه التجارب وقعت قبل في إسبانيا فش نظام دكتاتوري أكثر من نظام فرانكو لما زال فرانكو وقعت الانتخابات وشاركوا فيها الناس كله بما فيها رئيس الحكومة بتاع فرانكو، الشعب هو متبصر يعني يصوتوا له ما صوتوا له وصوتوا لناس آخرين، وهذا هو المطلوب بحيث هؤلاء اللي جابوا المشروع تاع نسميهم مشروع الإقصاء الحقيقة يحبوا يقصوا الشعب من الأداء معناها من القيام.

لطفي حجي: لكن أنت ألا ترى أن الثورة بحاجة إلى نوع من التحصين حتى لا يعود السياسيون السابقون وحتى لا يعود الفاسدون من النوافذ بعد أن أخرجهم الشعب من الأبواب العريضة؟

الباجي قائد السبسي: هو الثورة يحصنوها اللي شاركوا فيها والناس اللي بالحكم الآن ما شاركوش بالثورة ولهذا ركبوا على الزايلة وهي تجري ولهذا ما يلزم هم أن يقولوا نحصن هذه الثورة، هذه عملوها لأمر في نفس يعقوب.

لطفي حجي: لكن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التي تولت نقدر أن نقول تولت شؤون التشريع أو جزء من شؤون البلاد بعد الثورة أقرت قانوناً مماثلاً وطبق في الانتخابات البرلمانية السابقة؟

الباجي قائد السبسي: ما هواش مماثل أولا الساعة..

لطفي حجي: يعني هناك نوعاً من العزل ونوعاً من القواعد؟

الباجي قائد السبسي: اتفقوا وذلك أنه طبق إلا مرة واحدة تم الموضوع هذا مرة واحدة في انتخابات المجلس التأسيسي هذا الاتفاق وثانياً عدم المشاركة عدم الترشح أما الآن القانون هذا هو العزل السياسي يعني كل إنسان ما عدش عنده الحق في المشاركة في الحياة السياسية تماماً.

لطفي حجي: لمدة 5 سنوات فقط حسب النشاط..

الباجي قائد السبسي: ولا عشرة ولا نهار كيف؟ هذا مش معقول ومش مقبول أنت تعرف اللي في مصر ما هو وقع قانون من النوع هذا ولكن المجلس الدستوري يعني نقضه لعدة أسباب: أولاً قال هذا مش من أنظار المجلس التشريعي هو من أنظار القضاء وإذا كان المجلس التشريعي هو اللي يأخذ القانون هذا فإنه يكون تجاوز وتعدى على القضاء، ثانياً: يقول ما يمكن تقصي إنسان لأنه كان في وقت من الأوقات يشغل الوظيفة الفلانية أو المنصب الفلاني، لا تقصيه يعني إلا لعمل معين أو لسلوك معين وليس هو هذا الوضع.

لطفي حجي: كيف ترد أستاذ الباجي على من يعتبر حزبكم هو إعادة إنتاج لتجمع الدستور الديمقراطي المنحل بشكل جديد أو بثوب جديد؟

الباجي قائد السبسي: هذا فاجعة، لكن في الحقيقة هذا لا وجود له في الواقع إحنا توه عنا يعني الحزب عنده إحنا عنا سنة ما زال ما كملت عنا 60 ألف  يمكن فيهم كلهم هذه 24 ولا 25 حسبناهم من اللي كانوا موجودين قبل، ولهذا ما يكملوش المشكل هذا وكل هذا معناه كلمة حق مراد بها باطل.

لطفي حجي: لكن خصومكم السياسيين قدموا بعض الأسماء ممن يعتبرونهم من أصحاب المال الفاسد الذين استشروا في عهد بن علي هم إما معكم حسبما يقولوا خصومكم إما معكم بالحزب أو يدعمون هذا الحزب بتمويلات كبيرة؟

الباجي قائد السبسي: قلت لك هذا غير صحيح وعمرهم ما ذكروا حتى اسم واحد لو يعطونا اسم على التو نجاوب عليه هم اللي عندهم فساد.

