- الحوار الوطني وأبرز المعوقات
- التجاذبات السياسية بين الأطراف
- الأدوار الإقليمية والدولية في اليمن
- موقع علي عبد الله صالح في الحياة السياسية
- إعادة هيكلة الجيش وملف الجرحى

عثمان آي فرح
جمال بن عمر
عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلاً بكم إلى هذا اللقاء الذي نجريه مع مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن السيد جمال بن عمر حول الأوضاع في اليمن وانطلاق الحوار الوطني والتجاذبات السياسية هناك، وزيارة مجلس الأمن الأخيرة إلى صنعاء، سيد جمال بن عمر أهلاً وسهلاً بك.

جمال بن عمر: أهلاً وسهلاً.

الحوار الوطني وأبرز المعوقات

عثمان آي فرح: ما الذي يعرقل انطلاق الحوار الوطني في اليمن؟

جمال بن عمر: مرحلة الإعداد والتحضير عملياً انتهت، تم تشكيل لجنة خاصة سميت في اليمن اللجنة الفنية لإعداد الحوار الوطني، وكانت جميع الأطراف ممثلة في هذه اللجنة، واشتهرت هذه اللجنة لمدة 5 أشهر وكان هدف اللجنة هو أولاً الاتفاق على ضوابط المؤتمر، الاتفاق على خطة متكاملة لكيفية إدارة وتنظيم هذا المؤتمر، وتحديد جدول أعمال وتم هذا بعد مشاورات ومن خلال اتفاقات بين جميع الأطراف الممثلة وفعلاً جميع الأطراف هي ممثلة في هذه اللجنة وكان هناك تعاون، الآن قدمت اللجنة تقريرها للرئيس وستصدر القرارات قريباً من الرئيس فيما يخص المؤتمر إلى آخره.

عثمان آي فرح: هل هناك مشكلة في مسألة التمثيل، لأن هناك أطراف تحدثت عن أنه ربما الشباب ليسوا ممثلين كما يجب، المرأة ربما لا تكون ممثلة كما يجب في هذه اللجنة؟

جمال بن عمر: هذا المؤتمر فتح باب المشاركة الواسعة للشباب، للمرأة والمجتمع المدني، يجب أن لا ننسى أن كان هدفنا الأول يعني لما دافعنا عن فكرة المؤتمر للحوار الوطني، لما الأطراف اليمنية بدأت تتكلم عن فكرة مؤتمر حوار وطني في إطار اتفاق نقل سلطة، كان الهدف هو أن تكون هناك مشاركة، ومشاركة فعلية للشباب، للمرأة والمجتمع المدني وكذلك الأطراف اللي هي غير ممثلة في البرلمان، حتى أن يكون اتفاق نقل سلطة، وعملية نقل سلطة لا تقتصر فقط على الأطراف السياسية التقليدية في اليمن، مؤتمر الحوار الوطني فتح باب المشاركة للشباب، تم الاتفاق على 20 % من المؤتمرين سيكونون من الشباب بالإضافة إلى هذا تم الاتفاق، اتفقت الأطراف كلها على أن 40 مقعد سيخصص للشباب الذين ليس لهم علاقات تنظيمية بالأحزاب السياسية، كما أنه تم الاتفاق كذلك على أن تكون هناك نسبة خاصة بالنسبة للمرأة وهي على الأقل 30%، في جميع الوفود المشاركة، لكن بالإضافة إلى هذا 40 مقعد بالنسبة لممثلين على الحركات النسائية، كما أنه تم الاتفاق على أن تكون مشاركة كذلك للمجتمع المدني 40 مقعد، معناه الشباب موجودون في المؤتمر وبشكل كاف، وسيشكلون كتلة للمستقلين والأحزاب، شباب الأحزاب لهم في الحقيقة رؤية، وبدئوا يهيئون نفسهم للمشاركة في المؤتمر بشكل فعلي، من خلال تقديم برامج اقتراحات أفكار، حول جميع القضايا التي ستعالج في المؤتمر.

