- مخاوف من تفتيت الأصوات لصالح الفلول
- ترشح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية
- الفكر السلفي وتطبيق الشريعة
- علاقة مصر بإسرائيل والولايات المتحدة

أحمد الكيلاني
عبد الله الاشعل

أحمد الكيلاني: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في لقاء جديد ضمن سلسلة لقاءات تجريها الجزيرة مع مرشحي الرئاسة المصرية وضيفنا في هذه الحلقة هو الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي والعلوم السياسة في عدد من الجامعات المصرية والمساعد السابق لوزير الخارجية المصري أهلا بك دكتور عبد الله ولنبدأ من البداية كنت قد أعلنت انسحابك من السباق الرئاسي ثم تراجعت عن هذا الانسحاب وقدمت أوراق ترشيحك في الأيام الأخيرة من إغلاق باب الترشح ما الذي حدث؟

عبد الله الأشعل: الذي حدث إنني فوجعت بأن التيار الذي يمثل مبارك ينزل إلى شارع بثقله وبأموال حصلها عن طريق النهب من النظام السابق أو توافدت عليه من أقطار تتآمر على مصر وذهب يشتري من ذمم المصريين واستغله شقائهم وفقرهم لدرجة عندما كنت اطلب توكيلاً يقول لك: بكام! فأصبح هناك مزادا  وهناك مكاتب المحاماة تخصصت في بيع التوكيلات فوجئت أنه من الذي يستطيع بعد ملاحظة ما تم من 12 فبراير 2011 حتى الآن وتفكيك المجتمع المصري وهناك مؤامرة لضرب التيار الوطني هم بقولوا التيار الإسلامي على شان يعملوا فصل بين التيار الإسلامي والوطني ويبقى ضد الوطني الإسلامي، الإسلامي قال احدهم أن  المشكلة هي صراع بين الثورة وبين الشعب ورغم أن هذه مسألة خطيرة جداً إلا أنها في نظرهم تقترب من الحقيقة وفقا للمؤامرة للفصل بين الثورة وبين الشعب فأنا وجدت جماعة الإخوان المسلمين هي آخر قوة الثورة وان هذه الجماعة مستهدفة تماما وأن ضربها قادم لأسباب كثيرة أن هم ضربوا كل القوه وغيبوا الشباب في سجون العسكرية وفعلا نكلوا بمصر تنكيلا حقيقيا.

أحمد الكيلاني:  دكتور يعني عندما انسحبت تنازلت لصالح الإخوان المسلمين وعندما عدت تعتقد أن ذلك انه  في مصلحة الإخوان أيضا؟

عبد الله الأشعل: أنا أعتقد أنه في مصلحة مصر أنا لم أكن أذهب للإخوان باعتبارهم إخوان، الإخوان بعتبرهم وعاء للحركة الوطنية فقط وإذا  كنت أساندهم وأساند غيرهم، كل الفئات المستهدفة في مصر، لماذا لا اذهب إلى احد المرشحين الآخرين؟ لأنهم ليسوا قوى سياسية  دي عندهم أوراق سياسية وهم الطرف الآخر في المعادلة مع المجلس العسكري، ولذلك انا ذهبت إلى هناك لأني اعرف ربما هم لا يعرفون أنهم مستهدفون تماماً القضية باختصار أنه انا بغير من مواقعي وفقاً للراية الوطنية انا أرى المصلحة الوطنية أين تقع وأقوم اجري وارها ولو كان الأمر بيدي لتقاعدت في النادي وارتحت لأني أديت بعض الدور ولكن وجدت مصر أنها بحاجة مره أخرى إلى أن أعود إلى النضال.

مخاوف من تفتيت الأصوات لصالح الفلول

أحمد الكيلاني: كيف يمكن أن يخدم ترشحك الإخوان المسلمين أو غيرهم من القوى الوطنية رغم أن البعض يرى أن ذلك بالعكس يعمل على مزيد من تفتيت  الأصوات؟

عبد الله الأشعل: لأ إحنا في المرحلة الأولى إحنا محتجين لقضية أخرى، الأولوية المطلقة هي حماية الثورة من الذين يناوشون الثورة الآن وترشيح عمر سليمان وترشيح أحمد شفيق وعمرو موسى الثلاثي ده هيقطع، لأنهم يقدرون أن الثورة  إن لم تكن قد قامت أصلا  فهي في سبيلها إلى الزوال، أنا بقول..

