- حسم مصير القوات الأميركية في العراق
- اتفاقية ما بعد الانسحاب

- تقييم الوضع الأمني

- تسليح الجيش

- مخاطر تهدد العراق

- خطر القاعدة

- إنجازات القوات الأميركية بعد ثماني سنوات

توفيق طه
جيفري بوكانن
توفيق طه: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا لهذا اليوم قائد القوات الأميركية في العراق الجنزال جيفري بوكانن، سيدي الجنرال، أهلا بك لعل القضية الأهم على الساحة العراقية اليوم هي الإنسحاب الأميركي المقرر في نهاية هذا العام، هل ستنسحبون من العراق في الموعد المحدد أم لا؟

حسم مصير القوات الأميركية في العراق

جيفري بوكانن: أولا أود أن أشكركم لإستضافتي في برنامجكم، والجواب على سؤالك نعم سنسحب في نهاية هذه السنة، وقع بلدانا اتفاقية ثنائية أمنية في عام 2008 وأن الولايات المتحدة نفذت كل بنود هذه الإتفاقية وأن إحدى متطلباتها هي أن ننهي نقل السلطات إلى السلطات المدنية في نهاية العام ونحن مستعدون تماما لفعل ذلك.

توفيق طه: لكن هناك حديثا عن احتمال تمديد وجود القوات الأميركية في العراق بعد نهاية 2011، هل يعني جوابك أن الموضوع قد حُسم أو أن هناك مباحثات في هذا الشأن ما زالت تجري؟

جيفري بوكانن: أنا أعتقد أن الحكومة العراقية تقوم حالياً بمناقشات لتقدير وتقييم مدى استعداد القوات الأمنية بما في ذلك القوات العسكرية وقوات الشرطة وبناء على تقييمها ذلك فستقرر الحكومة إن كانت ما تزال بحاجة إلى بعض نقاط الضعف التي تريد معالجتها وتطلب مساعدتنا، في تلك الحالة بامكانهم أن يطلبوا مساعدتنا، لم يطلب مثل هذه المساعدة لحد الآن، أن القيادة في الولايات المتحدة أبلغتني أنه لو طلب منا أن نبقى فإننا سندرس مثل هذا الطلب، ولكننا لم نحصل على مثل هذا الطلب لحد الآن.

توفيق طه: نعم، هل لدى الأميركيين رغبة في البقاء في العراق بعد هذا التاريخ؟

جيفري بوكانن: إن بلادنا ملتزمة إلى حد كبير برفاهية ومصلحة الشعب العراقي وحكومة العراق وإن بلدينا وقعا ما يسمى بإطار اتفاقية إطارية استراتيجية في عام 2008 التي تبني شراكة بعيدة المدى كما أنها تحدد ظروف وشروط التعاون في مجموعة كبيرة من المجالات الزراعية والتنمية الإقتصادية وكذلك الجوانب الأمنية والتعاون في مجال الدفاع، إذن نحن ملتزمون أمام الشعب العراقي والحكومة العراقية ونحن عازمون على تقديم المساعدة لهم، ولكن طبيعة هذه المساعدة تتغير من عمليات عسكرية إلى عمليات أو مساعدات مدنية.

اتفاقية ما بعد الانسحاب

توفيق طه: في حال تقرر إتمام الانسحاب في الموعد المحدد هل ستكون هناك إتفاقية للعلاقات العسكرية فيما بعد الانسحاب، وهل اتضحت بنود إتفاقية من هذا النوع؟

جيفري بوكانن: إن الاتفاقية الحالية لدينا التي تُسمى الاتفاقية الأمنية الإستراتيجية، الإطار تراعي شروط التعاون وظروفه لجميع المجالات التي ذكرتها مثل التبادل الثقافي والتعليم وأن هذه الإتفاقية غير محدودة بزمن محدد، ولن تنتهي بنهاية هذا العام وهذا ما سيحدد الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة في تعاوننا مع شركائنا العرب لتقديم المساعدة لهم في مجال زيادة القدرات، وإذا طلب العراقيون مساعدات عسكرية إضافية في المستقبل وهو شيء لم يفعله إلى حد الآن، لكن إن طلبوا مثل هذه المساعدة فإن ذلك سيتطلب إتفاقية إضافية أو صلاحيات جديدة..

