- القوى الفاعلة على الأرض
- دمج الثوار في الجيش الليبي

- الجيش الليبي وإحكام السيطرة على جميع المناطق الليبية

- إشكالية الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة

- آلية تأمين الحدود وإمكانية الاستعانة بخبرات أجنبية

الحبيب الغريبي
يوسف المنقوش

الحبيب الغريبي: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم إلى هذا اللقاء الذي يجمعنا باللواء يوسف المنقوش، رئيس أركان الجيش الليبي، مرحبا بك سيادة اللواء.

يوسف المنقوش: أهلا وسهلا بك.

القوى الفاعلة على الأرض

الحبيب الغريبي: سيادة اللواء ضمن المشهد الأمني والعسكري في ليبيا اليوم أصبح هناك التباس لدى الرأي العام الداخلي والخارجي أيضا حول من هي القوى الفاعلة على الأرض، يعني وسط الفوضى السائدة والتعدد أيضا جهات القرار، أين يتموقع الجيش الليبي على هذه الخارطة، وفي البال تصريح سابق قلت فيه إن المؤسسة العسكرية لم توجد إلى حد الآن في ليبيا.

يوسف المنقوش: أولا أنا عندي اعتراض بسيط على كلمة الفوضى الحاصلة، وهي نحن يعني في ليبيا الحرة صحيح أننا لم نصل إلى المستوى المنشود الذي نرغب أن نصل فيه ولكننا لسنا في حالة من الفوضى مقارنة بأغلب الدول التي حصلت فيها الثورات الكبرى التي نحن على رأسها، أي هناك يعني اختراقات أمنية تحدث صحيح هناك صعوبات أمنية صحيح ولكننا لم نصل إلى حد الفوضى، فأنا أسجل اعتراضي على هذه الكلمة أولا، المؤسسة العسكرية في ليبيا هي مؤسسة يعني تعمل على أن تأخذ وضعها الصحيح ومن المعروف أن العامل الأمني هو العامل الأول الذي تبنى عليه كل الدول ونحن من ضمنها، المؤسسة العسكرية في ليبيا بالمعنى المفهوم أن النظام السابق فعلا هو كان يعمل على ألا تكون هناك مؤسسة تنطبق عليها المعايير الصحيحة، واتخذ في سبيل ذلك العديد من الأساليب الممنهجة حتى استطاع في النهاية أن يدمر المؤسسة العسكرية ويخلق كيانات، يعني بالنسبة له هو كان يخاف أن تشكل خطرا عليه فأصبحت المؤسسة العسكرية مهمشة ومدمرة لصالح وحدات أمنية، ولكن عندما حان الوقت هبت هذه المؤسسة وأبناؤها الشرفاء وانتفضت مثل باقي طوائف الشعب وعملت يدا بيد مع الثوار وكانت في طليعة الثوار الذين قاموا بأعمال التحرير، وكان منتسبيها من الضباط وضباط الصف والجنود في طليعة الوحدات التي قاتلت والتي أنجزت الانتصار وأنجزت نصر الثورة ولله الحمد، أنا سأتكلم من ناحية مهنية على المؤسسة العسكرية الليبية الجيش الليبي يعني بين المزدوجين، وما هي الصعوبات التي تواجهه لكي ينجز مهامه؟ وما هي المواصفات التي نسعى أن يكون عليها هذا الجيش الذي نريد، نحن نعمل على أن نبني جيش في دولة ديمقراطية؟ هذا الجيش مواصفاته من الناحية العقائدية هو ولاؤه لله أولا ثم الوطن ولاؤه للدستور، مهامه حماية الوطن وحدوده ووحدة ترابه وأمن مواطنيه، وهو جيش يكون خاضعا بالكامل للسلطة السياسية المدنية ولسلطة الدستور هذا من الناحية العقائدية، أما من الناحية الفنية تجاوزا لو قلنا نحن دولة مترامية الأطراف وشعب عدده قليل فهناك فجوة ما بين المهمة والقوة البشرية المتوفرة، إذن من الناحية الفنية هذا الجيش يجب أن يكون جيش تقني بمعنى آخر جيش ذكي يعتمد على استخدام أحدث تقنيات العصر التي يقلل القوة البشرية التي تريد تنفيذ هذه المهمة.

