الحبيب الغريبي
أحمد أزومجو

آلية انضمام الدول لاتفاقية الحظر

الحبيب الغريبي: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، لقاء اليوم يجمعنا بالمدير العام  لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية السيد أحمد أزومجو، مرحبا بك سيد أحمد مضت تقريبا خمس عشر سنة على دخول اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيماوية حيز التنفيذ وهي المعروفة اختصارا بالاتفاقية، أين نحن اليوم من تطبيقها؟ 

أحمد أزومجو: شكرا لك سيد الحبيب لاستضافتي وأقول على مدة خمسة عشر عاما مضت المنظمة أحرزت تقدما عظيما فيما يتعلق بالتنفيذ لهذه الاتفاقية، على سبيل المثال الأسلحة الكيماوية التي تم التصريح بها من خلال المعاهدة المتعلقة بالأسلحة الكيماوية تم تدميرها بنسبة 78% وهذه تعتبر انجازات عظيمة وهائلة، وكل هذا تم في ظل عملية التحقق  من منظمتنا، منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وثلاث أطراف دول أكملت عمليات التدمير هذه لدول أخرى، إطراف أيضا هي قيد التدمير لهذه الأسلحة الكيماوية، رغم هذا هناك مجالات نحن بحاجة لفعل المزيد منها لكن علي القول أن التقدم كان مرضيا لنا وكان كبيرا جدا. 

الحبيب الغريبي: ولكن ما طبيعة العوائق التي تواجهكم في إنفاذ وتطبيق هذه الاتفاقية؟ 

أحمد أزومجو: بالطبع واجهنا صعوبات بالنسبة لعملية التدمير وصعوبات فنية واستغرق الأمر أطول مما تم استشرافه وكانت هناك مهل نفذت في التاسع والعشرين من ابريل ولم يتم الوفاء بها من قبل هذه الدول والقرار اتخذ في العام الماضي في مؤتمر الدول الأطراف في عام 2011 والذي مكن العملية للتدمير في ظل إجراءات أكثر شفافية، رغم هذا هناك مجالات أخرى على سبيل المثال عالمية هذه الاتفاقية والتي لم تكتمل إلى الآن رغم أن الاتفاقية تقريبا عالمية هناك مئة وثمان وثمانين دولة طرف ولكن ثمان دول لم تفعل ذلك ونحن في الحقيقة نتعامل معها ونحاول أن نضمها إلى الركب بدون أي نتائج إلى الآن، ولكننا ما زلنا نستمر في جهودنا كمنظمة بالعمل مع الدول الأطراف، أيضا هناك مجالات أخرى وهي التنفيذ على الصعيد الوطني، وهذا يحتاج جهودا وعلى الأطراف الدول أن تطور تشريعاتها الوطنية بغية فرض وتنفيذ التطبيق على الصعيد المحلي الوطني وهذا في الحقيقة استغرق أطول مما توقعنا والمنظمة أيضا تقدم دعمها ومساعدتها لتلك الدول كما إننا نقدم الدعم القانوني على سبيل المثال وهذا يستغرق المزيد من الوقت ولكن مرة أخرى هناك بعض التقدم الذي هو جار حاليا. 

الحبيب الغريبي: أريد أن أتوقف عند الدول الممتنعة إلى حد الآن عن التوقيع أو الانضمام أو الالتزام بهذه الاتفاقية ما هي المبررات التي قدمتها لكم؟ 

أحمد أزومجو:  بالنسبة لبعض الدول يبدو أن هذا الأمر لم يكن أولوية لها ولكن في الشرق الأوسط بشكل خاص القضية ارتبطت بعمليات أخرى، ارتبطت بالقضية النووية ولهذا على سبيل المثال مصر وسوريا وإسرائيل ليست إطرافا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وكنا نأمل للمؤتمر المتعلق بأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط  والذي من المفترض أن يعقد نهاية هذا العام سيمهد الطريق من اجل أن تصبح منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومعاهدتها عالمية، كما تعلمون أن هذا المؤتمر تأجل ونأمل أن ينعقد في مطلع العام القادم وسوف نقدم مداخلاتنا ومعلوماتنا ونأمل لهذا أن يكون بداية عملية مرة أخرى تسمح بان تصبح اتفاقينا عالمية وفي الشرق الأوسط، لكن هناك 3 دول في إفريقيا ودولتان في آسيا والتي ما زلنا نعمل معها. 