توفيق طه: في حال تم الانسحاب في الموعد المحدد هل هذا يعني أنه لن تكون هناك قوات أميركية حتى في شمال العراق في كردستان العراق أم إن لهذا شأن آخر؟

جيفري بوكانن: إن جميع القوات الأميركية في العراق، كل القوات العسكرية هنا مبرمج لها أن تغادر في نهاية العام ولكن ما زال أمامنا عمل كثير في العراق في مهماتنا الثلاثة الرئيسية وهي تقديم المشورة والتدريب ومساعدات وتقديم المعدات للقوات الأمنية العراقية وعمليات مكافحة الإرهاب التي نتعاون فيها وننسق فيها مع قوات الأمن العراقية وكذلك مساعدتنا للسلطات المدنية وهي تبني قدراتها المدنية في البلاد، ليس لدينا سوى ستة أشهر أمامنا الآن، من الناحية العسكرية لإنجاز هذا العمل ولكننا عازمون أن نحقق اكبر قدر ممكن في الأشهر الستة القادمة قبل انسحابنا، وسؤالك هل هذه كل القوات العسكرية؟ نعم.. ولكن ذلك فقط يستثني مجموعة صغيرة تعمل تحت سلطة السفارة الأميركية كما هو الحال في كثير من الدول الأخرى في المنطقة للمساعدة في مجال المعدات العسكرية.

توفيق طه: نعم، ما هو عدد القوات الأميركية الموجودة اليوم في العراق؟

جيفري بوكانن: إن عددنا يتراوح بين خمس وأربعين إلى تسعة وأربعين الفاً، وفي الأسبوع الماضي كان أكثر من خمسة وأربعين ألف بقليل، لم نتجاوز خمسين ألف جندي منذ أن انتقلنا من عملية تحرير العراق في الأول من سبتمبر إلى عملية الفجر الجديد، بقينا تحت حد خمسين ألف جندي، ولكننا حافظنا على أعدادنا بشكل متناغم ومستمر وسنفعل ذلك لأطول فترة ممكنة لننجز أكبر قدر ممكن من العمل قبل أن نصل إلى نقطة الصفر في نهاية العام.

توفيق طه: قلت جنرال بوكانن أن الحكومة العراقية هي من سيقرر إذا ما كانت ستطلب استمرار أو تمديد وجود القوات الأميركية في العراق بعد الموعد المحدد للانسحاب أم لا، لكن ماذا عن المعارضة الشعبية التي نراها في الشارع العراقي اليوم، إلى أي مدى تحسبون لها حسابا لدى اتخاذكم قرارا بالبقاء أو الرحيل؟

جيفري بوكانن: في الحقيقة أن أي قرار تتخذه حكومتنا سيكون قائما على طلب من الحكومة العراقية وأنا متأكد أن حكومة العراق تستشير عسكرييها وقادتها الأمنيين والعسكريين وكذلك المجموعات السياسية التي تمثل كل العراقيين، هذه أحد جوانب عمل الحكومة التي تشكلت مؤخراً إذ أنها تشمل كل المجموعات السياسية، وبالتالي فإن الحكومة ستستمع لآراء كل القيادات السياسية من مختلف الوزارات، ومن مختلف أعضاء البرلمان وبعد ذلك تتخذ الحكومة قرارها حول أن تطلب أو لا تطلب مساعدات إضافية. طبعاً بالنسبة لنا نحن منفتحون أمام أيّ طلب وسندرسه إذا وصلنا، ولكنني أود أن اؤكد بأنني هذه النقطة بأنه إذا ما وصلت قواتنا إلى نقطة صفر في نهاية العام فذلك لا يعني نهاية إلتزام الولايات المتحدة بمصلحة العراق، كلا سنواصل الألتزام ونقوم بعمل الكثير في سفارتنا الأميركية هنا.

