- الحملة الرئاسية ومصادر التمويل
- أوضاع القبائل العربية في مصر
- حقوق الإنسان المصري
- الجدل الدائر حول اللجنة التأسيسية للدستور


أحمد الكيلاني
محمود حسام

أحمد الكيلاني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حوار جديد يأتيكم ضمن سلسلة حواراتنا مع مرشحي الرئاسة المصرية ضيفنا اليوم هو المرشح المستقل محمود حسام أهلاً بك سيد محمود.

محمود حسام: أهلا وسهلاً يا فندم.

أحمد الكيلاني: نبدأ بسؤال مختصر وبسيط يسأله الكثير من الناس منذ أن أعلنت قائمة المرشحين الرئاسيين من أنت؟

محمود حسام: أنا محمود حسام سبعة وأربعين سنة، مواليد الإسكندرية، من أصول أسرية من الصعيد من محافظة بني سويس، عملت كضابط شرطة من سنة خمسة وثمانين إلى سنة خمسة وتسعين، عملت خلالها في الأمم المتحدة منذ ذلك التاريخ يعني درست السياسة وكان عندي احتكاكات في الدول الخارجية، رجعت لمصر استقلت من وزارة الداخلية، عملت بالعمل الاقتصادي، أنشأت مجموعة شركات بفضل الله تعالى ربنا وفقني.

أحمد الكيلاني: ألا تعتقد أنه كونك ضابط شرطة سابق قد يؤثر على فرصك في الوصول إلى منصب رئاسة الجمهورية؟

محمود حسام: لا لا إطلاقاً هو الشعب المصري شعب واعي، ضابط الشرطة عمل شريف ومشرف لأي واحد يعمل فيه، لكن الحالة ما بين الشعب والشرطة دي الوقتِ هي نتيجة أداء بعض من ضباط الشرطة أو من هيئة الداخلية أثناء الحكومة السابقة، المشكلة مش في كوني ضابط  شرطة أنا استقلت من الداخلية من 18 سنة.

أحمد الكيلاني: الانفلات الأمني الموجود الآن في الشارع المصري أنت كيف ترى السبيل للخروج من هذه المشكلة؟

محمود حسام: احترام القانون، تطبيق القانون بمنتهى الحزم على الجميع, محاسبة الخارجين عن القانون، لو كلنا احترمنا القانون هنعيش في منظومة اجتماعية صحيحة.

أحمد الكيلاني: سيد محمود أنت متهم أنك قد جمعت توكيلات بشكل غير شرعي حتى أنك قد تمكنت من جمع أربعين ألف توكيل وهو رقم كبير وفي زمن قياسي كيف ترد على هذا الاتهام.

محمود حسام: الحقيقة أنا لا أقبل كلمة متهم دي,  قد يعني الأسلوب الأوقع أنه كان في تساؤلات في الشارع المصري.

أحمد الكيلاني: نعم, يعني أنا أحدثك عن ما هو منشور في الصحف والجرائد لا أقصد أننا نحن نتهمك بشكل خاص يعني.

محمود حسام: طيب هي أنا قبل كده كان في شيء من التعجب عندما أنشأت حزب سياسي بفضل الله تعالى كنت أول من أنشأ حزبا سياسيا في مصر.

أحمد الكيلاني: طيب يعني, سنأتي على قصة الحزب ولكن مبدئياً فيما يتعلق بالتوكيلات كيف تمكنت من جمع هذا العدد في هذا الوقت المحدود.

محمود حسام: أنا بتكلم عن إستغرابي الأول إنما كيف تمكنت هو إنه إحنا لم نشارك في الإنتخابات البرلمانية السابقة للتفرغ لتكوين الكوادر في المحافظات كلها، ونجحنا الحمد لله إنه إحنا بقينا قاعدة شعبية، أنا مؤسس رابطة عوام المسلمين ودي فيها أكتر من مئة ألف عضو بفضل الله, عندي جمعية خيرية بصفة خاصة وعندي مؤسسة خيرية، على الصعيد السياسي في الحزب عندنا أصبح عندنا كوادر في جميع المحافظات.

أحمد الكيلاني: حزب البداية الذي ترأسه.

محمود حسام: حزب البداية آه فالحزب طبعاً بكوادره كلها عملوا بمنتهى الجد على ارض الواقع واستطعنا تحقيق نتيجة كويسة.

