- نتاج سيطرة الجيش الحر على لواء 38
- ماهية جبهة النصرة وتكوينها
- الإسلاميون ومحاولات فرض أجندة إسلامية
- حقيقة الموقف العسكري للنظام السوري
- الجيش الحر واحتمالات المرحلة المقبلة


ياسر أبو هلالة
 ياسر العبود 

ياسر أبو هلالة: بعد عامين من انطلاق الثورة السورية انحصرت فرص الحل السياسي لصالح الحسم العسكري لإلقاء الضوء على الواقع العسكري وخصوصاً في المنطقة الجنوبية التي كانت مهد الثورة نستضيف المقدم الركن ياسر العبود قائد عمليات الجيش الحر في المنطقة الجنوبية، مقدم ياسر اليوم نشهد تقدم في عمليات الجيش الحر وكان آخرها السيطرة على اللواء 38 كيف حصل هذا التقدم وهل كان نتيجة دعم خارجي وتزويد الجيش الحر بسلاح نوعي؟

نتاج سيطرة الجيش الحر على لواء 38

ياسر العبود: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله الحمد لله بعد عامين من هذه الثورة أصبحنا نمتلك من الخبرات إضافة لما نمتلكه سابقاً كوننا كنا من أبناء المؤسسة العسكرية في هذا النظام، الكم الكبير الذي أهلنا للتقدم والتطور، الانتصار الذي حصل مؤخراً وهو قدرتنا على السيطرة على اللواء 38 دفاع جو وهو تشكيل إستراتيجي عملياتي تابع لجيش النظام إضافة إلى كونه معتقلاً أمنياً تابع لإدارة المخابرات الجوية، هذا لم يأتِ نتيجة مساعدة من الخارج بل جاء نتيجة عمل دءوب قمنا كفريق عمل بدراسته على مدار أكثر من عشرين يوماً والتخطيط له، بعد ذلك نفذ من قبل مجموعة من الكتائب والألوية العاملة في المنطقة الجنوبية التي نفذته بحرفية على مدار 16 يوم من الحصار، الحصار المطبق رغم كل محاولات النظام فك الحصار عن هذا التشكيل العملياتي الإستراتيجي لكنه لم يفلح، بحمد لله استطعنا اقتحام هذا اللواء وتدمير غالبية مبانيه والاستيلاء على  الكم الكبير من الأسلحة والذخائر الموجودة في داخله وذهب عناصره ما بين قتيل وأسير وجريح، التجربة كانت تجربة رائدة على مسافة أو على مساحة عامين من هذه الثورة في المنطقة الجنوبية، هذا لأول مرة تشكيل عملياتي إستراتيجي يتم السيطرة عليه من قبل عناصر كتائب وألوية الجيش الحر في المنطقة الجنوبية، إذاً هو جاء نتيجة عمل ثوري محض لم يأتِ نتيجة أي مساعدة من الخارج.

ياسر أبو هلالة: نشر التلفزيون السوري خبراً عن مقتلك أثناء محاصرة اللواء 38 ولكن تبين أنك أسرت ما حقيقة هذه الإصابة وكيف تعاملتم معها؟

ياسر العبود: الحمد لله هي الإصابة الثانية لنا في الميدان، نعم تعرضت لإصابة طلقة نافذة في الفخذ دخلت من الداخل وخرجت من خارج القدم اليسرى وكذلك 3 شظايا في الساق، نعم هي الإصابة الثانية بعد ذلك قام أبناء الجيش الحر من الأطباء والمسعفين بإسعافي إلى أقرب مشفى ميداني وتضميد الجرح وإيقاف النزف ومن ثم تم التوجه إلى المملكة الأردنية الهاشمية لمتابعة العلاج وإخراج ما تبقى من الشظايا الموجودة في الساق وأنا الآن بحمد الله أتمتع بصحة جيدة.

