عبد الفتاح فايد
عمرو موسى

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه احد ابرز قيادات جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية زعيم حزب المؤتمر المصري السيد عمرو موسى مرحبا بكم سيد عمرو موسى.

عمرو موسى: أشكرك.

المواد الخلافية في مشروع الدستور

عبد الفتاح فايد: بداية سؤال ربما محير لكثير من المصريين وأيضا لي شخصيا أنتم كدبلوماسي محترف رجل دولة على مدار عقود طويلة كانت مواقفكم تتسم إلى حد كبير بالوسطية نستطيع أن نقول، في الفترة الأخيرة شهدت ربما حدة في الموقف كبير جدا بالانضمام إلى جبهة معارضة شديدة الحدة ضد النظام المصري، بعض أعضائها يطالب حتى في إسقاط النظام ويقولون أن الجبهة تسعى لإسقاط حكم الإخوان ممثلا في الرئيس محمد مرسي كيف تفسرون ذلك؟

عمرو موسى: أنت بتكلم عن انطباع، الأمر لا يحتاج إلى تفسير، الوضع في مصر وصل إلى مرحلة غير مسبوقة في تاريخها الحديث، وعشان كده تطورت مواقف قادة كثيرين أو ساسة كثيرين أو ناس كثيرين مواطنين كثيرين من هنا قبول الوضع الحالي بالشكل هذا اللي البلد انقسمت فيه نصفين مسألة صعبة ويجب أن تواجه بقوه إنما في الظروف العادية الواحد يستطيع أن يتخذ من المواقف ما يحسب يميناً أو وسطاً أو يساراً، أما في الأزمات مثل هذه الظروف يجب أن يكون الموقف واضحاً تماماً، إحنا أنا وغيري بل هناك نوع من توافق الرأي الواسع ما بين طبقات كثيرة وأطياف كثيرة في مصر أنه اللي الحاصل في مصر الآن غير مقبول وأنه الأمل اللي كان معقود على الجمهورية الثانية أنها التي أتت ديمقراطيا أنها ستنطلق بمصر إلى الأمام لعلاج الأزمة الاقتصادية وعلاج المشاكل والخلل اللي حصل.

عبد الفتاح فايد: هل الهدف إذن هو بالفعل كما قال الدكتور أسامة الغزالي حرب في احد المؤتمرات الأخيرة للجبهة هو إسقاط حكم الإخوان؟

عمرو موسى: الهدف لم يكن هذا ولم نتحدث عن هذا ولم يصدر عن الجمعية عن الجبهة أي شيء من هذا القبيل إنما هذا الانطباع موجود في مصر موجود في الشارع إنما إحنا اجتمعنا وتحدثنا على أسس ثلاثة: التعامل مع الإعلان الدستوري الذي لم يكن مقبولاً ومن ثم طالبنا بإلغائه، مسودة الدستور والسرعة التي دفع بها الدستور إحنا بنعارضها لأننا نرى خصوصاً إحنا اللي كنا في الجمعية التأسيسية وانسحبنا من الجمعية التأسيسية أن النص الدستوري القائم حالياً نص المشروع الدستوري يتطلب الكثير من التعديل قبل أن يوضع أمام الشعب للاستفتاء، والموضوع الثالث كان يتعلق بمدى الحركة السياسية للتوصل إلى يعني هذا الدستور يعني الاستفتاء.

عبد الفتاح فايد: لكن يقال أنكم وافقتم على يعني كل مواد مثار الخلاف في الدستور ووقعتم عليها كما قال الدكتور محمد محسوب على سبيل المثال؟

عمرو موسى: الدكتور محسوب قال أنه في فعلا مجموعة وقعت في مرحلة من مراحل النقاش والتفاوض على نصوص معينة اللي وقعوا على هذا هو طبعا استثناني لأني لم أوقع على أي ورقة من الأوراق هذه لأني غير متفق معها اللي هو يتكلم على وثيقة معينة يجب أن تقرأ بعناية لأن اللي وقعوا على هذه الوثيقة وقعوا بشرط أن يتم الاتفاق على كافة البنود الأخرى فإذا تم ذلك نستطيع أن نتقبل أو نقبل.

