- الحكومة اليمنية والإنجازات المتحققة
- صالح وإحكام قبضته على الدولة اليمنية

- الاختلالات الأمنية وإشكالية تهريب السلاح

- محافظات الجنوب وخطوات الحوار الوطني

- مشروع قانون العدالة الانتقالية


عثمان آي فرح
محمد سالم باسندوة

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم إلى هذا اللقاء الذي نجريه مع رئيس الوزراء اليمني السيد محمد سالم باسندوة، معالي رئيس الوزراء، أهلاً وسهلاً.

محمد سالم باسندوة: أهلاً وسهلاً بكم في صنعاء.

الحكومة اليمنية والإنجازات المتحققة

عثمان آي فرح: بعد عام وشهرين من تولي حكومة الوفاق الوطني مهام الحكم، ما الذي أنجزته حتى الآن؟

محمد سالم باسندوة: كثيرة هي الأشياء التي أنجزتها حكومة الوفاق الوطني، وأهمها تطبيع الأوضاع، أنت إذا كنت في صنعاء في عام 2011، للامست الفارق بين ما كان عليه الحال يومئذ وما عليه الحال الآن، طبعاً هذا جانب، توفير الخدمات الكهربا، المياه، المشتقات النفطية، هذا شيء كبير جداً يعني، كانت الناس تشتري المشتقات النفطية بأربعة أضعاف قيمتها الرسمية، وكان يتم شراؤها في السوق السوداء، طبعاً وكان هناك مستفيدون من وراء هذا من جماعة النظام السابق، أيضا يعني الآن مثلاً بشهادة منظمة الشفافية، اليمن تقدمت  8 نقاط في موضوع الفساد، هذا مش كافي لكن شي يعني طيب، طبعاً معدلات التضخم انخفضت بشكل كبير جداً، الريال، العملة اليمنية، كان سعر الدولار وصل إلى 250 ريال إلى 245 ريال، اليوم الدولار 215 ريال ويقل أيضاً، الاحتياطي اليوم 6 مليار وشوية، كان وصل إلى 4 مليار، أشياء كثيرة جداً.

عثمان آي فرح: يعني هل تعتقدون أن المواطن البسيط اليمني أحس بالفرق بالفعل في حياته اليومية لأن كثيرون يقولون أن هذا لم يحدث؟

محمد سالم باسندوة: أنا لا أقول أن مستوى معيشة المواطن تحسنت لا بالعكس أنا أقول أنه ما زال المواطن يعاني، من ناحية البطالة أيضا يجب أن إحنا نعمل على تقليص معدلات البطالة، معدلات الفقر، إنما هذا يتحقق شيئا فشيئاً بمجرد أن نبدأ باستخدام دعم المانحين في بناء مشاريع، وأيضاً من خلال فتح أبواب اليمن أمام المستثمرين.

عثمان آي فرح: طيب المانحين في مؤتمري الكويت ونيويورك وعدوا  بـ 8 مليارات ولم يقدموا شيئاً حتى الآن.

محمد سالم باسندوة: الآن يقدموا بعض الشيء ونحن شكلنا جهاز تنفيذي لإدارة هذه العملية، يعني استخدام أموال المانحين، دعم المانحين وتبدأ الأمور، طبعاً هذه السنة نبدأ يعني قريباً جداً إن شاء الله، وقد صدر قرار جمهوري بتشكيل جهاز تنفيذي انتقالي، وأنا رئيسه، والأخ وزير التخطيط هو نائب الرئيس، وفيه عدد من الوزراء وعدد من كبار المسؤولين، فأنا أعتقد انه نحن طبعاً الآن مثلاً نسعى إلى أنه بناء الحاويات في عدن، يعني نعلن عن مناقصة لشركة علنية والشركة اللي بتقدم أفضل عرض لنا سنعطيها الميناء، ميناء الحاويات في اليمن أنت عارف، ميناء الحاويات في عدن ميناء مهم، عدن كميناء مهم جداً يعني، تبعد عن المسار البحري..

عثمان آي فرح: لماذا لم يعمل حتى الآن بعد المشكلة التي كانت فيما يخص الإمارات؟

محمد سالم باسندوة: للآن هو يعمل بس يعمل بوسائل بطيئة لكن..

