- سيف الإسلام القذافي وتحسين صورة ليبيا
- ليبيا وملف لوكريي

- زيارة الوفد الليبي إلى إسرائيل

- أسلحة إسرائيلية للنظام الليبي

سيف الإسلام القذافي وتحسين صورة ليبيا

ناصر البدري
محمد رشيد
ناصر البدري: مشاهدينا الكرام أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا في هذه الحلقة هو السيد محمد رشيد الذي عمل كمستشار اقتصادي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وتربطه مع نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، سيف الإسلام القذافي علاقة ودٍ وحميمية منذ عام 2003 سيد محمد أهلا بكم إلى قناة الجزيرة؟

محمد رشيد: شكراً جزيلا، وأنا سعيد أن أكون في الجزيرة.

ناصر البدري: أول سؤال ربما قد يتبادر إلى الذهن هو كيف بدأت علاقتكم مع سيف الإسلام القذافي؟

محمد رشيد: بسيطة أنا تعرفت عليه في هذه المدينة في لندن عام 2003، مع التنبيه بعده صديقي مش كان صديقي، أنا..

ناصر البدري: يعني ما زلت..

محمد رشيد: يعني فخور بعلاقتي معه، صداقتي معه، نعم.. حتى الأسبوع الأخير من الشهر الماضي كان عيد ميلاده حاولت أكلمه ما قدرتش ما نجحتش بسبب الاتصالات، كلمني هو بعد أربعة أو خمسة أيام ودردشنا وسولفنا في السياسة وضحكنا شوية وباركتله بعيد ميلاده، أنا تعرفت عليه في لندن من خلال صديق مشترك اللي هو صديقنا المشترك إحنا الإثنين الأخ محمد دحلان، تعرفت عليه قال لي إنروح نزوره كان هو عنده موعد معه، لا أخفيك كان في اللقاء الأول ما حبنيش وما حبيته، بس بعدين توطدت علاقتنا وأصبحنا أصدقاء.

ناصر البدري: طبعاً، ما هو وجه توطد هذه العلاقة، عن ماذا كان يبحث سيف الإسلام في محمد رشيد؟

محمد رشيد: أقولك، ما بعرفش يمكن يكون صدفة، العلاقات مش دايما تكون مرتبة، أنت ما بتقررش مصيرك كله بإيدك، ولكن النقاش إللي صار بيني وبينه في بيته أعطاه إحساس إنه هو بده يوطد هذه العلاقة وأعطاني إحساس إنه هذا الشب بيحاول يعمل شيء في بلده.

ناصر البدري: يعني لست أنت الذي بحثت عن توطيد هذه العلاقة من قريب أو بعيد..

محمد رشيد: إطلاقاً، بالصدفة صارت، صارت بالصدفة البحتة إنه أنا كنت في لندن، الأخ محمد دحلان كان في لندن، سيف كان في لندن، همّا بيعرفوا بعض من زمان، وبيعرفوا بعض (be by before) قبل فترة زمنية قبل أن أتعرف عليه، فكانت بالصدفة البحتة ما كانش واحد يبحث عن الآخر.

ناصر البدري: طبعا بيعرفوا بعض عن طريق عبد الله السنوسي طبعا.

محمد رشيد: عبد الله صديقي من قبل سيف، بعرفه الأخ عبد الله من عام 2000 أو من عام 1999 وما تنساش إني كنت أتردد على ليبيا مع الرئيس الراحل أبو عمار وكنت بتعرف على معظم هذول الناس في اللقاءات في الاجتماعات، أنا بعرف حتى سيادة العقيد.

ناصر البدري: إيش طبيعة العلاقة مع سيادة العقيد..

محمد رشيد: لأ، ما بقدرش أقول علاقة، هذه رجل كان زعيم دولة وأنا كنت موظفاً عند الرئيس عرفات، التقيته مرتين، ثلاثة، خاصة بعد وفاة الرئيس عرفات التقيته مرة رحت سلمت عليه كان مناسبة يمكن الخمسة وأربعين دقيقة إللي قعدناها تكلمنا فيها 42 دقيقة عن الرئيس الراحل.

