- الوضع الأمني وانتشار السلاح
- الجيش الليبي وإعادة هيكلته

- تهريب الأسلحة وتنظيم القاعدة

- محاكمة سيف الإسلام القذافي

- قطر وحقيقة دعمها للإسلاميين

جمال ريان
أسامة جويلي

جمال الريان: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ولقاؤنا اليوم مع وزير الدفاع الليبي أسامة جويلي سيدي الوزير أهلاً بك.

أسامة جويلي: أهلا وسهلا بك.

الوضع الأمني وانتشار السلاح

جمال الريان: الهاجس الأمني في ليبيا بشكل عام وفي طرابلس بشكل خاص ربما يشكل أبرز التحديات بالنسبة للحكومة الليبية الجديدة، السؤال هنا ما هي خطواتكم مشاريعكم لتحسين هذا الوضع الأمني في ليبيا وعلى الأخص السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان تقريباً؟

أسامة جويلي: بسم الله الرحمن الرحيم لاشك أن انتشار الأسلحة في ليبيا يعتبر شيء غير مسبوق، نظراً للعدد الكبير من الأسلحة ولمختلف أنواعها، فكل ثروات الشعب الليبي بددت في شراء الأسلحة من مختلف الأنواع ما يلزم وما لا يلزم حتى أنك تستغرب في هذه الكميات من الأسلحة مم كان المقصود بها، انتشارها في كامل التراب الليبي، وامتلاك كل المواطنين لهذه الأسلحة لا شك أنه يشكل عقبة في وجه الأمن ولكن ما يطمئنا في الموضوع أنه يحدث دائما الاستخدام الخاطئ للأسلحة وليس الاستخدام الممنهج، إلى حد الآن لم يظهر عندنا استخدام الممنهج للأسلحة، كلما حدث عندنا من حوادث كان هو عبارة عن حوادث متفرقة فردية تحدث بسبب نزاعات بين الشبان الثوار يستخدم فيها أحياناً الأسلحة وتنتهي بالتدخل لحل هذه المشاكل عادة اجتماعياً وينتهي الأمر عند هذا الحد، نحن لا زلنا غير قلقين طالما أن الأسلحة هذه لم تستخدم بشكل متعمد ممهنج فنعتبر الأمر تحت السيطرة، لدينا العديد من الخطط لاستيعاب هذه الأسلحة وأولها: تنظيم المجالس العسكرية التي بدورها سينضوي تحت هذه المجالس كل الثوار المسلحين أو كل تشكيل مسلح، ثم تحديد الحدود الإدارية لكل مجلس بحيث لا يتجاوزها لأنه دائما لاحظنا أن المشاكل تحدث بين المجالس بسبب تنقل أفراد من مجلس عسكري إلى مجلس عسكري آخر مما يعتبره الآخرون اعتداء على مجالهم الحيوي فيحدث الخلافات هذه طبعاً الخطوات الأساسية التي يعتقد كثيرا أنها ستحد كثيراً من هذه المضار، بالإضافة إلى أننا لدينا الخطط الأخرى لاستيعاب الثوار ودمجهم ضمن المؤسسات.

جمال الريان: عفواً سيدي الوزير سنأتي على موضوع دمج الثوار، قلتم بأن جمع الأسلحة من المليشيات يحتاج إلى وقت طويل تقريباً هل هذا مؤشر أو يعكس وجود خلافات داخل القيادة السياسية حول هذا الموضوع؟

أسامة جويلي: في البداية أود أن أصحح كلمة المليشيات التي يعتبر من الكلمات التي تثير حساسية عالية لدى الثوار، في مفهومنا في مفهوم الشباب أنا أعرف أن المليشيات تعني مجموعات مسلحة لا تتبع لحكومة، لكن الثوار لديهم مفهوم وهذا مفهوم عام لدى الشعب الليبي أن المليشيا هي مجموعة سيئة مسلحة، فنحن لا نسميهم بالمليشيات لكن نسميهم بالثوار، ما ذكرته لا يوجد خلاف بين وجهة النظر السياسية بشأن جمع الأسلحة، لكن أنا أقدر بموضوعية أن موضوع جمع الأسلحة لا يمكن أن يتم أعني أن الجمع الحقيقي للأسلحة لا يتم خلال شهر أو شهرين ما نسعى إليه هو السيطرة على الأسلحة في البداية، الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ثم الأسلحة الخفيفة وبالتأكيد أن هذا الأمر يحتاج إلى فترة حتى يتم ذلك.