عثمان آي فرح: هذا هو السؤال، ليش البطء يعني؟

محمد سالم باسندوة: لأن الإدارة عالمية يعني خبرات عالمية تساعدنا إحنا، يعني قبل فترة مثلاً وصلت مثلا الباخرة تحمل 2500 حاوية باخرة، وأنا اعتقد انه شيء فشيء، طبعاً بعد 33 سنة من الرجوع إلى الوراء القهقرة يعني أنت تنتظر إننا نقدر نصلح كل اللي حدث من خراب وتخريب في خلال سنة ولا سنتين!

عثمان آي فرح: نريد أن نعود لموضوع المانحين، يعني لماذا لم يتم غلى الآن لأنه بعض الجهات من المانحين تقول أن اليمن لم يتحسن أداءه في ما يسمى بالقدرة الاستيعابية وكذلك مؤشرات البنك الدولي فيما يخص الشفافية، مكافحة الفساد، هذه المؤشرات كلها، جودة الحكم، لم تتحسن أو تتغير عن الحكم السابق؟

محمد سالم باسندوة: بالعكس، أنا اعتقد أن هذا الكلام كان بعد 2006، عندما فشلت الحكومة السابقة مثلاً في استخدام أموال المانحين الذين قدموا الدعم في مؤتمر لندن في 2006، اليوم هذا طبعاً نحن في تواصل دائم بيننا وبين المانحين وعقد يوم 7 مارس اجتماع في داخل لندن، يعني اعتقد أنه بدأنا نتحرك لكن طبعاً نريد أيضا نضمن الشفافية، أن أموال المانحين تصرف في المصارف الصحيحة، يعني ما تروحش هنا ولا هناك.

عثمان آي فرح: يعني هذا يجرنا للحديث عن الفساد، معالي رئيس الوزراء، لأن أيضاً بعض الصحف تتحدث عن أن هناك مناقصات تذهب بالأمر المباشر وما شابه ذلك، بالأمر المباشر..

محمد سالم باسندوة: بيني وبينك هذا ما حصل أنا حسب علمي ما حصل شيء، ولا أنا أريد أوقع على أي تكليف..

عثمان آي فرح: وفيما يخص الكهرباء والمولدات..

محمد سالم باسندوة: لا الكهربا كانت في عدن في حاجة، اشترينا كهرباء بدون مناقصة لأن كان فيه ظرف سياسي صعب جداً وبسعر معقول لأنه إذا ما فيش كهرباء في عدن الناس بتخرج تتظاهر، فاشتروا الكهرباء، لكن الآن ما عدش تكليف، التكليف أنا اعرفه، لا بد من مناقصة أو مزايدة، والعرض الأفضل يؤخذ به، أما حكاية إن أنا أوقع على شيء، يعني مثلاً اللي يشتري تكليف مثلاً، واحد شتمنا إحنا واتهمنا إحنا بالفساد والأشياء هذا لأنه مجرد جاب تكليف من الرئيس  بـ 600 مليون دولار، يجيب شركة بريطانية يعني تعمل بالتكليف رفضناه قال نحن فاسدون..

عثمان آي فرح: على فكرة ما تفسيرك أو تعليقك على الحملة، هناك حملة الآن تشن عليك، وفيها أطراف مشاركة في الحكم كالمؤتمر الشعبي العام، الحزب الاشتراكي حتى بدأ ينتقدك الآن؟

محمد سالم باسندوة: ما يهمني هو أن الوزراء الذين في الحكومة يمثلون المؤتمر الشعبي العام، وهم على علاقة طيبة جداً، ولم أسمع من أحد منهم أي شتائم لي، الذين يشتمونني هم الرئيس السابق ومجموعة من زبانيته يعني..

صالح وإحكام قبضته على الدولة اليمنية

عثمان آي فرح: إلى أي مدى الرئيس السابق أو المخلوع، إلى أي مدى يشكل وجوده مشكلة بالنسبة لكم؟

محمد سالم باسندوة: طبعاً يشكل مشكلة كبيرة جداً لأنه عنده أموال كبيرة جداً وعنده إمكانيات مازالت موجودة، وفي عناصر مازالت مرتبطة به، طبعاً هؤلاء كلهم يفتعلون مشاكل أمامنا أنت تعرف انه إعلامه أفضل من إعلامنا لان عنده إمكانية أفضل من الدولة.