ياسر أبو هلالة: الآن هناك غنائم كسبها الجيش الحر في هذه المعركة، ما طبيعة هذه الأسلحة خصوصاً ما ظهر على شاشات التلفزة أنها أسلحة نوعية؟

ياسر العبود: نعم، حصلنا على كم كبير من الغنائم، من حيث التشكيل هذا النظام هو من التشكيلات العملياتية التابعة للقوة الجوية ولكن منذ اندلاع الثورة قام النظام بتطعيم الألوية التابعة للدفاع الجوي بالسلاح المدرع اغتنمنا دبابتين T72 ودبابتين T55 أوكراني معدل كذلك 4 عربات PMP7 مضادات طيران 23 وكم كبير من الذخائر، أيضاً كان هناك اغتنام للصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف من طراز الكوبرا والإيغلا، العدد جيد ومناسب، ونستطيع إن شاء الله إنشاء منطقة آمنة بحظر جوي وطني وثوري بأيدي أبناء الجيش الحر إن شاء الله.

ياسر أبو هلالة: كان هناك تحفظ على تسليح الجيش الحر بالسلاح النوعي خشية أن يستهدف هذا السلاح ضد أهداف ربما إسرائيلية أو أميركية في المستقبل، الآن هذا السلاح النوعي هل هو بأيدي أمينة وهل دول راجعتكم بشأنه؟

ياسر العبود: بالتأكيد هو بأيدي أمينة، نحن من أبناء القوات المسلحة سابقاً نحن قمنا بهذه وانخرطنا في صفوفها نصرة لشعبنا لن نقبل أن تقع هذه الأسلحة بأيدي متطرفين أو بأيدي عابثين، هذه الأسلحة هي للدفاع عن الشعب في الجمهورية العربية السورية عن سوريا الغد عن مستقبل أبنائنا وعن مستقبل المنطقة لن نسمح وهذا عهد علينا في الجيش الحر أن تقع هذه الأسلحة بأيدي متطرفين.

ماهية جبهة النصرة وتكوينها

ياسر أبو هلالة: نظراً لحساسية المنطقة الجنوبية في سوريا بسبب مواجهتها للجولان المحتل هناك وجهتي نظر هناك من يتهم الجيش الحر بأنه جيش لبنان الجنوبي الجديد الذي سيقوم بحماية إسرائيل في المقابل من يتهم الجيش الحر وخصوصاً خلفيتكم الإسلامية بأنكم مرتبطون بجبهة النصرة وأنكم ستشكلون تهديداً إستراتيجياً لإسرائيل، أين الحقيقة؟

ياسر العبود: في البدء لن يكون في سوريا لا أنطوان لحد ولا سعد حداد ولن يكون هناك جيش سوريا الجنوب كما هو الحال في لبنان نحن لسنا متطرفين ولن نقبل يوماً من الأيام ولا نقبل التطرف في سوريا، سوريا بلد منفتح حضارياً لن يقبل التطرف ولا يستوعب التطرف ولا الفكر المتطرف، جبهة النصرة هي تنظيم فعال موجود على الأرض لا نستطيع أن نقول غير ذلك وهي أكثر تنظيم يتمتع بالانضباطية والتراتبية على الأرض، ومقاتلوهم من ذوي الخبرات الجيدة جداً وخصوصاً في مجال الاقتحام والمتفجرات، إلى الآن من تجربتي المتواضعة معهم لم أر في أفعالهم تطرف إذا كان هناك من فكر فنحن لا نتعامل بالنوايا، أنا أقول عن الأفعال إلى الآن قمت بالتعاون معهم في العمل العسكري الأخير وهو اقتحام اللواء 138 والسيطرة عليه لم نر منهم فعلاً متطرفاً على أرض الواقع إذا كان لديهم فكر متطرف إلى الآن لم يترجموا هذا الفكر إلى فعل على أرض الواقع.