جمال الريان: هل هناك من عقبات تقف أو ترونها أمامكم في وجه ضم هؤلاء الثوار إلى وزارتي الدفاع والداخلية؟ وكيف بالتالي ستتعاملون مع من يرفض من الثوار هذه الخطط التي تفضلت بالحديث عنها؟

أسامة جويلي: لا أعتقد انه ستكون هناك عقبات كبيرة العقبة الوحيدة حاليا التي تؤخرنا عن الإعلان الذي ربما سينشر خلال الأسبوع القادم هي الإجراءات الإدارية بحيث تقسيم المناطق وتحديد اللجان التي تتولى التسجيل وطبعاً إعداد العقود، طباعتها يعني الأمر لاشك أنه يحتاج لظروف استثنائية من ناحية ليبيا، فالعمل الإداري يحتاج مجهودا كبير، وأنت تعلم أن ليبيا مساحة ورقعتها شاسعة جداً وبالتالي يحتاج الأمر إلى أيام، لا يحتاج إلى، ليست عقبة كبيرة، أما بشأن من يرفض أنا لا اعتقد أن هناك من سيرفض بل كل ما واجهناه من خلال اللقاءات مع الثوار، أنا إلى اليوم كنت في منطقة سبها في منطقة تمنهنت لزيارة مصنع صيانة الطائرات وقابلت مجموعة كبيرة من الثوار في منطقة سبها وكانوا على درجة عالية جداً من الوعي وبعضهم طلب حتى تسليم أسلحتهم لكن أنا طلبت منهم الاحتفاظ بأسلحتهم لأن لازال للثوار دور أساسي في حفظ الأمن، الحقيقة من يقوم بحفظ الأمن في ليبيا حالياً والمحافظة على المرافق هم الثوار، وأنا لا أعتقد أنه وجود الثوار المسلحين يشكل خطرا على البلاد أبدا ًإطلاقاً يعني.

جمال ريان: ولكن إلى متى؟

أسامة جويلي: إلى أن يستعيد الجيش عافيته، أن تعود المؤسسة العسكرية وتنظم بتنظيم جيد وتزود بالآليات وبمتطلباتها ثم ستستلم هذا الأمر من الثوار.

الجيش الليبي وإعادة هيكلته

جمال ريان: سنأتي على موضوع إعادة بناء الجيش وهذا موضوع ربما يأخذ بعض الوقت في سياق هذا اللقاء، سيدي الوزير الثوار أيضاً خرجوا في اعتصام قبل أيام وأمام رئاسة الوزراء وطالبوا بعدم حصرهم في وزارة الداخلية والدفاع، طالبوا بمنحهم أيضا وظائف في وزارات مدنية خاصة وقالوا بأن كثيرا منهم حاصل على شهادات علمية بالتالي لماذا لا يعطى هؤلاء الثوار خيارات في وظائف في وزارات مدنية لنقل بعيداً عن الوظائف العسكرية بالتحديد؟

أسامة جويلي: بالتأكيد لديهم هذه الخيارات هذا موضوع في الخطة، وأشير إليه في العديد من المرات في وسائل الإعلام ولكن ليس الثوار يستمعون إلى وسائل الإعلام هذه، هناك لجنة للهيئة التي سميت في البداية بهيئة المحاربين ثم غير اسمها إلى هيئة تنمية الموارد البشرية لديها العديد من الخطط التي ستتولى تطبيقها العديد من الوزارات منها وزارة العمل والتأهيل لديهم برامج للتعليم العالي، لديهم برامج للتعليم المتوسط والمهني، لديهم قروض للمشاريع الصغرى، قروض بدون فوائد لديهم العديد من الخطط وهي كلها خطط عملية وخيارات عديدة، وبالتأكيد لا يمكن أن تحل المشكلة آنيا.

جمال ريان: ولكن سيدي الوزير ماذا عن ضباط وكذلك جنود في الجيش السابق هل سيتم استيعابهم في الجيش الجديد؟

أسامة جويلي: بالتأكيد، ليس لدينا جيشا سابقا وجيشا جديدا، لا أفهم هذا المسمى، لدينا لمؤسسة العسكرية سيعاد بناؤها من جديد على أسس حديثة مختلفة تماماً عما كان من السابق ابتداءً من العقيدة العسكرية وأهدافها وطرق إدارتها، المؤسسة العسكرية لا زالت موجودة وسيعاد تجميعها لاشك أنها مفككة حالياً وبدأنا بتجميع المؤسسة العسكرية ونمضي قدماً إن شاء الله، ولكن بالتأكيد هناك معايير، من شارك في معارك ضد الثوار وقتل الثوار وعذبهم بالتأكيد لن يكون له مكانا هنا بل سيلاحق ويحاسب أما باقي الضباط والجنود العسكريين لاشك أن عددا كبيرا منهم هم قادة الثوار وبالتالي لهم مكانة بارزة إن شاء الله في هذه المؤسسة.

جمال ريان: هناك مطالبات كثيرة بتعيين رئيس لهيئة الأركان للإطلاع بمهمة تشكيل الجيش الليبي الجديد، هل اتخذ قرارا بهذا الشأن؟ أم أنه لم يتخذ حتى اللحظة؟

أسامة جويلي: لا لم يتخذ بعد هذا القرار لأن عملية تعيين رئيس الأركان تحتاج إلى مراحل قبلها أول مرحلة ما نخطط لها هو إعادة تحديد مراكز التجميع للجيش وهنا اقصد القوات البرية، لأن السلاح الجوي مُفعّل تم تفعيله وكذلك البحرية والدفاع الجوي وعيّنَ لهم قيادات، أما بشأن البرية وهنا تكمن المشكلة لأن عددا كبيرا جداً من القوات البرية هو تشكيلات ووحدات أمنية طبعاً لا يمكن قبولها بهيئتها الحالية ضمن الجيش، وبالتالي سيتم معالجة هذا الوضع ثم إعادة تجميع هذه القوات في مراكز تجمع ثم يستبعد من شارك وثبت مشاركته ضد الثوار، ثم سنفعل قانون التقاعد إن شاء الله بعد تعديله بما يكون لصالح العسكريين، ثم من يتبقى من هذه القوات يمكن أن ننتخب منه الأشخاص المرشحين لرئاسة الأركان، هذه العملية باختصار يعني.

جمال ريان: ليبيا فقدت الكثير من ترسانتها التسليحية خلال الثورة، سيدي الوزير هل هنالك خطط لتعزيز هذه الترسانة التسليحية للدولة؟ بمعنى هل لديكم أيضاً اتجاه لعقد صفقات مع دول بعينها مثل الولايات المتحدة، فرنسا وغيرها؟

أسامة جويلي: نحن حاليا بصدد المراحل الأولى وهي كما قلت إعادة الجيش والسيطرة عليه وتنظيمه ثم سنجهز الخطط حسب الرؤية العسكرية وبالتأكيد سيكون هناك تعاقدٌ لإعادة التسليح خاصة في مجال الدفاع الجوي لأن معروف أن كل الرادارات دمرت خلال الحرب، فبالتالي ستكون ضمن الأولويات الدفاع الجوي وكذلك تطوير باقي صنوف الأسلحة مثل السلاح الجوي بالذات، لأنني اعتقد بأنه سيكون له دور أساسي، وسنتعامل مع كل الدول الصديقة وحسب ما تقتضيه مصلحة الجيش من النواحي الفنية والعسكرية إن شاء الله.

جمال ريان: سنتابع الحديث بشكل معمق أكثر عن إعادة بناء الجيش الليبي السيد الوزير لكن بعد فاصل قصير، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جمال ريان: أهلا بكم من جديد في برنامج لقاء اليوم مع وزير الدفاع الليبي أسامة جويلي السيد الوزير سألتك قبل الفاصل عن إعادة بناء الجيش الليبي وبالتحديد سألتك فيما إذا كانت هناك نيّة لديكم لعقد صفقات مع دول معينة في هذا المجال هل هي الولايات المتحدة، فرنسا وهل ستعطون هذه الدول الأولوية وأيهما؟ وكذلك ماذا عن العلاقات العسكرية مع محيطكم العربي؟