عثمان آي فرح: هل يعقل هذا الكلام؟

محمد سالم باسندوة: أقولك خذ مني، هذا كلام صحيح، إمكانياته أفضل من إمكانيات الدولة، هي إمكانيات كبيرة، في إنفاق مالي كبير جداً، هؤلاء الذين..

عثمان آي فرح: أنتم الحكومة ماذا تفعلون بشأن ذلك ألا يمكن أن تتخذوا إجراءات معينة؟

محمد سالم باسندوة: لا الآن يعني بدأنا بيني وبينك يعني نتخذ إجراءات مثل ايش يعني تقصد؟

عثمان آي فرح: للحد من قدرتها على الإنفاق على ما تسمونه..

محمد سالم باسندوة: كيف نحد، وهذه الفلوس بيدهم، يعني كيف نقدر؟ ننتزع...

عثمان آي فرح: خروجه من البلاد، إلى متى سيبقى؟

محمد سالم باسندوة: والله أنا اعتقد أنه من الأفضل له والأفضل للوطن أنه يخرج لفترة وبعدين يمكن أن يعود، يعني يترك البلد لتستعيد عافيتها يعني..

عثمان آي فرح: هل هناك مسعى لهذا الاتجاه، هل هناك دول عبرت عن استعدادها لـ..

محمد سالم باسندوة: والله أنا بصراحة قلت هذا الكلام بكل صراحة للرئيس وأعضاء مجلس الأمن عندما جاؤوا إلى هنا، أن المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية المزمنة ستظل في خطر، محفوفة بالمخاطر، ما لم يخرج الرئيس السابق إلى حين يعني وبعدها بعد ما ننتهي من العملية تتطبع الأمور كلياً ويتم انتقال السلطة كلياً، يعني يقدر يعود كمواطن يعني ايش اللي يمنعه.

عثمان آي فرح: طيب هل تظن انه له علاقة بالاختلالات الأمنية؟

محمد سالم باسندوة: والله هذا يقوله البعض أنا طبعاً مش مسؤول عن الأجهزة الأمنية يعني مباشرة لكن فيمن يردد هذا الكلام أن عناصر يعني مرتبطة بهم هي التي تقوم بهذه الأعمال أعمال نسف، قصف أنابيب النفط، قصف أبراج الكهرباء، يقال هذا الكلام طبعاً لكن أنا شخصياً كرئيس حكومة ما عنديش الأدلة إذا عند الأجهزة الاستخباراتية هذا شي ثاني..

الاختلالات الأمنية وإشكالية تهريب السلاح

عثمان آي فرح: يعني تحدثت أن الاختلالات الأمنية تم معالجة الكثير منها منذ توليكم الحكم ولكن هناك عمليات اغتيال كثيرة تحدث لضباط في الداخلية والدفاع وفي كل حادثة تشكل لجنة للتحقيق ولم تظهر أي نتائج حتى الآن، لماذا؟

محمد سالم باسندوة: والله هذا أنا معك أنا أطالب دائماً باستمرار أن نتائج التحقيقات تعلن على الناس.

عثمان آي فرح: هل تعرفها أنت على الأقل؟

محمد سالم باسندوة: أنا والله للآن للأسف الشديد أقول لك انه ما عندي تقارير على الأجهزة الاستخباراتية، رغم إني أنا أكون المسؤول عنها، لكن أنا اعتقد انه ما يكفيش إن نقول للناس انه سنجري تحقيق لازم وبعدين نقول للناس انه سنجري التقرير اللازم وبعدين ما نطلعش الناس على ايش..

عثمان آي فرح: يعني هل يعقل أن رئيس الوزراء الآن لا يتطلع على نتائج التحقيقات في الاغتيالات التي تمت لضباط الداخلية..

محمد سالم باسندوة: والله أنا ما عندي أي شي، ما عندي أي علم وأقولها بصراحة، ولا أعرف شي عن هذا الكلام، لكن أنا أقول أن من واجب أي جهة أمنية  في أي بلد تقوم بالتحقيق في حوادث جنائية، حوادث إجرامية سياسية، أنه تعلن للناس نتائج التحقيقات أولاً بأول، ليش تقول بأنه نجري التحقيق اللازم وبعدين ما تعلن عنه، لازم تعلن عنه، لازم تعرف الناس الحقائق يعني سواء لصالحنا أو لغير صالحنا لازم تعرف الناس الحقائق، ما تخليش الناس غايبين عن الصورة.