الحبيب الغريبي: هل هناك آلية لإلزام هذه الدول بالانضمام إلى الاتفاقية وهل هناك أيضا عقوبات يفترض أن تسلط عليها؟ 

أحمد أزومجو: في الحقيقة هناك بعض القيود من قبل الاتفاقية وحسبها  دول الأطراف في الحقيقة لا يمكن لها أن تصدر كيماويات معينة لأطراف ليست دول في الاتفاقية  وبالنسبة لأخرى عليهم أن يفصحوا  إذا ما قاموا بالتصدير لبعض المواد لهذه الدول وان يفصحوا عن هذه المعلومات، ولكن عدا عن  ذلك ليس عندنا أي سبل أن نجبر هذه الدول على أن توقع وعلى أن تنضم إلى الاتفاقية، رغم هذا نحن كما قلت كنا نقوم بمبادرات وتحركات ومؤخرا الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان  كي مون وأنا نفسي وقعنا رسالات مشتركة بعثت إلى زعماء الدول وحكومات هذه الدول ونحثهم فيها على أن ينضموا للاتفاقية دون أي تأجيل. 

الحبيب الغريبي: في تصفحنا للوثائق المنظمة وجدنا من ضمن الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية ولكنها لم تصدق عليها إسرائيل ما الذي تعنيه هذه الوضعية بالتحديد؟ 

أحمد أزومجو: في الحقيقة إسرائيل وميانمار وقعتا الاتفاقية ولكنهما لم تصدقا  عليها، واضح أن هذا قرار سيادي يعود لهذه الدول  ولكننا توقعنا منهما أن يصدقا وان يصبحا طرفا كاملا في الاتفاقية لأنه عندما يصبحان عضوين فعليهما أن يفصحا عما لديهما وعندها تتمكن المنظمة من التحقق من هذه الافصاحات وأن ترسل المنظمة مفتشين للمواقع التي سيتم الكشف عنها  والتصريح بها والشفافية سوف تصبح أمرا مضمونا وإجراءات بناء الثقة أيضا سوف تتم وتجري، إذن هذا هو الغرض من الاتفاقية أي بناء الثقة بين الدول الأطراف وضمان الشفافية والإسهام بالسلم والأمن الدوليين ولذلك فإننا نحث في الحقيقة هاتين البلدين أن تنضما إلى الاتفاقية كما إننا نحث دولا أخرى أن تنضم وتصدق للضمان أن تكون هذه الاتفاقية عالمية لأنه بدون أن يكون هناك عضوية عالمية في الاتفاقية فإن الأهداف والمسائل لن يتم الوصول إليها بشكل كامل وبعض الدول في الحقيقة سوف تستمر بأن تبقى خارج إطار التحقق والسيطرة بينما كل الدول الأخرى والأغلبية العظمى أي 188 دولة سوف تلتزم بهذه الاتفاقية وستفي بالتزاماتها وهذا الأمر لن يدوم إلى الأبد، وحقا هذه الدول الثمانية  يجب أن تنظم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية  بأسرع وقت ممكن. 

إمكانية إخضاع برنامج إسرائيل النووي للرقابة  

الحبيب الغريبي: كان هناك ضغط في الآونة الأخيرة من قبل الأمم المتحدة على إسرائيل لإخضاع سلاحها أو برنامجها النووي إلى المراقبة الدولية، هل هناك نية لاتخاذ نفس الخطوة فيما يتعلق بالملف الكيماوي؟ 

أحمد أزومجو: من أجل فتح القدرات الكيماوية هذا يشمل المصانع والمرافق الكيماوية التي يجب تفتيشها والدولة يجب أن تكون طرفا في الاتفاقية وعليها أن تنضم إليها وإلا فلن يكون عليها التزامات قانونية، واستنادا إلى هذه الإعلانات فقط التي يمكن أن نقوم بتفتيش هذه المناطق المعلن عنها ، بالنسبة للوضع الكيماوي الوضع مختلف نوعا ما فالكثير من الدول والتي ليست طرفا في الاتفاقية عليها التزامات باتفاقية معاهدة جنيف 1925 بأن لا تستخدم الأسلحة الكيماوية حتى عند امتلاكها لها، أيضا اتفاقية الأسلحة الكيماوية أصبحت جزءا من القانون العالمي العرفي وهذا أيضا خلق التزامات  قانونية لدى كل الأطراف والدول بأن لا تستخدم  الأسلحة الكيماوية. 