عبد الفتاح فايد: حزمة واحدة.

عمرو موسى: الحل الوسط في الموضوع اللي كان مطروح إذا لم تكن مسألة قبول نص وانتهى الأمر لا القبول مشروط بالتوافق على المواد الأخرى الخاصة بالمجتمع والخاصة بالمرأة وأمور أخرى كثيرة وهذا لم يحصل على الإطلاق حصل بأجزاء إنما بأجزاء أخرى لم تحصل فيه.

عبد الفتاح فايد: طيب من هنا يعني كان المطلب الأساسي هو إلغاء الإعلان الدستوري كما أشرت حضرتك تم إلغاء الإعلان الدستوري فلماذا استمرار المواقف المعارضة؟

عمرو موسى: الحقيقة في هنا أجاوبك بنقطتين أولا هناك معارضة لأنه إحنا في ناس كثيرين لا يتفقون مع سياسية النظام وهذا اللي رحب فيه الرئيس نفسه قال والله إحنا قدامنا معارضة لها رأي آخر ونحن نحترمه وانأ بأخذ هذا الكلام جدياً، في معارضة أخرى اللي هي في عنف وفي صدام وفي دم وابتاع هو يرى انه هذه سببت اضطراب كبير إحنا نتكلم بإطار المعارضة اللي نعبر بها عن رأي آخر هذا الرأي الآخر كان على أساسيين الأساس الأول موضوع الإعلان الدستوري والأساس الثاني موضوع الدستور في ذاته الدستور..

عبد الفتاح فايد: مشروع الدستور.

عمرو موسى: مشروع الدستور ومقدار العجلة فيه، ثم طبعا زي ما أنت شايف أن الحقيقة المظاهرات كلها كانت سلمية فالتعبير عن الرأي كان سلمياً ولم يحدث أن أي حد من المتظاهرين اللي جبهة الإنقاذ الوطني بتعبر عنهم أو هي الوجه السياسي لهم لم يحدث أبدا أنهم بدئوا في الاعتداء.

عبد الفتاح فايد: لكن كيف تفسر ما حدث في الاتحادية يوم الأربعاء الدامي الذي سقط فيه نحو عشر..

عمرو موسى: اللي حصل هجوم عليهم واستخدمت فيها أسلحة وسقط فيها شهداء وراح فيها جرحى كثيرين هذا كان ضروري مسؤولية الدولة هي حماية التظاهر السلمي، ولا اعتقد لأن إحنا متابعين انه كان مطلوب ولا كان في أي توجه إلى أن يحتلوا رئاسة الجمهورية إنما بيعبروا عن رأيهم بالقرب من رئاسة الجمهورية وكان اليوم اللي قبله يوم الثلاثاء مظاهرة سلمية من الشباب اللي راحوا ولم يعني يمسوا بشيء لما ظهر أنهم على هذا الحجم الكبير وتزايدت الأعداد سواء في الاتحادية أو في التحرير أو في أماكن أخرى كثيرة فيمكن هذا اللي أدى اللي انه الرأي الأخر لا يصبح رأي آخر إنما قوة أخرى عايزة تصبح..

التحالف مع فلول النظام السابق

عبد الفتاح فايد: هنا عمرو بيه يعني ربما البعض قال أن بعض السياسيين الكبار ربما أساءوا لتاريخهم الوطني عندما سمحوا لفلول ومن يسمونهم بأركان النظام السابق بأن يعملوا تحت مظلة ربما كانوا يشيرون اللي الجبهة تحت مظلة ويطلقوا النار على المتظاهرين سواء من هذا الجانب أو من هذا الجانب هل تتفق مع هذا؟

عمرو موسى: لا اتفق مع هذا أبدا الناس كلها هايجة مضطربة ليه؟ لأن لا حصل تقدم في الحياة ولا تغير في طريقة إدارة الأمور وجاء الإعلان الدستوري يظهره بوضوح أن الديمقراطية تتراجع والقضاة ثاروا والقضاة تأثيرهم كبير في الرأي العام ما تنسى، فالمسألة لم تكن أبدا أن هي مؤامرة ولا تجمع لإسقاط نظام أبدا نحن زي ما قلت لك.

