- وقف النار ورزمة المطالب
- إيران والموقف منها

- الجماعات المسلحة في سيناء

- بدايات كسر الحصار

- حديث حول مكاتب لحماس والجهاد في القاهرة


عبد الفتاح فايد
رمضان عبد الله شلح

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة أحد قيادات العمل الفلسطيني الوطني هو الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مرحبا بكم دكتور.

رمضان عبد الله شلح: مرحبا.

عبد الفتاح فايد: لنبدأ الآن دكتور رمضان بآخر التطورات في هذا التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة وهو الخوض بمحاولات التهدئة باتصالات غربية واتصالات ربما من دول عديدة في العالم تسعي لإيقاف نزيف الدم في فلسطين وأنتم شاركتم وفقا لمعلوماتنا مع القيادات السياسية والأمنية المصرية في جولات ماراثونية في هذا الصدد، إلى أي مدى تعولون على هذه المحاولات وهل تتوقعون تهدئة قريبة؟

رمضان عبد الله شلح: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أنا يعني أود أن أضع المشاهد في صورة آخر التطورات في هذا الأمر أننا هنا فعلا بصدد وضع حد لهذا العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، كان لنا لقاءات عديدة مع القيادة المصرية بعضها ثنائي بيننا وبين الأخوة في مصر وبعضها كان لقاءا ثلاثيا ضم قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس برئاسة الأخ أبو وليد خالد مشعل مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي برئاسة الأمين العام ووجود رئيس المخابرات المصري اللواء رأفت شحادة والطاقم المساعد له، كان هناك عدة لقاءات مطولة كان آخرها اليوم وبحث أدق التفاصيل فيما يتعلق بالتهدئة، أيضا كان هناك اتصال مع عدد من الوفود التي قدمت إلى مصر لمتابعة هذا الأمر. كل هذه التطورات وضعنا فيها سيادة الرئيس محمد مرسي لنتلمس مزيدا من الدعم من القيادة المصرية بأكملها لما يجري، نحن برغم التعقيد وبرغم صعوبة الموقف وصلابة وصلافة الموقف الإسرائيلي المتعجرف نحن متفائلون بأن يكون هناك تعاط ٍ إيجابي ونصل إلى نتائج إيجابية إن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: علمنا أن المقاومة الفلسطينية وضعت شروطا وسلمتها للجانب المصري للمخابرات العامة المصرية وأن الجانب المصري سلمها بدورة لمبعوث خاص لنتنياهو وصل القاهرة وتسلمها، ما هي أهم هذه الشروط؟

رمضان عبد الله شلح: أولا نحن على مدار يعني سنوات عديدة تعودنا على نوع واحد من التهدئة وهو مجرد وقف لإطلاق النار من الجانبين، لكن للأسف هذه التهدئة لم تصمد والعدو عودنا دائما على خرقها، اليوم نحن أمام ظرف جديد يستدعي أن نقف عند الأسباب التي تؤدي إلى الخروقات، لذا نحن طرحنا أن مجرد وقف الاعتداءات أو الخروقات الصهيونية واستهداف شعبنا بعنوان وقف النار هذا لا يكفي، هناك قضايا يوسع فيها العدوان الإسرائيلي استهداف شعبنا بإجراءات عديدة، لدينا المنطقة العازلة التي يحرم فيها المواطنين والمزارعين من الاقتراب من الحدود لدواعي وأسباب أمنية مدعاة، لدينا تقييد الحركة في البحر واستهداف الصيادين، لدينا المعابر والحصار المستمر على شعبنا في قطاع غزة، كل هذه الأمور أردنا أن نطرقها وأن نضعها على مائدة الحوار فيما يتعلق بالتهدئة كرزمة واحدة حتى نضع النقاط على الحروف وتصمد هذه التهدئة بما فيه الاستقرار والهدوء حقا.

