- الطعون المقدمة ضد ترشحه
- القوى الثورية في مواجهة مرشحي فلول النظام

- عمر سليمان واحتمالية تزوير الانتخابات الرئاسية

- مخاوف من تفتيت الأصوات لصالح الخصوم

- إقالة حكومة الجنزوري


عبد الفتاح فايد
خيرت الشاطر

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من لقاء اليوم وذلك في سياق تغطية خاصة للانتخابات الرئاسية المصرية، ضيفنا في هذه الحلقة رجل أثار الكثير من الجدل قبل ترشحه وأثناء ترشحه وما زال يثير الجدل حتى بعد ترشحه، ضيفنا هو المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين سابقا والمرشح لرئاسة الجمهورية المصرية بتوكيلات برلمانية، أهلا بكم ومرحبا.

خيرت الشاطر: أهلا وسهلا يا عبد الفتاح وفريق البرنامج والسادة المشاهدين في كل مكان.

الطعون المقدمة ضد ترشحه

عبد الفتاح فايد: لنبدأ من آخر الأحداث والتطورات رد المحكمة التي تنظر الطعن المقدم ضدكم، كيف ترون هذا الأمر؟

خيرت الشاطر: والله بشكل عام نحن نحترم القضاء المصري ونعتز به بدرجة كبيرة إنما الأمر متروك للهيئة، هيئة المحامين اللي تتناول القضية وهو أصلا القضية ظروفها غريبة جدا أنه أحد السادة المرشحين على منصب الرئاسة يطعن في قرار خاص بتصحيح بعض الأوضاع الخاطئة اللي تعرضت لها والظالمة في فترة مبارك عندما قدمني لمحاكمة عسكرية ظالمة وقضيت جزءا كبيرا من الحكم وبعدين الآن صدر قرارا معينا لمعالجة هذه الأخطاء فيطعن السيد المرشح في هذا القرار.

عبد الفتاح فايد: هل هذا الرد بش مهندس يعني أنكم تثقون في حكم القضاء لكن ليس في شخص معين أو في هيئة المحكمة؟

خيرت الشاطر: والله هي المسألة فيها نوع من استشعار الحرج لأنه موضوع مشابه ليس مطابقا لموضوعي خاص بمرشح آخر عرض على نفس الدائرة وحكمت فيه فده بلغة أهل القانون بقول أنه أفصح عن اتجاهه القاضي أو الدايرة أفصحت عن اتجاهها وبالتالي من الناحية القانونية أفضل إن الموضوع يعرض على دائرة أخرى حتى ما يكنش القياس على الحالة السابقة اللي تم مناقشتها حتى لو كان فيه اختلاف في الحل.

عبد الفتاح فايد: ماذا لو عرض على دائرة أخرى وأصدرت حكما باستبعادكم من قوائم المرشحين؟

خيرت الشاطر: والله إحنا في كل الأحوال فيه أمرين فيه السياسي وفيه التكييف القانوني، التكييف السياسي أي محاولة لإبعادي عن مسألة الترشح تأسيسا على مسألة الأحكام العسكرية وأحكام القضاء الاستثنائي اللي صدرت ضدي في فترة مبارك بتدبير من مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وجهاز أمن الدولة اللي هم موجودين في السجون الآن واللي الثورة شالتهم، من الناحية السياسية الدفع في هذا الاتجاه معناه أن مبارك ما زال يحكم، وكأن الثورة لم تنجح لأنه أنا ما عنديش تهمة معينة في جناية أو أي أمر من الأمور، الموقف كان سياسيا بامتياز مئة بالمئة ولم يتمكن مبارك من إحالتي لمحاكمة مدنية ولكن عرضني على محاكمة استثنائية حتى يحقق ما يريد وتم تصحيح هذا الوضع الآن.

