حاتم غندير
عبد الله بن حمد العطية

حاتم غندير: مشاهدينا في كل مكان السلام عليكم وأهلا وسهلا بكم في هذا العدد الجديد من لقاء اليوم، الأرض هي الكوكب الوحيد الذي احتضنت الإنسان على سطحه، وذلك بفضل التوازن الدقيق والمحكم في بنيته ونظامه ومكوناته من ذرات وجزيئات، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن خللا ما بدأ يصيب هذا النظام، وهو ما يترجم الآن في الأعاصير والفيضانات والجفاف، المجموعة الدولية تحركت منذ سنوات، اجتمعت كثيرا واختلفت كثيرا أيضا بشأن المناخ آخر هذه الاجتماعات هو مؤتمر الدوحة ومؤتمر المناخ الذي يعقد في الدوحة في الدورة 18 وهو ما ينتظر منه أن يشكّل مسارا جديدا في تاريخ المفاوضات بشأن المناخ على الأقل لفترة مرحلية، للوقوف على هذا المؤتمر وما يمكن أن يحمله من نتائج وما يمكن أن يثار فيه من إشكالات ومفاوضات يسعدنا أن نستضيف في هذا العدد سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ورئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الثامنة عشر (COP18) أهلا وسهلا بك سعادة السيد العطية، في البداية نود منكم أن تعرّفوا المشاهد عما يحمله هذا المؤتمر الذي يعقد في الدوحة للمناخ وقد سبقته مؤتمرات كثيرة، ماذا يمكن أن يميّز مؤتمر المناخ للأمم المتحدة الذي يعقد في الدوحة؟

مدى أهمية لقاء الدوحة بشأن التغير المناخي

عبد الله بن حمد العطية: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا حقيقة هذا المؤتمر هو الثامن عشر وكما ذكرت بمعناها اللفظي أن هناك 17 سنة اجتمع الكون كله سنويا لمناقشة أوضاع التغير المناخي ولاتخاذ القرارات المناسبة لإعادة التوازن البيئي في هذا العالم، طبعا حقيقة الأمر أنه ليس بسهولة بمكان أن نصل إلى اتفاق سريع ويلزم حوالي 192 دولة وهذه الدول متعددة المصالح متعددة الأغراض مصالحها مختلفة ولكل دولة أهداف وإستراتيجية قد تكون مختلفة اختلافا شديدا عن الأخرى، ولكن العالم يسعى والكل يجب أن يسعى لئن نصل إلى اتفاق، توقعاتي في مؤتمر الدوحة الثامن عشر أن نصل إلى اتفاق خاصة كتمديد اتفاقية كيوتو التي انتهت أيضا الاتفاقية على الالتزامات وتسمى بـ second commitment أو الالتزامات الثانية وكذلك أيضا وضع خطة لتطبيق هذه الاتفاقية وتطبيقها الزمني، ومن المهم عندما يكون هناك اتفاقيات يجب أن يكون هناك أيضا خطة أو لنقول خريطة عمل لتطبيق هذه الاتفاقيات، وإلا لن تكون هذه الاتفاقيات لها معاني شديدة الوضوح أو أن تكون ترحّل إلى اجتماعات أخرى، هدفنا في هذا الاجتماع أن نضع خطة عمل، أن نرسم خريطة الطريق أن يكون هناك خطة واضحة للتطبيق الفعلي.

التغير المناخي وتداعياته على البيئة والإنسان

حاتم غندير: نعم، هذا طبعا آمال معقودة ليس فقط في دولة قطر وإنما بشكل عام لدى البشرية بسبب التغير المناحي السريع وانعكاساته على البيئة وعلى الإنسان، لكن واقعيا نتكلم أن مؤتمرات سابقة فشلت في التوصل إلى اتفاق بما فيها اتفاقية كيوتو لم يتم الالتزام بها بالكامل.    

عبد الله بن حمد العطية: هو أنا أقول أن العالم حاول أن يتجنب الفشل وحاول أن يكون الفشل هو عنوان المؤتمرات السابقة لذلك حاول خلال السبعة عشرة سنة الماضية أو منذ اتفاقية كيوتو أن يتفقوا على خطة قد تكون بطيئة ولكنها ممكنة ومن الممكن تطبيقها الجزئي، في خلال السنوات الماضية طبعا حاولوا، مثلما قلنا هناك مصالح مختلفة في رؤى مختلفة شديدة الاختلاف، هناك متغيرات طبيعية هناك دول صناعية هناك من هي دول زراعية، هناك من هي دول خدمات، يعني العالم ليس على ارتكاز واحد.