أسامة جويلي: بشأن التسليح لا شك بما ذكرته من دول هي دول متقدمة جداً في مجال صناعة الأسلحة وفي مجال التقنية، بالتأكيد سندرس كل الخيارات ونتخذ القرار الصائب بما يلاءم احتياجات الجيش الليبي، وما يلاءم الأسعار وإلى آخره وبالتأكيد إن الدول الصديقة سيكون لها دور في هذا المجال، ولكن بالدرجة الأولى ما يحتاجه الجيش وما يحتاجه طبيعة التخطيط لدور الجيش القادم إن شاء الله، بالتأكيد سيكون محل دراسة ولكن هذا في مرحلة أخرى غير المرحلة الحالية.

جمال ريان: هل هناك من تقديرات لكلفة إعادة بناء الجيش الليبي؟

أسامة جويلي: ليست هنالك تقديرات حالياً لأننا حاليا بصدد حصر الأضرار والمعسكرات التي دمرت، وبالتأكيد أن الحجم كبير جداً لأن أغلب المعسكرات دمرت في غرب ليبيا وجنوبها، وكذلك المعدات والآليات وكما قلت رادارات الدفاع الجوي، لاشك أن الكلفة سوف تكون باهظة ولكن سنتحملها طالما نلنا الحرية إن شاء الله.

جمال ريان: من تعتقد ربما الأفضل بالنسبة لليبيا لتدريب الجنود والجيش الليبي في الفترة القادمة؟

أسامة جويلي: هذا يعتمد على نوع التسليح الذي سنعتمده، فرضاً إذا اشترينا معدات من فرنسا سيتم التدريب في فرنسا، وإذا اشترينا معدات من روسيا سيتم التدريب في روسيا، هذا يعتمد على نوع التسليح يعني وبالتالي التدريب يتبع هذا النوع، سألتني بشأن ليبيا علاقاتها مع دول الجوار، لا شك أن ليبيا ستنهج نهجا آخر غير النهج السابق، وهو إقامة علاقات ود وتعاون وشراكة مع جميع الدول بما فيها الدول التي وقفت مواقف سلبية تجاه الثورة الليبية قد نلتمس لها العذر لظروف سياسية.

جمال ريان: ماذا عن تركيا فيما يتعلق بالتدريب؟

أسامة جويلي: نحن لم نبحث أمر التدريب مع تركيا نعتقد أن تكون الأمور سابقة لأوانها لم يحن وقتها بعد كما قلنا مازلنا بصدد تجميع الجيش وحصر الأضرار ووضع خطط للنهوض بهذا الجيش عندها سيتحدد مع من سنتعاون وكيفية التعاونات.

تهريب الأسلحة وتنظيم القاعدة

جمال ريان: سيدي الوزير هل هنالك من هواجس من وصول الأسلحة الليبية إلى أيادي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي؟

أسامة جويلي: الهواجس التي لدينا هي وصل الأسلحة إلى جميع الأطراف قد يكون مهربين، قد يكونوا تنظيمات متطرفة أي دواعي، لا شك أن الحدود المفتوحة وكثرة الأسلحة لا شك أنه هذا يشكل خطرا في وصول الأسلحة إلى من يستخدمها استخدام سيء، هذا أمر وارد.

جمال ريان: هل هنالك من رقابة على الحدود لمنع تهريب السلاح خاصة إلى الدول المجاورة؟

أسامة جويلي: هناك رقابة يقوم بها الثوار ولكنها من الناحية الفنية والعسكرية هذه الرقابة ليست كافية نظراً لقلة الإمكانيات ولكنا بصدد استكمال المتطلبات الأساسية وبإذن الله سيكون للثوار بانضمامهم للجيش الوطني دور أساسي في حماية البلد في حماية الحدود.