القوى الثورية في مواجهة مرشحي فلول النظام

عبد الفتاح فايد: يتزامن مع هذا بش مهندس خيرت أن هناك بيانا صدر من جماعة الإخوان بالدعوة لتظاهرات يوم الجمعة المقبل هل هذا يعني أن المواجهة قد بدأت بين القوى الثورية نستطيع أن نقول أو بين الإخوان المسلمين وبين مرشح من يسمون بمرشحي النظام السابق؟

خيرت الشاطر: أنا ما بحبش أستخدم التعبيرات اللي فيها حدة صراعية كبيرة لأنه الآن الأطراف المختلفة في مصر والفاعلة في المشهد السياسي لا بد من أن يكون منها نوع من الحوار والتنسيق والتفاهم في شأن المرحلة الحالية اللي هي مهمتنا الرئاسية فيها جميعا إن إحنا ننجح في إحداث تحول ديمقراطي حقيقي وبناء مؤسسات سياسية كبيرة جديدة تعبر عن روح الثورة، فالنهاردة لما الإخوان أو حزب الحرية والعدالة أو أي قوى سياسية أخرى أو القوى الثورية تدعو للتظاهر في الشارع أو الوجود في الميدان فهي وسيلة من وسائل التعبير السلمية ولا يشترط بالضرورة أن تكون مواجهة بمفهوم المواجهة أو صراع أو صدام، ولكنها نوع من التعبير عن رفض التوجه الذي بدأ واضحا الآن في المشهد السياسي المصري وأحدث قدرا كبيرا من الالتباس والذي تمثل في الدفع بعدد من رموز النظام السابق واللي كانوا أجزاء أساسية في هذا النظام اللي الشعب المصري عاني منه معاناة كبيرة من استبداده وفساده وأدى ذلك إلى حالة التخلف الموجودة.

عبد الفتاح فايد: هل هي نذر عودة إن لم تكن مواجهة، نذر عودة بالثورة مرة أخرى إلى الشارع أو إلى الميدان؟

خيرت الشاطر: أنا أعتقد أن الثورة المصرية قد حققت أهدافها بعد أو انتهت حتى نقول إننا هنعيد ثورة ثانية إنما الشعب المصري استرد قدرته في التعبير عن إرادته بشكل مؤثر وإحنا بنقول أن إستراتيجيتنا المساهمة في نهضة الأمة، ونمرة اثنين على طول الحفاظ على قدر مناسب من حيوية الثورة وتعظيم نتائجها لأنه في صراع بين أطراف مرتبطة بالنظام السابق تحاول أن تعيد إنتاجه مرة ثانية ولو بشكل معدل وبين القوى الثورية والشعب والقوى الوطنية والقوى السياسية الراغبة في بناء نظام سياسي جديد يعبر عن طموح وأحلام الشعب المصري بشكل واضح وبالتالي مسألة أنه ننزل الشارع أو المصريين ينزلوا الشارع ده أمر سيظل مطروحا في الفترات القادمة إذا ما تعرضت مسيرة التحول الديمقراطي لتهديد وخطر حقيقي من الأجزاء التي تحاول حتى الآن من النظام السابق.

عبد الفتاح فايد: أمثال السيد عمر سليمان وغيره من المرشحين المتهمين بأنهم من رموز النظام السابق يتحدثون عن أن آليات الديمقراطية هو الاحتكام إلى الشارع، الاحتكام إلى صناديق الاقتراع فلماذا لا تقبلون في هذا الأمر؟

خيرت الشاطر: لأننا نحن نقبل ذلك من حيث المبدأ ولكن في نفس الوقت في وجهة نظر أخرى إن اللي أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية وتستروا على الاستبداد والفساد ونهبوا جزءا كبيرا من مقدرات البلد، وجعلوا الشعب يصل إلى هذه الحالة من المعاناة اللي موجود بها الآن إن هؤلاء لا بد أن يحاسبوا، وإذا ما كانش فيه على الأقل محاسبة على الأقل يمنعوا من ممارسة الدور اللي عملوه قبل كده، والناس مش خايفة من اختيار الشعب من الناحية الديمقراطية، الناس خايفة من احتمالات التزوير أو التدخل من خلال الأجهزة وخاصة لما يكون المرشح رئيسا سابقا للمخابرات أو مدير سابق للمخابرات فالناس تستحضر كثير من الصور السابقة والممارسات الخاطئة اللي بعض الأجهزة الأمنية اللي بعضها بشكل واضح وبعضها بشكل غير واضح فالمصريون يتأثروا جدا في المثل اللي بتاع اللي بنفخ، اللي تلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي، وإحنا كمصريين اتلسعنا من الزبادي نفسه.

