ناقشت حلقة السبت 23/11/2013 من برنامج "لقاء اليوم" الأوضاع المأساوية التي يعيشها أطفال سوريا في ظل الحرب وأثر القتال الدائر على صحتهم وتعليمهم وأنماط حياتهم، واستضافت المديرة الإقليمية لليونيسيف في الشرق الأوسط ماريا كالفيس.

وأوضحت كالفيس أن الوضع في سوريا يعد من "أسوأ" الأزمات التي شهدتها الإنسانية مؤخرا، واصفة الوضع في الغوطة بـ"المؤسف" الذي تتمنى ألا يتكرر مرة أخرى، مشيرة إلى أن مهمتهم هي توفير الإغاثة في كل مكان يستطيعون الوصول إليه بالتنسيق مع الحكومات، علما بأن الحل الناجع يتمثل في الحل السياسي.

وقدرت أعداد المتأثرين بالحرب في كل أنحاء البلاد بتسعة ملايين بينهم حوالي أربعة ملايين طفل، اقتلعوا من جذورهم وتحتم عليهم أن يبدؤوا حياتهم من جديد.

وأكدت مديرة اليونيسيف وجود حوالي مليوني طفل يواجه خطر التعرض للأمية، منبهة إلى أهمية إيجاد آلية ما لتعليمهم، حيث إن الظروف الحالية تتيح لليونيسيف مساعدة حوالي نصف مليون طفل فقط، وتوفير وسائل التعليم والترفيه لديهم.

ونبّهت بدورها إلى أهمية التطعيم للأطفال، وخلال سني الأزمة قامت اليونيسيف بتوفير بعض الأمصال، واستطاعت الوصول إلى العديد من المناطق، إلا أن الحصار جعل تغطية جميع المناطق مستحيلا، حيث لم يستفد حوالي نصف مليون طفل من التطعيم مما يعد أمرا "خطيرا جدا".

وأفادت كالفيس بأن وباء شلل الأطفال بدأ ينتشر في دير الزور، موضحة أنه يجري الإعداد حاليا لحملة كبيرة لمكافحته، في محاولة للوصول إلى كل طفل فيها، وذلك للسيطرة على هذا الوباء، الأمر الذي يتطلب إبداء النوايا الحسنة من جميع الأطراف، وإيقاف القتال للسماح بدخول الأمصال لجميع المناطق.

ولمعالجة الآثار النفسية العميقة التي يخلفها العنف في نفوس الأطفال، أبانت أنهم يحاولون خلق برامج تعليمية وترفيهية لعلاجهم نفسيا، حتى يكونوا قادرين على نسيان صدمات وكوابيس مؤلمة عايشوها إبّان الحرب.