- المعايير الأساسية لاختيار قيادات المؤسسات الصحفية
- تداعيات حل مجلس الشورى

- مصر بين الفوضى السياسية والصراع على السلطة


عبد الفتاح فايد
أحمد فهمي

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، في هذه الحلقة نستضيف الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى المصري، ذلك المجلس الذي أثار الكثير من التساؤلات حول جدواه، وحول دوره، وحول فعاليته، وأيضا حول تشكيله والأسس التي تم انتخابه عليها، مرحبا بكم دكتور أحمد.

أحمد فهمي: مرحبا بكم أستاذ عبد الفتاح، ومرحبا بقناة الجزيرة، وتحية خاصة للسادة المشاهدين في كل أرجاء العالم اللي يتابعونا الآن.

المعايير الأساسية لاختيار قيادات المؤسسات الصحفية

عبد الفتاح فايد: أشكرك دكتور، نبدأ بموضوع المؤسسات الصحفية، ذلك الموضوع الذي أثار الكثير من الجدل وما زال حتى الآن، تعودت مصر ان يقوم مجلس الشورى، والمجلس الأعلى للصحافة التابع له بتعيين قيادات المؤسسات الصحفية من رؤساء تحرير، ورؤساء مجالس الإدارة، هذه المرة أثار الموضوع الكثير من الجدل على الرغم من أنها المرة الأولى التي يوضع فيها معايير لاختيار هذه القيادات، برأيك، ما السبب وراء هذه الضجة؟

أحمد فهمي: السبب وراء هذه الضجة ان المؤسسات الصحفية القومية وضعها وضع متعثر في الكثير منها، ما عدا مؤسستين، اللي هي الأهرام ومؤسسة الأخبار اليوم، وضعهم المالي يعني تستطيع أن تقول معقول، لكن باقي المؤسسات تعاني من تعثر مالي، بتحصل على دعم من الدولة، حوالي 500 مليون جنيه سنويا، دون أن تسدد أي التزامات للدولة.

عبد الفتاح فايد: كم حجم الديون تقريبا حتى الآن دكتور على هذه المؤسسات؟

أحمد فهمي: حجم الديون، بما فيها ديون البنوك وفوائدها، ما يقارب 12 مليار جنيه، فطبعا تركة ثقيلة وأيضا التركة..

عبد الفتاح فايد: هل المشكلة فقط دكتور في الأعباء المالية، أم أن هناك مشكلة سياسية في توجهات هذه المؤسسات، أو في توجهات بعض قيادات هذه المؤسسات؟

أحمد فهمي: لا، ليست أبدا المشكلة مشكلة توجهات سياسية، ولكن المشكلة مالية وإدارية بالدرجة الأولى، ومشكلة اجتماعية، حيث أن هذه المؤسسات يعمل بها قرابة الثلاثين ألف بين صحفي وعامل، والكثير منها يعاني خسائر كبيرة جدا يعني، وأصبح كثير من المؤسسات وضعها يتدهور بشكل كبير، فبالتالي مجلس الشورى بصفته نائب عن الشعب في تملك هذه المؤسسات بواسطة الدستور والقانون، ليس هذا برغبة مجلس الشورى، ولكن هذا ما يمليه عليه الدستور والقانون، إنه يتابع أحوال هذه المؤسسات ويعمل على إصلاحها، ويعمل على تعيين الإدارات التي تقوم بها..

عبد الفتاح فايد: كانت مطالب الثوار في حملة الخامس والعشرين من يناير ومنذ اليوم الأول، تغيير الكثير من هذه القيادات، ويرون أنكم تأخرتم كثيرا في هذه الخطوة، ما السبب وراء ذلك؟

