- السياسة الإعلامية المصرية تحت حكم الإخوان
- أزمة الدراما المصرية

- السبب وراء إغلاق قناة الفراعين

- مجلس وطني لتنظيم الإعلام

- إشكالية الانفلات الإعلامي

عبد الفتاح فايد
صلاح عبد المقصود

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة السيد صلاح عبد المقصود وزير الإعلام المصري الجديد في حلقة تستطلع السياسة الإعلامية المصرية الجديدة في ظل وجود الرئيس محمد مرسي على قمة السلطة السياسية في البلاد ووجود وزير إعلام من جماعة الإخوان المسلمين، مرحبا بكم سيدي.

صلاح عبد المقصود: أهلا وسهلا أستاذ عبد الفتاح.

السياسة الإعلامية المصرية تحت حكم الإخوان

عبد الفتاح فايد: لنبدأ في انتمائكم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين لأول مرة ربما في التاريخ السياسي المصري في وزارة حساسة وسيادية ومهمة تتحكم في عقلية المواطن المصري، هل نتوقع تغييرات كبيرة في السياسة الإعلامية بمعنى آخر هل يتم أخونة الإعلام المصري في سياق ما يتم الحديث عنه عن أخونة الدولة عموما.

صلاح عبد المقصود: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أشكركم وتحية لكم وللسادة المشاهدين، أولا بخصوص الانتماء صحيح، هذا هو، أو هي المرة الأولى التي يتولى فيها وزير ينتمي لتيار إسلامي أو على وجه الخصوص للإخوان المسلمين أن يتولى حقيبة كحقيبة الإعلام، يمكن كثير من الإخوان المسلمين كانوا لا يلجوا هذا المكان أثناء حكم النظام المخلوع وحكم الرئيس الذي يقضي عقوبة الحبس الآن وبالتالي فهذه هي المرة الأولى، انتمائي للإخوان أنا أفخر بهذا الانتماء لكنني قلت أنني خلعت ردائي السياسي على بُعد هذه الوزارة وأنني جئت إلى هنا لكي أعمل للشعب المصري بكل أطيافه بكل تياراته بكل أحزابه بكل مواطنيه مهما كانوا الأغنياء والفقراء المرفهين والمهمشين، أنا هنا جئت لأنقل الإعلام المصري من إعلام الحكومة إلى إعلام الشعب، ومن إعلام السلطة إلى إعلام الدولة، تسألني هل ستشهد المرحلة القادمة تغيرات؟ أقول لك بكل تأكيد سيحدث تغييرا، أما ما يدعيه البعض، المصطلح الذي استحدث أخيرا، وهو مصطلح الأخونة فأنا أقول هذا لم يحدث أنا جئت إلى هنا لأحول الإعلام المصري إلى إعلام مهني موضوعي محايد.

عبد الفتاح فايد: ما شكل التغيير المتوقع في السياسة الإعلامية المصرية؟

صلاح عبد المقصود: تعلم أستاذ عبد الفتاح أن هذا الإعلام كان إعلام أحادي النظرة، إعلام يكرس وجهة نظر السلطة، ويهمش المعارضة أنا هنا أريد أن أغير شكل هذا الإعلام أريد أن أحوله إلى إعلام للشعب المصري بكل أطيافه وتياراته بكل أحزابه، هذا هو إعلام مصر، ليس إعلام الإخوان المسلمين وليس إعلام الأحزاب السياسية، وليس إعلام تيار بعينه، أنا جئت إلى هنا لكي أترك بصمتي بصفتي أنتمي لتيار إسلامي عريق يمتد بجذوره إلى 80 سنة ماضية، أقول لكم انتظروني، انتظروا تجربتي كما جربتم الناصري والقومي والوطني والوفدي والعسكري، أنتم جربتم كل هذه الأطياف، أقول لأهلي وزملائي وشعبنا العظيم الذي يدفع لي راتبي أقول له انتظر مني تجربة مختلفة أرجو أن أنجح فيها.

عبد الفتاح فايد: مع ظهور المذيعات المحجبات ربما للمرة الأولى في التلفزيون المصري بعد أن كان ذلك محظورا، هل يعكس هذا سياسة إعلامية تقوم على المحافظة نستطيع أن نقول، ربما يخشى البعض أن تحجم من جرأة الإعلام المصري.