ياسر أبو هلالة: جبهة النصرة أيضاً لا تزال مجهولة بالنسبة للإعلام وللسياسيين ما حقيقة جبهة النصرة؟ هل هم سوريون هل هم عرب من خلال تعاملكم معهم، ما هو تكوينهم؟

ياسر العبود: بنسبة 80% هم من أبناء الشعب السوري وأبناء القرى التي ننتمي إليها، هم بالأساس يعني أناس عاديون بسيطين ولكن حميتهم غيرتهم على ما حصل وسكوت العالم لعامين متواصلين عن نصرة الشعب السوري دفعتهم إلى ذلك، أيضاً إلى الأفعال النوعية أو العمليات النوعية التي تقوم فيها جبهة النصرة كإزالة حاجز بعملية استشهادية، حاجز كامل يؤرق مجموعة من القرى والمدن يتم إزالته من الوجود بعملية استشهادية واحدة، هذا العمل يعتبر بالحالة النفسية ما دام أن أهل القرى قد انتقموا من هذه النقطة العسكرية التي كانت تؤرقهم ليل نهار هم بالتأكيد سيفرحون ويصفقون لمن قام بإزالة هذا الخطر عنهم، فهذه الأفعال النوعية هي التي خلقت لهم حاضناً اجتماعيا، هذا الحاضن ليس حاضناً فكرياً هو حاضن يعني اجتماعيا لأفعالهم الطيبة بإزالة هذه النقاط الخطر الموجودة الجاثمة على قلب تلك القرى والمدن، أما فيما يخص المهاجرين وهم بنسبة لا تتجاوز 20% يعني رأينا منهم من أبناء الجزيرة العربية من أبناء إفريقيا من أبناء دول الجوار لم نر حقيقة لم نر فيهم سلوكاً سيئاً إلى الآن، المشكلة هي فيمن جاء من خلف الحدود للمحاربة إلى جانب هذا النظام وليس المشكلة في من جاء لنصرة المظلومين المقهورين، المشكلة فيمن جاء من إيران فيمن جاء من العراق في مرتزقة لبنان ومرتزقة حزب الله ومرتزقة المالكي الذين جاؤوا من خلف الحدود وقطعوا آلاف الكيلومترات لمناصرة نظام مجرم باعتراف العالم كله ببياناته السياسية ومنتدياته البرلمانية وغالبية وسائل الإعلام على مستوى العالم أكدت وحشيته وإجرام هذا النظام.

ياسر أبو هلالة: بالنتيجة كيف ستتعاملون مع جبهة النصرة بعد سقوط بشار؟

ياسر العبود: نستفيد من تجربة المقاتلين الإسلاميين في البوسنة والهرسك إذا أرادوا الاندماج ضمن المجتمع السوري بطبيعته البسيطة المنفتحة الوسطية فيا أهلاً وسهلاً نحن نرحب بهم إخوة أعزاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أما إن أرادوا في المستقبل فرض آراءهم بالقوة فهذا لن يكن، سوريا لا تتحمل التطرف، وشعبها شعب منفتح ووسطي لا يقبل التطرف، نحن نستفيد من تجربة المقاتلين الإسلاميين في البوسنة والهرسك، هناك تجارب كثيرة من أراد البقاء ليعش مواطناً سورياً له ما للمواطن السوري وعليه ما على المواطن السوري فأهلا وسهلاً به ممن لم يرد ذلك فليرحل.

الإسلاميون ومحاولات فرض أجندة إسلامية

ياسر أبو هلالة: الآن تتهم الثورة السورية أيضاً بأنها تحولت من ثورة مدنية ديمقراطية إلى ثورة إسلامية وأنتم بالذات تتهمون بأنكم تنتمون إلى مجموعة إسلامية تريد فرض أجندة إسلامية على الثورة السورية؟

ياسر العبود: نحن خرجنا لإقامة دولة العدل، أساساً نحن مسلمون يعني لم نأتِ من فراغ، نحن أبناء مجتمع مسلم، مجتمع مسلم ووسطي، كان ممنوع علينا في ما سبق أن نمارس أقل ما يمكن من شعائر ديننا كالصلاة والصوم أنا كشخص منتمي للقوات المسلحة سابقاً كان يمنع علي أداء الصلاة يمنع علي الصوم في الجيش والقوات المسلحة بعهد المقبور حافظ والمجرم بشار، ما بعد الثورة بالأساس نحن عدنا إلى طبيعتنا العادية نحن مجتمع مسلم لا ننكر ذلك إذن الخيار الآن في سوريا ما بين مسلم وسطي يسود إقليم الشرق الأوسط وما بين مسلم متطرف، لا غالبية الشعب السوري بل جُل الشعب السوري يحترم التعددية الموجودة في المجتمع السوري لا يقبل التطرف ولكنه في نفس الوقت لا يقبل الانحلال لا نريد أن نكون تابعين لأي أحد نحن ندافع عن ديننا عن عقيدتنا نحن ندرك أننا أتباع الأمة الوسطية إن شاء الله.