أحمد فهمي: هو زي ما حضرتك عارف إني أنا لا أستطيع، يعني بعض القيادات طبعا عيّنت بعد الثورة، ولها إضافات في عملها الصحفي، وأثبتت كفاءات، ولكن كثير من القيادات عيّنت قبل الثورة، وكما تعلم حضرتك، كان اللي يتم بالنسبة للقيادات الصحفية أن تأتي الكشف بالأسماء من المؤسسات الأخرى خارج مجلس الشورى، اللي هي رئاسة الجمهورية أو ما شابه ذلك، ومجلس الشورى مجرد إنه هو يصدّق على هذه الأسماء، الآن حاولنا إن إحنا نضع بعض المعايير والأسس بالتعاون مع نقابة الصحفيين وبالتعاون مع العاملين في الإعلام وبالتعاون مع المؤسسات الصحفية نفسها، وخرجنا بمجموعة معايير، لا أقول أنها هي المعايير المثلى، ولكن أفضل المعايير التي اتفق عليها السادة.

عبد الفتاح فايد: ومتى ينتظر أن تعلن هذه التغييرات؟

أحمد فهمي: والله منتظر إن شاء الله أن تعلن في هذا الأسبوع الذي نتحدث فيه.

عبد الفتاح فايد: كم نسبة التغيير تقريبا في قيادات هذه المؤسسات؟

أحمد فهمي: أستطيع أقول لحضرتك إنها قد تكون في حدود 70%.

عبد الفتاح فايد: وهناك ثلاثون بالمئة مستمرون في.

أحمد فهمي: هو كما تعلم حضرتك الأسماء كلها المدة القانونية لها انتهت في الثامن عشر من آذار، والكل بيعمل في فترة حتى يصدر قرار في مجلس الشورى، فنحن لا نتعمد التغيير بقدر ما نسد النقص ونرفع الخلل يعني.

عبد الفتاح فايد: نعم، هناك إذن فراغ نستطيع أن نقول، أو قيادات تعمل بعد انتهاء فترة عملها القانونية.

أحمد فهمي: الجميع الآن يعمل بعد انتهاء فترته القانونية، ما عدا رؤساء مجالس الإدارة، وفي بعض رؤساء مجالس الإدارة مدتهم.

عبد الفتاح فايد: يعني كافة رؤساء التحرير الآن انتهت فترتهم القانونية؟

أحمد فهمي: كافة، لأنه هو المتعارف عليه إنه يصدر القرار في وقت واحد واللي يأتي بعد كده تسألني حضرتك تقول لي دا فلان متعين بقاله خمسة شهور، لأ دا بيأتي يكمل مدة الذي قبله هكذا القانون، ليس هذا اجتهاد منا، ولكن هذا ما ينص عليه القانون، ونحن نحترم القانون، وإذا أراد أحد أن يكون له رأي خلاف ذلك، عليه أن يغير القانون.

تداعيات حل مجلس الشورى

عبد الفتاح فايد: نعم، طبعا بمناسبة القانون، تم حل مجلس الشعب، هناك دعوى بحل مجلس الشورى أيضا، وهناك دعوات بحل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، وسبق أن أدليتم بتصريحات بأن هناك من يريد أن يهز استقرار مؤسسات الدولة، برأيك من هي الجهة أو من هم الأشخاص الذين يريدون فعلا هد استقرار مؤسسات الدولة؟

أحمد فهمي: هو اللي أنا عايز أقوله لحضرتك يعني في البداية، نحن نريد أن تكون العدالة مبصرة، وأن يكون القانون مبصر، لا نتحدث عن عدالة معصوبة العينين، ولكننا نريد عدالة مبصرة، بمعنى قد يكون هناك يعني، كما حكمت المحكمة الدستورية على نصوص بعض قوانين الانتخابات، فيها من وجهة نظر المحكمة عيوب في عدم الدستورية، ولكن أن تأتي هذه العيوب على البرلمان المنتخب والإرادة الشعبية، وتحل البرلمان، فكنت أرجو من المحكمة عندنا، أنا لا أعلق على قرار المحكمة في الناحية عدم الدستورية، ولكن التطبيق يراعى فيه المواءمة، كما قلت العدالة المبصرة.

عبد الفتاح فايد: هل تخشى من حل مجلس الشورى أيضا خاصة وأن القانون واحد.