حاتم غندير: وليس هنالك اتفاق بسبب اختلاف المصالح طبعا.

عبد الله بن حمد العطية: اختلاف المصالح هو أهم ما يحدد كيفية الوصول ولكن العالم اتفق أن يتجاوزوا هذه الخلافات الشديدة وأن يحاولوا الوصول إلى اتفاق قد يكون مقبول للجميع ويكون اتفاق مثلما تقول عقلاني وقابل للتطبيق.

حاتم غندير: ما هو منتظر في مؤتمر الدوحة هو على الأقل للوصول إلى اتفاق لمدة 3 سنوات لغاية 2015.

عبد الله بن حمد العطية: هو المتفق طبعا على أساس اتفاق 2015 والأغلبية تريد التطبيق في 2020، هذه هي سمات المؤتمر القادم في قطر، هذا هو الهدف الذي نحاول أن نصل إليه هو الاتفاق إلى 2015 أن يكون الاتفاق للثلاث سنوات القادمة ثم بداية عملية التطبيق من بداية 2020 وطبعا تعرف أيضا أن هذا ليس بسهولة، هناك قد تكون كثير من الدول مع هذا الاتفاق ولكن أيضا هناك دول أخرى ترى أن الاتفاق يجب أن لا يكون ملزما أن يكون ما يسمى بالـ Voluntary  ما يسمى بالاختياري، أو ما يسمى بالمؤشر.

حاتم غندير: نعم.

عبد الله بن حمد العطية: وهناك معظم أو كل الدول تقول نحن نتفق لدعم هذا القرار، نتفق للوصول إلى هذه الاتفاقية.

الدول المتقدمة وعدم الوفاء بتعهداتها

حاتم غندير: هناك دول تعرقل إن صح التعبير أي اتفاقية رغم المخاطر التي تهدد الكرة الأرضية، هل يمكن أن نعرف من يقف ضد التوصل إلى اتفاق؟

عبد الله بن حمد العطية: هو ليس هناك حقيقة الأمر يعني لا أستطيع أن أقول أن هناك من هو مع ومن هو ضد، هناك مثلما قلنا كلها رؤى والرؤى أيضا تختلف حتى بين علماء هذه الدول تختلف، حتى حول عملية الدرجتين هناك دراسات تؤيد كذا وهناك دراسات أخرى تعطي آراء أخرى، هي القضية ليست من مع أو من ضد، القضية هي مثلما قلنا قضية الاتفاق الذي تستطيع كل الدول تطبيقه على شرط أن لا يضر اقتصادهم، لأنك الآن حتى في الدول النامية أو الدول ذات النمو مثل الهند والصين ومثل دول كثيرة أيضا التي هي في مرحلة النمو المضطرد وهم شعوب ذات كثافة سكانية قد تكون بعض القرارات هم يريدونها أن تكون تتوازن وأن لا تضر نموهم الاقتصادي ليس هناك من ضد الاتفاقية على أساس جسم الاتفاقية، لكن هناك التحرك حول الاتفاقية لا تضر بمصالح الدول خاصة المصالح الاقتصادية لأن ضرر المصالح الاقتصادية قد يكون ضرر كبير جدا على هذه الدول، ولكن الكل متفق أنه يجب الوصول إلى اتفاقية قابلة للتطبيق وهذا ما نسعى إليه.

حاتم غندير: مثلما تفضلتم المصالح هي التي تحد من بعض الدول، خصوصا المصالح الاقتصادية الآن نحن نلاحظ موجة من الأعاصير وموجة من الجفاف أيضا التي تجتاح العالم والتي ترجحها كثير من الدراسات إلى تغير مناخي، الولايات المتحدة الأميركية ضربت أو اجتاحها إعصار ساندي وقبلها كاترينا فتضررت اقتصاديا أيضا، هل الآن هذه الموجة من التغيرات والتي أصبحت تربك الإنسان يمكن أن تجبر هذه الدول التي تتردد في التوقيع على أن تلتزم؟