ياسر أبو هلالة: طيب بتقديرك مسألة بناء سوريا المدنية التعددية ممكنة في ظل السيطرة للمقاتلين الإسلاميين على الثورة؟

ياسر العبود: نحن نسعى إلى قيام دولة إسلامية ولكن إسلام الوسط، الإسلام الذي ينفتح على جميع الطوائف على جميع الأعراق والإثنيات الأخرى يتعامل مع الجميع بالصفة الإنسانية لا بالصفة القهرية نرفض القهرية إذا كنا قد خرجنا ضد القهر والظلم فهل نمارسه على غيرنا؟ لا بالتأكيد هذا ليس صحيحاً.

ياسر أبو هلالة: الآن بالنسبة للمنشقين في القوات المسلحة أنت كنت أحد عناصر القوات المسلحة، يشكو الكثير بأن الثورة السورية نبذت المنشقين سواء كان على مستوى عسكري أو رئيس وزراء ولم يأخذوا حقهم في الثورة ولم يشجعوا الآخرين على الانشقاق، أنت باعتبارك عسكري منشق كيف تقيّم التعامل مع المنشقين سواء كانوا على المستوى العسكري أو المستوى السياسي؟

ياسر العبود: على المستوى العسكري نحن موجودون من أراد أن ينخرط في صفوف الثورة ويحمل البندقية ويدافع عن مستحقات وطنه سوريا الغد وعن أهله وناسه وأن يرفع عن شعبه القتل والتدمير والخراب فأهلاً وسهلاً بهم مرحب به في صفوف التشكيلات والقطاعات المتوفرة في الجيش الحر لا يمنع أحد من ذلك، نقبل الجميع ولكن هناك مشكلة بالمنشقين أنهم يريدون أن يأتوا وخصوصاً إذا كانوا من فئة الضباط يريدون أن يأتوا كقياديين هذا مرفوض عليك أولاً أن تنخرط في صفوف الثورة ثانياً أن تقنع القاعدة العظمى من الثوريين الموجودين على الأرض بأنك تستحق أن تكون قيادياً ومخططاً عسكرياً ناجحاً ها نرى الكثير من القادة العسكريين يتبوؤن أعلى المناصب بدافع من الثوار ليس لأنهم مفروضين بل بدفع من الثوار لأنهم أثبتوا أنفسهم على أرض الواقع، بالنسبة للسياسيين لا ليسوا منبوذين ولكن نخشى أن يكون.. طبعاً المشكلة أن التجارب السابقة مع الكثير من السياسيين والمنشقين والمعارضين ليست مشجعة حقيقة، نخشى أن يكون المنشقين السياسيين قد خرجوا عندما رأوا أن باخرة النظام بدأت تغرق فأرادوا القفز منها ليستغلوا المرحلة، هم عاشوا المرحلة السابقة ويريدون أن يستغلوا المرحلة اللاحقة وهذا أمر يحتاج إلى الكثير من الوقوف والتفكير والتمحيص.