جمال ريان: لا أخفي عليك سيدي الوزير أن هناك تخوفات دولية من بقايا الذخائر والأسلحة الثقيلة خاصة صواريخ أرض جو ويقال بأنها ما تزال مخفية وبأنها بحوزة مجموعات من الثوار قد تتعرض للتهريب أو للاستخدام المخل بالأمن، كيف تتعاملون مع هذا الموضوع؟

أسامة جويلي: نحن نشعر بالاطمئنان إذا كانت هذه الأسلحة بين أيدي الثوار أما إذا كانت عند جهات أخرى فهذا هو ما يثير القلق، حالياً نحن بصدد توعية الثوار بمخاطر هذه الأسلحة وبنوعياتها، لأن العديد من الثوار الآلاف منهم لا يعرف هذه الأسلحة لأنهم كلهم ناس مدنيين لا يعرفوا سام 2 أو إلى آخره ولكن نحن نقوم بحملة توعية للثوار حتى يتعرفوا على نوعية هذه الأسلحة وأشكالها بحيث عندما يعثروا عليها يسلمها إلى الجهات المختصة، هذا ما نقوم بها إن شاء الله.

جمال ريان: قيل بأن تم تدمير مجموعة من الصواريخ المحمولة من قبل خبراء أميركيين ما هي طبيعة هذه العلاقة بينكم وبين الجانب الأميركي في هذا المجال؟

أسامة جويلي: هذا ما تم ليس لي به علم، ربما سابق قبل أن أتولى هذه الوزارة وقد كلفت لجنة تحقيق في الموضوع حتى نعرف من هي الجهة التي أشرفت وقامت بتدمير هذه الصواريخ وعددها ومكانها، أنا لا أعلم شيئا حقيقةً عن هذا الموضوع، وطبيعة التعاون لا يوجد اتفاقية بيننا وبين الجانب الأميركي بهذا الخصوص وإنما هناك تفاهم بين ليبيا وكل الدول بأن ليبيا ستبذل ما في وسعها لمنع انتشار الأسلحة ووصولها إلى أيدي غير مسؤولة، هذا فقط ما نتعهد به للجميع وما سنلتزم به لأن وجود السلاح خطر في أيدي غير مسؤولة.

جمال ريان: هل ما زال هناك دور ما للناتو في ليبيا؟

أسامة جويلي: لا كما أعلم، الناتو لقد انتهت أعماله بعد إعلان التحرير وليس له أي دور الدور حالياً للأمم المتحدة وللأصدقاء بحسب ما تطلب ليبيا من استشارات أو ربما بعض المعونات، ما يحدده الشعب الليبي وما يطلبه.

جمال ريان: المكتب التنفيذي التابع للمجلس الوطني الانتقالي كما سمعنا شكَّل هيئة المحاربين هل لك أن تطلعنا على صلاحيات وكذلك مهام هذه الهيئة؟

أسامة جويلي: هذه الهيئة التي أشرت لها سابقاً أصبح اسمها هيئة تنمية الموارد البشرية هي هيئة تقوم بجمع البيانات وتحليل هذه البيانات ووضع واقتراح الخطط التي تلاءم دمج الثوار، طبعاً من المعروف أن ليبيا كان يعتبر عدد البطالة فيها عدد كبير مقارنة بعدد السكان ومقارنة بمواردها الضخمة نظراً لسوء الإدارة التي تمت في العهد الماضي وللتبذير ولما ارتكب من الجرائم، فعدد الشباب العاطل عن العمل عدد كبير وهناك خطط لحل هذه المشكلة عدة خطط منها كما أسلفت اللي هي قروض للمشاريع والدورات التدريبية بالداخل والخارج وفتح المجال للتعليم العالي العديد من الخطط والمشاريع وهذا عمل الهيئة.

محاكمة سيف الإسلام القذافي

جمال ريان: فيما يتعلق بسيف الإسلام أين هو الآن؟

أسامة جويلي: سيف الإسلام في مكان آمن إن شاء الله.

جمال ريان: متى سيُحاكم؟

أسامة جويلي: عندما ينتهي التحقيق سَيُقدَّم إلى المحاكمة.

جمال ريان: هل هناك من منظمات دولية تقوم بزيارته؟

أسامة جويلي: نعم، منظمة الصليب الأحمر تقوم بزيارته.

جمال ريان: هل حققتم معه؟ هل تم التحقيق معه؟

أسامة جويلي: هذا من سلطة النائب العام وهو حالياً تحت سلطة النائب العام وهو من يتولى هذه الأمور.