الحبيب الغريبي: يعني هذا المطمح المراد بلوغه ولكن الواقع حضرة اللواء غير ذلك، يعني من يملك السلاح ومن يملك كثرة السلاح الآن هم كتائب الثوار والجيش يملك منه القليل وهذا كلامك.

يوسف المنقوش: هو التحديد الهدف شي مهم لكن تستطيع أن تعد خططك في هذا الهدف، نحن هدفنا واضح وأولوياتنا مرتبة ولكننا نعيش في واقع هو من ناحية الحقيقة يختلف عن الكلام الذي أنا قلته ولكن هذا الواقع نحن نسعى إلى تغييره، أولا بالنسبة للسلاح الحالي هو صحيح الكثير منه في يد الثوار، وهؤلاء الثوار هم الذين حرروا ليبيا، وهم الذين قضوا على النظام الموات، والكثير منهم هم الآن منضوين تحت شرعية الجيش سواء كان في وحدات درع ليبيا وفي وحدات أخرى ويقومون بتنفيذ المهام التي يطالب الجيش بتنفيذها، ويأتمروا بأوامر الجيش ويسعوا إلى أن يكونوا أفراد منضبطين ضمن تركيبة الجيش الليبي.

الحبيب الغريبي: ولكن الكثير منهم أيضا خارج الجيش.

يوسف المنقوش: نعم هناك وحدات أخرى خارج الجيش ولكن لما نأخذ بلغة الأرقام ونجد ما هم الوحدات اللي خارج الجيش قبل ثلاثة أشهر أو قبل ستة أشهر أو اليوم ستجد أن هناك فرقا كبيرا وهناك عدد كبير جدا من هذه التشكيلات أصبحت تسلم في سلاحها وأصبحت تريد أن تنضم للشرعية وفي هذا المجال فنحن نعتمد اعتماد كبير جدا على مساندة الشارع ومساندة مؤسسات المجتمع المدني التي كان لها دور كبير وفعال في هذا الاتجاه.

دمج الثوار في الجيش الليبي

الحبيب الغريبي: دمج الثوار حضرة اللواء هل هناك تصور موحد بشأن آلياته، يعني هناك من يتحدث عن الدمج الكلي يعني كتائب كلها تدمج في الجيش، وهناك من يتحدث عن دمج يعني أفراد يعني حالة بحالة.

يوسف المنقوش: طبعا دمج الثوار هي عملية كبيرة لا تقتصر على أن يدمجوا في الجيش أو في الداخلية، ولكن الثوار يجب أن يدمجوا في جميع مؤسسات المجتمع وجميع مؤسسات الدولة، وهناك الكثير من البرامج التي تم إعدادها ومنها ما بدأ في تطبيقه فعلا عن طريق هيئة دعم المحاربين والتنمية، سواء كان في إرسال البعثات الدراسية في الخارج سواء كان في تهيئة الظروف لوضع الثوار في الوزارات المختلفة أو لتشجيعهم على القيام بمشروعات صغرى، ولكن يظل من أهم الأبواب التي ستستوعب بالثوار هي الجيش والداخلية، في الجيش هناك عندنا أساليب متعددة لدمج الثوار، هناك تجربة ونتج عنها اندماج في حدود لعند الآن ما يربو عن الـ 15 ألف ثائر بطريقة فردية وتم دخولهم إلى معسكرات التدريب وأنهوا فترة تدريبهم المختصرة وتم توزيعهم على الوحدات ووقعت عقودهم وصرفت لهم مقام عسكرية وهم الآن أفراد يشتغلوا ضمن وحدات الجيش المكلفة بمهام في مناطق ليبيا المختلفة، ابتداء من الكفرا إلى سبها إلى بن وليد إلى غدامس إلى زوارة في كل هذه الأماكن التي فيها توتر، هي موجودين فيها أفراد عسكريين ومعهم أفراد من الثوار الذين التحقوا فرادا بالجيش، الأسلوب الأخر وهو تأسيس قوات درع ليبيا وهذا المشروع هو مشروع طموح يهدف إلى أن يستوعب كل وحدات الثوار بكامل أسلحتهم ومعداتهم ولكن بيعاد تشكيلهم ويعاد تنظيمهم بما يتماشى مع التنظيمات العسكرية ويعاد دمجهم  وتعيين قيادات عسكرية مع قياداتهم اللي هم من الثوار، وعلى فكرة هناك قيادات عسكرية تسكن مع الثوار أصلا، هذه القوة اللي هي قوة درع ليبيا هي برضه مشروع كبير جدا من مشاريع دمج الثوار.