تقييم الوضع الأمني

توفيق طه: نعم، قلت أن الحكومة العراقية ستقرر في هذا الموضوع بناءً على تقييمها للوضع الأمني في العراق وما إذا ما كانت تستطيع السيطرة على الأمن هناك. أنت كقائد القوات الأميركية في العراق اليوم، كيف تقوّم الوضع الأمني في العراق؟

جيفري بوكانن: إن قوات الأمن العراقية حسب رأيي تتمتع بأفضل قوات مكافحة التمردات في كل المنطقة، وأن هذا أمر يدعو إلى.. ويعتبر قدوة حسنة إذْ إنهم إنطلقوا من الصفر ليصلوا إلى 600 ألف جندي خلال بضع سنوات، القوات العراقية أخذت الدور القيادي في الجوانب الأمنية في كل البلاد منذ الصيف الماضي، وفي جميع المقاييس تستطيع القول بأنهم يؤدون أداءً رائعاً في المحافظة على الأمن، وأن حوادث العنف قد قلت بأقل من 10% ما كانت عليه مثلاً في عام 2007، وهذا لا يعني أن قوات الأمن ليس أمامها مجال آخر للتحسين ولا تحتاج تحسين بل إنها تحتاج ذلك وهذا يعني أن العنف قد انتهى وكما شاهدنا الأسبوع الماضي، شاهدنا بضع هجمتين أو ثلاثة إدعتها القاعدة التي ما تزال تعمل، ولكن هذه عمليات انخفضت بشكل كبير مقارنة بالماضي رغم أنها ما زالت مستمرة. الأمر ما زال يتطلب تطوير مستمر لقوات الأمن العراقية لتستطيع مواجهة هذه المخاطر إلى أن تستطيع إلحاق الهزيمة الكاملة بها..

تسليح الجيش

توفيق طه: لكن ما مدى قدرة القوات العراقية على الدفاع عن حدود العراق، لماذا لا يملك الجيش العراقي طائرات أو أسلحة ثقيلة تمكنه من ذلك حتى الآن.

جيفري بوكانن: إن القوات العراقية تمتلك فعلاً بعض الطاقات والقوات التي تتنامى وتتزايد قدرة، ولكن القوة هذه كانت تركز بشكل خاص تقريباً على مكافحة التمرد أو حتى الإرهاب داخل البلاد خلال السنوات الثمانية الماضية، وكانت هذه القوات أكثر القوات سرعةً في النمو وأن العمليات التي تقوم بها يزيد عددها عن أي قوات في العالم، ولو جمعنا كل ذلك نجد أنه يمكن أن يسمح لها وقت كبير وقدرة كبيرة للتركيز على المخاطر الخارجية المحتملة نحن نتعاون منذ هذه السنة مع أخوتنا العراقيين لزيادة قدراتهم وأن القوات العراقية تمتلك حالياً 111 طائرات إم1 أو هي نفس الدبابات عفواً التي نستخدمها في الولايات المتحدة وسيزداد عددها إلى 140 دبابة في نهاية العام ولديهم قوة جوية متزايدة القوة قوات مروحية، قوات بحرية، ولكن ليس لديهم لحد الآن القدرة على إلحاق الهزيمة بكل المخاطر المحتملة ضد العراق وهذا ما سيحتاج في رأيي لبضع سنوات أخرى.

توفيق طه: لكن هل تحدد الإتفاقية الأمنية الموقعة بينكم وبين العراق مدى وشكل التسليح الذي يمكن أن يحصل عليه الجيش العراقي؟

جيفري بوكانن: كلا، كلا إن القوات العسكرية العراقية لا تخضع لأية تحديد في اتفاقيات معنا، وأن حكومة العراق قد وافقت واشترت عدداً من أنظمة السلاح المختلفة من الولايات المتحدة الأميركية وعندما يفعلون ذلك يبحثون على حزم كاملة الذي يشمل تدريب المشغلين وتدريب المسؤولين عن الصيانة وهذا يشمل الطائرات، والمروحيات، والدبابات، والمدفعية، وزوارق الدوريات، إضافة إلى حزم كاملة من قطع الغيار والصيانة، كما أنهم يشترون معدات من دول أخرى، وما نفعله نحن في دورنا الحالي هو أن نفعل كل ما بوسعنا لمساعدتهم بصرف النظر عن مصدر الأسلحة والمعدات، نساعدهم في استخدامها وتشغيلها بشكل جيد. إذن هم وصلوا إلى مرحلة التطور والنمو بحيث يستطيعوا تلبية احتياجاتهم على صعيد الدفاع الخارجي وسيقومون بفعل ذلك بشكل أفضل في المستقبل. لن يصلوا إلى ما يحتاجونه من قوى في نهاية العام ولكني على يقين أن قواتهم ستنمو وستنمو في المستقبل بكشل مستمر.