حقيقة الموقف العسكري للنظام السوري

ياسر أبو هلالة: نعود إلى الأرض كيف تصف الواقع العسكري في المنطقة الجنوبية من سوريا؟ كم يبعد الآن الثوار عن دمشق وما هو حقيقة الموقف العسكري للنظام الآن؟

ياسر العبود: نحن الآن على مسافة 60 كيلومتر من قلب النظام في دمشق على مسافة 60، نسيطر على 40 كيلومتراً من الطريق الدولي الواصل ما بين دمشق ودرعا أو لنقل دمشق والحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية، نسيطر على منطقة محررة بالكامل لا وجود لعصابة الطاغية فيها بطول 40 كيلومتر وعرض 47 كيلومتر هي كامل المنطقة الشرقية التي استطعنا أن نزيل اللواء 138 وكان آخر معقل لمعاقل أيضاً الكتيبة 49 دفاع جوي الموجودة في منطقة علما وهي آخر معاقل الشبيحة وقطعان العصابة الحاكمة في المنطقة الشرقية، نحن تحولنا من المُطارَدين إلى المُطارِدين تحولنا من الدفاع إلى الهجوم، نحن الآن نلحق بهم حيث هم حيث قطعاتهم نحاصر تلك القطعات منها من يتم حصاره لفترة محدودة يومين أو 3 أو 4 أيام كما حصل في السهوة كما حصل في كتيبة المسيفرة كما حصل في كتيبة علما أو نحاصره أطول من ذلك كما حصل في حصار اللواء 38 الذي استمر 16 يوماً، نحن الآن نزحف باتجاه العاصمة أصبح خلف ظهورنا هناك مناطق محررة ليست آمنة على الطيران المدفعي الصواريخ التي يستخدمها هذا النظام كصواريخ السكود وصواريخ اللونا وصواريخ التوتشكا ليست أمنة نعم ولكن في الحد الأدنى هي مناطق محررة، إذن من الشريط الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية حتى مدينة ازرع هي منطقة محررة تخضع بالكامل لسلطة الجيش الحر في المنطقة الشرقية.

الجيش الحر واحتمالات المرحلة المقبلة

ياسر أبو هلالة: ما الذي ننتظره في الفترة المقبلة؟

ياسر العبود: نحن بإذن الله زاحفون باتجاه دمشق لإسقاط هذا النظام بخطى ثابتة إن شاء لله تأكدوا يا شعبنا العربي يا إخوتنا في العالم الإسلامي تأكدوا أيها الغيارى على الشعب السوري إننا إن شاء الله على مسافة 60 كيلومتر من مدينة دمشق سنقطعها بأجسادنا بأعضائنا بدم شهدائنا وجرحانا سنصل إلى دمشق بفترة زمنية قريبة وقريبة جداً، نحن نتطور نستولي على الكثير من العتاد النوعي الموجود بقطعات ووحدات وتشكيلات جيش النظام، بهذه الأسلحة التي نسعى إن شاء الله الحفاظ عليها لا نسعى إلى تدميرها سنصل إلى دمشق قريباً وقريباً جداً إن شاء الله.

ياسر أبو هلالة: هناك مسألة السلاح الكيماوي هذه أيضاً تستخدم كثيراً للضغط على الثورة السورية بأن هذا السلاح أيضاً قد يقع بيد المتطرفين أو ينتقل إلى أيدي غير آمنة، ما هي نظرتكم لموضوع السلاح الكيماوي وهل هو فزاعة أم فعلاً خطر حقيقي من ورائه؟

ياسر العبود: هو فزاعة كوجود نعم هذا السلاح موجود وبكميات كبيرة وكل العالم يعلم ذلك، هو موجود بكميات كبيرة وكبيرة جداً، وجوده هو مشكلة نعم ضبطه والسيطرة عليه من قبل الثوار لوحدهم هل نحن قادرون أم لا؟ أجزم أننا غير قادرين الكميات كبيرة وهذا يحتاج إلى فعل أكاديمي متخصص وهو قليل التواجد في الثورة السورية، نعم من حيث التواجد هو فزاعة نعم، نؤكد للعالم كله أن هذا السلاح موجود وبكميات كبيرة ووجوده يشكل مشكلة على سوريا وعلى الإقليم بشكل كامل، على دول الإقليم، أما من حيث الاستخدام سيستخدمه هذا النظام أم لا؟ أتوقع أن النظام أجبن وأصغر من أن يستخدمه، هذا النظام لا يستطيع استخدام السلاح الكيميائي، المسألة ليست أخلاقية هو مقيد ببعض الخطوط الحمراء بسبب علاقته مع روسيا ودفاع روسيا المستميت عنه وكذلك دفاع إيران، إذا استخدم هذا السلاح وثبت بالحد الأدنى استخدام النظام لهذا النوع من السلاح على الأمنيين ستضطر روسيا لرفع الغطاء عن النظام.

