- مظاهرات واحتجاجات واسعة ضد الحكومة الباكستانية
- آلية تنفيذ الاتفاق مع الحكومة

- انقسام بين زعماء المعارضة

- مصدر تمويل الاعتصامات والاجتماعات


أحمد زيدان
طاهر القادري

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام، أهلاً بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه الشيخ طاهر القادري، رئيس جماعة منهاج القرآن في باكستان، السيد طاهر القادري، أهلاً بكم في برنامج لقاء اليوم في قناة الجزيرة.

طاهر القادري: شكراً..

مظاهرات واحتجاجات واسعة ضد الحكومة الباكستانية

أحمد زيدان: سؤالي الأول، المسيرة أو مسيرة الزحف الطويل، التي كانت من لاهور إلى إسلام آباد والاعتصامات التي حصلت أمام البرلمان الباكستاني، هل تعتقد أنها حققت أهدافها خصوصاً وأن البرلمان الباكستاني كان من المفترض أن يتم حله قبل السادس عشر من مارس/ آذار، وكذلك الحكومة الباكستانية، إذن المطالب التي طلبتموها هي موجودة وكادت أن تتحقق بدون هذه الاعتصامات، ما الجديد في ذلك؟

طاهر القادري: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا ممتن لكم على هذه المقابلة التي توفر لي فرصة جيدة لإيصال رسالتي وأهدافي عن مسيرة إسلام أباد الطويلة لأخوتنا المسلمين في العالم العربي والعالم بأسره، أهم ما حققناه من خلال هذه المسيرة الطويلة أنها بحد ذاتها كانت أمراً مميزاً جداً، وفيما يتعلق بحل البرلمان فقد ذكرت أنه من المقرر سلفاً أن يحل في السادس عشر من مارس، إن أول ما أنجزناه في المسيرة الطويلة هو إعلان إسلام أباد الذي تم التوقيع عليه في نهاية المسيرة والاعتصام وفيه إننا غيرنا ذلك التاريخ، فبحسب دستور باكستان فأن يوم السادس عشر من مارس هو آخر يوم لحل البرلمان وإذا كان البرلمان سيحل يوم السادس عشر وفق ما أعلنته الحكومة التي أشارت إلى أن الانتخابات ستجري أيام الخامس والسادس والسابع من مايو، فإن هذا يعني أن خطة الحكومة التي أعلنت على الملأ، كانت ترمي إلى إعطاء 45 يوماً لإكمال العملية الانتخابية، الآن ما هو الإنجاز؟ وأين الفرق بين الأمرين،؟ بحسب الإعلان فإن أول قرار تم التوصل إليه هو أن البرلمان لم يحل يوم السادس عشر من مارس، بل قبل ذلك التاريخ، بل وفي تاريخ مبكر، ربما يحل البرلمان في الأسبوع الأول من مارس أو في نهاية فبراير، وحتى لو حل البرلمان قبل يوم السادس عشر من مارس بيوم واحد وأن هذا سيسبب اختلافا دستورياً، لو حل البرلمان يوم السادس عشر من مارس فإنه وبحسب الدستور يجب تنظيم الانتخابات خلال 60 يوماً أي شهرين، والحكومة تحدثت سلفاً عن 45 يوماً، لو حل البرلمان قبل السادس عشر من مارس ولو بيوم واحد، فإنه وبحسب الدستور يتعين على الحكومة الانتقالية ولجنة الانتخابات تنظيم الانتخابات خلال 90 يوماً، وبالتالي إن إجراءات التحقق والتدقيق بالنسبة لقوائم المترشحين ومدى قانونية وشرعية ترشحهم لانتخابات وهو أمر كنا نطالب به، لم يكن ليتحقق خلال 45 يوم، ثم إن قانون الانتخابات المعمول به في باكستان يقول إن عملية التحقق يجب أن تتم في 3 أيام، وبعدها 4 أيام للمراجعة والتسجيل، إذن العملية لا بد وأن تنتهي في 7 أيام، لذا فإنه خلال كل الانتخابات السابقة لم يحدث إن تمت عملية التحقق من المترشحين، ولذا تجد أن كل الناس سواءٌ كانوا متأهلين وفق الدستور أم لا، الكل كان يسمح لهم بالترشيح في الانتخابات والدخول في البرلمان، لذا فإن إصرارنا كان أننا نريد 30 يوماً لتنفيذ إجراءات التحقق من أهلية المترشحين في الانتخابات، وهو ما سيعرف الآن بالتصريح المسبق لأهلية المترشحين، فعندما يقدم المترشحون أوراق ترشحهم، لن يكون بمقدورهم البدء بحملاتهم الانتخابية ما لم تتم عملية التدقيق وتقييم مدى أهليتهم للترشح من قبل كل الهيئات المعينة وذلك للتأكد من أنهم ليسوا مختلسين أو متلقين رشاوى، أو أن بينهم من أخذ قرضاً ولم يسدده، وكل له علاقة بالفساد، سيتم ذلك من خلال فترة تحقيق وتدقيق يستمر 30 يوماً، وهذا سيتم تنفيذه لأول مرة في تاريخ باكستان، وهنا لم يكن بداً في القوانين المعمول بها.

