- تعاطف مع الخصوم السياسيين
- معركة جمع التوكيلات

- ثمار الخصخصة في مصر

- عملية جرد للعقود السابقة


أحمد الكيلاني
خالد علي

أحمد الكيلاني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في لقاءٍ جديد من سلسلة لقاءاتنا التي نجريها مع مرشح الرئاسة المصرية, ضيفنا اليوم هو المرشح الرئاسي خالد علي أصغر المرشحين سناً في هذه الانتخابات, أهلاً بك سيد خالد.

خالد علي: أهلاً بك.

تعاطف مع الخصوم السياسيين

أحمد الكيلاني: سيد خالد أنت تبدو مرشحاً محيراً, قمت بتقديم الدعم القانوني لمنافسك المرشح حازم صلاح أبو إسماعيل, قمت بتقديم دعم قانوني أيضاً وأبديت تعاطفاً مع منافسك المرشح الرئاسي خيرت الشاطر, هؤلاء هم خصومك السياسيين يفترض أن تنافسهم لا أن تدعمهم, كيف تفسر لنا ذلك؟

خالد علي: أنا شخص طبيعي, مش شخص محير ولا حاجة, بس هيه دي أخلاق الميدان اللي إحنا بنقول عليها أو أخلاق الثورة, حازم أبو إسماعيل لما تم استبعاده أو تم التهديد باستبعاده من العملية الانتخابية, قيل إنه بسبب حصول والدته على الجنسية الأميركية, هو طلب إنه يأخذ الوثائق اللي الحكومة المصرية بتقول عليه وزارة الداخلية يعني, واللجنة العليا للانتخابات خرج أحد أعضاء هذه اللجنة على القنوات الفضائية وقال إنه فيه ورقة بخط يد والدته لوزير الداخلية تطالب فيها بالحصول على الجنسية الأميركية, لكنهم منعوه من هذه الورقة إنه يطلع عليها, ففيه فرق بين إني أنا مختلف طبعاً معاه تماماً سياسياً وفكرياً, ومختلف بالطبع مع خيرت الشاطر وبين حقه في إنه يمكن من الحصول على صورة من كافة الأوراق التي قد تؤدي إلى استبعاده وإنه يمكن من الدفاع عن نفسه في هذه القضية ده كان الجانب, لما روحت المحكمة فوجئت بمشهد غريب إنه صياغة الطلبات في المحكمة في عريضة دعوى تخسر الشيخ حازم القضية, وتم تعديل الطلبات في الجلسة الماضية أنا والدكتور جابر جاد نصَار عدلنا الطلبات دية, وكان فيه كده قدام المحكمة زي شد وجذب الشيخ حازم عايز يبقى تغيير طلبات مش تعديل طلبات, يعني يبقى الطلب الجديد اللي إحنا بنعمله يبقى طلب إضافي, فأنا والدكتور جابر صممنا يا شيخ حازم سيبنا نغير الطلبات زي ما إحنا عايزين, إحنا عايزين نغيرها تماماً, هو الطلب الوحيد اللي إحنا عدلناه هو ده الطلب اللي تمسكنا به أنا والدكتور جابر جاد نصًار, والشيخ حازم قال خلاص اللي أنتم  اللي تشوفوه, الكلام ده قدام المنصة وأثناء المرافعة يعني, فغيرنا الطلبات بالطريقة القانونية اللي إحنا شايفنها, خاصةً إنه فيه جزء كبير من الناس سواء اللي يؤيدوا الشيخ حازم أو اللي بعارضوا الشيخ حازم ببصوا للقضية مش باعتبارها قضية قانونية, هم باصين للموضوع باعتبارها قضية سياسية, وبالتالي بحسبوها بموازين السياسة.

أحمد الكيلاني: وكيف حسبتها أنت؟

خالد علي: أنا حسبتها بميزان الحق والعدل إنه عندي نص المادة 10 من قانون الجنسية المصري, بقول لا يجوز لمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن من وزارة الداخلية المصرية, طب لو ما حصلش على الإذن, لو ما حصلش على الإذن؟

أحمد الكيلاني: يعني هذه في النهاية, حسبة قانونية ما تقوله لنا الآن, ولكن ليست حسبة مرشح سياسي منافس لك؟

خالد علي: لا لا, أكمل لك نص المادة عشان الناس تفهم مضمون القضية, لو ما حصلش على الإذن ببقى قدام وزارة الداخلية أمرين: إما أن تسقط عنه الجنسية, فيبقى ما هوش مصري, أو إما إنها تتعامل معاه باعتباره لم يحصل على جنسية أي دولة أخرى والجنسية الجديدة لا ترتب أي أثر داخل مصر, وبالتالي  مسار القضية إحنا ما بندخلش هيه معاها وثيقة أميركية ولا لأ, هو صاحب الحق بنقول هي أخذت الجنسية ولا ما أخدتشِ هو ده قراره, لكن إيه اللي مثبت لدى وزارة الداخلية المصرية, وإيه الآثار القانونية المثبتة لديهم, عشان كده كانت مناقشة بالنسبة لنا هي تقدمت بطلب ولا لأ, حصلت على إذن ولا لأ, لو لم تتقدم بطلب أو لم تحصل على إذن بالتالي هي أمام القانون مصرية, وأي تصرف آخر لا يرتب أي أثار قانونية يحرمه من نزول الانتخابات.

أحمد الكيلاني: مرة أخرى هذه كلها حسابات قانونية, لكن أنت.

خالد علي: هي زاويتها هذه هي الزاوية القانونية, لكن بالتأكيد إنه يحرم من دخول العملية الانتخابية, أنا ضد إنه يحرم من دخول العملية الانتخابية مع إنه كل اللي طارحين نفسهم في الانتخابات يدخلوا العملية الانتخابية, ويدخلوا ويتنافسوا الشارع المصري هو اللي يختار ما بينهم, ماشي, حتى الكلام حتى عمر سليمان حتى قانون العزل السياسي اللي كان بنطرح من بدري أنا كنت شايف إنه ده القانون خطأ ولما جم عملوا قانون العزل الجديد لحرمان عمر سليمان وحرمان أحمد شفيق فش حد يقدر  يزايد علي في معارضتي لعمر سليمان ومعارضتي لكل النظام السابق ومع إنه فيه فعل ثوري إنه نحنا نعمل نعم مليونيات من جديد وعند اللجنة العليا للانتخابات ونوعي الناس في الشارع إنها ما تختاروش نعمل أي فعل ثوري أو أي فعل سياسي في الشارع لكن لا نمتهن الأداة القانونية وأن لا يتم لا يتم صياغة التشريعات بهذه الطريقة وبهذه التفصيلة..

أحمد الكيلاني: لكن, ألا ترى أن ذلك نوعاً من الالتفاف على الثورة ربما أن يمكن الخصم من النظام السابق من النزول إلى المعترك الانتخابي وكأن شيء لم يحدث في مصر؟

خالد علي: أضغط عليهم سياسياً وثورياً في الشارع المصري, أعرف في الشارع المصري مين هم دول, وإزاي هم دول اللي كان بساندوا النظام ويبوظوا علاقتنا بإفريقيا, إزاي ضحوا بالقضية الفلسطينية عشان يستمروا في موقعهم, إزاي كان شغال 18 سنة عند نظام مبارك وأسرته لا يفعل شيء, هو ده المسار السياسي, والمسار الثوري اللي أنا لازم أدخل فيه, بيعمل مليونيات في كل مكان في مصر, لكن امتهان الأداة القانونية بهذه الطريقة ده أمر يمثل إقصاء.

أحمد الكيلاني: في الواقع أنت تدخل معركة, منافسة شرسة جداً مع تيارات قوية, لها تواجد كبير في الشارع وأثبتت الانتخابات التشريعية بالفعل أن هناك تواجد, أنت هل تعتقد أن لديك فرصة حقيقية في المنافسة على هذا المنصب الرئاسي؟

خالد علي: كل المرشحين الموجودين في الانتخابات لديهم فرصة حقيقية وما فيش حد يدعي يقدر يدعي إنه هو رقم واحد في السباق ولا رقم اثنين في السباق, كل ده مجرد كذب إعلامي لمحاولة خداع الرأي العام إنه هو أقوى الفرص, ده مش حقيقي, بما فيهم خيرت الشاطر حتى لو نزل الانتخابات عن الإخوان المسلمين ليس هو أقوى الفرص, ربما قاعدة الإخوان المسلمين تمكنه من المنافسة, لكن أداء الإخوان المسلمين من بداية الثورة حتى الآن ربما يكون مش في صالحه, وإنه الشارع المصري سيختار مرشحاً من خارج الإخوان المسلمين ومن خارج فكر جماعة الإخوان المسلمين.

أحمد الكيلاني: ألا ترى أن يعني بظروفك أو بظروف منافسيك في الواقع في الانتخابات الحالية ألا تدفعك للتفكير أحياناً في الدخول مع فريق رئاسي مثلاً؟

خالد علي: الكلام حولين فريق رئاسي كلام سابق لأوانه لأن العملية الانتخابية, والكلام ده كان بيتقال من بدري من قبل فتح باب الترشيح وإتقال بعد فتح باب الترشيح مباشرةً, ثم إتقال كمان مرة بعد التمكن من دخول الانتخابات, إحنا عندنا الخريطة تتغير من وقت للثاني والخريطة هيبان إحدى صورها الأساسية يوم ستة وعشرين, بعد انتهاء الاستبعاد, اللي اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة هتنظر في الطعون اللي تم تقديمها, ومن المحتمل أنه يتم استبعاد بعض الأسماء هتبان هنا الخريطة ولما اتبان الخريطة ممكن أن يبقى فيه تفكير, هل من الأفضل فيه أن مجلس رئاسي ولا من الخطأ أنه يبقى فيه مجلس رئاسي موجود وإنه إحنا نفيد الناخبين المصريين يختاروا ما بين التنوع السياسي والفكري الموجود وتنوع الأجيال الموجود في هذه الانتخابات.

أحمد الكيلاني: أنت في سعيك للترشح للمنصب الرئاسي واجهت صعوبات في جمع التوكيلات الشعبية اللازمة واضطررت إلى اللجوء إلى مجلس الشعب وحصلت على تأييد العدد اللازم لقبول الترشح, ألا ترى في ذلك مؤشراً ربما يدفعك إلى التحالف مع تيارات أخرى؟

خالد علي: لأ, مش حكاية إنه مؤشر يدفعني إلى التحالف, طريقة جمع التوكيلات كانت قيمتها الحقيقية, التوكيلات الشعبية, أنها تتم بتكافؤ فرص ومساواة ما بين الجميع دون الخروج عن القانون, جمع التوكيلات في مصر كان فضيحة.

معركة جمع التوكيلات

أحمد الكيلاني:  بمعنى؟

خالد علي: بمعنى, أن جمع التوكيلات بالرشوة, تم جمع توكيلات بفلوس, تم الحصول على التوكيلات بدون الطريقة القانونية السليمة زي مثلاً إنه حد مرشح يقبل إنه يبعث نفس بطايق رقم وطني للشهر العقاري هتطلع له توكيلات بدون الناس ما تروح, وأنا أحد الناس اللي عرض علي ده ورفضت, كان فضيحة وأفقدها مضمونها, وكان يهمني إني أخوض معركة جمع التوكيلات إنه يبقى فيه حالة شعبية بتدعم هذا الترشيح, الحمد لله إحنا توكيلاتنا وفقاً للتوكيلات اللي وصلنا من توكيلات تتراوح 15-20, فيه كلام يتردد أنه من مركز معلومات الشهر العقاري إنه إحنا جايبين 21 ألف توكيل, حتى لو ما تخطتشِ 15 ألف توكيل ده معناه ثلاث أحزاب وفقاً للقانون المصري لأن الأحزاب تنشأ بخمس آلاف توكيل, ده معناه إنه جمعت خلال شهر بحملة دعائية محدودة مادياً لكن إنها غنية بكل أعضائها اللي شاركوا فيها ما يقرب من عضوية ثلاث أحزاب مصرية, أعتقد أن الحالة الشعبية هي دي اللي كنت بدور عليها.

أحمد الكيلاني: المرشح خالد علي هو أصغر المرشحين سناً, البعض يرى ذلك عيباً والبعض الآخر يراه ميزةً, كيف تراه أنت؟

خالد علي: مصر مش هتتغير إلا بشبابها, ده, واللي مش متأكد من دوت برجعه لواقعتين, برجعه لـ 25 يناير دي واقعة, شوف إزاي الشباب كان عندهم الجرأة والجسارة, إن هم يفكروا وينفذوا بطريقة غير مألوفة, وبالتالي فتحوا آفاق جديدة أمام المجتمع المصري بغض النظر عن تعثر المرحلة الانتقالية إلا إنه النظام ما سقطشِ وما زال المجلس العسكري وما زال كل أركان النظام السابق قائمة وبتحاول إنها تعمل ثورة مضادة لتشويش الثورة, لكن اللي فتح هذه الآفاق الجديدة اللي خلتنا إحنا النهاردة نتكلم مع بعض, وخلت الإخوان المسلمين بقى عندهم حزب وسلفيين بقى عندهم مرشح واليساريين بقى عندهم ثلاث أحزاب، والليبراليين بقى عندهم مرشحين دي الآفاق الجديدة اللي تحتسب, فتحتها الثورة المصرية الفضل يعود في ده بالأساس للشباب وطريقتهم في التفكير, اثنين: حرب 73 هي حرب 73 قامت على مين؟ الشباب هم اللي صمدوا في ميادين القتال، هم للي ضحوا بدمهم, حتى أعمار القادة ما كنش يعني بتزيد عن خمسين سنة, أبرز القادة وأهم القادة فيه, عشان كده مصر محتاجة تجديد دم, الشيخوخة اللي أصابتها والتكلس اللي أصابها خلال كل السنوات الماضية محتاج عملية يبقى فيها جسارة للشعب المصري.

أحمد الكيلاني: لكن يعني في المقابل هناك أيضاً من يقول أن صغر السن يعني بالضرورة نقص في الخبرة السياسية اللازمة لإدارة بلد بحجم مصر, كيف ترد؟

خالد علي: الكلام ده يتقال لو أنا هدير كشك سجاير, أنا المفروض إني أنا أدير دولة مؤسسات, فيه حاجه اسمها وزارة خارجية, فيه حاجه اسمها وزارات, في حاجه اسمها مجلس الشعب ومجلس الشورى, إذا كنتُم عايزين دولة مؤسسات فده موجود, ممكن يبقى ممكن فيه خبرة بس خبرة إزاي تمص دم الناس, خبرة إزاي تقتلهم في الميادين, خبرة إزاي تعذبهم في أقسام الشرطة, لو دي الخبرة اللي أنتم عايزينها اختاروا الخبرة.

أحمد الكيلاني: ولماذا تكون الخبرة في المعنى السلبي دائماً في وجهة نظرك؟

خالد علي: لأنه كل اللي كان عايز رجل دولة, فين رجل الدولة, فين رجل الدولة اللي كان موجود خلال الفترة الماضية , شفنا امتهان للقانون, شفنا عدوان على السلطة القضائية, شفنا إهدار لسيادة القانون, شفنا إهدار لكرامة المصريين, شفنا فساد ما شفناهوش قبل كده, هم دول رجال الدولة اللي أنتم عايزينهم, شفنا رجال أعمال من تيارات سياسية مختلفة, وجايين عايزين يعيدوا إنتاج نظام مبارك, ونظام أحمد عز مرة أخرى, يتحدثوا عن عودة الخصخصة ومص دم الفقراء مرة ثانية, لأ إحنا محتاجين مش فقط خبرة, والقانون هو اللي قال أربعين سنة, وإلا القانون ما كانش يعترف الأربعين سنة دي خبرة ما كنش حط أربعين سنة.

ثمار الخصخصة في مصر

أحمد الكيلاني: طيب, على ذكر الخصخصة ورجال الأعمال أنت ضد فكرة الخصخصة وضد رجال الأعمال على طول الخط؟

خالد علي: لا, مش ضد رجال الأعمال على طول الخط, لكن ضد فكرة الخصخصة آه, لأنه الخصخصة في حقيقتها هي مسح ثروة الشعب إلى رجال الأعمال وإلى المستثمرين, وأنا من ضمن الناس اللي عارضوها بشكل كبير جداً, ورفعت قضايا بالتعاون مع عدد من النشطاء الاجتماعيين أنا وحمدي الفخراني ووائل حمدي, وشحادة محمد شحادة, وكل عمال مصر, وقدرنا إنا نحنا نستعيد عدد من الشركات وأوضحنا إزاي كان يتم سلب ممتلكات الشعب المصري, والقضاء المصري العظيم مجلس الدولة المصري اللي ما يتفهمش في بعض الأحيان الناس مش عارفة قيمته, إحنا عندنا مجلس الدولة يضاهي مجلس الدولة الفرنسي لا يقل عنه في الأهمية ولا يقل عنه في القيمة، أوضح إزاي كان بتم عمليات الفساد, وبالتالي أنا ضد بيع مقدرات الشعب المصري بهذه الطريقة, وضد العدوان عليه, ومع سياسة اجتماعية جديدة, الفلاح, ليه أنا أجي أعمل زراعة بقول شركات الزراعة تعالي خدي أراضي زي ما أنت عايزه, ما أعمل ده للفلاحين وأبناء الفلاحين وطلبة كلية الزراعة, أنا مع تغيير قانون الإسكان الجديد و..

أحمد الكيلاني: إن الفكرة التي كانت تسوق في السابق هو أن الفلاحين الصغار المزارعين ليس لديهم من الإمكانيات ما يسمح لهم بالبدء في مشروعات كبيرة وضخمة وتستهدف مساحات ضخمة من..

خالد علي: عشان إحنا ذبحنا كل الفلاحين وكل الفقراء, إحنا عايزين نخليهم عبيد, إحنا مش عايزين نمكنهم من أدوات النهوض, من التعليم الجيد من الصحة الجيدة من الدعم, الفلاح الأميركي والأوروبي يأخذ دعما وإحنا بنمص دم الفلاح المصري, لأ نعمل جمعيات تعاونية زراعية, نمكن الفلاحين ونساعدهم في استصلاح الأراضي, ونساعدهم في تملك هذه الأراضي, عندي مثلاً ملايين الأفدنة مثلاً, في الأوقاف في منطقة الشرقية ومنطقة الأهلية دي ملك الأوقاف, والفلاحين موجودين فيها من جدود الجدود, لما يجي الفلاحون يشتروها من الأوقاف, الأوقاف تقول لهم تعالوا اعملوا مزاد, طب ما تبيعيها بسعر المثل لأ، دي تروح للواءات شرطة وتروح للقضاة تبيع لهم الأرض دون المزاد وييجوا يطردوا الفلاحين, طب ما أدي الفلاح الأرض دي أرضه وبيته وهو عايش فيه, وأديها له بسعر المثل الموجود, سواء في التل الكبير ولا ولا في المنصورة ولا السنبلاوين ولا كل هذه المساحات, تعالوا بها نأخذ طلبة شباب كلية الزراعة وإحنا كدولة نساعدهم في الاستصلاح, مثلاً أنا أديت 120 ألف فدان على سبيل المثال لوليد بن طلال, من سنة 1998 عمل بهم إيه؟ لو أنا جبت طلبة كلية الزراعة هو ما عملش حاجة لحد دي الوقت فيهم, لو جبت طلبة كلية الزراعة وأنا كدولة سألتهم في الاستصلاح وملكتهم كل واحد خمس فدادين وعشر فدادين, وأخذت بعد كده بعد الأرض ما تنتج منهم أخذت ثمن الأرض وثمن الاستصلاح, كأني ببيع شقة بالقسط أبيع لهم هم, أنا ضد بيع أي أرض مصرية لأجنبي, فيه حاجه اسمها عقد انتفاع, لكن بيع أراضي مصرية لأجنبي لا ده ملكي ولا ملك المجلس العسكري ولا ملك الرئيس القادم, لكن أبيع للمصريين أبيع للفلاح المصري والعامل المصري فلو ملكتهم هذه الأرض هبقى عملت توزيع عادل للثروة في المجتمع, استحكمت في القضاء على البطالة, وألزمتهم بدورة زراعية وفرت لي العديد من المحاصيل, وأعدت الانتشار مرة أخرى للخريطة السكانية المصرية وخرجت برا حدود الوادي, وإحنا عندنا مصر مؤهلة لأن تكون خلال عشر سنوات من أهم الدول الاقتصادية.