 عبد الفتاح فايد: لكن اللافتات كانت تحمل..

عمرو موسى: هناك آراء بهذا الشكل بتقال لما تشوف المنصات اللي ذكر فيها علينا وعلى زملائنا وكثير منا أن هؤلاء خونة وكفرة وابتاع هذا شويه انك أنت بتهدد الناس رسميا بناس لهم مراكز رسمية يا أما في الحكم أو حول الحكم وبعدين تقول تلوم على البعض انه يهتف دا، البعض يهتف ما فيش خطط ولا في مسيرة لإسقاط الحكم المسيرة احتجاجية وكان يمكن جدا التعامل معها بدري وكان كل هذا ما حصلش.

عبد الفتاح فايد: ربما شعرت الرئاسة في وقت من الأوقات بأن هناك محاولة ليّ ذراع أو كسر ذراع أو إهانة للرئيس واعتبروا أن حصار القصر الرئاسي هو جزء من هذا، هل تتفق أن هناك ربما كان تهاونا من الأجهزة الأمنية في حماية القصر والرئيس وبالتالي دفع هذا جماعات معينة دون أن نبرر ذلك؟

عمرو موسى: شوف يا سيدي العزيز، المظاهرات السلمية التي تعبر عن رأي أو رأي آخر يجب أن تحميها الدولة، والمقرات أيضا تحميها الدولة المقرات الرسمية إذن الدولة هي المسؤولة عن حماية الطرفين وتعمل على أن لا يصل الأمر إلى هذه النقطة.

عبد الفتاح فايد: وإذا قصرت الأجهزة الأمنية كما حدث..

عمرو موسى: لا مش  بس كده، كمان السياسة إدارة الحكم يجب أن تأخذ باعتبارها أن هناك هيجان في الشارع المصري وتتعامل معه على هذا الأساس وتعالجه ولا تعالجه بأنها تبعث من يضربه لا أنها تشوف أسبابها إيه؟ يعني موضوع إلغاء الإعلان الدستوري ما هو ألغي في النهاية صحيح ألغي بشكل معين لكن ألغي، الأيام اللي مرت ما بين صدور الإعلان والثورة الكبيرة اللي قامت عليه ويوم إلغائه دي تكاليف لم يكن لها لازمة بعدين أنا لا أرى أن التراجع في قرار ما هو هزيمة لهذا الطرف بالعكس لما رئيس دولة يقف ويقول أنا عرض علي كذا والهدف كان كذا إنما أنا آخذ في اعتباري أن المعارضة وسمعت على هذه الأصوات ولذلك أنا قررت أن أؤجل تنفيذ هذا الموضوع إلى أن نتفهم سويا فيها حاجة هذه.

عبد الفتاح فايد: ضمن أيضا ما يقال وانأ اسمح لي أن اطرح عليك هذه التساؤلات المثارة لنعرف الإجابة مباشرة أن مادة محددة في الدستور وهي في مشروع الدستور هي عزل رموز النظام السابق ومادة أخرى لم توضع هي أن تعاد انتخابات الرئاسة كانت وراء هذه الانسحابات وهذه الموجة الكبيرة، ما مدى صحة ذلك وأنتم كنتم طرفاً أصيلا في التأسيسية حتى اللحظات الأخيرة، المادة التي وضعت عزل والمادة التي حذفت.

عمرو موسى: المادة وضعت بعدما انسحبنا إذن لم ننسحب بسببها وانأ وربما غيري كثيرين لا اعتقد أن عزل أي مواطن دون حكم قانوني هذه مسألة ممكن تقبلها بسهولة  الوطن وطن الجميع إلا من كان متهم الحقيقة بس مش حتى لو كان متهم لازم مداناً هذا شيء ثاني والشعب هو بقى اللي يعزل من له شك فيهم في انتخابات ما ينتخبهم.

عبد الفتاح فايد: بالصندوق.

عمرو موسى: بالصندوق بالديمقراطية، إنما هناك مواد كثيرة في الدستور فيها الكثير من الغموض والريبة.

عبد الفتاح فايد: قبل هذه المواد هل بالفعل كان هناك طلب بأن توضع مادة تنص على إعادة انتخابات الرئاسة في 2013 وانسحب البعض بسبب هذا..

عمرو موسى: لا لم يطرح هذا وإحنا لم نطرحه أبدا لم نطرحه ورأيي مسجل وأقوله ليك ثاني وأقوله عاشر مرة إني أرى إن مصر في ظروفها هذه لا تتحمل انتخابات رئاسية ثانية تكاليفها السياسية والاضطرابات وإلى آخره الرئيس مرسي انتخب فليكمل مدته.

عبد الفتاح فايد: طيب.

عمرو موسى: لا مش طيب هذه مسألة في بعضهم مش عايز يسمعها لأنه عايز يبقى على هذا الاتهام وأنا بقولك للمرة العاشرة إنما هتسمع برضه أصوات هم خرجوا عشان كده هذا كلام فاضي من ضمن ماكينة الشائعات والتزويرات والأكاذيب  غير صحيح أن أحدا منا اقترح أبدا هذه المادة بالعكس.

التآمر على تفكيك مؤسسات الدولة

عبد الفتاح فايد: عظيم، ضمن الماكينة ولنفند هذه الاتهامات هل تتفق على أن هناك مخطط من قبل الجهات لتفكيك مؤسسات الدولة وبدأت بمجلس الشعب وكانت هناك التأسيسية ثم الشورى..

عمرو موسى: قصدك المحكمة الدستورية، هل معقول يعني المحكمة الدستورية العليا تعمل على تفكيك الدولة؟ هل في مكنتها في إمكانها أن تفكك؟ اللي يفكك صواميل مؤسسات الدولة سوء الإدارة سوء إدارة الحكم عايز أقولك النظام السابق سقط بسبب سوء إدارة الحكم في السنوات الأخيرة وأطالب الجميع وأناشدهم أن يتيقظوا لهذا سوء إدارة الحكم يؤدي إلى غضب المواطن أي مواطن يغضب لأنه أكله مش مضبوط لأنه مواصلاته مش مضبوطة لأن علاجه مش مضبوط لأن تعليم ابنه مش مضبوط، اسمع الكلام هذا إذا كنت بتعمل زي بلف مصر بتسمعه من كل حد من كل واحد فلاح وعامل وموظف وسيدة وأم كل هذا موجود، سوء إدارة الحكم وحسن إدارة الحكم هما الأساس.

عبد الفتاح فايد: ضمن الماكينة أيضا عمر بيه التي كما وصفتها أن أموالا هائلة تضخ ودولاً قريبة..

عمرو موسى: في حد قائل لي النهارده إن وصلني عشرة مليون دولار ولا حاجة أو إسترليني فقلت له لا اسمع إذا كان جت وراحت عنوان غلط قولوا لي ضروري تجي لي الفلوس هذه يعني شيء عجيب بشكل يقولك ماكينة من شائعات فين على أنت عارف المنطقة بتاعتنا فين على ما تثبت بتاعة زمان هذه فين على ما تثبت قال لك مثلا أنا رحت زرت إسرائيل ما حصلش كنت في نابلس وفي رام الله..

عبد الفتاح فايد: لم تلتق ليفني كما قالوا..

عمرو موسى: طبعاً إنما هم عايزين يثبتوا، أنا لو عايز أقابل ليفني سأقابلها أنا سأخاف من ده ولا من ده سأقابلها لو أردت، مش بس لو أردت لو وجدت في هذا فائدة فيما يتعلق بالفلسطينيين أنا رجل النهارده مش رسمي إنما ليّ دوري وليّ خبرتي ودوري في موضوع فلسطين وخبرتي في هذا الموضوع واستطيع أن أفيد كثيرا وفعلاً يتحدث معي الكثيرون سواء في القاهرة أو في الخارج أو تلفونيا الكل، إنما اللي حصل تأليف كامل يعني تزوير من الألف إلى الياء تقول لهم ويبقوا عارفين إن هذا كله كذب إنما مصرون عليه ليه لأنها ماكينة كذب.

عبد الفتاح فايد: نعم، هل تصف البعض يصف ما يجري الآن بأنه صراع على السلطة من جانب بعض الناس ربما في جبهة الإنقاذ وليس كلهم مع الرئيس.

 عمرو موسى: أبداً ليس كلهم مع الرئيس معناه صراع سلطة هو هذا الفرق أنهم معارضون لسياساته وليس له شخصياً ما أنا موجود وبقول أنا معارض لهذه السياسات إنما مؤيد لئن يستمر الرئيس في عمله في منصبه حتى نهاية مدته، وأن يكون صندوق أو الانتخابات أو الديمقراطية هي التي تحكم في ذلك إنما بتكلم معاك بكل صراحة وإحنا على التلفزيون بقولك أن هناك شرعية وهناك مصداقية وأن المصداقية تتآكل فتؤثر في الشرعية ليس لأنك أنت بتنادي بإسقاط الشرعية أو أنا أنادي بإسقاط الشرعية طريقة إدارة الأمور سوف تمس بالمصداقية ومعها بالشرعية.

جبهة الإنقاذ ورفضها للحوار مع الرئيس

عبد الفتاح فايد: عظيم فلماذا رفضتم عمرو بيه والجبهة جميعا الدعوى للحوار الوطني سواء مع الرئيس وأيضا تأخرتم كثيرا في تلبية دعوة وزير الدفاع ربما كان هذا احد أسباب إلغاء الدعوة.

عمرو موسى: لا يا سيدي الحوار كما طرح بواسطة الرئيس في مساء يوم الخميس قبل الماضي واللي هو الماضي، أن حواراً واسعا تعالوا نتكلم يعني مؤتمر للحديث وإحنا كنا بنتكلم عن حوار في الأمور الثلاثة المحددة اللي حكت لك عليها فإحنا مش رايحين لا نرى أن الحل يكون بقعدة وكلام وخطب وبيانات ووعود إحنا عايزين نقعد ونشوف هذا العشرين خمسه وعشرين نص في الدستور اللي عايزين تعديل وموضوع الاستفتاء هذا بدري جدا ليه بدري؟ لأن المسألة مش مسألة لا معارضة ولا إرادة في الإحراج أنت بتعمل دستور جديد للبلد هيقعد معاك عقود أربعين خمسين سنة ربما أكثر ربما اقل إنما إطار زمني كبير مش تدي للناس الفرصة أنهم يقرؤوه كويس أم ينتهي التصويت في ليله ليلاء ثم قبل 24 ساعة يسلم للرئيس ثم الرئيس يعلن في اقل من 15 يوم سيصير الاستفتاء في حين أن الكل يعلم أن الدستور يحتاج إلى مراجعة الكل يعلم أن.

عبد الفتاح فايد: ومسألة الوثيقة الملزمة عمرو بيه يعني النهاردة..

عمرو موسى: الوثيقة طيب لو سمحت الكل يعلم أن المواد المحددة هذه تحتاج إلى..

عبد الفتاح فايد: صياغة؟

عمرو موسى: إلى تفاهم فيها صياغة وفيها الكل يعلم أيضا أن الشعب ما عندوش وقت يقرأ الدستور في صيغته النهائية، مش نطلع لمسودة فيها عشرين مادة ومسودة فيها ثمانين مادة وكلها مواد غير نهائية لما تنتهي الجمعية التأسيسية رسميا من عملها وهذا كان هناك تفاهم واسع في هذا الأمر يجب أن يترك للناس، الناس يعني إيه يعني  الجامعات والاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب وربما المدارس وربما الفلاحين في الجمعيات ضروري يشوفها هذا ازاي يسقط مثل هذه الفرصة العظيمة انك أنت بتعرض الدستور على كل مصري وعندكم  شهر ابحثوه وابعثوا مقترحاتكم، تجتمع بعده الجمعية التأسيسية وتوضب هذا في حاجات بتبقى ما يمكنش قبولها في حاجات يمكن قبولها في تعليقات طيبة في تعديلات ممكن أنها تفيد وتضيف إلى الدستور ثم بعد ذلك كانت تقدم إلى الرئيس، الفرق كان هيكون إيه شهر أو شهرين إيه العجلة في اللي هي بتنتهي بأن الشعب لا رأي له إلا انه نعم أم لا..