توفيق طه: جيفري بو كانن سنواصل معك حول العراق ما بعد الإنسحاب والأخطار التي يمكن أن تهدد العراق بعد الإنسحاب الأميركي ولكن بعد فاصل قصير. مشاهدينا نعود إليكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

 مخاطر تهدد العراق

توفيق طه: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد في هذا اللقاء مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جيفري بوكانن، جنرال بوكانن ما هو الخطر الأكبر الذي يهدد العراق اليوم ومع اقتراب إنسحاب قواتكم من هناك؟

جيفري بوكانن: أعتقد أن هناك عدد من المخاطر ضد إستقرار العراق وإن هذا السؤال واسع وهو أوسع، لو سألتني عن مخاطر تهدد الأمن العراقي، من وجهة نظر أمنية بالتأكيد نرى أن هناك خطر القاعدة التي تواصل العمل في العراق رغم أنها قد انخفضت وانعزلت لحد كبير في نشاطاتها مقارنة بالسنوات الماضية لأن القاعدة ما زالت تنظم هجمات أحياناً ولم تغير أهدافها لحد الآن ألا وهي قتل أكبر عدد من الناس، ولن يغيروا رغبتهم في التغلب والإطاحة بالحكومة العراقية واعتقد أننا نرى أيضاً أن هناك خطراً كبيراً لم يتغير بمرور السنوات من وجهة نظر أمنية، خطر المليشات التي عادةً بشكل عام تحصل على دعم مباشر أو غير مبتشر من دولة كإيران وبالتالي هي ما زالت تعمل وتواصل أعمالها وتواصل قتل المدنيين العراقيين وقوات الأمن أيضاً نعم بشكل عام هناك مخاطر أخرى ليست لها علاقة بالضرورة بالجوانب الأمنية ولكنها بالتأكيد تؤثر على في العراق فمثلاً المناقشات المستمرة بين المجموعات الإثنية والدينية المختلفة التي تتطلب حديثاً وحواراً سياسياً لكنه يمكن أن يتحول إلى عنف إذا لم يجري التعامل بهذا الحوار بشكلٍ مسؤول، وأخيراً هناك تقديم خدمات المركزية من قبل عفواً خدمات من الحكومة المركزية للشعب، الصيف الماضي شاهدنا بعض الحالات حيث أن عدم تقديم الخدمات الأساسية من قبل الحكومة مثل الكهرباء أدى ذلك إلى أعمال عنف وبالتالي..

خطر القاعدة

توفيق طه: جنرال بوكانن عفواً، ذكرت العديد من التهديدات لو تحدثنا عن القاعدة لماذا لايزال خطر القاعدة موجوداً في العراق بعد ثماني سنوات من الوجود الأميركي هناك؟

جيفري بوكانن: إن خطر القاعدة قد تغير في خلال السنوات الماضية وأعتقد أنه وصل ذروته في عام 2005 و2006 وحتى 2007 وفي ذلك الوقت كان لديهم حرية كبيرة في التحرك وفي العمل في معظم أجزاء العراق، وإن إرهابيي القاعدة كانوا يستمدون قوتهم من تمرد كبير كان موجوداً في البلاد ولكن منذ ذلك الحين تجمعت بعض عوامل أدت إلى عزلة القاعدة وأصبحت القاعدة معزولة بشكلٍ متزايد ومنخفضة القوة ولكن رغم ذلك مازالوا يتمتعون ببعض القدرات ومازالوا ينظمون بعض الهجمات ومازالوا قادرين على اغتيال وقتل بعض الناس كما شاهدنا في الأسبوع الماضي.

توفيق طه: نعم، بالنسبة للمليشيات التي تحدثت عنها ولعلك تشير إلى جيش المهدي وغيره، هنا يطرح السؤال عن رؤيتكم للنفوذ الإيراني في العراق بعد انسحابكم، كيف تتصوره؟

جيفري بوكانن: أعتقد أولاً أود أن أقول بأنه من المهم أن إيران والعراق يكون بينهما علاقة، ونأمل أن تكون علاقة إيجابية، في السنوات الثمانية الماضية كانت هذه العلاقة كانت إيران تحاول فيها السيطرة والهيمنة على العراق، وتحاول التأثير على العراق سياسياً واقتصادياً وحتى عن طريق الوضع الأمني، عن طريق تقديم الدعم والتدريب والتجهيزات لهؤلاء الوكلاء ومجموعات المليشيات التي تقوم هنا بهجمات نيابةً عن إيران، عندما نغادر البلاد هذه المليشيات ستبقى وبالتالي فإننا نعم نشعر بقلق مع العراقيين بأن أي نوع من عمل المليشيات، هو يعتبر خطر على قوات الأمن ويؤثر على عملها و يؤثر ويسيء إلى سيادة العراق، ونحن ما نراه ونريده أن تحترم إيران سيادة العراق وتسمح للعراق أن يحصل على مستقبله الذي يستحقه.

توفيق طه: لكن الجنرال كيف يمكن التوفيق والتعايش بين نفوذكم كقوة محتلة في العراق والنفوذ الإيراني من خلال الاحزاب الموجودة في الحكومة والتي تسيطر على الحكومة ومن خلال المليشيات الموجودة هناك؟

جيفري بوكانن: أولاً نحن لسنا قوة احتلال في العراق، إن حكومتنا وقواتنا العسكرية هنا في العراق خدمت منذ عام 2009 على أساس اتفاقية ثنائية للأمن بين البلدين وأن هذا جاء كله بناءً على دعوة من الحكومة العراقية، وبالتالي فلدينا سلطة قانونية للعمل هنا، وكما قلت أن قوات الأمن العراقية هي تتولى قيادة العمليات الأمنية في كل البلاد، وإنني أعتقد أن الولايات المتحدة تريد كل ما هو خير وجيد للعراق وهذا هو المهم بالنسبة لها، وإننا نعتقد أن الشعب العراقي يستحق بلداً مستقراً وذو سيادة ويعتمد على نفسه، نود أن نرى عراقاً قوياً ينمو، يتطور، وإنني أعتقد أن هذا سيكون جيداً ومفيداً للعراق وكذلك للمنطقة برمتها..

إنجازات القوات الأميركية بعد ثماني سنوات

توفيق طه: لكن، جنرال بوكانن عفواً لكن الوجود الأميركي في العراق سابق لـ2009، أنتم موجودون في العراق باحتلال منذ 2003 بعد ثماني سنوات من هذا الاحتلال ما الذي حققتموه في العراق عدا إزاحة نظام صدام حسين؟

جيفري بوكانن: أولاً أنا لا أتفق مع وصفك لنا بأننا قوة محتلة ولكنك تصر على استخدام هذا المصطلح ولذلك سأجيب على سؤالك في جميع الأحوال، قواتنا هنا أنجزت عدداً كبيراً من الانجازات وأهم شيء هو أننا قدمنا للشعب هنا فرصة، قدمنا للشعب فرصة ليتمتع بالديمقراطية وهذه الديمقراطية متزايدة وتنمو، وقد شاهدنا عدداً من التظاهرات هذا الربيع وكانت تختلف تماماً عن التظاهرات التي شاهدناها في دول كثيرة أخرى في المنطقة، وفي هذه الحالة بالذات الشعب يعبر عن رأيه والحكومة تسمح له بالتعبير عن رأيه ولذك فإن الشعب بدأ يتعلم بأنهم يمكن للحكومة أن تحاسبهم والحكومة تتعلم بأنها مسؤولة أمام الشعب، قبل عشر سنوات ما كان يمكن أن تحصل مثل هذه الفرصة وما كان بإمكان الشعب أن يختار حكومته ويختار نوع حكمه وقد قدمنا للشعب فرصة، ما نأمله هو أن يستطيعوا أن يمدوا أيديهم وينتهزوا هذه الفرصة بحيث تصبح بلادهم مستقرة ومعتمدة على ذاتها.

توفيق طه: جنرال جيفري بوكانن قائد القوات الأميركية في العراق شكراً جزيلاً لك، وشكراً لكم مشاهدينا وإلى لقاءٍ آخر في يومٍ آخر.