- أهم ما يميز البرنامج الانتخابي
- إقصاء بعض المرشحين من سباق الرئاسة

- الدستور الجديد وتطبيق الشريعة

- تأثير فلول النظام على الثورة

- الوضع السياسي للمجلس العسكري بعد تسليم السلطة


عبد الفتاح فايد
عمرو موسى

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في لقاءٍ جديد مع ضيفٍ جديد من المرشحين لخوض السباق الانتخابي في هذه الانتخابات المصرية التعددية التي أفرزتها ثورة الخامس والعشرين من يناير، ضيفنا في هذا اللقاء رجلٌ أثار الكثير من الجدل خلال عمله وزيراً للخارجية المصرية كما أثار جدلاً متزايداً خلال عمله في قمة منظومة العمل العربي المشترك على مدار عشر سنوات ٍ شهدت الكثير من التحولات والعواصف السياسية ضيفنا هو عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية والمرشح المستقل لخوض سباق انتخابات الرئاسة المصرية، مرحباً بكم سيد عمرو في هذا اللقاء.

عمرو موسى: شكراً.

أهم ما يميز البرنامج الانتخابي

عبد الفتاح فايد: نبدأ ببرنامجكم الانتخابي الذي أطلقتموه من عزبة الهجانة في هذا اليوم الذي شهد عواصف ترابية ربما لا تقل عن العواصف السياسية، هل من دلالات معينة للزمان والمكان في هذا الموضوع؟

عمرو موسى: بالنسبة للزمان، إحنا اقتربنا فاضل أربعين يوم على يوم الانتخابات ثلاثة وعشرين مايو، وبالتالي كان لابد من أن  نعرض البرنامج الانتخابي اللي إحنا سهرنا عليه واشتغلنا عليه لشهور طويلة، وشاركنا فيه مش بس خبراء في المهن المختلفة والموضوعات المختلفة إنما المواطنين، يعني الفلاحين اللي إحنا مرينا عليهم وقعدت معاهم في الحقول وفي الصعيد وزرت عددا كبيرا من القرى والنبوع، وجلست مع كثير من العمال، أنا آخر زيارة لي في المحلة الكبرى من أيام، اطلعت على وثائق كثيرة وخطط كثيرة موجودة في أضابير الحكم، الحكومة المصرية، واستمعت إلى خبراء في العشوائيات وخبراء في الميزانية وخبراء في الإدارة، والحقيقة إنه ضروري القول بأنه الواحد، أنا استفدت جداً من هذا الطرح المصري عن الحالة المصرية.

عبد الفتاح فايد: ولماذا من عزبة الهجانة؟

عمرو موسى: عزبة الهجانة لأني وعدت، أنا دي مش أول زيارة لها، إنما لما زرتها لأول مرة وقعدت معاهم على القهوة واتكلمنا في مشاكلهم، واتكلمت أنا في هذا الوقت في أنا بسمع منهم عشان البرنامج، قالوا: هتطلق البرنامج من عندنا قلت لهم وهو كذلك وأوفيت بالوعد بالإضافة إلى أنها صورة نمطية لفشل الإدارة المصرية فيما يتعلق بتقديم الخدمات للناس، فيما يتعلق بالناس المهمشة اللي شاعرة بالكثير من الإحباط والكثير من عدم الثقة والكثير من اليأس، فلما نتكلم عن المستقبل من عندهم وهم موجودين أنا بتصور إن دي رسالة إن الأمور سوف تتغير والأمور سوف تتغير فعلاً.