عبد الفتاح فايد: هل وصلت أي ردود أفعال حتى الآن، هل جاءت ردود أفعال من الجانب الإسرائيلي؟

رمضان عبد الله شلح: طبعا الإخوة في مصر يقومون بجهد كبير في هذا الأمر، نحن قدمنا رؤيتنا ومقترحاتنا بالأمس، اليوم جاء ردهم كان لنا ملاحظات في انتظار أن يأتي رد آخر والعملية ما زالت مستمرة حتى الآن.

وقف النار ورزمة المطالب

عبد الفتاح فايد: وماذا كان الرد الذي وصل اليوم؟

رمضان عبد الله شلح: هم يحاولون الفصل ما بين وقف إطلاق النار وما بين رزمة المطالب التي تقدمها المقاومة كمكاسب لتأمين مستقبل وحياة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، يحاولون أن يُرحلوا هذه المسألة بفتح باب النقاش حولها بغير سقف زمني وبعدها ندخل نحن في كما يقولون في سورة البقرة مع هؤلاء القوم.

عبد الفتاح فايد: يعني هم على استعداد في ردهم اليوم لوقف الاعتداءات، وقف إطلاق النار لكن دون الاستجابة للمطالب الأخرى؟

رمضان عبد الله شلح: نعم هو أبدوا استعداد لوقف متبادل دون التطرق ﺇلى بقية القضايا التي نحن نعتبر أي ممارسة إسرائيلية فيها هو مساس بأمن شعبنا واستقراره وحدود حركته على المعابر وفي كل آماكن تواجده  في قطاع غزة.

عبد الفتاح فايد: نعم هذا  يجرنا إلى الأهداف الإسرائيلية دكتور رمضان من وجهة نظركم لهذه الحرب المباغتة والحملة الكبيرة لاغتيال قيادات، اليوم كان هناك محاولة لاغتيال أحد قيادات سرايا القدس أيضا التابعة لحركة الجهاد الإسلامي؟

رمضان عبد الله شلح: أولا الحرب بدأت كما هو معلوم هذه المرة باغتيال القائد الشهيد أبو محمد أحمد الجعبري رحمه الله، دوافع إسرائيل عديدة جدا ولكن بإيجاز نقول أولا هناك دافع الثأر من أحمد الجعبري شخصيا على خلفية قضية شاليط كما نعلم، ثانيا.

عبد الفتاح فايد: باعتباره هو الذي أسر شاليط؟

رمضان عبد الله شلح: هو كان مشارك وأمن شاليط سنوات، وهذه نقطة ضعف تطعن في مصداقية هذا العدو المجرم وأنه قبل أن يغتال أحمد الجعبري على خلفية شاليط كان يفاوض الجعبري قبل شهور ووقع معه صفقة تبادل الأسرى المعروفة، هناك دافع الانتقام يريد أن يشفي غليله من هذا الشعب الصامد المقاوم الذي ينجب أمثال أحمد الجعبري وغيره من قادة المقاومة، ثم هناك الإدعاء المعروف والمزعوم أنه يريد أن يستعيد قوة الردع والهيبة المفقودة لجيشه، يريد أن يدمر وأن يحطم قوة المقاومة والبنية التحتية التي راكمتها ويشعر أنها تهدد أمنه وعمقه واستقراره، ولكن هناك السبب السياسي والأهم أو قائمة من الأسباب السياسية أهمها أنه أراد أن يوظف كل هذه العناوين توظيفا سياسيا بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، لكن انقلب السحر على الساحر، أراد أن يذهب إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية المتقدمة وهو يحمل للجمهور الإسرائيلي رأس القائد البطل أحمد الجعبري، لكن سيذهب الآن إلى صناديق الاقتراع وهو يحمل عار جلب صواريخ المقاومة إلى عمق هذا الكيان فيما يسمى عاصمته تل أبيب.

