عبد الفتاح فايد
عبد المنعم أبو الفتوح

 عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في لقاء جديد مع ضيف جديد من بين المرشحين لخوض السباق الانتخابي في أول انتخابات رئاسية مصرية تعددية حقيقية في التاريخ السياسي المصري أفرزتها ثورة الخامس والعشرين من يناير. ضيفنا في هذا اللقاء هو الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المستقل لخوض انتخابات الرئاسة المصرية. مرحباً بكم 

عبد المنعم أبو الفتوح: أهلاً أستاذ عبد الفتاح أهلاً وسهلاً..

عبد الفتاح فايد: لنبدأ بهذا السؤال ربما الذي تحدثت عنه بعض الاستبيانات أو استطلاعات الرأي التي أعلنتها بعض المؤسسات التي تشير إلى أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح لديه قبولا كبيراً لكن في أوساط النخبة هل أنتم بالفعل مرشح نخبوي نستطيع أن نقول ذلك؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أنا كما ذكرت من أول وقت أنا مرشح لكل المصريين وفي خدمة كل المصريين وبالذات أهلنا اللي عانوا من فساد وانحراف النظام السابق على مدار عشرات السنين، وبالذات أنا بالدرجة الأولى رغم إن أنا سأخدم كل المصريين بكل توجهاتهم وكل مستوياتهم لكنني أنا أصلاً من الطبقة المتوسطة أباً عن جد، وبالتالي أنا في خدمة الجميع.

جولات في الصعيد

عبد الفتاح فايد: هل أظهرت الجولات التي قمتم بها في الصعيد وفي الأقاليم هذا القبول لدى هذه الفئات؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: يعني أنا قادم من زيارة قريبة يمكن الزيارة العاشرة للصعيد وجه قبلي مصر التي تقع في أفقر سبع محافظات مصرية، الحقيقة ما واجهته من حفاوة واستقبال من بسطاء الناس من أبناء الصعيد أهل الكرم والمروءة والرجولة والوطنية الخالصة يعني جعلني ممتنا لهذا القبول وبالتالي أتمنى أن يكون، وأدعو الله أن يمكنني من خدمة أهلي في مصر، وبالذات أولى الناس بالخدمة هم الذين أوذوا وظلموا وأحيل بينهم أن يستفيدوا من ثمرات وثروة وطنهم هم هؤلاء الفقراء. 

عبد الفتاح فايد: نعم. ما هو برنامجكم ما الذي يمكن أن تقدموه لهذه الفئات من العمال والفلاحين وطوابير العاطلين عن العمل والعشوائيات،  وهذا العدد الهائل الذي شكل ربما الفارق الأكبر في التاريخ السياسي المصري بين الطبقات؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: نحن في أول 100 يوم قلنا سنستهدف استقرار الأمن لأننا نرى أن الانفلات الأمني الموجود ده انفلات مصطنع، وسيسهل علينا ضبط الأمن حينما تتم الانتخابات الرئاسية ويتفرغ الجيش المصري اللي بنعتز فيه كجيش وطني مهني،  يتفرغ للحفاظ على حدود الوطن وعلى أمنه من الخارج،  وهذا هو واجبه لأن ده أحد عوامل خلل الأمن الموجود الآن في مصر بعد الثورة وأن الجيش استدرج لمستنقع السياسة والأمن، وتأثر دوره في الحفاظ على حدود الوطن بهذا. الأمر الثاني هو أن نعيد هيكلة الشرطة بفصل وتخفيف الأعباء عن جهاز الشرطة في الخدمات المدنية زي الجوازات والمرور وغير ذلك، أن يعاد تدريب فرد الشرطة في أكاديمية الشرطة بما يجعله يؤدي واجبه في الحفاظ على الأمن دون التضحية بحرية أو كرامة المواطن، يؤدي الأمن بما يحافظ على حرية وكرامة المواطن عندنا ثقة في إن جهاز الشرطة في إجماله ورجال الشرطة في إجمالهم جهاز وطني لكن يحال الآن بينه وبين أداء واجبه من خلال جنرالات النظام القديم اللي بعضهم ما زال داخل الخدمة، وبعضهم خارج الخدمة وهم مدفوعو الأجر من أجل إحداث حالة الانفلات الأمني المصطنع، سنستطيع في أول مائة يوم يستقر الأمن وحينما يستقر الأمن ننصرف لبناء مستقبل هذا الوطن، بناؤه على المستوى التعليمي والصحي والأكاديمي والثقافي،  تعود السياحة والاستثمارات في مصر، يجد المواطن المصري فرصته في التعليم كما عرضنا في برنامجنا، إن التعليم يكون مجاني من الابتدائي إلى الجامعة برفع موازنة الدولة في التعليم على مدار الأربع سنوات لخمسة وعشرين في المائة، إعادة النظر في النظام التعليمي، وكذلك الرعاية الصحية توفرها بأن نحن نرفع موازنتها على مدار الأربع سنين الأولى إلى 15% يكون فيه برنامج لرعاية صحية لكل المواطنين منذ مولده لنهاية حياته، عندما توفر الرعاية الصحية والتعليم لكل مواطن معناه إنك أنت بتوفر من 40-50% من مصاريف الأسرة فينطلق الناس لبناء الوطن.