الحبيب الغريبي: ولكن اسمح لي حضرة اللواء ما ردك على أي يعني بعض قادة الثوار الذين يقولون ليست لدينا مشكلة في الانضمام إلى الجيش الليبي ولكن بشرط أن تمنح لنا رتب عسكرية، يعني إلى أي حد هذا الموضوع قابل للنقاش يعني هل هناك فعلا يعني نقاش جاد حول تعديلات دستورية يمكن أن تتيح هذا الامتياز. 

يوسف المنقوش: نعم هو هذا النقاش مطروح من مدة وأخذ حقه من النقاش ويعني ضم قيادات الثوار إلى الجيش برتب عسكرية لا يحتاج إلى تعديلات دستورية، هناك نحن القوانين السائدة حاليا وهم على رأسها قانون الخدمة في القوات المسلحة وهو قانون معمول به يتيح هذه الإمكانية ويتيح للقائد الأعلى للقوات المسلحة المتمثل في رئيس الدولة، يعني حسب الحالة حاليا هو رئيس المؤتمر الوطني العام، يتيح له القانون الحالي المعمول به أن يصدر قرارات بتعيين ضباط في الجيش الليبي، وهناك تصنيفات في الضباط، هناك ضباط عاملون متخرجين من كليات وأكاديميات عسكرية، وهناك ضباط شرف يتم ترقيتهم من رتبة جندي إلى مختلف الرتب، وهناك ضباط احتياط يتم تعيينهم في الجيش مباشرة وهذه هي الفئة التي تنطبق على قيادات الثوار، وتم يعني قطع شوط كبير في هذا المجال، وهو حل موجود وتجربة خاضتها كثير من الدول قبلنا، تجربة طبقت في السودان، تجربة طبقت في البوسنة، يعني هذه التجارب لاستيعاب قيادات الثوار وإعطائهم رتب عسكرية لكي يتمكنوا من قيادة تشكيلات الثوار في ضمة الجيش هو أمر معمول به ونحن نسعى إلى تطبيقه.

الحبيب الغريبي: انطلق دائما من تصريحاتك يعني حتى أكون أمين أنت ذكرت في تصريح سابق بأن هناك مناطق في ليبيا لا تريد أو لا ترغب في بناء جيش وطني، هلا شرحت أكثر؟

يوسف المنقوش: أنا لا أتذكر أني صرحت في تصريح بهذا المعنى ولكن كانت هناك مناطق توتر في ليبيا يعني هذه المناطق يعني كانت ترغب في أن لا يتم الاستقرار والأمن في ربوع ليبيا وأحد الأمثلة كانت بني وليد كانت فعلا منطقة الوضع اللي فيها هو وضع ضد استقرار وامن ليبيا الوضع السابق يعني إلا أن تم تصحيحها ولله الحمد ورجعت الأمور إلى نصابها.

الجيش الليبي وإحكام السيطرة على جميع المناطق الليبية

الحبيب الغريبي: يعني على فكرة عملية بن الوليد ظهرت تصريحات قبل العملية تقول بأن ليبيا لم تتحرر بالكامل هل تم التحرير الآن بشكل نهائي؟

يوسف المنقوش: يعني هذه التصريحات هي وردت عن لسان السيد رئيس المؤتمر الوطني العام وكانت فعلا يعني بؤرة من منطقة في ليبيا كانت عمليا يعني هي خارج سلطة الدولة والآن يعني ولله الحمد رجعت الأمور إلى نصابها ورجعت بني وليد إلى أهلها الحقيقيين يعني كان في المنطقة مختطفة من قبل زمرة من المجرمين جاءت إليها من مختلف مناطق في ليبيا والحمد لله تمكنا من أن نبسط فيها الأمن والأمان والآن هي يعني منطقة هادئة والسلطة الشرعية مبسوطة فيها وأهلها يرجعون إليها تباعا وقد تكون في غضون أيام قليلة يعني ترجع إلى مثلا مثل بقية المناطق في ليبيا.

الحبيب الغريبي: ولكن رافقت هذه العملية بالذات يعني التساؤلات ما زالت قائمة حتى الآن حول من الجهة الفعلية التي نفذت عملية بني وليد؟

يوسف المنقوش: يعني هي أولا الجهة التي قررت تنفيذ عملية بني الوليد هي المؤتمر الوطني العام بالقرار رقم سبعة المشهور والذي كلف به الجهات الأمنية بتطبيق نقاط محددة واردة في القرار قامت كل أجهزة الدولة الرسمية المسؤولة عن الأمن سواء كان من وزارة الدفاع وهي يعني ممثلة في رئاسة الأركان أو في الداخلية باستخدام الوحدات الموجودة لديها سواء كانت الوحدات نظامية أو وحدات منضمة إليها مثل وحدة درع ليبيا وهي وحدات تعتبر هي الاحتياط العام للجيش الليبي وهي التي قامت بتنفيذ العملية.

الحبيب الغريبي: اسمح لي حضرة اللواء للتوقف فقط عند فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذا الحوار مع اللواء يوسف المنقوش رئيس أركان الجيش الليبي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الحبيب الغريبي: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مجددا إلى هذا اللقاء الذي يجمعنا به يوسف المنقوش رئيس الأركان الليبي، حضرة اللواء هناك خلط بين التوصيفات للمجموعات المسلحة التي هي خارج سلطة الدولة هناك من يسميهم بالثوار بملء الفم وهناك أيضا من يصفهم بالمليشيات المسلحة التي تريد فرض قانونها الخاص على المجتمع والتي تحمل أيضا لها أطماع سياسية ما موقفك أنت؟

يوسف المنقوش: أولا نحن نعتبر أن كل التشكيلات المسلحة مبدئيا هم من الثوار ما لم يثبت عكس ذلك، الثوار الحقيقيين هم الذين تهمهم مصلحة ليبيا وهم الذين ينضوون جماعات وفرادى تحت شرعية الدولة المتمثلة في الجيش وفي الداخلية وفي المؤسسات الأمنية الأخرى، أما من يخرج عن هذا الإطار ومن يتمسك بسلاحه بدون أن يكون له شرعية معينة فهو خارج الشرعية وهو لن يكون له مكان بيننا وسيتم التعامل معه إذا لم يحل نفسه سيحارب بقوة.

إشكالية الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة

الحبيب الغريبي: في نفس السياق كانت هناك مبادرة لجمع السلاح من المواطنين إلى أين وصلت ثم ما هي شروط نجاحها؟

يوسف المنقوش: يعني هذه المبادرة الحقيقة هي كانت يعني محاولة لتشجيع المواطنين على تسليم الأسلحة، وقد كانت ناجحة جدا بمقاييس اللي كنا نتوقعها بدأنا في طرابلس وبنغازي في يوم واحد وكان الإقبال منقطع النظير وعممت هذه المبادرة على اغلب المدن وأصبحت بعد حين تتحول من مبادرة إلى برنامج ثابت في نقاط ثابتة محددة لتشجيع الناس على تسليم سلاحهم، هذه المبادرة طبعا يعني الحقيقة دعت لها مؤسسات المجتمع المدني وكانت برعاية قناة فضائية وقناة ليبيا الحرة واشتركت فيها عدة جهات وكانت المبادرة الحقيقة يعني مبادرة طيبة جدا وأظهرت أن المواطنين يريدوا أن يكون هناك جهات أمنية تابعة للدولة يطمئنوا إليها ويقوموا بتسليم الأسلحة والموجودات الموجودة لديها وهذا ثبت أن بالدليل يوم المبادرة في بنغازي وطرابلس، كان هناك يعني إقبال من منقطع النظير نحن نسعى إلى تحويل هذه المبادرة من مبادرة برنامج ثابت بتحديد نقاط ثابتة في اغلب المدن لتشجيع الناس على تسليم الأسلحة الموجودة لديها.

الحبيب الغريبي: هل لديكم تقديرات حول عدد الأسلحة الخارجة عن سلطة الدولة؟

يوسف المنقوش: والله طبعا هو أنت تعلم أن النظام المقبور كان حول ليبيا إلى مخزن أسلحة كبير وكان يقوم بتكديس الأسلحة بدون داعي والأسلحة الموجودة في ليبيا هي كافية كانت لتسليح الجيش الليبي عشرات المرات، فحجم الأسلحة المنتشر وموجود يعني هناك أرقام تقريبية ولكن على وجه الدقة ليس محصورا، ولكن الأسلحة الموجودة في الشارع والموجودة عند التشكيلات الغير منضوية تحت شرعية الدولة هي كل يوم تتناقص بعدة أساليب يا أما بتسليم الناس طواعية أو برجوع تشكيلات كبيرة وانضوائها تحت شرعية الدولة متمثلة بالأجهزة الأمنية بكامل أسلحتها وآلياتها أو يعني بحتى بعض التشكيلات تقوم بتسليم سلاحها بدون الانضمام بس تسلم أسلحتها وترجع مجموعات كبيرة إلى أعمالهم وهذا حدث في عدة يعني أمثلة كان أحداها في مدينة بنغازي قبل شهر أو شهر ونص في سرية بالكامل سلمت أسلحتها أمام وسائل الإعلام ورجع الناس إلى أعمالهم العادية يعني فالسلاح منتشر صحيح ولكنه يتقلص يوما بعد يوم.

الحبيب الغريبي: تحدثت عن العقيدة العسكرية المفترض بناؤها من جديد بالنسبة للجيش الليبي هل يمكن فعلا أن نتحدث عن وجود عقيدة عسكرية الآن عن جيش وامن جمهوري يعني كيف يمكن بناؤه في هذه المرحلة؟

يوسف المنقوش: نحن هذه هي هدفنا الرئيسي، هدفنا الرئيسي العقيدة العسكرية طبعا العقيدة العسكرية جزء من الإستراتيجية العامة للدولة والإستراتيجية العسكرية هي جزء من الإستراتيجية العامة للدولة والعقيدة العسكرية تنبثق منها، هذه العقيدة هي التي قررنا أن نبني الجيش عليها فعقيدة الولاء لله أولا ثم للوطن عقيدة أن هذا الجيش مهامه حماية هذا الوطن والدفاع عنه حماية الدستور حماية حدود الوطن ووحدة ترابه وأراضيه وأمنه وامن مواطنيه وان هذا الجيش جيش حرفي مهني يقوم بالكامل تحت سلطة، السلطة السياسية المدنية بالكامل.

الحبيب الغريبي: على أي مسافة يقف معناها مع السياسيين والسياسة.

يوسف المنقوش: الجيش يقف على مسافة موحدة من الكل والدليل على ذلك أن الجيش لم يشترك في الانتخابات لا كان مرشحين ولا كان مصوتين وهذه من إحدى الأساسيات التي تحدد أن الجيش الليبي يجب أن يكون واقف على مسافة موحدة من الكل.

آلية تأمين الحدود وإمكانية الاستعانة بخبرات أجنبية

الحبيب الغريبي: نتحدث أيضا عن المهام الأخرى الرئيسية الموكلة إلى الجيش وهي تأمين الحدود سواء كانت البرية أم البحرية التي شهدت في الفترة السابقة اختراقات كبيرة وربما لا زالت تشهد إلى حد الآن، هل أو ما هي درجة ضبطكم وسيطرتكم على هذه الحدود؟

يوسف المنقوش: طبعا حدود ليبيا هي حدود مترامية الأطراف وتصل إجماليات أطوالها إلى أكثر من 6000 كم لما نضيف عليها الواجهة البحرية هذه الحدود محتاجة إلى قوات حدود كبيرة جداً لحمايتها، وفي مخططاتنا وفي أهدافنا أننا سنعتمد على منظومات مراقبة الحدود التقنية للسيطرة على هذه الحدود، نحن نحاول أن نركز على الممرات والمعابر الرئيسية لمراقبتها وحمايتها، ولكن طبعا لازم من وجود اختراقات وهذه الاختراقات تحدث حتى في الدول الكبرى يعني على سبيل المثال الحدود ما بين المكسيك والولايات المتحدة هي ليست مغلقة 100% بالرغم من كل الإمكانيات المتواجدة فيها وبالرغم من وضع الولايات المتحدة كدولة كبرى في العالم، ولكن نحن طبعا لا نقارن أنفسنا في الولايات المتحدة نحن صحيح الحدود ليست لدينا عليها المراقبة الكاملة ولكننا نحاول أن نستخدم ما هو متاح في أيدينا لمراقبة اكبر جزء ممكن من هذه الحدود، هناك خطط وبرامج موضوعة لمراقبة الحدود والاعتماد على التقنيات الحديثة وعلى منظومات الحديثة وهو مرسي عليه، ولكن هذا الإجراء هو يحتاج إلى وقت سواء كان في توفير هذه المنظومات وفي إعداد البنية الأساسية الخاصة بها أو في أعداد الكوادر البشرية لاستخدام هذه المنظومات وهو العامل المهم وهو اللي نركز عليه حاليا في أعداد الكوادر البشرية التي تستطيع استخدام التقنيات الحديثة في مراقبة الحدود في الدفاع في استخدام المعدات الدفاعية الحديثة لكي نستطيع أن نرفد مهام الجيش الليبي التي على رأسها حماية الحدود بالقوة البشرية المتوفرة لدينا بالإشارة لعدد السكان القليل في هذه المنطقة الكبيرة.

الحبيب الغريبي: هل تستعينون في ذلك بخبرات أجنبية، يتحدثون؛ البعض يتحدث ربما عن وجود قوات أميركية في ليبيا.

يوسف المنقوش: طبعا نحنا إحنا أولا هذا الخبر ليس صحيحا ليس هناك قوات أجنبية موجودة في ليبيا ولكننا نحن نحتاج إلى الخبرات الأجنبية في عدة مجالات سواء كان في مجال التدريب  سواء كان في مجالات التخطيط سواء كان في مجالات التنظيم نحن نريد أن نبني جيشا حديثا ويجب أن نستفيد في الخبرات الموجودة في جيوش العالم لكي نستطيع أن  نبني جيشنا وهذا يعني ما نسعى إليه نحن لدينا اتصالات بأغلب الدول الصديقة والشقيقة ونطلب منهم أن يعطونا استشارات في مواضيع محددة وهم في الحقيقية لم يبخلوا عنا وأنا ساري في هذا الاتجاه بقوة يعني .