أحمد الكيلاني: لنبق دكتور في إطار السباق الرئاسي هل أفهم من كلامك أنك أكثر من مستعد للتحالف أو لتكوين فريق رئاسي تخوضون فيه هذا السباق؟

عبد الله الأشعل: فريق رئاسي لأ أنا مستعد للتحالف من اجل الدفاع عن الثورة، القضية ليست انتخابات، القضية ليست منافسات بيننا، لا بد أن نؤهل الساحة الأول وأن نعد المتنافسين اللي هم  في التيار الوطني ثم بعد ذلك ننقي وعي الشعب المصري وإرادته لأن هم استهدفوا  وعي الشعب عن طريق إعلام الفاسد الذي غيب وعيهم والخلط بين الأشياء، وبعدين أن يكون مألوفا ظهور عمر سليمان وغيره في الساحة،  هنا لا يكلمهم احد وكان يتعين أن تكون هناك فعلا مواقف من جانب الثورة  ضد هؤلاء ولكن هم وجدوا أنهم يستطيعون يعني هم اختفوا فتره طويلة ثم ظهروا مرة أخرى بعد ما هيئت  الساحة تماماً تغييب الوعي وكسر الإرادة.

أحمد الكيلاني: كيف هيئت الساحة؟

عبد الله الأشعل: هيئت الساحة عن طريق  عدد من الإجراءات أولا: إفقار الشعب، مزيد من إفقار الشعب المصري، مزيد من البطالة مزيد من عدم العدالة، استمرار الفساد وتصاعده وتناميه وبعدين انتخابات برلمانيه تؤدي إلى قفص ذهبي اسمه البرلمان ثم يفعل المجلس العسكري ما يشاء فيما وراء ذلك أنتم طلبتم البرلمان وأعطيت لكم البرلمان فجلسوا فيه بلا حراك ولكن انا أتصرف بالأمن وأتصرف بشبكات الفساد وأتصرف بالاقتصاد إذن المواطن المصري النهارده حصيلة حياته إيه؟ كل يوم مش لاقي أنبوبة بوتوغاز  مش لاقي امن مش لاقي سولار مش لاقي بنزين الفلاح عنده القطن بتاعه حاطه في البيت مش لاقي يبيعه، القمح مش لاقي يحصده لأنه سعر السولار ارتفع فتكلفة الحصد حتى والدرس والحاجات دي ارتفعت، المهم أشقوا كل مواطن مصري في مكانه بحيث إن المواطنين كفروا بالثورة وقالوا: خلاص بقى، وهم عايزين يوصلوا  للنتيجة ده يبقى إذن سمحوا طبعا لنظام مبارك أن يعود هو كان موجود  في المفاصل وكان ساكن في روحهم الموجودة في مصر ولكن لم يكن مفعلاً.

ترشح عمر سليمان لرئاسة الجمهورية

أحمد الكيلاني: في هذا الإطار كيف تنظر إذن لترشح اللواء عمر سليمان؟

عبد الله الأشعل:  انا انظر إلى هذا الترشح إلى أنه استخلاص أكيد من جانب النظام السابق لأنه آن الأوان للانقضاض بعد كده بأدوات الديمقراطية،  وهي الانتخابات يدخل الانتخابات يدفع والتوكيلات اللي حصل عليها  حصل عليها  من الشركات التابعة للمخابرات العامة، الموظفون لم يعطوا رخص للصيادين في عدد من المحافظات إلا بعد أن يقدموا التوكيلات إذا كان هو كذالك، وإذا كان هو ومن  يمثله في نظام مبارك وبعد كده يلتف حوليه مجموعه من الناس إما مغيبين وإما  مأجورين لكي يصادروا حرية هذا الوطن ويبقوا عليه تابعاً للولايات المتحدة ولإسرائيل هذه قضيه خطيرة جداً.

