عبد الفتاح فايد
أسامة كمال

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، حلقة تبحث في هموم الشارع المصري وأزماته وقضاياه الملحة والإستراتيجية، في هذه الحلقة نستضيف أحد أهم أعضاء الحكومة المصرية المسؤول عن أهم السلع الإستراتيجية في الأسواق المصرية ضيفنا هو المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، مرحباً بكم معالي الوزير.

أسامة كمال: أهلاً وسهلاً شرفتمونا.

أزمة المشتقات النفطية والغاز

عبد الفتاح فايد: الله يخليك يا أفندم، طبعاً المواد البترولية دائماً هي سلع إستراتيجية حساسة تتوقف عليها الكثير من السلع والاحتياجات الضرورية الأخرى الشارع المصري يعيش ربما أزمات متكررة مع السولار مع البنزين تطفو إلى السطح أحياناً تخفت أحياناً أخرى، لماذا لم تنجح الحكومة حتى الآن في القضاء على الأزمات؟

أسامة كمال: في البداية طبعاً نرحب بكم في مقر وزارة البترول ونشكركم على المجهود اللي أنتم تبذلوه، والحقيقة المقدمة اللي أنت ألقيتها ألقت بعبء ثقيل على وزارة البترول وعلى شخصي بس خلينا الأول نقول مجموعة حقائق، مجموعة حقائق أن وزارة البترول، الدولة من خلال وزارة البترول، تضخ منتجات بترولية في الساعة بـ 20 مليون جنيه.

عبد الفتاح فايد: كل ساعة، كل ساعة.

أسامة كمال: زي ما حضرتك تفضلت وقلت في المقدمة أن المنتجات البترولية هي سلعة إستراتيجية تدخل في كل شيء، فالدولة تضخ من خلال وزارة البترول بـ 20 مليون جنيه منتجات بترولية كل ساعة، هذه المنتجات تباع بحدود 13 مليون دعم و7 مليون إيراد، يعني يبلغ إيراد هذه المنتجات التي ثمنها 20 مليون جنيه في الساعة الإيرادات التي تأتي منها 7 مليون جنيه فقط.

عبد الفتاح فايد: يعني الثلث فقط.

أسامة كمال: تقريباً.

عبد الفتاح فايد: والثلثين دعم.

أسامة كمال: الثلث الثمن والثلثين الدعم، إحنا نقول الرقم دا ليه؟ لأنه هذا الرقم هو حق للشعب المصري، هذا الدعم هو حق لكل مواطن مصري، لا نخفيه ولا نعاير به أحد، ولكن يجب أن يكون معلوماً أن هناك 13 مليون جنيه من حق الشعب المصري تضخها الحكومة كل ساعة للشعب المصري، السؤال الذي يفرض نفسه هل يذهب الـ 13 مليون جنيه إلى مستحقي الدعم؟ الإجابة لا، ليه؟ لعدة أمور: أولاً هناك ما يسمى بالقوة الشرائية والحالة المعيشية، قوة حضرتك الشرائية وحالتك المعيشية تختلف عني تختلف عن مزارع تختلف عن مواطن أخر يقيم في الصعيد في منزل بسيط به مثلاً أقصى حاجة 3 لمبات لما نيجي نشوف توزيع الطاقة بمصر على مستهلكي الطاقة بمصر نلاقي إيه؟ نلاقي أن هناك 20% الذين يمثلون الطبقة فوق المتوسطة والغنية يحصلون على 80% من الدعم نتيجة النمط الاستهلاكي اللي هم موجودين فيه وقوتهم الشرائية، وهناك 80% الباقية من الشعب تحصل على 20% فقط من الدعم.

عبد الفتاح فايد: طيب معالي الوزير نحن سنأتي بالفعل وخاصة إن سيادتك أعلنت عن مجموعة من الإجراءات والخطوات أو الخطط نستطيع أن نقول لمحاربة سماسرة الدعم.

