جمال ريَان
خالد بن أحمد آل خليفة

جمال ريَان: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة جديدة من لقاء اليوم، ولقاء هذا اليوم مع سعادة الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين، السيد الوزير أهلاً بك.

خالد بن أحمد آل خليفة: أهلا وسهلا.

نتائج الحوار مع المعارضة

جمال ريَان: السيد الوزير بدأ الحوار مع المعارضة، هل خرج هذا الحوار بأية نتائج؟

خالد بن أحمد آل خليفة: البحرين طول وقتها يعني كل خطواتها الرئيسية في تاريخها كانت بحوار بين الجميع، يعني ليس.. إحنا لا ننظر إليه لدينا حكم ومعارضة، دائماً الخطوات الرئيسية إن كان في العشرينات أو إن كان في الخمسينات، أو إن كان في كتابة الدستور أو إن كان في ميثاق العمل الوطني، دائماً يأتي الشعب والحكومة وجميع الممثلين من الجميع ويتكلمون، هذه آخر مرحلة الآن، يعني المرحلة اللي الآن إحنا فيها هذه مرحلة جديدة، آخر وحدة اللي إحنا فيها ووصلنا إلى ثلاث جلسات، ثلاث جلسات تتكلم عن مسألة كيف أن إحنا يعني نمشي إلى الأمام من ناحية التطور السياسي وتحقيق التطلعات، يعني ممثلين الشعب بمختلف أطيافهم لهم تطلعات معينة تتعلق بالعمل البرلماني، تتعلق بالعلاقة بالحكومة، تتعلق بالنظام القضائي، تتعلق بأمور كثيرة، تتعلق بالدوائر الانتخابية، لكن هذه إنه ما في شك أنه المشكلة ليست في المواد المطروحة للحوار، المشكلة أن الحوار يجب أن يكون هناك حوليه جو من الهدوء عشان الكل يتحاور، لكن إذا كان في ناس جالسين على جلسات الحوار والجميع ملتزم حقيقة لحد الآن، وفي نفس الوقت تصلهم أخبار عنف يجري في الشارع، فهذه ما في شك إنها تعكر الحوار، تعكر الأجواء بلا شك.

جمال ريَان: طيب السيد الوزير، المعارضة كانت قد طالبت بنقاط محددة أن توضع على طاولة الحوار وهل هو حوار أم تفاوض وما التعريف لكلا المصطلحين، كان يريد نقاط أساسية يتم طرحها في جلسة الحوار الأخيرة، وأن ترفع كل القرارات والتوصيات إلى جلالة الملك وبالتالي يرسلها جلالة الملك إلى المؤسسات الدستورية، هل خرجتم بشيء من هذا القبيل؟

خالد بن أحمد آل خليفة: بدؤوا، أول شيء، خليني أؤكد لك أن هذا ليس تفاوضا، يعني المجال ليس للمفاوضة أن تأخذ هذا الشيء تعطينا شيء، مسألة تطلعات الشعب، مسألة التطوير السياسي غير مطروح للتفاوض هذا مطروح للحوار لأن الحوار هو اللي ينتج منه الأفكار، طيب جاء طرف وحط عنده مطالب، عنده نقاط تتعلق بمختلف أوجه هذا التطوير، هناك أيضاً طرف آخر أيضا عنده نقاط يطرحها، طب كيف هنا مع الحكومة نصل إلى تفاهم، توافق على شان بعدين بإمكان هذا الحوار يجري اليوم، قد لا يكون هو آخر حوار، ولن يكون هو آخر حوار، بمعنى أن هذا هو أسلوبنا في تطويرنا السياسي بمراحله كله، فهناك شيء نمشي فيه اليوم نتفق عليه، لكن كل ما نريده الآن، هو أن إحنا أيضا نبعد نفسنا بكل شكل ونرسل الرسالة الحقيقية لشعب البحرين أن العنف هو عدو الجميع، عدو الجميع هو العنف ولا يقاسي منه إلا الجميع، فإذا وصلنا إلى هذه النقطة تأتي النقاط السياسية المطروحة من الجميع، لن تستثنى نقطة، ولن تمنع نقطة من الكلام فيها، كلها مطروحة على طاولة الحوار إن كانت قدمت من الجمعيات الست أو من الجمعيات العشر.

جمال ريَان: هل انتم مستعدون للشراكة السياسية مع المعارضة؟

خالد بن أحمد آل خليفة: نحن في شراكة سياسية مع شعب البحرين من زمان، دستور مملكة البحرين يؤكد على شراكة سياسية واضحة من خلال المؤسسات، نتائج الحوار الأخير اللي صار في السنة الماضية والتعديلات الدستورية تعطي الحق لمجلس النواب في أن هو يرفض برنامج الحكومة ويكن له رأي في هذا الموضوع، حتى أيضاً تصل إلى كيفية التعامل مع الحكومة، فمسألة الشراكة اسمح لي أخوي جمال موجودة، موجودة لكن طبعاً كل شراكة تتطور وتمشي في تطور مثلما تقول يعني هدفه أنه ينجح أو هدفه أنه يكون بخطى جادة إلى الأمام، لأنه كلما نظرنا إلى كثير من المؤثرات، إن كان عنف إن كان ارتباطات هنا أو هناك..

هدف زيارة المعارضة إلى موسكو

جمال ريَان: سنأتي على موضوع الارتباطات الخارجية، ولكن روسيا دخلت على الخط مؤخراً وقام وفد من المعارضة البحرينية، جمعية الوفاق، بزيارة لموسكو وأجرى محادثات هناك مع المسؤولين الروس تطرقت للوضع في البحرين، كيف تنظرون إلى هذه الخطوة؟

خالد بن أحمد آل خليفة: ليست أول مرة أن يقوم وفد من جمعية الوفاق...

جمال ريَان: ولكنها تزامنت مع دعوة العاهل البحريني للحوار..

خالد بن أحمد آل خليفة: لا ننظر إليه أنها يعني تزامنت أو قصد بها التزامن، لأنهم في عندهم جدول ويلفون العالم كله، يا ليت أن هذا الجهد يعني حقيقة اللي قاعدين يقومون فيه  مع العالم يقومون فيه مع إخوانهم داخل مملكة البحرين ومعنا، الحين الجهد هذا نريد أن نراه في حوارنا الوطني، لأن كل العالم ينظر إلى الحوار إلى أي درجة سيصل أو ماذا سيحقق لكن أروح له وأنا للحين ما أنهيت حواري في شو اسمه، هذا لا أعلم ما مدى النجاح اللي رح يحققه؟!

جمال ريَان: هل تعتبروا مثلا هذه الخطوة زيارة موسكو محاولة للضغط على الحكومة البحرينية؟

خالد بن أحمد آل خليفة: أبداً، ليست محاولة ضغط، وأبلغونا روسيا الاتحادية بهذا الشأن، وهم جمعية مسجلة في البحرين يعني لم يمنعهم أحد من ذلك، ويقومون بزيارة بريطانيا بشكل معتاد.

جمال ريَان: أيضاً عقدوا اجتماعات.

خالد بن أحمد آل خليفة: عقدوا اجتماع ويذهبون إلى الكونغرس، يذهبون بهذا الشيء، لكن أريد أن أقول لك هل حققت هذه الزيارات فائدة على طول هذه المدة؟ أبي واحد يريني فائدة من هذه الزيارات، لكن الفائدة أقولك إياها لما يصير حوار في البحرين، ويصير عليه اتفاق، ونتفق ونمشي إلى الأمام، هنا الفائدة، هداك لحد الآن ما شفنا منه شيء.

جمال ريَان: يعني كأنك تقول بأن المنامة هي أقرب من هذه العواصم الغربية.

خالد بن أحمد آل خليفة: ما في شك، لأننا نحن نتكلم في شأننا، اللي يتكلم في شأنه يخاطب أصحاب الشأن، ونحن أصحاب شأن بعض.

موقع طهران في المسألة البحرينية

جمال ريَان: ماذا عن طهران، العاصمة الإيرانية، هل يمكن لطهران أن تكون جزء من الحل بدل أن تكون جزء من المشكلة؟

خالد بن أحمد آل خليفة: أبدا، طهران ما إلها علاقة لا بالحل ويجب ألا تكون جزء من المشكلة، حقيقة بقولك إياها، إحنا عندنا مسائل كما أي بلد، عندها التطور السياسي وتطلعات الشعوب، كل بلد لها خصوصيتها، إيران عندنا معها تاريخ، تاريخ متعدد الألوان يعني وفوق وتحت فيعني آخر بلد نتوقع ونريدها أن تكون جزء من هذه المشكلة هي إيران، لكن إحنا كل اللي نشوفه أنهم يريدون يضعون نفسهم جزء من حل أو جزء من مشكلة، وهم ما لهم علاقة فيه، هم يعني يتكلمون بطريقة أنهم كأن لهم دور في المنطقة، أو كأن لهم دور في هذا الشأن، نحن نقول لهم إحنا جيران، إحنا دول بينا حسن جوار، وأرجو أن لا تدخلوا في هذا الشأن، مثلما إحنا ما تدخلنا في شؤونكم في أصعب الظروف، وتقدر ترجع إلى 3 أو 4 سنوات مضت ولم نتدخل، نحترم الجيرة، لكن إحنا نتطلع أرد وأقولها إحنا عمرنا ما رح مغلق الباب مع جيراننا في الجمهورية الإسلامية، لكن اللي نراه إلى حد الآن ليس هو المطلوب لعلاقات حسن جوار وأخوة إسلامية ما بين دولنا، وهذه المسألة ما شوفها تنسحب على البحرين، تنسحب على المنطقة الأوسع.

جمال ريَان: على الخليج ككل.

خالد بن أحمد آل خليفة: نعم.

جمال ريَان: ولكن بالأمس الأول صدرت تصريحات إيرانية على لسان مسؤول عسكري كبير في إيران يتهم دول الخليج بأنها تدرب عناصر للقيام بعمليات إرهابية في إيران، ما ردكم على هذا؟

خالد بن أحمد آل خليفة: والله يا أخي هذا الاتهام، طبعاً إحنا متعودين على الاتهامات ومتعودين على التهديدات والوعيد، مرة بإغلاق ومرة بإغراق ومرة باتهامات، هذا الاتهام مرفوض، بل مردود، يعني إحنا اللي عندنا المعلومات وعندنا الشكوك أن هناك من يتدرب تحت إشراف جماعات في إيران، ولذلك أرجو أن لا ترميني بدائها وتنسل في هذه النقطة، فنحن هذه نقطة بالنسبة لنا ونرى إن إحنا لا ننزل إلى دور أن إحنا نتآمر على جيراننا وندرب أحد لإقلاقهم أو ليكونوا مصدر خطر عليهم.

قوات درع الجزيرة ودورها

جمال ريَان: ماذا بالنسبة لقوات درع الجزيرة ودورها في البحرين خاصة هذه القوات التي جاءت كما تقول المعارضة لقمعها بل البعض وصفها بأنها قوات احتلال للبحرين.

خالد بن أحمد آل خليفة: أبداً، قوات درع الجزيرة أليست هي في حفر الباطن من مختلف الدول، هل هي قوات احتلال للمملكة العربية السعودية.

جمال ريَان: ولكن الظرف الذي جاءت به..

خالد بن أحمد آل خليفة: جاءت نعم، جاءت بظرف مثلما توجهت إلى الكويت في ظرف، مثلما تكون في أي بلد ممكن لأي ظرف معين، وهذا اللي شفته في البحرين أو شفته بالكويت، رح تشوفه في كل بلد من دول مجلس التعاون، تواجد قوات درع الجزيرة كان معلن وكان هدفه معلن، وكل اللي كانوا في البحرين شافوه، توجهوا لحماية منشآت حساسة هامة للبلد ضد أي خطر خارجي وليس هناك أي دليل من أي أحد إن كان في لجنة تقصي الحقائق اللي قام بها الدكتور شريف بسيوني أو من أي واحد ثاني أن هناك صار أي تواصل أو صار أي احتكاك أو صار أي نوع من اللقاء ما بين قوات درع الجزيرة أو أي مواطن بحريني، ما كان أي علاقة.