لطفي حجي: وأنتم كرئيس حركة نداء تونس الآن وكمترشح للرئاسية، ما هي التطمينات التي يمكن أن تقدمها للشعب التونسي حتى لا يعود من يصفونهم هنا في تونس بالسياسيين الفاسدين أو برجال أعمال الفاسدين إلى الحكم من جديد وربما يستعملون حزبكم كجسر لهذا ما هي تطميناتكم؟

الباجي قائد السبسي: أولا الساعة أخبار الناس عند الناس، الناس يعرفوا من هو الباجي قائد السبسي ويعرفوا إش هي ميوله ويعرفوا شنو اختياراته الأساسية يعني كل إنسان تاريخه يشهد عليه وثانياً الناس اللي هم خايفين منهم هم غير راغبين بالرجوع، أغلبهم أو كلهم انسحبوا من الساحة السياسية اللي فيهم بالطبع عيوب أما اللي ما عنده عيب لماذا لا يشارك في الحياة السياسية في البلاد.

لطفي حجي: بعد إعلانكم الترشح للرئاسية يعني ما هي أو من تراه منافسكم الفعلي لهذه الرئاسيات؟

الباجي قائد السبسي: إحنا نعتقد أن هذه مفتوح للجميع إحنا مش معناها الترشح هو انتخاب يعني حتى الشعب يزكيك اللي الشعب يزكيه مرحباً به.

لطفي حجي: لا بطبيعة الحال يعني قبل يوم الاقتراع هناك منافسون سيتقدمون يعني أنت من الناحية السياسية والإيديولوجية أعيد طرح السؤال هل تعتبر أن مثلاً منافسك الرئيسي سيكون المنافس المدعوم من الإسلاميين أو منافس إسلامي أصلا؟

الباجي قائد السبسي: أنا ما عنديش عداوة مع أي كان وما نعتبرش أن الإسلاميين أعدائنا إحنا نفسنا شعب مسلم عندنا 14 قرن إحنا مسلمين مش يعلمونا الإسلام التو جديد، لكن ما عندناش إشكالية مع الإسلام والإسلاميين هذه حركة سياسية في الحقيقة موجودين في تونس إذا كانوا يحبوا يحكّموا الصندوق هذه هي القاعدة سواء كان إسلامي أو غير إسلامي اللي يترشح مرحباً به ونحن نستدعيهم باش يترشحوا، كل من يأنس في نفسه إمكانيات في خدمة الشعب بتاعه يتفضل والشعب هو اللي..

لطفي حجي: لكن سيد الباجي رغم موقفكم المعلن هذا والذي كررتموه أكثر من مرة من الإسلاميين ومن حركة النهضة بالذات، المراقبون هنا يعتبرون أن بعض الأطراف الإعلامية والسياسية بصدد والعبارة لهم إشعال النار بينكم وبين النهضة لإبراز وكأنكم الأعداء الألداء والخصوم الشديدين لهذه الحركة؟

الباجي قائد السبسي: هذا غلط، وعلى كل حال فيما يخصنا هذه الحيلة لا تنطلي علينا نحن ما نعتبروش أن حزب النهضة أعدائنا أنا دائماً أقول وأكرر أن حزب النهضة جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي في تونس وسيبقى.

لطفي حجي: يعني أنتم قادرون دعنا نجيب بوضوح أنتم قادرون على التعايش مع حركة النهضة سواء الآن أو سواء فيما ستفرزه الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة؟

الباجي قائد السبسي: يقال فيما يخص الآن، نحن دائماً أيدينا مفتوحة هم اللي معناها واخذين موقف سلبي منا إحنا، منا إحنا، ثانياً إحنا نتعامل مع كل إنسان اللي يخرج من الصندوق لأننا ناس ديمقراطيين نحنا ونعتبره وأننا ما نتحاور مع بعضنا إحنا نتحاور مع كل الحساسيات السياسية الموجودة في البلاد وخاصة إذا كان أفرزها الصندوق إذا أفرزها الصندوق نتفاعل ونتعامل معها.

لطفي حجي: لأن بعض الأطراف تخشى من عودة الاستقطاب ما يسمى هنا في تونس بالاستقطاب الثنائي بينكم وبين الإسلاميين مما يؤثر على مستقبل البلاد وهو استقطاب كرسّه نظام بن علي أيما تكريس لعزل الإسلاميين ولضرب القوى الجيوسياسية ببعضها ببعض؟

الباجي قائد السبسي: ما عندوش استقطاب ثنائي بن علي عنده حزب واحد هو الحاكم ولكن إحنا مش..