عبد الفتاح فايد: نعم، تعاهدت في هذا البرنامج أولاً بأن تقدم كشف حساب بعد 100 يوم وأن تعيد الأمن والاستقرار وتعيد عجلة الاقتصاد إلى العمل خلال هذه 100 يوم، كيف يمكن أن يتحقق ذلك؟

عمرو موسى: شوف في حاجتين هنا، الحاجة الأولى إنه رؤيتي والبرنامج المستند إليها يقوم على 100 اليوم الأولى فيها إجراءات سريعة فورية ممكنة وفي مدى قصير وفي مدى متوسط و مدى طويل، في نقطة ثانية أنت تسألني والكل يسأل، كيف يمكن عمل ذلك؟ هناك نبرة يأس نبرة، نبرة إنه هل هنقدر؟ هل ممكن؟ ردي على هذا إنه الأزمات دي مرت بها دول كثيرة أخرى، مرت بها مجتمعات ثانية ونجحت وتقدمت، إذاً الأمر مش شيء مستحيل ولا هو شيء جديد ولا إحنا هنخترع العجلة إنما إحنا هنتبع أساليب اتبعها غيرنا، وربما إحنا عندنا كمان ميزه، ميزه كبيرة إنه الناس الآن متطلعة للتغيير، الناس الآن تعيش حالة ثورة، ثورة التغيير في قوة دفع هائلة للتغيير، بالإضافة إلى إن إحنا لا ينقصنا الخبراء المصريين، لا تنقصنا رؤوس الأموال لأن أنا لما بتكلم عن الاستثمارات القادمة من الخارج وطبعاً من الداخل أدخل فيها الاستثمارات المصرية وهي رقم كبير إلى جانب الاستثمارات العربية والأجنبية، إذاً الأمر ممكن إحنا مش داخلين منطقة ضبابية إحنا داخلين منطقة واضحة تماماً إنه إذا أردت أن تتقدم يجب تعمل كده، إذا أردت أن تغير تقوم بالشكل الفلاني، تتغلب على الفساد وتحاربه هات القوانين التي أدت إلى هذا الفساد، عندك اللجان تقدر تيجي تعال هاتوا القوانين اللي قننت في العشر سنوات الأخيرة والعشرين سنه الأخيرة وهكذا.

إقصاء بعض المرشحين من سباق الرئاسة

عبد الفتاح فايد: نعم، إذا عدنا إلى السباق الانتخابي قلتم سيد عمرو موسى قبل ذلك أن عمر سليمان دخل ليواجه خيرت الشاطر وبالفعل دخل عمر سليمان السباق ثم خرج الاثنان معاً، ماذا تقول الآن ما تعليقك على ما حدث؟

عمرو موسى: أنا الحقيقة ما قلتش إن اللواء عمر سليمان دخل لينافس الأخ خيرت الشاطر ما قلتش كده، إنما هو دخل السباق، ما كنش المنافسة مع خيرت الشاطر فقط، إنما مع كل المرشحين الموجودين أنا لم أقل هذا نهائياً ربما حد ثاني قاله. 

عبد الفتاح فايد: هو نقل ذلك عنكم في الصحف.

عمرو موسى: هي الصحف بتنقل يعني الحقيقة في روايتها للأحداث وتتبعها للأحداث فيها الكثير الكثير الكثير من عدم الدقة، إنما المهم إن هم الاثنين فعلاً دخلوا كآخر اثنين وخرجوا، وخرجوا لأسباب رأتها اللجنة العليا للانتخابات ولها مسبباتها ولازم هتذيعها علينا عشان إحنا كناس مواطنين نعرف إن هم خرجوا ليه؟

عبد الفتاح فايد: أذيعت بالفعل، هل تشعر بالارتياح لخروج عشرة مرشحين وتقلص عدد المنافسين إلى ثلاثة عشر فقط؟

عمرو موسى: الحقيقة هو تقلص عدد المرشحين شيء جيد ولكن، في مرشحين جادين مهمين كانوا يضيفوا إلى الساحة يعني الكثير من  الزخم، والكلام والكلام المضاد والنقاش والمناظرات، فيعني بقدر ما من الناحية المنطقية إنك لما يبقى عندك عدد أصغر أقل عدد من المرشحين أفضل من إن الساحة فيها مرشحين كثر إلا إنه يعني لا أشعر بفرحة معينة بالعكس كانوا موجودين وكنا هنتكلم والأمور ستطرح، وأنا كنت  واثقاً من إن الشعب في النهاية سيختار المرشح اللي يراه قادراً على أن يقوم بمهام الرئاسة مش هو يقعد عشان يتخانق مع آخرين، أو يزايدوا مع آخرين على مبادئ معينة أو غيره إنما رجل الدولة الذي يستطيع وعنده الخبرة إنه يرفع مصر من الأزمة الخطيرة جداً اللي إحنا نمر بها الآن.

