استضافت حلقة الخميس 19/12/2013 من برنامج "لقاء اليوم" زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، مستعرضة تكوين الجبهة، ورؤيتها لمستقبل سوريا، وموقفها من تكفير الأفراد والجماعات، إضافة إلى موقفها من مؤتمر جنيف2.

وأبان الجولاني أن الجبهة ليست مشروعا وليد اللحظة ولكنها نتاج طويل لتاريخ من البطولات، رابطا قيامها بتسلسل تاريخي منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وصولا إلى مشاركتهم بالجهاد العراقي منذ بداياته وحتى قيام الثورة السورية، فبدأت الجبهة القتال ضد نظام بشار الأسد الذي تعتبره أحد "مكبلات" هذه "الأمة"، وأقرت القيادة بالعراق فكرة الدخول والمشاركة في الجهاد بأرض الشام.

وأوضح أن الفكر الجهادي منتشر بكل العالم، والطلقة التي تطلق في بغداد يسمع صداها بالمغرب، مبينا أن بداية العمل كان من خلال مجاميع صغيرة منتشرة بكل مكان، حيث تم تقسيم العدو إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: الأفرع الأمنية وفرق الجيش والقيادات الحاكمة، مذكّرا بأن العمليات بدأت بدمشق أواخر عام 2011، ودير الزور والقامشلي وسعسع، مع التأكيد على تجنب الأخطاء الأمنية والعسكرية التي تؤدي إلى فشل هذه العمليات.

ووصف الجولاني التقارب الأميركي الإيراني بأنه يُعد دعما للنظام، مشيرا إلى أن الحديث عن مستقبل سوريا السياسي سابق لأوانه، ولكن المناطق التي "تحرر" تقام فيها "هيئات شرعية" ينضوي تحتها العديد من الهيئات القضائية والمدنية والخدمية، لتوفير القوت والأمن والعلاج للمواطنين بالمشاركة مع المنظمات الطبية والإغاثية.

وحول شكل الدولة السياسي بعد سقوط دمشق على سبيل المثال، أوضح الجولاني أن مجالس الشورى ستعقد للتوافق على كيفية حكم البلاد وفقا للشريعة الإسلامية، مؤكدا أن همهم الأول هو قيام حكومة إسلامية راشدة تطبق "شرع الله"، موضحا أن هذا هو التوجه العام للمجتمع السوري الذي تغير كثيرا بعد الثورة.

واتهم زعيم جبهة النصرة "الطائفة النصيرية" بحماية حدود إسرائيل، منبها لمحاولة المجتمع الدولي اللعب على ورقة الأقليات وحقوقهم، ولكنه أكد أن التعامل معهم سيتم وفقا للكتاب والسنة، مستنكرا بالوقت ذاته قيام البعض بالغلو في تكفير الناس، مشددا على أن الحكم بتكفير الأشخاص ينحصر في المحاكم والقضاء.