عبد الله بن حمد العطية: هو شوف المشكلة الأساسية في العالم اليوم نحن نواجه عالم معقد له مصالح معقدة له اتجاهات مختلفة، أنت اليوم مثلا على سبيل المثال أيضا في أحد الأسباب التي ذكرها العلماء بأن أحد أسباب تغير المناخ هو قطع أشجار الغابات وتحويلها إلى أراضٍ زراعية، وهذا أحد المسببات الكثيرة، أيضا علماء اتفقوا وكثير منهم أنه حتى تربية الحيوانات وخاصة الأبقار بشكل كثير جدا هي من أكبر إنتاجا لغاز الميثان أيضا هناك مشاكل ليس لها علاقة، من هو الذي ينتج الانبعاثات؟ تقريبا معظم العالم، كان العالم مجتمع زراعي أو مجتمع صناعي أو تربية الحيوانات أو غيرها أو مثلا الآن تلوث الأنهار، هناك أنهار كثيرة في العالم تلوثت ليست بسبب التغيير المناخي إنما أيضا بسبب الإنسان، وإذا لم يكن هذا العالم متوازن هناك أيضا حوالي ثلث سكان العالم ليس لديهم أي نوع من أنواع الطاقة، وما زالوا يستعملون الخشب ويستعملون قطع الأشجار للتدفئة وللتغذية، هذه أيضا أحد أكبر المؤثرات في العالم أن نرى ثلث سكان العالم ليس لديهم مجال لاستهلاك الطاقة الحديثة لذلك نرى أن هناك مشاكل كثيرة ولكن على العالم أن لا ييأس، نحن لن نيأس نحن سوف نواصل هذه المفاوضات، سوف نحاول أن يكون هناك اتفاق متوازن، سوف نحاول أن تكون هناك خطة طريق قابلة للتطبيق وملزمة للجميع.        

حاتم غندير: في ظل هذه المحاولات، ما هو دوركم بالضبط؟ ما هو دور قطر المضيفة لمؤتمر المناخ ودوركم أنتم كرئيس لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ؟

عبد الله بن حمد العطية: الحقيقة هو يجب الفصل كدولة قطر وكرئاسة، الرئاسة يجب أن تلعب دور محايد يجب أن تلعب دورا ليس مع طرف ضد أي طرف آخر، الرئاسة يجب أن تكون هي المحور وأيضا الذي يسعى أن يقرب الخلافات والأطراف وأن يقود المفاوضات بين جميع الأطراف للوصول إلى اتفاقية متوازنة، الرئاسة سوف تلعب وهذا أحد الأسس الرئيسية للرئاسة أن تلعب الدور الرئيسي كرئيس للمؤتمر وليس كرئيس وفد، أنا لست رئيس وفد قطر، هناك وفد قطر آخر ووفد يمثل دولة قطر وهو الذي سوف يكون له دور. 

حاتم غندير: سوف يتكلم باسم دولة قطر.

عبد الله بن حمد العطية: سوف يتكلم باسم دولة قطر وسوف يفاوض باسم دولة قطر، بينما الرئاسة لا تتفاوض باسم دولة قطر ولن تتفاوض باسم دولة قطر، الرئاسة سوف تقوم بدور إيجابي ودور متوازن مع الجميع.

حاتم غندير: شكرا لكم سيدي وسنعود إليكم مشاهدينا في الجزء الثاني من هذا اللقاء بعد فاصل لنتحدث عما يوجّه إلى الدول الخليجية في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بعد قليل.

[فاصل إعلاني] 

الخيارات المتاحة لتخفيض انبعاث الكربون في دول الخليج

حاتم غندير: مشاهدينا الأفاضل أهلا بكم ثانية لنواصل الحديث حول التغيرات المناخية مع سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في الدوحة، الدول الخليجية وقطر منها دول منتجة للنفط  وهي متهمة بأنها من أكثر الدول في إنتاج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والاتهامات طبعا تأتي من الدول الصناعية الكبرى التي هي أكثر استهلاكا للوقود.

عبد الله بن حمد العطية: طبعا هنا هذه التهم، دول الخليج في الماضي ردت بدراسة علمية حول إنتاجها من الغازات الدفيئة، دول الخليج هي المنتج الرئيسي للنفط والغاز يعني تقريبا حوالي أكبر احتياطات النفط والغاز وأكبر مصدرين ومنتجين للنفط والغاز هم دول الخليج العالم يعني اليوم فوق 70% هو يعتمد على النفط والغاز كأساس أساسي في الطاقة وفي الاقتصاد وفي تحريك العجلة الاقتصادية، دول الخليج هي التي تحرك اقتصاديات الدول الأخرى وإن كان هناك بعض إنتاج الغازات الدفيئة لكن لاستهلاك وهو لمصالح الدول الأخرى، نأخذ الغاز اليوم، الغاز هو يعتبر أنظف وأفضل طاقة بيئية لإنتاج الكهرباء.

حاتم غندير: وبالتالي أنت سيد العطية ترى أن من يتسبب في الانبعاثات هو من يستهلك أكثر وليس من ينتج.

عبد الله بن حمد العطية: أنا لا أرى أن هنا الوقت للاتهامات يعني من السهولة بمكان أن الكل يتهم الآخر، من السهولة بمكان أن الكل يأتي بدراسات توثيقية ودراسات يعني علمية وإلى آخره.

حاتم غندير: لكن هناك أيضا دراسات سيد العطية آخر تقارير البنك الدولي تشير إلى أن قطر مثلا هي أعلى دولة في نسب إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون بحساب نسبة أو حجم هذا الإنتاج على عدد السكان.

عبد الله بن حمد العطية: أنا أعلم بهذا التقرير وأنا أيضا أرى أن هذا التقرير غير موفق وأنا أتفق بأن هناك هذا التقرير وضع بشكل غير متوازن، كيف تقسم الانبعاثات على عدد السكان أو ما يسمى بالبيركابيت، هذا ليس أسلوب صحيح وليس من أنواع الرياضيات mathematics الحقيقي لأن  اليوم العالم يتكلم عن كمية الإنتاج وليس المنتج في حد ذاته، يعني في دول لما تنتج مليون طن وتوزعها على عدد سكانها وخاصة الدول الصغيرة أكيد هتطلع من الدول، ودول هي سبب وهي أحد الأسباب الكبرى وهي من أكبر المنتجين لهذا التلوث أو لإنتاج هذه الغازات الدفيئة وهي ذات كثافة سكانية كبيرة وعندما تقسم على عدد سكانها تبدو كأنها ليست هي المعنية، أنا في نظري وأنا تكلمت مع الكثير من العلماء والمختصين الذين استاءوا من هذه الحسابات وقالوا نحن نبحث عن الكميات المنتجة عندما تهب إلى الفضاء ستذهب ككميات وليس كم وليس عدد السكان، أو تقسيمنا لعدد السكان، لأن هذه ليست هي التوازن الحقيقي، نحن نرى إذا أنت تنتج 100 مليون طن وأنا كدولة صغيرة أنتج مليون طن فأنت المنتج الأساسي، ولكن عندما تقسم على عدد السكان، هذه باعتقادي طريقة حتى تعطي بعض التبريرات للدول المنتجة ذات الكثافة السكانية وحتى يقع اللوم في الأخير على الدول الصغيرة.

حاتم غندير: هل قمتم سيد العطية في قطر كدولة منتجة للنفط والغاز تحديدا بإعادة استرجاع هذا الغاز الذي يحرق الغار المصاحب عند إنتاج النفط، هل تم استرجاعه؟

عبد الله بن حمد العطية: نعم، قطر لها ولله الحمد اهتمام كبير جدا، بدأنا منذ 15سنة الماضية في عمل دراسات علمية وفنية لإعادة تدوير هذا الغاز أو هذه الغازات أو لإعادة حقن غاز ثاني أكسيد الكربون بالأخص في بعض المكامن أو إعادة استغلاله وهناك دراسة تقوم بها الآن قطر للبترول بالاتفاق مع شركة شيل وكلية (imperial College) البريطانية وهذه دراسة وقّعتها أنا شخصيا في 2008 عندما كنت وزيرا للطاقة وهي تتعلق بوضع دراسة علمية لإعادة حقن غاز ثاني أكسيد الكربون أو استغلاله في المكامن أو حتى استغلاله في آبار البترول القديمة بدل من الحقن بالغاز وكل هذه الدراسات موجودة وقطر أيضا تلعب دور كبير جدا في عمل دراسات وأيضا تطبيقات فنية للتحكم في إنتاج هذه الغازات.    

حاتم غندير: بالعودة إلى مؤتمر الدوحة وما به من مفاوضات، هنالك من يقول ويرى بأن الدول العربية لا تشارك، هي الأكثر غيابا في موضوع مؤتمرات المناخ ومفاوضات المناخ وهي لا تتفاوض كمجموعة واحدة وكتلة واحدة دفاعا عن مصالحها.

عبد الله بن حمد العطية: والله أنا التقيت ودعوني في الجامعة العربية في القاهرة للالتقاء بوزراء البيئة العرب، طبعا أنا دعيتهم وحثيتهم على أن يتعاملوا كمجموعة واحدة، اليوم أن تكون انفرادي ليس لك قيمة هذه المؤتمرات وهذه المفاوضات تأتي دائما ضمن مجموعات قوية ومجموعات مسنودة، لا تأتي دولة واحدة تفاوض لأنها تعلم إذا لم تكن تحت مظلة قوية ومن خلال مجموعة قوية سوف تكون في موقف ضعيف جدا، أنا أتفق، وأنا أيضا هذا إحساسي إنه شوف يعني أنا عندما عيّنت رئيسا للمؤتمر اتصلوا بي كل المجموعات الأوروبية أتت لمقابلتي عدة مرات، وحتى الأوروبيين أتوا من خلال المجموعة الأوروبية أو بشكل فردي كذلك حتى مجموعات أميركا اللاتينية حتى الولايات المتحدة الأميركية اليابان كوريا آسيا كلها إلا الدول العربية لم ألتقِ بأي مبعوث منهم أو لم يأتوا للسؤال ماذا يحصل.

حاتم غندير: بالضبط هو هذا السؤال الذي يطرح، لماذا الدول العربية لا تهتم بهذا الأمر بالرغم من أنها أكثر أيضا الدول تضررا هنالك أجزاء من الدول العربية مهددة بالغرق بسبب ارتفاع منسوب المياه.

عبد الله بن حمد العطية: والله أنا مستغرب حقيقة كل الدول الآسيوية وحتى الدول الإفريقية والدول الصغيرة والمجموعات الأوروبية والمجموعات اللاتينية كلها استعدت للمؤتمر ولديها فرق للمفاوضات ورؤساء الفرق من هذه الدول أتوا من أقصى وأبعد الدول لمقابلتي ولحثي على تبني قضايا معينة وأيضا طلبوا مني أن أتبنى بعض قضاياهم وأن أدفع لهذا الطريق أو محاولة إقناعي بمواقفهم ما عدا الدول العربية.

حاتم غندير: ما عدا الدول العربية.

عبد الله بن حمد العطية: الدول الخليجية فعلا أتت ولديها فريق متكامل ولديها  فريق وتنسيق تام واجتمعوا عدة مرات وأيضا دعوني إلى اجتماعات على مستوى وزاري، ما عدا الدول العربية هناك غياب كبير جدا وعدم تنسيق بين هذه الدول مع الأسف الشديد ولم أرَ أن أي دولة من هذه الدول حاولت أن تطلب موعد معي أو مع فريق التفاوضي الذي يعمل معي، المشكلة أننا نحن نرى أن الدول الأوروبية والمجموعات الأخرى والولايات المتحدة الأميركية واليابان وكل هذه الدول، والدول النامية، الهند والصين، لهم دور كبير جدا في هذا التفاوض وفرقهم.

حاتم غندير: هذا سيحدد أعباء وتكاليف تقع على بعض الدول ومصالح لحساب دول أخرى لكن دعني أسألك في نهاية هذه المقابلة وربما يكون السؤال الأخير، هل أنتم متفائلون بنجاح مؤتمر الدوحة والتوصل إلى اتفاق ما مرحلي أم أنه سيكون مؤتمر ورقم في سلسلة المؤتمرات.

عبد الله بن حمد العطية: أنا متفائل أننا سوف نصل إلى اتفاق مرحلي، وإلى وضع خريطة على الأقل في كيفية التعامل مع الثلاث سنوات والتطبيق في 2020 أنا عندي إحساس بأننا سوف نصل إلى اتفاق وحتى الدول التي تتحفظ أو الدول الكبرى أو بعض اللاعبين الرئيسيين الذين سوف يكون لهم دور معين وكيفية التعامل مع تحفظهم حتى يكون هناك عامل إيجابي في هذه التطبيقات وعدم معارضة ما سوف نصل إليه.          

حاتم غندير: السيد عبد الله بن حمد العطية رئيس مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الثامنة عشر شكرا جزيلا لك وشكرا لكم أنتم مشاهديَ على متابعة هذا الحوار، إلى أن نلقاكم في حوارات لاحقة، إلى اللقاء.