عبد الفتاح فايد: طيب هل يعني هذا أن باب الحوار أصبح مغلقا الآن أم أن هناك استفتاء..

عمرو موسى: باب الحوار ليس مغلقاً على وجه الإطلاق أبدا.

عبد الفتاح فايد: يعني هناك مشاركة؟

عمرو موسى: الحوار الجاد اللي لا بد نأخذ المسائل المختلف عليها ونضعها على المائدة ونتكلم.

عبد الفتاح فايد: طيب الآن نحن متجهون إلى الاستفتاء إما بنعم أو إما بلا إذا جاءت لا فسنذهب لانتخاب جمعية تأسيسية انتخاباً مباشراً هل تقبلون بذلك؟

عمرو موسى: آه طبعا شيء طبيعي جدا أنا شايف أريد انتخابات برضه فيها رقابة دولية ويجب أن تكون نزيهة إنما هذه الخطة كان يجب أن تنعمل من الأول.

عبد الفتاح فايد: وماذا لو جاءت الأغلبية إسلامية أو غيره وخاصة إذا كان الانتخاب مباشرا.

عمرو موسى: الديمقراطية ديمقراطية لكن حصل تحرك قطعا، وبذلك نأمل أن مجلس النواب القادم هيكون مجلس فيه الآراء المختلفة بما فيه الرأي الإسلامي وقد يكون لهم أغلبية أو قد يكون لهم مجموعة كبيرة فإحنا هم مش هيخرجوا من المنبر السياسي العام إنما هيكون في محل لآخرين لان الحقيقة دفع الأمور باتجاه معين وبقوة عددية بتفكير نمطي معين ومعروف ليس من مصلحة مصر..

عبد الفتاح فريد: طب هل ترى أن الأحزاب المصرية قصرت في بناء قواعد شعبية لها وأن هذا ربما ما يخيف الأحزاب من صندوق الاقتراع ورفض الاحتكام للإرادة الشعبية كما يقول المؤيدون للسلطة أم أن هناك أسباب أخرى وراء ذلك؟

عمرو موسى: هذا سبب من أسباب الخلاف مع سياسة الحكم في العهد الماضي خصوصا في السنوات الخمس الأخيرة أو العشر الأخيرة إنما ذاك النمط من 60 سنة أن الأحزاب الأخرى تصفى تضعف تتحط في الركن لا تمكن من أنها تتواصل مع الـ..

عبد الفتاح فايد: هذا يحصل الآن؟

عمرو موسى: لا من الأول اللي وصلنا إلى هنا، لأن الأحزاب الشرعية الموجودة المفروض أنها تشتغل علني، في نفس هذا الوقت وطوال هذه المدة كان جمعية جماعة زي جماعة الإخوان المسلمين عندهم شغل سري الذي لم يتوقف أبدا وبذلك كان لهم سيطرة بلاش سيطرة لهم وجود ومناصرين كثر في ربوع مصر في حين كانت الأحزاب كلها مقيدة لم تستطع أن تتواصل وتمشي في نفس السرعة والمسافة والجهد عشان يبقى لهم وجود في ارض مصر، بعد الثورة الإخوان المسلمين دخلوا على الثورة وأصبحوا هم القوى الأكبر في المظاهرات وفي المسيرات وبالاعتصامات وبغيره لسه الأحزاب الأخرى بتحاول أنها تبني قواعدها وتواصلها مع المواطنين يمكن دي الوقتِ أسهل شوية بدأت الأحزاب تسرع في خطوها ولكن مش كفاية قوي لم يتغير الوضع كثيرا إلا أن الرأي العام عنده انطباع أن إدارة الأمور إدارة سيئة والكل غاضب.