أسامة كمال: لا، قبل سماسرة الدعم لازم نقول حاجة أن هناك خطأ في تركيبة وتوزيع الدعم، وهذا الخطأ ليس وليد اليوم ولكن هو خطأ تراكمي، أنت تحاول معالجته اليوم، تحاول معالجته بتطبيق مبادئ الثورة اللي أولها العدالة، العدالة الاجتماعية تقضي أن توجه لكل واحد ما يستحقه من الدعم، جزئية البوتوغاز السنين اللي فاتت الناس كانت تعاني من البوتوغاز معاناة شديدة وأنبوبة البوتوغاز كانت بتوصل في الشتاء لـ 100 جنيه و120 جنيه وما كانتش موجودة، السنة دي الحمد لله عدى الشتاء بطريقة كويسة وعملنا تطبيق تجريبي للتوزيع بالكروت من خلال مقننات محددة لكل أسرة وتوزيعها على بطاقة التموين فمشي الموضوع خلال فترة الشتاء بطريقة جيدة وبدينا نجرب السعر.

عبد الفتاح فايد: لكن ضاعفتم سعر أسطوانة الغاز؟

أسامة كمال: بدينا نجرب السعر اللي قلنا هنبتدي به لبرنامج الإصلاح الاقتصادي فقلنا هنبتدي بالسعر ده سيتراوح ما بين 8 إلى 12 جنيه وبقينا نعمل يعني شيء من الإحكام في هذا، لقينا فعلا الأسطوانة تُباع في المتوسط ده 10 جنيه 8 جنيه خلاص يبقى إحنا في دي نقدر نطبق بدل ما هو تطبيق تجريبي تقدر تطبق بصفة مستمرة فنزل القرار بتاع إن الأسطوانة بـ 8 جنيه والأسطوانة التجارية اللي هي ضعف الوزن بضعف السعر لما قعدنا مع منافذ التوزيع والموزعين كان يأخذ 20 قرش نقل وتوزيع تضاعفت 10 مرات بقت 2 جنيه على الأنبوبة ولك أن تتخيل أن 3.60 جنيه من ثمن الأنبوبة دول طالعين ما بين تعبئة للمصانع ونقل وتوزيع ده كله قطاع خاص، اللي هو في كمية كبيرة من الناس تشتغل وأيدي عاملة كثيرة، فبداية أنت تتكلم إن الأنبوبة اللي هي من سنة 1991 سعرها واقف على 2 جنيه ونصف تحركت بقت 4.40 جنيه هذا هو اللي حدث بالرغم إن هو تكلفتها الفعلية تزيد عن 75، 78 جنيه.

عبد الفتاح فايد: هناك أرقام دعني أسأل حضرتك هنا سؤال إنه الأرقام ضخمة جداً ومتباينة حول حجم السوق السوداء في السولار بعضها يقدرها بمليارات الجنيهات وأغلبها يذهب إلى قطاع غزة كما يتردد دائماً هل بالفعل.. ما هي الأرقام الدقيقة لحجم السوق السوداء في السولار؟

أسامة كمال: بداية دعم السولار إحنا نضخ السولار يومياً بالوقت حوالي 42 مليون لتر يومياً، دعم السولار بالسنة يصل إلى 50 مليار جنيه مصري، دعم السولار، نحن ندعم لتر السولار تقريباً بـ 4.5 جنيه لان هو تكلفته علينا نتيجة إن إحنا ننتج جزء ونستورد جزء لما نحط الخلطة دي مع بعضها فتكلفته علينا تقريباً 5.25 جنيه يباع بـ 1.10  جنيه ففي عليه الفرق ده، نرى أن هناك تسريب خارجي للسولار من خلال موانئ الصيد بحدود %10 إلى %15 يتم تهريبه خارج الحدود، يتم تهريبه خارج الحدود ليه؟

عبد الفتاح فايد: كم تقدر قيمتها؟

أسامة كمال: 10% إلى 15% من المبيعات اليومية يعني لو إحنا نحط بالسوق يومياً بالوقت 42 مليون لتر مثلاً يبقى عندك 4  مليون لتر تقريباً من 4 إلى 6 مليون لتر يتهربوا خارج الحدود من 4 إلى 6 مليون لتر دول يعني في عليهم يومياً كده 16 مليون جنيه دعم، ما بين 16...