تقييم أداء البرلمان

عبد الفتاح فايد: نعم في هذا الشق الاقتصادي كانت هناك الكثير من مطالب الثورة يرى كثيرون أنه كان يمكن للبرلمان أن يصدر فيها قوانين ويتخذ قرارات وخطوات عملية سريعة مثل الحد الأدنى والحد الأعلى للأجور وهو الذي يحدث حتى الآن كيف تقيم أداء البرلمان وهو برلمان محسوب على القوى الإسلامية؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: هو أنا كنت أتمنى للبرلمان من أول يوم يمارس عمله كبرلمان ثوري لكن أتمنى إنه يتدارك هذا في الفترة القادمة لأنه ما زال الوقت اللي يمارس فيه عمل وقت كان قصير، كان لا يجب كما طالبت أن لا ينشغل بتشكيل الجمعية التأسيسية منه، والأولى أن تشكل من خارجه حتى يظل يمارس دوره التشريعي والرقابي، على كل حال نحن في برنامجنا قلنا أننا مهتمين بوضع حد أدنى للأجور لا يقل في أول الأمر عن 1200 جنيه على أن يرتفع إن شاء الله خلال أول سنتين إلى ألفين جنيه حتى يستطيع من يجد عملاً أن يجد المرتب الكافي له بجانب هذا يوضع حد أدنى للدخول.. 

عبد الفتاح فايد: نعم. 

عبد المنعم أبو الفتوح: ده لموافاة الفئات الذي لا يجد عمل يأخذ إعانة بطالة، أرباب المعاشات يأخذ إعانة تكفيه اللي خرج، النساء المعيلات اللي بيشكلوا 60% من نساء المجتمع يجدوا ما يكفيهم للقيام بواجبهم كامرأة معيلة. 

عبد الفتاح فايد: بمناسبة الدستور وتأسيسية الدستور تحدثتم عن أنكم مع الدستور قبل الانتخابات.. 

عبد المنعم أبو الفتوح: لا أنا لم أقل هذا.. 

عبد الفتاح فايد: نشرت هذه القضية.. 

عبد المنعم أبو الفتوح: بالعكس أنا مع الانتخابات إن كنت تقصد الانتخابات الرئاسية؟ 

عبد الفتاح فايد: نعم. 