أحمد الكيلاني: دكتور إذا كان البعض  ينظر إلى ترشح اللواء عمر سليمان كمؤامرة فهناك أيضا من يقول أنه في الانتخابات التشريعية السابقة كل أنصار النظام السابق الذين ترشحوا قد خسروا هذه الانتخابات من الذي يخيف الناس هذه المرة؟

عبد الله الأشعل:  ما هو لهذا السبب انا ذهبت للإخوان المسلمين، لأن الإخوان المسلمين  هم الذين عزلوا رموز النظام السابق في الدوائر الانتخابية وأعتقد انه لو وقفنا جميعاً تحت سقف واحد مع الإخوان المسلمين وتغافلنا عن ما يراد لنا أن نقسم  أنفسنا دون أن يكون هناك داع للتقسيم انا اعتقد أنه سيكون هناك موقف وطني واحد ضد هؤلاء لكن المشكلة الآن أنه من يرأس مصر،  يرأس المنطقة بأسرها  يؤثر فيها تماماً ولكن الدواير  حتى إذا تسلل بعضهم  يعني هم تسللوا عملوا عشرة أحزاب ما هو برضه أفسدوا الساحة السياسية لأن  المجلس العسكري يجب أن يكون حازما معهم وهو لا يريد كذلك، انا بقول إحنا في هذه المرحلة بالنسبة لعمر سليمان وعمرو موسى واحمد شفيق دول ثلاثة خدموا في النظام السابق وكانوا من أركانه الأساسية ما كنش وزير تموين ولا كان  وزير أوقاف دول كانوا وزراء أساسيين، يعني عمر سليمان كان الضامن والحامي لنظام مبارك وهو ماسك السياسة الخارجية كلها في وزارة الخارجية بعد عمرو موسى ما  مشي، وعمرو موسى كان ماسك السياسة الخارجية بالكامل أيام ما كان وزير خارجية،  والجامعة العربية عملت انتداب لوزارة الخارجية المصرية، أحمد شفيق ثلاث مليونات انتزعته انتزاعاً، وبعدين أنا عايز أقول حاجة من الناحية القانونية ومن الناحية الأخلاقية، إذا كان الشعب المصري قد عبر عن موقفه في استفتاء ضخم وشامل اسمه الثورة المصرية في النظام بأكمله، فكيف لمكونات النظام أن تعود مرة أخرى لكي تعرض نفسها على رأي الشعب المصري؟ لقد قال كلمته وانتهى، ما هو الجديد؟ ماذا لديكم حتى تعودوا مرةً أخرى؟ ده عمر سليمان بيقول أنا راجع عشان نحقق أهداف الثورة.

أحمد الكيلاني:  يعني هو في المقابل لماذا لا يكون السؤال ولماذا لا يكون التصويت الشعبي مرة أخرى سواء على الرفض أو القبول؟

عبد الله الأشعل: لأ، أنا لا أقول أن أضع الذئب مع الحمل، هم حرمونا من الديمقراطية وانفردوا بالسلطة، ووصلوا مصر إلى مستوى لا يليق مطلقاً من حيث المكانة الدولية أو الإقليمية أو من حيث الاستهانة بالمصريين لقد استنفذوا كل طاقة في خراب مصر ثلاثين سنة فليس من حقهم مطلقاً إن هم يشاركوا معنا في بناء مصر التي نريدها لعكس ما كانوا يفعلوا فيها، فدي مختلفة تماما.

أحمد الكيلاني: دكتور يعني أنت لم يعرف عنك في وقت من الأوقات أن لك توجهات إسلامية سلفية على وجه التحديد ومع ذلك فإن ترشيحك للانتخابات الرئاسية بصفتك ممثلا لحزب الأصالة وهو حزب يصنف على أنه حزب سلفي، كيف تأتى ذلك؟

عبد الله الأشعل: أولا أن اتجاهاتي وجزء كبير من بحوثي في المجالات الإسلامية إلى جانب بقية المجالات عندي 86 كتاب منهم عشرة في المجالات الإسلامية وكان آخر كتاب عن الفكر السياسي والقرآن الكريم، كنت المستشار القانوني للمؤتمر الإسلامي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يعني لي إسهام في الفكر الإسلامي إلى جانب..

أحمد الكيلاني: السلفي.

عبد الله الأشعل: لأ مش السلفي، موضوع بقى الحزب ده يعتبر سلفي أو غير سلفي إحنا نتعامل مع الحزب السياسي وليس للاعتقاد الديني، فالمذهب الديني سلفي ده يخص بعض أعضاء الحزب لكن الحزب نفسه حزبا سياسيا ودخل في هذه الصفة ليعمل في السياسة وليس لنشر الفكر السلفي.    