أحمد فهمي: لا أخشى من حل مجلس الشورى، وإذا صدر القانون فنحن نحترم القانون، والقانون يعني على العين والرأس، الحكم يعني، ولكن أرجو إن إحنا نراعي الموائمات، لأنه يعني سقوط المؤسسات اللي بعاني منه الشعب نفسه، فمثلا غياب مجلس الشعب، حتى على إنه في عيوب في تشكيله، أضر للبلد كثيرا من أن ينتقل التشريع لفئة محددة من الأشخاص، بدا البرلمان المنتخب قد يكون في بعض القصور في التشكيل.

عبد الفتاح فايد: الآن تم انتخاب مجلس الشورى وهو كما نعلم يتم انتخاب الثلثين، ويعين رئيس الدولة الثلث الآخر، حتى الآن لم يتم تعيين الثلث الذي يفترض أن يعين في مجلس الشورى، هل خاطبتم رئيس الدولة بعد أن انتخب الآن لكي يقوم بتعيين الثلث الذي لم يعين؟

أحمد فهمي: والله أنا أنتظر أيضا رأي المحكمة الدستورية في هذا، بمعنى إن إحنا لا يصح إن إحنا نعين هذا الثلث اليوم وتأتي المحكمة الدستورية مثلا بعد شهر أو أكثر أو أقل، وتحل المجلس بالكامل، فننتظر لحين سماع رأي المحكمة الدستورية، ومتى سيكون حكمها، أو حين صدور الدستور الجديد أيهما يعني..

عبد الفتاح فايد: لكن عدم تعيين هذا الثلث لا يعطل مجلس الشورى، أو يخل بتشكيلته.

أحمد فهمي: بحكم نص الإعلان الدستوري، مجلس الشورى يقوم بجميع وظائفه بالثلثين المنتخبين، هذا نص في الإعلان الدستوري.

عبد الفتاح فايد: نعم، موجود، وبالتالي هذا المجلس صحيح ويقوم بواجباته.

أحمد فهمي: يقوم بواجباته القانونية إعمالا للإعلان الدستوري الصادر قبل ذلك.

عبد الفتاح فايد: نعم، الآن الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور تعقد جلساتها واجتماعاتها في مقر مجلس الشورى، وتقوم وأشرفت ربما على إنجاز الكثير من بنود ومواد الدستور الجديد، وهناك آراء قانونية كثيرة تطالب بحل أصلا مجلس الشورى، أو بعدم وجود، بإلغاء مجلس الشورى، وترى أنه مجلس بلا صلاحيات  وليس له دور رقابي أو تشريعي، بالتالي فإنه يكلف ميزانية الدولة الكثير دون أن يكون لوجوده نفع كبير، كيف ترون هذه الآراء وهل أنتم تتفقون مع إلغاء مجلس الشورى؟

أحمد فهمي: لا، أنا لا أتفق أبدا مع إلغاء مجلس الشورى، ولكن مجلس الشورى تفعيله ضروري، بمعنى أنها مؤسسة قائمة، ومؤسسة بإمكانيات كبيرة يمكن أن نضيف لها بعض الاختصاصات، اللي ألغتها، الإعلان الدستوري ألغي بعض الاختصاصات، ولكن يضاف اختصاصات جديدة لمجلس الشورى، تفعّل دوره، وأيضا تتغير قواعد انتخاب مجلس الشورى بمعنى أن يرتفع عدد الأعضاء الموجودين في المجلس، بحيث يوضع شروط معينة للترشيح تختلف عن الشروط التي يترشح عليها أعضاء مجلس الشعب، ويكون مجلس الشورى بخبرة، وتجب موافقته على الكثير من التشريعات، لأن السابق قبل ذلك، أن 500 تشريع التي عرضت على مجلس الشورى لم يحكم على أي تشريع منها بعدم الدستورية، بعكس كثير من القوانين التي أنجزت بسرعة بمجلس الشعب وطعن عليها بعد ذلك، بعدم الدستورية.