ياسر أبو هلالة: لنعد إلى لحظة البداية، بعد عامين من الثورة السورية أنتم تتهمون بأنكم عسكرتهم هذه الثورة بعد أن كانت ثورة سلمية وتسعى لتحقيق أهدافها دون دماء، أنتم عسكرتهم هذه الثورة في ظل تفوق عسكري كاسح للنظام ودمرتم البلد كيف تصف لحظة الانشقاق والعسكرة؟

ياسر العبود: لا لا هذا الكلام هو مجاف للحقيقة وبعيد كل البعد عن الواقع، بقيت الثورة سلمية أكثر من 3 شهور أو 4 شهور ولكن النظام من اللحظة الأولى لم يستخدم لا خراطيم المياه ولا الرصاص المطاطي ولا الهراوات لتفريق المتظاهرين منذ اللحظة الأولى استخدم الرصاص الحي ونتذكر في اليوم الأول ثلاثة شهداء وفي اليوم الثاني سبعة شهداء، في مدينة درعا المسجد العمري في 13  شهيد وحاول أهل مدينة درعا أكثر من مرة الاتصال ببشار الأسد لمحاولة لملمة الوضع لكنهم لم يفلحوا، النظام منذ اللحظة الأولى أراد أن يحسم هذه المسألة عسكرياً نحن بقينا 3 أشهر تحت القتل والتدمير والخراب والإصابات المباشرة بالرصاص الحي إلى أن لم يعد هناك من مجال إلا لعسكرة الثورة، نعم الصراع في سوريا الآن هو صراع مسلح والحسم عسكري من يعتقد أن هناك إمكانية لمناورة سياسية أو لحل تفاوضي سياسي هو واهم واهم واهم حتى ينقطع النفس، هذا الموضوع انتهى الحسم في سوريا عسكري وبقوة السلاح لن يكون غير ذلك.

ياسر أبو هلالة: لكن هناك مخاوف من تفتت العمل العسكري وعشوائيته وعدم انضباطه لنتحدث عن المنطقة الجنوبية هل أنتم الآن موحدون وتنسقون عملياتكم ولديكم قيادة وارتباط بالقيادة المركزية للجيش السوري الحر؟

ياسر العبود: موحدون بالحد الأعظم، هناك أكثر من 70% إلى 80% من تشكيلات القتال والألوية العاملة في المنطقة الجنوبية تعمل تحت إطار المجلس العسكري وقيادة عملياته وغرفة عملياته المركزية المشتركة الموحدة، نعم هي نسبة ليست سيئة نسبة جيدة، هناك بعض المجموعات التي تعمل منفلتة خارج هذا وذاك ولكن بعمل شبه منضبط نعم، لا مركزية بالعمل العسكري سواء كان بالجبهات الجبهة الجنوبية أو الشمالية سوريا مقسمة إلى 5 جبهات حسب تشكيلة الأركان الأخيرة، لا سيطرة مركزية لرئاسة الأركان الجيش الحر وللجبهات بشكل مباشر على العمل العسكري الميداني لا، بالحد الأدنى هناك نسبة التزام تفوق 70% من هذه التشكيلات لعمل مشترك، لم يعد بإمكان كتائب وألوية الجيش الحر أن تعمل بشكل منفرد، النظام تطور قام بتطعيم وحداته بكل أنواع الأسلحة لذلك للعمل على إزالة تشكيل أو قطعة تابعة للنظام عليك أن تستعين بأكثر من لواء وأكثر من تشكيل من الجيش الحر لذلك أستطيع أن أقول أن العمل المنظم قد فرضه الواقع علينا.

ياسر أبو هلالة: أعود إلى اللواء 38 حصلتم على معلومات من خلال المعتقلين الذين كانوا يديرون سجن يتبع المخابرات الجوية، ما أهم المعلومات التي حصلتم عليها من هؤلاء المعتقلين؟

ياسر العبود: تم إطلاق سراح 36 معتقل الأحدث منهم من حيث الاعتقال كان له 8 شهور والأقدم كان من سنة و4 شهور هو معتقل يعني في هذا السجن، حالتهم الصحية كانت رديئة ورديئة جداً حتى وضعهم المعيشي داخل الزنزانة وداخل السجن كان سيئاً جداً، حصلنا على معلومات عن بعض الأشخاص الذين تم تصفيتهم عن عددهم أين يتم دفنهم؟ بعد أن يقوموا بتصفية معتقل يطلبوا من اثنان من المساجين أن يخرجوا إلى الخارج ليحفروا حفرة ويطمروا فيه، نعم حصلنا على أكثر من معلومة حول من تم تصفيته وعدد الذين تم تصفيتهم أين يقبرون؟ هناك وثائق حصلنا عليها من مكتب قائد التشكيل المقتول العميد الركن محمود درويش عن مجموع المعتقلين منذ عام حتى تاريخ اقتحام هذا اللواء وإزالته عن أرض الوجود، من تم تصفيته؟ من رحل من هذا المعتقل إلى المخابرات الجوية في مدينة درعا أو إلى الإدارة العامة في مدينة دمشق؟ هناك كمية كبيرة من المعلومات ما زالت إلى الآن نتحفظ بالإفصاح عنها ما زالت هناك لجان مختصة تقوم بدراستها ليتم ترتيبها ومن ثم إطلاع الإعلام عنها إن شاء الله.

ياسر أبو هلالة: ما هو وضع الزنازين ويعني الحياة داخل السجن في المخابرات الجوية كيف كانت، كيف شاهدتموها؟

ياسر العبود: لا نستطيع الوصف هي أكثر من مقززة للنفس لا تستطيع تأكد أنك بأسوأ الحالات لا يوجد أي حيوان تستطيع أن تضعه في داخل هذه الزنازين، المنظر مقرف مقزز للنفس، الوضع أكثر وأكثر لا تستطيع أن تصف بشاعة تلك المعتقل وتلك الزنازين لا تستطيع أبداً هناك أشياء نتحفظ عن ذكرها في الإعلام لأنها يعني لا تستطيع أن تصفها إلا أن تراها بأم عينك.

ياسر أبو هلالة: الآن بعدما حققتموه من إنجازات عسكرية على الأرض، هل هناك إمكانية لإقامة منطقة عازلة مع الأردن بحيث يكون اللجوء السوري في داخل سوريا وتكون الخدمات المقدمة للاجئين السوريين في داخل أرضهم أو قريباً من أماكن سكنهم؟

ياسر العبود: في طموحي أسعى لتكوين هذه المنطقة، يتوقف النزوح باتجاه المملكة الأردنية الهاشمية، يتوقف الضغط على إخواننا في الأردن، أسعى إلى إقامة منطقة عازلة، مخيمات للاجئين داخل الأراضي السورية، ولكن نحتاج للتقدم قليلاً بعد مدينة أزرع إن شاء الله التي سنهاجمها عنا قريب، نعم بتنا نعلن على شاشات التلفزيون ووسائل الإعلام أننا سنهاجم التشكيل الفلاني أو المدينة الفلانية غداً، نعم نحن الآن ذاهبون باتجاه مدينة ازرع وهي قلب المثلث الأمني الذي بناه النظام للحفاظ على ممره عبر السويداء دمشق درعا ازرع نوى، هذا المثلث الأمني الذي يحاول النظام أن يضع كامل قواه ووسائطه وقواته فيه لإيقاف تقدم أبناء الجيش الحر، ولكن بعد إن شاء الله بعد إزالة هذا المثلث سيكون هناك منطقة آمنة في سوريا إن شاء الله.

ياسر أبو هلالة: لم يتبق لنا سوى شكركم على إتاحة هذه الفرصة وشكر السادة المشاهدين على حسن متابعتهم.