لطفي حجي
حمادي الجبالي

لطفي حجي: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى هذا اللقاء الذي نستضيف فيه رئيس الحكومة التونسية السيد حمادي الجبالي، السيد رئيس الحكومة مرحبا بكم.

حمادي الجبالي: مرحبا بكم.

جدل حول انتهاء مهمة الحكومة

لطفي حجي: أود أن أبدأ من قضية الساعة في تونس الآن هي الجدل الدائر حول انتهاء مهمة حكومتكم في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر المقبل التاريخ الذي من المفترض أن يتم فيه الإعلان عن الدستور، يعني كيف تنظرون إلى مثل هذا الجدل؟ وما هي مدى جديته؟

حمادي الجبالي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أولا مرحبا بكم وتحية لمشاهدي الجزيرة، هذا الجدل هو دليل على الحيوية والديمقراطية في بلادنا ولكن خلينا نقول أن ثمة أشياء واضحة  منذ الثورة ثمة انتخابات ومجلس تأسيسي وتعيين حكومة وانتخاب رئيس، إذن هناك الشعب اختار بكل حرية مجلس تأسيسي ومتفق عليه أن هذا التأسيسي يمثل الشرعية وهو المكان الوحيد اللي تدور حوله وفيه الشرعية ولذلك أي إنسان يدعي أو يقول أنها انتهت الشرعية لازم نجاوبه من أين لك؟ المجلس التأسيسي هو الوحيد الذي يقرر متى تنتهي لكن هناك التزامات أدبية خلينا نقول أخلاقية أنه ننهي أعمالنا حتى قبل الانتخابات هذا، ننهي أعمالنا في مدة سنة وإذا لم تنته في هذه المدة ما العمل إحنا كحكومة ملزمون إذا التزم المجلس التأسيسي بهذا التاريخ ملزمون بالإعداد لهذه الانتخابات وأول شيء هو انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات ونحن جادون في ذلك كحكومة وكأطراف سياسية مشكلة للحكومة لنذهب أسرع ما يمكن لتشكيله وانتخابه وتأسيس هذه الهيئة ثم الذهاب بسرعة نتأكد أن حتى واحد حتى طرف ما عنده مصلحة  لكي تطول هذه

لطفي حجي: لكن في خصوص هذه الهيئة أنتم متهمون بالمماطلة وبعض الأطراف من الهيئة السابقة يتهمكم بمحاولة الهيمنة على هذه..

حمادي الجبالي: بالعكس الحكومة قالت الترشحات حرة لكل من يستأنس في نفسه ويستجيب للشروط عدم الحزبية كذا الاستقلالية المؤهلات إلى آخره بعد ذلك قلنا تتشكل لجنة ليس بالضرورة النسبية في المجلس التأسيسي، نسبية الأصوات والمقاعد نختارها شخص ممثل لكل كتلة ويترأسها رئيس المجلس لتختار من الترشحات هاذي بعد الانتقاء حسب الشروط 18  ثم نذهب إلى الجلسة العامة لاختيار 9 ممن بين 18 اختيار الموضوع نختارهم بالأغلبية البسيطة يعني 51 أو الثلثين باش نعطي وزن أكبر وتكون استقلالية للهيئة أكبر هذا للنقاش والحوار، النقطة الثانية الرئيس يبدو أن يقول أنه جاهز الرئيس موجود إحنا قلنا نفتح المجال لغيره..

لطفي حجي: تقصدون رئيس الهيئة السابقة.

حمادي الجبالي: السابقة نعم مع احترامي له، قواعد الديمقراطية ونفتح لغيره أيضا من ترشحات إذا اخترنا 9 فلماذا لا نطلب من التسعة يختاروا الرئيس؟

لطفي حجي: إي لكن السؤال الذي يطرح هنا إذا كانت الحكومة بهذا الوضوح من يعطل إذن هذا المشروع خاصة وأن الجميع يقول أن الوقت يضغط ولابد من تحديد الهيئة لنضبط روزنامة الانتخابات؟

حمادي الجبالي: هو قضية عمل المجلس التأسيسي لا نتدخل فيه ومن يحدد المجلس التأسيسي هم الكتل ومكتب المجلس التأسيسي هذه قضية داخلية بالمجلس نود أن يفرغ المجلس التأسيسي من انتخاب هذه الهيئة المستقلة للانتخابات المستقلة في أقرب وقت ويمر.

لطفي حجي: بالنسبة إلى الجدل الآن الدائر داخل المجلس التأسيسي حول قضية الدستور باعتبارها أهم قضية ينتظرها الشعب التونسي يعني أنتم كحكومة قدمتم الكثير من التطمينات فيما يتعلق بهذا الدستور فيما يتعلق بضمان الحقوق ضمان الحريات المحافظة على المكاسب التي تحققت للتونسيين يعني لكن مع ذلك لا زلتم تتعرضون إلى كثير من النقد في محاولة توجيه هذا كتابة الدستور في محاولة الحد من الحريات يعني إلى أي..

حمادي الجبالي: إن الحكومة ليست هي التي تقرر بنود الدستور ولا التصويت عليها هذه الآراء داخل المجلس التأسيسي كل حزب أو كل كتلة أو كل رأي يقدم ونتوصل إلى صياغة أولى لكتابة الدستور، وفيها ما نطلبه جميعا من التأكيد على الحريات على استقلالية القضاء، على استقلالية الإعلام والصحافة، ربما بقت نقطة هي الآن محل جدل كبير هو النظام نظام الحكم هل هو برلماني؟ برلماني معدل؟ رئاسي؟ رئاسي معدل؟ يا أخي هذه طبيعة الجدل وطبيعة الحوار ولكن المطلوب من المجلس التأسيسي ومن الكتل ومن الأحزاب ومن النواب أن يسرعوا ويدخلوا في هذا الحوار إن كان بالوفاق هذا أفضل، قبل أن نمر إلى التصويت إذا لم نستطع إن شاء الله أن نجمع، لأنه هناك مبادرات وحوارات حول هذه النقطة وهي النقطة الأساسية أو التي تختلف فيها ما تبقى من أرضية ومن قيم للحريات كل هذا متفق عليه في أغلب التوجهات والأحزاب بطبيعة الحال نجد التطرف من هنا الغلو من هنا والغلو من هنا لا نتكلم عن الوفاق الوطني حول هذه القضية.

لطفي حجي: نعم، لكن في هذه النقطة بالذات أيضا تبدو أنتم وهنا أتحدث بوصفك أيضا من حركة النهضة..

حمادي الجبالي: أمين عام.

حركة النهضة وشكل نظام الحكم

لطفي حجي: أمين عام حركة النهضة يعني أنتم الوحيدون المتمسكون بالنظام البرلماني حتى حلفائكم في الائتلاف الحكومي يتحدثون عن أنظمة سياسية أخرى نظام سياسي معدل إلى غير ذلك يعني لماذا هذا التشبث بالنظام البرلماني وقد يخسركم حتى حلفائكم؟

حمادي الجبالي: نعم أرى أن النهضة كحزب قابلة للأخذ والعطاء فيها لكن لا نشيطن هذه القضايا ونقول أنه هناك أسلوب واحد والبقية عدم والبقية دكتاتورية، هذه الأسلوب البرلماني هذا محل نقاش أن يدور، نسرع فيه صحيح وكل له حجج..

لطفي حجي: هم يقولون أن النظام البرلماني لا يصلح في المرحلة بالنسبة للبلدان حديثة العهد الديمقراطية لأن الخلافات داخل البرلمان ممكن أن تؤثر على الحكومة وتجد دائما هناك حل للحكومات إلى غير ذلك يعني هذا هو الحجة..

حمادي الجبالي: طيب ندير فيه حوار ما أتصور أن حركة النهضة مغلقة الأبواب على أي حوار لكن يجب أن..

لطفي حجي: أفهم من ذلك أنتم قابلون لتعديل موقفكم إذا توفر هذا..

حمادي الجبالي: إذا أيضا لازم أن يكون قابل لأن يعدل موقفهم لا نبقى في مكانا ونقول هذا هو الحل أو لا شيء ليست هذه ليس هذا حوار..

لطفي حجي: هناك أطراف سياسية وشخصيات وطنية طرحت في المدة الأخيرة مبادرات من نوع أنه يتم تأجيل الانتخابات وإعطاء الحكومة فرصة زمنية البعض يتحدث عن ثلاث سنوات حتى تهتم بالقضايا المصيرية التي بدأت تدخل البلاد في مأزق مثلما يقولون كالمسألة الاجتماعية والاقتصادية والمسائل السياسية حتى لا تضيع وقتها في القضايا التي يسمونها هامشية أو الجزئية، كيف تنظرون إلى هذه المبادرة والبعض يدعوكم إن قبلتم هذه المبادرة أن تشاركوا أطراف أخرى من خارج الحكومة فيما سموه حكومة وحدة وطنية؟

حمادي الجبالي: شوف أنا بودي أنه أولا أن لا نضيع الوقت في إطالة هذه المدة الانتقالية ولا نشتت جهد الشعب في هذه الآراء والتناقضات إلى آخره، إحنا اخترنا وقلنا على سنة لا بد أن نحترم أو نقترب منها شوي أما الآن يأتي رأي آخر وقابل للنقاش يقول يمطط ونمدد ثلاث سنوات وأربع سنوات أنا أرى  هاذي ربما يدخل بلبلة داخل الشعب وداخل المجتمع مع كل الأطراف.

لطفي حجي: بالنسبة إلى المبادرات إن كان موقفكم من المبادرة المطروحة هذا هو موقفكم لكن يروج أيضا أنكم تستعدون لإعلان مبادرة سياسية جديدة هل هذا صحيح؟

حمادي الجبالي: هو عنا مبادرة إحنا في الحكومة وجاءت مبادرة الاتحاد وجاءت مبادرة بعض الأحزاب رحبنا بها ونرحب بها جميعا فلننصهر بمبادرة واحدة أما أن يكون المبادرة في حد ذاتها هدف.. 

لطفي حجي: يعني ستعلنون هذا قريبا؟

حمادي الجبالي: لا إحنا قلناها للاتحاد وقلناها للحزب الجمهوري ومن يريد أن يعمل مبادرة ندخل في حوار لنوحد المبادرة، الاتحاد له مبادرة، الحكومة قبل ذلك فلتكن مبادرة وحدة أن نجلس جميعا ونتفق حول هذه القضايا لنمهد لأعمال المجلس التأسيسي ونسرع وتتضح الرؤية لشعبنا.

ملف الفساد في تونس

لطفي حجي: السيد رئيس الحكومة هناك ملف آخر يوصف بالملف الحارق في تونس هو ملف الفساد، الفساد أنتم مثل الحكومات التي سبقتكم ورثتم ورثة كبيرة من الفساد عن النظام السابق وكل التقارير الدولية والمحلية أبرزت ذلك، لكن حكومتكم متهمة بالتقصير في مقاومة الفساد؟

حمادي الجبالي: العمل بتاعنا مش منزه من الأخطاء ومن التقصير إلى آخره وهذا طبيعة العمل البشري فقط هناك ضوابط لقضية الفساد فعلا هناك إلحاح كبير شعبي مطلب شعبي للثورة أن نقاوم الفساد، هناك شرط واحد أن لا نظلم عندما نقاوم الفساد ولا نقاوم الفساد لغاية انتخابات أو كما يروج إن نحنا من هذا تصفية حسابات أو تصفية وضعيات اجتماعية أو حزبية أو سياسية بعنوان الفساد نريد أن ننأى بنفسنا على هذه القضايا، الفساد هو أن يسترجع الشعب حقه ممن ظلموه ومن أفسدوا طيلة هذه المدة بنهب الأموال والأعراض إلى آخره فقط..

لطفي حجي: يروج أيضا في هذا الصدد أنكم سواء كحكومة أو كحركة نهضه تكيلون بمكيالين في هذا الصدد يعني من ترضون عنه من الفاسدين تدخلونه بين الطاعة أو حتى تشاركونه عملكم ومن لا ترضون عنه تقاومونه.

حمادي الجبالي: هذه الأحوال لا دليل عليها إطلاقا ونحن تعلمنا ويجب أن نتعلم من الماضي، مقاومة الفساد يجب تبقى لمصلحة الشعب لا لمصلحة حزب النهضة أو الترويكا أو غيرها لأن هذا منحى خطير، الانتقاء والمقاييس هاذي المختلة نحن سنقاوم الفساد بالشرعية وباحترام القانون وعدم الدخول في الحسابات الضيقة حزبية أو انتخابية.

الحركة السلفية وتقييد الحريات

لطفي حجي: هناك ملف يتعلق بالسلفية والسلفية المتشددة أو التي تسمى في تونس السلفية التكفيرية يعني واضح من خلال بعض ردود أفعالهم أن هناك تجاوزات وانتقال إلى ممارسة العنف، أيضا خصومكم يتهمونكم بالتساهل مع هؤلاء يعني إلى أي حد السؤال يطرح هو إلى أي حد الحكومة جادة في مقاومة هؤلاء الذين بدئوا حسبما نلاحظ من ردود أفعال التونسيين هؤلاء يقلقون راحة التونسيين في العديد من المناطق؟

حمادي الجبالي: هو إذا نشوف ردود الأفعال والدليل على وسطية هذه الحكومة وهذه الخيارات، السلفية تتهم فينا نحنا أيضا نتعامل برخاوة مع من يهدد هوية البلاد يقصد بهم من الفنانين وغيرهم وهؤلاء أيضا يتهموننا بالتساهل مع هذا أكبر دليل أننا نعالج الملفات هذه بحكمة، من يريد أن يدفعنا إلى الصدام والصراعات ستكون لها انعكاسات خطيرة على البلاد، وندخل في اقتتال لا قدر الله وفي تصفية شرائح من المجتمع هذا يخطئ هذا اللي يروج على صراع الأكباش تتصارع، ومن يريد أيضا ممن يدعون السلفية أو الغلو أنهم الآن حازوا بحكم إسلامي وجمهورية إسلامية ولا بد أن ينشروا إمارتهم ويصفوا خصومهم أو من يعتقدون أنهم لا يشاطرونهم الرأي هم مخطئون أيضا، فنحن نقول حاجة واحدة من يتجاوز القانون ولا نرى لونه، لا نهتم بلونه ولا بأي شيء آخر، على اليسار على اليمين من يتجاوز القانون لا نقبله ويطبق عليه القانون.

تنامي دور القاعدة ومعضلة تهريب السلاح

لطفي حجي: قضية السلفية في تونس والحديث عن هذه القضية، يقودنا بالضرورة إلى طرح سؤال حول الوضع الأمني بين تونس والجزائر وليبيا في ظل حديث عن تنامي دور القاعدة ومحاولتها إدخال الأسلحة إلى هذه البلدان الثلاث وتونس جزء منها يعني إلى أي حد يمكن أن نقول أن الحدود التونسية آمنة من هذا الجانب وأن الحكومة مهتمة بهذا الملف؟

حمادي الجبالي: شوف، هذا خطر عالمي لكن أيضا أن لا نسقط في حسابات جيواستراتيجية لمصالح أخرى ولكن هو واضح هناك خطر، هناك محاولة لجعل تونس ممر للأسلحة أو مستقر حتى للأسلحة وهو خطر نعتبره، على ايش خطر هو؟ لأنه يفرض على الناس سلوك ونمط مجتمعي بالقوة وبالعنف، قلنا لهم ما عندكمش حق، ما دام ثمة حريات وتعددية وانتخابات تفضلوا، وأعطينا رخص وهذا من حقهم لكل من طلب، فلماذا الإصرار على فرض الرأي بالقوة؟ وهذا مرفوض وخاصة إذا جاء من فصيل ومن تنظيم عرف بهذه النظرية وهناك من هو مرتبط بالفصيل هذا، ويريد أن يستعمل الحدود التونسية الليبية والحدود التونسية الجزائرية ممر ومبعث للمشاكل، نحن من حقنا ومن واجبنا أن ننسق بين هذه الدول الثلاث والحكومات الثلاث هذا مصير شعوبنا ومصير منطقتنا ولكن في إطار احترام حقوق الإنسان، احترام الحريات، لم نغلق الباب للفعل السياسي لهؤلاء وغيرهم ولكن لن يفرضوا علينا رأيهم بالقوة.

لطفي حجي: هناك أيضا خلاف لحكومتكم مع القضاة وإلى حد الآن لم تتوصلوا إلى حل في مسألة هيئة مستقلة تشرف على القضاء وبطبيعة الحال هذا العجز دفع الأطراف إلى القول بأن الحكومة تريد أن تضع يدها على القضاء وتشكك في استقلاليته.

حمادي الجبالي: والله هذا قول مردود، خلينا نشوف على ايش اختلفنا، على قضية التعيينات والنقل وإلى آخره، إحنا قلنا لهم وأيضا مستعدين للنقاش، هي هيئة مؤقتة في انتظار المجلس الأعلى للقضاء بش ينص عليه الدستور فلا نخسر الوقت، كل واحد ما يتمسكش في القضايا هذه البسيطة، نوجد هذه الهيئة المؤقتة كي تدير شؤون القضاء، ولكن أيضا دون تفريط في الصلاحيات وفي المسؤوليات، ونهيئ لما هو أهم هذا المجلس الأعلى للقضاء، أما التجاذبات هذه لا تفيد ونعتبر إنه خسرنا وقت كبير وأنا أدعو نفسي وأدعو الحكومة والسيد نور الدين إن شاء الله ولكن في الطرف المقابل أن يجدوا حلول وسطى في قضايا بسيطة يعني هي مؤقتة على إيش نعمل لها هذه المشاكل.

لطفي حجي: وبالنسبة لخلافكم، أيضا هناك خلاف آخر مع الإعلاميين.

حمادي الجبالي: كيف؟

لطفي حجي: نقابة الصحفيين تتهمكم صراحة في أكثر من مناسبة وفي أكثر من بيان بأنكم تسعون للهيمنة على قطاع الإعلام.

حمادي الجبالي: والله هذه أيضا نقطة أريد أن أوضح فيها على الأقل مبدأ كبير،  الهيمنة على الإعلام لن يفيد شيء المهيمن ونحن جربنا اللي يحب يركّع الإعلام ويهيمن على الإعلام يرجع ضده الإعلام، وهذه الحكومة ليست حكومة دكتاتورية، هذه حكومة شرعية شعبية جاءت حتى من الضحايا، ضحايا الإعلام اللي كان مع بن علي واللي أيّد بن علي لكن طوينا الصفحة، إيش طلبنا؟ إحنا الآن ليست لنا معركة، خلينا نوضح النقطة هاذيا لأنه كثر فيها اللغط والقيل، ليس لنا معركة ضد الإعلام، يعني يشتكون معركة ضد أنفسنا! إحنا ضحايا إعلام الاستبداد والاستبداد نأتي الآن نحب نستبد بالإعلام مرة أخرى، شو يفيد؟ طلبنا من أي صحيفة أو أي محرر أو أي جريدة إنه يمدحنا وأمرناه أن بش ينشر لنا رأي أو بيان أو نتدخل، القضية الآن في المؤسسات العمومية.            

لطفي حجي: لكن أنتم عينتم في المؤسسات العمومية أشخاص تحوم حولهم الشبهات مثلما تقول نقابة الصحفيين ومنهم من له ارتباطات بالنظام السابق.

حمادي الجبالي: هذا رأيهم.

لطفي حجي: لا هذا بالوثائق سيد رئيس الحكومة.

حمادي الجبالي: لا مش بالوثائق، لا مش صحيح، هناك منزع الآن يتجاوز الإعلام، أن لا تعيين في أي موقع مدير عام رئيس مدير عام في أي شركة، في أي مؤسسة إلا بأن يكون هذا التعيين مشترك، من وين جاء هذا؟ حتى السيد أمين عام الاتحاد كلمته وخاطبته قال لي: لا ليس هذا دورنا، إحنا دورنا قاضي مش إداري.

لطفي حجي: لكن دوركم أن تتحروا في الأسماء السيد رئيس الوزراء.

حمادي الجبالي: دقيقة، إذن خلينا نقولها بوضوح، ثمة منزع الآن إن إحنا بدعوى الشرعية الرفاقية وغيرها إن إحنا نتدخل النقابة ولا غيرها أطراف تتدخل في التعيينات وفي التسيير وفي كذا، إذا هذا يكفله الدستور القانون أنا أول من أدافع عليه، أما بطرق أخرى يصبحوا شركاء في هذه الأمور التي ينص عليها لا القانون ولا الدستور هذا غير مقبول، لكن لا خاب من استشار، هناك تشاور، القانون شاورنا صحيح هيك على ايش إحنا عيّنا المدير العام الرئيس المدير العام وقلنا لهم، ما يهم المؤسسة امشوا شوفوا تفاوضوا، هذا شأن، لا نريد حتى هذه الوسائل العمومية للإعلام لا نريد الهيمنة عليها بل بالعكس نريدها فقط ممثلة لكل الآراء فيها الرأي والرأي المخالف في التحليل وفي الشريط وفي كل شيء، نريدها معبرة على ما يدور في المجتمع.

لطفي حجي: نعم، تطرقنا سيد رئيس الوزراء.

تحديات حرية الإعلام

حمادي الجبالي: ولهذا أقول ليست هناك معركة ضد الإعلام، ليست هناك تصفية ضد الإعلام، هذا الإعلام يكون ملك الشعب، ولا يمكن أن نخوض معركة ضد أنفسنا.

لطفي حجي: كيف تردون على من يعتبرون أن حركة النهضة بدأت تسلك نفس السلوك الذي سلكه الحزب الحاكم المخلوع التجمع الدستوري الديمقراطي في محاولة الهيمنة على دواليب الدولة، في تعيين منتسبيها في قطاعات حساسة في الإدارة وفي الوزارات وغيرها من هياكل الدولة؟

حمادي الجبالي: نحن في تعيين الأشخاص نراعي الكفاءة أول شرط، وليس مانعا بعد ذلك أن نأخذ بالاعتبار حتى الانتماء لكن بدون أن يكون هذا يهدد الإدارة ومؤسسات الدولة بالتحزّب المقيت، لكن أن يقلبوا الآية الآن يقولوا أي واحد من النهضة ليس له الحق في المواقع السياسية لا أقول الإدارية كالوالي وغيرهم بشرط أن لا يكون هذا هو الشرط الوحيد، ويفتح لكل أبناء تونس لكن بطبيعة الحال قل لي أي دولة في العالم في الغرب والشرق عندما يأتي نظام لا يستعمل أبناؤه في شيء من المعقولية ومن احترام المؤسسات ومن احترام الدولة، دون ذلك يشبه بذلك العبث يعني أنت تحبني الآن أبقي على أزلام بن علي في الإدارة وفي غيرها ونحب نطبق بهم مشروعي وبرنامجي؟           

لطفي حجي: يعني هم يقولون لا هذا ولا ذاك، لا تبقِ على أزلام بن علي لكن في المقابل لا تعين الكل من حزب واحد.               

حمادي الجبالي: لا مش نعين الكل ولكن ما يمنعش المنتسبين إلى الأحزاب التي وصلت إلى الحكم أنه والله نعاقبهم لأنهم من ذلك الحزب، لا ولكن أن نراعي مصلحة الدولة ومصلحة البلاد في هذه التعيينات فقط.          

لطفي حجي: بالنسبة للحديث عن تصدع أو بداية تصدع الائتلاف الحاكم كيف تنظر إليه خاصة أن هناك استقالات في الحكومة محسوبة على أحزاب أخرى، هناك انتقاد رئيس الدولة لأداء، لحركة النهضة ومحاولتها الهيمنة على دواليب الدولة؟

حمادي الجبالي: نحن نعيش في وضعية ديمقراطية حتى داخل الأحزاب أنفسها، وأخذ ورد ونقاش وحوار، فكيف تتصور علاقة لترويكا ثلاثة أحزاب بخلفيات مختلفة؟ وأول تجربة، وتجاوزات من هنا وهناك لكن لنكن واضحين، وهذه أول مرة أنا تتاح لي فرصة لا يمكن أن تكون في الحكم وفي المعارضة في نفس الوقت، اختر مكانك وحدد موقفك من هذا المكان.

لطفي حجي: نعم، السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية شكرا جزيلا لك، مشاهدينا الكرام شكرا لكم وإلى اللقاء.