عمر سليمان واحتمالية تزوير الانتخابات الرئاسية

عبد الفتاح فايد: إذن نزول عمر سليمان إلى حلبة المنافسة يجعلكم أو يجعل مخاوفكم تزيد من احتمالات تزوير الانتخابات الرئاسية؟

خيرت الشاطر: مش مجرد النزول إنما بعض الظواهر اللي لازمت نزوله زي مثلا حراسة له بشكل مشدد من أفراد رسميين في الدولة عند دخوله للجنة الانتخابات وهذا لم يصنع مع باقي المرشحين، إن الإعلام الرسمي الحكومي ومنه القناة الأولى والفضائية المصرية يهللون ويرحبون بنزوله بشكل واضح جدا جدا، لدرجة وصلت أنهم أذعوا كذبا بأنني تنازلت له فيما يتصل بقضية الترشح لرئاسة الجمهورية وهذا لم يحدث فالمشهد بهذا الشكل فيه التباس بدأ الظهور بتاع القصة كأنه في دعم رسمي للشخصية فده ألقى في روع الناس وفي نفوسهم وفي تحليلاتهم المختلفة أنه كأن المشهد يعجل شيء مش طبيعي.

عبد الفتاح فايد: تحدثتم عن مشهد ملتبس وهو بالفعل ملتبس ومرتبك منذ مفاجأة ترشحكم ثم ترشح السيد عمر سليمان ثم كثير من المفاجآت التي تفجرت بشكل مفاجئ في اللحظات الأخيرة لفتح باب الترشيح كيف تفسرون هذا الارتباك والالتباس وما المخرج؟

خيرت الشاطر: هو طبيعة العملية السياسية في أي بلد هو عملية التحول الديمقراطي أن المتغيرات تبقى فيها كثير اللي بدخل في المشهد السياسي ويلعب سياسة زي ما يقال لازم يتوقع باستمرار أنه كل الأطراف الفاعلة في المشهد كل طرف يحاول أن يستخدم الأوراق اللي موجودة عنده وإحنا كمصريين في حالة جديدة ما مرناش فيها في أربعين خمسين ستين سنة اللي فاتوا إن فيه نوع من الانفتاح وأجواء ديمقراطية وبرضه بنفس الوقت في بقايا النظام السابق بحاولوا بكل الوسائل وبالتالي لا بد إن إحنا نتوقع باستمرار مفاجآت ونتوقع تغييرات بالنسبة إلنا إحنا كإخوان أو حزب حرية وعدالة إحنا كنا محددين بشكل واضح كما هو معلوم أننا لم نقدم مرشح للرئاسة ولكن ده كان مربوط بأن إحنا بنكون موجودين حسب إرادة الشعب كجزء موجود في المؤسسة التشريعية ومحتاجين نبقى موجودين كسلطة تنفيذية واللي هي بالنسبة لنا أو من وجهة نظرنا كانت الحكومة ولما لم نمكن من ذلك أعلنا أكثر من مرة في الشهرين الماضيين أنه لو لم تشكل حكومة ائتلافية واسعة والحزب يكون موجود فيها بشكل مؤثر فسنتقدم بمرشح للرئاسة وده كان معروف على مدى أسبوعين ثلاثة قبل إعلان القرار بتاعنا وبالتالي إحنا موقفنا له مبرراته الواضحة والقوية ولا أعتقد أنه.