عبد الفتاح فايد: هل تشعر أن السباق الرئاسي أو أن الانتخابات الرئاسية خسرت من هذه النوعية أحداً؟

عمرو موسى: يعني ما تقدرش تقول إنها خسرت بالمعنى الحقيقي لكلمة الخسارة والمكسب، إنما زي ما بتكلم هو في إطار التنافس والطرح والشرح والمناظرة ومقارعة البرنامج بالبرنامج والخطوة بالخطوة وهكذا.

الدستور الجديد وتطبيق الشريعة

عبد الفتاح فايد: قلتم أيضاً سيد عمرو موسى أن تطبيق الشريعة في مصر أمر يجب أن يكون ضمن الدستور الجديد كأمر واقعي، ماذا كنت تقصد بكلمة أمر واقعي؟

عمرو موسى: بكل وضوح أنا أدعم أؤيد المادة الثانية من الدستور اللي أعتقد ستكون المادة الثانية، وفي إجماع على الهوية المصرية وعلى أن المبادئ العامة للشريعة المصرية تشكل الأساس للمصدر الرئيسي، المصدر الرئيسي للتشريع بالإضافة إلى حق المنتمين إلى أديان أخرى أن يرتبوا أحوالهم الشخصية طبقاً لديانتهم دي مادة تقر أمر الهوية أمر مصادر التشريع والمصدر الرئيسي للتشريع، وكيفية خضوع المواطنين في أحوالهم الشخصية لمراجعهم الدينية.

عبد الفتاح الفايد: تخوضون الآن السباق الرئاسي في أول انتخابات رئاسية بعد الثورة، تحدث عنها العالم كله، قام بها شباب مصر، كثير من الائتلافات الشبابية ربما تعارضكم وربما بعضها يضعكم في خانة يسمونها خانة الفلول، هناك مرشحون  يقال عنهم مرشحون فلول، ومرشحون ثوريون، وربما تقف أنت في منطقة البعض يضعكم هنا والبعض الآخر يضعكم هنا والبعض الآخر يضعكم في المنتصف، حركة السادس من ابريل واحدة من هذه الحركات أين تضع نفسك في خريطة السباق الانتخابي؟

عمرو موسى: في خريطة الموقع الوطني الذي يؤمن بالدولة المدنية وواحد ذو مرجعية وطنية يعمل من أجل مصر وليس في إطار أفكار محددة، أفكار تحدد تصرفك أو صلات أخرى تحدد أو تحد من تصرفك أنا التيار الوطني، هذا لا يعني أن الآخرين غير وطنيين إنما أنا بتكلم عن المرجعية الوحيدة والأساسية لي هو هذا، أين مصلحة مصر؟ مش أين مصلحة الحزب الفلاني؟ أو الجماعة الفلانية؟ أو التيار الفلاني؟ أو الفكر الفلاني؟ إنما مصر، ومصر النهاردة تمر في أزمة لم تمر بها منذ عهد محمد علي، يعني قرنين من الزمان لم تدخل مصر في مثل هذا الموقف اللي هي فيه، اللي هو إيه؟ اللي هو تفكك عدد كبير من الروابط الأساسية التي ربطت المجتمع المصري، انفلات في الأمن المصري، تراجع غير مسبوق في الاقتصاد المصري، تردد غير مسبوق في السياسة المصرية وقس على هذا، لأن إحنا جبنا الملفات المختلفة وأنا كنت مهتم بده من ربما يعني من  أكثر من سنتين لأني شفت كنت شايف التراجع المصري.. 