صلاح عبد المقصود: لا هذا ليس صحيحا هذا يعكس مبدأ المساواة، مبدأ المواطنة، المحجبة ستظهر كما تظهر غير المحجبة، هذه مصرية وتلك مصرية، كما المحجبات ممنوع عليهم أن يظهرن على شاشة التلفاز المصري، ولا زالت المحجبات ممنوعات من البرامج الإخبارية من النشرات الإخبارية، أنا إن شاء الله في القريب بإذن الله سنتيح الفرصة لمذيعة أو أكثر من اللائي تم اقصائهن عن نشرات الأخبار بسبب حجبهن.

عبد الفتاح فايد: الآن علاقة الإعلام أو إعلام الدولة كانت متوترة جدا مع الثورة المصرية مع المظاهرات كانت تتجاهلها أو حتى تهاجمها، الآن وبعد الثورة، وبعد أن تحولت الثورة إلى دولة وأصبحت هناك مؤسسات كيف أصبح الإعلام الرسمي أو إعلام الدولة المصري مع التظاهرات والاحتجاجات، هل يتعامل معها على  أنها احتجاجات مشروعة ومعارضة مشروعة وتُغطى كما تغطى الأحداث الأخرى أن يتعامل معها على أنها أعمال تخريبية ينظر إليها قلة من دسة كما يُقال؟

صلاح عبد المقصود: أنا كما أشرت هذا هو إعلام الشعب هذا هو إعلام الدولة، في الأسبوع كانت هناك مظاهرات أطلق عليها مظاهرات الرابع والعشرين من أغسطس أو في البداية كان مظاهرات إسقاط الرئيس ثم تحولت إلى إسقاط الإخوان والحرية والعدالة، هذه المظاهرات البعض ظن أنني سأتعامل معها بقدر من التجاهل، لكن حقيقة الأمر أنني ولأول مرة في تاريخ هذا الجهاز في تاريخ التلفزيون المصري والإذاعة المصرية أرسلت سيارات نقل مباشر إلى كل المناطق التي توقعنا أن تحدث فيها هذه التظاهرات، إحنا كل اللي عملناه أريد أن أشعر المواطن بحقيقة هذه التظاهرة، إن كانت ألفا سنقول تظاهر الآلاف إن كانت مئات سأقول تظاهر المئات تظاهر العشرات بل قلنا تظاهر الخمسات، إحنا خفضنا الرقم إلى الخمسات وليس إلى العشرات فقط، فإحنا في الحقيقة لا نهدف إطلاقا إلى التهوين من حجم المظاهرات، كل ما فعلناه تغطية الحدث بأمانة ومهنية.

عبد الفتاح فايد: كان التدخل شبه يومي ربما في اختيار الضيوف وحتى متابعة الضيوف وحدث كثيرا أن تم قطع الهواء عن بعض الضيوف إذا جاء حديثهم غير متوافق مع سياسة الدولة، هل حدث هذا معكم خلال الفترة الماضية هل تدخلتم أوقفتم ضيفا معينا أو أصدرتم تعليمات بمنع ضيوف معينين؟

صلاح عبد المقصود: إطلاقا، لن يحدث على الإطلاق بأن تدخلت في اختيار ضيف أو منع ضيف بل بعض الشخصيات طلبت مني أن أقدمها للقنوات المصرية كي يتم استضافتهم فأنا رفضت، قلت: لا أتدخل في استضافة ضيف أو منع أي ضيف أو اختيار طريقة تقديم أي برنامج، كل ما قلته إلى زملائي هنا في اتحاد الإذاعة والتلفزيون أن نعمل بمهنية ليس هناك سقف للحرية، هناك فقط رجاء أن نلتزم بالمهنية والموضوعية والحيادية وإتاحة الرأي والرأي الآخر دونما إسفاف ودون تجريح ودون هجوم على طرف ليس موجودا، نهاجم ولكن أن يكون الطرف المهاجم حاضرا كي يدافع عن نفسه.