 الحملة الرئاسية ومصادر التمويل

أحمد الكيلاني: أي حملة رئاسية تحتاج إلى مصادر تمويل أنت ما هي مصادر تمويلك.

محمود حسام: حتى الآن من مالي الخاص بمجرد إن شاء الله ما تعلن النتيجة النهائية ويسمح لنا بجمع التبرعات أو بقبول التبرعات هنتبع الخطوات القانونية والإجراءات السليمة لجمع تبرعات،وربنا يوفقنا.

أحمد الكيلاني: يعني البعض بيعتقد أن عدم مساهمة آخرين في الحملة الرئاسية ربما يكون مؤشر ضعف فكيف ترى أنت ذلك؟

محمود حسام: بالتأكيد هو ضعف إذا أنا لم أحظي بتمويل من بعض المقتنعين بسواء من شركات أو أفراد أو هيئات فدا هيسبب لي ضعفا في الحملة الإعلانية و الإعلامية للترشيح للرئاسة.

أحمد الكيلاني: أنت رجل أعمال وجزء من المشكلة التي كانت موجودة في النظام السابق أنه كان هناك خلط بين الثروة والسلطة في البلاد تسبب ذلك أحياناً في مشكلات سياسية كبيرة، وشكل ذلك إلى حد ما نوع من عدم الرضا عن ممارسة رجال الأعمال للسياسة، في حال توليك منصب الرئاسة كيف ترى التعامل مع هذه المشكلة؟

محمود حسام: شوف حضرتك زي ما أنا قلت قبل كده في حال إن في الفترة السابقة مزج المال بالسياسة كان بفرض سياسة الأمر الواقع، بمعنى أنه الشعب كان المفروض أن يقوم باختيار من يراه، الشعب كان يفرض عليه رجل أعمال كوزير في وزارة من الوزارات فبتالي ما عندهوش الاختيار، وكان رجال الأعمال منهم البعض يبحث عن صالحه الخاص تسبب في كره الناس أو كراهية الناس لمزج المال بالسلطة،  أما إذا رجل الأعمال جاء باختيار الشعب والشعب مقتنع بيه والشعب حس منه بالمصداقية وإنه هو خلاص حقق ذاته في جميع المجالات وبيرغب في إرضاء الله عز وجل وإنه يكون متشرف بالناس بإذن الله. 

أحمد الكيلاني: العزل السياسي مسألة مطروحة بشدة الآن سواء في البرلمان أو على الساحة السياسية بشكل عام كيف ترى الموقف من هذا القانون.

محمود حسام: أنا طبعاً مش من أنصار هذا القانون خالص، أي مواطن مصري حضرتك طالما لم تصدر ضده أي أحكام قضائية أو لم يشبه تصرف جنائي خاطئ، فله جميع الحقوق السياسية بموجب ما يضمنه الدستور، كيف أشرع قانونا في هذه المرحلة بالذات يمنع بعض من الأفراد من خوض المنافسة الانتخابية، هل أنا خائف من هذه الأفراد؟ وهل أنا شايف نفسي أضعف من المنافسة؟ ولا خايف من أدائهم؟

أحمد الكيلاني: يعني البعض يخشى من أن يعود النظام السابق الذي خرج من الباب أن يعود هذا النظام من النافذة إذا لم يصدر هذا القانون وبالتالي نقوم بصدد إعادة إنتاج للنظام السابق.

محمود حسام: أوضح لحضرتك أنا هتجاوز في الكلام شوية، لو نفرض جدلاً أن أحد أفراد النظام السابق الشعب اختاره مرة أخرى، في رأي حضرتك دي تبقى إرادة الشعب أو كان من باب أولى أنه حصلت التيارات الإسلامية على النسبة العظمى من مقاعد البرلمان، صح ما حدش اعترض بالعكس أنا كنت أول من ينادي لا بد أن يأخذ البرلمان الجديد فرصته للأداء حتى نستطيع نحن نشوف الإنجاز، وساعتها نقول ده إنجاز خاطئ ولا مش خاطئ، إنما دي الوقتِ إني أنا أعزل أفرادا بموجب قانون دي الوقتِ، طب ما طلعناش القانون ده  ليه من شهريين ثلاثة أربعة. 

أحمد الكيلاني: أنت الآن بصدد الدخول إلى معركة رئاسية شرسة تتنافس فيها مع مرشحين كبار يعتمدون على تيارات كبيرة موجودة في الشارع في تقديرك ما هي الكتلة التصويتية التي تراهن أنت شخصياً عليها؟

محمود حسام: ولله حضرتك أنا براهن على جميع فئات الشعب وطوائفه، حتى في التيارات الإسلامية الموجودة، حتى في الكتل الليبرالية الموجودة، حتى في أبناء الوطن كلهم بالديانات المختلفة، أنا بعرض البرنامج بتاعي وبعرض أسلوبي في إدارة البلاد، أنا ما عنديش قناعة إنه فيه تيار معين يستطيع أن يحوز على أفكار جميع أعضائه, كلنا بنعرض أسلوبنا في قيادة البلاد، وهدفنا من الوصول إلى هذا المنصب هو التكليف واللي بيقتنع ينتخب, حينما أنا بشتغل مع القاعدة جميعاً، حتى لما في أحد اللقاءات و المؤتمرات اللي أنا بعملها في أي من المحافظات أو المراكز بتاعة مصر، إذا التقيت بأحد أعضاء التيارات الموجودة في الوسط السياسي أو هم  تواجدوا في مؤتمراتي ببقى في منتهى السعادة لأني أنا بحس إنهم مقتنعون بفكر مش بتيار. 

أحمد الكيلاني: خبرتك في ممارسة السياسة في المجال العام تبدوا بشكل أساسي في الفترة ما بعد الثورة هل تعتقد أن ذلك يمكن أن يشكل نقطة ضعف في سجلك الرئاسي؟

محمود حسام: لا لا إطلاقاً حضرتك الشعب بيشوف الإنجاز، بالعكس حضرتك أنا شايف إني أنا فترة دخولي في العمل السياسي القصيرة مقارنة بالإنجازات اللي أنا حققتها تعتبر دليلا قاطعا على مقدرتي بفضل الله على إدارة البلاد في هذه الفترة، في ناس بعد إذن حضرتك بتعمل في السياسة بعد إذن حضرتك من عشرين وثلاثين وأربعين سنة فشلت في تحقيق ما أنا حققته بمساعدة ومعاونة الكوادر الصحيحة اللي اخترتها لأن  هي كوادر صحيحة مش لأنهم هم أصدقائي وحبايبي.

أحمد الكيلاني: ما هي هذه الإنجازات التي تعتبر أنها تؤهلك وترفع من أسهمك أمام الرأي العام في مصر؟

محمود حسام: بفضل الله كنت من أول من أشهروا  أحزابا سياسية في مصر أنشأت...

أحمد الكيلاني: بعد الثورة.

محمود حسام: بعد الثورة يا فندم أيوه دعيت لتحالف أحزاب مصر الوسطية وتم هذا التحالف واستمر ولم يفشل، بل بالعكس نحن غيرنا اسمه من تحالف أو إتحاد أحزاب مصر الوسطية إلى إتحاد قوى مصر الوسطية بعد ما دخل معانا العديد من القوى الثورية والائتلافات من شباب الثورة الجُمال، ثالث حاجة إني أنا لما طلب مني أو عرض علي فكرة أن أنا أترشح لرئاسة الجمهورية ولقيت هذه الفكرة قبولا عندي وقررت إني أنا أستوفي جميع الشروط القانونية اللي حددتها لجنة شؤون انتخابات الرئاسة وشرعت في جمع الدليل الشعبي أنجزت هذا الموضوع بفضل الله في 13 يوم زي ما حضرتك تفضلت وقلت وإتخيل بينهم يومين إجازات، يعني في 11 يوم عمل أعتقد حضرتك هذه الإنجازات في هذه الفترة الوجيزة زي ما قلت لحضرتك بعض من الأسماء اللامعة والكثير منهم لم يستطع إنشاء حزب سياسي من أساسه، البعض الآخر فشل في تكوين تحالفات حزبية، والبعض الآخر كونوا التحالفات الحزبية وفشلت وتفككت بعد ذلك، والبعض الآخر لم ينجح من أساسه في الحصول على التأييد الشعبي الفعلي الحقيقي على أرض الواقع.

أحمد الكيلاني: لكن في النهاية يعني إذا اعتبرنا أنك بدأت تمارس السياسة بشكلها العام والمفتوح من بعد الثورة تقلد منصب رئاسي يفترض أن يكون هو يعني قمة الخبرة ونهاية مشوار سياسي للبعض،أنت الآن تحاول أن تبدأ به ألا يبدو ذلك غريباً بالنسبة لك؟

 محمود حسام: والله حضرتك أنا استعرضت التاريخ, لقيت إنه فيه عندنا زعيمين في مصر, الرئيس الراحل جمال عبد الناصر, والرئيس الراحل أنور السادات, أحدهم حقق زعامة عربية لا مثيل له, والآخر حقق زعامة دولية لا مثيل له, والاثنين ما كانش لهم أي خبره سياسية, كانوا ضباط جيش, وتقريباً كانوا في نفس الرتبة اللي أنا كنت فيها, فأعتقد رئاسة البلد ما إلهاش تاريخ سياسي دون إنجاز, رئاسة البلد عايزة واحد يعلم كيفية تحقيق الهدف, واحد يعلم أنه لا بد أن يستعين بالكوادر, يستعين بالناس أبناء مصر المخلصين, أن يعرف إن الإنجاز مش إنجاز فرد, إنجاز مجموع ويحقق نتيجة, النتيجة حضرتك هيه اللي هتخلي الناس تعرف إنه ده يمكن يبقى زعيم وممكن يبقي رئيس ولا لأ.

أحمد الكيلاني: كرجل أعمال في اعتقادك يعني ما هي الملامح الرئيسية التي يمكن أن تخرج مصر من مشكلاتها الاقتصادية الحالية؟

محمود حسام: زيادة موارد الدولة, هي مصر بلد مش فقيرة، آه إحنا بلد مش غنية لكن مواردنا تكفي للاستقرار الاقتصادي, إنما هي عايزة إدارة صحيحة وترشيد استهلاك, وعدالة توزيع الثروات, كل ده ومساهمة ودي النقطة الحقيقية بقى أبناء مصر العاملين في الخارج, هم أنفسهم لو اقتنعوا وحسوا بالأمان في الاقتصاد المصري وساهموا بخبراتهم وبنجاحاتهم الخارجية في مصر هيبقى فيه تقدم ملموس إن شاء الله. 

أحمد الكيلاني: يقول البعض أنك تعتمد بشكل أساسي واعتمدت في حملة التوكيلات التي جمعتها على تأييد القبائل العربية المصرية, هل ذلك صحيح؟

محمود حسام: طبعاً, بس مش بصفه كلية, أنا اعتمدت على أبناء القبائل العربية لان  هم أنا تداخلت معاهم بصورة إيجابية وبصورة مرضية لله أولاً, ثم لهم ثانياً, تداخلت مع أبناء الصعيد بصورة ناجحة الحمد لله.

 أوضاع القبائل العربية في مصر

 أحمد الكيلاني: المناطق التي تسكنها القبائل العربية في مصر هي مناطق حساسة أمنياً في الواقع, نشهد مثلاً بين الحين والآخر تفجيرات متوالية لخط الغاز المصري الذي يصدر الغاز المصري إلى إسرائيل وإلى الأردن أيضاً, في تقديرك هل هناك من حل لهذه المشكلة؟

محمود حسام: طبعاً القبائل العربية مصريين, إنما كان التعامل معهم بصورة مختلفة شوية, كان التعامل معهم بحسسهم إنه هم مش من أبناء مصر, بحسسهم إنه هم متهمين دائماً, سواء بتجارة ممنوعة, أو بانتماء لدول خارجية وفيش انتماء لمصر, وده أسلوب كان يتسبب لهم في غصة, لاحتواء الموقف لا بد من التداخل معاه، ولا بد من احتواء المشاكل النفسية اللي عندهم, وإشعارهم إنه لأ مصر دى بتاعة المصريين كلهم, لا يمكن السيطرة على هذه التصرفات بدون احتواء الفكر، بدون القناعة والاقتناع, هم حضرتك مصريين, والقبائل العربية عندك حق إنه هم محافظات كأنها على الحدود وحدوديات خطيرة سياسياً وأمنياً, ولكن أنا حقول لحضرتك معلومة ثانية أن القبائل العربية تبلغ أكتر من عشر اثني عشر مليون بني أدم, منتشرين في محافظات مصر كلها, في جميع المحافظات حضرتك ليها أصول عربية، من السبب ده أنا احتكيت بهم وتداخلت معاهم وعرفت مشاكلهم النفسية الأساسية، تخيل إنه هم كانوا ممنوعين من دخول الوظائف العامة في القوات المسلحة, والشرطة والنيابات والقضاء, فتخيل حضرتك هذا الضغط النفسي عليهم, لأ أنا شايف إنه ما كانش فيه عدل خالص وإن شاء الله ربنا يقدرني ونجعل فيه مساواة بين كل مواطن مصري بإذن الله.

أحمد الكيلاني: تطرح بين الحين أفكار عن تشكيل فريق رئاسي يقود الإنتخابات وعندما يصل إلى السلطة يكون هناك رئيس ونواب للرئيس كيف تقيم هذه الفكرة؟

محمود حسام: هذه الفكرة مطروحة, وطرحت علي كذا مرة ولكن الحقيقة.... 

أحمد الكيلاني: مِن مَن, طرحت عليك مِن مَن ..

محمود حسام: من الموجدين في الساحة السياسية, والله حضرتك أنا مش شايف إنه ده مرغوب, إحنا كلنا تقدمنا للترشح لمنصب رئيس الجمهورية, فكيف أثناء الترشح نتفق على أن لا نكون في هذا المنصب، على أن نكون وزيراً من الوزراء, أو نائباً أو إلى ذلك, لا مانع بعد ظهور نتيجة الإنتخابات أن يستعين من يقدر له الله في تحمل هذه المسؤولية الرهيبة التي لا يستطيع فرد أن يتحملها بمفرده, يستطيع أن يستعين بمن يراه من المرشحين الآخرين, إذا ارتأى فيهم  أنهم كوادر, يستطيع مساعدتهم في ذلك...

أحمد الكيلاني: يعني الفكرة هي أن الرأي العام منقسم في مصر, وأنه كل ما أمكن الوصول إلى نوع من التوافق بين الناس كلما زاد ذلك من فرص أي مرشح رئاسي أن يصل إلى سدة الحكم.

محمود حسام: ما هو مين, يعني أنت عايز تقول إنه المرشحين للرئاسة كلهم اتفقوا على واحد فيهم يبقي مرشح؟ فده حجر على إرادة الشعب, لو أنت عايز تقولي إنه المرشحين يقعدوا مع بعض ويتفقوا على منظومة رئاسية، إذا كان فيها مصلحة للبلاد واستقرار أنا ما عنديش مانع, إنما إذا كانت لمجرد الفوز بمنصب رئيس الجمهورية فأنا مش عايزه, أنا لي هدف تحقيق المصلحة العامة، وشايف نفسي واستغفر الله إن العزة لله جميعاً شايف إني أنا أستطيع أن أدير هذه المرحلة.

حقوق الإنسان المصري

أحمد الكيلاني: عملت في الأمم المتحدة لفترة من الوقت في مجال حقوق الإنسان كيف ترى وضع حقوق الإنسان في مصر, وما الذي تنتوي أن تفعله في هذا المجال إذا توليت الرئاسة؟

محمود حسام: بص حضرتك, كلمة حقوق الإنسان أصبحت دي الوقتِ كلمة منطقية خالص تستخدمها كل دولة لتحقيق ما تراه من أهداف, بمختلف الاتجاهات بقى, أنا عندي هي العدل إقامة العدل، دي تفي بكل مفاهيم حقوق الإنسان الأساسية. 

أحمد الكيلاني: في تقديرك شكل العلاقة الذي يجب أن يكون بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية في مصر, كيف هو؟

محمود حسام: شوف حضرتك المؤسسة العسكرية مؤسسة من مؤسسات الدولة, المجلس العسكري الحالي هو مجلس عسكري يمارس السياسة, هو فوجئ بعد الثورة في المؤسسة العسكرية إن هي مضطرة أن تتحمل المسؤولية فلم تتنصل منها, وبما إنه هي مش مؤسسة سياسية فأثناء قيادتها للبلاد أصابت في بعض الأمور وأخطأت في أمورٍ أخرى, ولكن يكفينا أنهم حافظوا على استقرار البلاد حتى الآن, العلاقة المستقبلية هي العلاقة المؤسسة العسكرية لها مسؤوليات الدفاع عن أمن الوطن تقوية القرار وسيادة الدولة على أراضيها بس, فهذه الأمور مناط بها أعمال سياسية.