عبد المنعم أبو الفتوح: هذا كلام كان قديم، أما الانتخابات الرئاسية يجب أن تتم في موعدها ولا علاقة بينها وبين الدستور، الدستور يأخذ طريقه الطبيعي جداً وإن الجمعية بتاعته تتشكل في ستة أشهر كما نص، المدة لا تزيد عن ستة أشهر حتى تكون جمعية توافقية وتكون من خارج البرلمان، وأنا قلت هذا حتى قبل حكم المحكمة حتى لا ينشغل البرلمان عن واجبه وهو التشريع والرقابة ينشغل بوضع الدستور لأن مصر ما خلتش من عشرات ومئات الناس من أهل الاختصاص وممثلي المجتمع المدني من كل فئاته لوضع الدستور. الأمر الثاني بعد تشكيل هذه الجمعية بتؤدة وبعقل وبتوافق لا يحدث الغضب الذي حدث حينما شكلت بطريقة غير توافقية،  حينما تشكل الجمعية بطريقة توافقية تعطى فرصتها لمدة ستة أشهر على الأقل لوضع الدستور، حتى تستطيع أن تدير حوارا مجتمعيا مع كافة الأطراف: النقابات والجمعيات والأحزاب وغيرها فتصل إلى مسودة دستور متوافق عليه حينئذ يعرض على الاستفتاء وبالتالي.. 

عبد الفتاح فايد: ألست قلقاً من أن يؤدي التأخر في إعداد الدستور أو كتابة الدستور إلى تعطيل الانتخابات أو  تأجيلها؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: لا إطلاقاً لا علاقة بين الانتخابات الرئاسية ولا يجوز الربط بينها بحال من الأحوال لأن هذا يجعل من يطالب بهذا متهم بأنه يريد أن يعطل الانتخابات الرئاسية، وأي تعويق للانتخابات الرئاسية عن موعدها الذي تم صدوره من لجنة الإشراف على الانتخابات يعني مزيدا من الانفلات الأمني، مزيدا من الانهيار الاقتصادي، مزيدا من غياب الخدمات، مزيدا من فشل الحكومة الحالية في تحقيق أبسط حاجة الناس في الخدمات مثل البوتوغاز والبنزين وغير كذلك والأمن وبالتالي لا يجوز لأحد أن يدعو لتأجيل الانتخابات لأي سبب، لا علاقة بين الانتخابات والدستور، بل إن الدستور يجب أن يوضع في وجود برلمان مدني أو جمعية تأسيسية مدنية ورئيس مدني، لأن المجلس العسكري دوره ينتهي، دوره التشريعي انتهى بانتخاب البرلمان، ودوره التنفيذي ينتهي بانتخاب الرئيس. 

عبد الفتاح فايد: الآن وقد تم استبعاد عدد كبير من المرشحين من بينهم اثنين من كبار المرشحين الإسلاميين خيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل، كافة تقريباً الاستطلاعات والاستبيانات تتحدث عن أن أنصار هذين المرشحين قد يتجهون للتصويت لكم وأنكم مستفيدون من هذا الاستبعاد، أولاً هل أنت مع هذا؟ وما تقييمك لعملية الاستبعاد هل هي خطوة سليمة؟ وهل هي في صالح الانتخابات الرئاسية؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أنا مع احترام القانون واحترام الدستور حينما يتم ممارسة جزء من الديمقراطية وأن يتم احترام القانون والدستور، نحن في أول انتخابات رئاسية بعد نظام مستبد وبقايا قوانين جائرة مثل قوانين المحاكمات العسكرية والقانون العسكري، وبذلك سيدفع البعض ثمن هذا. لكن في النهاية ما لم يتم مخالفة القانون وبما فيه القوانين الجائرة لحين تغييرها وتعديلها فهذا جزء من العملية الديمقراطية أن تحترم القوانين، فأنا مع الانحياز للقانون والدستور حتى لو كان قانوناً ظالماً نسعى لتغييره ونسعى لتعديله.. 

عبد الفتاح فايد: وليس لأنك مستفيد من عملية الاستبعاد؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: إطلاقاُ أنا عمري لم أكن بفضل الله ولا في يوم من الأيام انتهازيا ولا أريد بحال من الأحوال إلا أن يفتح الباب لجميع من تتوافر فيه شروط الترشيح ويكون القرار في النهاية للشعب الذي ينتخب مرشحه. 