عثمان آي فرح: كيف ستكون آلية اختيار الممثلين وأنت تعلم أن كان هناك حديث عن أن الشباب حتى هم منظمون يمثلون الأحزاب ولا يمثلون فعلاً شباب الثورة اليمنية؟

جمال بن عمر: هذا كان وضع نقاش وخلاف أحياناً، لكن اتفقت جميع الأطراف على تشكيل لجنة خاصة وهذه اللجنة جميع المكونات الأساسية الممثلة فيها، وكان القاعدة الأساسية أن سيتم الإعلان على أن كل الشباب الذين لهم رغبة في المشاركة أن يقدموا طلبات، وفعلاً توصلت اللجنة بآلاف الترشيحات واختارت هذه اللجنة مجموعة والعمل ما زال جار في هذا الاتجاه.

عثمان آي فرح: هل هذا يعني أي من الشباب له علاقة تنظيمية ببعض الأحزاب سوف يتم استثناؤهم وإبعادهم أو استبعادهم؟

جمال بن عمر: جميع الأحزاب والمكونات السياسية مفروض أنها تمثل في المؤتمر أن تحتوي 20% من أعضائها من الشباب، معناها الأحزاب المشاركة كلها، عند تقديم لوائحها، قاعدة أساسية يجب أن تراعى، هو أن تكون في هذه اللائحة 20% من الشباب، هذا أولاً، لكن بالإضافة حتى لا يتم استثناء الشباب غير المنتمين حزبياً تم تخصيص 40 مقعد، معناها العدد الإجمالي للشباب سيفوق 140على الأقل وهذه أكبر مجموعة في الحقيقة هي في المؤتمر، هي نسبة الشباب المنظم الموجود في المؤتمر.

التجاذبات السياسية بين الأطراف

عثمان آي فرح: هل جميع الأطراف الآن مستعدة وتقبل في المشاركة في الحوار، أم أن هناك أطراف ستقاطع أو لها شروط معينة؟

جمال بن عمر: ما ألاحظه أن هناك منافسة ما بين جميع الأطراف وداخل يعني المكونات السياسية على المشاركة في المؤتمر، اتفقت جميع الأطراف على المشاركة، لكن يجب أن لا ننسى أنه في الحراك الجنوبي هناك أطراف عبرت كم مرة عن عدم مشاركتها، هناك أطراف مترددة، هناك أطراف تريد المساهمة في الحوار والدخول في الحوار الوطني، لكن بشروط، الحراك ليس منظمة لفصيل واحد له قيادة واحدة، هي اتجاهات ومجموعات وشخصيات مختلفة، وهناك آراء متباينة في هذا الموضوع، لكن نحن نشجع الجميع على أنه هذه هي مناسبة تاريخية لحل القضية الجنوبية وحلها بشكل عادل ولا يمكن هذه القضية أن تحل إلا عن طريق الحوار المباشر ما بين جميع الأطراف.

عثمان آي فرح: هل كان هناك حوار مباشر بينك وبين بعض قادة الحراك، أو القادة الجنوبيين، هل التقيت بعلي سالم البيض على سبيل المثال؟

جمال بن عمر: أنا على اتصال مع علي سالم البيض، مع رئيس سابق علي ناصر، مع عدد كبير من المجموعات التقيت مع مجموعات، في حدا مرتين، كذلك خصوصاً مع محمد علي أحمد، وشخصيات أخرى، كذلك كانت لي لقاءات في القاهرة والتقيت مع أكثر من 50 شخصية جنوبية وهذه الاتصالات مستمرة، كما أن لي اتصالات مباشرة مع الحوثيين والتقيت مع السيد عبد الملك الحوثي زرته في صعدة، ولي اتصالات مستمرة مع ومراسلات، كذلك لنا اتصالات مع جميع قيادات المؤتمر والمشترك وحركة الشباب والتقيت أخيراً مثلاً في صنعاء فقط من يومين ثلاثة التقيت في مجموعة من المنظمات النسائية من أجل النظر في كيفية ضمان المشاركة الفعالة للمرأة في المؤتمر، كأمم متحدة المبدأ كان هو أن تكون العلاقات مع جميع الأطراف وتشجيعها على المشاركة والمساهمة في العملية السياسية.