عبد الفتاح فايد: نعم، سنأتي لمسألة الصواريخ، ولكن قبل ذلك دكتور رمضان أليس من بين الأهداف السياسية للإسرائيليين إحراج قادة الربيع العربي القادة الجدد في المنطقة وإرسال رسالة إليهم وإلى شعوبهم التي أتت بهم أنه تغيرتم أو لم تتغيروا الأوضاع ستظل كما هي، ستظل ﺇرادتنا هي الأعلى وقوتنا هي الأهم في المنطقة؟

رمضان عبد الله شلح: فيما يتعلق بدول الربيع العربي وعلى وجه الخصوص مصر نعم هناك محاولة اختبار لمصر الجديدة هل فعلا مصر تغيرت كيف ستتعامل مصر الحالية مع عدوان بهذا الحجم مع قطاع غزة على قطاع غزة هذا الاختبار موجود فعلا ولكن..

عبد الفتاح فايد: طيب سنأتي أيضا دكتور رمضان لمصر، نعم.

رمضان عبد الله شلح: هنا أضيف كلمة واحدة أنا أقول إذا فعلا أراد أن يختبر مصر والشعوب التي نهضت وبإرادتها استعادت قرارها وحريتها وتريد بناء نفسها نحن نقول أننا نمثل إرادة هذه الشعوب، ونحن رأس حربة هذه الشعوب، الشعوب اليوم بنا كمقاومة في فلسطين تختبر هذا الكيان ماذا سيفعل إذا استطاعت أن تترجم هذه الشعوب حقيقة موقفها من هذا الكيان بأنه غريب ولا وجود له في هذه المنطقة.

إيران والموقف منها

عبد الفتاح فايد: طيب، اليوم السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال أن هناك خلافات مع إيران فيما يتعلق بالأزمة السورية، ما موقفكم أيضا من التطور ومن السياسة الإيرانية سواء فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية أو الآن من الاعتداءات الإسرائيلية؟

رمضان عبد الله شلح: يعني فيما يتعلق بالموقف الإيراني إذا كان هناك خلاف  مع إيران حول ما يجري في سوريا لا أعتقد أنه بيننا وبين إيران كمقاومة فلسطينية خلاف حول ما يجري في فلسطين، أو حول العدوان الصهيوني على قطاع غزة، نحن فيما يتعلق بفلسطين متفقون مع إيران مئة بالمئة، وإيران قدمت لنا كل الدعم والعون والإسناد، السلاح الذي يقاوم اليوم في فلسطين هذا العدوان وهذا الصلف الإسرائيلي، كل العالم وهذا ليس سرا يعرف أن مصدرة بشكل أساسي إيران، إما أن السلاح إيراني أو سلاح جاء بتمويل إيراني.

عبد الفتاح فايد: لكن الموقف الإيراني من سوريا لم يؤثر على علاقتكم بإيران؟

رمضان عبد الله شلح: يعني نحن دائما شعارنا مع الجميع نتفق فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا عليه.

عبد الفتاح فايد: نعم، نعود الآن دكتور رمضان ﺇلى مسألة صواريخ المقاومة حدث تطور كبير في هذه المرة في الصواريخ الفلسطينية وفي مداها وصلت إلى العمق الإسرائيلي، هل هذا يعني أن المقاومة كانت تمتلك هذا النوع من الأسلحة والصواريخ وكانت لا تستخدمها وتدخرها للحظة مناسبة، أم أن هذه النوعية المتطورة من الأسلحة تدفقت إلى قطاع غزة بعد ثورات الربيع العربي وبعدما قيل عن عمليات أسلحة مهربة بكثافة من ليبيا عبر سيناء إلى قطاع غزة؟