عبد الفتاح فايد: كيف تقيم قرار جماعة الإخوان المسلمين الدفع بمرشح احتياطي في حال سحب أو استبعاد المهندس خيرت الشاطر؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أنا ضد إنه جماعة الإخوان المسلمين تمارس عملاً حزبياً وأنا أعلنت هذا من سنة 2007، مش سياسياً حزبياً بمعنى هي التي تقرر أن ترشح أو لا ترشح، هذا عمل حزبي، الذي يقوم بالعمل الحزبي يا إما حزب يا إما شخص مستقل مثله، أنا حينما دخلت في العمل الحزبي كمرشح عمل تنافسي بمعنى أدق على السلطة رشحت نفسي مستقلاً. وبالتالي ليس من حق ولا واجب ولا دور ولا وظيفة جماعة الإخوان المسلمين ولا الجمعية الشرعية ولا أي جمعية أخرى تعمل بالدعوة والعمل الخيري أن يكون لها دورا تنافسيا على السلطة، الذي يجب أن يكون له هذا  الدور يا إما شخص مستقل يا إما حزب من الأحزاب. 

عبد الفتاح فايد: وهم دفعوا برئيس حزب من الأحزاب لكن الدفع كمرشح احتياطي.. 

عبد المنعم أبو الفتوح: إذا كان الحزب يدفع هذا حقه يمارسه ولا يوجد عيب في ذلك أما فيما عدا ذلك.. 

عبد الفتاح فايد: هل رأيت في ذلك أو قرأت في ذلك كما قرأ البعض رسالة بأن هناك إصرارا من جماعة الإخوان المسلمين بأن لا يكون الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مرشحاً يدعمونه على الأقل؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: هذه يُسأل فيها من فعل هذا الفعل يُسأل عنه، إن فعل هذا يبقى أصبحت الأوطان تدار بالهوى، وأنا لا أظن إنه أحدا مخلصا لهذا الوطن يدير أمر الوطن بالهوى وبتصفية حسابات شخصية وما إلى ذلك أو لخلاف شخصي، فبالتالي من فعل هذا سيُسأل عنه لأننى لم أدخل في نوايا الناس. 

منحرفون داخل جماعة الإخوان المسلمين

عبد الفتاح فايد: نعم، هناك أيضاً ولتسمح لي بهذا، أيضاً هناك بعض تخوفات لدى قطاعات من الإخوان المسلمين يعلنونها ربما في الجماعة بأنهم لا يدعمون الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح خشية أن يكون عبد الناصر جديد ويمارس معهم ما مارسه الرئيس جمال عبد الناصر عندما كان واحد منهم ثم انقلب عليهم بعد ذلك. 

عبد المنعم أبو الفتوح: أولاً الذي يردد هذا الكلام أشخاص منحرفون داخل جماعة الإخوان المسلمين، لكن جمهور الإخوان المسلمين جمهور نبيل مثل جمهور السلفيين مثل جمهور الليبراليين مثل الجمهور المصري، الجمهور المصري جمهور شريف ونبيل وبيعمل لمصلحة وطنه، لكن كأي جمهور لا يخلو من المنحرفين وأصحاب الهوى وأصحاب المصالح الذين يرتزقون من وراء بعض الجماعات أو أو إلى آخره، وبالتالي هذا الكلام ليس له قيمة، الأمر الثاني لتصحيح المعلومات لم يكن جمال عبد الناصر في يوم من الأيام عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، الأمر الثالث حتى نصحح أفكار هؤلاء المنحرفين أن الرئيس القادم لمصر بغض النظر سيأتي بإرادة شعبية وليس بانقلاب عسكري وبالتالي سيراقبه الشعب المصري وسيتصدى لانحرافه إن هو انحرف وسينطبق عليه قول سيدنا أبو بكر: "لقد ووليت عليكم ولست بخيركم فإن وجدتم في خيراً فأعينوني وإن وجدتم في غير ذلك فقوموني". فقام ليه بطل من أبطال رعيته وشعبه وناسه وقال له: والله لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا. الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير وبعد دماء شهداؤه الطاهرة لن يسمح بأي رئيس مصري ينحرف عن الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، لن تكون مصر مرة أخرى عزبة أو أبعدية لرئيس الدولة حتى لو كان منتخباً، رئيس الدولة القادم وأنا أعلن هذا وأعاهد شعبنا العظيم على هذا، أنا سأكون خادما لهذا الشعب أو موظفا عاما عند الشعب المصري بدرجة رئيس جمهورية، وبالتالي كل هذه الأفكار ليست مطروحة ولا واردة أن تحدث في مصر مرة أخرى لأن دي ضدها قامت الثورة فكيف تتكرر مرة ثانية؟ 