الفكر السلفي وتطبيق الشريعة

أحمد الكيلاني: لكن دكتور أنت رجل سياسة وتعلم أن الأحزاب تحاول أن تحقق مبادئها وأفكارها في العمل السياسي مثلاً فكرة تطبيق الشريعة بالنسبة للتيار السلفي هي فكرة أساسية، هل أنت مؤمن بهذا؟

عبد الله الأشعل: تطبيق الشريعة طبعا أساسي في كل مصر، مصر دولة إسلامية يعني لا بد أن تطبق فيها الشريعة الإسلامية، المشكلة كيف نفهم الشريعة الإسلامية؟ ولماذا الجدل حول هذه النقطة من الناحية الفكرية؟ إنه لا يجوز لأحد أن يفهم الشريعة الإسلامية فهماً خاصاً ثم يجعلها سياسة شرعية للمجتمع كله،  فمصر لا يأسلمها الإسلاميون ولا يستحدثون ديناً لها، إنما مصر إسلامية منذ 1400 سنة، لهذا السبب أنا أقول أن هذا كله يدخل في إطار الاجتهادات الدينية، الفقهية، لا علاقة لها بالموضوع، أما تطبيق الشريعة الإسلامية فلا بد أن نفهم أولاً ما هي الشريعة؟ الشريعة الإسلامية فهمت فهماً خاطئا بسبب الكثير من العوامل، منها تشويه  فكرة الشريعة ، ومنها تبني البعض ممن لهم صورة نمطية معينة في أذهان الناس، مستهجنة لفكرة الشريعة ومنها الربط بين المظهر وبين الجوهر، فلهذا السبب أنا أقول أن الشريعة ليست مجرد حلول، الشريعة هي مجموعة من القيم والفضائل وهي في واقع الأمر هي روشتة التي وضعها الخالق سبحانه وتعالى للإنسان بشكل عام وليس للمسلم فقط ولهذا تجد القرآن الكريم يخاطب الإنسان مطلقاً { يا بني أدم}،  {يا أيها الناس} ما بقولش يا أيها المسلمون، فالشريعة هي القواعد والطريق الذي اختاره الله سبحانه وتعالى حتى تستمر الحياة على الأرض بما يخدم الإنسان عموماً، في حياته وفي آخرته، ثم يأتي بعد ذلك الإنسان يكون مسيحيا أو يهودياً أو يكون مسلماً، ودول ثلاث شرائع متعاقبة وجاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لكي يتمم مكارم الأخلاق ويتمم هذا البناء إلي اسمه الدين، ولذلك القرآن لما يستخدم كلمة أديان مطلقاً، إنما استخدم ديناً واحداً، فكلنا في دين واحد، كل الأنبياء كلهم مسلمون، إذا إحنا افهمنا الشريعة بهذا المعنى ده، هنقدر،  في مفهوم آخر حركي للشريعة أو تطبيقي أو ما يسمى operation  وهو تطبق الشريعة بمعنى حدود الشريعة وليس فضائل الشريعة فقط عندما يكون مجتمع متكامل و مجتمع ومتضامن، يعني أنا مثلا بقول في المجتمع الغربي إلي فيه تكامل كامل ورعاية كاملة من الدولة لمواطنيها، أهو دول إلي يطبقوا هو ده يعتبر شريعة، وإلا لم يسم كذلك.

أحمد الكيلاني: هل لديك مخاوف أو شكوك في نزاهة سير العملية الانتخابية؟

عبد الله الأشعل: طبعاً هناك خمس قرائن على أن الانتخابات يمكن أن تزور، القرينة الأولى هو التزوير المعنوي، رأينا في جمع التوكيلات كيف أن الأصوات  كانت لها بورصة وكيف أن الأموال تدفقت على المرشحين وكيف أنهم استخدموا كل ما هو محظور تحت سمع وبصر المجلس العسكري، ليس هناك ما يمنع أن يتم شراء الأصوات بعد شراء التوكيلات، القرينة الثانية هي المادة ثمانية وعشرون، الحقيقة المادة ثمانية وعشرين قاطعة في أن قرارات اللجنة لا يمكن الطعن بها.

أحمد الكيلاني: قرارات لجنة الانتخابات؟

عبد الله الأشعل: نعم، هذه القاعدة تتناقض تماما مع جميع الأصول الدستورية، ولا أدري كيف أن البرلمان لم يصدر تشريعاً مناقضاً لها.

أحمد الكيلاني: القرينة الثالثة؟

عبد الله الأشعل: هي تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، هذا التشكيل هو نفسه الذي كان موجوداً ومعداً لانتخابات مبارك، وأما القرينة الرابعة فهي أن الشعب المصري الذي أفقر يمكن جداًَ إغراءه بالمال، ممكن تجد مرشح لديه المال ولكن تجد الناخب لا يستجيب للإغراء والإغواء، أنت عندك كل العملية كاملة، المرشح معه مال كبير وكثيف جداً بأن يشتري مصر والناخب نفسه فقير ومعدم، وبعدين في بعضهم يروح هناك يشتري حاجات لهم يعني مثلاً يبني جامع، يروح يشتري حاجه للأكل، يعني في واحد أعرفه بقول لك إنه راح سوق العبور وجاب حاجات وبضايع وبتاع وراح موزعها في أسوان إلى هذا الحد، ففي نهاية المطاف حال الشعب المصري متدهور.

أحمد الكيلاني: حال الشعب المصري والتدهور، الاقتصاد ربما  أن يكون حجر الزاوية في جذب أصوات الناخبين في هذه الانتخابات، أنت ما هو برنامجك في هذه النقطة تحديداً؟

عبد الله الأشعل: كل البرامج كلها ستجد أنها متشابهة، لأن المرض واحد والمريض واحد، وكل البرامج ستجدها متشابهة، في المجال الاقتصادي مثلاً، أنت عندك إيه في المشكلة الاقتصادية في مصر، المشكلة الاقتصادية في مصر إنك عندك موارد منهوبة، أنت توقف النهب تاع هذه الموارد وأن تتجه مباشرةً إلى تحرير هذه الموارد من الفساد، ثم توجهها بطريقة منظمة عشان مستحقيها فأنت عندك الموارد إلي داخل مصر الموجودة، كان الضرايب أعلى مورد ولكن المواطن يئن فلا بد من سياسة ضريبية جديدة تحقق العدالة وفي نفس الوقت تكون الدولة فتحت الباب لإنتاج الناس عشان الدورة الاقتصادية تشتغل وتقدر تأخذ ضرايب تتناسب مع الدخول، الاقتصاد المصري أصلاً يعتمد على الموارد المنهوبة والموارد غير المستغلة كما يعتمد أيضاً على سوء توزيع الدخول وإقامة دولة أخرى اسمها دولة اللصوص التي حرمت بقية المجتمع المصري من حقه، فأنت في المجال الاقتصادي عندك مصر دولة غنية جداً وتستطيع أن تنفق على دول المنطقة، بترول فيها بترول، غاز فيها غاز، معادن فيها مليانة معادن بمختلف أنواع المعادن، فيها المصايد فيها البحار فيها نهر النيل، فيها قناة السويس، التي يجب أن تطور يعني إحنا نأخذ منها حوالي أربعة مليار الله أعلم بروحوا فين لكن أنت تستطيع أن تأخذ منها خمسين مليار في السنة فيها سينا التي لم تعمر وفيها الصحراء الغربية، أنت عندك إمكانيات رهيبة جداً للحصول على موارد اقتصادية ضخمه وتشغيل المجتمع وتوفير جزء كبير جدا من الواردات إلي يشتغل فيه قطاع اللصوص وتعدل ميزان المدفوعات أنت النهار ده  الناتج القومي الإجمالي الذي يتحمل الدين المتراكم والمتزايد وفائدة الدين أو خدمات الدين ده حوالي 80% من الناتج القومي الإجمالي بروح للديون وبعدين يضاف إلى هذا أنه كمان جزء منه بروح عشان يسد العجز في  ميزان المدفوعات ده أنت تستطيع أنك أنت تستفيد من عائد التجارة الدولية لو أنت قويت الجنية عن طريق رفع القوة الشرائية بتاعته رفع القيمة الشرائية عن طريق الإنتاج يعني قيمة ما تحصل به من جنية واحد أو الوحدة النقدية من سلع وخدمات، أنا عشت العصر إلي كان فيه الجنية بجيب قميص.