عبد الفتاح الفايد: كنت تتوقع ثورة خمسة وعشرين يناير؟

عمرو موسى: آه طبعاً، آه طبعاً وقلت ده في يوم19/يناير 2011 في شرم الشيخ في القمة الاقتصادية، القمة الاقتصادية العربية.

عبد الفتاح الفايد:هل تعتبر نفسك مرشحاً للثورة تعبر عن ثورة خمسة وعشرين يناير؟

عمرو موسى: أنا أعتبر نفسي مرشح من المرشحين المؤمنين بالثورة، ده لا شك في ذلك لأنه الثورة أنا واحد من الناس اللي شعروا بأن إحنا نتحرك تحركا حثيثاً إليها في السنوات الأخيرة وواحد من الناس اللي تحدثوا عن الوضع السياسي والمجتمعي السيئ يوم19/ يناير أسبوع قبل الثورة، لما كان القمة منعقدة والأسئلة تسأل فالرئيس السابق قال: تونس شيء ومصر شيء، الثورة في تونس لا علاقة لها بمصر، بعدها بخمس دقايق كنت أنا بتكلم رسمياً في المؤتمر مذاعة، ودي مذاعة ومسجلة في الصحف في هذا الوقت، قلت يا سيادة الرئيس ويا أصحاب الجلالة والفخامة ثورة تونس ليست بعيدة عن هنا الوضع سيء، السياسات فشلت والنفس العربية منكسرة وهذه أمور لا يمكن قبولها.

تأثير فلول النظام على الثورة

عبد الفتاح الفايد: وماذا تقول للذين يتخفون من أن ربما تكون علاقتكم أو عملكم في النظام السابق له تأثيرات سلبية على شباب الثورة أو المتحمسين للثورة أو أية روح انتقامية؟

عمرو موسى: يعني إيه تأثيرات سلبية ماذا تقصد؟

عبد الفتاح الفايد: ربما يقصدون لست أنا الذي أقصد، ربما هؤلاء يقصدون أنكم جزء من النظام كنتم في يوم من الأيام جزء من النظام السابق  وبالتالي قد لا تقومون بعملية تطهير كاملة للبلاد.

عمرو موسى: آه الحقيقة الكلام ده وغيره المبني عليه والأبعد من ذلك موجه ليس إلي إنما إلى مرشحين آخرين سقط بهم النظام يعني النظام هو إيه النظام؟ أي نظام هو أشخاصه حزبه ممارساته، ودي كلها سقطت يوم 11 فبراير مين هم هل عمرو موسى كان من ضمن هذا النظام؟ أنا من كنت من  11 سنة كنت بره النظام ده تماماً فلم يسقط بي النظام، النظام سقط ونحن شاهدناه كلنا كمواطنين من خارج النظام.

عبد الفتاح الفايد: هل أنت مع قانون العزل السياسي الذي أقره البرلمان أخيراً؟

عمرو موسى: أنا لم أؤيد العزل السياسي، وبكل صراحة بقول إنه كان الأفضل أن يترك للشعب أن يقول الكلمة نحن نرفض، من سقط بهم النظام هذا ما أراه.

عبد الفتاح الفايد: البعض طرح اسمكم في ضمن ربما تفكير أو مفاوضات حول فريق رئاسي، تحدث بعض المرشحين عن ذلك، عن أنكم يمكن أن تكونوا جزءاً  من فريق رئاسي يحكم البلد في المرحلة الأولى، هل أنت مع هذا الطرح، وهل يمكن أن تكون بالفعل معك فريق رئاسي أو ضمن رئيس؟