عثمان آي فرح: يعني أنا متأكد من أن المشاهد اليمني الآن، بعد حديثك عن كل هذه اللقاءات يود أن يستمع إلى ما الذي دار في هذه اللقاءات، ماذا كانت مواقف كل الأطراف والشخصيات التي جئت على ذكرها؟

جمال بن عمر: أولاً هناك إجماع على أنه يجب إنجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها في المنطقة العربية، تجربة النقل السلمي للسلطة، يجب أن لا ننسى أنه رغم أن المجتمع المدني والشعب اليمني مسلح، وهذه ظاهرة فريدة من نوعها في الحقيقة في المنطقة، لكن مع ذلك الثورة اليمنية وحركة التغيير اختارت الاختيار السلمي، وما تم هو في الحقيقة معجزة، أن الأطراف السياسية اتفقت على خارطة طريق من أجل نقل سلمي للسلطة وهذه خارطة الطريق التي سميناها في نوفمبر الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية هو اتفاق أولاً اتفاق وقف إطلاق نار، اتفاق صلح، اتفاق سلام، معاهدة سلام، وكذلك كأنه بمثابة برنامج من أجل تحول ديمقراطي من أجل إدارة مرحلة انتقالية من اجل تأسيس جذور الديمقراطية في اليمن والحكم الرشيد، تم هذا الاتفاق وهناك كان الهدف من البداية وان لا تقتصر هذه العملية على أطراف سياسية تقليدية، لكن الآن هناك مجال لمشاركة الشباب، يجب أن لا ننسى أنهم هم أول من خرج إلى الشارع يعني للمطالبة بالتغيير، الفضل يرجع لهم ويجب أن نعترف بهذا أو تعترف به في الحقيقة جميع الأطراف.

عثمان آي فرح: يعني أعذرني مفهوم أن هناك جهدا كبيرا بذل وأنجز الكثير، هل هناك شروط معينة للقيادات الجنوبية على سبيل المثال، قيل أنه موضوع ما يسمى بفك الارتباط يجب أن يكون مطروحاً؟ 

جمال بن عمر: هو في الحقيقة هذه مغالطة لأن الرئيس نفسه، وجميع الأطراف السياسية تطرح جميع الآراء، قد تطرح في مؤتمر الحوار، لن يكون هناك أي سقف، معناها من يدافع على فك الارتباط، قد يدافع على هذه الفكرة في المؤتمر في فريق العمل الخاص بالقضية الجنوبية، هناك آراء متباينة، لا في الجنوب ولا في الشمال من كيفية حل القضية الجنوبية، لكن الإجماع هو أنه يجب أن يكون هناك حوار، تواصل وعمل جاد، ما بين جميع الأطراف من أجل الوصول إلى حل عادل يرضي الجميع.

عثمان آي فرح: هل فك الارتباط موضوع مطروح للنقاش أم أنه غير قابل للنقاش، كما يقول عدد كبير من المسؤولين اليمنيين، نتحاور ولكن فك الارتباط هذا أمر غير مطروح؟

جمال بن عمر: المطروح للنقاش هو القضية الجنوبية، والمطروح هو إيجاد حل عادل للقضية الجنوبية، جميع الآراء، جميع الرؤى، جميع البرامج يرحب بها في المؤتمر بما فيها الرأي الذي يدافع على فك ارتباط كحل للقضية، معناها أن الباب مفتوح للجميع بدون استثناء.