عبد الفتاح فايد: لكن بالنسبة للسيد عمر سليمان يرى البعض أنه كان بإمكان المؤسسة التشريعية أن تمنع هذا الأمر لو أنها سارعت بإصدار قانون العزل منذ وقت مبكر لا أن تنتظر حتى يترشح فيبدو القانون وكأنه خرج في مواجهة شخص؟

خيرت الشاطر: والله أنا طبعا لست في المكان ولا في المركز اللي يتحدث نيابة عن مجلس الشعب أو البرلمان لأن دي مؤسسة لها خصوصيتها واحترامها.

عبد الفتاح فايد: لكنها أغلبية وبالنهاية إسلامية.

خيرت الشاطر: نحن عندما يكون الفرد داخل البرلمان هو يعبر عن الشعب المصري كله بغض النظر عن انتمائه الحزبي وهم لهم أولوياتهم وهم عندهم أجهزتهم التشريعية بقى لهم فترة شغالين فيها بالإضافة إنه معروف من حيث اللوائح وطريقة استصدار القوانين تأخذ وقتا ما بتبقاش المسألة سريعة على أن البعض ممكن يتصور باستمرار، وهم لهم مطلق الحق والحرية في إنهم هم يحددون القوانين اللي عايزين يشتغلوا فيها لأن هم إحنا كمصريين كلنا بغض النظر عن الحزب اللي بنتمي إليه والجماعة اخترناهم وفوضناهم في القيام بالدور التشريعي فهم لهم مطلق الحق في التقدير حسب المتغيرات الموجودة.

عبد الفتاح فايد: هل تعتقد أن المجلس العسكري يمكن ألا يصدق على مشروع القانون لو صدر من البرلمان وأن تحدث مواجهة ربما تهديد بحل البرلمان كما تردد أو غير ذلك؟

خيرت الشاطر: والله المعلن اليوم في الإعلان أن المجلس العسكري قال أنه لا ينكر على البرلمان التفكير بهذه الطريقة ونفى أنه صدرت عنه أي تهديدات بهذا الصدد، والأصل عندي إن أنا أتوقع أن المجلس العسكري يستجيب لرؤية المؤسسة التشريعية لأنه صرح بعد انتخابات مجلس الشعب بشكل واضح أنه تنازل عن السلطات التشريعية اللي كانت مفوضة إليه بمناسبة الإعلان الدستوري وبمجرد تشكيل البرلمان وبالتالي أتوقع اللي عندي إن هو في حالة صدور قانون من المجلس أنه يتم التصديق عليه.

عبد الفتاح فايد: لكن فيما يتعلق أيضا بالسيد عمر سليمان واسمح لي أن أطرح هذا السؤال.

خيرت الشاطر: تفضل.

عبد الفتاح فايد: ربما البعض يتحدث عن أن هذا الارتباك هو نوع من التنسيق بين الإخوان وبين المجلس العسكري وأنه ربما في سياق الصفقات التي يتم الحديث عنها قد تكون هناك صفقة يكون الإخوان طرفا فيها مع السيد عمر سليمان بمعنى أنكم ممكن أن تكونون نائبا مثلا له؟

خيرت الشاطر: لا هذا غير مطروح على الإطلاق وأنا لا أقبل أن أكون نائبا للسيد عمر سليمان وهذه الفكرة غير مطروحة لا على مستوى الحزب ولا على مستوى الجماعة ولو ده كان مطروح ما كنش في مبرر أنهم يعلنوا عن نزولهم إلى الشارع يوم الجمعة ولا كان مطروح إن أنا أترشح وكان ممكن إن أكون نائب من غير ترشيح لو كان الكلام ده كله مطروح، ولكن هذا كله غير موجود بالمرة.