عثمان آي فرح: السفن التي تأتي أحياناً يعني سمعنا عن سفينة تركية والآن إيرانية، هذه الأسلحة هل تذهب لأطراف سياسية، هل تابعة لتجار أسلحة، ما المعلومات التي يمكن أن تقولها لنا؟

محمد سالم باسندوة: أنا شخصياً ليس لي علاقة بهذا الموضوع بكل صراحة، وأنه هذه السفن اسمع عنها كما يسمع عنها أي مواطن، لكن لم يقدم لي أي مسؤول أمني أي تقرير، ربما يقدمون هذه التقارير لرئيس الجمهورية، لكن بالنسبة لي أنا لست مطلعا على شيء من هذا، أسمع زي ما يسمع الآخرون في التلفزيونات.

عثمان آي فرح: أستاذ محمد يعني أنت رئيس وزراء اليمن تشعرني إني اعرف أكثر منك حول هذه الأمور..

محمد سالم باسندوة: والله يمكن تعرف أكثر مني، يجوز، أنا أقول لك وأنا هذا اللوم يقع على المسؤولين في أجهزة الأمن، الذين لا يطلعونني على شيء من هذا..

عثمان آي فرح: هل تواجه عدم تعاون من قبل الأجهزة التي يفترض أن تكون على رأسها؟

محمد سالم باسندوة: الله أنا اعتبره عدم تعاون، لكن أنا اعتبره أنهم مكتفين بعلاقتهم بالرئيس..

عثمان آي فرح: هل هناك ازدواجية الآن يعني يتلقون الأوامر من الرئيس وهذا يعرقل طاعتهم للأوامر تأتي منك، هل هذا ما تقصده؟

محمد سالم باسندوة: والله أنا ما اصدر لهم أوامر، وإذا أصدرت أوامر ما أعتقدش أنهم يرفضوها، ولكن هم مقيمين علاقاتهم مباشرة، عادة الأجهزة هذه تابعة للرئيس مباشرة حتى من الماضي يعني.

عثمان آي فرح: طيب الآن استطاعت القوات اليمنية أن تخرج مسلحين من أبين ولكن أجهزة الدولة وهذا جاء في رسالة لمحافظ أبين السيد جمال العاقل، لم تعد موجودة، لماذا، في أبين وكذلك في صعدة لا وجود لأجهزة الدولة في صعدة أو أبين؟

محمد سالم باسندوة: والله إحنا قد كلفنا كل الوزارات أن تفتح فروعها في داخل أبين، بعضها فتح وبعضها ما فتح، بالنسبة للأمن أنا طلبت من وزير الداخلية أكثر من مرة أنه بناءً على توجيهات من الرئيس أنه يوفروا احتياجات أبين من رجال الأمن.

عثمان آي فرح: يعني انتم عقدتم اجتماعات استثنائية..

محمد سالم باسندوة: في أبين؟

عثمان آي فرح: في عدن وفي أبين، واتخذتم قرارات..

محمد سالم باسندوة: أنا ذهبت إلى أبين وأول مسؤول في الدولة كبير يذهب إلى أبين يعني الوحيد اللي كان يذهب إلى أبين هو الأخ وزير الدفاع، كان يذهب إلى أبين تابع للعمليات العسكرية، لكن أنا أول واحد مسؤول مدني يذهب إلى أبين.

عثمان آي فرح: ولكن القرارات التي اتخذت في اجتماع أبين وعدن لم تنفذ؟

محمد سالم باسندوة: إلا في إعادة أعمار أبين محافظة أبين وطبعاً هذا ماشي وفي اعتمادات لهم قررناها في عدن من قبل يعني وأعتقد أن أيضا يعني إبدال عمل شوية داخل أبين وكثير من النازحين  قد بدئوا يعودوا إلى أبين يعني الوضع في أبين أفضل مما كان عليه بكثير يعني..

محافظات الجنوب وخطوات الحوار الوطني

عثمان آي فرح: فيما يخص الجنوب ربما يعني الناس كانوا ينتظرون خطوات جادة للتشجيع على الحوار الوطني، فالحكومة ما الخطوات التي قامت بها، حتى الخطوات التي اتخذت بهذا؟

محمد سالم باسندوة: في عدن؟

عثمان آي فرح: في الجنوب، في المحافظات الجنوبية بشكل عام، يعني اتخذ...

محمد سالم باسندوة: الرئيس اصدر قرارين جمهوريين وشكل لجنتين بالأصح...

عثمان آي فرح: يعني كل القرارات اتخذت من رئيس الجمهورية، ماذا عنكم انتم في الحكومة، ما الخطوات؟

محمد سالم باسندوة: نحن نزلنا عدن مثلاً وكان في عدن عندهم ضائقة في الكهرباء ووفرنا في الزيارة الأولى، والآن نزلنا عدن مرة ثانية، ونزلنا الحديدة، يعني طبعاً ننوي الذهاب إلى بعض المحافظات الجنوبية الأخرى، وأنا أعتقد أن الأمور يعني طبعاً العبء الذي ورثناه كبير جداً ثقيل جداً بصراحة أنا أقول لك، وطبعاً الحكومة  أنا ما اخترتهاش، ما اخترت أشخاصها، كل طرف قدم وزراءه.

عثمان آي فرح: يعني على اعتبارات حزبية وسياسية؟

محمد سالم باسندوة: على اعتبار ناس في المشترك وشركاؤه وناس في المؤتمر..

عثمان آي فرح: ليس وفقاً للكفاءة.

محمد سالم باسندوة: لا كل واحد اختار وزراءه أنا ما كان لي رأي في اختيار الوزراء، أنت عارف أنا رئيس حكومة توافقية وشخص مستقل، لا انتمي لأي حزب، أنا لا انتمي إلى أي حزب، شخص وطني، شخص مستقل وأنا طبعاً سلطتي على الوزراء مش سلطة أي رئيس وزراء يقوم بتشكيل..

عثمان آي فرح: إلى أي مدى يؤثر هذا على عمل الحكومة؟

محمد سالم باسندوة: والله يؤثر إلى حد ما لكن ما يقولكش يؤثر إلى حد كبير نتيجة العلاقات الشخصية يمكن يتعاون الكثير من الوزراء، لكن ما أقولك انه  أن كل الوزراء يعني عند مستوى أملي فيهم.

عثمان آي فرح: كيف تصف علاقتك بالرئيس عبد ربه منصور؟

محمد سالم باسندوة: علاقتي جيدة جداً، طبعاً ما فيش هناك تعارض ما فيش هناك تباين، ما فيش هناك أيضاً تنازع للسلطات أو للصلاحيات، يعني وأنا شخص بصراحة زاهد في السلطة، لا أريد أن أبقى لو بإمكاني لأنه أنا بيني وبينك في وضع لا أحسد عليه بصراحة يعني، ولو أمكنني يعني أتخلى عن هذه المسؤولية لما ترددت أن أتخلى عنها اللحظة هذه لأن هذا عبء كبير جداً علي أن أتحمله ويعني هذا أنا لا أريد أن أسحب من رصيدي الماضي في النضال، أنا أريد أن أضيف إلى رصيدي الماضي مش أسحب منه.

عثمان آي فرح: كان هناك قانون للعدالة الانتقالية وكان عليه خلاف، ثم قيل انه ذهب للبرلمان، وما ذهب إلى البرلمان لم يكن القانون الأصلي.

محمد سالم باسندوة: إشكالي، إشكالي يعني بيني وبينك يعني بموجب الآلية، في حالة عدم اتفاق مجلس النواب أو مجلس الوزراء على شي يحال الأمر إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، إذا اتفق رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية يؤخذ برأيهما، إذا لم يتفقا يؤخذ برأي الرئيس، يعني يترك الأمر للرئيس، باعتباره المرجعية الأخيرة في البلاد، طبعاً أنا ما أبحث عن هذا الموضوع يعني ما دام الرئيس يتخذ القرار الصحيح أنا لا اعترض على هذا إطلاقا.

عثمان آي فرح: الآن هذا الأمر إلى أين وصل، موضوع القانون؟

محمد سالم باسندوة: والله القانون...