عثمان آي فرح: علي سالم البيض سيشارك في الحوار؟

جمال بن عمر: ليس لدي أي معلومة حول مشاركته، لكن المعروف على مجموعة علي سالم البيض هو أنهم مرات في مناسبات مختلفة أعلنوا على عدم رغبتهم في المؤتمر لكن في هناك تواصل كذلك مع علي سالم البيض من أطراف يمنية وجنوبية وأنا أشجع على هذا التواصل وأتمنى أن تشارك جميع الأطراف بدون استثناء، لأن ليس هناك أي وسيلة أخرى، ليس هناك أي آلية أخرى لحل القضية الجنوبية إلا من خلال الحوار المباشر.

عثمان آي فرح: ماذا تقول لمن يقول من الجنوبيين أنه لم يكن هناك الاهتمام الكافي بالقضية الجنوبية؟

جمال بن عمر: فعلاً لم يكن هناك اهتمام كاف في القضية الجنوبية لمدة سنين، الحراك الجنوبي لما خرج للشارع، كانت المطالب حقوقية، وكانت المطالب هي إطلاق سراح المعتقلين، وكان هناك معتقلين من الحراك تم اعتقالهم بشكل عشوائي وكانوا المتظاهرين سلميين، كذلك خرجوا إلى الشارع للمطالبة بإعادة الموقوفين الذين تم تسريحهم من الخدمة المدنية ومن الجيش، وكذلك كان هناك مطالبة بالحد من التمييز الذي حصل وضد وضرر الجبر الذي حصل كذلك في منطقة الجنوب وبالخصوص المتعلق بقضية سرقة الممتلكات والأراضي ونهبها إلى آخره، كانت هناك مطالب مشروعة، مطالب حقوقية لكن هذه المظاهرات هذه الحراك جوبه بالعنف من طرف الدولة، بالاعتقالات وبشكل تعسفي كما أنه كانت هناك وعود، لكن وعود زائفة لم تتحقق، وهذا ما جعل هذا الحراك يرفع سقف المطالبة إلى المطالبة بفك ارتباط إلى آخره..

عثمان آي فرح: وأنت مرتاح أنكم فعلتم ما يكفي لرفع الضيم؟

جمال بن عمر: أنا ممكن أن أقول الآن أن الجميع يعترف على أن هناك شيء اسمه القضية الجنوبية، هذا عليه إجماع في الطبقة السياسية لا في الشمال ولا في الجنوب، ثانياً الجميع يريد حلا عادلا، الجميع متفق على أن هذا الحل عادل لن يأتي إلا من خلال حوار مباشر، ما بين جميع الأطراف هذا ما نشجع عليه.

عثمان آي فرح: التقيت أيضا كما ذكرت بالسيد عبد الملك الحوثي في صعدة، ماذا تم في هذا اللقاء وما هو موقفه من الحوار وهل له ولجماعة الحوثي أي شروط؟

جمال بن عمر: فعلاً التقيت مع السيد عبد الملك الحوثي في صعدة، وأنا على تواصل معاه، شجعنا الحوثيين على المشاركة في العملية السياسية، شجعناهم كذلك على المساهمة في مؤتمر الحوار الوطني، وهم ممثلين في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، اللجنة الفنية، وكان أداءهم جيد خلال عملية التحضير وساهموا وبشكل بناء في الخروج، خروج لجنة بصيغة توافقية فيما يخص الإعداد وتنظيم المؤتمر، نحن ندعو الجميع لنبذ العنف..

عثمان آي فرح: الآن ليس هناك موقف واضح بالنسبة للحوثيين من الحوار والمشاركة فيه؟

جمال بن عمر: الوقف واضح، الموقف والمشاركة، وأعدوا لوائحهم وتسليمها والإعلان عليها قريباً، وساهموا في الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني.