عمرو موسى: يعني إيه فريق رئاسي؟ يعني مصر سيحكمها ستة؟ ولا هو رئيس ومعه مساعدون ومعه مستشارون ومعه نواب ضروري أن يحدد هذا، أي حد يتكلم عن فريق رئاسي وهو مؤمن به اسأله، يعني إيه فريق رئاسي؟ وأنت بتقول في السؤال فريق يحكم مصر، لا ده كلام مش سليم، في برلمان انتخب، في رئيس يجب أن ينتخب رئيس، رئيس، الرئيس ممكن يكون معاه فريق، أما كلمة الفريق الرئاسي هذه الكلمة يعني ظاهرها رحمة إنما باطنها الكثير من الإضطراب، يعني ما فيش حاجة اسمها، يعني هو إيه؟ تعرف هي إيه؟ هو كلمة المجلس الرئاسي السابقة يعاد تغليفها بلون جديد، إحنا نتبع نظام ديمقراطي، إنتخبنا برلمان يعني مجلس شعب ومجلس شورى، والآن ننتخب رئيس وفي ظرف أيام على ما أرجو ستبدأ مناقشة وصياغة الدستور، دي أمور واضحة تماماً.

عبد الفتاح الفايد: ألا يوجد لديك قلق كما يشعر كثيرون بالقلق من إمكانية تأجيل الانتخابات نظراً لعدم صياغة الدستور والحديث حول ضرورة  أن يكون هناك دستور يتم انتخاب الرئيس عليه؟

عمرو موسى: قبل ما أجاوبك على هذا السؤال، لا بد من أحذر من العبارات التي تلقى في السوق السياسي ويجري وراها ناس لأن فيه عدم خبرة كبيرة كبيرة موجودة وفي التباس وحاجات كثير.

عبد الفتاح الفايد: لكن في هذه النقطة لم يحدث أن تم التحدث معكم ليتنازل لكم أحد أو تتنازلوا لأحد؟

عمرو موسى: لا، أن أتنازل لأحد هذا أمر غير مطروح ولم أطلب من أحد أن يتنازل لي، إنما ما يمنعش إننا بنتحدث سوياً، نجتمع سوياً مع ساسة، ورؤساء أحزاب ومرشحين وغيرهم، آخرها في حزب الوسط زي ما تذكر، فدي أمور مطروحة، أما المهم الرسالة التي أريد أن أقولها إجابةً على سؤالك السابق، إحنا نقيم ديمقراطية جديدة مش هنرجع لأني هي دي الديمقراطية المصرية بتختلف عن كل الديمقراطيات، ونبدأ نخش فيها ونتزحلق بعد شوية وندخل إلى أزمات ليه؟ لأنه الأمور مش محددة، أنت تنتخب الرئيس، أنت تنتخب مجلس الشعب، أنت تنتخب مجلس الشورى بوضوح شديد جداً، عشان ما يحصلش أي شيء، على الرئيس الحقيقة أن يكون معاه عدد أن يستشير من حوله، أن يستشير الخبراء..

عبد الفتاح الفايد: هل يمكن أن يكون من هؤلاء عدد من المرشحين الحاليين؟

عمرو موسى: آه ممكن، آه طبعاً، كأن يشيروا  إليه، أن يشيروا عليه أقصد، إن يعرف إنه فلان عنده خبرة معينة في القانون.

عبد الفتاح الفايد: مَن مِن المرشحين الحاليين ممكن أن يكون معكم؟

عمرو موسى: لا، بدون أسماء، الحقيقة بدون أسماء، خصوصاً إنه في ناس كثير جيدين، من يومين كنت قاعد مع الدكتور أيمن نور مثلاً، بتكلم معاه وبشرح لي وجهة نظره في حزب الوسط، كان في مجموعة أيضاً من المرشحين منهم الدكتور سليم العوا وغيره فالمسائل دي فيها لأن الأزمة كبيرة، لا تستطيع أن تتجنب ناس، خصوصاً الناس اللي أنت شايف إنه كان لهم أدوار ويمكن أن يكون لهم أدوار.