عبد الفتاح فايد: قيمة الدعم فقط؟

أسامة كمال: قيمة الدعم فقط مش ثمنهم لأن هو ثمنهم تتكلم بحوالي ما بين 25 إلى 30  مليون جنيه الدعم عليهم فقط سيتراوح ما بين 16 إلى 20 مليون جنيه الدعم اللي هو للسولار فقط الكمية اللي تتهرب فقط، ليه يتهرب؟ زي ما بقول سعر السولار في السوق المحلي بـ 1.10  جنيه لما يطلع على المراكب يُباع بدولار نسبة كبيرة من الناس اللي هم بدل ما يمارس مهنته الأصلية اللي هي الصيد ويعيش كده أنت عارف برضه السوق السوداء لها رواجها ولها رونقها.

عبد الفتاح فايد: ويظل مغريا للسوق الأجنبي حتى بعد زيادته بدولار؟

أسامة كمال: طبعاً لأنه هو لو راح ملئ من محطة تموين من البحر يملئ بـ2  دولار.

عبد الفتاح فايد: لم تذكر حجم السوق السوداء في هذا المجال، معالي الوزير؟

أسامة كمال: أنا أعتقد إنه إحنا كنا نتكلم بالأول على أنه السوق السوداء والتهريب يتراوح ما بين 15% إلى 20%.

عبد الفتاح فايد: كنسبة مئوية ولكن كرقم سنوي.

أسامة كمال: بص حضرتك 15%  إلى 20% ما نضخه في السوق ثمنه 165 مليار جنيه سنوياً لما تيجي تتكلم عن 15% إلى 20% منهم فأنت تتكلم حوالي 30 مليار فهذا رقم يضيع..

عبد الفتاح فايد: حجم التهريب؟

أسامة كمال: حجم التهريب والسوق السوداء هذا رقم يضيع من مستحقي الدعم.

عبد الفتاح فايد: ما هي خطتكم لمواجهة هذه الظاهرة، معالي الوزير؟

أسامة كمال: ببساطة شديدة تطبيق الكروت الذكية ليه؟ لأن حضرتك..

عبد الفتاح فايد: كروت ذكية للسولار؟

أسامة كمال: للسولار ولكل المنتجات؛ ليه؟ هناك زي ما بقول نوعين من التهريب.

عبد الفتاح فايد: ماذا يعني الكروت الذكية؟

أسامة كمال: سأقول لحضرتك كيف نعالج الأمر كله على بعضه لما يبقى في كرت ذكي حضرتك النهاردة أنت بتيجي تقول لي والله بعض الاستقصاءات لقينا إنه الميكروباص مثلاً استهلاكه في اليوم 60 لتر سولار خلاص أنا بديله الكرت الذكي زي بتاع التموين مقرره عليه 60 لتر في اليوم في 30 في 1800 لتر في الشهر فحضرتك تأخذ 1800 لتر بتوعك بالشهر بسعرهم الحالي.

عبد الفتاح فايد: المدعم.

أسامة كمال: سعرهم الحالي.

عبد الفتاح فايد: آه المدعم دون أي زيادة.

أسامة كمال: واضح، الحالي.

عبد الفتاح فايد: وما زاد عن ذلك؟

أسامة كمال: خلينا بس الأول في دول، يبقى إحنا عملنا إيه؟ إن كل الكمية اللي طالعة النهاردة من المستودع رايحة محطة البنزين، رايحة محطة التموين من هذا السولار هي طالعة بسعرها بسعر تكلفتها اللي هو خمسة جنيه وربع، فأنت بتحمل على المحطة لو أنت موديله مثلاً 40 طن فأنت محملهم عليه بكم؟ بـ200  ألف جنيه فالمحطة مديونة محطة التموين مديونة للمستودع بـ  200 ألف جنيه عشان المديونية دي تنزل من عليه لازم يعمل إيه؟ لازم يبقى في قدامها مجموعة مسحوبات بالكروت على جنيه وعشرة صاغ اللي هو ثمن السولار بالوقت هو بتقيد لما ييجي يُضرب في الماكينة بخمسة جنيه وربع يبقى كل ما يخرج لتر مدعم بتسقط على المديونية من قدامه كم؟ بخمسة جنيه وربع، طيب الكمية اللي هو باعها السوق بقى من غير كروت مدعمة سيتحاسب هو عليها بخمسة جنيه وربع يبقى أنت كده عملت إيه؟ ما بقتش العملية مغرية بالنسبة له إنه يهرب أو إنه يبيع في السوق السوداء.