عثمان آي فرح: كان لهم تحفظات على موضوع الهيكلة، وتحديداً تنحية أحمد علي عبد الله صالح؟

جمال بن عمر: لهم مواقف كثيرة، من عدد من القضايا الوطنية، هذا أكيد ومن حقهم أن يكون لهم رأيهم الخاص، لكن فيما يخص موضوع المشاركة في العملية السياسية، ما أراه في الواقع أن هناك رغبة في المشاركة ونحن نشجع على هذا.

الأدوار الإقليمية والدولية في اليمن

عثمان آي فرح: حسنا بما أننا ذكرنا الحوثيين نريد أن نتحدث عن أيضا الدور الإيراني كانت هناك سفينة ضبطت وهي محملة بالأسلحة ورئيس الجمهورية تحدث وآخرون تحدثوا عن وجود أدلة لتورط إيراني في اليمن، كيف تنظرون إلى الدور الإيراني في اليمن؟ و ما يلعب بالجانب الإيراني من دور؟

جمال بن عمر: فعلا سمعنا هذه الأخبار من خلال الصحافة من خلال وسائل الإعلام، سمعنا كذلك هذه الأخبار من المسؤولين في الحكومة ومن أطراف أخرى، هناك لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن خبراء لجنة سيصلون إلى المنطقة قريبا للتحقيق في هذه الأخبار.

عثمان آي فرح: بما أنا تحدثنا أيضا نتحدث عن الدور الإقليمي، ماذا عن دور المملكة العربية السعودية تحديدا كيف تنظر إليه؟

جمال بن عمر: المملكة العربية السعودية لعبت دورا إيجابيا جدا يجب أن لا ننسى أن في مؤتمر الرياض ولما كان المطروح هو إعادة إعمار اليمن ومساندة اليمن من أجل الخروج من الوضع الإنساني التي هي فيه الآن وكذلك مساندة تطبيق خطة إنعاش الاقتصاد الوطني، المملكة ساهمت بملغ كبير 3.4 مليار دولار وتقريبا نصف العدد الذي تم الإعلان عليه هناك دعم قوي في الجانب الاقتصادي في الجانب السياسي لعبت المملكة دورا إيجابيا وستستمر في هذا.

عثمان آي فرح: ماذا عن الأطراف العربية و أنت دائم على تواصل معها وهنا في قطر التقيت بأمير قطر، كيف تنظر إلى دور الأطراف العربية وما الذي تطلبه لتسهيل مهمتك و المساعدة فيها؟

جمال بن عمر: في الحقيقة يجب نؤكد أنه في الحالة المدنية كان هناك تعاون وثيق ما بين مجلس الأمن والأمم المتحدة وكذلك المنظمة الإقليمية التي هي مجلس التعاون الخليجي كان هناك تعاون تام لا نراه في حالات أخرى ما بين دول المنطقة ودول الجوار والمجتمع الدولي ككل، وكانت الرسالة هي واحدة أن المجتمع الدولي لا على مستوى الإقليم وعلى المستوى العالمي يريد تسوية سياسية للوضع في اليمن أيام، لما اتسعت دائرة العنف والنزاع لكن لما تحققت هذه التسوية لنلاحظه لا على مستوى المحيط الإقليمي ولا على مستوى العالم هناك دعم من أجل إنجاح هذه التجربة وهذا التعاون موجود وثيق وسيستمر.

موقع علي عبد الله صالح في الحياة السياسية

عثمان آي فرح: التقيت بالرئيس السابق أو المخلوع علي عبد الله صالح وطلبت منه أن يغادر هكذا قيل رئاسة المؤتمر الشعبي العام لأن هذا يعيق الحوار هل طلبت ذلك منه بالفعل وماذا كان رده؟

جمال بن عمر: طبعا التقيت مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح مرات كثيرة قبل الوصول إلى اتفاق وبعد الاتفاق نقل السلطة، ما أؤكد عليه دائما خلال هذه الاجتماعات خلال هذه اللقاءات و يجب تطبيق اتفاق نقل السلطة بجميع بنوده يجب كذلك التعاون بين جميع الأطراف من أجل إنجاح عملية نقل السلطة وكذلك تطبيق قرارات مجلس الأمن بالكامل وبالخصوص القرار الأخير 2051. 