أحمد الكيلاني: العدالة الاجتماعية دكتور إذن أين تقع من برنامجك؟

عبد الله الأشعل: العدالة الاجتماعية هي الوجه الآخر للاقتصاد إذا كنت ستحافظ على موارد الدولة من التلف وبعدين ترفع قيمتها وقدرتها وتعظمها فإن الجانب الآخر هي توزيع هذه الموارد على المواطنين بصورة خدمات لازم يكون عندك تأمين صحي شامل  وحقيقي وأن يكون مجانيا، لازم يكون فيه محاربة للأسعار ولازم يبقى عندك إنتاج عشان الأسعار تنخفض انخفاضا حقيقيا إحنا هنفتح الباب للمستثمر المصري أولا، المستثمر المصري الذي يعيش في الخارج ثم المستثمر العربي الجاد وبعدين بعد فترة هنشوف إذا كان فيه استثمارات أجنبية وفقا لمعاييرنا إحنا ولا وفقا للوي الذراع دي مسائل يختلط الاقتصاد بالمال بالسياسة، فعشان كده الرؤية واضحة جدا..

أحمد الكيلاني: ويختلط أيضا بالسياسة الخارجية دكتور في هذا المجال..

عبد الله الأشعل: خليها تمثل 80% من مقدرات مصر لأن مصر كأكبر دولة عربية كل مشكلتها دائما هي استقلال القرار الخارجي، فإذا استقل القرار الخارجي تمكن المجتمع المصري من البناء في الداخل..

علاقة مصر بإسرائيل والولايات المتحدة

أحمد الكيلاني: وفي هذا الإطار كيف تنظر إلى علاقات مصر الدولية نبدأ أولا بأميركا ثم إسرائيل؟

عبد الله الأشعل: في مجالات معينة الأول لازم الدبلوماسية المصرية تتحرك بها وهي مجالات الانتماء الطبيعي، انتماء مصري عربي، يبقى العالم العربي، مصر كانت مغيبة من العالم العربي كانت عالة على الدول العربية، على المنطقة العربية، كانت أصغر دولة عربية من حيث القوة السياسية، لازم ترجع مرة ثانية تأخذ حجمها، مصر دولة إسلامية، كانت أيضا ليست ظاهرة في المجال الإسلامي، مصر دولة إفريقية لها مصالح مهمة جدا، دولة إفريقية أساسية فحتى مصالحها المائية تم التضحية بها لصالح إسرائيل، لهذا لا بد من أن يكون لمصر دبلوماسية نشطة في العالم العربي، في العالم الإسلامي وفي قضاياه جميعا،  وفي إفريقيا، في آسيا مصر دولة..

أحمد الكيلاني: هل تحافظ على اتفاقية السلام مع إسرائيل إذا ما وصلت للكرسي الرئاسي؟

عبد الله الأشعل: هو في مفهوم عجيب بالنسبة لمعاهدة السلام، الناس فاكرة أن هناك ارتباطا حتميا بين خضوع مصر لإسرائيل وبين المعاهدة وكأن مصر تخضع لإسرائيل بموجب معاهدة، هذا غير صحيح لا بد أن نفك الارتباط بين المعاهدة وبين انكسار الإرادة المصرية أمام إسرائيل، انكسار الإرادة راجع إلى نظام ليس وطنيا بالقدر الكافي، ولكن المعاهدة ليس فيها التحالف مع إسرائيل لضرب غزة، ليس فيها التحالف مع إسرائيل لخنق غزة، ليس فيها أيضا التحالف مع إسرائيل والترخص في حقوق المصريين الذين يقطنون في سينا، ليس فيها عدم تعمير سينا، فالمعاهدة ليس فيها شيئا من هذا كله صممت علاقات مصر بإسرائيل على أساس أنه يبقى فيه نهب متبادل  بين النظام وبين إسرائيل والولايات المتحدة لحساب الشعب المصري، خذ مثالا موضوع الغاز، كيف تفسر أن الغاز فضيحة وأنه لا يمكن فهمه وأن أنبوبة الغاز في مصر يبيعونها بثمانين جنيه للمواطن المصري، بينما مليون وحدة حرارية بريطانية اللي تجيب عشرة أنابيب يبيعونها بدولار وربع يعني المواطن الإسرائيلي يأخذ بسبعين قرش الأنبوبة، والمواطن المصري يأخذها بخمسين جنيه، ويقول لك نحاكم مبارك في فضيحة تصدير الغاز لإسرائيل وعمر سليمان متهم فيها وأحمد شفيق متهم فيها وعمرو موسى متهم فيها، إذا كانت جريمة لماذا تستمر؟ لماذا تعطي الدعم اللي هي الموارد الطبيعية المصرية إلى المواطن الإسرائيلي وتوفر على إسرائيل 40% من ميزانية الدفاع تؤمنها وتوفر على إسرائيل الـ 20% من احتياجاتها في الطاقة وأيضا عشرين مليار دولار على مدى 15 سنة اللي هي مدة العقد، يعني هذه قضية خطيرة..