عبد الفتاح فايد: وبالنسبة للمستهلك سيحصل على 60 لتر؟

أسامة كمال: بدأنا على سبيل المثال.

عبد الفتاح فايد: على سبيل المثال لم يتحدد لم تتقرر الحصة؟

أسامة كمال: لأ أنا قلت ده على سبيل المثال يعني إحنا نقول الميكروباص له 60 لتر في اليوم وده من واقع استهلاكات الميكروباص، العربيات النص نقل الخفيفة دي اللي هي لغاية 5 طن أو حاجة لها نفس  60 لتر باليوم، العربيات اللي هي المسافة اللي بعديها اللي هي لغاية 20 طن وشصي متوسط أو ميني باص ده يأخذ لغاية 100 لتر في اليوم، العربيات نقل الثقيل والأوتوبيسات الكبيرة لغاية 250 لتر في اليوم فلكل شريحة استهلاكها ولكل شريحة مقننة.

عبد الفتاح فايد: فيما يتعلق في هذه الزاوية أيضاً.

أسامة كمال: هل وضحت النقطة دي إزاي تحكم..

عبد الفتاح فايد: نعم وضحت، لكن متى سيطبق هذا الأمر؟

أسامة كمال: كنا نرغب ونأمل أن نطبق هذا النظام من أول أبريل زي ما عملنا مع أسطوانة البوتوغاز لكن قواعد البيانات لدينا غير مكتملة بعد، لأن مستهلكي السولار تحديداً يعني مستهلكي البنزين معروفين لأن زي ما قلنا هي السيارات الخاصة والسيارات التاكسي الأجرة لكن مستهلكي السولار تعال نشوف بقى..

عبد الفتاح فايد: لكن دون أن ندخل في تفاصيل المعلومات لأن لدينا قضايا كثيرة لكن ليس خوفاً من ردة الفعل لزيادة الأسعار..

أسامة كمال: لأ أنا عايز أقول لك ليه مستهلكي السولار عشان أطمئنهم كلهم، مستهلكو السولار هم المزارعين بمكنة الري والجرار الزراعي هم الصيادين بلنشات الصيد هم سائقي الميكروباص هم سائقي الأجرة الميكروباص الأجرة يعني، هم سائقي العربيات الربع نقل، النص نقل، النقل الثقيل، الأوتوبيسات السياحي كل دي.

عبد الفتاح فايد: نعم لكن لم يتحدد موعد يقال أنه في يوليو المقبل..

أسامة كمال: إحنا نجهز في قواعد البيانات وإن شاء الله نتعشم إنها تنتهي في أسرع وقت.

عبد الفتاح فايد: لكن لم يتحدد بشكل نهائي الموعد لبدء تطبيقها.

أسامة كمال: نتعشم إن شاء الله إنه مع أول يوليو إن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: ضمن ما يتردد الآن أن كل السيارات الملاكي فوق 1600 سي سي لن يكون لها نصيب في البنزين المدعم؟

أسامة كمال: هل تعتقد أن تستحق دا؟

عبد الفتاح فايد: لا أنا أسأل سيادتك هل هذا قرار؟

أسامة كمال: لأ أنا سؤال لما نيجي نشوف عندنا في ناس تأخذ معاش ضمان 100 جنيه في الشهر، هل أستطيع إن أنا من يمتلك سيارة مرسيدس مثلاً 4000 سي سي ولا 3000 سي سي هل يستحق إن أنا أديله مثلاً دعم 700 جنيه في الشهر؟

إشكالية انقطاع التيار الكهربائي المتكرر

عبد الفتاح فايد: ننتقل إلى محور آخر في الحقيقة لدينا قضايا كثيرة معالي الوزير نريد مناقشتها معك والوقت يداهمنا يتعلق بأزمة الكهرباء، وكما نعلم أغلب محطات الكهرباء تقريباً تعمل بالغاز الطبيعي أو بالغاز، الآن مع بدء فصل الصيف ربما بدأت من الآن عمليات ربما انقطاع في الكهرباء لتخفيف الجهد وغير ذلك، هل تتوقع أن تستمر هذه الأزمة خلال الصيف المقبل؟

أسامة كمال: هل لاحظت إن في أي انقطاعات حدثت في الأسبوع الماضي؟

عبد الفتاح فايد: في آه.