عبد الفتاح الفايد: حتى نغطي بقية النقاط تباعاً، هل تشعر بالقلق من ألا تكتمل الانتخابات الرئاسية؟

عمرو موسى: لأ، إحنا من شهر نوفمبر الماضي بعد الأحداث إلي حصلت والدماء التي سالت مع الأسف الشديد، ويعني تركت شهداء ومصابين لابد بالمناسبة من أنهم يأخذوا حقوقهم، وده جزء من الإجراءات العاجلة الفورية إلي أنا أتعهد أن أقوم بها بالمئة يوم الأولى، إنما في هذا الوقت اجتمعنا مع المجلس العسكري، عدد من الساسة يعني وتحدثنا في ضرورة تحديد مواعيد لانتخابات الرئاسة، ما يمكنش نترك الأمر مفتوح، لأنه لو تركنا الأمر مفتوح إذاً المرحلة الانتقالية تظل مستمرة، ومن الضروري ومن المصلحة أن نضع حداً للمرحلة الانتقالية وتبدأ الجمهورية الثانية، الجمهورية التي تقوم على الديمقراطية الحقيقة اللي الناس كلها عرفاها، مش ديمقراطية بيخترعها خمسة ستة هنا وثلاثة أربعة هنا وينتهي بهم السهرة إلى إنه شكل غير مفهوم، إنما بالشكل المفهوم اللي العالم كله يفهمه وإن مصر نفسها فهماه، مصر عندها برلمان من القرن التاسع عشر فإحنا، المهم إنه اتفقنا في هذا الوقت على التاريخ وأن هذا التاريخ هو نهاية يونيو، اتفقنا أيضاً إن صباح التاسعة، صباح يوم أول يوليو 2012 يكون الرئيس جالساً.

عبد الفتاح الفايد: ولديك يقين في أن ذلك سيحدث.

عمرو موسى: أنا، بعد كده خذ بالك زي ما عرفت إنه المشير حسين الطنطاوي رئيس المجلس الأعلى تكلم في التلفزيون والراديو في خطاب موجه إلى الشعب وقال كده، إنه بنهاية يونيو، بنهاية، إذاً هناك التزام ، هذا الالتزام شيء مهم جداً، العالم أخذ به، الدول ورؤوس الأموال والاستثمارات أخذت به، والكل ينتظر هذه الجمهورية الجديدة، الدولة الجديدة، من الضروري من المصلحة  أن تنتقل السلطة في هذا التاريخ إلى الرئيس المنتخب، ومن هنا نبدأ الحديث عن الإصلاحات كلها، نقدر نتكلم مع رأس المال المصري، نغير نبدأ نغير في طريقة العمل ثم نتكلم مع العرب ومع الآخرين.

الوضع السياسي للمجلس العسكري بعد تسليم السلطة

عبد الفتاح الفايد: ماذا سيكون وضع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حال وصولكم للرئاسة، بمعنى آخر هل يمكن أن يظل المشير طنطاوي قائداً للجيش المصري؟

عمرو موسى: الحالة واضحة ولا لبس فيها، السلطة سوف تنتقل سلطة الحكم سوف تنتقل إلى الرئيس الجديد، الرئيس المنتخب، أما المجلس العسكري فهو مجلس عسكري قائم في إطار القوات المسلحة، إنما بتنتقل سلطة الحكم منه، فيعودوا مجلساً يتعلق بالقوات المسلحة وموقفها أو الحالة فيها وجنودها وتسليحها وخططها إلى آخره، دا شيء ضروري يعني يجب  نضع في الاعتبار إنه انتخاب رئيس الجمهورية ما يعني بالضرورة انتقال السلطة إليه.

عبد الفتاح الفايد: انتقال السلطة، لكن هل يظل القادة كما هم أم ترى أن  الضرورة تقتضي..