جمال ريان: ما هو الدور الذي برأيك ستتطلع به محكمة الجنايات الدولية في محاكمة سيف الإسلام؟

أسامة جويلي: لا أعتقد أن محكمة الجنايات الدولية دور في هذه العملية، نحن نعتبر أن كلما قام سيف بجرائم هي كانت جرائم بالداخل وبالتالي ستتم محاكمته محاكمة عادلة بليبيا، الجرائم التي اتُهم بها في محكمة الجنايات الدولية هي ضد الشعب الليبي بالداخل وبالتالي سيتم محاكمته أمام القضاء الليبي العادل القادر على محاكمته المحاكمة العادلة.

جمال ريان: البعض يقول بأن مكان وجود سيف الإسلام هو للمساومات السياسية ليس أكثر.

أسامة جويلي: لم أسمع السؤال جيداً.

جمال ريان: أعيد السؤال، البعض يقول بأن مكان وجود سيف الإسلام الآن أين يتواجد له مغزىً سياسي من أجل مساومات سياسية ماذا تقول؟

أسامة جويلي: ما قيمة سيف حتى تكون له مساومات سياسية! ولا أعتقد أن ليبيا التي خاضت هذه الثورة وبذلت هذه الدماء وهذه التضحيات تدخل في المساومات، المساومات هذه يقوم بها..

جمال ريان: عفواً، عفواً سيد الوزير القصد ليس مساومات مع سيف الإسلام بقدر ما هي مساومات مع من يحتفظ بسيف الإسلام.

أسامة جويلي: هذه نعتبرها نحن إهانة لمن يحتفظ بسيف الإسلام وإهانة للحكومة أن تدخل في مساومات ليس لسيف الإسلام قيمة كبيرة بحيث يدخل في مساومات ولا نرضى لأنفسنا بالمساومات نحن لا نتبع هذا النهج ولا الحكومة ولا المجلس الانتقالي يتبع هذا النهج، ليبيا تسعى لبناء دولة حقيقية دولة ديمقراطية على أسس شريفة.

قطر وحقيقة دعمها للإسلاميين

جمال ريان: البعض سيد الوزير تحدث عن أن دولة قطر تدعم الإسلاميين ما موقفكم من ذلك إن كان هذا صحيحاً؟

أسامة جويلي: أنا لا أعلم أن دولة قطر تدعم الإسلاميين، أنا ما شهدته هنا عن نفسي دعم قطر للشعب الليبي كان بإقامة المخيمات للشعب الليبي في تونس خاصةً لنازحي الجبل الغربي وكان دورها رائد وممتاز، ودولة قطر والإمارات ساهموا بشكل فعال في حفظ كرامة الشعب الليبي ومدوه بكل ما يحتاجه، قطر مدت الشعب الليبي بالإغاثة في داخل المدن الطبية والغذائية وبدت مواقف ممتازة مشرفة في الوقفة السياسية هذا ما أعرفه أنا شخصياً وما أثبت عليه، أما إذا كان هناك أمور أخرى فأنا ليست لي عليها أية دلائل.

جمال ريان: سيد الوزير سؤال أخير قبل نهاية هذا اللقاء ما رأيك في الإمبراطورية كما يسمى الإسلامية التي ستحكم كذا دولة عربية في المستقبل وهل لديكم تخوفات في حال أُجريت انتخابات في ليبيا وفاز بها الإسلاميون؟

أسامة جويلي: فاز بها الإسلاميون، الشعب الليبي كله مسلم يعني أي إمبراطورية إسلامية! لا شك أن كل الدول العربية دول إسلامية..

جمال ريان: نقصد هنا الإسلام السياسي بالتحديد.

أسامة جويلي: لا أعتقد أنه سيكون لهذا الإسلام السياسي دور بارز في ليبيا لأنه كما قلت وهذه حقيقة غالبية الشعب الليبي شعب مسلم محافظ ولكن إذا كانت هناك وجهات نظر سياسية أخرى لم يعلن عنها بعد لم تتشكل الأحزاب بعد حتى أننا نحدد الملامح هذه المجموعات سيُعلن عنها بعد الدستور بالتأكيد.

جمال ريان: أسامة جويلي وزير الدفاع الليبي شكراً لك، مشاهدينا الكرام تحية لكم وإلى اللقاء.