أحمد زيدان: الشيخ القادري كما تعرف بأن كل الدساتير في العالم، كل القوانين في العالم جميلة وجيدة والاتفاقيات والتوصل لاتفاقيات بين الأطراف المتصارعة دائماً جميلة وجيدة، المشكلة في التنفيذ، نحن سنعود إلى المربع الأول بأن الذي سيشرف على تطبيق هذا الاتفاق بينكم وبين الحكومة هي الحكومة نفسها، وبالتالي ما هو الفرق بين الانتخابات الماضية والانتخابات الحالية؟

طاهر القادري: هذا سؤالٌ جيد، ولكنه يطرح سؤالاً آخر وهو ما سأجيب عليه أولاً، الفرق بين الأمرين أولاً الاتفاق الذي تم التوصل إليه، لا بد من إيضاح أمر وهو أن التصريح المسبق وفترة التدقيق الممتدة لـ 30 يوماً وكلاهما يسبق السماح للمترشح بخوض الانتخابات لم يكن أبداً جزءاً من قانون باكستان، وهذا هو الانجاز الأول الذي حققناه، فلأول مرة في تاريخنا القانوني يصبح هذا هو قانون الانتخابات، فما لم يتحصل المترشح على التصريح المسبق ويمر بفترة تدقيقٍ تستمر 30 يوماً، لن يكون مسموحاً له البدء بحملته الانتخابية ولا حتى خوض الانتخابات، لذا فمن الآن وصاعداً ستجرى الانتخابات بين المسموح لهم بخوضها، فقط سيسمح للمترشحين بخوض الانتخابات ممن تعرضوا للتدقيق وبالتالي أصبحوا مؤهلين، وهذا هو أول تغيير كبير في تاريخ الانتخابات في باكستان، ثانياً هذا الاتفاق ليس فقط بين حزبنا والتحالف الحاكم ولو بقي كذلك فإنه بالطبع لا يعتبر قانوناً، ومنذ اليوم الأول رحب رئيس لجنة الانتخابات بالاتفاق وفق كافة الصحف وقنوات التلفزة المحلية، والآن لجنة الانتخابات قبلت الاتفاق الذي لم يعد مجرد اتفاق بين حركة منهاج القرآن وأحزاب التحالف الحاكم، بل إن هذا الاتفاق تم تبنيه قانونياً ورسمياً من قبل لجنة الانتخابات، وقد قامت لجنة الانتخابات بتعديل قوانين الانتخابات في باكستان وأصدرت مرسوماً جديداً يتضمن مرحلة تدقيقٍ تستمر 30 يوماً لمنح تصريحٍ مسبق وذلك لأول مرة في تاريخ باكستان، وهذا الآن أصبح جزءاً من القانون.

آلية تنفيذ الاتفاق مع الحكومة

أحمد زيدان: سؤالي شيخ القادري ما هي الآلية لتنفيذ هذا الاتفاق بينكم وبين الحكومة، رقم واحد، رقم اثنين هل تثقون بهذه اللجنة، لجنة الانتخابات لتشرف على هذه الإصلاحات الانتخابية التي طالبتم بها أم تريدون أن يكون هناك أيضاً إعادة هيكلة للجنة الانتخابات الباكستانية؟

طاهر القادري: الإعلان الذي تم التوقيع عليه لا يعتمد على الحكومة الحالية أو النظام الحالي، فهذا نظام سيرحل عندما يتم الإعلان عن تاريخ الانتخابات وسيحل البرلمان، لذا فإن النظام والحكومة لن تكون قائمة في ذلك الوقت، الحكومة الانتقالية هي من سيعنى بتنفيذ الاتفاق، لذا من سيشرف على كل تلك الإجراءات، الحكومة الانتقالية هي من سيشرف، في الماضي كان المتبع هو أنه وبحسب الدستور المعمول به حالياً، فإن زعيم الأغلبية في البرلمان وزعيم المعارضة فقط شخصان يمثلان حزبين يجلسان معاً ويعلنون عن تشكيلة الحكومة الانتقالية وذلك دون استشارة كل الأحزاب الأخرى، سواء كانوا ممثلين بداخل البرلمان أو خارجه، أولئك الذين يتمتعون بقاعدة شعبية ما يعني أن المعمول به سابقاً كان هو الإعلان عن شخصية سياسية تتفق عليها أحزاب التحالف الحاكم والمعارضة، وكلاهما كانا يعملان معاً وفق تفاهمٍ معين خلال السنوات الخمسة الماضية، فلم تكن هناك معارضة حقيقية خلال السنوات الخمس الماضية في هذا البلد، كانوا سيعينون شخصية سياسية يتفق عليها هذان الطرفان، لذا لم نكن نتوقع أن تكون الانتخابات حيادية، النقطة الثانية من الإعلان المتفق عليه تقول أن التحالف الحاكم، وبما أن المعارضة لم تكن جزءاً من الاتفاق وبقيت خارجه، فإن التحالف الحاكم بكل أطيافه يصبح طرفاً في الاتفاق الموقع معي، وقد وقعوا عليه وهو ليس مسموحا لهم وفق المادة الثانية من الإعلان الموقع عليه أن يطرحوا اسم أي شخص، بل مسموحٌ لهم تسمية شخصين فقط، وكذلك الأمر بالنسبة للمعارضة، مسموحٌ لها بتسمية شخصين فقط لذا فإن الشخصين المفترض أن تتم تسميتهما من قبل التحالف الحاكم، لن يكون متفقا عليهما ما لم أوافق أنا رئيس حركة منهاج القرآن على ذلك.

انقسام بين زعماء المعارضة

أحمد زيدان: لكن مرة أخرى سنعود إلى التقسيم والانقسام الباكستاني، من الذي وضع حركة منهاج القرآن بأنها تمثل الطرف الآخر من الباكستانيين بمعنى أين حزب الإنصاف أين جماعة نوار شريف، أين فضل الرحمن، يعني سنعود للمربع الأول  بأن هذه الحكومة لن تمثل كل الباكستانيين؟

طاهر القادري: الإعلان ليس إعلانا بين حزبنا وحزب الشعب، الإعلان هو بين حزبنا وبين الذي يمثل مئات الناس الذين شاركوا في المسيرة الطويلة، فقد كنا صوت الشعب وصوت الجماهير، والطرف الآخر ليس حزب الشعب فقط، بل كل الفرقاء الخمسة أو الستة أو السبعة في التحالف الحاكم كحزب الشعب وحركة المهاجرين وحزب عوامي وغيرهم، كل أحزاب التحالف الحاكم كانوا طرفا في الاتفاق، حالياً مولانا فضل الرحمن ونوار شريف هم من يمثلون المعارضة لذا فإن القرار الذي تم اتخاذه في الإعلان لا علاقة له بالمعارضة أو بغيرها من الأطراف، الإعلان مبني على مواد دستورية وقوانين انتخابية، لذا فإنه لا يحق لأي حزب سياسي بحسب الدستور أن يعارض الاتفاق، لأنه وببساطة لم يتم إضافة أي شيء جديد، هذه النقاط هي بالأساس نقاطٌ منصوص عليها في الدستور، لكن لم تكن تطبق والاتفاق يتضمن أيضاً قراراً للمحكمة العليا صدر يوم الثامن من يونيو عام 2012، أحزاب المعارضة ليس لها حق دستوري أو قانون للاعتراض على الاتفاق لأنه لن تتم إضافة أي شيء جديد.

أحمد زيدان: لكن تشكيل الحكومة ليس من حق المعارضة؟

طاهر القادري: بالنسبة لتشكيل الحكومة فإنه للمعارضة الحق في اقتراح شخصين، كل أحزاب المعارضة غير المتضمنة في هذا الإعلان لهم الحق وسيقترحون شخصين وطرف الحكومة أي التحالف الحاكم الذي يضم ستة أحزاب، سيقترح شخصين وتربطه بنا اتفاقية لا تشمل المعارضة، وقد فرضنا على التحالف الحاكم عدم تسمية أو اقتراح أي شخص من أعضاء أحزاب التحالف الحاكم، لتولي منصب رئاسة الحكومة الانتقالية، بل إن الشخصين المفترض اقتراح اسميهما لا بد وأن يكونا محايدين وجديرين بالثقة.

أحمد زيدان: أنا كباكستاني عادي، لنفترض غداً أن لجنة الانتخابات سمحت لنوار شريف وزرداري وقادة حزب الشعب لئن يترشحوا للانتخابات ويشاركوا في الانتخابات، ما هو موقفكم أنتم كمنهاج القرآن؟

طاهر القادري: نحن لا نركز على أفراد، لسنا أعداءً لأي شخص، ما يعنينا هو علو ورفعة الدستور والقانون، وتحقيق العدالة والمساواة، والوصول إلى الشفافية في تنظيم العملية الانتخابية بناءً على المادة الدستورية رقم 2183، أي شخص سواءٌ كان زرداري أو نوار شريف أو غيرهما أو أي شخص يجب أن يمر بمرحلة التدقيق تمهيداً للحصول على التصريح المسبق وأوراق الترشح ستذهب إلى كافة الهيئات المعنية، الحكومة الانتقالية الحيادية ستكون موجودة وكذلك لجنة الانتخابات والمؤسسات الحكومية ودون التعرض لضغوط حكومية كونها تتبع حكومة انتقالية لا تحكم فعلياً ستعطي تقارير عن أي شخصٍ مهما كان اسمه، وإذا تم التأكد من أن الشخص مختلسٌ أو فاسدٌ أو متهرب ٌ من دفع الضرائب فإنه سيخرج من العملية الانتخابية وهذه ستكون مسؤولية لجنة الانتخابات وسنصر على أن تعلن التقارير على الملأ.

أحمد زيدان: الآن بالنسبة لجماعتكم، الحركة الشعبية الباكستانية، كيف سيكون موقفهم في الانتخابات المقبلة، هل ستدعم أحزاب معينة أم أنتم ستشاركون في الانتخابات؟

طاهر القادري: وجهة نظرنا تقوم على إنني شخصياً وأفراد عائلتي وحسب ما أعلنا لن نشارك في الانتخابات، فأنا لا أريد تحمل لومٍ يقول أن كل نضالي لتصفية وتنقية العملية الانتخابية وإدخال تصليحاتٍ انتخابية هو للحصول على فائدةٍ لي أو لعائلتي، باكستان كلها عائلتي وكل فرد من المئة والثمانين مليون مواطن من عائلتي وأنا المسؤول معنوياً عن كل البلد، لذا أخذت نفسي وعائلتي بعيداً عن المشاركة في الانتخابات، إذا قرر حزبنا خوض الانتخابات أو ما شابه وإذا جرت الانتخابات بناءً على هذه الإصلاحات الانتخابية بحرفيتها فإننا لن نعترض على هذه الانتخابات بل سنقبلها ولكن إن استمرت الإجراءات الفاسدة التي حذرت منها المادة الثانية في الإعلان وإذا تواصلت كل الممارسات الممنوعة في الدستور وفي قرار المحكمة ومنها عدم استخدام النفوذ الحكومي في الحملات الانتخابية والاكتفاء بمبلغ مليون روبية لكل حملة انتخابية إقليمية ومليون ونصف لكل حملة انتخابية فدرالية وما لا يساء استخدام السلطة وكانت هناك حيادية تامة، إن تحقق كل ذلك وهناك أمور أخرى لم أتحدث بسبب ضيق الوقت وهي موجودة في قرار المحكمة حول إصلاح العملية الانتخابية إن جرت الانتخابات وفق القانون ووفق الدستور وبحسب قرار المحكمة المعني بإصلاح العملية الانتخابية وهي كلها أمور ينص عليها إعلاننا فإننا سنقبل بالانتخابات ولن نعترض عليها ولكن إن لن تطبق هذه الأمور ولأي سبب من الأسباب كان فإننا لن نقبل هذه الانتخابات.

أحمد زيدان: الشيخ القادري الكثير هنا يعتقد أو البعض يعتقد بأن ما فعلتموه كان لمصلحة حزب الشعب الباكستاني ولمصلحة زرداري وكان ضد المعارضة الباكستاني وبالتالي أنتم النتائج التي قمتم بها كانت لمصلحة طرف ضد طرف آخر كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

طاهر القادري: هذه مغالطاتٌ بالكامل كنا ننتقد كلا الطرفين الحكومة والمعارضة فكلاهما متساو بالنسبة لنا، لذا فإن هناك مغالطة وتضليل في المعلومات واتهامات لنا وهذا ولسوء الحظ جزء من السياسية الباكستانية أنا فقط لا أتفق مع ذلك لا غير، لن تكن هناك محادثات ولا حتى اتصال بيننا وبين الحكومة أو مع رجال زرداري ولا حتى مع الجيش لا من قبلنا ولا من قبلهم كان نظامنا حياديٌ ومخلصٌ وبرئٌ ودستوريٌ وقانونيٌ وديمقراطي ويهدف لتنقية العملية الانتخابية بهدف تنقية عملية الديمقراطية وإنهاء الممارسات الفاسدة وكافة أشكال الفساد في باكستان وقدر المستطاع لا غير ذلك.

أحمد زيدان: يعني في مسيرة الزحف الطويل أو الاعتصامات التي حصلت أمام البرلمان الباكستاني ذكرت بأنه يجب أن ننقذ باكستان بدل أن ننقذ السياسات والسياسية هل هذا يعني إذا رأى الجيش الباكستاني تدخل الجيش الباكستاني لحماية الدولة الباكستانية ولإنقاذ باكستان ستساعد أو ستدعم هذا التدخل العسكري؟

طاهر القادري: أبداً كنت واضحاً تماماً ودائماً قلت أننا لا ندعم تدخل الجيش لا ندعم أي انقلاب عسكري ولا الحكم العرفي، أنا دائماً أدعم الديمقراطية منذ اثنين وثلاثون عاماً وأنا أكتب في الديمقراطية وكتبت عن مبادئ الديمقراطية في ضوء القرآن والسنة وعن ممارسات الخلفاء الراشدين وأساليبهم في الانتخابات والترشح لها والتعيينات لذا فنحن دائما ضد كافة أشكال الحكم الشمولي سواءً كان عسكرياً أو ملكياً، أنا أقول في باكستان لا وجود لحكم شمولي أو عسكري حالياً لكن هناك انتخابات شمولية يعني في باكستان الانتخابات أداة تستخدم لحكم سياسي شمولي ولتأسيس دكتاتورية سياسية ودكتاتورية انتخابية، شعب باكستان الفقير يبقى دائماً جاهلاً ولا يحصل أفراده أبداً على حقوقهم الدستورية من البرلمان، وأفراده لا يملكون الطعام ولا مصادر ولا منازل ولا وظائف ولا علاج ولا فرص عمل ولا عدالة ولا يحصلون على أي شي منصوص عليه بالدستور.

مصدر تمويل الاعتصامات والاجتماعات

أحمد زيدان: من الذي مول ودعم الاعتصامات والاجتماعات التي قمتم بها، البعض أو الكثير يتساءل عن من أين هذا المال الذي وفره؟

طاهر القادري: لا أحد لا حكومة لا مؤسسة ولا أي جهاز استخبارات لقد أعلنت وبوضوح وقد مر شهر قبل تنفيذ المسيرة وكل أحزاب الحكومة والمعارضة تتساءل من أين جاء كل هذا المال؟ لدى الحكومة العديد من أجهزة الاستخبارات والمعارضة التي تحكم إقليم البنجاب حالياً لديها العديد من أجهزة الاستخبارات، لماذا يفشلون في معرفة من يمولنا؟ حتى اليوم لم يتمكنوا من معرفة أي شي هم فقط يتهمون مؤسستنا منتشرة في تسعين بلداً حول العالم ولدينا الملايين من الأعضاء والمتعاونين معنا وكل عضو يدفع رسوما شهرية وسنوية للمؤسسة وهم يتبرعون لنا وكذلك لجامعتنا مؤخرا  أنشأنا دار أيتام برأس مال 500 مليون وأقمنا جامعة بملايين الروبيات وقد أقمنا 600 مدرسة بملايين الروبيات والدولارات وهذا منذ 32 سنة نحن أنشأنا مؤسسة فيها أعضاء يتحلون بالمصداقية والشرف ولا وجود لتمويل غير شرعي ولا حتى بقيمة روبية واحدة، حتى أن مخصصات أي قسم من مؤسستنا لا يمكن استخدامه في تمويل أنشطة أخرى فهذا حرامٌ بالقطع، أعضاء مؤسستنا كانوا يبيعون مجوهراتهم  وأنا قدمت مجوهرات زوجتي ومجوهرات ابنتي وزوجات أبنائي ومجوهرات شقيقاتي، أفراد عائلتي قدموا مجوهراتهم لتمويل هذه المسيرة الطويلة وكذلك فعلت الآلاف من العائلات التي باعت مجوهراتها من أجل المسيرة وعديدون باعوا منازلهم وتحديداً من كان لديهم منزلان، الناس قدموا تبرعات التجار والمزارعون وغيرهم ممن شارك في المسيرة وكذلك فعل الباكستانيون المقيمون في الخارج وتحديداً في الدول الأوروبية وكانوا يرسلون ألف دولار وألفين وثلاثة وهكذا تمكنا من تحريك الشعب ولم يمولنا أحد لذا فإن الاتهامات مجرد أكاذيب ولم يتمكن أحد من تحديد مصدر تمويلنا حسب اتهامه لنا.

أحمد زيدان: هل تعتقد أنك بحاجة أو ستحتاج يوماً ما هذه الاعتصامات وهذه الـ long March في المستقبل أيضاً؟

طاهر القادري: لا أعتقد فما كان ممكناً من خلال مسيرة طويلة حققناه بنسبة مئة بالمئة المشكلة هي أننا لسنا في مصر ولو كانت هذه حكومة مبارك أو حكومة القذافي أي حكومة بلا ديمقراطية لكانت مسيرتنا قد حققت نوعاً آخر من النتائج، نحن نعيش في ظل نظام هجين بمعنى نظام انتخابي شمولي يحمل اسم الديمقراطية، فيه الانتخابات أداة وهناك ما يسمى بالبرلمان وهناك حسب الادعاء عملية انتخابية وبالتالي لا يمكن تحقيق ذلك النوع من النتائج التي تحققت في دول الربيع العربي وبالتالي فإننا ومع بقائنا في حدود السلام والدستور والديمقراطية والقانون قد حققنا أقصى ما يمكن تحقيقه.

أحمد زيدان: شيخ القادري هل تنوون مغادرة باكستان إلى كندا وهل تعتقد أن مهمتك قد انتهت؟

طاهر القادري: لا أبداً فأنا أعتقد أن نضالي لم يبلغ منتهاه وأنه يتعين عليه البقاء هنا ومواصلة النضال لاستكمال عملية قطف النتائج التي ننتظرها في ضوء هذا الإعلان والإصلاحات الانتخابية، سأبقى حتى الانتخابات وربما بعد الانتخابات لاستكمال كل أجندة الإصلاح وتنقية الانتخابات ولمواصلة النضال لتحقيق العدالة لشعب باكستان.

أحمد زيدان: ماذا عن التقارير التي تتحدث أن هناك قضية مرفوعة ضدك في كندا بأنك خالفت القانون الكندي؟

طاهر القادري: هذا مجرد كذب، هذه المعلومة للتضليل وللكذب، الساسة في باكستان خبراء متمرسون في الكذب لديهم مصانع كبيرة لإنتاج الكذب لم يحدث أي شيئاً من هذا، ليس لديه أي مشكلة في كندا ولا مشكلة في مخالفة القانون كل ما أشيع عن مشكلتي في كندا ليس فيه شيئاً من الصحة كله كذب.

أحمد زيدان: مشاهدينا الكرام في نهاية هذه اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر الشيخ طاهر القادري زعيم جماعة منهاج القرآن والحركة الشعبية الباكستانية، شكراً لكم.