عبد الفتاح فايد: نعم الآن هناك ما زال عدد من المرشحين من أصحاب التوجهات أو المرجعيات الإسلامية وهناك حديث عن مشاورات ربما، ربما وساطات من قبل جهات وهيئات لكي يتم التوافق حول مرشح واحد سواء إسلامي أو يمثل الثورة المصرية من بين كل هذا، هل هذا الأمر يتم بالفعل وهل أنتم على استعداد للدخول في مثل هذا التوافق؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أنا مع مرشحي الثورة، المرشحين الوطنيين حتى لا يعتلي هذا المكان أحد مرشحي النظام القديم، مع أن مرشحي الوطنيين جميعاً بكل اتجاهاتهم يتواقفون على مرشح وهذا يقوم ببعض الأطراف أتمنى أن يحدث هذا التوافق بين الجميع إن شاء الله لمواجهة أي مرشح من مرشحي النظام القديم، وهم للأسف موجودون في قوائم المرشحين حتى الآن.  

عبد الفتاح فايد: المستشار هشام البسطويسي طرح فكرة أن يكون فريقا رئاسيا أسماه بفريق رئاسي من رئيس وأربعة نواب يكون لهم صلاحيات ويكون القرار في هذه الحالة بالأغلبية بأغلبية التصويت خلال مرحلة انتخابية كاملة أو فترة رئاسية كاملة هل أنتم مع مثل هذا الطرح؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: حتى يتم وضع الكلام ده في الدستور، الدستور الحالي لا يسمح بهذا التشكيل، لكن الذي أنا أنادي به أن يكون هناك رئيس مع فريق عمل رئاسي من المرشحين أو غيرهم وذلك لمعاونة رئيس الدولة في اتخاذ القرار الصائب. 

عبد الفتاح فايد: نعم، كيف تقيمون الفترة الانتقالية التي أوشكت على الانتهاء في حال اكتمال الانتخابات الرئاسية وأداء المجلس العسكري في هذه الفترة بعد الدماء الكثيرة.. 

عبد المنعم أبو الفتوح: تميزت هذه الفترة كما سبق أن قلت أو اتصفت بمعنى آخر بسوء الإدارة والبطء والارتباك، وهذا الذي يجعلنا نسعى لإنهاء هذه الفترة في أقرب وقت ممكن حفاظاً على الوطن، حفاظاً على الوطن. 

عبد الفتاح فايد: وكيف يمكن أن يكون وضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد انتخاب رئيس جديد؟ في حال وصولكم هل مثلاً يمكن أن تستمر القيادات الحالية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في مواقعها؟ هل يمكن الحديث عن مسألة الضمانات وحصانات معينة للجيش وللقوات المسلحة سواء في الشأن السياسي أو الاقتصادي؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: الجيش المصري جيش مهني وطني نحن نعتز بيه، وسنبذل قصارى جهدنا في برنامجنا ليكون أقوى جيش في المنطقة، هذا الجيش أداة من أدوات القيادة السياسية المنتخبة في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وبالتالي له منا كل الحرص والتقدير عليه، وبالتالي هذا في برنامجنا بنتكلم عليه، الفترة القادمة حينما يتم انتخاب رئيس الدولة سينتهي دور المجلس العسكري في إدارة الشأن السياسي للدولة ويعود لعمله داخل الجيش المصري كجزء من الجيش المصري أدى عمله كما يجب أن يؤديه، سيكون رئيس الدولة المنتخب هو القائد الأعلى للقوات المسلحة والقوات المسلحة والجيش المصري أداة من أدوات الحفاظ على أمن الوطن ويستقر حال الوطن ويسير طبقاً للدستور، القول انه فيه إعلان دستوري أو دستور معقد بمعنى أدق، جاء على أساسه البرلمان اللي هي السلطة التشريعية، وسيأتي على أساسه رئيس الدولة المنتخب في الأول، إلى أن يوضع الدستور الجديد وقد يحدث فيه بعض التعديل لاختصاصات رئيس الدولة وكذلك الحكومة حينئذ يتم تعديل هذه الاختصاصات طبقاً للدستور الجديد الذي سيوافق عليه الشعب المصري. 