رمضان عبد الله شلح: أولا أود أن أؤكد وبشكل قاطع أن لا علاقة لسلاح  المقاومة في قطاع غزة بأي سلاح موجود في سيناء، المقاومة أعدت العدة لهذه اللحظة على مدار سنوات منذ أن سكتت المدافع في حرب غزة عام 2008 - 2009 بدأت المقاومة تعمل ليل نهار وبدأب في كل الاتجاهات، سواء على مستوى تطوير قدراتها الصاروخية في الصناعة المحلية الموجودة في قطاع غزة ورأينا النتيجة اليوم، أو ما استطاعت أن تأتي به من الخارج، ما جاء من الخارج يجد طريقه مباشرة إلى داخل قطاع غزة، وهذه الطريق كانت موجودة سواء في مصر اليوم أو مصر الأمس وستبقى إن شاء الله حتى في مصر الغد، وليس هناك مطلقا أي علاقة ما بين سلاح المقاومة في غزة وأي فلتان جرى في سيناء.

عبد الفتاح فايد: نعم، الأنفاق التي تتهم بأنها تستخدم في عمليات تهريب واسعة بين قطاع غزة ومصر وتسبب بعض الخلل الأمني ربما في شبة جزيرة سيناء، ما رأيكم في هذا الموضوع؟

رمضان عبد الله شلح: أنا أؤكد مرة أخرى أن الأنفاق هي شريان حياة لقطاع غزة في زمن الحصار في كل الاتجاهات، ولا يمكن حصر مسألة الأنفاق في قضية التسليح فقط وليس لنا أي علاقة مطلقا بأي سلاح يستخدم في سيناء. نحن كمقاومة فلسطينية نعتبر أن أمن مصر هو أمننا وأن أمن الشعب المصري هو أمننا، الشعب المصري هو شعبنا وأهلنا وأمتنا لا يمكن أن نقبل بأي عبث ولا يمكن أن نقبل أيضا بعبث من نوع آخر، أن يرمى أي شيء على شماعة المقاومة الفلسطينية، هذه مسألة يجب أن تكون واضحة فيما يتعلق بمسألة الأنفاق وسيناء.

الجماعات المسلحة في سيناء

عبد الفتاح فايد: نعم، يرتبط بهذا الموضوع حديث طويل خلال الفترة الماضية ربما في الداخل المصري حول أن  الجماعات المسلحة التي تطاردها الأجهزة الأمنية في سيناء والتي قامت بعمليات كثيرة مع قوى الأمن على علاقة بما يسمى الجماعات التكفيرية في فلسطين وربما هذا يلقي بعض الأجواء السلبية على المقاومة الفلسطينية إلى أي مدى هذا الكلام دقيق؟

رمضان عبد الله شلح: المقاومة الفلسطينية عصبها الأساسي اليوم في قطاع غزة على وجه التحديد حركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وهناك فصائل أخرى منها فصائل منظمة التحرير وبعض الأجنحة العسكرية كألوية الناصر صلاح الدين ورجال المقاومة الشعبية وغيرهم، كل هذه الفصائل والأجنحة العسكرية ليس لها أي علاقة بأي شيء يسمى تطرف سواء كان في سيناء أو غيره، إذا نظرنا إلى حماس والجهاد كحركتين إسلاميتين نحن كجهاد إسلامي مع حماس خرجنا من مشكاة واحدة من رحم الحركة الإسلامية السنية الوسطية التي أسسها الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، الفارق هو كان توقيت مبادرة حركة الجهاد الإسلامي بالعمل المسلح تحت راية الإسلام قبل الانتفاضة الأولى، أما في الرؤيا للعالم والنهج والتفكير لسنا جماعات منغلقة ولا متطرفة ولا من دعاة العنف مطلقا في الشأن الداخلي، نحن نقول الجهاد المشروع هو الجهاد ضد العدو الغاصب لأرضنا، حكمه لدينا فرض عين وهو جهاز دفع أما أن نحمل السلاح على أهلنا وشعبنا وأن نقتل ضباطا مصريين فلذات أكبادنا هذا لا يفعله إلا أعداؤنا فقط.