عبد الفتاح فايد: هذا يفتح ربما ملف المشاريع المستقبلية للإعلام السياسي المصري خاصة وأن هذه المؤسسة تضم الكثير من المؤسسات الفرعية ولا تقتصر على الإعلام فقط إنما هناك الدراما وهناك شركات الإنتاج وغيرها، ما هي أهم المشاريع المتوقعة خلال الفترة المقبلة؟

صلاح عبد المقصود: في الحقيقة كما تعلم أستاذ عبد الفتاح هذه الوزارة تضم يعني عدد من القنوات الفضائية، اتحاد الإذاعة والتلفزيون يضم حوالي 33 قناة، 76 إذاعة محلية وعربية ودولية، ويضم أيضا شركة صوت القاهرة وهي شركة رائدة في الإنتاج الدرامي، يضم مدينة الإنتاج الإعلامي، يضم شراكة في شركة النيل للأقمار الصناعية، الشركة المصرية للأقمار الصناعية (Nile sat)  ايضا لدينا الهيئة العامة للاستعلامات وهذه الهيئة تقوم بالإعلام الداخلي والإعلام الخارجي ويعمل بها أربعة آلاف موظف ما بين محررين وصحفيين ومراسلين وملحقين، هذه القطاعات تدل أننا أمام جهاز قوي جدا يعمل فيه حوالي 45 ألف.

أزمة الدراما المصرية

عبد الفتاح فايد: تراجعت الدراما المصرية كثيرا في السنوات الأخيرة، وهناك أيضا مخاوف ربما لدى قطاع من الفنانين بأن وجود إسلاميين على قمة السلطة ربما يزيد الأزمة ولا يحلها.

صلاح عبد المقصود: دا صحيح، كانت هناك مخاوف من الإسلاميين، كانت هناك محاولات مستميتة لإظهار الإسلاميين أنهم ضد الإبداع ضد الفن ضد الأعمال الدرامية، هذه المخاوف تبددت في جزء كبير منها.

عبد الفتاح فايد: كيف تبددت؟

صلاح عبد المقصود: يعنى الناس اطمئنت إلى وضعنا أنا ربما في الأمس القريب كنت مع الفنان محمد صبحي وكان له مشروع متعثر منذ عامين بفضل الله نجحت في تذليل العقبات التي كانت تعوق انطلاق هذا المشروع وهو مسلسل ونيس وأيامه، هذا المسلسل إن شاء الله سيرى النور قريبا، شرع الفنان محمد صبحي في إنهاء هذا المسلسل، وهو من 60 حلقة سنبدأ في إذاعتها في تصوري ربما في منتصف نوفمبر القادم إن شاء الله، أيضا اليوم كنت في شركة صوت القاهرة وهي شركة للصوتيات والمرئيات وهي شركة رائدة في المنطقة العربية واجتمعت اليوم بعدد كبير من الفنانين والمخرجين والمبدعين وطمأنتهم، وقلت لهم: صحيح أنا من الإخوان المسلمين لكن لا تنسوا أن روادكم وكباركم قد تخرجوا في الماضي من مسرح الإخوان المسلمين، الشيخ حسن البنا المؤسس للإخوان المسلمين رحمه الله عندما أسس مسرح الإخوان المسلمين وجه عدد من الشباب، من شباب الإخوان، الذين كانوا يمثلون في هذا المسرح آنذاك، ومنهم الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، الفنان عبد المنعم إبراهيم، الفنان سعد أردش وغيرهم، وجههم إلى الدراسات المتخصصة في المسرح. 

عبد الفتاح فايد: نعم، ننطلق إلى محور آخر وهو علاقة وزير الإعلام وعلاقة التلفزيون المصري بالقنوات الفضائية الخاصة، خاصة بعد إغلاق قناة الفراعين بقرار إداري، وهل يمكن أن يكون هذا الأمر حالة فردية فقط أم يمكن أن يتكرر هذا الأمر مرة أخرى، نسمع منكم الإجابة بعد فاصل قصير، مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لاستكمال هذا الحوار مع وزير الإعلام المصري السيد صلاح عبد المقصود.

[فاصل إعلاني]

السبب وراء إغلاق قناة الفراعين

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مجددا في هذا اللقاء مع وزير الإعلام المصري السيد صلاح عبد المقصود، مرحبا بك سيد صلاح.

صلاح عبد المقصود: أهلا وسهلا.

عبد الفتاح فايد: نسأل، سؤالنا حول إغلاق قناة الفراعين بقرار إداري وليس بحكم قضائي وهل يمكن أن يتكرر هذا الأمر مع قنوات أخرى خاصة وأن المخاوف ربما تجددت من أن تكون نفس السياسة الإعلامية السابقة في التعاطي مع القنوات الخاصة ومع الإعلام الخاص هي المستمرة ولم تتغير بعد.

صلاح عبد المقصود: هو في الحقيقة ليس استمرار للسياسة التي كانت تنتهج في عصر النظام البائد وإنما هي سياسة جديدة تقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، على فتح سقف الحرية إلى أبعد مدى، لكن الحرية لا تعني السب لا تعني القذف لا تعني الطعن في الأعراض، لا تعني الطعن في الذمم المالية، لا تعني التحريض على الفتن بل التحريض على القتل وقتل من؟ قتل رأس الدولة نفسه، ما أقدمت عليه قناة الفراعين هي هذه الجرائم مجتمعة، كان بإمكاني أنا كوزير إعلام أن أقدم على غلق قناة الفراعين من باب آخر، أيضا بقرار إداري، بمعنى هناك استحقاقات مالية لشركة الأقمار الصناعية، الشركة المصرية للأقمار الصناعية، هذه الشركة قطعت الإرسال إشارة البث عن العديد من القنوات التي تخلفت عن الدفع فيما عدا قناة الفراعين، تركتها بالمخالفة للقواعد واللوائح وكان يمكنني كوزير إعلام بما لي من علاقة بالشركة المصرية للأقمار الصناعية أن أقدم على إغلاق قناة الفراعين بقرار إداري استنادا إلى أنها لم تفِ بالتزاماتها المالية، والعقد يقول هذا، هناك عقد موقع بين قناة الفراعين وغيرها من القنوات مع هيئة الاستثمار أن تلتزم القناة بمعايير مهنية محددة، العقد يقول: إذا أقدمت القناة على السب أو القذف أو التحريض أو بث الفتن تُغلق فورا.

عبد الفتاح فايد: هل هناك قنوات أخرى تحت المراقبة على نفس المنهاج؟

صلاح عبد المقصود: لا أقول تحت المراقبة، لكن هناك قنوات قد تقدم على مثلما أقدمت عليه الفراعين فلم تنتظر هيئة الاستثمار حتى يحكم القضاء، القضاء حكم من قبل، وحكم بوقف برنامج الزميل الإعلامي الذي كان يقدم برنامجه في قناة الفراعين ولم يطبق الحكم، فللأسف الشديد هناك تجاوزات تمت في الشهور الماضية، أظن أنه لن يتسامح مع أي تجاوز قادم لا يتعلق بحرية الإعلام ولا بحرية الصحافة وإنما تجاوز يتعلق بمخالفة العقود الموقعة مع هذه القنوات.

مجلس وطني لتنظيم الإعلام

عبد الفتاح فايد: بمناسبة وزارة الاستثمار ألا ترى أن هناك تضاربا في الجهات المشرفة على الإعلام وأنه لا توجد مؤسسة واحدة أو جهة واحدة تشرف على الإعلام المصري وهذا ربما يخلق المزيد من المشكلات.

صلاح عبد المقصود: بالتأكيد، أنا أرى أن هناك تضاربا وهناك ازدواجية أحيانا في بعض الأمور، هذا ما يدعونا إلى التفكير في صيغة جديدة تكون كمجلس وطني للإعلام، مجلس قومي للإعلام، هيئة تشرف على الإعلام سواء كان إعلام عام أو إعلام خاصة تنظم عملية البث، تنظم عملية الإشراف، وأنا دعوت في لقائي مع الإعلاميين إلى بأن نجلس نحن كإعلاميين ونفكر فيما يسمى بالتنظيم الذاتي للإعلام أن نفكر في أنفسنا نحن بدلا من أن يفرض علينا.

عبد الفتاح فايد: هل وضعتم خطة لهذه الهيئة؟

صلاح عبد المقصود: نعم، وضعنا خطة وستشكل لجنة في الأيام القليلة القادمة لعمل قانون ينظم العملية الإعلامية هذا القانون سيضعه الإعلاميون أنفسهم، وهم أيضا سيضعون القواعد التي يحتكمون إليها ويلتزمون بها ويحاسبون أنفسهم عليها.

