-

ديكتاتورية المالكي
-
القائمة العراقية وقرار مقاطعة جلسات البرلمان
-
التدخل الإيراني في الشأن العراقي
-
مدى تأثير الأزمة السورية على العراق
-
خضوع الهاشمي للقضاء

ديكتاتورية المالكي

ليلى الشايب
صالح المطلك

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى لقاء اليوم ضيفنا فيه هو السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية أهلا بك أستاذ المطلك مطلوب منك على ما يبدو أن تقدم اعتذار للسيد نوري المالكي عن تصريحاتك التي وصفته فيها بالديكتاتور هل ستعتذر؟

صالح المطلك: أخت ليلى أنا أعتقد أن الموضوع في العراق هو موضوع معقد جدا والقضية العراقية والمشهد العراقي فيه الكثير من الحزن وهو أكبر بكثير من قضية من يعتذر لمن ولكن أنا شخصيا لا أعتقد أني عملت شيئا يستحق أن أعتذر من أي شخص ولو كنت قد أخطأت بحق أي شخص لاعتذرت ولكن ما قلته أنا لم أقوله يعني اعتباطا وإنما قلته لأنه مؤمن به بأن هناك منهج ديكتاتوري يسير في العراق، وهناك قمع للحريات وهناك أمور أكثر حتى من الديكتاتورية لكن إحنا اختصرناها بهذا الموضوع لظروف اقتضت هذا الموضوع ولكن لدينا حديث كثير عن المنهج الذي تسير به الحكومة العراقية في الوقت الحاضر ويجب أن يصحح لأن العراقيين ضحوا بما فيه الكفاية وهذا النهج سيجعلهم يقدمون مزيد من التضحيات مزيد من الآلام سيعانون منها والعراقيين ما يستحقون هذا إلي جرى عليهم كله هناك معاناة في الجنوب هناك معاناة في الوسط هناك معاناة في المناطق الغربية، هذا الموضوع يجب أن ينتهي وأعتقد بأنه علينا مسؤولية أخلاقية ومسؤوبية إنسانية ومسؤولية قانونية في أننا نسكت على ما يجري على العراقيين وبالتالي نوع من أنه واحد يعني يريح ضميره في أن يقول أن ما يجري في العراق أمر خاطئ ويجب أن يغير.

ليلى الشايب: لكن على مستوى المبدأ تصف شخص بالديكتاتور وهو جاء بعد عملية انتخابية وصفت بالنزيهة والشفافة وجاء بناء على اتفاق معكم كيف يستقيم هذا الوصف إذن؟

صالح المطلك: نعم جاء بطريقة ديمقراطية بالانتخابات لكن المنهج الذي يسير فيه اليوم هو منهج ديكتاتوري واقصائي لأننا جئنا بالأساس باتفاق الأخ السيد نوري المالكي جاء رئيسا للوزراء لأنه عمل اتفاق مع القائمة العراقية ومع القوائم الأخرى وفق مبادئ تم الاتفاق عليها لتنفيذها هذه المبادئ لم ينفذ منها شيئا يذكر بل بقت معلقة لحد الآن أعطيك على سبيل المثل وزارة الدفاع الداخلية الأمن الوطني المخابرات كل هذه الأمور كان يجب أن تملأ بقياديين قادرين على إدارة هذه الملفات بحيث يخفف موضوع العنف الموجود اليوم إلي يعانوا منه العراقيين ونحقن دماء العراقيين إلي تسفك يوميا بالعشرات وهذا كله بسبب أن المؤسسات إلي أتكلم عنها مشغولة من قبل شخص واحد مصمم أن يبقى على رأس هذه المؤسسات وهو بالأساس ليس اختصاص في هذه المواضيع وماكو إنسان قادر على أن يدير هذه المؤسسات كلها في ظل هذه الأزمة الكبيرة إلي يعيشونها العراقيين فأنا أعتقد إنسانيا أخلاقيا حتى خارج الاتفاقات يفترض أن يتم التنازل بها إلى شخصيات قادرة على أن تقودها لكي نحمي الدم العراقي ولكي نقود البلد بالاتجاه السليم.

القائمة العراقية وقرار مقاطعة جلسات البرلمان

ليلى الشايب: لكن أنتم كقائمة عراقية هل تعتقدون أن انسحابكم من الحكومة أو مقاطعتكم لجلساتها أو جلسات البرلمان هي الحل أو ربما تتخذونها ورقة ضغط على السيد المالكي؟

صالح المطلك: أولا إحنا ما راح يعني من اتخذنا هذا الإجراء ما اتخذناه اعتباطا ولا اتخذناه بطرا اتخذناه لأننا نشعر بأن المسيرة تسير باتجاه خاطئ وأردنا أن ننبه أخواننا في الكتل السياسية الأخرى وأيضا نوصل صوتنا إلى شعبنا إنه إحنا براء مما يحصل حاليا ولذلك أطلقنا صيحتنا في أننا علقنا جلساتنا في البرلمان احتجاجا على ما يجري وعلقنا جلساتنا في الحكومة أيضا احتجاجا على النهج الحكومي لكي تنتبه الكتل السياسية الأخرى وتضغط باتجاه تعديل مسار العملية السياسية بما يضمن الحرية وأمن واستقرار للعراقيين فإحنا أطلقنا صيحتنا وعاد الموضوع مثلما ذكرت لك لم نطلق جزافا لأنه كان هناك فعلا تجاوز على القانون وتجاوز على الصلاحيات وتهميش وإقصاء ومحاولة الاستئثار بكل شيء في الحكومة من قبل جهة واحدة أو حزب واحد وترك الكتل السياسية الأخرى فيعني

ليلى الشايب: سجلتم موقفا ولكن يتردد الآن أنكم قد تتراجعون عن قرار المقاطعة هل هذا صحيح؟

صالح المطلك: مثلما قلت لك إحنا ما اتخذنا هذا القرار حتى نقاطع إلى الأبد أو اتخذنا القرار بقضية كيفية إحنا اتخذنا القرار لأننا نريد تصحيح ومتى ما يحصل التصحيح في العملية السياسية أكيد العراقية ما راح تتردد بالعودة إلى البرلمان.

ليلى الشايب: إذن لن تكون عودة وشيكة إذا ما قررتم.

صالح المطلك: وشيكة أو بعيدة بناء على ما ستستجيب له الكتل السياسية الأخرى ويستجيب له السيد المالكي شخصيا.

ليلى الشايب: هل رأيتم أي مؤشرات على ذلك؟

صالح المطلك: لحد الآن المؤشرات موجودة وهناك جهود من الأخوة في التحالف الوطني والتحالف الكردستاني ولكن لحد الآن لم تنضج إلى الحد الذي يقنعنا بأن رجوعنا سيغير شيئا لكن عندما نرى أن هناك إجراءات أو ضمانات فالقطيعة هي ليست دائمة.

ليلى الشايب: دائمة يعني بشكل محدد أكثر سيد صالح المطلك ما هي معاييركم حتى لا أقول شروطكم للعودة؟

صالح المطلك: تغيير نهج الحكومة الحالية، تغيير مسار العملية السياسية بما يضمن الوصول إلى عراق مستقل في إرادته، عراق لا تملى عليه الإرادات من الخارج، عراق يبني عراق يتقدم عراق نعم.

ليلى الشايب: مستقل عن من؟

صالح المطلك: عن الإرادات الخارجية مستقل عن القرارات الخارجية مستقل عن التدخل الخارجي يدير شؤون بنفسه يتخذ القرار من نفسه الكتل السياسية عندما تكون هناك مشكلة تجتمع وتقرر أين المشكلة وكيفية حلها.

التدخل الإيراني في الشأن العراقي

ليلى الشايب: تطرقت أكثر من مرة إلى مسألة الخارج قاسم سليماني وهو قائد في الحرس الجمهوري على ما أعتقد الإيراني صرح بشكل واضح بأن إيران تمارس نفوذ كبير داخل العراق وفي إيران من خلال المقاومة حتى وإن نفى السفير الإيراني في بغداد هذه الأقوال لكن أنتم ما رأيكم بهذا؟

صالح المطلك: أنا أعتقد هذا تدخل أيضا وجيد من السيد قاسم سليماني أنه هو شخصيا يعترف بهذا الموضوع لأن قبل كنا نتكلم بالناس تنفي وتقول هذا الكلام غير صحيح اليوم هو السيد قاسم سليماني صرح بهذا الموضوع بنفسه أنا أقول أن من يقاوم هو الشعب العراقي ومن يقرر المقاومة هو الشعب العراقي ومن يضحي هو الشعب العراقي لذلك نحن لسنا بحاجة إلى أن يتدخل أي بلد في شؤوننا بحيث يجعلنا نقاوم أو لا نقاوم نستمر بالمقاومة أم نقطع المقاومة، نحن العراقيون قادرون على أن نختار الوقت الذي نقاوم فيه والأسلوب الذي نقاوم فيه وقد قاومنا وأجبرنا المحتل على الخروج من العراق دون الحاجة إلى إيران أو غير إيران لكي تلعب دورا في هذا الموضوع ما مسموح التدخل بالشأن العراقي بأي مجال من المجالات خصوصا عندما يكون التدخل سلمي.

ليلى الشايب: لماذا لم تنتقد الحكومة إيران ووجهت الانتقاد بشكل أكبر باتجاه طرفين الولايات المتحدة وتركيا المجاورة؟

صالح المطلك: هذه واحدة من المشاكل اللي الآن نعاني منها إحنا بالعراق هناك ازدواجية في التصريحات التي تخرج من قبل بعض الأخوة المسؤولين في العملية السياسية وفي الحكومة مع دولة معينة يطلع تصريح قاسي جدا على العراق ثم يسكت عنه ودولة أخرى أيضا تصرح وتقوم الدنيا ولا تقعد، هذا الموضوع ما مقبول إحنا مو مع تدخل أي دولة في الشأن العراقي أي دولة لكن يجب أن تكون معايير واحدة مو يوم إحنا خلافاتنا مع سوريا ونتهم سوريا بأنها تصدر الإرهاب وبعد فترة نعود ونقول أن سوريا بلد داعم للعراق ثم ربما بعد فترة أخرى يحدث موقف آخر هذه السياسة التي تنتهج اليوم أدت بالعراق إلى أن يعزل دوليا وعربيا وإسلاميا ولم يبق له من الأصدقاء كثر بل انحصر عدد الدول التي تقف بشكل ايجابي مع العراق بل وتنظر إلى العراق باحترام انحصر بشكل كبير جدا بسبب سياستنا الخارجية وبسبب سياستنا الداخلية وهذا الموضوع أي عراقي وطني حقيقي حريص على هذا البلد ما يقبل

..

ليلى الشايب: في المجال الخارجي قبل أن نصل إلى فاصل رغم كل ما يقال عن العلاقة الأميركية الإيرانية المتوترة ولكن كثيرون يؤمنون بأن أميركا وإيران تتفقان حول شخص المالكي كيف تفسر ذلك؟

صالح المطلك: ابتداء الحكومة لم تشكل في حينها إلا بموافقة أميركية وإيرانية واللي تقوليه جنابك صحيح جدا لأميركا مصالح في أن تبقى الحكومة الآن لأن لديهم انتخابات وشيكة وبالتالي لا يريدون أي تغيير في داخل العراق قد يغير المشهد لديهم ويضعف الديمقراطيين، في إبان تشكيل حكومة أيضا الأميركان كانوا على وشك الانسحاب من العراق فكانوا يريدوا أن يبقى الوضع على ما هو بالرغم من المآسي إلي يتعرضون إلها العراقيين لأنهم أيضا لا يريدوا إرباك في وقت انسحابهم أما الإيرانيين فهم حريصون على أن يبقى الموضوع في العراق يدار بالطريقة الطائفية الآن أي أن مجموعة التحالف يجب أن التي شكلت وأيضا إيران كان إلها دور كبير في تشكيلها تبقى كما هي والتحالفات الأخرى تبقى كما هي بحيث تبقى العملية السياسية تسير بالاتجاه السائر به الآن لأنه أي تغيير الآن قد يغير الخارطة السياسية الموجودة اليوم بالعراق ويتغير العراق باتجاه آخر اتجاه بناء مشروع وطني حقيقي في داخل العراق ربما أن إيران لا تريده.

ليلى الشايب: لا ترغب به، على كل سنواصل الحديث معك بعد فاصل ونتطرق إلى سوريا والكتل العراقية أيضا نناقش ذلك بعد فاصل فصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير الأزمة السورية على العراق

ليلى الشايب: أهلا بكم مشاهدينا من جديد إلى لقاء اليوم وضيفي السيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية، سيد المطلك بخصوص سوريا رئيس الحكومة الذي أنت نائبه اعتبر ما يجري في سوريا شأن داخلي سيادي لا ينبغي التدخل فيه مثل هذه التقييمات هل تلزمك أم تختلف عنها؟

صالح المطلك: لا أنا متفق إنه ما يجري في سوريا هو شأن داخلي وأنه الخيار في النهاية هو للشعب السوري هو الذي يقرر ماذا يريد؟ وإحنا كل إلي نتمناه أن سوريا يجري التغيير فيها بطريقة تتلاءم مع رغبة شعبها وأن تبقى سوريا آمنة وقوية

ليلى الشايب: في مسألة عدم التدخل تحديدا يعني تدخل حتى على المستوى العربي مرفوض من خلال الجامعة العربية كما نتابع؟

صالح المطلك: أنا هذا الموضوع شيء آخر سوريا جزء من أمة.

ليلى الشايب: تتفق معه أم لا؟

صالح المطلك: سوريا جزء من أمة وجزء من جامعة عربية ولذلك وجود الجامعة العربية ودورها في هذا الموضوع دور أساسي ضروري أن يكون للعرب دور في مساعدة الشعوب ومساعدة الدول في أن تستقر لا في أن تتدهور.

ليلى الشايب: طيب لو تحدثنا قليلا عن أصل الأزمة ما حصل مع السيد طارق الهاشمي كان صرح للجزيرة منذ فترة بأنه تمت مساومته لتغيير خطابه السياسي كما قال في مقابل عدم إثارة مثل هذه المسائل الملف الذي فتح ما رأيك؟

صالح المطلك: يعني هذه الأمور تحصل باستمرار أنه غير خطابك السياسي حتى نعمل كذا وكذا وحتى حصلت معي أيضا في موضوع الاجتثاث اللي حصل إنه كان مطلوب تغيير الخطاب السياسي وحصلت في تشكيل الحكومة السابقة أنه غير خطابك السياسي حتى تأخذ وزارات ما في إنسان ييجي يغير مبادئه ويغير قيمة ويغير خطابه اللي الشعب انتخبه على أساسه حتى يحصل على مكاسب أنا أعتقد في قضية الهاشمي كان هناك خطأ شنيع ارتكبه السيد المالكي بالذات وارتكبته الحكومة في أن الاعترافات عرضت على التلفاز قبل انتهاء التحقيق أو قبل أن تقول أن يقول القضاء كلمته النهائية وهذا أمر خطير جدا لأنه أثار مشاعر الناس، الناس الآن عندما تسمع الاعترافات على التلفاز تقول أنه طارق الأخ طارق الهاشمي يجب أن يحاسب لكن لحد الآن الأخ طارق الهاشمي ما وقف أمام قاضي ودافع عن نفسه أو المحامي ماله دافع عن نفسه بطريقة بحيث الناس تعرف هل أن ما ادعته الحكومة عليه وما ادعاه السيد المالكي عليه هو صحيح أم لا واثنين نحن نتعامل مع نائب رئيس جمهورية، ونائب رئيس جمهورية اليوم دورتين صار إله إذا كان نائب رئيس الجمهورية متورط بشغلات لا سمح الله فلماذا أعيد انتخابه مرة ثانية لهذا الموقع؟ وإذا كان السيد المالكي يمتلك ملفات على السيد الهاشمي فلماذا صبر عليها لمدة 3 سنوات خصوصا عندما يقول إنها تتعلق بدماء عراقيين، التستر على الجريمة جريمة ويحاسب عليها القانون ولا يجوز التستر عليها خصوصا وإنه الموضوع صار له 3 سنوات والسيد المالكي هو رئيس لكتلة كبيرة جدا صوتت للسيد الهاشمي لأن يأتي نائب رئيس جمهورية مرة ثانية فأنا أعتقد كان هناك خطأ كبير ارتكب وهذا الخطأ الكبير سيضع القضاء وسيضع المسؤولين أمام إحراج كبير في كيفية التعامل معه.

خضوع الهاشمي للقضاء

ليلى الشايب: هل معنى ذلك أنكم كقائمة عراقية ستسلمون أمر السيد الهاشمي للقضاء فعلا؟

صالح المطلك: كل عراقي مجبر عندما تثار عليه تهمة أن يقف أمام القضاء ولكن أي قضاء نريد قضاء عادل قضاء نزيه قضاء مستقر ومكان آمن وطريقة تتناسب والموقع اللي موجود به السيد الهاشمي في الدولة على أن لا يمس هذا الموضوع القضاء أو الإجراءات القضائية أو القانون العراقي بأي شكل من الأشكال بشكل سلمي.

ليلى الشايب: يقال أن القائمة العراقية مشتتة من الداخل هل هذا صحيح؟

صالح المطلك: والله أنا بالقائمة العراقية وأنا لحد الآن ما شوف اكو تشتت، هذا الموضوع صار عليه شغل ويبدو أنه جزء من عمل أخونا السيد المالكي لفترة طويلة كان وجزء من وقته يصرفه على تشتيت القائمة العراقية، وهذا الأمر الخطير الذي ما كان المفروض يحصل لأن بقاء القائمة العراقية موحدة وهي شريك في الحكومة هي قوة للحكومة فعندما تفتت هذا ليس من صالح بناء الدولة إذا كنا فعلا سائرون باتجاه بناء دولة بالشكل السليم.

ليلى الشايب: لكن سيد المطلك ماذا عن القائمة العراقية في البيضا، الجبوري مثلا؟

صالح المطلك: يعني دون أن نمس أشخاص أنا أعتقد صار شغل كبير على القائمة العراقية وصار شراء ذمم وصار ابتزاز وصار ترغيب وصار ترهيب طيلة هذه الفترة الماضية وصارت إغراءات كثيرة قسم قاوم وقسم ما قاوم وقسم خرج عنده اعتراض على شخص معين في القيادة لكنه قال أنا ملتزم في القائمة العراقية وملتزم بما تقره القائمة العراقية أنا ملتزم بالمشروع الوطني هذا حساب وحساب آخر.

ليلى الشايب: هل أصبح الأكراد كما يردد كثيرون داخل العراق بمثابة بيضة القبان؟

صالح المطلك: الآن أعتقد هذا الموضوع انتهى لم يعد أحد بيضة القبان بل أن القبان هو بالأساس غير متواجد.

ليلى الشايب: وهل يمكن أن تفرز الأزمة ربما نوع من التحالف الجديد القوي بينكم وبين الأكراد؟

صالح المطلك: أنا أعتقد أكو ضرورة كبيرة جدا اليوم لأن تخلق تحالفات تؤدي إلى تشكيل حكومة قادرة على أن تدير ملف البلاد بشكل سليم لأن الوضع الحالي والمنظومة الحالية واضح أنها لن تقدم خدمات ولم تقدم أمن ولن تقدم أمن كما يتمنى العراقيين لذلك إحنا كلنا مطالبون إذا نريد نحاكم ضمائرنا بشكل صحيح أن تحل هذه الحكومة ونأتي بحكومة جديدة وليكن السيد المالكي إحدى الخيارات إلي يتقدم لتشكيل هذه الحكومة إن استطاع أن يشكلها مبروك عليه.

ليلى الشايب: السيد إياد علاوي دعا دولة القانون إلى البحث عن وجه جديد توافقي أكثر وكما عبر هو شخصيا أكثر حكمة و و و مكان المالكي هل يمكن أن يحدث ذلك؟

صالح المطلك: يعني أنا أقول مرة ثانية عندما ينتفض القادة السياسيون لضمائرهم ويحاكوا ضمائرهم بشكل سليم ويضعوا مصلحة البلاد بشكل واضح أمامهم وتكون لديهم إرادة داخلية غير مرتبطة بالخارج كل شيء ممكن يصير ويتعدد العملية السياسية ونمشي بالاتجاه السليم، لكن طالما أن البعض منا يستلم أوامره من خارج الحدود لن يحصل هذا الموضوع وهذا أمر مؤلم، أمر مؤلم لأنه حقيقة معظم الكتل السياسية الآن تعتقد أن الذي يجري حاليا هو غير سليم ويجب أن تغير الحكومة بطريقة أو بأخرى لكن هناك من لديه إرادة داخلية إرادة شخصية إرادة نابعة من الداخل وهناك من هو غير قادر على أن يعبر عما يؤمن به من خلال قناعاته وإنما قرار مرتبط بالخارج ويا الحكومة بالأساس بصراحة شكلت بالاتفاق بين أو بإرادة إيرانية وأميركية.

ليلى الشايب: يتزامن كل هذا مع نزعات استقلالية لعدد من المحافظات إلى حد الآن عندكم إقليم ديالى والأنبار وصلاح الدين وهناك أخرى على القائمة هل هذا يعزز الأمن داخل العراق أم يجلب نتائج عكسية؟

صالح المطلك: أنا لا أعتقد أن الأقاليم هي حل في ظل وجود عدالة في البلد الأفضل أن يبقى العراق موحد، العراق كبير، العراق قوي الأقاليم ستضعف الدولة كدولة والعراق كعراق لكن الظلم الذي حصل على العراقيين جعلهم يذهبون إلى خيارات لم تكن في حساباتهم في يوم من الأيام لكن يريدون الكرامة، يريدون الكرامة ولذلك بدأوا يفكروا عن الابتعاد عن السلطة المركزية التي تنتهك كراماتهم بين فترة وأخرى فيريدون أن يبتعدوا عن المركز قدر الإمكان لكي يحافظوا على كرامتهم وهم يعرفون جيدا أن في ذلك أضعاف لهم وإضعاف للعراق لكن يضعون الكرامة قبل الخبز وقبل الأمور الأخرى.

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك سيد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية كنت ضيفنا في لقاء اليوم

.

صالح المطلك: حياك الله.

ليلى الشايب: ومشاهدينا شكرا لمتابعتكم وإلى لقاء آخر تحية لكم أينما كنتم.