عبد الفتاح فايد: هل يكون به  خبرة فقط، بمعنى أن يكون جهة موازية مثلا.

أحمد فهمي: لا.

عبد الفتاح فايد: أم يكون له دور رقابي وتشريعي؟

أحمد فهمي: بالإضافة إلى ما ذكرت حضرتك يكون له دور رقابي ودور في التشريع، بمعنى القوانين التي تمس سيادة الدولة، الاتفاقيات الدولية، تمس أراضي الدولة، تمس الأمن القومي، لا بد من أخذ رأي مجلس الشورى عليها وأن تدرس بعناية، حتى لا يحدث مثلما حدث في اتفاقية الغاز وغيرها من الاتفاقيات التي مررت بسرعة، وكانت نتائجها كارثية على الشعب المصري.

عبد الفتاح فايد: نعم، دكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، فاصل قصير ثم نعود إليكم لاستكمال بقية محاور هذا اللقاء، مشاهدينا الكرام، فاصل قصير نعود بعده لاستكمال هذا اللقاء مع الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس لشورى المصري فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مصر بين الفوضى السياسية والصراع على السلطة

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام، أهلا بكم مجددا في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى المصري، مرحبا بكم دكتور، هناك من يرى أن الرئيس مرسي كان عليه أن يختار أحد القيادات السياسية، الجبهة الوطنية التي تشكلت قبل انتخاب الدكتور مرسي رئيسا للبلاد، طرحت الكثير من الترشيحات لم يؤخذ بها، ترى أنه ليست هناك شفافية ووضوح في الاختيارات سواء فيما يتعلق بالحكومة، ما يتعلق بالفريق الرئاسي، هل تتفقون مع هذه الانتقادات؟  

أحمد فهمي: أنا لا أتفق مع هذه الانتقادات، وأرى أنه يجب فينا جميعا، لو كنا يعلي مصلحة الوطن قبل إعلاء مصلحة حزب من الأحزاب، وكما صرح السيد رئيس الوزراء بأنه يسعى أو سعى لاختيار الناس على الأسس الفنية والأسس العملية دون النظر للانتماءات الحزبية، وكان معياره الأساسي هو الكفاءة والأداء قبل الانتماء، وقبل أي شيء آخر.

عبد الفتاح فايد: هناك من يرى أن الصراع، صراع السلطة هو الذي يتسبب في كافة هذه المشاكل، هو الذي يؤخر، أو أخر كثيرا تشكيل الحكومة، وتشكيل الفريق الرئاسي، هو الذي أيضا يؤدي إلى عمليات حل المؤسسات المنتخبة في الدولة، كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟ وهل تؤمن بالفعل بان هناك صراع على السلطة، وهناك من ينازع الرئيس على صلاحياته، وبالتالي يغل يده ويؤخر الكثير من الخطوات الإصلاحية؟

أحمد فهمي: هو أنا عايز، يعني، لا أبالغ في هذا الشأن كثيرا، ولكن معروف إن الفترات الانتقالية وعقب الثورات، تمر الدول بمراحل انتقالية، وخاصة النظام القديم يبقى متجذر، وتنزع منه صلاحيات وتعطى لنظام جديد، فلا تستطيع أبدا إنك أنت تنزع بالكامل وتعطي بالكامل، لا بد أن يكون هناك شيء من التداخل، عندك دولة عميقة وعندك يعني مؤسسات قائمة كانت كثير منها يحصل على مزايا خرافية، ومزايا كثيرة، فالآن أنت تنزع منه هذه، فهو بالتالي يقاوم وأصحاب رؤوس الأموال ومن حصلوا على أموال بطرق غير مشروعة، أو على الأقل مطعون في شرعية الحصول عليها، فهؤلاء جميعا يقاومون النظام الجديد ويقاومون الرئيس ويقاومون إنجازاته، ولكن إن شاء الله العجلة تدور، والشعب المصري شعب واع وشعب يفهم هذه المرحلة، وإن شاء الله رويدا رويدا تسير الأمور إلى الأمام.