جمال ريَان: هل هناك سقف زمني لبقاء هذه القوات على أرض البحرين؟

خالد بن أحمد آل خليفة: هي موجودة لهدف معين، ورح تتواجد بشكل دائم، لكن مسألة الدور اللي تقوم فيه، فهذه تتعدد يعني هناك يكون عندهم شي إعادة تمركز أو إعادة تموضع تذهب وتأتي ويتم التبديل، لكن هي موجودة ترى، موجودة في كل بلد من مجلس التعاون موجود عدد معين له دور معين، فيعني ليس بالغرابة أنهم موجودين في مملكة البحرين.

جمال ريَان: لو عدنا مرة أخرى إلى العلاقات البحرينية  الإيرانية وواقع هذه العلاقات، هناك اتهامات متبادلة إن كان من دول الخليج أو من طهران، وقد أوردنا مثال على ذلك، اتهام طهران لدول الخليج بأنها تدرب عناصر للقيام بعمليات في إيران، برأيكم ما هي الطريقة الأمثل لتجاوز حالة التأزم هذه والتشكيك بين بعضهم البعض؟

خالد بن أحمد آل خليفة: كل موقف اتخذته دول مجلس التعاون تجاه طهران كان هو أما يكون موقف ايجابي على مر تاريخنا أو انه يرد أو يدحض موقف سلبي جاءنا من جانب طهران، لم نبدأ بأي كلمة عدائية أو موقف عدائي تجاه الجمهورية الإسلامية، دائماً نكون نرد ونكون نجيب ونكون يعني نصحح الصورة اللي في بالهم، ولاحظ في كل بياناتنا وفي نفس الوقت نقول إن إحنا لا زلنا نمد يد الأخوة تجاه الجمهورية الإسلامية، سألتني عن الحل، الحل يا أخي من جانب واحد، لا تتدخل في الشؤون، التعامل مع... ابنِ جسور الثقة، إحنا شوف إيران دائماً كانت دولة قوية، إن كان قبل على أيام الشاه محمد رضا بهلوي أو أيام الجمهورية الإسلامية، لها حجم من القوة، يعني ليس بالسهل، لكن هو كيف أنك تثق في هذه القوة أو لا تثق، ألم يكن الشاه يبني ثالث جيش في العالم، ألم يكن يسمى شرطي الخليج، هل كان يخيفنا هذا الشيء لا أبدا، لأن كان في تفاهم وكان في ثقة وكان في صورة واضحة رغم انه حتى إلى عهده كان يطالب في فترة بالبحرين، لكن أنهى القضية بأسلوب شرعي دولي عن طريق الأمم المتحدة وعن طريق التفاهم المباشر ما بين الطرفين، فوصلنا إلى قناعة أن الآن وصلنا إلى اتفاق ودخلنا في مرحلة من الراحة، ومرحلة من الارتياح إن يعني أن التطور رح يكون ليس عليه أي تهديدات، الآن أي موقف نسمعه من الجمهورية الإسلامية، يقابله بشيء من عدم الثقة، لأن الشواهد كثيرة، شواهد المواقف السلبية، شواهد التدخلات، شواهد التدريب، شواهد التهريب، يعني أمور كثيرة، فكيف نبني جسور الثقة؟ هذا هو الجواب الأول، وإذا نجحنا أن نبني ثقة، ونحن نقولك من هذا المنبر المهم الجزيرة، إيران يجب أن تعي أن مصلحتها مع دول العالم تبدأ في مصلحتها مع جيرانها، أما إذا جاءت في مواجهة مع دول العالم وجيرانها ما بينهم وبينها علاقة طيبة فهي يجب أن تلوم نفسها على ذلك.

إدراج البحرين وسوريا على جدول المحادثات النووية

جمال ريَان: ربما لهذا هي تريد إدراج البحرين وسوريا في جدول أعمال المحادثات مع خمسة زائد واحد، ما رأيكم في هذا الطلب.

خالد بن أحمد آل خليفة: قد لا يكون في مصلحتهم بأن البحرين تستقر، لأن العالم يعلم أن لإيران دور في سوريا، في دعم النظام، ويعلم أن هذا الموضوع وهم يعلمون انه يضايقهم كثيراً أن يتكلم العالم بهذه الطريقة، فقد ما العالم يضغطوا عليهم على موضوع سوريا وموقفهم ضد الشعب السوري يريدون أن يضغطون على العالم في قضية أخرى ومن هنا هم لا زالوا متمسكين بموضوع البحرين، يريدون أن يبقونها مشتعلة وهي والحمد لله بخير وليست بحاجة إلى ذلك.

جمال ريَان: فيما يتعلق بالأزمة السورية كيف يعني ما هي رؤية البحرين للخروج من المأساة التي يعيشها الشعب السوري الآن؟

خالد بن أحمد آل خليفة: والله يا أخي شوف نحن نتطلع أكثر شيء همنا اليوم هو معاناة الشعب السوري حقيقة، لا يهمنا هذا الطرف أو ذاك الطرف من ناحية موقفه السياسي وأين سيصل، لكن الشعب السوري اليوم يمر في محنة يعاني منها قتل يومي، قصف بالطائرات، هدم بيوت على رؤوسهم، مخيمات اللاجئين من متى الشعب السوري لاجئ يا أخي من متى؟ قرى كاملة تخرج في الليل سيرا على الأقدام إلى مخيمات اللاجئين، هذا هو الذي يهمنا في المقام الأول، نريد نهاية سريعة لهذا الموضوع، نريد نهاية سريعة من بعدها استقرار وليس من بعدها أيضاً فترة غامضة لا نعلم ماهيتها.

جمال ريَان: السيد الوزير هل للبحرين موقف مختلف عن باقي دول الخليج؟

خالد بن أحمد آل خليفة: لا، لا دول مجلس التعاون..

جمال ريَان: نعم.

خالد بن أحمد آل خليفة: موقفنا واضح، هو موقفنا كدول من الجامعة العربية وموقفنا كإحدى دول مجلس التعاون أنه يجب أن يكون هناك الآن وصلنا إلى مرحلة، أنه يجب أن يكون هناك تغيير، لكن تغيير يؤدي إلى بر الأمان صراحةً نحن نتفق كلنا على أن هذا التغيير يجب ألا يؤدي إلى هاوية أخرى.

جمال ريَان: التغيير عن طريق الحوار أم طريق تسليح المعارضة؟

خالد بن أحمد آل خليفة: هذا الشيء راجع لهم يعني مسألة التسليح هذه مسألة تختلف عليها الدول كثيراً لكن ما في شك أن أيضا سمعنا من جانب المعارضة دعوة للحوار طيب هذا رأي يجب أن يعتد به لأن سمعناه من رئيس الائتلاف، كيف إن إحنا نتدخل ونقول له أن هذا الرأي صحيح أو غير صحيح وهو رئيس المجموعة هم اللي انتخبوه، طيب أيضاً يعني هناك من يرى أن الشعب السوري نتيجة معاناته الشديدة يجب أن يتم تسليحه بشكل أو بآخر طيب هذه كلها إحنا ما يهمنا، إحنا يهمنا أن يكون المعاناة لا تستمر مدة طويلة، لأن ما حد تصور أن هذا البلد راح يمر في هذه المحنة، ولا، وراح تمر وراح تأثر على الدول المجاورة لكن لا نريد من هذا أن يستمر أكثر من ذلك.