عبد الفتاح فايد: لكن هناك الآن حديث أيضا عن فريق رئاسي يخوض الانتخابات وهناك دعوات من القوى التي شاركت في الثورة لكي يتحالف أو يتوافق، الذين شاركوا في الثورة والذين لم يكونوا ضد الثورة في مواجهة الثورة المضادة هل أنتم على استعداد للمشاركة في فريق كهذا أو التنازل لأحد المرشحين الذين يتم التوافق عليهم؟

خيرت الشاطر: والله أنا بشكل مبدئي أعتقد إن إحنا في مرحلة تحول ديمقراطي جديدة غير مسبوقة في تاريخنا الحديث كمصريين في الستين سنة الأخيرة تحديدا وبالتالي أنا شخصيا أقتنع وأفضل كثرة الخيارات أمام المواطن المصري وتنوع هذه الاختيارات حتى يكون له مطلق الحرية في التعبير عن رأيه واختيار من يراه مناسبا، مسألة التنسيق أو الاتفاق على مرشح واحد أو شيء أنا بشوف فيها اعتداء شوي على حق المواطن المصري في إنه يكون قدامه اختيارات متعددة.

عبد الفتاح فايد: إذن هذا الباب مغلق أنتم ستخوضون الانتخابات كممثلين لتيار سياسي معين أو لفصيل سياسي معين؟

خيرت الشاطر: إن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: ماذا عن مسألة يعني الدفع بأكثر من مرشح هناك تعلمون على صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها الكثير ربما السخرية التي يبديها المصريون يقولون قال الإخوان: لم نقدم مرشحا للرئاسة وصدقوا فقدموا أكثر من مرشح.

خيرت الشاطر: نعم، هو الحقيقة إن المشهد المصري السياسي الآن ملتبس وفي عوامل كثيرة تدعو لحالة من حالات عدم الثقة عندنا وعن كثير من القوى السياسية وده يمكن يدفع الناس للدعوة لمليونية يوم الجمعة الجاية ولمليونية يوم الجمعة اللي بعدها واستدعاء مسألة التظاهر والحشد بالشارع مرة أخرى وده اللي يدعو برضه للحالة القلق اللي عبرت عنها مجموعات وأحزاب مختلفة في أنه في اليوم الأخير وقبل الأخير تقدموا بمرشحين احتياطيين، كل ده تعبير عن حالة الالتباس والارتباك والقلق والهواجس التي باتت تملأ  عقول وقلوب كثير من الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي من المنظور الشعبي أو منظور قوى سياسية، دي نقطة أساسية كانت لها تأثير في إحنا نفكر بهذه الطريقة، النقطة الثانية والمهمة إن إحنا وضعنا يختلف عن الأفراد اللي يتقدم الفرد منهم لتنفيذ برنامج هو مقتنع به كمرشح للرئاسة فهذا الفرد لو تم إعاقته فتمت إعاقة مشروع فرد ما وراءه حزب أو وراءه جماعة ولا وراءه تيار قوي إنما بالنسبة لنا لما حزب قرر أنه يتقدم بمرشح لا بد أنه يتعامل مع كل المخاطر المحتملة حتى لو كانت نسبتها قليلة أنا ما عنديش مشكلة في وضعي القانوني، رغم الطعون اللي بعض الناس بتقدمها من المنافسين إنما النهاردة لما يطلع مرشح يتحدث عن تهديد بالاغتيال ده معناه إن الفكرة مطروحة في شعوره أو لا شعوره وبالتالي إحنا لازم نأخذ احتياط لكل الاحتمالات.

عبد الفتاح فايد: هل أنتم مهددون بمعنى هذا الكلام مهددون بالاغتيال؟

خيرت الشاطر: أنا لا أقول بأننا مهددون ولا أتصور إن في إنسان مصري عاقل يفكر بهذه الطريقة ولكن ما أزعجنا بشكل واضح تصريحات منسوبة لأحد المرشحين بأنه تلقى تهديدات من الإخوان المسلمين وهذا كذب، الإخوان المسلمون لا يفكروا في هذه الطريقة ولا وارد إطلاقا إنهم يفكروا بهذه الطريقة وإلا كان ظهر أي دليل على ذلك في طول فترة مبارك اللي حبس فيها 100 ألف من الإخوان المسلمين وقتل ناس في مقرات التعذيب وفي أقسام الشرطة وفي السجون وما حصلش أبدا أي حالة اعتداء حتى بحجر على أحد المسؤولين أو الناس اللي عملت هذه المواقف وهذه التصرفات فلما واحد يطرح هذا الطرح ده يبين أن هذه القضية دي موجودة في الشعور عنده أو لا شعور أو احتمال مطروحة على تفكيره فدي نقطة بمنتهى الخطورة وبعثت قلق وعدم ثقة كبيرة عندنا وعند غيرنا وبالتالي كانت فكرة إن في أكثر من مرشح من باب الاحتياط أو الاحتراز.

مخاوف من تفتيت الأصوات لصالح الخصوم

عبد الفتاح فايد: طيب إذا كان هذا بالنسبة للخصوم السياسيين لكن هناك أكثر من مرشح إسلامي ألا تخشى أولا يجب أن برنامجهم جميعا متقارب، ثانيا ألا تخشى من تفتيت الأصوات لصالح الخصوم أو من يسمون بالثورة المضادة؟

خيرت الشاطر: هو مش بالضرورة إن برامجهم متقاربة لأن قصة أنه في مرجعية إسلامية ممكن في برامج التنفيذية والتفصيلية يبقى فيه اختلافات بينها، الأمر الثاني إن إحنا بحالتنا نقدم برنامجا وراءه حزب وجماعة وهي تعرض على الشعب لتجميع أكبر قدر ممكن من الدعم لهذا البرنامج بعد تعديله وتطويره وإنضاجه عشان المصريين كلهم يتعاونوا في تنفيذه لبناء بلدهم من جديد بشكل يليق بالمصريين وتاريخهم الحضاري الرائع اللي أذهل الدنيا كلها فدي قضية هنا مختلفة، مسألة أنه التعدد والتنوع أنا شايف إن ده ميزة في مجال الممارسة الديمقراطية إنه يبقى فيه خيارات عند المصريين وخلي الصندوق هو اللي يقول والنتيجة اللي تطلع كلنا نحترمها أنا وغيري ولازم نتعود كمصريين بعد الممارسة الديمقراطية إن المرشح اللي ينجح أهلا وسهلا، ما ينجحش برضه الدنيا مش هتتهد وأهلا وسهلا.

عبد الفتاح فايد: هذا فيما يتعلق بالتعدد لكن فيما يتعلق بالبرنامج يقول البعض أن الثورة المصرية أسقطت دولة رجال أعمال مبارك لتأتي بدولة رجال أعمال الإخوان المسلمين؟

خيرت الشاطر: هذا غير صحيح، لأنه فترة مبارك كلها كانت فترة مفروضة علينا ولم يثبت في تاريخ مصر الحديث في ظل مبارك أنه كانت هناك انتخابات حرة عبرت عن إرادة الشعب إنما إحنا دي الوقتِ بعد الثورة الانتخابات اتعملت وشفنا إخوان الناس على انتخابات البرلمان وهم الذين أتوا بالإخوان سواء كانوا رجال أعمال أو مهندسين أو أطباء أو عمال أو فلاحين أو رجال أو نساء فنحن أمام مشهد جديد لا يمكن قياسه على المشهد السابق، النقطة الثانية أنه ما صور عني في الإعلام بتاع مبارك لفترات طويلة على أنني ملياردير ورجل أعمال ثري وعندي أيُّ شركات أمر مخالف للواقع والحقيقة وليفكر كل إنسان وأي إنسان عاقل يفكر بمنتهى الوضوح، آخر 19 سنة من حكم مبارك سجنت 12 سنة على أربعة مرات وكل مرة تقفل الشركة اللي أعملها جديدة، فأنا ما كنش عندي فرصة أصلا بإنشاء أعمال بشكل واسع ولا تطويرها وتضخيمها بالشكل الموجود وأنا في الفترة الأخيرة لا أمارس أي أعمال تجارية وبالذات من بعد الثورة أنا مشغول بشكل كبير جدا بالهم العام، والموضوع ده بالنسبة لي منتهي.

إقالة حكومة الجنزوري

عبد الفتاح فايد: هل ما زلتم تفكرون في إسقاط حكومة الجنزوري؟ ولماذا قامت الدنيا ثم قعدت فجأة وكأن الأمر نسي أو لم يكن مقصودا؟

خيرت الشاطر: لا هي الأمر ما قامش فجأة وقعد هو قام بقى لهم ثلاثة شهور تقريبا لما تأكدنا أن أداءها ضعيف وأنها ليست على مستوى التصدي الحقيقي للمشاكل الملحة والحالية بالنسبة للشعب المصري بالإضافة إن هي في طريقة مواجهتها للعجز الرئيسي للموازنة تعتمد بدرجة كبيرة على الاقتراض الداخلي والخارجي، الاقتراض الخارجي حوالي 11 مليار دولار أو عشرة لا بد من موافقة البرلمان قلنا لهم مش دي الوقتِ حكومة مؤقتة تأخذ هذه المبالغ وتنفقها في شهرين ثلاثة وبعدين تيجي حكومة بعد كده مستقرة تبقى مسؤولة عن سدادها في خلال 18 شهر وأيضا مسؤولة عن تنفيذ البرنامج المرافق للقرض حسب شروط الصندوق فيا جماعة حاجة من اثنين يا إما تؤجلوا القرض لغاية ما تيجي تشكل الحكومة الجديدة يا إما تسرعوا وتبادروا بعمل حكومة مستقرة من الآن هي اللي تتفاوض مع الصندوق هي اللي تأخذ القرض ولا ما تأخذوش هي اللي تشوف هتنفقه إزاي وهي اللي مسؤولة عن سداده وعن تنفيذ البرنامج بتاعه بحالة القبول بهذا القرض أو الموافقة عليه فلم يتم الاستجابة لهذه المسألة وطلبنا بشكل واضح من أكثر من شهرين هذا الموضوع.

عبد الفتاح فايد: كان البرلمان على استعداد أن يقدم استجواب وأن يسحب الثقة ثم توقف.

خيرت الشاطر: لأ، البرلمان ماشي بإجراءات ولكنه محكوم بلوائح وبفترات زمنية معينة ماشي فيها إنما إحنا ما كناش نتكلم عن البرلمان كأداة إحنا كان القضية الرئيسية هي رؤية يتبناها الحزب بلغها للمجلس العسكري إنما المجلس كان له وجهة نظر أخرى فلن يتم الاستجابة لهذا الطلب أو لهذا الاقتراح.

عبد الفتاح فايد: لكن هل تعتقد أن السلطة ستسلم في موعدها قبل نهاية يونيو القادم؟

خيرت الشاطر: والله أتمنى ذلك إن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: لكن لست متأكدا.

خيرت الشاطر: أتمنى إن هي إن شاء الله تسلم وطبعا أنا كنت متأكد ولكن مشهد نزول عمر سليمان والتعامل معه بشكل أثار الالتباس يعني ألقى في نفوسنا جميعا قدرا من القلق والشك.

عبد الفتاح فايد: ماذا يمكن أن تفعلوه أو تفعله القوى الثورية إذا لم يتم الالتزام بهذا الجدول؟

خيرت الشاطر: والله شوف إذا لم تمش الالتزام بشكل غير مبرر وقوي وقناعة القوى السياسية نفسها واستشاراتها ومشاركتها وكانت الظروف طبيعية إذا حصل لا قدر الله تزوير إذا حصل إعاقة متعمدة بشكل كبير فالحل الوحيد أنه المصريين كلهم هيستأنفوا ثورتهم.

عبد الفتاح فايد: فيما يتعلق بالثورة حدث فجوة ربما كبيرة بين الإخوان وبين الكثير من القوى السياسية الأخرى هل تشعرون أنكم خسرتم قدرا كبيرا من الشعبية بعد التطورات الأخيرة أو ربما كان هذا متعمداً؟

خيرت الشاطر: لا أعتقد ذلك صحيح أننا نتعرض لعملية قذف إعلامي منظم في كثير من الوسائل الإعلامية وبعض جماعات المصالح تشن علينا حربا بدرجة كبيرة جدا إنما بفضل الله سبحانه وتعالى كل المؤشرات من مارس وحتى الآن اللي هي فيها أدلة مادية ملموسة صناديق استفتاء، صناديق انتخاب، انتخاب نقابات، انتخابات طلابية أنه المتوسطات بتاعتنا في تزايد مش في تناقص وده من فضل ربنا سبحانه وتعالى علينا ثم ثقة الشعب المصري فينا.

عبد الفتاح فايد: حدث خروج أعداد كبيرة من الإخوان في السنوات الأخيرة، هل، البعض يطرح سؤالا هل باتت الإخوان تنظيما غير قادرة على استيعاب الكثير من الكفاءات؟

خيرت الشاطر: لأ، شوف هو غير صحيح أنه خرجت أعداد كبيرة والوضع الطبيعي هم مجموعات يعني أفراد ممكن عشرين ثلاثين أربعين كحد أقصى في السنوات اللي فاتت كلها.

عبد الفتاح فايد: لكن لحد، مثلا في الثورة، والثورة مستمرة في كثير من الأحزاب قيل خمسة آلاف وعشرة آلاف.

خيرت الشاطر: لأ، كلام غير صحيح أنا أتكلم عن أرقام وأنا كنت في موقع قيادي في  الجماعة وعارف مين اللي استقال ومين اللي فصل مقابل مخالفته لقرارات الشورى في الجماعة بس أنا عايز أقول أنه دائما في مراحل التحول التاريخية الكبرى في حياة أي بلد يحصل تعددا في الرؤى ممكن نكون إحنا عايشين وشغالين بطريقة معينة لو جينا عدلنا شوية دي الوقتِ أو عدلنا بشكل كبير أو بشكل جزئي فيبقى في بعض الأفراد والمجموعات ترى رأيا أخر وهذا حقها المطلق والكامل، فالأصل الطبيعي في أي تجمع بشري طالما وإحنا بنقول وأمرهم شورى وملتزمين بهذه القاعدة القرآنية والأساسية في المنهج الإسلامي فالأصل هو الالتزام برأي الأغلبية، الأقلية المفروض تلتزم برأي الأغلبية لو حصل إن واحد أو اثنين أو ثلاثة أصروا على موقفهم فلهم مطلق الحرية أيضا في ذلك الحق لأنه الأصل لا إكراه في الدين، فمن باب أولى لا إكراه في منهج الإخوان المسلمين بس يبقى الطبيعي إن هو طالما شايف طريق ثاني أنه خلاص بقول أنا عايز أعمل حزب لوحدي، أنا عايز أعمل مجموعة، أنا عايز أبقى مستقل فله ذلك بمنتهى الحب والود والاحترام بدون أي مشاكل من وجهة نظري.

عبد الفتاح فايد: حدث الكثير من اللغط حول علاقتكم بالولايات المتحدة الأميركية عبر لقاءات هنا أو وفود من حزب الحرية والعدالة قامت بزيارة الولايات المتحدة الأميركية هل هناك نستطيع أن نقول ضوءا أخضر أميركي لكي يصل للإخوان المسلمون إلى السلطة؟

خيرت الشاطر: هذا غير صحيح لا ضوء أخضر ولا ضوء أحمر ولم تذهب وفود إلى أميركا، وفد وحيد فقط من الحزب وليس على مستوى  تمثيل عالي ذهب لتلبية دعوة أسستها مؤسسة كارينغي وكانت داعية فيها ناس من دول الربيع العربي كلهم وليس بس فقط من مصر ولكن تم تسليط الضوء على وضع مصر من قبل وسائل الإعلام وغيرها هنا بهدف محاولة تشويهنا وهي اللقاء كان الهدف الرئيسي منه استكشاف رؤية الإخوان ومواقفهم من الأحداث المختلفة في مركز الدراسات المعروض بمؤسسة كارينغي.

عبد الفتاح فايد: المهندس خيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة المصرية شكرا جزيلا لكم في ختام هذه الحلقة.

خيرت الشاطر: عفوا يا أستاذ عبد الفتاح.

عبد الفتاح فايد: وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى مع مرشحين آخرين.