الحبيب الغريبي: من الدول التي لم توقع أصلا على هذه الاتفاقية  نجد سوريا،  لماذا التركيز على سوريا بأن هناك كلاما كثيرا يتردد هذه الأيام حول إمكانية استعمال النظام السوري لأسلحته الكيماوية في مواجهة معارضيه، أريد أن اسأل ما حقيقة هذا الملف بالتحديد في ضوء ما تتناقله التقارير الغربية من أن السلاح الكيماوي  السوري هو  يعني ترسانة  غامضة جدا؟ 

أحمد أزومجو: كما تعلم لقد كانت هناك تقارير مكثفة من قبل المصادر الإعلامية لأشهر الآن بشأن وجود أسلحة كيماوية في سوريا، وفي يوليو من هذا العام في الحقيقة كان هناك بيان من قبل المتحدث باسم الحكومة السورية بشأن إمكانية استخدام هذه الأسلحة الكيماوية ضد قوى خارجية، وهذا البيان بالإضافة إلى التقارير المتعلقة بالأسلحة الكيماوية خلقت مخاوف وهواجس بين دول الأطراف بشكل كبير فيما يتعلق أيضا بالأسلحة الكيماوية، وبالنسبة لمنظمتنا بشكل عام ونحن نتابع في الحقيقة هذه التقارير بشأن هذه القضية عن كثب، ونحن لسنا قادرين على التأكد الآن والتيقن من دقة هذه التقارير لأنه لا يمكن لنا كما قلت آنفا أن نذهب ونفتش المواقع هناك، ولكن إذا ما وجدت حقا فينبغي عندها أن يكون هناك قلق لدى المجتمع الدولي ومخاوف، وذلك لان الكميات التي وردت في التقارير بالإضافة إلى طبيعة هذه الأسلحة مقلقة جدا وقد تخلق أضرارا كبيرة وتتسبب بها وكذلك يجب أن نستمر بحث الحكومة  السورية بأن تمتنع عن استخدام الأسلحة الكيماوية كما قمت أنا مؤخرا بكتابة رسالة إلى وزير الخارجية السوري وأيضا الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون كتب مرتين للرئيس بشار الأسد بشأن نفس القضية. 

الحبيب الغريبي: قلتم أنكم لم تتأكدوا إلى حد الآن من صدقية هذه التقارير ولكن في ردها على هذه المخاوف قالت دمشق أنها لن تستعمل هذه الأسلحة الكيماوية إن وجدت تحت أي ظرف كان، عبارة إن وجدت بالتحديد ألا تعتبر اعترافا ضمنيا بامتلاكها هذا السلاح؟ 

أحمد أزومجو: في بيان مبكر في الحقيقة كانوا يشيرون إلى وجود هذه الأسلحة ولكن مؤخرا كما قلت تبنوا خطابا آخر وقالوا إذا ما وجدت، إذن كمنظمة عالمية لا نريد أن نتكهن بشأن إمكانية وجود أو عدم وجود الأسلحة الكيماوية وذلك لأنه ليس لدينا سبل مستقلة للتحقق من ذلك ولن يكون من الملائم أن نقوم بذلك في ظل غياب هذه الآلية، ولكن إذا ما وجدت فإننا نتوقع من الحكومة السورية أن تؤمن هذه  الأسلحة وان تمنع أي سبيل للوصول إليها من قبل آخرين وان تمتنع عن استخدامها في ظل أي ظروف. 