عثمان آي فرح: يعني ذلك أن يبتعد عن ممارسة العمل السياسي في اليمن، الرئيس السابق؟

جمال بن عمر: فهمي لعملية نقل السلطة وكما هو وارد يعني في اتفاق نقل السلطة  كما هو وارد في اتفاق مجلس الأمن واضح على أن عملية نقل السلطة يجب أن تكون كاملة وهذا ما تم الاتفاق عليه معناه أنه خلال هذه المرحلة يتم يعني تقاسم للسلطة ما بين الأطراف من خلال تشكيل حكومة وفاق وطني لكن تم انتخاب رئيس جديد، وهذا الرئيس تم انتخابه وبإقبال كبير على صناديق الاقتراع كانت هذه رسالة واضحة من طرف اليمنيين للجميع، اليمنيين يريدون التغير الشعب يريد التغير ويريد طي صفحة الماضي وهذا ما تم بالفعل ولهذا هذا الإقبال شديد الآن كذلك وهذه المنافسة على الدخول في مؤتمر الحوار الوطني من أجل بناء يمن جديد يمن الحكم الرشيد.

عثمان آي فرح: هل من الوارد بأي شكل من الأشكال أن يكون علي عبد الله صالح كما يقول هو يمثل المؤتمر الشعبي العالم في الحوار؟

جمال بن عمر: حزب المؤتمر الشعبي العام حدد لائحة، لائحة المشاركين على ما يبدو لي علي عبد الله صالح غير موجود في هذه اللائحة معناها أنه لن يكون مشاركا في المؤتمر لكن الأطراف الأخرى كذلك الآن تقدم لوائحها سنرى ماذا ستكون النتيجة.

عثمان آي فرح: ما نوع العقوبات التي يمكن أن تفرض من لا يلتزم بما هو مطلوب وما هو منصوص عليه في قرار الأمم المتحدة لتفعيل الحوار والمرحلة الانتقالية بكل استحقاقاتها؟

جمال بن عمر: أولا أذكر على أن مجلس الأمن لما اصدر قراره الثاني، قرار 2051 لما أصدر هذا القرار اعترف على أن هناك عراقيل فعلية هناك عرقلة هناك جهد من أجل تقويض عملية نقل السلطة وأن المرحلة الانتقالية  واتفاق نقل السلطة أصبح الآن مهدد بالفشل ولهذا أصدر هذا القرار، ومجلس الأمن لا يلجئ إلى التلويح بالعقوبات عادة ولكن كان هناك إجماع في مجلس الأمن وكان هناك كذلك إشارة إلى البند 41 من ميثاق الأمم المتحدة وهذا شيء مهم جدا معناها مجلس الأمن اعترف أن هناك عراقيل، أن هناك معرقلين هناك ناس يستهدفوا مجموعات تريد تقويض العملية السياسية وعبر مجلس الأمن عن استعداده لاتخاذ المزيد من القرارات والإجراءات وسيتم نقاش هذا الموضوع في الاجتماعات المقبلة لمجلس الأمن، مجلس الأمن يريد إنجاح عملية نقل السلطة ولن يسمح لشخص أو مجموعة أن تعرقل هذا النقل السلمي للسلطة.

