- نقل المهام إلى الجيش الأفغاني
- نسبة الأمية في الجيش الأفغاني

- اتهامات لدول الجوار

- انسحاب الجيش الأميركي والتوقيت الصحيح

بكر يونس
شير محمد كريمي
بكر يونس: تحية طيبة أعزائي المشاهدين، تدخل أفغانستان في مرحلة تاريخية هامة وهي مرحلة نقل المهام الأمنية إلى السلطات الأفغانية حيث ستقع مهمة الحفظ على الأمن والإستقرار على عاتق الجيش الأفغاني وسنقوم خلال هذا اللقاء بالتعرف على نواحي وقدرة الجيش الأفغاني على تحمل هذه المسؤولية مع ضيفنا قائد الجيش الأفغاني الجنرال شير محمد كريمي، أهلا وسهلا بك جنرال..

شير محمد كريمي: أهلا وسهلا..

نقل المهام إلى الجيش الأفغاني

بكر يونس: أفغانستان حالياً على أعتاب مرحلة هامة، مرحلة نقل السلطة إلى الجيش الأفغاني كيف تقيّم قدرات وقوة الجيش الأفغاني؟ وهل هو قادر بالفعل على تولي هذه المسؤولية الكبيرة؟

شير محمد كريمي: شكراً جزيلا على هذا السؤال، أود أن أقدم خالص تحياتي لكم ولكل مشاهدي الجزيرة، إن السؤال حول نقل المهام هو سؤال هام فالأمر ليس فقط رمزيا بمعنى أن تسلم بعض السلطات من قوات أيساف في مناطق محددة، وأعني هنا أن الجيش الأفغاني لديه بالفعل القدرة على تولي السلطة الأمنية بشكل تدريجي، وقد أعلن الرئيس الأفغاني في الحادي والعشرين من شهر مارس الماضي أنه يجب علينا أن نبدأ عملية نقل السلطة في شهر يوليو/ تموز، ومنذ إعلان الرئيس نحن نقوم بتحضيرات مختلفة وإعداد الخطط المشتركة مع الشرطة والجيش بأقسامه مع قوات أيساف أيضا. نحن الآن في موقع يسمح لنا بالفعل ببدء عملية نقل المهام الأمنية في مناطق محددة ولا شك أن لديك معلومات عن هذه المناطق، لقد قمنا باختيار سبعة مواقع وأربع مدن وثلاثة أقاليم حيث سنقوم بنقل المهام، وهذه المناطق لم تختر بشكل عشوائي لقد اخترناها بناء على التطور الأمني فيها، مثال ذلك أن كلاً من ميش درداخ وهلمند كانت مختلفة تماما قبل عامين من الآن، ونحن نريد أن نظهر لشعبنا وللمجتمع الدولي أن القوات الأفغانية الآن تنمو وقادرة على تحمل مسؤوليات نقل السلطة، وقادرة على حماية الشعب والمناطق، وسنبدأ العمليات خلال هذا الأسبوع، وستستمر حتى نستكمل نقل السلطات في المناطق السبع إلى الجانب الأفغاني، ستكون المسؤولية الأولى هي مهمة الشرطة، والجيش سيعمل على دعم الشرطة ولضمان سير الدعم من قبلنا قمنا بعمل تعاون مزدوج ولا بد أن أشير إلى شيء هام وهو أن هذا النقل ليس فقط نقل مهام من قوات عسكرية أخرى بل الأمر الآن يقوم على سياسة الحكومة واستراتيجية الحكومة، سيكون الأمر أمنياً وحكومياً وتطوراً لبسط القانون والسيطرة، سنعمل بأيادٍ موحدة في هذه المناطق، فإذا فقدت الأمن والاستقرار ولم يكن لديك حكام جيدون فستبقى القوات الأمنية جالسة ومعطلة ولن تفيد الإجراءات العسكرية لذا فنحن ننظر إلى نقل السلطات على أنه أمني واستقرار وتطور عام.

بكر يونس: لكن إذا ما نظرنا إلى الوضع في أفغانستان، فالبلاد تعيش حالة حرب، والجيش يواجه حرباً في كل يوم مع طالبان والحزب الإسلامي والحركات المسلحة، هل تعتقد أن الجيش بالفعل قادر على مواجهة كل هذه المجموعات المسلحة خاصة في مناطق الجنوب؟

شير محمد كريمي: نعم، دعني أوضح.. الجيش والشرطة قد نموا عدداً وعدة، الجيش أصبح لديه عدادٌ أفضل الآن ووصل عدد جنوده إلى مئة وواحد وسبعين ألفا وستمئة وذلك قبل الموعد الزمني المحدد وهو أكتوبر المقبل، ونحن الآن وصلنا إلى هدفنا قبل الموعد بثلاثة أشهر، من الناحية التدريبية الجيش لديه تدريب عال جداً وخلال الأعوام الماضية لم يدر الجيش ظهره لأي مواجهة مع الأعداء، لقد قاتل الجيش بشجاعة وبعزة والجيش الآن جاهز لإستلام المهام الأمنية وقادر أيضا على دعم الشرطة في الوقت الراهن ومساندة الشعب كذلك وهو أمر طبيعي أن يقوم العدو بالضغط على المناطق التي ستنقل فيها المهام، لكن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية ستكون قادرة على الدفاع عن هذه المناطق.

بكر يونس: هناك مناطق مثل كونار ونورستان وهي غير مشمولة في النقل والجيش أيضا غير متواجد فيها، فهل من تعليق؟

شير محمد كريمي: نحن نقاتل المسلحين في كل أنحاء البلاد، الجيش والشرطة في كل المناطق، لقد قمنا بتقسيم البلاد إلى ستة أجزاء، ولكل جزء من الجيش المهام الخاصة به، فنقل السلطة في مزار شريف، في غيرات، مشكرداخ، مترلان، كابول، بنشير وبنيام، لن يكون لهذا علاقة بالعمل العسكري في نورستان فالقوات في نورستان ستكتمل قتالها ضد العدو وكذلك الحال في كونار والمناطق الأخرى، نحن نعمل من خلال عملية تسمى أوميد وهذه العملية مدتها سنة ونصف، وكل جزء من الجيش في الأقسام الستة يعلم ما عليه فعله، لقد قمنا بجميع الحسابات، وقمنا بتحضيرات كاملة ونحن نعلم أن عملية نقل المهام لن يتم التأثير عليها من نورستان أو من كونار، بالطبع سيكون هناك قتال في كونار وفي نورستان، ولكن لن يكون لهذا تأثير على الولايات الأخرى كمزار الشريف وهيرات.

نسبة الأمية في الجيش الأفغاني

بكر يونس: هناك العديد من العوائق التي ذكرت حتى من قبل وزارة الدفاع وعلى لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال عظيمي، ومنها هي نسبة الأمية عند عناصر الجيش الأفغاني وقدرات العناصر الجدد في الجيش، هل تعتقد أن هذه العوائق بالفعل ستمنع من جعل الجيش جيشاً قادراً حقاً على تولي المسؤوليات الأمنية وغيرها؟

شير محمد كريمي: الجيش الأفغاني إذا ما نظرنا إليه في الماضي والحاضر أو اليوم فإن الجيش الوطني الذي نتحدث عنه حالياً بالمقارنة مع الجيوش الأخرى التي رأيتها أنا فالجيش مختلف جداً، جيشنا مدرب بشكل جيد، ومُعد أيضاً بشكل جيد كما يلبس ويأكل أيضاً بصورة جيدة، فجيشنا على مستوى العديد من جيوش الدول المجاورة، الدوافع والأخلاق عند جنودنا عالية جداً، برنامج التعليم الذي أدخلناه في الجيش لا يعلم الجيش فقط كيفية القراءة والكتابة واستخدام الأسلحة المعقدة، بل نحن نقدم خدمة وطنية من خلال برنامجنا التعليمي الذي يُعطي التعليم لمن فقد مدرسته خاصة هؤلاء الذين عاشوا نحو 30 عاماً من حياتهم في الحرب ولم يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة، فنحن نحاول من خلال برنامجنا تقديم هذه الفرصة لشبابنا للتعلم قبل رجوعهم إلى بيوتهم، فمن الممكن أن يذهب جنودنا بعد 3 أعوام من التدريب العسكري إلى منازلهم فحينها سيحملون ورقة وقلماً، وسيكون بمقدورهم الكتابة والقراءة وسيصبحون أشخاصاً مختلفين عمّا هم عليه الآن، وبإمكانك أن ترى التغير الذي يطرأ على الملتحقين الجدد خلال الأشهر الثلاثة الأولى، لذلك لأن التدريب والتعليم يساعدان في تطوير الشخص وهو واجب وطني علينا القيام به لتعليم الجنود الكتابة والقراءة، فعندما يتركون الجيش يكونون أشخاصاً مختلفين ودعني أقل إن معظمهم لا يريدون العودة بل يفضلون البقاء، وعندما جنود أكملوا 9 أو 8 سنوات منذ قدومهم إلى هنا، ولهؤلاء الناس التعليم فرصة، وعندنا مدارس داخل الجيش، فبإمكان الجندي استكمال تعليمه داخل هذه المدارس، فعندنا هيئة تعليمية والجيش مؤسسة يمكن للجندي أن يتعلم فيها الكثير.

بكر يونس: لقد شهدنا مؤخراً حوادث إطلاق نار من قبل بعض جنود الجيش على زملائهم وأيضاً على القوات الأجنبية، فكيف تتحكمون بولاء عناصركم؟

شير محمد كريمي: إذا ما نظرنا إلى بلد مثل بلادنا حيث استمرت الحرب لمدة ثلاثين عاماً فعقلية الناس هنا مختلفة، لقد ولدوا في الحرب ونشأوا فيها وما زالوا يعايشون المعارك والحروب، ففي مثل هذه الظروف هناك أناس من الممكن أن يعملوا من أجل المال أو أي أيديولوجية تطورت أفكارها في عقولهم، أنا لا أنفي أن عدونا يحاول إختراق صفوفنا، نعم اؤكد أن هنالك حوادث من هذا القبيل، ولقد وجدنا بعد التحقيق والمتابعة أن مثل من قام بهذه العمليات لديه علاقات مع العدو، ولكن هذه ليست مشكلة كل جندي، ولقد اتخذنا اجراءات لحل هذه المشكلة، ولدينا مقاييس خاصة، ونحن الآن نعرف كل جندي من هو، ومن أين أتى، وما هي أيديولوجيته، وما هي انتماءاته، كما أن لدينا تدقيقات استخباراتية لكل جندي والأهم من ذلك هو التعليم، فقسم الشؤون الدينية والتقاليد قسم لديه أفرع في كل الجيش وهو قسم يعمل على إقناع الجنود من خلال الدين والتعليم لتكوين العقيدة عندهم، وهذا أمرٌ هام، ونحن نعمل على توضيح سبب حربنا، فنحن لا نحارب أي عدوٍ خارجي نحن ندافع عن بلادنا وعن ديننا الإسلامي وعن دستورنا كذلك، وهو دستورٌ لا يعارض الإسلام بل إن دستورنا متفق مع التعاليم الإسلامية، وكان معارضونا يستخدمون الدين كأداةٍ للوصول لأهدافهم السياسية، فالحمد لله كلنا مسلمون والجيش مسلم ولدينا داخل الجيش المساجد والتعاليم الدينية داخل الجيش، ويقوم على ذلك علماء دين تم توظيفهم من الجامعات والمدارس وهم يعلمون الدين الحقيقي، ليعلم جنودنا كل شيء عن الإسلام فليس هذا هو الطرح، فالإسلام في الجيش هو دينٌ حقيقيٌ لجيش إسلامي لبلد إسلامي، الجمهورية الإسلامية الأفغانية.

بكر يونس: ولكن إذا ما نظرنا إلى مقولات المعارضين لكم مثل طالبان والحزب الإسرائيلي فهم يرون أن الجيش جاء بناء على قوة أجنبية.

شير محمد كريمي: لا لا، يمكنك أن تذهب إلى أي مكان في الجيش، من الممكن أن أرتب لك زيارةً في أي وقت، اذهب إلى مراكز التدريب وتحدث مع الجنود اذهب إلى أي وحدة أنت تختارها في أي مكان في أفغانستان، ليس هناك شيءٌ يتعلق بالأميركان، نعم أميركا هنا لقد جاؤوا بعد أحداث سبتمبر وقاتلوا ضد حكمٍ مختلف وكانت لهم أهدافهم، ولكن اليوم هم عليهم أن يساعدوا الأفغان لكي لا تعود مرة أخرى مرتعاً للإرهابيين والمتشددين، فالإسلام بنفسه هو دين متحضر وهو أفضل دينٍ في العالم، ولكن أعداءنا يسيئون استخدام الدين وأنا أتحدى أي أحد في قناتكم أو أي جهة إعلامية بإمكانهم أن يأتوا ويتحدثوا مع أي جندي وبإمكاني أن أرتب لك ذلك في أي مكان، وتسألهم لماذا هم هنا لماذا جاءوا ليقاتلوا، ولماذا يدافعون عن بلادهم لأي سبب.

اتهامات لدول الجوار

بكر يونس: هناك العديد من الاتهامات التي وجهت إلى دول الجوار على أنهم داعمين لطالبان والمسلحين، هل ترى أن الجيش سيكون قادر على مواجهة كل هذه التحديات الميدانية.

شير محمد كريمي: دعني أوضح لك أمراً واحداً لا يمكن لأي جيشٍ في العالم أن يقاتل دون مساعدة الشعب، إن ربحت أي حربٍ ولم أربح عقول وقلوب الناس، فأعتبر أن ليس لدي جيش، انظر إلى القذافي كيف أصبح وضعه، انظر إلى مصر ماذا حدث لها، انظر إلى ما يحدث في سوريا اليوم، علينا أن نعتمد على الشعب ونحميه ونقوم بخدمته، إن جيشي مدعوم من قبل الشعب فالشعب مع الجيش وبقرار الشعب يخرج رابحاً أو خاسراً، أما القتال نفسه فلا يمكن أن يحدد، فالجيش والقتال يأتيان لاستكمال سياسة ما، ومن ثم الشعب هو من سيقرر من هو المدافع الحقيقي عنهم، من يحترمهم، من يخدمهم، هذا الجيش مدعومٌ وبشكل كاملٍ من الناس.

بكر يونس: هناك الكثير من الأحاديث والمعلومات حول الفساد المالي داخل الجيش الأفغاني وبحسب هذه المعلومات فإن الجيش متمسكٌ الآن بسبب وجود القوات الأجنبية داخل أفغانستان، فما هو ردكم على ذلك.

شير محمد كريمي: أنا أوجه لك مرةً ثانيةً سؤالي، فأنا لن أجيب على هذا السؤال، وعليك أن توجهه بنفسك إلى الجنود والضباط في الجيش ليجيبوك حتى تقتنع، فأي شيء أقوله قد لا يكون مقنعاً لك، ولكني أتحداك، اذهب وانظر إلى جنودي وتحدث إليهم فنحن أناسٌ عشنا حرباً متواصلةً لمدة ثلاثين عاماً، وعايشنا كثيراً من المشاكل والصعوبات الجمة، لماذا يقبل الناس بالفساد المالي، لماذا يصبح اللص لصاً، لأنه جائع وهو يريد شيئاً، هو لم يولد لصاً، البيئة والاحتياجات التي لديه تجعل الإنسان لصاُ وهذا قد يحدث في أي مجتمع في أي مكانٍ في العالم، والآن دعنا ننظر إلى الفساد المالي بشكل نسبي فالفساد هو إساءة استخدام أي أموالٍ للحكومة، وفي الجيش قد يكون هناك ضابطٌ أو جنديٌ قد أخذ شيئاً من مكانٍ ما وقام بسرقته، كرصاصةٍ مثلاً، قطة خبز، بعض الوقود، كل هذا يوصف من الناحية الدينية بالفساد ولكن في اعتبار الجندي لابد أن تنظر إلى درجة الفساد فبمقارنة الجيش مع إعطائه المسؤولية الكاملة مع أي مؤسسةٍ أخرى في أفغانستان يمكن القول إن الجيش لا يوجد لديه أي نوعٍ من الفساد المالي، وبإمكاني أن أقول أنه لا يوجد أي فسادٍ في الجيش مطلقاً، إذا ما قلنا إني أخذت هذا القلم بغير حق فهو فساد مالي ولكنني أتحدث عن الأمور الكبيرة وأقول إنه ولله الحمد لا يوجد فساد مالي في جيشنا وهو أمر لا يدعو إلى القلق، ولا يجب أن يشغل القيادة، أما الأمور الصغيرة فقد تحدث في أي مكان وهذا لا يهم حتى في عائلةٍ ما قد يحدث هذا ونحن نعمل على إزالة أي أمرٍ مثل هذا في جيشنا من خلال التدريب والتعليم، ولكني أكرر وأقول بكل فخر إن الجيش هو المؤسسة الأفضل في هذا البلد وأقولها بكل فخر.

انسحاب الجيش الأميركي والتوقيت الصحيح

بكر يونس: هل ترى أن انسحاب القوات الأميركية يأتي في وقتٍ صحيح وأن الأمر لن يشكل خطراً على الوضع الأفغاني؟

شير محمد كريمي: الأميركان سيقومون بسحب ثلاثةٍ وثلاثين ألف جندي من جنود المشاة الذين جاءوا العام الماضي وذلك حسب جدولٍ زمنيٍ مخطط له بشكلٍ دقيق، هذا الجدول الزمني تصل مدته إلى خمسة عشرة شهراً ولن يسحب الجنود كلهم مرة واحدة بل بشكلٍ تدريجي بحيث لا يكون لهذا تأثيراً سلبياً على الترتيبات الأمنية وبالتزامن مع ذلك سيتعزز الجيش الأفغاني والشرطة بما يتناسب مع سحب القوات فلن تكون هناك أي فجوةٍ خطيرةٍ أو مشكلة.

بكر يونس: كانت هناك ادعائات من قبل طالبان أنهم قادرون على بسط سيطرتهم مرةٍ ثانية على المناطق التي ستنسحب منها القوات الأجنبية، هم يظهرون قواتهم من خلال هجماتٍ وعملياتٍ تفجيرية فكيف ترى ذلك؟

شير محمد كريمي: إن قوة طالبان تكمن في العمليات الانتحارية والعبوات الناسفة ولا أدري كيف يجيزون ذلك دينياً وهذه فقط هي القوة التي تملكها طالبان ونحن قد اعتقلنا أعداداً كبيرةً من الانتحاريين، ولكن ذلك لا يظهر في الإعلام، الإعلام يهتم فقط بما حدث ولكنه لا يتحدث عما حققناه فخلال السنوات العشر الماضية حققنا الكثير ليس فقط في بناء الجيش والأجهزة الأمنية والشرطة بل لقد قمنا ببناء مؤسساتٍ ديمقراطية والتعليم والمدارس، هناك تقدم كبير ولكن لا أحد يتحدث عنه، لا يسأل أحد عن ما حققناه خلال هذه السنوات، بل يسألون دائماً عن النقاط السلبية، فإذا ما حدثت عملية انتحارية تتناقلها وسائل الإعلام لمدة ثلاثة أيام، ولكن إذا ما أتممنا بناء جامعةٍ لا يتحدثون عنها وكذلك بالنسبة للمدارس والمشافي، نعم لدينا كثير من الإنجازات ولا شك أننا نواجه أيضاً كثيراً من التحديات، إن أميركا بكل قوتها وتقدمها تواجه تحديات وكذلك أوروبا والشرق الأوسط، فالتحديات ستكون هنا ليس فقط اليوم وستكون هناك تحديات سياسية كبيرة أيضاً على البرلمان أن يواجهها، ستكون هناك تحديات ضد الجهل والتخلف لتطوير البلاد وهذه هي طبيعة الحياة الإنسانية ففي كل مجتمعٍ عليك أن تسعى لبناء شيءٍ ما والتحديات ستبقى معنا وإلا كنا أجساداً ميتةً من غير تحديات وكما يقول الشاعر بيدم نحن كالأمواج في البحر إذا ما توقف الموج توقفت الحياة.

بكر يونس: في النهاية أعزائي المشاهدين لا يسعني إلا أن أشكر ضيفنا قائد الجيش الأفغاني الجنرال شير محمد كريمي على هذا الوقت الذي أمضاه معنا، والشكر لكم مشاهدينا ودمتم بخير.