الحبيب الغريبي: كيف يمكن لكم كمنظمة التحقق من حقيقة وجود هذه الأسلحة الكيماوية في خطوة استباقية؟ 

أحمد أزومجو: هذا النظام الذي وضعته المنظمة بشأن حظر الأسلحة الكيماوية بعد دخوله حيز التنفيذ هو نظام يعمل استنادا إلى الإفصاح من قبل الدول الأطراف فالدول الأطراف عليها التزام أن تفصح عما تمتلكه بالنسبة للأسلحة الكيماوية أو بالنسبة للمنشآت التي تنتج مواد كيماوية مزدوجة الاستخدام قد تستخدم في أسلحة كيماوية، والمنظمة في الحقيقة أمامها تفويض أن تتحقق من هذه الإعلانات والافصاحات وأن تقوم بالتحقق والتفتيش للمواقع وان تراقب وترصد عملية التصدير والاستيراد وهكذا، ولكن في غياب الإفصاح والإعلان ليس لدينا سبل أخرى حقا تمكننا من التحقق بشكل مستقل وان نتأكد ونستيقن من صدقية هذه المزاعم. 

الحبيب الغريبي: إلى أي مدى تعتقد أن بإمكان بشار الأسد استعمال سلاحه الكيماوي ولو بشكل محدود؟ 

أحمد أزومجو: مرة أخرى هذا بالطبع يتجاوز ولاية منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ونحن لسنا قادرين على أن نعلق بالنسبة لنيات الدول أو رؤساء الدول وما ينوون عمله وأنا أود حقا أن لا ابدي أي تعليقات بشأن هذه المسألة ولكن مرة أخرى توقعاتنا في ظل القانون الدولي تتمثل في أن أي طرف وأي شخص أو أي دولة أو أي مجموعة أو أي إنسان يجب أن يبتعد عن استخدام الأسلحة الكيماوية وهذه المواد السامة لان هذا الأمر ممنوع ومحظور في ظل القانون الدولي إذن كل من يستخدمون الأسلحة الكيماوية سيتحملون المسؤولية لهذه التحركات وهذه الأعمال. 

الحبيب ألغريبي: ولكن هناك الآن حالة استنفار في الولايات المتحدة وأيضا داخل الأمم المتحدة من إمكانية وفرضية أن يحدث هذا السيناريو؟ 

أحمد أزومجو: نأمل أن لا يتم هذا وأن لا يجري أنت محق بأنه هناك استنفار ومخاوف وهواجس، وبالنسبة للمبادرة الأخيرة قمت أيضا بإصدار بيان صحفي عبرت فيه عن هواجسي ومخاوفي كما أن هناك تغطية إعلامية وهناك تعليقات ومقالات صحفية ومقالات يكتبها المراقبون وتكهنات، ولكننا رغم هذا نأمل للسوريين أن يمتثلوا لبيانهم وأن يبقوا عند كلامهم وأن لا يستخدموا الأسلحة الكيماوية ونأمل أن لا يستخدموا الأسلحة الكيماوية وهذه هي توقعاتي . 

تعهد سوري بعدم استخدام السلاح الكيمياوي 

الحبيب الغريبي: هل صحيح أن دمشق قدمت تعهد لموسكو بعدم استعمال هذه الأسلحة الكيماوية كما جاء على لسان المستشار الأمني القومي الروسي هل أبلغتم بذلك؟ 

أحمد أزومجو: أنا اعلم أن السلطات الروسية في الحقيقة كانت تدلي ببيانات متعلقة بهذه القضية وقد كانوا يقولون بأن السوريين لن يستخدموا الأسلحة الكيماوية وقد التزموا بهذا، وهذه بوادر مشجعة تبعث على التفاؤل وأنا متأكد بأن الروس في الحقيقة على اتصال مع السلطات السورية بشأن هذه القضية المهمة والاتحاد الروسي هو بلد مهم وطرف في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ولقد كانوا يفوا بالتزاماتهم عل مدى خمسة عشر عاما مضت ونحن بالطبع نأخذ بياناتهم على عواهنها ونؤمن بما يقولون به ونأمل للسوريين أيضا أن يفوا بالتزاماتهم. 