عمرو موسى: هذا موضوع آخر، ما ليس، وفي رأي إن الدخول فيه الآن وعلى شاشات التلفزيون، والكلام يقال على عواهنه الكلام ده ليس في المصلحة، في عهد جديد يقوم وفي رئيس جديد وتشكيل جديد، بقول اسمها  الجمهورية الثانية، الجمهورية الثانية القائمة على نظام ديمقراطي سوف تأخذ القرارات اللازمة بكل تعقل وبكل حنكة وبكل ما يمكن للرئيس القادم أن يمارسه من حق السيادة، إنه هو الذي يقرر وهو إلي هيختار وهو  طبعاً إلي هيشكل الحكومة.

عبد الفتاح الفايد: في كلمات بسيطة، كيف تقييم أداء حكومة الدكتور جمال الجنزوري  خلال هذه المرحلة؟

عمرو موسى: والله إني أنا أرى إن حكومة الدكتور الجنزوري جاءت في ظروف صعبة جداً وتعيش في مرحلة انتقالية وهي حكومة انتقالية في ذاتها، ومن ثم عشان نقييمها يجب أن نقيم، ونعرف ونعرفها، هذه حكومة انتقالية، ليست حكومة لرسم خطط اقتصادية لإعادة بناء مصر، ليست حكومة للتحدث في أو اتخاذ قرارات تتعلق بالمدى المتوسط أو الطويل.

عبد الفتاح الفايد: لا تؤيد تغيرها طلب سحب الثقة منها؟

عمرو موسى: لأ، لأ فاضل شهرين ثلاثة، هو إحنا مسألة ضروري من إحداث تثبيت أمور عشان لما نبدأ الجمهورية الثانية، هنا بقى الحكومة الجديدة تبدأ، وهنا تحقيق أهداف الثورة، وهنا الحركة إلى الأمام، وهنا الخطط إلي طرحناها مش إلي طرحتها أنا النهارده.

عبد الفتاح الفايد: في كلمات، في كلمات ماذا تقول لشباب الثورة؟

عمرو موسى: أنا أقٌول إن شباب الثورة أقول لهم إن الثورة نجحت والثورة موجودة ومستمرة، وإنه إحنا والثورة دي ثورة الشعب كله الآن يعني أصبحت مسؤوليتي ومسؤوليتك ومسؤولية الشباب أن نحافظ عليها، أن نمنع اختطافها، ليه؟ لأنه الحقيقة إن الثورة دي غيرت من وجه مصر، مصر في الخمس سنوات الأخيرة بصفة خاصة، إنما في كمان سنوات طويلة قبل ذلك كانت بدأت تترهل، الثورة دي عملت إيه، قلبت الصورة دي، بقى فيه إيه بقى صورة مصر الفتية، مصر الشابة، مصر اللي في عندها عنفوان ده شيء مهم، لأنه الحالة النفسية دي حالة الفتوة والأمل والثقة والنظرة للمستقبل يعني الثورة وقرار التغيير أنه يجب أن نغير تغيراً جذرياً في طريقة حكم مصر ومن يحكم مصر؟ ومن موظفي مصر؟ وطريقة إدارة مصر إلى آخره، دي مسألة مهمة، ولذلك هذه الثورة أنا مؤمن بها لأني عارف أنه ده هو الطريق السليم لإعادة بناء مصر وبعيداً عن الخمول إلى النشاط، التراجع إلى التقدم، التأخر إلى تحقيق إنجازات.

عبد الفتاح الفايد: ماذا تقول للمجلس العسكري في ثلاث كلمات فقط؟

عمرو موسى: أقول لهم متشكرين، إحنا شاكرين جداً على الفترة دي وإنه الآن من يوم أول يوليو سينتقل الحكم إلى حكم مدني، رئيس منتخب وسيجري تقييم هذه المرحلة، إنما إذا كان على ثلاث كلمات فقط بقول سنلتقي إن شاء الله يوم واحد يوليو يوم أن نتسلم تتسلم مصر والجمهورية الجديدة زمام الأمور وأمور الحكم.

عبد الفتاح الفايد: شكرا لكم على هذا اللقاء سيد عمرو موسى المرشح المستقبل لانتخابات الرئاسة المصرية، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله مع مرشحين آخرين.