ناصر البدري: وعن ماذا تحدثتم في الباقي؟

محمد رشيد: في الباقي، يعني صعب أنت تعمل نقاش مع العقيد القذافي، أنت معظم الوقت لازم تكون مستمعاً لأنه هو تفكيره مؤسس ومنتهي يعني النقاش بصير لما في قدرة أو مساحة لتحدي الأفكار الثابتة عند البني آدم حتى تخلق الحوار.

ناصر البدري: علاقتك مع سيف الإسلام القذافي حسب المعلومات التي لدي أن سيف أتى إليك وكان لديه رغبة ربما في تحسين صورة ليبيا، وأتى إليك للمساعدة في هذه المهمة، كيف تم ذلك؟

محمد رشيد: أقولك هذا سؤال أشكرك عليه جداً، هو في اللقاء الأول إللي تم بالصدفة صار نقاش، نقاش أحيانا أخذ طابعاً غير ودياً وأنا كنت أقول أنه..

ناصر البدري: يعني إيش غير ودي؟

محمد رشيد: غير ودي يعني أنتم ما بتعملوا حاجة، أنتم منتظرين، أنتم ما بتتحركوا..

ناصر البدري: أنت الذي كنت تقول هذه الأشياء؟

محمد رشيد: هو كان يستمع جيداً وبيخزن، هو مستمع جيد سيف، لازم أقول لك هون هو مختلف عن والده شوي في الطبائع، هو مستمع جيد، في نهاية اللقاء قال لي أنت ما حبيتني قلت له ما إله علاقة بالحب إله علاقة بالجدية إذا كنتم بدكم تعملوا شي أول إجراء لازم ينعمل هي المصالحة مع المجتمع الدولي، لأنه التعارض مع القانون الدولي مش مفيد لأي دولة ولا لأي شعب.

ناصر البدري: مثل ما؟

محمد رشيد: (Ok) أنا بحاول أكون قصير في إجاباتي بدي أحاول أغطي كل الأسئلة إللي بتفكر فيها، طلعنا من عنده حتى أخى وصديقي محمد دحلان انزعج مني وإحنا رايحين على الأوتيل وقال لي: هذا أول لقاء لازم يكون، لازم تتعارفوا على بعض، قلت له: محمد أنا تعبت وأنا بستنى في منطقتنا من الزعيم الفلاني ياخذ مبادرة ومن الزعيم الفلاني ياخذ مبادرة، صرت حتى أعتبره كله مضيعة وقت إللي بصير، وأنا أعتقد كنت على حق هاي النتائج اللي بنشوفها في كل العالم العربي اليوم، بعد ما رجعنا على الأوتيل وكل واحد راح على غرفته، بعد نص ساعة كلمني محمد قال لي: المهندس سيف بده يشوفك لوحدك، قلت له: أهلاً وسهلا، إجاني وقعدنا شوية أنا أخذت قهوة وهو أخذ شاي لأنه ما بيشربش قهوة، قال لي: شو بتنصحنا إذا بدنا نمشي صح، قلت له: يعني المصالحة أنتم عندكم القضايا معلقة مع العالم عندكم موضوع لوكربي عندكم موضوع الايرفريك، عندكم موضوع الملهي إللي في برلين، وعندكم موضوع أسلحة الدمار الشامل، وأنا كان عندي معلومات ناصر بصراحة شديدة أن ليبيا حتكون الثانية بعد العراق على القائمة بحجة..

ناصر البدري: هل هذا ما قلته لسيف؟

محمد رشيد: لأ، لما عندك معلومات الآن بقدر أقولها لأنها أصبحت قديمة وهو صار عارفها لأنه سمعها من سنتين من زعيم عربي بارز جداً في لقاء معه كان في زيارة لهذه الدولة، وهذا الزعيم العربي قال له: كان دوركم في ترتيبكم الثاني، كانوا الأميركان والأوروبيون بيكلمونا عن هذا الموضوع، فهذا أحسن شيء إعملتوه لاستبعاد ليبيا عن الضرب، فسألني هو وقال لي: عندك استعداد تساعد، قلت له: طبعاً، أنا أي شيء يؤدي للوضع السليم في ليبيا أنا مستعد أساعد.

ليبيا وملف لوكربي

ناصر البدري: كيف كانت مساعدتك، بعض المعلومات التي لدي أنك كنت طرفاً في تخلص ليبيا من أسلحة الدمار الشامل، وفي طي ملفات مثل ملف لوكربي وغيرها من الملفات العالقة الأخرى التي كانت تربط ليبيا مع الغرب.

محمد رشيد: طيب خلينا نقسمهم على شقين، في ملف أسلحة الدمار الشامل نعم سألني وطلب مني قلت له إذا إنت جدي أنا حاشتغل عالموضوع بجدية إنك تقنع المجتمع الدولي بجدية ليبيا في هذا الملف، لأنه كان في مفاوضات، كان في اتصالات تجري في أماكن أخرى وما كانتش توصل لنتائج، قاللي أنا موافق وحكون جدي وحوقف ورا الموضوع ، قلت له الموضوع مش بس إنت لازم والدك يكون مقتنع في هذا الموضوع، قاللي اتركلي هذا الجانب، قاللي بس بدنا نحله إحنا مع الولايات المتحدة الأميركية، جرّبت لأنه حدّد 3 عناوين اللي هو عنده استعداد يفتح الحوار معهم في أميركا، جرّبت كان الرد الأميركي إحنا مشغولين كثير، ومش قادرين نحس إنهم جديين، ومستعدين يبدوا في هذا الموضوع، فجرّبت مع رسميين في لندن إجوا للقاء بتشكك، واللقاء تم في غرفتي في الفندق.

ناصر البدري: مع من تم، مع مَن مِن الليبيين موسى كوسا؟

محمد رشيد: لا لا لا، اللقاء الأول قاده سيف، أقول لك بصراحة ناصر هذه أول مرة يمكن من المرات النادرة اللي أنا شفت فيها سيف يعمل كمهندس، يحط الفكرة، بيخططها، وبينفذها، كنت أود لو في كل شي كان مهندس، بس في هذه المرحلة كيف يشيل بلده من أن تكون في موقف متعارض مع القوانين الدولية.

ناصر البدري: يعني هو اللي كان حاضر في اللقاءات هذه؟

محمد رشيد: نعم، معاي، واللقاء الأول هو حضره، اللقاء الأول هو عمله.

ناصر البدري: طبعا هذا فيما يتعلق بملف أسلحة الدمار الشامل، نعرف الملفات الأخرى، كيف وجدت سيف؟

محمد رشيد: خليني ارجع للوكربي، لأنه سألتني عن لوكربي والقضايا الأخرى أنا ما كنتش طرف فيها، وأطراف عديدة ساهموا فيها منذ بدء الحوار يعني مثلاً الزعيم العظيم نيلسون مانديلا كان طرفاً في هذا الموضوع، الأمير بندر بن سلطان كان جزءاً من هذا الموضوع، الرئيس محمود عباس حاول يساعد في مجموعة من اللقاءات، وحتى نهايات الملف هذا، حتى في نهاياته كان في إسهامات عالية جداً، يعني في الخلاف الأخير اللي حصل حول لوكربي سمو أمير قطر، والشيخ محمد بن زايد إدّخلوا عشان ينهوا اللحظات الأخيرة من الخلاف وحتى دفعوا فلوس، لأنه ليبيا كانت رافضة الدفعة الأخيرة، فقطر والإمارات دفعوا الفلوس.

ناصر البدري: أي دفعوا ما تبقى من المستحقات المالية.

محمد رشيد: نعم من التعويضات، حتى بتقديري حتى يحموا ليبيا من إنه ما يفشل الملف في الخطوة الأخيرة، وتبدا حياة جديدة في ليبيا.

ناصر البدري: تعرف سيف منذ عام 2003، ما هو توصيفك للرجل؟

محمد رشيد: خليني ابدأ من الآخر، أثناء الأحداث أنا الأيام الأولى من الأحداث كنت هناك لأنه كنت تأخرت شوية حتى أئمن موظفيني، أسّفرهم لأنه معظمهم كانوا مصريين، وتوانسة، وعرب وكانوا قلقانين.

ناصر البدري: يعني كانت لك أنشطة في ليبيا.

محمد رشيد: لا أنا كان عندي شركة ادارة مشاريع عقارية، أنا ما عنديش أي اتفاق أو شغل، أو (license ) في ليبيا كنت بشتغل كشركة صغيرة زي يمكن 2000، 3000 شركة كانوا يعملوا.

ناصر البدري: يعني أقمت في ليبيا حوالي سنتين تقريباً.

محمد رشيد: (In and out) ما فيك تقول أقمت لأنه أنا عندي عائلتي، عندش شغلي في الأماكن الأخرى، بس كنت أقضي تقريبا 10 لـ 12 يوم على الأقل في الشهر في ليبيا. خلينا نرجع للموضوع، سألتني عن وصفي للمهندس سيف، في أثناء الأحداث كنا واقفين أنا وياه قدام بعض، قاللي محمد الآن إنت تنظر لي وكأني نزعت القناع، قلت له لأ.

ناصر البدري: طبعاً هذا بعد الخطاب اللي ألقاه.

محمد رشيد: لا ، قبل، قبل، قلت له لأ حقيقة إذا بتسألني رأيي أنت بتحاول تضع قناع مش إلك، أنا بعرف سيف ضد العنف كل الوقت، لذلك حاول يحل مشكلات بلده مع العالم، حساس عنده حساسية خاصة، 3 حاجات..

ناصر البدري: أنت الآن تحاول أن تدافع عنه، وهذ خلاف ما يُشاع عنه من أشخاص آخرين عرفوا سيف وكانوا ربما أقرب منه منك وقالوا إنه سيف ليس سوى كشخصية ليس سوى توزيع أدوار فيما يتعلق بأبوه، أبوه هو المتحكم، والمستحكم، الزعيم الليبي، وسيف ليس سوى شخص آخر يقوم بدور يُراد به أن يقوم به.

محمد رشيد: مرة أخرى إحنا لسؤالك في 3 فروع ناصر، أنا ما بدافع، بس مش مطلوب من الإنسان عشان يرضي الآخرين إنه يكذب أو يخون ضميره، أنا إنت سألتني عن وصفي له، جاوبتك. النقطة الثانية المقربين منه يقولوا عكس ذلك، أعتقد المقربين منه اللي قالوا عكس ذلك قالوه بعد الأحداث، إنت بتحكي عن كيف عرفت، وكيف كانت شخصيته، ما تنساش معظم الإخوان اللي في قيادة المعارضة كانوا أصدقاء مقربين لسيف، وكان يعتبرهم من فريق الـ re-ford تاعه. الشيء الثالث اللي سألت عنه هو تقسيم الأدوار بينه وبين والده، أنا بقدر أجزملك وكثيرين يستطيعوا حتى من الإخوة اللي إنتقلوا للمعارضة، قبل الأحداث هذا ما كانش تقسيم أدوار، كان عنده رؤيا هو من جيل آخر، هو من جيل درس برّة، شاف برّة، عرف إن الوضع هذا لا يمكن إستمراره، أعتقد الخطأ التكتيكي كان عنده هو كان يعتقد أنه عنده المزيد من الوقت حتى يعمل إصلاحات من الداخل، وأعطيك مثال إذا عنا وقت، وقفني لما بدك ناصر. آخر حساسية بينه وبين أبوه بقدرش أقول خلاف، أب وابن ما بيختلفوش، كان موقفه، موقف سيف من الثورة التونسية، لأنه رفع التليفون وكّلم الشيخ راشد الغنوشي وبارك له بالثورة ونزل خبر عن هذ المكالمة، حدث جدل بينه وبين والده، وسافر من ليبيا إثر هذا الجدل، قبل أحداث ليبيا بأيام، يمكن بأسبوع أو 10 أيام.

ناصر البدري: طبعاً علاقة سيف بك، بعض الناس الذين تحدثت إليهم قالوا أنه أتى إليك أنت شخصياً بسبب علاقاتك وشبكة علاقاتك الإسرائيلية.

محمد رشيد: يعني هذا ما عرفش ده تهمة أو وسام، خلينا نتفق ما بعتقد إنه كان اللقاء في الصدفة ناصر، وأنا لما قررت يمكن للمرة الأولى اطلع للكاميرا من سنوات طويلة، لما قررت اطلع معاكم أخذت قرار أقول الأمور زي ما هي، أسميها بأسمائها بأكد لك إنه اللقاء تم بالصدفة، حتى تواجدي أنا وصديقي محمد في هذه المدينة تم بالصدفة، أنا كنت موجود هون لعلاج ومحمد إجى كان عنده شغله، فأرجو أن تثق باللي بقلك إياه أنه صدفة وما فيش وراها أي تدبير، بس أحياناً بعض المصادفات بتأدي لنتائج غير متوقعة.

ناصر البدري: مثل ماذا؟

محمد رشيد: مثل ما فعلته مع سيف، ما طلبه مني وما ساعدته فيه، هذا غير متوقع، بس هو نتاج للقاء صدفه.

ناصر البدري: هل كنت صاحب ملف العلاقات والوساطات الاسرائيلية الليبية، يعني هل كنت نقطة الوصل.

محمد رشيد: ناصر رح اكون دقيق جداً في هذا الموضوع لأنه أنا بعرف هذا الموضوع بتردد كتير ويشاع مافي شي اسمه ملف العلاقات الليبية الاسرائيلية على علمي إذا موجود في مكان أخر أنا بعرفش عنه.

زيارة الوفد الليبي إلى إسرائيل

ناصر البدري: كيف تفسر إذن زيارة وفد ليبي إلى اسرائيل وبقائه هناك لعدة أيام ولقائه والاتصالات إللي كانت موجودة مع ليبيا واسرائيل حتى قبل أحداث الثورة بشكل غير مباشر.

محمد رشيد: لا خلينا نفصل، again في فصل بتحكي عن وفد ليبي راح على اسرائيل أنا بعطيك كلمة شرف لا أعرف شي عنه، قرأت عنه في بعض الصحف عنه زي ما إنت قرأت، بس انت عندك معلومات أكتر بتابع أكتر ربما يكون صح أنا مش عم بشكك المعلومة صح ولا غلط، وفي الحروب عادةً في شي بسموها دبلوماسية الحروب، إنه بتحاول توصل لأعدى أعدائك من أجل أن تحسن وضعك، يمكن تلاقي الأخرين يعملوا جدل شو الفرق مثلاً بين تسيبي ليفني وبين برنار ليفي، شو الفرق بينهم، مافيش فرق يعني إحنا بمعاييرنا إحنا، بمعايير الجزيرة، بمعياري أنا بمعيارك إنت، فش فرق بين تسيبي ليفني وبين برنار ليفي همه زي بعض، اثنينهم من اليسار الصهيوني فالreach out مسموح انا رأيي كدبلوماسية في الحروب بس معنديش معلمومات عن الموضوع صدقني.

ناصر البدري: بعض الناس الذين يعرفون سيف قالوا إن الرجل منذ بدء الأحداث ظهر بصورة مختلفة تماماً عن الصورة التي كان يريد أن يسوقها ويعطيها للناس.

محمد رشيد: شكراً لهذا السؤال ناصر again أنا سعيد لهذا اللقاء، أنا رأيي سيف انتهى في موقفه طبعاً حيث أراد أو أريد له، مش حيث ما عمل وتمنى أن يكون دوره، هذا هو هي هاي لحظة مأساوية.

ناصر البدري: من الذي أراد له.

محمد رشيد: مقدرش أقولك، هذا اليوم إللي طلع فيه في خطابه الأول المهندس سيف كان يوماً صعباً يعني أنا كنت في طرابلس.

ناصر البدري: هو هذا الخطاب الذي ربما المعلومات التي لدي ربما تقول أنت الذي قمت بكتابته.

محمد رشيد: بعض الإخوة في المعارضة بعرفو جيداً ، كانوا أصدقائه الأن موجودين ويدعموا المعارضة واختاروا موقفهم اختاروا سبيلهم بعرفوا تماماً تماماً إنه نص الخطاب إللي أنا كنت كاتبه يختلف كلياً، وأنا رأيي لو ألقاه بتوقيت ملائم سيف كان.

ناصر البدري: ما هو وجه الخلاف.

محمد رشيد: ما كنش في خلاف هو أنا نصحته إنه قلتله يوم، أعتقد يوم 13، قلتله اطلع بخطاب مش لازم نتصرف إنه ليبيا مش حيصير فيها، اطلع بخطاب، مش بخطاب sorry قلتله اطلع بمبادرة كمواطن ليبي رئيس مؤسسة خيرية، اطلع بمبادرة متكاملة، لأنه التساؤلات الموجودة في تونس وفي مصر موجودة في ليبيا وفي كل العالم العربي قال لي، إذا بتذكر ناصر قال لي أنا ما بدي أفسد إللي حيعلنه والدي يوم 2 مارس، كل القضايا الي بنتناقش فيها بعرفش إذا عندك هاي المعلومة في خطاب يعد لوالدي في 2 مارس يطلع يعلن، قلت له أرجو الله ان يكون عندنا وقت، أو أرجو الله أنه يكون عندكم وقت لهذا الموضوع، لما حصلت الأحداث في منطقة البيضا أعتقد في 14 أو 15 أنا مش متأكد قال لي محمد.

ناصر البدري: تقصد المواجهات بين الأمن الليبي والمتظاهرين وما إلى ذلك في مدينة البيضا.

محمد رشيد: نعم نعم، قال لي محمد أرجوك اكتب لي خطاباً، فانا كتبت خطاباً بعطيك نصه حتى تعرضه، تقارنه بالمعلومات إللي عندك اياها مختلف تماماً، أنا ذهبت في الخطاب إللي كتبته، هاي طبيعتي أصلاً انا أكره إنه إحنا دايماً too little too late دائماً نخطو خطوة صغيرة والخطوة بتكون متأخرة بتكفيش، أعتقد هذا الخطاب لو ألقاه سيف كان وجد بجانبه الناس إللي هو كان يحبهم بساعدوه في تنفيذه مثلاً هو عنده بقولها بصراحة هو عنده احترام عالي جداً للمستشار مصطفى عبد الجليل ويعتبره شخصاً مستقلاً ونزيهاً وغير قابل للتأثير، وكان يعتمد اعتماداً كلياً تقريباً على رئيس وزراء المجلس الانتقالي الحالي الدكتور محمود جبريل، لو ألقى الخطاب بهذا التوقيت المبكر انا بعتقد والناس كلهم كانوا ينتظروا سيف شو حيسوي مش الحكومة والدولة شو حتسوي.

ناصر البدري: يعني هل هو في نظرك، أو بالنظر إلى هذه الصيغة، هل كان هو الوريث شبه الشرعي أو الوريث الطبيعي ربما لأبوه، هل الجميع كان لديه هذا الانطباع.

محمد رشيد: مع إنه هو كان يصرح علناً إنه هو ضد التوريث، خلينا عشان نفصل الحقائق عن بعض، هل كان عنده الرغبة أو لا هذه قضية بينه وبين ربه بينه وبين نفسه، مثلاً كان هو ضد التوريث في مصر وكان يهاجمه، كان ضد التوريث في سوريا وكان بهاجمه، كان بيحكي علناً يعني ما كانش بحكي بالسر، أنا رأيي سيف مكنش عنده رغبة أن يكون له دوراً إدارياً رسمياً مقنناً في إدارة الدولة الليبية، هو كان عنده رغبة يكون زعيم اصلاح يخلص البلد من مشاكلها العالمية، وعمل تحولات ديمقراطية، أما كانت هذه الرغبة موجودة وفي قلبه ما بقولهاش، أنا لما كنت اناقشه كان يقولي أنت ما بتعرفني في هذا الموضوع.

ناصر البدري: طيب الخطاب ظهر بغير الصورة إللي كتبتها أنت وظهر سيف والكثير من الناس إللي حتى المقربين منه صدموا في صيغة الخطاب وفي لهجة التهديد والوعيد إللي كانت واضحة في الخطاب.

محمد رشيد: وأنا صدمت اولاً أنا شفت سيف قدامي مش إللي أنا بعرفه.

ناصر البدري: هل انتهى سيف بعد الخطاب.

محمد رشيد: مبقدرش أقول انتهى خلينا نكون واقعيين.

ناصر البدري: لماذا؟

محمد رشيد: لأنه إحنا بنعيش في عصر وفي منطقة وربينا في عائلات مشان الإنسانية، ما بتقدر تقصها بالمقص وترميها، أنت ممكن تصطدم مع موقف وأنت ممكن تختلف معه وأنت ممكن تتفق معه، بعض زملائه وبعض الناس إللي كان يعتمد عليهم الآن واقفين في المعارضة وبتحارب معهم وبيحاربوا وبيحاربهم بس مافيك تقطع الصداقة، أولاً، ثانياً أنا مش ليبي حتى أروح إلى هذا الحد من الموقف المتطرف ثالثاً أنا بحبه كصديق.

أسلحة إسرائيلية للنظام الليبي

ناصر البدري: بعض الجهات أذكرها لك صراحةً صحيفة الشروق الجزائرية نشرت تقراير وصحف أخرى ووسائل إعلام أخرى نشرت تقارير تتهم محمد دحلان وتذكرك أنت بالإسم أنكم وفرتم أسلحة ووردتم أسلحة إسرائيلية للنظام في ليبيا، هل فعلاً قمتم بهذه المبادرة؟

محمد رشيد: أنت شو رأيك؟ أنا بعرف أنه الصحفي دائماً بقول أنا بسأل عندك مساحة تجاوب، خلينا أقولك ناصر، أولاً هذا كلام فارغ وإلا خلينا نفكر بالمنطق إلا بكونش قاعد معك في لندن، لو في أي صحة لهذا الموضوع لازم نعرف اليوم هذه التصرفات وهذه الأشياء هي ضد القانون الدولي بعد قرار 1970، 1973 هي تعتبر جريمة دولية يحال صاحبها للمحكمة الجنائية الدولية ويصبح جزءاً من الملف، بس قبل هيك بدي أقولك ناصر..

ناصر البدري: من أين جاءت الأسلحة الإسرائيلية التي شاهدتها بأم عيني في مصرانة مثلاً؟

محمد رشيد: خليني أكمل جوابي على السؤال الأول إذا بتسمحلي، أنا بكره السلاح وممكن بعض الإخوان أصدقائي الفلسطينيين الآن إللي بشوفوا هذه المقابلة بعرفوا وحيضحكوا، أنا شخصياً تاريخياً بكره السلاح وبعرفش أتعامل معه وبعرفش شو هو.

ناصر البدري: لكن الكثير من الشبهات عملت بحث وكثير من الناس قالوا أن الكثير من الشبهات تحوم حولك، وحول أنك كنت من الذين تاجروا في السلاح مع ضباط أردنيين وفي الكثير من الكلام حول هذا الموضوع.

محمد رشيد: أرجوك لأنه هاي قضية أنت حتى كمواطن عربي من حقك أن تثيرها في القضاء، أنا بقولك بالحرف الواحد أنا لم أعمل في السلاح في يوم من الأيام وأنا بكرهه، أنا نفسياً معنديش استعداد، أنا لا أؤمن بأن النزاع ممكن ينحل عن طريق السلاح، بعدين هذا عالم صغير قرية صغيرة يعني أنا لما حكيت لزوجتي قلتلها في خبر زي هذا في الصحف عشان هي ما تنزعج قعدت تضحك، قلتلها ليش بتضحكي يا ديما، قالت لي يعني زوجي سوبرمان هذا الطوق الناتو والعالم والأمم المتحدة وقدر يعمل شيء من هذا النوع، بتسمع كثير من الإشاعات.

ناصر البدري: طيب، من أين جاءت الأسلحة؟

محمد رشيد: الخبر غير مزبوط..

ناصر البدري: وصلت، وصلت ودخل سلاح إلى ليبيا، سلاح إسرائيلي رأيته أمسكته بيدي يعني.

محمد رشيد: ok، أنت شفته، في واحد قدامك بقولك ما إلي دعوة بالموضوع إذن في حقيقة في مكان آخر، لازم تكون الحقيقة في مكان آخر ندور عليها، نظل مصممين أن هذا الشخص عمله وهو معملوش وفق كل المعطيات إللي في الدنيا، إذن روح دور وين الفاعل الحقيقي طبعاً العهد عليك أنت تقول أنك شفته بعينك في مصراته، أنا لاعلم لم أعمل في حياتي في هذا الموضوع وبكرهه، أنا بعتبر تجار السلاح عشان أكون واضحاً معك، إذا عقود السلاح مش بين دولة ودولة أنا بعتبر تجار السلاح زي تجار المخدرات.

ناصر البدري: طبعاً لازالت لك علاقة مع سيف الإسلام، قلت لي أنك على تواصل معه في عيد ميلاده، كيف ترى مستقبل الرجل، الكثير من الناس يقولون أنه الآن يستمد سلطته بشكل مباشر من عبد الله السنوسي، هل يمكن أن يقوم هو وعبد الله السنوسي بعملية التفاف على الوالد ويتم تحديده بشكل من الأشكال في نطاق صفقة دولية؟

محمد رشيد: شوف مابقدرش أقولك في اتصالات يومية بيني وبينه لأنه أنت عارف ظروف ليبيا الآن والتليفونات، يستمد قوته من عبد الله هو تقريباً فيك تقول عبد الله مربية لسيف تقريباً كان متوليه مربيه كل الوقت، بس سيف عنده تفكيره المستقل.

ناصر البدري: يعني سيف هو اليد الضاربة.

محمد رشيد: لا..

ناصر البدري: أقصد عبد الله السنوسي هو اليد الضاربة لسيف..

محمد رشيد: بعرفش، والله ما بعرف تركيبة القوى والحكم في ليبيا خاصة بعد الأحداث، سيف لن ينقلب على أبوه، أنا مسؤول عن هذه الكلمة، لن ينقلب على أبوه وإللي أنا أعتقد أثر على موقفه السياسي إلى هذا الحد هو هذا الحاجز الأخير إللي مقدرش يجتازه، بس خليني أعترف ناصر إنسانياً مش سهل أنك تنقلب على أبوك..

ناصر البدري: يعني سيعيش مع أبوه أو يغرق مع أبوه..

محمد رشيد: أو ينجو مع أبوه، يعني يعيش، يغرق أو ينجو مع أبوه لأن الحديث كثير عن الحلول السياسية وإن كان لا تتضمن العقيد معمر القذافي، بس في جدل كثير وهذا شيء حيقرره الشعب الليبي في الآخر، وأنا أعتقد الطرفين بيقولوا أن أغلبية كل طرف يدعي أنه عنده أغلبية، أنا أعتقد مهما حصل للأشخاص 16 ، 17 فبراير غيرت ليبيا إلى الأبد.

ناصر البدري: ليبيا المستقبل بدون القذافي.

محمد رشيد: مبقدرش أحكم، هذا الحكم بيجي بعاملين بقرار رباني وقراره هو، قرار ربنا أو قرار التحالف إللي هو داخل في معركة معاها ولكن 16 ،17 كان فاصلاً حاداً واضحاً وكان مرئياً، المشكلة كان مرئياً، وكان ممكن التعامل معه بطريقة مختلفة وكان ممكن إنجاز كل هاي الأهداف بدون هاي الأوجاع وأنا هون عندي حالة حزن ومرارة على سيف.

ناصر البدري: محمد رشيد شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء..

محمد رشيد: شكراً إلك وللجزيرة، شكراً.

ناصر البدري: مشاهدينا الكرام شكراً على حسن متابعتكم وعلى أمل اللقاء بكم في حلقةٍ أخرى من برنامج لقاء اليوم، هذا ناصر البدري يحييكم من لندن وإلى اللقاء.