أحمد الكيلاني: أنت تحدثت عن فكرة الدعم وهي الفكرة التي يراها كثيرون أيضاً أنها تمثل عبئاً هائلاً على كاهل الدولة المصرية وخاصةً يظهر ذلك أحياناً في مجالات معينة مثل المحروقات والبنزين وغيرها, كيف ترى يعني إمكانية التعامل مع هذا الملف؟

خالد علي: أنا مش عرف كل لما نيجي بنتكلم عن دعم الفقراء والغلابة يعني كأن فيه ارتكالية بتجي لهم يبقى عيب, النار بتمسك في جثثهم, لكن لو فيه صندوق دعم الصادرات لرجال الأعمال يبقى زي الفل, ضمانات وحوافز الاستثمار اللي هي داعمة لرجال الأعمال يبقى تمام, الدعم للفقراء كوخه والدعم لرجال الأعمال هو الحلو, لأ أنا لو عايز أعمل دعم لازم أعمل دعم لكل قطاعات المجتمع عشان ينهض, أنا محتاج القطاع الخاص يبقى موجود بس يلتزم باحترام القانون, يلتزم بالسياسة الضريبية الجديدة, لا بد من وجود عدالة ضريبية داخل المجتمع, يلتزم بمعايير العمل الأساسية, لا بد أن نشعر العامل المصري بالأمان حتى يشعر بالكرامة, عقد عمل وتأمين صحي, وتأمين اجتماعي وحريات نقابية, ده لرجال الأعمال, محتاج أعيد القطاع التعاوني مرة أخرى ده اللي هيفتح الباب ويعب كل طاقات المجتمع بالنهوض, التعاونيات هي طريق للعدالة الاجتماعية, التعاونيات هي الوسيلة اللي نقدر نشتغل فيها في شكل جماعي, وننجح فيها في شكل جماعي, مش مجرد مبادرات أفراد في القطاع الخاص والتعاونيات دي موجودة حتى في أعتد الدول الرأسمالية, وكذلك لا بد من تشغيل قطاع الدولة, ما عندناش رفاهية اللي يبقى عندنا مصانع زي الغزل والنسيج في الغمر ولا الفيوم ولا كل مصانع اللي إحنا موقفينها دي الوقتِ هي موجودة وملك الدولة وإحنا معطلينها عن الإنتاج ما عندناش رفاهية إنها تتعطل عن الإنتاج, محتاجين قطاعات الدولة الثلاث دي تشتغل لو عايزين نهوض, محتاجين ما يبقاش اقتصادنا قايم على الشبسي, مش قايم على السجاد والسيراميك, يبقى قايم على صناعات حقيقية.

أحمد الكيلاني: يعني ما العيب في السجاد والسيراميك مثلاً؟

خالد علي: مش بقول إنه هو عيب, لكن هو لوحده ما يديش اقتصاد, إحنا اقتصادنا قايم على إيه؟ قايم على قناة السويس, وعلى السياحة وعلى تحويلات المصريين من الخارج وعلى البورصة والاستثمار العقاري الفاخر, ودول اللي بيجيبوا فلوس بجد, بقية الصناعات الموجودة هي صناعات ملوثة للبيئة فكل الدول الكبرى صدرتها زي صناعة الأسمنت وصناعة السيراميك وغيرها, مش بقول ده مش مهم إنه يشتغل هنشغله, ومش بقول إنه المحاور دي مش مهمة بس المحاور دي ما بتديناش استقلال لا سياسي ولا بتدينا استقلال اقتصادي, أدي لحضرتك مثال, الحاجات دي مرتبطة باستقرار المنطقة السياسية, بمعنى إيه, لو إسرائيل دي ضربت بومبا في سينا فين قناة السويس هتوقف, فين السياحة هربت, فين البورصة وقعت, أنا دوري الحقيقي وحربي الحقيقية على الأرض المصرية, حربي الحقيقية مع الفساد الموجود, حربي الحقيقية مع بناء صناعة وزراعة بجد, حربي الحقيقية مع القضاء على الفقر, اللي عايشين في المناطق الإسكان الغير المنظم اللي هم بسموه عشوائيات تدخل الخدمات ويتم تطويرها هذه المناطق, إنه التعليم يوصل لكل فقير وإن الحق في العلاج والصحة توصل لكل اللي يحتاجها بصرف النظر عن قدراته المادية.

أحمد الكيلاني: يعني أنا متأكد أن لا أحد يختلف معك في المبادئ العامة التي أعلنتها الآن والتي قلتها لنا وتعلنها دائماً وأنت يعني أحد الشخصيات المحسوبة على تيار اليسار المصري, لكن السؤال المهم هو كيف يتم تمويل هذه البرامج من أين؟

خالد علي: مصر غنية, وكل اللي يقول مصر فقيرة كذاب, وكل اللي يقول مصر ما فيهاش كذاب, مصر غنية, وأغنى حاجة فيها ولادها, وأنا مش بقول ده, ده مش كلام شعارات, أغنى حاجة فيها ولادها اللي طول الوقت خلال السنوات الماضية وحتى الآن بنحاول نصدر لهم إحباط، إحنا محتاجين نعيد للشخصية المصرية إحساسها بقدرتها على النهوض، إحنا عندنا قدرة على النهوض، وأنا بقول أدوا الفلاحين وأدوا العمال وأدو أبناء الطبقة المتوسطة فرصة للتملك والإبداع وأنتم تشوفوا المصريين هيقدروا يعملوا إيه، إحنا محتاجين فقط نعيد حساب بعض العقود لما يبقى عندي المصرية الكويتية أخذت 200، أخذت سبعة وعشرين ألف فدان واستولت على عشر فدادين الفدان بـ 200 جنيه، المتر واقف بأربعة صاغ ونص ده في مثلث في العياط، بيتباع الفدان في الكويت من سنة 1995، من سنة 1995 الفدان بيتباع 22  ألف دينار كويتي وما تعملتش زراعة بالرغم إن الأرض متخذة زراعة اتعملت منتجعات، لو راجعت عقود الدولة اللي تمت خلال الفترة الماضية أنا هأجيب مليارات..

أحمد الكيلاني:  لكن حتى مسألة.

خالد علي: حضرتك..

عملية جرد للعقود السابقة

أحمد الكيلاني: حتى مسألة مراجعة العقود..

خالد علي: حضرتك بس قلت لي الموارد منين، أنا بقول أهو أول مورد مراجعة جزء من العقود، اثنين: وقف اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل واسبانيا والأردن، ثلاثة: تحويل الشهر العقاري إلى هيئة قضائية مستقلة، أنا ضد المصطلحات اللي هم عملوها إن أي حد عايز يشهر أي حاجه هم ألفين جنيه يدفعهم في الشهر العقاري، لأ اللي يشهر فيلا غير اللي يشهر متر أرض، ولا بد أن يكون الشهر العقاري هيئة قضائية مستقلة ده يدخلنا ملايين، إعادة تدوير العديد من الصناعات زي القمامة مثلاً، لو عندنا صناعات قايمة على تدوير القمامة والعديد من الدول تطالب أنها تستورد منا القمامة المصرية ده يدخلنا مش أقل من ستة وعشرين مليار جنيه، مش أقل من ستة وعشرين مليار جنيه، الصناديق الخاصة اللي فيها ما لا يقل عن مية مليار جنيه موجودة، وهي رسوم بتتاخذ من المصريين رسوم التقاضي، رسوم الشهر العقاري، الرسوم اللي بدفعها في الجوازات، أو استخراج البطاقة من وزارة الداخلية، كل دي ما بتروحش للموازنة العامة للدولة، بتروح للصناديق الخاصة تتصرف ازاي؟ وعلى أي أساس ما حدش عارف، لما تطلع وزيرة تقولي لقينا صندوقين مجهولي الهوية فيهم 8 مليار يا سلام ده إيه العبقرية دي؟ طيب بقية الصناديق فيهم قد إيه؟ وبقية الصناديق على أي أساس وإيه معاييرها؟

أحمد الكيلاني: لكن حتى نكون موضوعيين أيضا، مسألة مراجعة عقود تمت في العهد السابق، رغم مخالفتها أو حتى شبهات مخالفتها للقانون ألا تدخلنا أيضا في مأزق التحكيم الدولي والتجربة أثبتت أن الموقف  المصري في التحكيم الدولي في الشق الاقتصادي لم يكن بالضرورة موفقا.

خالد علي: عشان كان بيتعمل التحكيم أيام مبارك، لكن أنا وأنا براجع اليوم أنا قدام ثورة على نظام فاسد وكلنا عارفين انه كان فاسد، كل قنوات المجتمع..

أحمد الكيلاني: لكن التحكيم أمام جهات دولية، وليس أمام جهات مصرية.

خالد علي: ما أنا بكمل أهو، يعني عشان توصل الموضوع للجمهور العادي، أمام نظام فاسد، التحكيم يحمي الاستثمار الجاد ولا يحمي الاستثمار الفاسد، لما يبقى عندي سعر الغاز يتباع للمواطن الأسباني أقل من المواطن المصري ده تعبير عن فساد، ده ما يقوليش أصل الطرف الثاني كان حسن النية، أنا بقى دوري انه يبقى فيه سلطة قضائية وجهات تحقيق قضائية تيجي تشوف لي بقى العقود دي اتعملت ازاي، ما هو مش هيصل إظهار لشبكة الفساد دي طول ما السلطة القضائية بنفس المكون  والنائب العام بنفس المكون اللي تم اختيارهم من قبل مبارك، ليه؟ كل البلاغات اتقدمت ليهم ما حصلش أي جديد، فأنا محتاج هيئة قضائية تبدأ تدور لي في العقود دي اتعملت على أي أساس، وجهات رقابية ما تورطتش في نظام مبارك تبدأ هي كمان تشوف لي تم تحريرها ازاي وفين تسجيلاتهم اللي هم عملوها وفين مؤشرات البيع اللي تمت بدون مزاد علني رغم أن القانون يشترط مزاد علني كل دي مؤشرات توضح إن فيه فساد.

أحمد الكيلاني: نعم.

خالد علي: الأستاذ حمدي ياسين عكاشة المستشار العظيم في مجلس الدولة المصري، والمستشار توفيق حسونة في قضايا الخصخصة عاملين أحكام ستين صفحة، بتوضح مؤشرات إهدار المال العام، وبتقول للنائب العام وبتقول للجهات الرقابية أن أسباب حكمه هي بلاغ لكل الجهات الرقابية للتحقيق في هذه الوقائع ولا عملوا حاجه، لدرجة إن أنا رفعت عليهم قضية عشان يبدؤوا يحققوا في المؤشرات دي.

أحمد الكيلاني: في رأيك لماذا لم يتم التحقيق؟

خالد علي: لم يتم لأن النظام لم يسقط، نظام مبارك زي ما هو، المجلس العسكري بتاع مبارك هو اللي بحكم، رئيس وزراء مبارك هو اللي موجود، الشركات القابضة والشركات التابعة، رؤساء الأحياء والمراكز والمحافظين النظام لم يسقط..

أحمد الكيلاني: طيب في هذه باختصار..

خالد علي: وبالتالي لو سقط هذا النظام..

أحمد الكيلاني: باختصار، باختصار أرجوك سيد خالد، فيما يتعلق بالمجلس العسكري كيف ترى مستقبل العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية في حالة توليك كرسي الرئاسة؟

خالد علي: نفس العلاقة اللي كانت موجودة  في عام 1971، دور المؤسسة العسكرية دور مهني لحماية الحدود، ودور وطني لحماية الحدود المصرية، الدور اللي لعبته خلال الفترة الانتقالية لا بد أن ينتهي ذلك الدور، لان مؤسسات الدولة، الجيش، الشرطة، الإعلام، الجامعة، دي مؤسسات المفروض تبقى بعيدة عن مجال السياسة، السياسة هي مجال الاختلاف، نتفق ونختلف فيه كقوى سياسية، مؤسسات الدولة بما فيها الجيش لابد أنها تبقى بعيد، هي بتخدم غلى المجتمع كله بتحمي كل أبناء المجتمع، لو دخلت السياسة هتلاقي اللي بيقول عليها كلام كأنها ملاك واللي بيوجه لها كل اتهام، ويتهمها بكل الجرائم اللي تمت خلال المرحلة الانتقالية وأنا منهم، لان دي دايرة الاختلاف، يجب آن يعود الجيش لدوره الطبيعي في حماية الحدود المصرية، وألا يلعب دور في التأثير على المرحلة الانتقالية زي ما إحنا بنشوفه يعمل دي الوقتِ.

أحمد الكيلاني: شكراً لك المرشح الرئاسي خالد علي، والشكر الموصول لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، هذا أحمد الكيلاني يحييكم من القاهرة دمتم في أمان الله.