أحمد الكيلاني: يعني هذا فيما يتعلق بإسرائيل سواء اتفاقية السلام أو تصدير الغاز.

عبد الله الأشعل:  في فرق بين المعاهدة والعلاقة بالموساد الإسرائيلية، في فرق بين الاثنين، المعاهدة ليست الضابط لعلاقة الموساد الإسرائيلية، علاقات الموساد الإسرائيلية على حساب مصر، إسرائيل تتعامل مع مصر على أنها دولة محتلة لكن المعاهدة ما قالتش كده إنما مبارك جعل مصر تحت قدم إسرائيل والولايات المتحدة..

أحمد الكيلاني: أنت مع تعديل المعاهدة إذن؟

عبد الله الأشعل: لا، لا، لا، لا تعديل ولا حاجة هنطبق المعاهدة تطبيقا حرفيا، حرفيا، أنا فاهم المعاهدة فيها إيه، أنا أرجو أن الشعب المصري يقرأ المعاهدة اللي يتكلموا عن المعاهدة مش قرؤوها، إحنا عايزين مصر تبقى دولة مستقلة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة والدول الأخرى، التدخل الخارجي من جانب بعض الدول الإقليمية لأنه في فراغ سياسي داخل مصر على حساب المصالح المصرية ده سينتهي عشان كده مصر ستتصرف على أساس أنها دولة رائدة في الإقليم ودولة أيضا رائدة في مجال تطبيق الديمقراطية وفي مكافحة الفساد وفي أيضا الرفاه الاجتماعي للشعب المصري.

أحمد الكيلاني: جزء كبير من العلاقات المصرية بالولايات المتحدة أيضا مرتبط ليس فقط باتفاقية السلام ولكن بمسألة المعونة الاقتصادية الأميركية لمصر، أنت كيف ترى الموقف من هذه المعونة حال توليك السلطة؟

عبد الله الأشعل: والله أنا عارف كل مكونات الملف المصري الأميركي وأعرف أن الولايات المتحدة استولت على إرادة مصر السياسية وعلى مواردها الاقتصادية وعلى تجارتها الخارجية، فهي الشريك الأول لمصر وهي أيضا المنافع الاقتصادية من مصر تذهب للولايات المتحدة وأنه موضوع المعونة ده يعتبر وهم كبير لهذا لا بد من وقف المعونة تماما ولا بد من إعادة الاعتبار لمصر وللجنية المصري حتى يمكن..

أحمد الكيلاني: وهل لدينا البديل في حالة أن تخلينا عن هذه المعونة؟

المعونة لا تفيد الاقتصاد المصري إنما تفيد مجموعة معروفين فهي عبارة عن رشوة تمنح لكثير من الفئات التي تخدم المصالح الأميركية

عبد الله الأشعل: لا، المعونة لا تفيد الاقتصاد المصري إنما تفيد مجموعة معروفين فهي عبارة عن رشوة تمنح لكثير من الفئات التي تخدم المصالح الأميركية إذن بضحكوا علينا في حكاية معونة ما فيش معونة في العلاقات الدولية أصلا، المعونة معناها إنك تدني حاجة بمقابل سياسي، ما هو المقابل السياسي عشان هذه المعونة التي لا تفيد الاقتصاد المصري وإنما توزع على محاسيب الولايات المتحدة؟ المقابل هو رهن الإرادة السياسية، طب الشعب المصري حتى لو كان يأخذ معونة هو يعود عليه فعلا بالنفع هو مستعد أنه هو ما يأخذوهاش بس هو يوقف الفساد وإحنا نستطيع إن إحنا نستغني عن أي معونات خارجية كالقروض.

أحمد الكيلاني: شكرا لك دكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية والمرشح الرئاسي المصري، كما نشكركم مشاهدينا على حسن المتابعة، تحية لكم ودمتم في أمان الله.