لطفي حجي: لكنه نجح في استقطاب بعض الأطراف السياسية والإيديولوجية ضد خصومه الإيديولوجيين؟

الباجي قائد السبسي: ما أعتقدش إحنا شخصياً ما إحنا ضد ومع الاستقطاب الثنائي كل من يأنس بنفسه أن يشارك في الحياة السياسية فمرحباً به وأنا أعتقد أن المشهد السياسي الآن يعني أصبح أكثر توازن من المشهد السياسي في 23 أكتوبر 2011 لأنها أولاً ثمة جبهة شعبية تكونت واللي هي متكونة من 10 أحزاب تقريباً واللي هي تشكل معناها قطب من الأقطاب اللي قد تكون في الانتخابات القادمة لها كلمة وإحنا أيضاً عنا قطب يتكون من 5 أحزاب والنهضة والإسلاميين المؤلفة قلوبهم معها أيضاً تكون قطب ويصبح المشهد السياسي متوازن أكثر وأعتقد أن الوضع في تونس الآن أحسن من اللي كان في 23 أكتوبر 2011..

الحوار السياسي بين الأحزاب

لطفي حجي: وبالنسبة إلى الحوار السياسي الذي بدأ بين الأحزاب وبدأ متعثرا شاركتم فيه لأول مرة مع  حركة النهضة ثم انسحبتم منه كيف ترون مقومات هذا الحوار؟

الباجي قائد السبسي: نحن مع الحوار وفي تونس ما ثمة طريقة إلا بالحوار، لأن تونس لا تساس من طرف حزب واحد وأثبتت التجربة أن النهضة بالرغم من أنها جابت عندها أغلبية نسبية في الانتخابات ما قدرت تسير البلاد كما حسب المطلوب، لا تساس تونس إلا بالتوافق والتوافق العريض لكن التوافق بش ييجي ييجي بالحوار، إحنا طلوا منا وعرضوا علينا الحوار وشاركنا فيه لكن لما يشاركنا فيه لقينا أسباب النجاح بتاعه مش متوفرة ولهذا رجعنا بالتوالي، الآن ثمة حوار باش يفتح من جديد بقيادة الإتحاد العام التونسي للشغل بمبادرة للإتحاد العام التونسي للشغل سيقع فتحه أعتقد يوم 3  أو 4 أو 5 مايو هذا أعتقد أن حظوظه النجاح فيها أكثر لأن حزب النهضة بش يشارك فيه والأحزاب الأخرى صادف أن شاركت فيه سابقاً بكل حساسيتها السياسية ولذلك أعتقد أن الحوار ممكن وممكن يكون مفيد.

لطفي حجي: بعض الأطراف السياسية سواء كانت الداخلية أو الخارجية تحاول أن ترسم صورة قاتمة عن مستقبل تونس وعن مستقبل الثورة التونسية يعني كيف تنظرون إلى هذا المستقبل؟

الباجي قائد السبسي: لا أنا متفائل، نحن في فترة انتقالية وفترة انتقالية صعبة وفعلاً تعثرنا ثمة تعثر وثمة وضع اقتصادي سيء وسيء اقتصادي ما هواش من المقومات بتاع الاقتصاد اقتصادنا طيب ولكن التصرف بتاع الناس الحاكمين الآن ما كنش موافق فأصبح اقتصاد متدهور.

لطفي حجي: وهل الخروج من المأزق الاقتصادي سهل أيضاً؟

الباجي قائد السبسي: سهل لأنه أولاً يلزم الحكومة تكون عندها مصداقية اللي يسيروا يكون عندهم مصداقية داخلية وخارجية الآن ما عناش المصداقية هذه، لأن الاستثمار ما يجييش يلزمه الأمن يكون مستتب يلزمه الوضع يكون مستقر يلزم أيضاً الحاكم يكون عنده مصداقية هؤلاء مش متوفرين الآن وقد يتوفروا أنا أعتقد أن هذا ممكن، مع هذا ثمة ربط بين السياسي والاقتصادي، لما السياسي يكون يشكو فإن الاقتصادي يتأثر ذلك وهذا وضعنا وهذا الحال، أنا أعتقد أنه لو نصلح وضعنا السياسي ووضعنا الاقتصادي بقدرة السميع العليم سيتحسن.

لطفي حجي: الأستاذ الباجي قايد السبسي رئيس حركة نداء تونس المعارضة شكراً جزيلاً لك، أعزائي المشاهدين شكراً جزيلاً على حسن انتباهكم وإلى اللقاء.