الجدل الدائر حول اللجنة التأسيسية للدستور

أحمد الكيلاني: اللجنة التأسيسية للدستور محل لغط ونقاش كثير هذه الأيام, أنت كيف ترى الأمر خاصةً في ظل الصراعات بين القوى السياسية المختلفة على كتابة هذا الدستور؟

محمود حسام: والله حضرتك النهاية الحتمية انتهى إليها هذا الموضوع هي أمر طبيعي, لأن تشكيل اللجنة من أساسه كان تشكيل جانبه الصواب, لا بد الدستور ده مش بتاع سنه أو اثنين، دستور هيستمر مع الشعب المصري أعواما وأعواما لا ندري كم عددها ولا بد أن يشترك في وضع الدستور جميع أطراف الشعب بنسب متساوية, إنما اللجنة لما وضعت كان فيها شيء من التجاوز في توزيع النسب واتخاذ القرار, حتى في الأغلبية التصويتية فكان لا بد أن يعترض البعض, ولا بد أن يصدر حكم من المحكمة ولا بد أن يعاد التشكيل بصورة يرضى عنها جميع أطراف الشعب المصري.

أحمد الكيلاني: في تقديرك كيف يمكن تنفيذ العدالة الاجتماعية في مصر وهو مطلب أساسي من مطالب الثورة؟

محمود حسام: لا بد من تولية المناصب اللي فيها مقدرات الشعب إلى من يستحقها, إلى من يتقي الله إلى من يكون كفؤاً له, ويا رب الرئيس اللي بيجي يكون بيتقي الله وهدفه هو الشعب, هدفه إنه يشوف أكبر نسبة من المساواة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وكل حاجة, من خلال المجموعة اللي هتقود البلاد إن شاء الله هيستطيعوا أو هنستطيع أن نحقق العدالة الاجتماعية اللي هي من أهم المطالب حضرتك.

أحمد الكيلاني: ما هم القرار الذي سوف تتخذه في حال وصولك إلى سدة الحكم.

محمود حسام: احترام القانون والانضباط ومحاسبة المخالفين بمنتهى الحزم, ولن أخشى في ذلك لومة لائم, لن أخشى إلا الله بإذن الله فقط, لن نستطيع التعايش حضرتك في المجتمع المصري وكل واحد بيعمل اللي هو عايزه لن نستطيع التعايش وكل واحد بيهدد بمليونية أو بأخرى, القانون هو سقف الحريات.

أحمد الكيلاني: كيف تعتزم التعامل مع مشكلة التظاهر خاصةً أنه أصبح أمراً شائعاً الآن النزول في الميادين للاعتراض على مطلب أو آخر.

محمود حسام: شوف حضرتك التظاهر السلمي أمر مشروع بصورة أو بأخرى, لا بد للشعب أن يعبر وأن ينفس عن رغباته, ينفس عن رغباته, أما التهديد يعني استخدام المظاهرة أو لفظ المليونية أو الحشد والتجمع لإظهار قوة أو تهديد كما سمعنا في الآونة الأخيرة ده مرفوض بجميع الطرق, وسوف أحشد جميع طوائف الشعب وأغلب القوى السياسية اللي ليها رغبة في النهوض بالوطن وليس لها رغبات خاصة على مكافحة ومواجهة من يتزعم هذه المظاهرات الخاصة, أما إذا كانت المظاهرة بإجماع شعبي إذا كانت المظاهرة ممثلة من طوائف الشعب يبقى لازم أن نراجع أنفسنا لماذا هذه المظاهرة وإلا ما كنش طلعت.

أحمد الكيلاني: أشكرك سيد محمود حسام المرشح الرئاسي المستقل ورئيس حزب البداية على هذه المقابلة, والشكر موصولٌ لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة هذا أحمد الكيلاني يحييكم من القاهرة دمتم  في حفظ الله وأمنه.