عبد الفتاح فايد: وماذا عن مسألة الخروج الآمن التي يتحدث عنها البعض من المجلس العسكري أو إعطاء امتيازات معينة ربما اقتصادياً وسياسياً هل أنتم معها؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: لا لا يحتاج لأي مؤسسة شريفة لا تحتاج ما يقال لا على خروج آمن ولا تحتاج لوضع ميزات خاصة بها سياسية وعسكرية، هناك قانون يحكم الوطن، هناك دستور يحكم الوطن وسيطبق القانون والدستور على الجميع دون تمييز بين ما هو مدني وما هو عسكري، بين ما هو إسلامي وليبرالي، بين ما هو مسلم ومسيحي، القانون والدستور يسيطر على جميع المواطنين نقف أمامه باحترام وبإجلال وتقدير. 

عبد الفتاح فايد: ومع أي نظام سياسي تتفقون دكتور عبد المنعم؟ النظام البرلماني أم الرئاسي؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أنا من أول ناديت إن أنا مع النظام المختلط اللي هو الرئاسي البرلماني الذي يحد من اختصاص الرئيس حتى لا يكون الرئيس القادم فرعون مرة أخرى ويعطي سلطات للحكومة التي تمثل أغلبية أو ائتلافاً برلمانياً. 

عبد الفتاح فايد: وكيف تقيمون أداء حكومة الدكتور كمال الجنزوري وهل أنتم مع الدعوات لسحب الثقة منه وإقالتها في هذا التوقيت؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: أداؤها مثل أداء حكومة عصام شرف للأسف الشديد لأنها حكومة بلا سلطات تقريباً، بسبب الإرباك والبطء وتدهور الخدمات والأمن اللي وجدناه استمرارا لما كان أثناء حكومة الدكتور عصام شرف، لكن نحن مع عدم إرباك المشهد السياسي إنه نحن ننتظر حيث الانتخابات الرئاسية في غضون شهر وحينما يأتي رئيس جديد هيكون من حقه طبقاً للإعلان الدستوري أن يشكل حكومة جديدة، بالتالي ما فيش معنى لتشكيل حكومة الآن ثم بعد شهر نشكل حكومة أخرى، هذا عبء ومزيد من الإرباك لأوضاع الوطن وبالتالي لا معنى لها الآن. 

وضع الأقباط والمرأة

عبد الفتاح فايد: كيف تتصورون وضع الأقباط، وضع المرأة في عهدكم أو في برنامجكم وهي من القضايا المثيرة للجدل وربما التي تخشى منها فئات كثيرة في المجتمع خاصة من المرشحين أصحاب المرجعيات الإسلامية؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: هو هذا يضبط حقوق الناس وحقوق شرائح المجتمع المختلفة الدستور، وليس رئيس الدولة، لم يعد رئيس الدولة هو الذي يعطي الحقوق للناس أو يسحبها منهم، هذا كان في النظام الفرعوني الذي أسقطه الشعب المصري، الذي يحدد حقوق الناس وواجباتهم هو الدستور وبالتالي هنا المسألة تنتقل إلى أن هل سيخضع رئيس الدولة لما ينص عليه القانون والدستور؟ ويصبح ملزماً بتنفيذ ما ينص عليه الدستور؟ هذا يجب أن يكون ولا يمكن نسمح بعد الثورة أن يخرج رئيس الدولة عما يجب أن ينص عليه الدستور في تحقيق معنى المواطنة بحق وبصدق وليس بنوع من أنواع النصب والفبركة التي كان يمارسها النظام السابق وبحيث يصبح المواطنون جميعاً أمام القانون  سواء، المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق، الحريات الفردية غير مسموح بالعدوان عليها من أي طرف، القيم السائدة في المجتمع يتولى المجتمع أو الدولة حراستها وحمايتها من العدوان عليها وهذا هو الذي يجب أن يتم، وهذه النصوص كانت موجودة في الدستور القديم ولكنها للأسف لم تكن تحترم من الرئيس الدولة ولا من النظام السياسي. لن يسمح الشعب المصري لرئيس الدولة القادم أن يخرج عن احترام قواعد الحق والعدل والحريات العامة بأي حال من الأحوال. 

عبد الفتاح فايد: الآن قانون العزل السياسي أو التعديلات التي أدخلها البرلمان على قانون مباشرة الحقوق السياسية صدرت بالفعل، القانون ليس نافذاً الآن بسبب عدم توقيعه وعلمنا أنه ربما أحيل إلى المحكمة الدستورية. هل أنتم مع قانون العزل السياسي ومع إبعاد رموز النظام السابق من السباق الانتخابي؟ 

عبد المنعم ابو الفتوح: الثورات يا أستاذ عبد الفتاح حينما تقوم في كل الأوطان بتعلق رموز النظام التي ارتكبت جرائم فظيعة في حق هذا الشعب، جرائم سياسية وإهانة للوطن وتبديد ثرواته وخضوعه لقوى معادية له، تعلق رموز هذا النظام على أعواد المشانق. الشعب المصري شعب كريم وشعب لا يحب إراقة الدماء فليس أقل من أن يُقدَّم هؤلاء الناس للمحاكمة، هؤلاء الناس لا يتقدمون لمنصب الرئاسة يجب أن يقدموا لمحاكمات عادلة تحاكمهم عما ارتكبوه من جرائم في حق هذا الشعب وبالتالي فأقل كان ما يجب أن يفعله البرلمان وهذا كان واجب عليه أن يفعله حينما أتى أن يصدر مثل هذه القوانين التي تمنع الذين أجرموا في حق هذا الوطن واعتدوا على ثرواته واعتدوا على حريته وعلى كرامته وأهانوه، أقل شيء أن تمنعهم من أن يتقلدوا مناصب جديدة، فضلاً على وجوب تقديمهم لمحاكمات تحاسبهم عما ارتكبوه من جرائم في حق هذا الوطن وليس في حق أفراد فيه.. 

عبد الفتاح فايد: نعم. 

عبد المنعم أبو الفتوح: وبالتالي هذا أقل ما يجب أن يفعل. 

عبد الفتاح فايد: وكيف تقيم المحاكمات التي تتم لرموز النظام السابق ومن قتلوا الثوار خلال الثورة وبعدها وخرج أغلبهم بأحكام بالبراءة؟ 

عبد المنعم أبو الفتوح: المؤسف أن المحاكمات غير ناجزه لأسباب كثيرة منها عدم قيام سلطة التحقيق بواجباتها تجاه مثل هذه التحقيقات، سلطات الجهات التنفيذية لم تقم بواجباتها لمعاونة القضاء في أداء واجباته وعلى أي الأحوال أنا قلت أنه واجب على رئيس الدولة المنتخب وأنا ألزم نفسي بهذا إن كتب لي التوفيق أنه كل من لوثت يده بدماء أو أموال المصريين سوف يتم تقديمه لمحاكمة قضائية عادلة وناجزه دون وقوع مظالم على أي طرف من الأطراف. 

عبد الفتاح فايد: هل تتوقع أخيراً دكتور عبد المنعم انسحاب بعض المرشحين خلال الفترة المقبلة وقبل السادس والعشرين من هذا الشهر؟

عبد المنعم أبو الفتوح: هذا وارد قد ينسحب البعض قد يستمر لكن في النهاية القرار سيكون قرار صندوق الانتخابات الحر النزيه قرار الشعب المصري. 

عبد الفتاح فايد: شكراً جزيلاً لك دكتور عبد المنعم. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى مع مرشحين آخرين.