الاستفتاء على الدستور وآلية الخروج من الأزمة

عبد الفتاح فايد: طرحت بعض النخب السياسية والفكرية فكرة استبعاد الأميين من التصويت وتعلم أن أغلبية كبيرة من الشعب المصري هم من العمال والفلاحين وكان هناك إصرار على أن يوضع 50% من أعضاء البرلمان من العمال والفلاحين إلا ترى تناقضا بين أن يصر على 50% عمال وفلاحين في البرلمان ثم لا يوثق برأيهم في الاستفتاء أو التصويت؟

عمرو موسى: هو 50% عمال وفلاحين لفترة زمنية محددة، دورة واحدة مش على إطلاق الأمر، إما هذه حكاية المتعلمين وغير المتعلمين أنا مش موافق على هذا ليه؟ الشعب المصري شعب قديم قوي ومصالحه معروفة والفلاح اللي حتى ما يعرفش يقرأ ولا يكتب إلا انه فاهم كويس قوي الزراعة يعني إيه الطرق يعني إيه مصالح أولاده في المدارس يعني إيه التأمينات الاجتماعية؟ إيه علاقته مع بنك التنمية إيه؟ هو غير متعلم إنما ليس جاهلا فلا يجب أبدا يعامل معاملة وكأنه شخص من الدرجة الثانية..

عبد الفتاح فايد: كيف ترى المخرج من هذه الأزمة ؟

عمرو موسى: ارجع ثاني أقول لك؟

عبد الفتاح فايد: بعد الاستفتاء.

عمرو موسى: أنه بعد الاستفتاء..

عبد الفتاح فايد: هل ستهدأ الأمور نبدأ ببناء مؤسسات الدولة؟

عمرو موسى: بشرط مش بشرط  أنه من الضروري أن يكون هذا الاستفتاء وإدارة الاستفتاء وطريقة النزاهة حول الاستفتاء وتمكين الناس بكل آمان أن يدلوا بأصواتهم شيء يطمئن المصريين بتعرف إذا اطمأن المصريون إلى هذا الاستفتاء ونتائجه نعم أو لا من هنا نبدأ، إما إذا كان الاستفتاء سيضيف إلى الاضطراب فأنا بعتقد انه سيكون هناك استمرار لحالة الضيق الكبيرة في البلد والغضب الكبير وأنت ما تقدرش تدفع الناس إلى الغضب ثم تشتكي من رد فعلهم.

عبد الفتاح فايد: تتوقع أن يجري الاستئناف دون عنف وأن يتم بسلام؟

عمرو موسى: نرجو هذا وأنا لما قرأت في الجرائد أنه في  120 ألف جندي من الجيش والقوات المسلحة تحركت لتضبط الأمن وتأمين المقرات الانتخابية الحقيقة شعرت بالاطمئنان..

عبد الفتاح فايد: تتوقع أن يسبق تصويت عالية مشاركة كبيرة؟

عمرو موسى: أرجو هذا وبالمناسبة الدستور لا يصح أن يعتبر أنه اعتمد بأغلبية بسيطة، في البرلمانات وفي المؤتمرات وفي كل المنظمات الدولية هناك الأغلبيتان أغلبية تتعلق بالأمور ذات الأهمية الخاصة وأغلبية بسيطة تتعلق بالأمور العادية الثلثين هي الأغلبية الموصوفة لكل الأمور الهامة في كل برلمانات العالم بما فيها مصر..

عبد الفتاح فايد: تتوقع أن يحوز.

عمرو موسى: إذا لم يحز على ثلثين مش لأي قرار هام في أي غرفة قاعدة بتعمل تصويت يبقى اقل من الأغلبية المطلوبة، أنا أرجو أن يكون على الأقل نص+ واحد من عدد لهم حق التصويت يكون صوت وأن يجي الثلثين من هذا العدد الذي صوت يصوت لصالح الدستور هنا نستطيع انك تقول اضرب سلام خلاص هو هذا، بشرط إننا كلنا نتفق أن كل هذه العملية كانت عملية نزيهة وعملية شفافة وأن كل المراقبين وان كل المواطنين شايفين هذا الكلام، المراقب الأهم في الاستفتاء القادم هو المواطن المصري ضروري يراقب ويتابع ويرفع صوته ويقول والله الأمور ماشية كويس أو الحقوا دا في مخالفات هنا.

عبد الفتاح فايد: شكرا جزيلا لك سيد عمرو موسى زعيم حزب المؤتمر المصري واحد الأبرز قيادات جبهة الإنقاذ الوطني في مصر، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.