عثمان آي فرح: نسب إليك القول بأن الحصانة التي منحت لعلي عبد الله صالح هي ليست ملزمة للأمم المتحدة والأطراف الدولية هل يعني ذلك أنه في حال خروجه من البلاد أو عدم ذلك يمكن أن تطاله العدالة أو عقوبات على جرائم أو أشياء تنسب إليه؟

جمال بن عمر: الأمم المتحدة لم تكن أبدا طرف في موضوع منح الحصانة لعلي عبد الله صالح الرئيس السابق ومن عمل معه، موقف الأمم المتحدة من موضوع الحصانة واضح وعبرت على هذا الموقف في مجلس الأمن وتصريحات مختلفة، الأمم المتحدة لا تؤيد أي حصانات مطلقة، قرار مجلس الأمن بالحقيقة لا يدعم أي حصانة مطلقة القرارين، قرار مجلس الأمن أكدوا على ضرورة مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان، دافعنا على رؤية أخرى تركز على مفهوم العدالة الانتقالية معناه التعامل مع الماضي يعني برؤية شاملة تنظر كذلك تدخل فيها قضية مساءلة المسؤولين عن خروقات حقوق الإنسان، كذلك إعطاء الضحايا حقوقهم في التعويض جبر الضرر وضمانات لهم كذلك على أن لا تتكرر خروقات حقوق الإنسان.

إعادة هيكلة الجيش وملف الجرحى

عثمان آي فرح: ماذا ممكن أن تقول لنا عن موضوع الهيكلة وما يعيقها والجهود التي بذلتها من خلال اللقاء بأطراف كثيرة منها اللواء علي محسن وأيضا رئيس الجمهورية؟

جمال بن عمر: إعادة الهيكلة يجب أن أذكر أنه من الأمور التي تمت الاتفاق عليها في إطار اتفاق نقل السلطة فيما سميناه الآلية التنفيذية  للمبادرة الخليجية كان هناك اتفاق على إعادة تكامل القوات المسلحة تكون لها قيادة مهنية تعمل في إطار سيادة القانون وفي هذا السياق اتخذ الرئيس عبد ربه منصور، هذه عدد من القرارات بتعيينات عسكرية لكن كانت هناك عرقلة في  تنفيذ هذا القرارات، وهذا ما عجل مجلس الأمن لئن يصدر قراره 2051 لكن من بعد كانت هناك خطة متكاملة تم ترتيبها في وزارة الدفاع وتم الإعلان عليها الآن من طرف الرئيس بقرار تمت إعادة هيكلة القوات المسلحة في هذه التشكيلة الجديدة ليست هناك لا فرقة أولى ولا حرس جمهوري، التشكيلة هي على أساس مناطقي سبعة جهات كلها ترأسها قوات يعني قيادات جديدة يتم تعيينها قريبا، هذه العملية كذلك كما قلت في إطار تطبيق الاتفاق كذلك في إطار تطبيق قرارات مجلس الأمن التي أكدت على ضرورة إعادة هيكلة الجيش تم التقدم في هذا المجال وهذا تلبية كذلك لمطلب شعبي واضح. 

عثمان آي فرح: بكلمة واحدة مطمأن أنها ستطبق وقريبا الهيكلة؟

جمال بن عمر: الهيكلة هي ليست خطة نظرية تم الإعلان عن الهيكلة، لكن سيتم الإعلان على تعيينات لدخول لمرحلة التطبيق وأتمنى أن يتم هذا في وقت قريب.

عثمان آي فرح: في سؤالي الأخير ملف الجرحى هناك شبة إجماع أنه ملف مهمل، كيف يمكن حله بشكل مؤسسي لا يعتمد على التبرعات من هنا وهناك؟

جمال بن عمر: أنا أهتم بشكل خاص بهذا الموضوع، زرت الساحات عدة مرات التقيت من مئات من الشباب في هذه الساحات والتقيت كذلك يعني بعدد كبير من الجرحى، فعلا يجب بذل مجهود خاص من طرف الدولة ومن طرف أصدقاء اليمن من أجل إيجاد حل سريع لهذا الإشكال.

عثمان آي فرح: نتمنى لك حظا طيبا في تقديم تقريرك في السابع من هذا الشهر في الأمم المتحدة شكرا جزيلا على هذا اللقاء سيد جمال بن عمر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن شكرا جزيلا، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على المتابعة إلى لقاء آخر السلام عليكم ورحمة الله.