جمال ريَان: البحرين كيف ينظر إلى ما يجري في دول الربيع العربي وخاصة مصر الآن؟

خالد بن أحمد آل خليفة: شوف بعود لك إلى كلمة ألقاها سمو ولي العهد الشيخ سلمان، الأمير سلمان، في اسطنبول يوم كان يوم كانت الاحتجاجات وصلت إلى مصر قال: هذه ما يجري الآن في الدول العربية هو يعني حركة متوقعة فيها تطلعات للشعوب ويجب أنت أن تجيب تطلعات الشعوب، الشعوب لا تحب السكون ولا أحد يحب الجمود، تريد أن تسير إلى الأمام، تريد حقوق، تريد تمثيل، تريد احترام، تريد يعني كل شيء من متطلباتها الرئيسية لتحفظ كرامة المواطن العربي، قال: أهم شيء الآن يجب أن يجري وأن يتم الوصول بهذه التطلعات إلى بر الأمان وليس الوقوف في وجهها وليس إيقافها لأن الوقوف في وجه تطلعات أي شعب مرده أنه سيفشل لكن يجب أن تتأكد ألا يخطف أي تحرك لدى أي شعب أي جهة تأخذه لصالحها بشكل أو بآخر يجب أن يمثل الجميع.

جمال ريَان: هل أفهم من كلامك سعادة الوزير أن البحرين ينظر بعين من الرضا أم بعين من القلق إزاء ما آلت إليه يعني تطورات الربيع العربي؟

خالد بن أحمد آل خليفة: شوف ليست، فيها قلق بقلك ليش لأ لأن شوف الأوضاع في بعض الدول كيف وصلت الآن؟ لكن مسألة الرضا ليست واردة هنا، هي مسألة قبول أو عدم قبول، قبول نعم، الشعوب لها تطلعات وكل بلد لها ظروفها والشعب له تطلعاته لأن هو أعرف بمشاكله، وتلاقي ولذلك تلاقي الأطروحات تختلف من بلد إلى آخر في شو اسمه، لكن يجب أن تتأكد أن هناك في فترة الانتقال هذه، في فترة المطالب هي تكون الدول في اضعف أوضاعها السياسية فهنا ينط في الساحة كثيرون ما كان لهم علاقة بتلك المطالب كانوا ساكتين لكنهم انتهزوا الفرصة ودخلوا إلى الساحة وقد يخطفون هذه التطلعات بشكل لا يخدم ما يريده الشعب، ولذلك يعني المسألة ليست سهلة لكن حراك الشعوب ليس فقط يعني أنت سميتها الربيع العربي ليش العربي بس؟ الربيع هذه تطلعات إنسانية في كل مكان في نفس الوقت كان موجود في جنوب أميركا في نفس الوقت ممكن يكون في أي دولة ثانية ممكن يكون عندنا الربيع، لكن الشيء هو تطلعات يجب أن نتأكد أنها تنجح.

جمال ريَان: العراق علاقات البحرين مع العراق في الآونة الأخيرة شهدت نوع من التوتر بعد تصريحات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على الوضع في البحرين هل..

خالد بن أحمد آل خليفة: ما سمعت هذا التصريح، أي تصريح؟

جمال ريَان: فيما يتعلق بالوضع في البحرين وأطلق بعض التصريحات وعبر عن القلق إزاء ما يجري في البحرين.

 خالد بن أحمد آل خليفة: والله شوف إحنا يعني هذا كله يعتمد على القراءة للأوضاع حقيقة هناك كثير من الجهات الإعلامية تبرز الصورة في البحرين كما ليس هي بحقيقتها لكن حقيقة أن هذا التصريح أو هذه التصريحات لم أسمعها من رئيس الوزراء، سمعناها من سياسيين في العراق كثيرين، لكن نريد أن نوضح أن الصورة نحن لنا اتصال مباشر مع الإخوان في العراق..

جمال ريَان: لا يوجد توتر؟

خالد بن أحمد آل خليفة: لا، لا في اتصال مباشر، في رحلات جوية كل يوم إلى بغداد وإلى النجف لكن طبعاً هناك من في العراق من لديه موقف من الأحداث الأخيرة اللي صارت في مملكة البحرين وقد لا يكون موقف يعني ودي تجاه مملكة البحرين، لكن هذا يعني الزمن كفيل حقيقة لأن العلاقات ما بين العراق والبحرين قديمة وأقوى من هذا الشيء.