عبد الفتاح فايد: ومن سيطبقه؟

صلاح عبد المقصود: أنا برأيي أن العام القادم إن شاء الله وبعد ظهور مجلس الشعب أنا أتوقع أن هذا العام مرشح لئن تخرج صيغة جديدة تنظم الإعلام المصري تضمن له أعلى سقف من الحرية وأيضا تضمن له الانضباط المهني كما هو معمول به في بريطانيا في ألمانيا في فرنسا.

عبد الفتاح فايد: ميثاق شرف إعلامي يعني.

صلاح عبد المقصود: ميثاق شرف إعلامي ومهني أيضا يعني لن يقتصر الأمر على مدونة السلوك بل أيضا معايير المهنة، معايير الممارسة لأن حضرتك في أمور كثيرة يتم كسرها الآن بسبب الفوضى التي نعيش فيها، نريد أن ننظم أنفسنا.

إشكالية الانفلات الإعلامي

عبد الفتاح فايد: هل تعتبر أننا نعيش في حالة انفلات إعلامي.

صلاح عبد المقصود: بالتأكيد.

عبد الفتاح فايد: شبيه بالانفلات الأمني كما يقول البعض.

صلاح عبد المقصود: بالتأكيد في حالة انفلات أمني كبير، حالة الانفلات الأمني مردها للانفلات الإعلامي، في رأيي الشخصي أن استقرار مصر سيبدأ بالإعلام وليس بالأمن، الأمن تابع للإعلام، إذا التزم الإعلاميون برسالتهم الإعلامية وأدوها بمهنية وبموضوعية أظن أن هذا مقدمة للاستقرار الأمني لعودة الشارع للاستقرار، لإزالة العشوائيات لإزالة الإشغالات اللي في الطرق، الإعلام له رسالة كبيرة وهامة ينبغي أن يسبق بقية الأجهزة، الجهاز الأمني والجهاز السياسي والجهاز الاقتصادي، الإعلام هام جدا في هذه المرحلة، مرحلة بناء مصر الجديدة، مصر الحرة، مصر الثورة.

عبد الفتاح فايد: بمناسبة أيضا هذا المجلس الوطني المقترح للإعلام هل سيكون بديلا لوزارة الإعلام بمعنى أن الحديث حول أن وزارة الإعلام ستُلغى حديث ممتد منذ سنوات، ولم ينفذ، وكل وزير إعلام كان يأتي يقول أنه آخر وزير إعلام، هل سيتكرر هذا الأمر معكم أيضا؟

صلاح عبد المقصود: أنا أتمنى أن أحظى بهذا الشرف وأن أكون بالفعل آخر وزير إعلام يشرف على نقل الإعلام المصري من إعلام الحكومة إلى إعلام الشعب ومن إعلام السلطة إلى إعلام الدولة، وقد اتفقت مع السيد رئيس الحكومة على هذا التوجه، أيضا استمعت من السيد رئيس الجمهورية الأستاذ الدكتور محمد مرسي إلى هذا التوجيه أنه يريدنا بالفعل أن ننقل إعلامنا المصري إلى إعلام للدولة المصرية، إعلام حر، إعلام مهني، إعلام يعبر عن الجميع دون اقصاء لأحد، هذا هو التوجه الحالي وهذا ما نتمنى أن نقدم عليه، وهنا أريد أن أطمئن زملائي العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون وعددهم كما أشرت سابقا 45 ألف البعض يظن أن إلغاء وزارة الإعلام سيؤثر سلبا على اتحاد الإذاعة والتلفزيون، أبدا لن يمس حق من حقوق العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، نحن نريد أن نحول هذا الاتحاد إلى جهاز خدمة عامة يسهم في خدمة هذا الشعب إعلاميا، وبالتالي له حق على الدولة أن تدعمه وأن تقدم الدولة كافة التسهيلات وكافة التمويلات اللازمة لدفع عملية الإنتاج سواء الإنتاج الإخباري، الإنتاج الدرامي، الإنتاج الإذاعي، الإنتاج التلفزيوني.

عبد الفتاح فايد: هناك كثير من المطالب ربما بمناسبة العاملين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، والأخبار تنشر كثيرا حول مظاهرات ربما، مطالبات اعتاد العاملون على تنظيمها هنا داخل المبنى، هل وضعتم خطة لحل هذه المشاكل انتهت هذه التظاهرات؟

صلاح عبد المقصود: هو في الحقيقة هذه التظاهرات مردها مطالب العاملين في هذا المكان قد ازدادت بعد الثورة وتضاعفت أربعة مرات، كانوا يعيشون في مرحلة ظلم بيّن، كانوا مظلومين للغاية ولا زالوا في الحقيقة يعني ما يتقاضاه الإعلامي المصري في اتحاد الإذاعة والتلفزيون بعيد جدا عن مثيله في الإعلام العربي أو الإعلام الدولي، فهؤلاء الناس ظلموا كثيرا، عندما تطورت الرواتب وتضاعفت أربع مرات الموازنات لا تكفي وبالتالي المحول من وزارة المالية لا يكفي بمتطلبات الأجور والمكافآت والحوافز وبالتالي إذا تأخرت هذه الأجور يتظاهر.

عبد الفتاح فايد: ما هي خطتكم لحل هذه المشكلة؟

صلاح عبد المقصود: خطتنا تسير على عدة سياقات أولا أن نحسن من أدائنا المهني حتى نجذب المعلنين ونحسن من أدائنا في قطاع الإنتاج وفي صوت القاهرة الأعمال الدرامية حتى تجذب أموالا نسوق بعضها، نسوق إعلانات تُذاع معها، هذا أيضا شق آخر، الشق الثالث أو المسعى الثالث نحن تحدثنا مع السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي وأيضا مع رئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل، ولمست منهم قناعة بدعم الإعلام المصري لإقالة هذا الإعلام من عثرته التي يعاني منها الآن، أيضا الارتقاء بمستوى الرسالة الإعلامية دي في حد ذاتها تعمل إرضاء للشعب المصري وبالتالي يستطيع دافع الضرائب ألا يبخل على هذا الإعلام الذي يشعر أنه يقدم له خدمات.

عبد الفتاح فايد: وكيف ستكون علاقتكم أستاذ صلاح بالإعلام المصري الخاص أو بالقنوات الخاصة، هل هناك اتجاه لترخيص قنوات إخبارية مصرية وهناك حديث على أن التراخيص موقوفة ربما لفترة معينة، هل سيمتد هذا الوقف لفترة طويلة؟

صلاح عبد المقصود: هو في الحقيقة رئيس الوزراء في اجتماعه الأخير قرر وقف التراخيص لمدة ثلاثة أشهر لحين إعادة النظر في المعايير والضوابط التي يتم بناء عليها الترخيص للفضائيات، أنا أتوقع أنه في هذه المرحلة ستخضع العملية لمراجعة سواء من قبل وزارة الاستثمار، وزارة الإعلام، وزارة العدل، أيضا معنا وزارة الشؤون البرلمانية ووزارة المالية، كل هذه الوزارات ستمثل وتجتمع أيضا مع زملائنا الإعلاميين لوضع معايير نرتضيها جميعا لتنظيم العملية الإعلامية، لا أخفي على حضرتك إننا إحنا الآن في مصر في حالة انفلات إعلامي كل من يريد أن يقول شيئا يقوله، الإعلام الخارجي الآن منتشر في كثير من الأحيان بصورة غير قانونية، غير مرخصة، لدينا مراسلين يسرحون وينقلون رسائل بلا ترخيص، نحن سندعو المخالف إلى تقنين وضعه، وهذا الأسلوب في الحقيقة تنتهجه الحكومة الحالية، الآن الحكومة تدعو المواطنين على سبيل المثال في بعض المناطق الحدودية إلى تسليم السلاح سلما، ودون عمل قضايا أو شيء، خلاص المخالف يقدم على تقنين وضعه فليس بيننا وبينه أي شيء ما فيش كلام بيننا وبينه، سندعو هذه القنوات المخالفة إلى تقنين أوضاعها، المراسلون المخالفون سندعوهم إلى تقنين أوضاعهم، نقدم لهم كل التسهيلات بعد ذلك ستكون المحاسبة والمحاسبة الحازمة وتطبيق القانون كما يطبق بكل الدول سواء كانت عربية أو أجنبية.

عبد الفتاح فايد: معالي وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود شكرا جزيلا لكم وعلى سعة صدركم.

صلاح عبد المقصود: شكرا جزيلا.

عبد الفتاح فايد: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله.