- لبنان وموقفه من الثورات العربية
- تهريب السلاح إلى سوريا

- تداعيات الأزمة السورية على المنطقة

- حكومة حزب الله

 
حسن جمول
عدنان منصور

حسن جمول: السلام عليكم مشاهدينا الأعزاء ومرحبا بكم إلى لقاء اليوم، لقاؤنا مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور مرحبا بك سيدي الوزير، سيدي الوزير نبدأ بما يحصل على الساحات العربية من ثورات ما هو موقف لبنان الرسمي من الثورات التي تشهدها العديد من الدول العربية؟

لبنان وموقفه من الثورات العربية

عدنان منصور: قبل كل شيء لبنان هو جزء من هذا العالم العربي وجزء من الشرق الأوسط وما يدور في العالم العربي ويدور في منطقة الشرق الأوسط بطبيعة الحال نتابعه باهتمام وعن كثب باهتمام كبير لأن تداعيات ما يجري وتأثيراته ستطال ليس فقط البلد الذي تحصل فيه التطورات وإنما ستطال المنطقة بأكملها، نحن فيما يتعلق بالحراك الشعبي كما يُقال أو بالتطورات التي تجري لا نتدخل في شؤونها، سياسة لبنان واضحة عدم التدخل في شؤون الغير، والأمر متروك للشعوب هي التي تختار هي التي تتحرك وتتفاعل مع الأحداث.

حسن جمول: كيف تنظرون إلى سقوط نظام القذافي؟

عدنان منصور: سقوط نظام القذافي ننظر إليه على أنه خيار شعبي تحرك باتجاه إسقاط النظام نظراً للممارسات التي مارسها على مدار الأربعين سنة.

حسن جمول: هل هذا الموقف اللبناني ينسحب على كل الساحات العربية التي تشهد ثورات أو حراكا شعبيا؟

عدنان منصور: ليس بالضرورة المطالب الشعبية التي تطالب بها الشعوب، هناك مطالب إصلاحية، والمطالب الإصلاحية بإمكان الأنظمة أن تتفاعل معها وتتناغم معها، أما إذا كانت هذه المطالب تتعارض معارضة مباشرة مع الأنظمة لا بد من أن يحدث هناك إشكالات على الساحة وتطورات دراماتيكية.

حسن جمول: هل هذا هو الموقف أو هذا ما ترونه يحصل في سوريا اليوم؟

عدنان منصور: في سوريا عندما قامت المظاهرات وتطالب بالإصلاح لم يكن النظام السوري بعيداً عن هذه الإصلاحات تقبلها منذ اللحظة الأولى وصدرت تصريحات وجرت لقاءات ولقاءات مع المعارضة وتفهم النظام السوري وقال أن هناك مطالب محقة والدليل أن الرئيس السوري بشار الأسد قام بخطوات متقدمة في هذا المجال ألغى حالة الطوارئ التي كانت سائدة لعقود، كما قام أيضا بعملية إصلاح على صعيد تقبل بالتعددية الحزبية بإعطاء الحريات.

حسن جمول: لكن كل هذا لم يقنع المعارضة أو على الأقل لم يهدأ الشارع في سوريا؟

عدنان منصور: لكن الخطوات المتسارعة أو الخطوات التي يقوم بها النظام السوري حيال مطالب المعارضة نجد أن كل يوم هناك جرعات من الإصلاحات تؤخذ من قبل النظام وعلى المعارضة أيضا أن تتكيف مع دعوات النظام السوري.

حسن جمول: ولكن النظام في سوريا كما تقول المعارضة يتعامل معها بمنطق أمني وعسكري ولا يتعامل معها بالمنطق السياسي وبالتالي لا ترى جدية فيما يقوم به من خطوات إصلاحية؟

عدنان منصور: علينا أن نعطي الفرصة للنظام، الإصلاحات لا تتم بين ليلةٍ وضحاها، وعندما نجد أن النظام منذ اللحظة الأولى اعترف ببعض الأخطاء على الأرض، وقال أني أتفهم لغة الشارع أتفهم مطالب المعارضة، علينا أن نعطيه الفرصة كي يقوم بالإصلاحات اللازمة، ولكن للأسف لم تجر هناك لم تعطى الفرصة للنظام، يعني هناك فعل ورد الفعل على الساحة، نقول أنك أنه استعمل العنف ولكن أيضاً ولكن أستطيع أن أقول من جانب آخر أن الضحايا أيضاً التي سقطت من جانب القوات المسلحة السورية هذا لم يحصل من فراغ مطلقاً معناه إنه على الساحة..

تهريب السلاح إلى سوريا

حسن جمول: لم يحصل من فراغ بمعنى أنه كان هناك..

عدنان منصور: بمعنى أنه استعمل سلاح بطبيعة الحال

حسن جمول: استعمل سلاح، بما أنك أتيت على ذكر السلاح، سمعنا الكثير من المعلومات على لسان مسؤولين لبنانيين ونواب لبنانيين يتهمون المعارضة اللبنانية ممثلة بقوى الرابع عشر من آذار بأنها تقوم بتوريد السلاح وتهريب السلاح باتجاه سورية؟

عدنان منصور: ليس بالضرورة أن تقوم المعارضة في لبنان أو غير المعارضة بإرسال أسلحة إلى سوريا، كل ما هو مؤكد أن هناك وقد سمعت ذلك على لسان المسؤولين السوريين، من الرئيس بشار الأسد إلى وزير الخارجية، إلى نائب الرئيس، من أن هناك أسلحة دخلت إلى سوريا من أماكن مختلفة، تعرف أن سوريا محاطة بعدة دول وبحدود حتى أن المعارك التي جرت يعني في دير الزور تبين أن هناك أسلحة دخلت إلى دير الزور من قبل متطرفين عبر الحدود..

حسن جمول: هل قدم يعني، أنت سيد الوزير ذهبت إلى سورية في زيارة رسمية والتقيت الرئيس الأسد ومسؤولين هناك، هل قدموا لكم وثائق تؤكد حصول عمليات تهريب سلاح أقله من لبنان؟

عدنان منصور: ليس مطلوباً من القيادة السورية أن تقدم وثائق، عندما تقول أن هناك أسلحة دخلت إلى سورية، أكيد هم متأكدون من ذلك والدليل أن الضحايا التي سقطت بالمئات من الجيش السوري.

حسن جمول: ما هي مسؤولية لبنان الرسمي في هذه الحالة، إذا كان كما يقول النظام السوري هي بوابة لتهريب الأسلحة إلى سورية من أجل زعزعة الأمن في الداخل؟

عدنان منصور: لبنان يرفض رفضاً كاملاً التدخل في الشأن السوري، ولبنان يرفض أيضاً تهريب أي نوع من أنواع السلاح، ولكن تعرف جيداً أن ليس هناك من دولة في العالم تستطيع أن تحمي حدودها 100%، يعني هناك دائماً عصابات تهريب، هناك دائماً تسلل عبر الحدود، ليس هناك من دولة في العالم تستطيع أن توفر الحماية.

حسن جمول: هل صحيح أنه ألقي القبض على أفراد لتهريب الأسلحة إلى سورية من لبنان؟

عدنان منصور: ألقي القبض عليهم في لبنان؟

حسن جمول: في لبنان.

عدنان منصور: ألقي القبض على عناصر وجدت بحوزتهم أسلحة كانت معدة للتهريب.

حسن جمول: في زيارتك إلى دمشق ولقائك الرئيس الأسد هل لمست جديةً في موضوع الإصلاح؟

عدنان منصور: فعلاً وجدت من الرئيس الأسد جدية كبيرة في أن تقوم سورية بعملية إصلاحية واسعة النطاق، وقالوا أن هناك ثغرات فعلاً سمعت ذلك من المسؤولين، أن هناك ثغرات تقصير، ولكن نريد أن نتلافى التقصير في المستقبل، ونعد العدة من أجل القيام بعملية جراحية كبيرة فيما يتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي في سورية؟

حسن جمول : لماذا على المستوى الدولي في رأيك لم يقتنع المجتمع الدولي بالخطوات الإصلاحية السورية؟

عدنان منصور: لنكن صريحين هناك تدخل خارجي في الشأن السوري، وتدخل على المكشوف تدخل إعلامي، الإذاعات التي تبث باتجاه سورية، هناك حملات إعلامية متفرقة، وأيضاً تزويد العناصر بالمال وبغير الأموال من أجل تهديد النظام السوري وهذا أمرٌ أصبح معروفاً يعني.

حسن جمول: نعم أنت إذن هنا وجهة نظرك تقول بأن هناك بالفعل مؤامرة خارجية على النظام السوري؟

عدنان منصور: ما في شك هناك مطالب داخل سورية، مطالب أقر بها النظام السوري، وهذه مشكلة داخلية يستطيع النظام أن يعالجها بهدوء، يعني يستطيع أن يعالجها بسلام ولكن أمام هذا الجانب أيضاً هناك تدخلات خارجية مكشوفة، عندما تسمع تصريحات مكشوفة من قبل دول عديدة في العالم ضد النظام السوري، هذا يعني ماذا.. أو ضد أي نظام في المنطقة هذا ماذا يعني؟ يعني تدخل مباشر في الشؤون.

حسن جمول : ولكن هذا هو نفسه ما حصل في مصر هو نفسه ما حصل في تونس، كان هناك دعوات كالتي سمعناها مؤخراً من قادة الغرب ومن الولايات المتحدة تدعو الرئيس الأسد إلى التنحي، هذا ما حصل سابقاً في دولٍ أخرى، وبالتالي على ما يبدو بأن الأمور تأخذ شكلاً متشابهاً .

عدنان منصور: صحيح الأمور تأخذ شكلاً متشابهاً ولكن التدخل، هل التدخل في شؤون هذه الدول توفر لها الاستمرار والاستقرار والأمن المطلوب؟

حسن جمول : إلى أي مدى تعتمد ما هو شكل التدخل الذي..

عدنان منصور: عفواً نحن إذا ألقينا نظرة على دول في المنطقة وكان هناك من تدخل خارجي هل توفر لهذه الدول الاستقرار والأمن بعد هذا التدخل, مطلقا والأمثلة عديدة, لذلك نحن موقف لبنان عدم التدخل في شأن أي دولة من الدول الأمر متروك لشعوبها متروك لأنظمتها, أما أن نتدخل مباشرة في الشأن السوري فهذا أمر مرفوض, لأن تداعيات السلبية ستنعكس شئنا أم أبينا على بلدنا وعلى بلدان أخرى.

حسن جمول: ما هو شكل التدخل برأيك الدولي إذا كان هناك من تدخل دولي, على سوريا ما هو شكل هذا التدخل برأيك؟

عدنان منصور: هناك تدخل يأخذ أشكالا مختلفة, تدخل عن طريق تهريب السلاح, تدخل عن طريق دفع الأموال, تدخل عن طريق التأييد المعنوي للمعارضة والتركيز على الأنظمة وجرها إلى قرارات دولية ضدها, هذا هو التدخل, يأخذ أبعادا وأشكالا مختلفة.

تداعيات الأزمة السورية على المنطقة

حسن جمول: ما هي التداعيات على المنطقة نتيجة ذلك بحسب رأي لبنان؟

عدنان منصور: في تصورنا أن أي تداعيات سلبية في سوريا ستنعكس على لبنان, لأن الاستقرار في سوريا يستتبع استقراراً في لبنان وفي الأردن وفي العراق وفي أي بلد من بلدان هذه المنطقة. ونحن لهيب ينتقل لنا, النار تنتقل لهيبها لنا وهذا ما نرفضه.

حسن جمول: هل تشعرون بأن التداعيات السورية بدأت بالفعل تظهر على الأرض في لبنان؟

عدنان منصور: لا, حتى الآن ليس هناك من تداعيات على اعتبار أن البلد ممسوك, وما لمسته في زيارتي الأخيرة لسوريا, كان هناك ارتياحا باديا على وجه الرئيس السوري, وكانوا واثقين من أنهم سيجتازون هذه المرحلة الصعبة, وبالفعل تراجعت الأعمال الأمنية خلال الأيام الأخيرة الماضية.

حسن جمول: طيب في مقابل ذلك مازلنا نلحظ في لبنان انقساما لا بل, يعني بدأنا نشهد في بعض الأماكن في لبنان تظاهرات تحت عنوان دعم الشعب السوري, ورفضا للنظام السوري وهذه بدأت تؤدي إلى احتكاكات ما بين موالين ومعارضين للنظام السوري في لبنان, ما تأثير ذلك على الواقع الأمني في البلد؟

عدنان منصور: في كل بلد هناك معارضة وهناك موالاة, وما جرى في لبنان لا يمكن لنا أن نضخمه بالشكل اللي هو حاصل, هناك مظاهرات لم تتعدى, وأنا رأيتها بأم العين لا تتعدى العشرات ولن أقول المئات, لا تتعدى العشرات, من هنا أو من هناك، ولنفترض أنه قامت مظاهرة من عشرات الأشخاص أو نادوا ضد النظام أو هتفوا ضد النظام, وظهر على جانب آخر عشرات الأشخاص هتفوا لصالح النظام, هذا لا يشكل تأثيرا سلبيا على الأوضاع في لبنان, مسألة بسيطة جدا, ليست هناك مظاهرات بعشرات الآلاف أو مئات الآلاف مطلقا حتى على الساحات السورية.

حسن جمول: هل تتوقعون أو بالأحرى هل أنتم قلقون مما يمكن أن تؤول إليه الأمور في سوريا؟

عدنان منصور: لسنا قلقين على اعتبار أن النظام في سوريا متفهم لما يجري على الساحة, ولو أن النظام أدار ظهره للمطالب الإصلاحية لمطالب الناس, هنا تكمن القضية عند إذن.

حسن جمول: هل تتوقعون تدخلا عسكريا دوليا في سوريا؟

عدنان منصور: صعب, من الصعب أن يجري تدخل عسكري, وهذا سيقلب كل المقاييس في المنطقة, عندما نقوم بمغامرة عسكرية سهل جدا أن نقوم بها, ولكن النتائج والتداعيات لا يمكن حسمها, والدليل يمكننا أن نأخذ الأمثلة العديدة في المنطقة.

حسن جمول: البيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الأمن, ولبنان عضو في مجلس الأمن, ممثلا للمجموعة العربية, أدان ما يتعرض له الشعب السوري كما جاء في البيان, لكن لبنان نأى بنفسه عن هذا البيان تحت عنوان, رفض التدخل في شؤون الدول الأخرى, هل هذا السبب أو هذا النأي سببه خصوصية سوريا بحد ذاتها بما لها في تاريخ من لبنان ولما لها من علاقات مع أطراف لبنانية و أيضا حتى مع الحكومة اللبنانية؟

عدنان منصور: عندما قررت دول مجلس الأمن اتخاذ قرار يدين سوريا بطبيعة الحال نحن وقفنا في وجه هكذا قرار, حتى أن هناك عدة دول مثل روسيا والصين والهند والبرازيل واتحاد جنوب أفريقيا, لم يكن يجارون الموقف الآخر بإصدار قرار يدين سوريا, فما كان علينا إلا أن نختار, يعني اختارت هذه الدول البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن, وكان أمام هذا البيان ثلاث احتمالات, إما الرفض أو التأييد أو النأي, وفضلنا أن ننأى عن أنفسنا بهكذا القرار, لأن إذا ما صوتنا ضد ربما سيعود أعضاء مجلس الأمن مرة أخرى إلى مجلس الأمن لإصدار قرار أشد قساوة, وهذا النأي تقبلته الدول الأعضاء بارتياح كبير.

حسن جمول: ولكن لم تتقبله المعارضة في لبنان.

عدنان منصور: هذا القرار شأن سوري وليس شأن لبناني, نحن عندما اتخذنا..

حسن جمول: انتقدتم من قبل قوى.

عدنان منصور: فليكن، فليكن هناك معارضة يجب أن نعترف بها، وهناك معارضة نقبل وجهة نظرها، يعني لها الحرية في أن تقبل أو ترفض.

حسن جمول: ولكنهم قالوا أنكم عزلتم أنفسكم.

عدنان منصور: مطلقاً حتى أن الدول الأخرى مثل البرازيل كانت مرتاحة ودول الصين وروسيا للقرار اللبناني.

حسن جمول: والآن لبنان مع بداية الشهر هو رئيس لمدة شهر لمجلس الأمن في خلال شهر سبتمبر ما هو التحدي الأبرز بالنسبة إلى لبنان في هذا الشهر مترئسا لمجلس الأمن.

عدنان منصور: ليس هناك من تحدٍ، هناك مواضيع ستطرح خلال هذا الشهر، منها عضوية دولة فلسطين في مجلس الأمن، وربما سنتناول والقرار 1701 والتزام لبنان بهذا القرار وعدم التزام إسرائيل من خلال الخروقات التي تمارسها يومياً على الأرض ليس هناك من تحدٍ هناك برنامج عمل يتعلق بمواضيع مختلفة أبرزها الملف الفلسطيني ودولة فلسطين.

حسن جمول: قبل أن ندخل إلى موضوع ملف دولة فلسطين النائب وليد جنبلاط يعني أبدى نوعاً من الاستياء كون لبنان سيكون رئيساً لمجلس الأمن أو حتى عضو في مجلس الأمن وقال نتمنى كنا لو لم نتصد لهذه المهمة، هل أدخل لبنان نفسه بطريقة أو بأخرى في دائرة لعبة الأمم.

عدنان منصور: مطلقاً، مطلقاً لبنان سيترأس مجلس الأمن لفترة، لمدة شهر وهناك مواضيع مختلفة ستعالج داخل المجلس، ولبنان ليس طرفاً رافضاً، هناك سيعالج المواضيع مع بقية الدول.

حسن جمول: كانت هناك زيارة لمحمود عباس الرئيس الفلسطيني للبنان، لها علاقة بدور لبنان في مجلس الأمن في الشهر الذي سيتوجه فيه الجانب الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة.

عدنان منصور: كما تعرفون زيارة الرئيس عباس، جاءت مع رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى سفارة بين لبنان ودولة فلسطين ورفع العلم الفلسطيني على السفارة، وكانت زيارة الرئيس عباس زيارة مثمرة وناجحة، على اعتبار أن لبنان سيكون داعماً للمطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة.

حكومة حزب الله

حسن جمول: أنتم، أنتم تؤكدون أكثر من مرة احترامكم للقرارات الدولية، وأشدد على كلمة احترام وليس التزام، ربما هذه النقطة أساسية كانت في البيان الوزاري لحكومتكم، عندما تقولون احترام القرارات الدولية بما فيها القرار الذي أنشأ المحكمة الدولية في لبنان، لكن معارضيكم في لبنان يقولون بأنكم عملياً أنتم لا تتعاونون أو لا تتجاوبون أو على الأقل حكومتكم هي حكومة حزب الله وبالتالي من الطبيعي لحكومة من هذا النوع أن توجه بطريقة أو بأخرى المحكمة الدولية ولو ليس بشكل مباشر.

عدنان منصور: أول شيء هذا التصنيف مرفوض أن يقال هذه حكومة حزب الله في لبنان حكومة مؤلفة من عدة أطياف سياسية ممثلة داخل البرلمان اللبناني، لحزب الله مثله مثل بقية الأحزاب لها تمثيل داخل البرلمان، وهذه الأحزاب أو هذه الكتل شكلت حكومة متجانسة فيما بينها بعد أن شكلت الأكثرية داخل مجلس النواب، ولكن أن يقال أن حكومة حزب الله هذا أمر مرفوض، على اعتبار أن حزب الله كان ممثلاً في الحكومة السابقة، لماذا يقال الآن أن حكومة حزب الله ولم تقال في.

حسن جمول: يقال، تصفهم كأنهم حكومة انقلاب بمعنى أنها استطاعت أن تأخذ كتلة النائب وليد جنبلاط التي انقسمت في نهاية المطاف، وبالتالي أخذت الأكثرية تحت وصاية أو قوة السلاح كما تقول المعارضة.

عدنان منصور: عندما يكون هناك نظام ديمقراطي، كالنظام البرلماني اللبناني، النظام اللبناني نظام برلماني دائماً الأكثرية هي التي تشكل الحكومة، فأين المشكلة إذا كانت الحكومة اليوم تمثل الأكثرية داخل المجلس، صحيح أن السيد وليد جنبلاط كان ينتمي إلى كتلة أخرى في السابق، طيب غير وانتقل إلى.. هل هذا بضر بالنظام الديمقراطي واللعبة الديمقراطية، في أي بلد من بلدان العالم عندما يكون هناك أكثرية هذه الأكثرية تشكل الحكومة ولكن أن أتوجه وأقول إنها حكومة حزب واحد حكومة حزب، هذا معيب.

حسن جمول: لنعد إلى المحكمة الدولية، ماذا عن تعاونكم مع المحكمة الدولية وخصوصاً بعد صدور القرار الاتهامي الذي سمى أربعة أشخاص ينتمون إلى حزب الله مشتبه بهم أو حتى القرار الاتهامي يتهمهم بالتخطيط والعمل على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

عدنان منصور: المسألة اليوم محصورة بين المحكمة الدولية والقضاء اللبناني ونحن نراقب الأمر من خلال تعاون المحكمة الدولية والقضاء اللبناني وعلينا أن ننتظر قبل أن..

حسن جمول: لكن المطلوب من لبنان الآن بحسب بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية أن يقوم بإلقاء القبض هؤلاء المتهمين..

عدنان منصور: القضاء هو الذي سيتولى الأمر، الأمر متروك ما بين القضاء اللبناني والقضاء الدولي.

حسن جمول: هل ستقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمساعدة القضاء للقيام بهذا الأمر؟

عدنان منصور: لست أنا المخول لأقول إذا كانت الأجهزة الأمنية ستتولى هذا، الأجهزة الأمنية والقضاء اللبناني سيريان المناسب باتخاذ القرار المناسب.

حسن جمول: أما بالنسبة للتعاون مع المحكمة فأنتم.

عدنان منصور: نحن متعاونون، لبنان لم يتنصل من الاتفاقيات.

حسن جمول: طيب ما هو تعليقكم على القرار الاتهامي الذي صدر؟

عدنان منصور: عندما يكون أي قرار في أي قضاء يستند إلى الحق إلى العدل إلى العدالة فنحن معه، وعندما يكون القرار يشوبه علامات استفهام عندئذ علينا أن نراجع وأن ندقق أكثر فأكثر.

حسن جمول: والقرار الذي صدر تشوبه علامات استفهام.

عدنان منصور: هذا متروك للحكومة اللبنانية.

حسن جمول: يعني يمكن أن تتخذ منه موقفاً..

عدنان منصور: ستتخذ أكان سلباً أم إيجاباً ستتخذ منه موقفاً.

حسن جمول: يبقى سيدي الوزير القوات الدولية وما تتعرض له وآخرها تفجير عبوة ناسفة بدورية للقوات الدولية جنوب لبنان، هناك رسالة أعلن عنها أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حذر المسؤولين اللبنانيين بأنه في حال تعرضت القوات الدولية لأي عملية مشابهة كالتي حصلت في السابق فالقوات الفرنسية ستنسحب من عديد القوة الدولية في لبنان.

عدنان منصور: تعرف فرنسا وتعرف غيرها من الدول المشاركة في اليونيفيل لبنان ضد أي عمل من أي جهة كانت من أي صنف كان ضد قوات الطوارئ العاملة، وأكيد نحن ندين أي عمل إجرامي بحق قوات اليونيفيل وفي ضوء ما حصل مؤخراً وقد أدناه بكل عنف ستقوم الأجهزة اللبنانية الأمنية والعسكرية بخطى حثيثة من أجل تفادي هكذا أعمال، وبالفعل بدأت ميدانياً على الأرض بمواكبة وحدات اليونيفيل التي تنتقل من مكان إلى آخر.

حسن جمول: شكراً جزيلاً لك سيدي الوزير، وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، شكراً جزيلاً لكم مشاهدينا لمتابعة لقاء اليوم حتى نلقاكم في لقاء أخر، السلام عليكم ورحمة الله.