عثمان آي فرح: هل جمد، هل تم الاتفاق عليه، تأجيله؟

محمد سالم باسندوة: ما فيش حديث عنه لكن اعتقد انه بيتم سحبه ويعدل يعني، حتى لو هو بمجلس النواب لازم يرجع للرئيس ولرئيس الوزراء وهما يتفقان، وإذا لم يتفقان يترك لرئيس الجمهورية.

مشروع قانون العدالة الانتقالية

عثمان آي فرح: وما طبيعة الخلاف عليه، أن البعض أن هذا القانون تحديداً لن يحقق العدالة الانتقالية؟

محمد سالم باسندوة: لا في نقاط، هو كانت في 3 مشاريع، طبعاً لو أرسلوا المشروع الذي لن يقدم من السيد جمال بن عمر وزير الشؤون القانونية، يعني بالخطأ حصل، يمكن بالخطأ ولا شي من هذا ولكم يتم الاتفاق على هذا.

عثمان آي فرح: موضوع قصف الطائرات بلا طيار، حسب التقارير الأميركية أصبحت اليمن الآن في المرتبة الأولى في العالم في هذا الموضوع.

محمد سالم باسندوة: أنا والله بصراحة، هذا أمر تولاه الجهات العسكرية أنا مسؤول عن الجانب المدني في الدولة.

عثمان آي فرح: يعني أنت لا علاقة لك به؟

محمد سالم باسندوة: يعني لا علاقة لي به لكن في نفس الوقت، القرار يعني يتم باتفاق مسبق يعني.

عثمان آي فرح: يعني موقف الحكومة هل ما يجري هو خارج القانون أم بموافقة الحكومة اليمنية كل هذا العدد من العمليات؟

محمد سالم باسندوة: والله هذا عمل يمكنك أن تعود فيه إلى وزير الدفاع ووزير الداخلية هما أعرف بالموضوع يعني، في بعض الأمور أنا ما أتدخل فيها يعني.

عثمان آي فرح: هذه الأمور أيضاً مشكلة القاعدة وإلى أي مدى تسبب لكم مشكلة في اليمن؟

محمد سالم باسندوة: يعني أنا انصح عناصر القاعدة أنه يعني تحاول أن يعني تترك هذا النهج، تتخلى عن هذا النهج، وتبدأ يعني تندمج بالمجتمع، ما يمنع انه تشكل حزب سياسي مثلاً وتترك العمل هذا، لأن هذا لن يوصلها لنتيجة وسيضر بالبلاد أكثر مما سيفيدها.

عثمان آي فرح: هل أنت متأكد وعلى ثقة أن الانتخابات سوف تكون في موعدها؟

محمد سالم باسندوة: والله هذا ما نحرص عليه نحن، لا بد تتم في فبراير 2014، لكن طبعاً يعني ما حد يعلم بالغيب يعني في هذه العملية، لكن الاتفاق انه في 2014 فبراير تجرى الانتخابات، طبعاً الأمور تتضح أكثر من خلال انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، هذا شيء مهم جدا يعني.

عثمان آي فرح: ماذا سيكون موقفكم إذا لم تقم الانتخابات في موعدها؟

محمد سالم باسندوة: والله بعدين يحصل توافق وطني، هل يستمر الوضع ولا يغيروا هذا يعتمد بالنسبة للحكومة مثلاً بالذات خاصة، هذا يعتمد على التوافق الوطني ويعني لأنه بموجب الآلية التنفيذية المزمنة والمبادرة حتى، لازم يحصل توافق، ما أعتقدش تغيير وزير ولا وزراء ما لم يكن هناك توافق مع الطرف اللي يعني هذا الوزير أو هؤلاء الوزراء.

عثمان آي فرح: يعني بمناسبة الحديث عن التوافق الوطني، رئيس الجمهورية من جنوب اليمن، وأنت رئيس الوزراء من جنوب اليمن، رغم ذلك هناك تذمر كبير ودائماً يكون هناك حديث عن أن الجنوب مظلوم إلى آخر كل ذلك لأبناء الجنوب؟