عبد الفتاح فايد: نعم، يرتبط بهذا دكتور رمضان ما يقال دائما عن أن أحد الأهداف الإسرائيلية الرئيسية الضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة لكي ينفجروا باتجاه سيناء وهذا ربما البعض يطرحه كأحد المخاوف دائما التي يفزعون بها المسلمين سواء رسميين أو شعبيين، إلى أي مدى تجد أن هذا الكلام له صدى من الحقيقة؟

رمضان عبد الله شلح: الانفجار في قطاع غزة باتجاه مصر لا يحل المشكلة، العدو له إستراتيجية واضحة ومقروءة أنه يريد أن يفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ليقول الدولة الفلسطينية فقط اليوم في قطاع غزة ومصر تتحمل عبء القطاع، نحن كمقاومة فلسطينية بكل فصائلها في قطاع غزة وكل فلسطين نرفض هذه السياسة ونصر أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين الكاملة التي هي أرضنا، قضيتنا واحدة شعبنا واحد أرضنا واحدة أن ترمي قضية غزة، أصلا نحن لا نقبل أن يكون هناك شي أسمه قضية غزة هناك قضية فلسطين التي هي قضية الأمة بأسرها، هذه هي رؤيتنا.

بدايات كسر الحصار

عبد الفتاح فايد: نعم، الآن عدد كبير من الوفود الرسمية رفيعة المستوى والشعبية تتدفق إلى قطاع غزة فيما يشبه البدايات لكسر الحصار وهو أحد المطالب الرئيسية للمقاومة، ما تقييمكم لرد الفعل العربي عموما سواء في صورة اجتماعات طارئة لجامعة الدول العربية، في زيارات رسمية، ما تقييمكم لرد العربي حتى الآن وهل يرقى إلى طموحات الشعب الفلسطيني؟

رمضان عبد الله شلح: في هذه اللحظة أولا نحن نريد تحركا عربيا حقيقيا لوقف ولجم هذا العدوان، غطرسة القوة والعربدة الإسرائيلية التي تعودنا عليها إذا كان فعلا الزمن العربي تغير وهناك تغيير حقيقي في العالم العربي وأنا أعتقد أن هناك تغييرا فيجب أن تشعر إسرائيل بهذا التغيير وليس فقط المقاومة أو المواطن العربي، جهد دبلوماسي.. العرب جميعا لهم علاقات وأميركا لها مصالح في المنطقة، هناك النفط، هناك العلاقات التجارية والاقتصادية، استقرار المنطقة يؤثر على استقرار العالم كله، كل طرف عربي يملك أن يمارس نفوذه أو علاقاته مع الغرب يجب أن يتحرك بسرعة، ثانيا  ثم هناك المدد ومقومات الصمود وصولا ﺇلى السلاح، لا يعقل أن يبقى موضوع السلاح في غزة أو سلاح المقاومة حكر أو محصور على السلاح الإيراني ثم نأتي أن نعير بعض أنتم تأخذون السلاح من إيران أو من غير إيران، نحن نريد سلاح العرب جميعا، افتحوا المخازن  قبل أن يصدأ، يمكن يفتحوا لو ما كان من الصدأ أصلا.

عبد الفتاح فايد: نعم، يرتبط بهذا أيضا الموقف المصري الجديد الذي اتخذ قرارات ربما غير مسبوقة وذهب رئيس وزراء مصري لأول مرة منذ أمد بعيد إلى قطاع غزة في زيارة كبيرة بصحبة عدد من الوزراء، إلى أي مدى تجدون أن ثورات الربيع العربي والثورة المصرية أثرت في الموقف المصري المساند للقضية الفلسطينية؟