الحبيب الغريبي: هناك تسخين كما تعلم حضرة اللواء على جبهة شمال مالي لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ربما قد تكون قد نفذت قبل بث هذا الحوار كيف تتصور ارتدادات مثل هذه العملية على ليبيا؟ 

يوسف المنقوش: ولله هذه العملية أكيد سيكون لها تأثير على ليبيا لأننا طبعا  ولو أننا ما عندنا حدود مباشرة مع مالي ولكننا في نفس الدائرة وفي حال حدوث أي عمليات عسكرية في شمال مالي فنحن واثقون أن جزءا من هذه البشر المتواجدين في شمال مالي سواء كانوا قوات مقاتلة أو حتى سكان عاديين في جزء منهم سيدخل إلى ليبيا وعلى هذا الأساس نحن نحاول أن تكون لنا تواجد في منطقة الجنوب الغربي لكي نستطيع تأمين حدودنا الجنوبية الغريبة.

الحبيب الغريبي: حضرة اللواء ولو أن الموضوع هو سياسي بامتياز ربما يكون له وجه أمني وعسكري في الفترة الأخيرة كانت هناك نبرة مطالبة ربما بإقامة فدرالية في ليبيا ويتحدثون عن أن هذا السيناريو قد يكون الأفضل في المستقبل يعني كيف تنظرون استراتيجيا يعني من الناحية الإستراتيجية العسكرية لمثل هذه المطلبية؟

يوسف المنقوش: هو في الحقيقة كل مواطن في ليبيا له الحق أن يطلب ما يشاء ويعبر عما يشاء ولكن بالنسبة لنظام الفدرالي حتى ولو تم تطبيق نظام فدرالي فالجيش خارج هذا النظام لأن الجيوش دائما هي في سلطة الدولة الاتحادية يعني إذا كان سلمنا بهذا الاتجاه، المطالب الفدرالية لعل بعض الناس يعني يروا أن هذه فيها صالح المواطنين وهذه طبعا وجهة نظر تخصهم طالما المطالبة هي بطريقة سلمية فهذا شيء لا غبار عليه، ولكل مواطن الحق أن هو يحدد وجهة نظره ويحدد ما هي الطريقة التي يراها من وجهة نظره هي الأصلح له، ولكن في كل الأحوال فإن المؤسسة العسكرية خارج هذا النظام يعني حتى في أي دولة يطبق فيها النظام الفدرالي فالمؤسسة العسكرية مؤسسة  تمثل الدولة الموحدة وليس لها علاقة بالتنظيمات الفدرالية وفي هذا الإطار ليبيا بعد الاستقلال سنة الـ 1951 مرت بتجربة فدرالية من سنة 1951 لسنة الـ 1964 ولكن في سنة 1964 عدل الدستور ورأى الناس في ذلك الوقت الذي نعتقد بأنهم ناس وطنيين وصالحين أن النظام الموحد هو أنسب لهذه الدولة من النظام الفدرالي وبتالي تتحول إلى هذا النظام أثرى وكانت البلاد مقسمة إلى ثلاث ولايات وأعيد تقسيمها إلى محافظات حوالي عشر محافظات وكان نظاما ممتازا ولمسنا نحنا في ذلك الوقت كنا شباب في مقتبل أعمارنا لمسنا كيف أن الخدمات كانت  تطورت ممتازة وكيف أن الحضارة بدأت تنتقل وبدأت تنتعش الدولة وبدأت الأمور يعني في كل ربوع ليبيا تكون تتطور بسرعة إلى الأحسن، لكن مرة أخرى أقول أن من حق كل مواطن أن تكون عنده وجهة نظر خاصة به وأن يطالب بها طالما أن المطالبة هي سلمية وفي حدود القانون والدستور.

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر اللواء يوسف المنقوش رئيس أركان الجيش الليبي شكرا جزيلا لك أشكركم مشاهدينا الكرام ونلتقي في لقاءات أخرى أن شاء الله .