جمال ريَان: لو جئنا على موضوع مسيرة العمل الخليجي وظهور بعض التباين في مواقف بعض دول الخليج حيال عدد من الملفات مثل الوضع في بعض دول الربيع العربي والموقف من إيران أو ما يتعلق بآليات العمل المشترك ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي وتأثير ذلك كله على دول مجلس التعاون الخليجي ككل، هل هذه التباينات يعني تقف حجر عثرة أمام تطور هذا المجلس وتقدم بمسيرة العمل الخليجي؟

خالد بن أحمد آل خليفة: أول شيء أن قل لي منظمة رئيسية في العالم ما فيها تباينات بين دولها وأعضائها حيال هذه القضية أو تلك، شوف الاتحاد الأوروبي، شوف موقفهم وتبايناتهم من حيث التعامل مع إيران هناك من يقاطع وهناك من يواصل، شوف يعني أيضاً تجاه قضايا أخرى في المنطقة، شوف مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية، شوف مواقفهم تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية لما طرحها فخامة الرئيس محمود عباس على الجمعية العامة، طيب أرجو ألا يكون هذا الشيء اللي هو أن كان هناك تباين في وجهات النظر أن ينظر إليه أنه خلاف أو انه عقبات أو عوائق أمام مسيرة مجلس التعاون، مسيرة مجلس التعاون انطلقت صار لها ثلاثة وثلاثين سنة وإن وصفها أحد بالبطء فأنا أقول لك أن هذا البطء هو قد يكون السبب الرئيسي في استمرار هذه المنظمة وستتطور إلى الأحسن لكن التباين هذه لا يفسد للود قضية بل يثري الحوار ويعطينا أفكار أكثر.

مواقف الدول الخليجية من الربيع العربي

جمال ريَان: هل مواقف الدول الخليجية كلها متفقة فيما بينها فيما يتعلق بالربيع العربي؟

خالد بن أحمد آل خليفة: أنت أول شيء حدد شنو هو ربيع العربي عشان نحدد..

جمال ريَان: الربيع العربي حقوق متساوية، تعددية سياسية، انفتاح، حقوق إنسان وإلى غير ذلك.

خالد بن أحمد آل خليفة: في دول قد لا تكون معنية بذلك كل شيء تتعلق.. إحنا لا نتعامل مع ظروف إحنا نتعامل دول مع دول، نتعامل مع جمهورية مصر العربية، نتعامل مع ليبيا، نتعامل مع تونس، نتعامل مع اليمن، وكان لنا دور..

جمال ريَان: فرادى أم جماعة؟

خالد بن أحمد آل خليفة: لا جماعة لأن من اليمن لنا موقف جماعي بل كانت لنا مبادرة، من الدول الأخرى نبحث الموضوع في دول مجلس التعاون ودورنا كان دائماً نحترمه لأن إذا أخذت الجامعة العربية أنت لا تنسى أن مجلس التعاون هو جزء أساسي في الجامعة العربية ولا يبعد نفسه عن الجامعة العربية فإذا أخذت الجامعة العربية دور في الموضوع لا يأتي مجلس التعاون أن يحاول أخذ هذا الدور لكن إذا ما كان مثلاً في دور للجامعة العربية مثلاً فيما يتعلق باليمن فنحن نتدخل في هذا الشأن أما فيما يتعلق سوريا أو دول أخرى فنقوم بدورنا بنفس الجهد وبنفس الحماس في مبنى الجامعة العربية في القاهرة.

جمال ريَان: الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحرين شكراً جزيلاً لك.

خالد بن أحمد آل خليفة: شكراً أخوي جمال مشكور شكراً جزيلاً الله يسلمك.

جمال ريَان: مشاهدينا الكرام تحية لكم وإلى اللقاء.