محمد سالم باسندوة: طبعاً، نحن لم نكن المتسببين فيما لحق المحافظات الجنوبية والمحافظات الشمالية في الماضي، لكن ما أحب أن أقوله أنا شخصياً صحيح إنني من مواليد عدن وإنني ناضلت ضد الاستعمار في الجنوب، لكن أنا من بداية حياتي حتى اليوم أعتبر نفسي منتمياً إلى كل اليمن مش إلى الجنوب، أنا عشت في الجنوب في عدن 30 سنة من عمري، وأنا عيش هنا الآن حوالي 48 سنة، يعني طبعاً لي حق الجنسية والمواطنة في الجنوب ولي حق المواطنة في الشمال يعني بحكم المدة دي، يعني إذا كان المواطن في الولايات المتحدة يحصل على الجنسية في 5 سنوات، يعني 48 سنة يعني أنا أصر على إننا من مواليد المحافظات الجنوبية، شوف حتى أنا ادقق باستخدام المصطلحات، أنا لا أقول أبناء بقدر ما أقول مواليد لأنني أؤمن أن كل أبناء اليمن هم شعب واحد، طبعاً الذين زايدوا بالوحدة بالماضي هم الآن الذين يريدون، يعني في واحد شاعر قال:

 وإن خوفي عليها من أحبتها          أشد خوفاً عليها من أعاديها

عثمان آي فرح: معالي رئيس الوزراء توصف بأنك رجلٌ دمعته قريبة، ما الذي يبكي محمد سالم باسندوة؟

محمد سالم باسندوة: والله يبكيني باستمرار ما أرى عليه حالياً وطني وحال أبناء وطني، أنا أتألم كثيراً جداً يعني عندما.. هذا الشعور ينتابني كان من زمن يعني واعتقد ينتاب الكثيرين عندما تخرج إلى الخارج، تخرج وتشعر بالفرحة انك خارج، ولما تعود من الخارج إلى وطنك تشعر بالأسى لأنه تشوف الفارق بين الخارج وما هو عليه الحال في وطنك، أنا حلمي الأكبر أن أرى اليمن دولة مزدهرة متقدمة يعني مدنها متطورة راقية، أما حكاية أن بهذا الحال نعيش الدهر كله مش معقول يعني، المواطن اليمني اللي في الخارج لما يهاجر مثلاً ويعمل أنت لو رحت مطار دبي شفت يمنيين يعملون في المطار بتشوفهم نظاف بالزي الرسمي، مهذبين، يعني داخل وطننا للأسف الشديد ما قدرنا نبني دولة مثل الناس، لازم نبني دولة كما الناس.

عثمان آي فرح: في مسعاك لئن تبني دولة كما الناس..

محمد سالم باسندوة: البكاء شوف أنا بقولك أنا بقولهم بكاء، هذا صحيح، يقولون بكاء لكن أنت لا تستطيع أن تستحضر دموعك متى تريد، لا هي تداهمك، تتساقط دون إرادتك أحيانا، أنا قدمت الحصانة وبكيت، وخطبت عدة مرات في كثير من الفعاليات وبكيت، بكيت لأنني أشعر بالأسى والألم لما يعانيه المواطن اليمني.

عثمان آي فرح: طبعاً أنت في منصب يتيح لك أن تقدم الكثير، إلى متى تود أو تأمل البقاء في منصب رئاسة الوزراء؟

محمد سالم باسندوة: والله إذا كانوا يستطيعون أن يأتوا بمن هو أفضل مني فأنا مستعد، حتى اليوم أتركه، ما عندي أنا أريد أن ارتاح في آخر عمري، وأنا مكره أخاك لا بطل، وأقول لك بصراحة وبصدق أن المنصب لا يزيد في رصيدي شيئا، يعني يكفيني أني ساهمت مع كثيرين في النضال من أجل تحرير اليمن من أجل تحقيق الوحدة من أجل يعني وشغلت عدة مناصب رسمية يعني فحلمي الأكبر أن أرى اليمن دولة متطورة متقدمة مزدهرة آمنة وأدعو الناس جميعاً إلى نبذ العنف، أدعو الناس جميعاً إلى نبذ العنف وترك السلاح لأنه هذا ليس في مصلحة الوطن، والله نفسي أن نتعايش نستطيع أن نختلف ونحتكم إلى القضاء مثلاً، ما في من يمنع التباين فيه منفعة، يعني الاختلاف أيضا في فائدة يعني، لكن بس بدون سلاح.

عثمان آي فرح: رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة، شكراً جزيلاً.

محمد سالم باسندوة: الله يخليك.

عثمان آي فرح: مشاهدينا الكرام شكراً لكم على المتابعة، السلام عليكم ورحمة الله.