الحبيب الغريبي: سيد أزومجو هل هناك حاجة الآن لتصور جديد ربما تنتج عنه آليات جديدة ومبتكرة تكون رادعة حقيقة للدول المارقة في مجال الأسلحة الكيماوية هل تعتقد أنه لا بد من بديل في الوقت الراهن؟ 

أحمد أزومجو: أعتقد انه ليس هناك حاجة لأي بديل واعتقد أن الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية يكفي ويضمن أن تكون البلد خالية من الأسلحة الكيماوية وهذا هو شعار منظمتنا أي العمل من اجل التخلص من الأسلحة الكيماوية، وإذا ما انضمت الدول في العالم إلى هذه الاتفاقية عندها نقوم بتحقيق هذا الهدف السامي النهائي، وفي الحقيقة هذا الأمر يمكن التوصل إليه وتحقيقه وقد اقتربنا من هذا، لذلك هناك بضع دول أخرى هي خارج نطاق الاتفاقية ولا يجب أن ننظر إلى سبل أخرى لتحقيق ذلك، ومائة وثمانية وثمانين دولة طرف في الحقيقة تفي بالتزاماتها على مدى خمسة عشر عاما مضت، وبالنسبة للدول الأخرى الثماني إذا ما انضمت سنكون قادرين عندها من التوصل إلى أهدافنا في وقت قصير جدا. 

الحبيب الغريبي: هذه الاتفاقية التي تؤكد لنا أنها ما زالت قابلة للحياة تهيئ على ما أعلم لإمكانية إجراء تفتيش بالتحدي هكذا يسمى أي تفتيش مستعجل يجري بناء على تشكيك هل وقع اللجوء إلى هذا الإجراء في بعض الحالات في السابق؟ 

أحمد أزومجو: هناك آلية أي التفتيش بالتحدي في إطار الاتفاقية ولم يستخدم أبدا إلى الآن ولكن الدول الأطراف التي في الحقيقة اشتبه بعدم الامتثال بها يمكن أن يطلق العنان لاستخدام هذه الآلية ولدينا التفويض ونتوقع أن نكون جاهزين في أي وقت للقيام بالتفتيش بالتحدي، إذن في وضع كهذا كنا سنرسل المفتشين للتحقق والتيقن من أن كانت عملية هذه الشكوك بعدم الامتثال تم التأكد منها أم لا، ولكن مرة أخرى هذا الإجراء لم يستخدم إلى الآن من ناحية أخرى حتى ولو لم نذهب إلى هذا الحد وان كانت هناك أسئلة وشكوك من قبل بعض الدول الأطراف بشأن نشاطات دول أخرى أو أطراف أخرى يمكن أن تعالج على صعيد ثنائي أو من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، هذا النوع من التشاور تم عقده في الماضي وفي الخمسة عشر عاما الماضية وقضايا تم التجاوب لها والإجابة عنها وأي شكوك تكون لدى بعض الدول الأطراف أيضا يتم تبديدها والتخلص منها. 

الحبيب الغريبي: اسمح لي في الختام أن اسأل عن سياق زيارتكم الحالية في المنطقة؟ 

أحمد أزومجو: في الحقيقة دعني أقول بأنه عندما كنت دبلوماسيا تركيا أتيت إلى قطر مرتين ولكن منذ عملت مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية هذه هي المرة الأول لي التي أزور فيها قطر في منصبي الجديد ومصدر سرور لي أن أكون هنا في الدوحة، وسوف نقوم بافتتاح منتدى غدا بالنسبة لأمن الأسلحة الكيماوية مع أصدقائنا القطريين وأيضا عقدت نقاشات ثنائية مع وزراء مثل وزير الشؤون الخارجية ووزير الصناعة والطاقة هذا الصباح وانوي أن اعقد لقاء ثنائيا أيضا غدا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، وقطر وبشكل سخي قررت أن تستضيف مركزا إقليميا لإجراءات التدريب بالتعاون مع المنظمة وسوف نفتتح مركزا إقليميا غدا وهذا من شأنه أن يساعد حقا على تعزيز تنفيذ اتفاقيتنا في هذه المنطقة. 

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر السيد أحمد أزومجو والمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية شكرا جزيلا لك، أشكركم على المتابعة مشاهدينا الكرام ودمتم بخير.