عبد الفتاح فايد: كم الفترة التي يمكن أن تستغرقها هذه العملية، عملية التغيير ومقاومة التغيير من وجهة نظركم؟

أحمد فهمي: يعني أنا لا أستطيع أن أدي فترة محددة، ولكن الأمور تسير إلى الأحسن.

عبد الفتاح فايد: ربما البعض يتحدث عن أن الوقت يمر، ويراهن على أن يكره الناس الثورة، ويكرهون أصلا الحديث عن التغيير ويقولون أن فترة الاستقرار ربما كانت أفضل، وأن هذه المرحلة لن تنتهي، يراهنون على ذلك.

أحمد فهمي: أنا أؤكد لك اخ عبد الفتاح أن الشعب المصري أذكى من ذلك بكثير، الشعب المصري عانى وذاق الأمرين، وجميع مشاكله هي نتاج الفترة السابقة، فالشعب المصري يعي جيدا، والشعب المصري إن شاء الله سيبذل كل جهده لتقصير هذه الفترة، وستدور العجلة بقوة، وأمامنا الرئيس، يعطي القدوة من نفسه، ويعطي بذل الجهد، فالشعب يرى رئيس منه، رئيس منتخب، يعطي القدوة، فالجميع إن شاء الله يعني سيبذل من الجهد والعرق حتى تقصر هذه الفترة، وحتى تنتقل مصر إلى الأفضل في جميع المجالات إن شاء الله، ويكفي أن تغلق جميع منافذ الفساد، وتنطلق إلى الأمام إن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: نعم، ربما هذه النقطة، وهي نقطة الفساد، واحدة من النقاط المهمة البعض يرى أنه حتى الآن لا تزال كثير من الجهات تعمل بنفس الآليات القديمة، في المحليات، في غيرها من المفاصل المهمة في الدولة، وبالتالي ربما هذا يعطي انطباعا خاطئا بأنه لا فرق بين ما قبل الثورة، وما بعد الثورة؟

أحمد فهمي: الحقيقة كلام حضرتك دا كلام صحيح، إن هناك الكثير من، زي ما بنقول الدولة العميقة ومفاصل الدولة يتحكم فيها كثير من أعضاء النظام السابق، ويحاولون ولكن أعتقد أنها محاولات أخيرة، وإن شاء الله ستبوء بالفشل، وسيعطى من يطالب بتحقيق أهداف الثورة، ومن يعمل على تحقيق أهدافها، ووعي الشعب المصري قادر على أن يتغلب على هذه المعوقات، هذه معوقات وتحديات حقيقية، نقدرها حق قدرها، ولكنها إن شاء الله ستنتهي عما قريب يعني.

عبد الفتاح فايد: أحد أيضا الأسباب التي تجعل هناك بعض الغضب في أوساط الشباب ربما أن كثير منهم يغيب عن المؤسسات الجديدة للدولة، ذكرت هذه الانتقادات بشأن مجلس الشعب، وأيضا مجلس الشورى، وتذكر كلما كان هناك تشكيل لهيئة أو مؤسسة من مؤسسات الدولة، هل ترى ذلك منطقيا؟ ولماذا يغيب شباب الثورة عن هذه المؤسسات؟

أحمد فهمي: أنا بس بتحفظ على السؤال شوية لأن الشباب موجود، كثير من شباب الثورة في مجلس الشورى، وفي كثير من شباب الثورة كانوا في مجلس الشعب، وطبعا هم شباب، وأعتقد في البرلمان الجديد وفي الانتخابات القادمة سيكون لهم تمثيل أكثر وأكثر لأن الحالة الثورية كانت تضع الجميع كله في حالة، بسموها يعني، حالة عدم ثبات أو استقرار فإن شاء الله في مؤسسة الرئاسة سنرى الشباب لهم دور فاعل يعني.

عبد الفتاح فايد: نعم، نقطة تتعلق بكم وبمجلس الشورى، وهي المجلس الأعلى للصحافة هناك أيضا مطالبات كثيرة بان المجلس الأعلى للصحافة يشكل جهة وصاية على المؤسسات الصحفية، وبالتالي، هناك جهة واحدة وهي نقابة الصحفيين هي التي ممكن أن تطبق ميثاق الشرف الصحفي، ولا مبرر لوجود المجلس الأعلى للصحافة، كيف ترون هذه الانتقادات؟ وهل فعلا يمارس المجلس الأعلى للصحافة وصاية على المؤسسات الصحفية؟

أحمد فهمي: أنا أعتقد ليس هناك وصاية، ولكن مجرد إصدار تراخيص، وبتّم بالاختيار وبالدراسة البسيطة، وكثير من الصحفيين يرفض أيضا أن تكون لنقابة الصحفيين وصاية، فالكلام عن أنه قد يعقد مؤتمر قومي كبير يدرس وضعية الصحافة في الدستور المقبل إن شاء الله، ونحن بصفتنا كمجلس أعلى للصحافة قدمنا رؤية للجنة التأسيسية للدستور لتأخذ بها، لكي تكون الصحافة لها مجلس قومي، أو مجلس أعلى خاص بها، يراعي كل الضوابط العالمية بهذا الخصوص.

عبد الفتاح فايد: ويكون هو المشرف.

أحمد فهمي: ويكون هو المشرف.

عبد الفتاح فايد: بديلا للمجلس الأعلى.

أحمد فهمي: ونحن في مجلس الشورى ليس لدينا مانع من هذا مطلقا، ولا في المجلس الأعلى للصحافة، ما يتفق عليه الصحفيون، وما يقره الدستور فنحن يعني، نخضع له.

عبد الفتاح فايد: ويكون جهة مستقلة.

أحمد فهمي: جهة مستقلة، ونحن لا نريد أبدا في مجلس الشورى أن نحتفظ بهذا الذي يقال الهيمنة  والسيطرة، إحنا مجرد أمناء على أموال هذا الشعب التي تهدر والتي تسلب، والتي يعني فعل بها ما فعل، خدمة للحاكم وخدمة للنظام.

عبد الفتاح فايد: نعم، أيضا فيما يتعلق بالقنوات التلفزيونية، هناك إشكاليات كثيرة تتعلق بمسألة البث وقانون البث الذي ينتظر أن يصدر أيضا، وهناك الكثير من الحظر، رغم أن الحظر لم يوقف في يوم من الأيام، ولا في أي دولة عمليات البث، هل هناك أيضا نية لتنظيم عملية البث التلفزيوني، ووضع قانون محدد بمهام محددة، أو ان تكون هناك هيئة تشرف على الإعلام بشكل عام، سواء المكتوب أو المرئي؟

أحمد فهمي: هو فعلا، اللي بتقوله حضرتك ده هو اللي يعني، ينظر فيه الآن، أن تكون هناك هيئة تشرف على الإعلام المرئي، والإعلام المقروء، والمسموع، وأن تضع ضوابط، معايير مهنية، يلتزم بها الجميع، ميثاق شرف إعلامي، ميثاق شرف صحفي يلتزم به الجميع، يراعي حرية الصحافة، ويراعي أيضا عدم المساس بالحريات الشخصية، وحريات الناس، يراعي جميع النواحي، وممكن تكون هيئة، ممكن يكون مجلس أعلى، ممكن يكون ما يرتضيه به العاملون في هذا المجال، وما يقره أولا وأخيرا الدستور الذي تسعى اللجنة التأسيسية لإنجازه في أسرع ما يمكن.

عبد الفتاح فايد: هل أنت متفائل بإنجاز الدستور قبل حل التأسيسية؟

أحمد فهمي: متفائل، ومتفائل جدا غن شاء الله، ويمكن المحكمة أدت مهلة لغاية أربعة وعشرين تسعة، وإن شاء الله يكون هذا وقتا كافيا لإنجاز الدستور.

عبد الفتاح فايد: شكرا جزيلا الدكتور أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة، على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله.