غادة عويس
مار بشارة بطرس الراعي

غادة عويس: مشاهدينا أهلا بكم إلى لقاء اليوم من قناة الجزيرة، ضيفنا لهذه الحلقة صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، أهلا بك غبطة البطريرك.

مار بشارة بطرس الراعي: أهلا فيك غادة شكرا.

جدل حول الثورة السورية

غادة عويس:  لو بدأنا بالثورة السورية والتصريحات الأخيرة لك التي أثارت عاصفة من الجدل وجرى حتى تأويلها لو بدأنا من الصفر ما موقفك من الثورة السورية؟

مار بشارة بطرس الراعي: تعنين ما صدر في رويترز؟

غادة عويس:  ما صدر في رويترز أخيرا وما صدر قبل رويترز في سبتمبر من العام الماضي جرى كثير من التأويل له، أريد موقفك الآن بشكل واضح؟

مار بشارة بطرس الراعي: كل المشكلة عادة أن القارئ أو المترجم أو الذي يؤول لا يقرأ النص بكاملة لو أنا سمعت أحد في العالم الإسلامي نحن في عالم إسلامي هنا يقول لا إله وقف هذا يعمل شكوك لازم يكفي إلا الله، أحد الوعاظ كمان دخل على كنيسة بلش الوعظ لا إله، الله مش موجود ثلاث مرات الشعب كل اضطرب يقول الجاهل، كل مشكلتنا ما بنقرأ النصوص كاملة أكان بفرنسا ما بنقرأ النصوص كاملة لأنه النص متكامل وإن كان ما نشرت رويترز تا أحكي عن ما نشرت رويترز مؤخرا لأن القسم الأول شرحناه لكل الناس بما فيه الكفاية وما قلته وسميته خوفا هو يحصل حاليا في سوريا وغيرها للأسف، أنا سميته مخاوف من المستقبل يعني الحرب الأهلية العنف، الدمار، الخراب أنا حذرت من هذا، هلأ اللي حصل رويترز يجب أن يقرأ النص يطلب من رويترز النص الذي نشرته فالنص يعطيك كل شيء يعني يستكمل الجملة، ما نشر في رويترز لم يكن إعلان من قبلي ولا هي مقابلة مثل هلأ سؤال جواب، كانت في زيارة جماعة رويترز ونحن في صالون التركي أنا أتكلم يبدو هم سجلوا ونشروا ها اللي نشروه لكن شو بقول النشر، أنا اللي نشروه كثير منيح بكفي الوقت، اليوم الكلام شو هو عن سوريا يجب أن تدخل الديمقراطية إلى سوريا، ما هيك، أنا ميزت بهذا الكلام يكفي أن تعودوا إلى النص أنا ميزت بين النظام في سوريا وسوريا كمجتمع، قلت النظام في سوريا هو ديكتاتوري ونحن في لبنان عانينا منه، أما سوريا أي شو سوريا يعني كمجتمع فهي لأنها تعتبر نفسها دولة غير دينية يعني لا يوجد دين للدولة الإسلام مثلا ولكن دين رئيس الدولة الإسلام هي الأقرب للديمقراطية يعني هي قابلة للديمقراطية كونها دولة ليست بنظام ديني هذا هو الموضوع، لأقول للرئيس والنظام أنتم بشكل ومجتمعكم بشكل آخر، ولأقول للمجتمع الثاني هذا المجتمع قبل الديمقراطية لأنه ما هو دولة دينية، هذا كان الموضوع، لكن كوني لم أكن في إعلان خطي أو في سؤال وجواب، بسياق الحديث قلت النظام ديكتاتوري أما سوريا كمجتمع فهي منفتحة على الديمقراطية لأنها ليست نظاما دينيا، قامت الدنيا وقعدت.

غادة عويس:  ولكن.

مار بشارة بطرس الراعي: هذا كل الموضوع.

العلاقة بين الدين والدولة

غادة عويس:  ما رد عليه قال وهل كل المشكلة في أن كان الرئيس مسلم أو دين الدولة، الإسلام؟

مار بشارة بطرس الراعي: لا، لا أنا أتكلم كيف أن، ما هي الديمقراطية؟ الديمقراطية بكل كاملها أن يشعر المواطن  بملء مواطنيته بس عندما أقول أنه لبنان كمان دولة مدنية مش دولة دينية، سوريا، سوريا مش النظام، النظام شيء وسوريا شيء، سوريا مانا دولة دينية هيدا قريب للديمقراطية معناها، بعدين أنا لا أدخل بجدال قطر دولة دينية ولكن تحترم الحريات والأديان والثقافات والحضارات وأنا أجلها في هذا أما خذي دولة أخرى دينية ليس فيها مثيل في قطر مثلا، أنا لا أجادل.

 غادة عويس:  في أثناء زيارتك للأردن أيضا ذكرت بأن الأردن ليس فيه ثقافة الحديد والنار؟

مار بشارة بطرس الراعي: وكمان الأردن، وكمان الأردن كنا في الأردن ورأينا يعني أنا لا أجادل ولا أطالب أن تكون الدولة غير دينية أنا أقول كونها غير دينية يعني لا تحصر المواطنين بدين هي منفتحة على الديمقراطية هذا ما أعنيه أنا لا أجادل أنا أحترم، أحترم كل الأديان وأحترم كل الدول بنظامها وشعبها لا أعتدي على أحد ولا أقول لازم تغيروا أعطيت برهان قطر كنا فيها والأردن كنا فيها دولة دينية لكن تحترم إلى حد بعيد كل الأديان والمسيحيين والثقافات والحضارات وشافينه بعيوننا وهذا المثال رائع أنا أتكلم عن محل معين لأقول بين النظام وبين المجتمع هناك فرق كبير.

غادة عويس:  إذن ليست هنالك مشكلة إذا كانت الدولة دينية طالما أعطيت مثالا الأردن وقطر؟

مار بشارة بطرس الراعي: أنا لا أطرح مشكلة لا أطرحها، لا أطرحها أنا أتكلم عن مكان معين.

غادة عويس:  طيب.

مار بشارة بطرس الراعي: أنا أتكلم تا أقول أن سوريا قابلة للديمقراطية إنه بدأت الديمقراطية وهذا مهم فيها ولازم النظام يكون متوازي مع الشعب.

أعمال العنف في سوريا

غادة عويس:  هنالك من طلب منك أن يكون موقفك إن لم يكن نأي بالنفس كما تفعل الحكومة اللبنانية الرسمية الآن مثل الفاتيكان الذي دان العنف في سوريا؟

مار بشارة بطرس الراعي: هل أنا لا أدين العنف؟

غادة عويس:  أو طلب من الحكومة أن توقف العنف؟

مار بشارة بطرس الراعي: أنا من الصباح إلى المساء، على كل حال بيني وبين الفاتيكان ذات الكلام، ذات الكلام نحن ندين العنف وندين الحرب من أي جهة كانت.

غادة عويس: سفير الفاتيكان في دمشق اتهم قوات النظام السوري بإطلاق النار على الأطفال؟

مار بشارة بطرس الراعي: ما فيش لزوم يتهم ما شفناهم، ما بدا اتهام منا شايفتيهم على التلفزيون.

غادة عويس:  لم تصدر غبطة البطريرك إدانة صريحة لممارسة العنف والقتل من جانب النظام السوري، هذا ربما ما يلومونك عليه؟

مار بشارة بطرس الراعي: نحن ندين نحن ندين كل عنف أتى من النظام أو من الشعب لأنه لا يحق لأي إنسان على وجه الأرض بمفهومنا المسيحي، لا يحق لأي إنسان أن يعتدي على حياة كائن بشري، ندينه في النظام والنظام مسؤول أكثر من الشعب وندينه في الشعب لا يحق لأحد لأحد أن يعتدي على حياة بشرية.

غادة عويس:  إسمح لي ولكن؟

مار بشارة بطرس الراعي: المسيح شو بقول.

غادة عويس:  نعم.

مار بشارة بطرس الراعي: المسيح بقول هذا  تعليمنا، قيل للأولين وصية الله لا تقتل هذا كلام هيك يعني لا تقتل، الله بقول لا تقتل مش بقول إلا إذا بدك تدافع أو بدك تطالب أو ما في منها لا تقتل، أجا المسيح يقول أنا لا أقول لكم فقط لا تقتل اوعى تحمق على خيك اوعى توجه له إساءة لأن الإساءة بتنال الدينونة هذا مفهومنا المسيحي، نحن ضد الحرب والعنف من أي جهة كانت لا مبرر لها.

غادة عويس:  هذا المفهوم غبطة البطريرك ولكن من يسمعك الآن قد يقول لك لمن توجه هذا الكلام، هنالك مساواة؟

مار بشارة بطرس الراعي: للنظام، للنظام.

غادة عويس:  هنالك مساواة بين الضحية والجلاد نسبت إليهم في كلامك هذا؟

مار بشارة بطرس الراعي: أوجهه للأنظمة، للسلطات وللشعوب وللإرهابيين وللشعب العادي وللنظام الحاكم لكل إنسان لا نستثني أحدا لا تقتل لا يستثني أحدا أوجهه للجميع ومن الصباح إلى المساء لا أكف عن إدانة العنف من أي جهة كانت كل يوم صرنا عم نرددها مليون مرة بالنهار.

غادة عويس:  ولكن المساواة بين الطرفين هذا ما يجعلهم ينتقدون تصريحاتك؟

مار بشارة بطرس الراعي: من الطرفين؟

غادة عويس:  يعني بين المتظاهرين أو سمهم ثوارا وبين القوات النظامية؟

مار بشارة بطرس الراعي: لا أساوي، متساوين بالعزة والكرامة أيا استعمل السلاح نحن نطالب بالتفاهم بالحلول السلمية بالتسويات السياسية بالمؤتمرات هذه هي الوسيلة الوحيدة لتفاهم الشعوب أما العنف من أي جهة أتى أمن النظام أم من الشعب نحن ندينه، نساويهم بأنهم يخالفون وصية الله لا تقتل.

غادة عويس:  يقولون من بادر إلى القتل هو النظام وليس الشعب؟

مار بشارة بطرس الراعي: يا أختي أنا مني فايت في جدال معك، أنا لن أقتل أحدا أنا أقول منسجم، منسجم مع وصيته لن أقتل أحدا ولا أعتدي عليه بكرامته لأنه بفهم المسيح شو بقول لي، أنت إذا حمقت على خيك قتلته إذا شوهت سيرته قتله إذا حكيت عليه قتلته إذا عملت نميمة قتلته كلام المسيح أنا إلى شريعة لن أحاكم أحدا لن أدين أحدا لن أعادي أحدا لن أقتل أحدا لا ماديا ولا معنويا، هلأ اللي يتعظ،  يتعظ كلام الله لجميع البشر لا تقتل ونقطة ما في ٳلا.

غادة عويس:  طيب من أقوالك رسالة الكنسية تقتضي منها أن تصدر حكمها الأدبي حتى في الأمور التي تتعلق بالأداء السياسي؟

مار بشارة بطرس الراعي: نعم لأنه كل أداء سياسي، ما هو العمل السياسي؟ هو خدمة الخير العام وبكل المجتمعات نحن في قطر مثلا في ثوابت وطنية بالوطن في مبادئ بتعيشها الدولة شو بقلك هون بالدولة أنا بحترم حرياتك أنت بتحترم المبادئ القانون والأعراف والعادات، تعا اعمل عمل سياسي إذا أمانة للأعراف وللمبادئ الدستورية والتقاليد المحلية والهدف هو أن تخدم المواطن، كل مواطن، حتى يعيش بكرامة تا يروق ماديا وروحيا وثقافيا واقتصاديا وتساعد المجتمع تعيش بالعدالة والتفاهم وتحفظ بلادك سيد حر ومستقل، هذا اسمه الهدف، العمل السياسي هو كيف أنا أنطلق بخياراتي ومثلي من لهذا المبادئ إلى الأهداف ويختلف في الآراء في(option)   كل واحد يختار طريقة أنا حتى أوصل لهيدا الهدف أخدم الشعب أحسن طريقة هيدي، نحن وين بندخل بنقول شو الحكم الأدبي هذا الخيار السياسي هل هو يحترم المبادئ هو صالح إذا لا يحترم المبادئ ليس بصالح هل يصل بي إلى الهدف؟ هل يخدم الإنسان؟ هل يخدم الخير العام؟ هل يخدم العدالة الاجتماعية؟ إذا إيه هو صالح إذا لأ هو عاطل هذا هو الحكم الأدبي لذلك الكنيسة ونحن نرددها دائما لا نتلون بلون سياسي نحن لا نعادي ولا نوالي لكي نظل أحرار في حكمنا الأدبي قال يا أخي لأ مش مضبوطة أما الذين، الذين يوالون شو ما عمل صاحب العلاقة بصفقوا له إذا عم بيقتل بصفقوا له إذا عم يحيي بصفقوا له ليه لأنه مرتبطين معه، نحن لا نوالي ولا نعادي هللي بعادي ما يقبل أي شي عدوي شو ما قلت ما بعجبه.

غادة عويس:  طيب.

مار بشارة بطرس الراعي: نحن لا نعادي ولا نوالي أي نظام بالكون، الكنيسة فقط تترك العمل السياسي للسياسيين وهي تبقى أن تعمل عملها تمام بذات المبادئ إلى خدمة المجتمعات ولكن بحقلنا ككنيسة عند سلطان إلهي مؤتمنة على كلام الله وعلى الشريعة الطبيعية من واجبها الضميري تقول هيدا مش مضبوط أنه هيدا الأداء.

غادة عويس:  ما هو الحد الفاصل بين الدور الروحي للكنسية وأن تتدخل في السياسية وأن تطبق أعطوا ما لقيصر وما لله لله؟

مار بشارة بطرس الراعي: كل ما هو، المبادئ مبادئ تطبيق المبادئ اسمها خيارات سياسية يعني اسمها التقنيات، التقنيات السياسية في الخيارات التقنيات الاقتصادية التقنيات التجارية تقنيات الدفاع تقنيات القضاء الكنسية مش شغلها هذا شغل السلطة.

غادة عويس:  سنكمل هذا الحديث.

مار بشارة بطرس الراعي: يبقى الحكم إذا كنت أمين للمبادئ وإذا كان خياري وعملي يؤدي إلى خدمة المجتمع الخير العام والمواطنين، الكنيسة بدون معاداة بتقولي يا أخي لأ هيدا بده تزبيط لذلك نحن منا ضد أي نظام انتبهي ولا إنا مع أي نظام.

غادة عويس:  سأعود إليك غبطة البطريرك ولكن نتوقف قبل ذلك مع فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس:  أهلا بكم من جديد إلى لقاء اليوم ضيفنا هو صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي بطريرك  أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة ، صاحب الغبطة أهلا بك مجددا، كنت تقول الكنيسة تبقى بعيدة لا تعادي ولا توالي أحدا ولكن هنالك من وضعك ربما بسبب تأويلات ربما بسبب مصالح معينة وضعك في خانة معينة مع طرف ضد طرف آخر، ما الحل لهذه المشكلة؟

مار بشارة بطرس الراعي: الحل بقبول الواقع أنا لست مع أحد أنا أعلنت من يوم انتخابي أنا لست مع أحد ولا ضد أحد لأنه أحترم كيف يعني لعاد هيك أحترم العمل السياسي للسياسيين وقلت هذا من أول يوم واللي جمعنا القادات الأربعة الموارنة كان أول لقاء هنيك أعلنت هذا الموضوع ما يختص بالشأن السياسي هو شأنكم مطلوب منكم أنكم تحافظوا على الثوابت الوطنية توصلونا لخدمة الخير العام  والمواطنين ونحن كمان ككنيسة نعمل ذات الشيء من المبادئ ننطلق بخبرتنا الرعوية الروحية والاجتماعية لخدمة المواطنين يعني نلتقي في المبادئ ونلتقي في الأهداف ونختلف بالوسائل ولا تنتظروا مني أن أوالي أحد ولا تلوموني بأحد شو بسير هلأ على الأرض لما بعمل شي Déclaration بتعجب حدا وهيه بسيروا بصفقوا هادا معنا بزعلوا هوديك ثاني يوم بعمل Déclaration بعجب هدولي بصفقوا هدولي بيزعلوا هوديك ألف مرة صرت قايل ما تلومونا لن أتلون أنا ما تلونوا الكنيسة، الكنيسة بدا تضل حرة تعمل حكمها الأدبي وقت الغلط بتقول لك هيدا غلط ما كنتش عم تخدم الخير العام بس إذا كنت موالي إليك بدي صفق لك إذا كنت عدوك مش رح يعجبني شو ما عملت، أنا بدي ضل صديقكم كلكم وهيدا عملكم أنتم أنا أحترم التقنيات بس تعوا يا إخوان سوا نحترم مبادئنا وأهدافنا وحتى أنتم إذا لقيتم إنه أنا بالعمل الرعوي مقصر فيكم تقولوا لي أنتم مقصرين أنا والمطارنة والكهنة مش عم تخدمونا معكم حق قولوا لي بس قلت لهم شغلة ثانية كمان أول طلقنا الفكر لا تنتظروا مني يوما إني أنتقد حدا منكم على خياراته بالإعلام إذا عندي أي شي بحكيكم نلتقي بغرفة نصرخ أد ما بدنا بس على الإعلام، بس خليني كفي هاي، أنا التزمت أنا لن أهين أحدا ولن أنتقد أحدا بالإعلام أنا إذا عندي شي بحكيه بيني وبينه وأرجو أنتم كمان بين بعضكم ومعنا، أنا بعدني ملتزم بهذا.

غادة عويس:  من انتقدك بالإعلام مثلا؟

مار بشارة بطرس الراعي: من شو؟

غادة عويس:  من انتقدك بالإعلام مثلا؟

مار بشارة بطرس الراعي: يأتي انتقاد كثير يأتي انتقادات.

غادة عويس:  مثلا دكتور سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية اعتبر بأن تصريحاتك الأخيرة ربما حتى هي من أدى إلى إصدار مفتي السعودية فتوى أو رأي بوجوب هدم الكنائس في الجزيرة العربية؟

مار بشارة بطرس الراعي: أنا هذا لن أعطيك، أنا كنت واضح بكلامي ضمن إطار معين وانتهى الموضوع التأويلات تأويلات الإنسان يستطيع أن يؤول كل شيء ويستطيع أن لا يؤول، أنا كلامي واضح بكل مفهوم بحب يفهمه بوضوحه يفهمه ما بحب يفهمه هذا شأنه.

غادة عويس:  أيضا للتوضيح أكثر بالنسبة للحديث مع رويترز تطرقت إلى العراق وإلى مسيحيي العراق وقلت أين هي الديمقراطية هناك تحدثوا عن ديمقراطية ثمة من رأي أن هذا الكلام ليس عادلا من جهة أن العراق دخلت إليه الديمقراطية عن طريق الأميركيين عن طريق احتلال وإنما في سوريا هنالك شعب يطالب بالديمقراطية، لذلك المقارنة كانت بالنسبة لهم في غير محلها؟

مار بشارة بطرس الراعي: الصحافة ناطرتني على كوع تا تصيد مني كلمة، شو أنا كنت موضوع المقارنات أنا الكلام جيت على العراق اللي قلته بفرنسا وغير فرنسا إنه أتوا ليضعوا ديمقراطية في العراق مش هيك، أنا قلت أين هي الديمقراطية؟ حصلت ما حصلت ماذا حصل ثمنها مليون مسيحي من أصل مليون ونص طاروا من العراق ما حدا فتح تمه، بأه إن وجدت حرب أهلية  وان شاء الله ما تصير حرب سنية شيعية، البلاد خسرت كل قوتها لا جيش أنا من المسؤولين إله لما زرت، لا جيش ولا عنا مخابرات مش قادرين نضبط التفجيرات سألت طب وين هي الديمقراطية؟

غادة عويس:  من يتحمل مسؤولية ذلك برأيك؟

مار بشارة بطرس الراعي: لست ديانا لأحد ولا هذا شأني هذا ليس بشأني ولا أدين أحدا هيك الموضوع.

غادة عويس:  لا تدين أحدا، هل..

 مار بشارة بطرس الراعي: ليس دوري أن أدين أحدا لا بشرا ولا أنظمة لا شأني أنا أقول بالمبادئ الديمقراطية هي احترام الناس والحفاظ على حياتهم والحفاظ على أوطانهم إذا كانت الديمقراطية بتهجر وبتقتل ليست بالديمقراطية بس عم بحكي بالمبادئ لا أقيم الأنظمة ليس شأني هو شأن الشعوب من وكيف وأين.

صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم

غادة عويس:  ما قصة غبطة البطريرك انتقادك في حال وصل الإخوان المسلمون إلى الحكم في سوريا تقول لا تدين أحدا وتنتقد الإخوان المسلمين؟

مار بشارة بطرس الراعي: أكثر من مرة أنا قلت إذا أتي اﻹخوان المسلمون أو سواهم إلى الحكم ليس شأني، أنا أخشى قلت أنا أخشى تأتي أنظمة متشددة وهذا ما سمعته هيدا من أمير قطر أيضا نحن ضد أي أنظمة متشددة تيجي على الحكم نرجع للوراء سألوني أنت ضد مثل ما هلأ قلت أنا مش شأني من يصل إلى السلطة هو الشعب بوصل السلطة اللي بريدها نحن نطالب أي سلطة كوننا لا نوالي ولا نعادي نطالب الإخوان المسلمين إذا أتوا إلى الحكم بأي بلد أو سواهم من هللي نعتبرهم متشددين نحترمهم إذا أتوا بالطرق الديمقراطية إذا تسلموا السلطة نحن نحترمهم لكن نطالبهم مثل الباقي احترام الكائن البشري، الحريات العامة، الديمقراطية، حقوق الإنسان، لذلك ليس لدينا أعداء هذا وضحته وهذا موقفنا نحن بأن نكون مخلصين مع نفوسنا من يصنع السلطة هو الشعب، الشعب يرضى بهذه الهيئة نحن نحترمها، بعد استلام السلطة نتحدث مع هذه الأمور التي تختص بالمبادئ المعروفة بالعالم كله وبالأهداف لكل الناس خدمة المواطنين والخير العام والمجتمعات وعزة الشعوب.

غادة عويس:  يعني بشكل مختصر وأكثر وضوحا لو اختار الشعب نفسه بانتخابات ديمقراطية وشفافة الإخوان المسلمين لا مشكلة لديك؟

مار بشارة بطرس الراعي: نرحب بهم ونهنئهم وإذا في شي حاجة يطلبوها إذا مش ماشية، إذا مش ماشية الأمور احترام الإنسان والكائن البشري والحريات العامة والدينية بنطالبهم مش بالإعلام بنطالبهم بالعلاقات نحن لن نطالب بالإعلام إلا بالمبادئ  أما فيما يختص بالعمل على الأرض نزورهم مثلما عملنا هلأ نحن أي بلد نزوره بنطلب نشوف كمان المسؤولين حتى نسمع منهم إذا عندهم شي ونسمعهم إذا عنا شيء آخر، إذا انتخبوهم في سوريا أو بغيرها سأرسل برقية تهنئة لأن إحنا عنا كمان مسيحية موارنة بسوريا مثل ما عنا بالعالم وهني مواطنين ومخلصين ونحن جماعاتنا كمان بدي أوضح هالشغلة المسيحيين أينما كانوا امبارح بشهادة الأمير اللبنانيين والمسيحيين يحترمون القانون عندنا ويحترمون السلطة ولا يتعاطون بالشأن السياسي المحلي ونحن نجلهم، هيدي الشهادة من كل العالم بنسمعها، المسيحي عادة يحترم كل سلطة ويوالي كل سلطة بدون ما يكون عم يدخل بسياسية السلطة هيدا خليها تكون واضحة للجميع ولا مرة.

غادة عويس: المسيحيون بالخارج؟

مار بشارة بطرس الراعي: إيه بالخارج.

حزب الله والإستراتيجية الدفاعية

غادة عويس:  طيب لو انتقلنا إلى ملف لبناني عنوانه سلاح حزب الله في إحدى المقابلات قبل انتخابك بطريرك قلت يخيفني سلاح حزب الله إذا ظل خارج الإستراتيجية الدفاعية، هل ما زال يخيفك؟

مار بشارة بطرس الراعي: طبعا، طبعا هو مواطن وأنا مواطن هو يحمل سلاح أنا أعزل ولو يحمل سلاح للصيد وأتي يزورني بخاف منه طبعا معه سلاح وهو في البرلمان معه سلاح وهو في الحكومة أكيد بخيفني لذلك وصار في خطأ إنه استعمل في الداخل هوني مرة هيدا صار خطأ يمكن هم اعترفوا فيه، لذلك لما طرحه فخامة الرئيس وطرحه بطاولة الحوار الإستراتيجية الدفاعية الوطنية لازم هيدا شي تنشيل الخوف، أنا بقولك إذا بقيت هيك نعم أنا بخاف منه لو بقيت هيك أنا بخاف بحترمهم نحنا فتحنا حديث معهم نحن عملنا هيئة لجنة ثنائية بين التركي البطريركية وحزب الله نتحدث بهذه الأمور نحن نتحدث معهم أنا بقضايا الاحتلالات والفلسطينيين وأتعاطى معهم أنا بشؤون كيف بدنا وحددناها بثلاثة كيف نعمل معا أنتم من موقعكم وكلنا كيف نبني هذه الدول اللي تجمعنا وتحمينا جميعا كيف نحافظ على الميثاق الوطني هل هو بالأساس لا شرق ولا غرب يعني حيادية لبنان ونحن كيف بدنا نعمل إذا في ارتباطات، وثالثا العيش معا الإسلامي المسيحي واليوم عنا شرخ كبير على المستوى اللبناني مش ضروري مسلم مسيحي في شرخ سياسي وفي شرخ كمان بين الطوائف اله أسبابه هذا نحن طرحنا عم نعمل حوار هذا شأن بدنا نعيش مع بعضنا تنشيل الخوف آخذ طمأنينة نحن بنتأمل تصير إستراتيجية دفاعية مشتركة حتى تشيل الخوف من قلب اللبنانيين هللي هني اليوم رافضين لأنهم بخافوا هيدا حقهم وأنا كمان خايف قلت لك، أنت تعي حاملة فرد وأنا قاعد معك لو بسير هيك بخاف منك معك فرد السلاح بخوف دائما.

غادة عويس:  لكنك أيضا ربطت هذا السلاح بوجود المخيمات الفلسطينية في لبنان باحتلال أراض لبنانية؟

مار بشارة بطرس الراعي: ليش هم شو بقولوا، هني حزب الله شو بقولوا ليه حامل سلاح هو شو بقول أنت جاوبيني لماذا حامل السلاح حزب الله؟

غادة عويس:  بسبب الخطر الإسرائيلي على لبنان.

مار بشارة بطرس الراعي: طب ٳحنا ارتكبنا خطية مماثلة؟

غادة عويس:  طب في حال لم تحل هذه المشكلة؟

مار بشارة بطرس الراعي: أنا اقترفت خطية مماثلة؟

 غادة عويس:  مشكلة معقدة وطويلة مع إسرائيل إن لم تحل يحتفظ حزب الله بسلاحه؟

مار بشارة بطرس الراعي: خلي يقدم سلاحه اليوم حدا قدر شلحه السلاح؟حدا قدر يأخذ منه سلاح إلى اليوم؟ أنا حتى تكلمت مع الأسرة الدولية أنا لما كنت في فرنسا تكلمت مع الأسرة الدولية، الشأن اللبناني نحنا عملنا لجنة ثنائية مثل ما قلت تنتعاطى الشأن اللبناني الحياتي، بس حل سلاح حزب الله مش مرتبط بالحوار بينا وبينه مرتبط بالأسرة الدولية لأنه الأسرة الدولية بدها تساعدنا تنشيل المبررات هللي هو عند إياها حزب الله وأنا عندي مبررات وأنا ما فيّ شارعه بالمبررات الدولة قبلته وحاطته بالبيان الحكومي، أنا حاطه بالبيان الحكومي؟ الدولة حاطه الشعب والمقاومة والجيش، من حتطتها الحكومة اللبنانية ما هيك، أنا أحترم القرار الحكومي.

غادة عويس:  هل هنالك أي تقدم؟

مار بشارة بطرس الراعي: أنا طالبت من الأسرة الدولية تساعدنا تنحل أمورنا مع حزب الله، لماذا الأسرة الدولية لا تطبق قرارات تختص بانسحاب إسرائيل، هلِ من أجلها  أنا بدي أدافع عن أرضي أنا ما فيّ أقوله لا أنت صهيوني، لازم قرارات 48 ٳن الفلسطينيين لهم دولة خاصة بهم وحق عودتهم ما بطبقه الأسرة الدولية، ممنوع تسليح الجيش اللبناني، طب شو بقولك حزب الله، الجيش ضعيف أنا إسرائيل محتلة أرضي الفلسطيني الحامل سلاح ثقيل وخفيف بهددني أنا بدي أقول أنا بدي أقوله لأ فيّ أقوله لأ؟ أنا بقوله عندي مشكلة داخلية تعا تحل المشكلة الداخلية الدولة، الميثاق، العيش معها والباقي بدا تساعدنا الأسرة الدولية إذا ما ساعدتنا الأسرة الدولية ما بعرف كيف بده ينحل إذا ما ساعدتنا الأسرة الدولية ما بعرف كيف بده ينحل لكن كمان في جزء من حله إنه فعلا يكون بأمره السلطة السياسية إيه ساعتها بينحل تقريبا الموضوع الكبير هللي هو ضمن الإستراتيجية الدفاعية المشتركة نتأمل هيدا يوصل لهيدا الوقت بهيدا الوقت أنا ما بدي أعادي لا بدي أعادي ولا بدي انتقده فتحنا حوار احترامي معه تنحكي عن هذه الأمور هللي هي بحياتنا اليومية حتى ينتزع مني الخوف ومن غيري الخوف ونحنا بس نوصل إلى نتائج نعلن على شو اتفقنا نحنا وحزب الله.

غادة عويس:  شكرا جزيلا لك صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة، وشكرا جزيلا لكم مشاهدينا على متابعة لقاء اليوم من قناة الجزيرة، إلى اللقاء مجددا.