أسامة كمال: الأسبوع الماضي؟

عبد الفتاح فايد: في انقطاعات في بعض المناطق بالتأكيد وليس في كل المناطق.

أسامة كمال: لأ خلينا نفرق بين حاجتين، نفرق بين تخفيف أحمال وبين انقطاعات عادية يعني في ترنس خرج لسبب تحرق حصل عليه over Load في كابل تسرق في كذا كذا هذه أشياء مش مسؤول عنها الطاقة، لكن لما نيجي نقول تخفيف أحمال إن إحنا والله هنبتدي نعمل يعني دور في تخفيف الأحمال ساعة مثلاً على الأحياء ده يبقى فيه عندنا حاجة في نقص في الطاقة.

عبد الفتاح فايد: أيضاً معالي الوزير ما زال هناك نقص في الغاز الموجه إلى محطات الكهرباء رغم على سبيل المثال أن الغاز الذي كان يصدر إلى إسرائيل توقف وهناك أيضاً اتفاقيات لاستيراد غاز من بعض الدول مثل الجزائر وقطر وغيرها ما زال هذا...

أسامة كمال: هذه المعلومات غير دقيقة ولكن وزارة الكهرباء كان لديها خطة أنها تدخل السنة دي حوالي 2800 ميغا زيادة في اليوم.

عبد الفتاح فايد: يعني ليس هناك عجز في الغاز الموجه لمحطات الطاقة والكهرباء؟

أسامة كمال: حالياً ما فيش ولكن كانت هناك توقعات من وزارة الكهرباء إن لما ييجي يدخل 2800 ميغا زيادة دول مش سيلاقيهم وقود فقعدنا واتفقنا معهم كيف نواجه هذا الموقف؟ باستيراد كميات من الغاز واستيراد كميات إضافية من المازوت لتشغيل المحطات كلها.

عبد الفتاح فايد: العقود طويلة الأمد معالي الوزير كانت كما يعرف الناس بأسعار أقل من أسعار السوق العالمية الآن هل تم بذل أي مجهود لتعديل هذه الأسعار في العقود؟

أسامة كمال: برضه المعلومة غير دقيقة وتحتاج إلى..

عبد الفتاح فايد: ما هي المعلومة الدقيقة؟

أسامة كمال: لأنه حينما قيل هذا الكلام أن التصدير تم بأسعار أقل من الأسعار الموجودة في هذا التوقيت هذا كان كلام صحيح ساعة ما قيلت هذه المعلومة، ساعة التعاقد كانت الأسعار دي كويسة ساعة لما انتقدت هذه الأسعار كانت الأسعار دي وحشة.

عبد الفتاح فايد: مرتبط هذا الملف أيضاً ربما تصريحات لسيادتك عن حوالي 22 حقل زيت وربما نحو 20 حقل غاز جديد يتم استكشافها في مصر، هذه الحقول ألا تنبأ بتحسن في حجم الإنتاج المحلي؟

أسامة كمال: لأ الحمد الله تنبئ إحنا في الفترة اللي فاتت في 7،8  شهور اللي فاتوا في هناك 43 كشف جديد تجاري تم تنميتهم ووضعهم على خريطة الإنتاج ودول أضافوا للإنتاج اليومي حوالي عشرة آلاف و500 برميل زيت وحوالي40  مليون قدم مكعب غاز يومياً ده مجهود الحقيقة يعني زمايلي عملوه قبلي، بس عايز أقول حاجة هنا أن ما بين طرح مناقصة عشان ترسي بلوكات على ناس وثم يتم عمليات استكشاف وبحث وعمليات تنمية ثم إنتاج هذه القصة قد تصل إلى 10 سنوات.