رمضان عبد الله شلح: نحن نثمن عاليا موقف مصر حتى هذه اللحظة، وكل الخطوات التي أخذتها سواء على صعيد زيارة السيد رئيس الوزراء وهذه كانت خطوة شجاعة من مصر.. يعني سحب السفراء، أيضا الدور الذي تقوم به مصر الآن في مساعيها للجم هذا العدوان والعودة إلى وضع التهدئة وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، لكن نحن ما زلنا نصر على.. مع تصاعد وتيرة العدوان أننا نتوقع المزيد، يجب أن يعلم الإسرائيلي أن زمن العربدة الإسرائيلية قد ولى، إسرائيل كانت دائما تتحرك في هذه المنطقة تضرب غزة تضرب لبنان تهدد إيران تهدد مصر تذهب إلى ضرب عاصمة عربية كالخرطوم، نحن عندما نقول بأننا اعتبرونا كشعوب كاسحة ألغام أمامكم في هذه المرحلة، لماذا يحق لإسرائيل أن تسافر طائراتها آلاف الأميال لتضرب عاصمة عربية لتقول لنا في الخرطوم لا حصانة لعاصمة لكم، نحن قلنا لهم لعاصمتكم هذه بقرة إسرائيل المقدسة لا حصانة لها  اليوم أمام الشعوب، نحن ضربنا تل أبيب ومحيطها باسم الشعوب الثائرة في هذا الزمن وباسم العرب والمسلمين.

عبد الفتاح فايد: أشرتم إلى مسألة الصواريخ ووصولها إلى عاصمة إسرائيل، في حال تصعيد إسرائيل عملياتها ضد قطاع غزة، إلى أي مدى تكون المقاومة قادرة على مواجهة هذا العدوان وإلى أي مدى تكون أسلحة المقاومة قادرة على التعامل مع هذه العمليات التصعيدية؟

رمضان عبد الله شلح: أولا العدو الإسرائيلي من اللحظة الأولى أعلن أنه دمر القدرة الصاروخية لحماس والجهاد الإسلامي، بعد ساعات جاء الرد ليثبت كذب هذا الإدعاء ويدحضه، لكن نحن نقول بكل أمانة وبكل موضوعية كان هناك ضربات وقع بعض الضرر ولكن ليس بالحجم الذي يهول فيه يهول به العدو في سياق الحرب النفسية، أنا أقول المقاومة بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بهمة وعزيمة الرجال الذين يقفون ويقاتلون الآن ويلقنون هذا العدو درسا كل يوم، المقاومة ما زالت تحتفظ بقدرتها العسكرية القادرة على مقاتلته لأمد أضعاف أضعاف ما قاتلته في حرب غزة 2008 - 2009.

حديث حول مكاتب لحماس والجهاد في القاهرة

عبد الفتاح فايد: يرتبط بذلك دكتور رمضان حديث حول فتح مكاتب لحركات المقاومة الفلسطينية في القاهرة، ربما هناك حديث حول مكاتب للجهاد الإسلامي مكاتب لحماس لكن هذا الأمر لم يتم تأكيده من الجانب المصري بصفة رسمية، إلى أي مدى هذا الأمر دقيق؟

رمضان عبد الله شلح: أولا نحن ليس لنا أي مكتب رسمي في القاهرة، نتمنى أن يكون لنا ذلك لكن أنا بالنسبة لي عندما يسألني الناس أين تقيم أقول أصبح وطني الآن حقيبة سفر، نحن نتجول في عواصم والحمد لله العواصم التي تستقبلنا في زمن الربيع العربي سواء على مستوى العدد وعلى مستوى الروح والمناخ في ازدياد وان شاء الله تزيد يا رب، لكن قصة المكاتب والفزاعة التي يخوفون بها الشعوب بأن عبء فلسطين والمقاومة سيقع على أكتافكم، نحن أملنا إن شاء الله أن يكون لنا مكتب رئيسي وأساسي في القدس عندما تتحرر ونقطة على السطر.

عبد الفتاح فايد: شكرا لكم دكتور رمضان على هذا اللقاء.  كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.