ثروة مصر الضائعة في البحر المتوسط

عبد الفتاح فايد: يرتبط أيضاً سيادتك أشرت إلى المناطق الحدودية وهناك ربما انتقادات كثيرة من جانب المعارضة وربما هناك دعاوى قضائية أقيمت حول تجاهل حقوق مصر في حقول غاز في البحر المتوسط قامت إسرائيل بتشغيلها حالياً وهناك اتهامات ربما بالتقاعس عن حصول مصر على حقوقها في هذه الحقول؟

أسامة كمال: حينما توجه اتهامات لا بد أن تكون موثقة بمستندات خاصة إذا ارتبطت بمواثيق ومعاهدات دولية، هذا الأمر طرح من قبل وتم مناقشته من خلال لجنة متخصصة في هذا الأمر اسمها اللجنة العليا لترسيم البحار وهذه اللجنة تضم في عضويتها ممثلين لكافة الأجهزة السيادية في الدولة، الأجهزة السيادية والمنوط بها القيام بهذا العمل وترسيم الخرائط، وحتى الآن لم تثبت أي اتهامات أو تظهر أدلة جديدة بأحقيتنا في حاجة جديدة لكن من لديه دليل مدعم بمستند نحن على استعداد إن إحنا نعرض هذا الدليل على جهة الاختصاص وأستطيع إن أنا يعني أؤكد لك تماماً أننا لن نفرط في سنتمتر واحد لا حق فيه.

إمدادات الغاز لإسرائيل واتفاقيات مع قطر والعراق

عبد الفتاح فايد: فيما يتعلق في ما يتردد أيضاً عن تحكيم دولي في ما يتعلق قطع مصر لإمدادات الغاز لإسرائيل هل بالفعل هناك اتجاه للتحكيم الدولي وهل مصر مستعدة لهذا الأمر؟

أسامة كمال: بداية هو مصر ليست طرفا في هذا الموضوع فهذا عقد تجاري بين شركة وشركة وحينما يحدث إخلال في العقود بين الشركات وبعضها فهي تلجأ للطرق القانونية لحل مشاكلها ولا تجر الدول إلى مثل هذا النوع من الخلافات في العقود التجارية.

عبد الفتاح فايد: ماذا عن اتفاقيات استيراد الغاز من الجزائر وقطر هل هناك خطوات في هذا الطريق؟

أسامة كمال: خطوات كثيرة ومفاوضات مع الإخوة الأشقاء في كل البلاد في قطر وفي الجزائر وفي ليبيا وفي العراق وإن شاء الله تثمر عن أشياء طيبة وإيجابية نعلن عنها قريباً.

عبد الفتاح فايد: الاتفاق الذي وقعته الحكومة المصرية مع الحكومة العراقية لنقل نحو 4 ملايين برميل نفط إلى مصر وربما أيضاً كميات من السولار كان محدداً له وفقا لمعلوماتنا أو ما أعلن مواعيد لبدء التنفيذ لكن حتى الآن لم يتم شيء هل هناك جديد في هذا الصدد معالي الوزير؟

أسامة كمال: هو ما اتفقنا عليه بشكل نهائي في العراق كان مبدأ تزويد مصر بـ 4 مليون برميل خام شهرياً لتقطيرها في المعامل المصرية لكن لم يتطرق الحديث عن سولار أو منتجات لأن العراق تستورد منتجات طاقتها التكريرية لا تسمح بالوفاء بكافة التزاماتها في السوق فهي تستورد منتجات، هذا الاتفاق حقيقة في وفد موجود من العراق الشقيق موجود معنا في هذه الأيام يعمل حاجتين الحقيقة الحاجة الأولانية نراجع موقف خط النفط العراقي المزمع إنشاؤه من كركوك إلى العين السخنة مروراً بالعقبة والشيء الأخر هو وضع اللمسات النهائية على اتفاق توريد الخام.

نقص النقد الأجنبي وأثره على قطاع النفط

عبد الفتاح فايد: أخيراً معالي الوزير أزمة النقد الأجنبي أثرت كثيراً ربما أو كنتم واحداً من الوزارات التي تتأثر دائماً بأزمة النقد الأجنبي والآن البنك المركزي وجه عدة مليارات من بينها مئات الملايين من الدولارات ربما لوزارة البترول، إلى أي مدى ممكن أن تحقق هذه الدفعة دفعة قوية لعمل الوزارة أو تحقق استقرارا أكبر في سوق الطاقة؟

أسامة كمال: إحنا بقى عايزين نوضح نقطة مهمة جداً أن قطاع البترول في مصر هو أحد مصادر الدخل الأجنبي لمصر، وفي نفس الوقت هو أحد مصادر إنفاق النقد الأجنبي من خلال شرائه لبعض المنتجات البترولية اللازمة لسد الفجوة في الإنتاج، فلو نعلم أن ما قدمه قطاع البترول خلال الفترة اللي فاتت من النقد الأجنبي يتجاوز 22 مليار دولار سددوا..

عبد الفتاح فايد: خلال كم؟

أسامة كمال: في 9 شهور اللي فاتوا بلغت قيمة المشتريات وحصص المقاولين والشركاء الأجانب وكذا وكذا أكثر من 30 مليار دولار سدد منها قطاع البترول ما يزيد عن 20 مليار دولار وسددت وزارة المالية من خلال من تحت بند الدعم المقرر حوالي 10 مليار فـ..

عبد الفتاح فايد: يعني القطاع ولكن الآن..

أسامة كمال: من موارده الذاتية يعني.

عبد الفتاح فايد: ولكن علمنا كان هناك، لم تكن هناك اعتمادات من النقد الأجنبي لشراء في فترة من الفترات، لم تكن هناك اعتمادات لدى البنوك لشراء المواد البترولية وهو ما دعا البنك المركزي.

أسامة كمال: هذا شيء يخص البنوك نحن لسنا طرف فيه هذه أمور وتشابكات بين وزارة المالية والبنك المركزي في طريقة تحويل المبالغ لأن هناك مبلغ مخصص لدعم المنتجات البترولية كان 100 مليار جنيه مصري ودول تقريباً بحدود 15، 16 مليار على الأسعار القديمة هذا المبلغ بيتم تحويل المبالغ من وزارة المالية إلى البنك المركزي اللي هي بتقوم من خلال.. البنك المركزي الذي يقوم بخلاله مجموعة البنوك الموجودة في السوق بتحويل هذا المبلغ من نقد مصري إلى نقد أجنبي.

عبد الفتاح فايد: في كلمات بسيطة معالي الوزير، ما هي توقعاتك للكميات المعروضة من الطاقة ومن المواد البترولية في السوق المصرية خلال هذا الصيف هل تطمئن الشعب المصري إلى توفر المواد بالكميات اللازمة وبالأسعار اللازمة التي لا تتسبب في حدوث أزمات أخرى؟

أسامة كمال: أنا على ثقة تامة أن ما يتم ضخه للسوق الحالي يفوق احتياج السوق، يفوق احتياج المواطنين ولكن يلزمنا إحكام الرقابة والسيطرة على عمليات التهريب والسوق السوداء، وهذه مأمورية وزارة البترول لوحدها 25% من مسؤوليتها و75% خارج نطاق وزارة البترول لأن عمليات السيطرة والتحكم والضبط تقع بيد جهات أخرى لديها سلطة الضبطية القضائية والتعامل مع المهربين بس في هذا الصدد أود أن أشير أيضاً وأنبه أنه صدر قانون في شهر نوفمبر الماضي بتشديد العقوبات على عمليات التهريب وبيع المنتجات البترولية في خارج أماكنها وبغير أسعارها، فبقى هناك عقوبة تصل إلى مصادرة السيارة بالحمولة وبيعها لصالح الدولة، حبس السائق أو المتسبب ممكن يبقى صاحب المحطة، حبس المتسبب فترة تصل من 3 إلى 5 سنوات، غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه دي ثلاث حاجات مع بعض.

عبد الفتاح فايد: ولكن لم نسمع عن أحد أدين..

أسامة كمال: مضاعفة العقوبة في حالة تكرار المخالفة.

عبد الفتاح فايد: لكن حتى الآن لم نسمع عن أحد ضبط أو حوكم.

أسامة كمال: أعتقد أنك خلال هذا الأسبوع ستسمع عن الكثير ممن يتم تطبيق القانون الجديد عليهم ولكن في الفترة الماضية برضه عايز أشيد بدور التموين ومباحث التموين في ضبط كميات كبيرة من الوقود المهرب سواء داخلياً أو خارجياً.

عبد الفتاح فايد: المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية المصرية شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء وعلى وقتكم الذي منحتموه لنا.

أسامة كمال: أشكرك.

عبد الفتاح فايد: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.